حديث سابع
١٣ فقرة، ج ١ ص ٥٢
- ج ١ ص ٥٢
٨ - مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الْإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا مَنْ أَسْنَدَهُ عَنْ مَالِكٍ فِي ((التَّمْهِيدِ) ) وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَعْنَيَيْنِ
-
أَحَدُهُمَا تَعْجِيلُ رَسُولِ اللَّهِ لِلصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا
-
وَالثَّانِي سَعَةُ الْوَقْتِ وَبَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عن أبيه
-
٩ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى قُبَاءٍ فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ
ج ١ ص ٥٣وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ) ) أَيْضًا مَنْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَالِكٍ فَقَالَ فِيهِ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ ((كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي فَيَأْتِيهِمْ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ
-
وَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ إِلَى قُبَاءٍ وَلَمْ يُتَابِعْهُ أحد من أصحاب بن شهاب وسائر أصحاب بن شِهَابٍ يَقُولُونَ فِيهِ ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلَى الْعَوَالِي وَهُوَ الصَّوَابُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْمَعْنَى مُتَقَارِبٌ فِي ذَلِكَ وَالْعَوَالِي مُخْتَلِفَةُ الْمَسَافَةِ فَأَقْرَبُهَا إِلَى الْمَدِينَةِ مِيلَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَبْعَدُهَا ثَمَانِيَةٌ وَنَحْوُهَا
-
وَالْمَعْنَى الَّذِي لَهُ أَدْخَلَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُوَطَّئِهِ تَعْجِيلُ الْعَصْرِ خِلَافًا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِتَأْخِيرِهَا فَنَقَلَ ذَلِكَ خَلَفُهُمْ عَنْ سَلَفِهِمْ بِالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ
-
قَالَ الْأَعْمَشُ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُؤَخِّرُ الْعَصْرَ
-
وَقَالَ أَبُو قِلَابَةَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْعَصْرَ لِتَعْتَصِرَ
-
وَأَمَّا أَهْلُ الْحِجَازِ فَعَلَى تَعْجِيلِ الْعَصْرِ سَلَفُهُمْ وَخَلَفُهُمْ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ عَنْهُمْ بِذَلِكَ فِي ((التَّمْهِيدِ))
-
وَفِي اخْتِلَافِ أَحْوَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْعَوَالِي فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى سَعَةِ وَقْتِهَا مَا دَامَتِ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً
-
وَقَدْ أَوْرَدْنَا مِنَ الْآثَارِ عِنْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي ((التَّمْهِيدِ) ) مَا يُوَضِّحُ ذَلِكَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ