- باب ما جاء في إجلاء اليهود من المدينة

٣٢ فقرة، ج ٨ ص ٢٤٣

  1. كَذَا عِنْدَ يَحْيَى تَرْجَمَةُ هَذَا الْبَابِ

    ج ٨ ص ٢٤٣
  2. وعند بن بُكَيْرٍ فِي إِجْلَاءِ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ

  3. وَعِنْدَ الْقَعْنَبِيِّ فِي إِجْلَاءِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ

  4. ١٦٤٧ - مَالِكٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ

    ج ٨ ص ٢٤٤يَقُولُ كَانَ مِنْ آخِرِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن قَالَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ

  5. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَلَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ فَقَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ وُجُوهٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَدِيثِ عَائِشَةَ وَغَيْرِهَا وَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ وغيره عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

  6. وَرَوَاهُ قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عَائِشَةَ

  7. وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وُجُوهٍ قَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ

  8. مِنْهَا حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَذَاكَرْنَ فِي مَرَضِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَذَكَرْنَ مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرِهَا وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ قَدْ أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُولَئِكَ قَوْمٌ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ عِنْدَهُمْ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ

  9. وَمِنْهَا حَدِيثُ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ قَالَتْ وَلَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ غَيْرَ أَنَّهُ خُشِيَ عَلَيْهِ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا

  10. قَالَ أَبُو عُمَرَ لِهَذَا الْحَدِيثِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - وَرِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ له عن من رَوَاهُ أَمَرَ فِي خِلَافَتِهِ أَنْ يُجْعَلَ بُنْيَانُ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَدَّدًا بِرُكْنٍ وَاحِدٍ لِئَلَّا يُسْتَقْبَلَ الْقَبْرُ فَيُصَلَّى إِلَيْهِ

  11. وَقَدِ احْتَجَّ مَنْ كَرِهَ الصَّلَاةَ فِي الْمَقْبَرَةِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَبِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ

  12. وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا

    ج ٨ ص ٢٤٥وَهَذِهِ الْآثَارُ قَدْ عَارَضَهَا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا

  13. وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذَا الْمَعْنَى فِي التَّمْهِيدِ وَذَكَرْنَا مِنْهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا

  14. وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ لَا يَبْقَيَنَّ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ فَرُوِيَ مُسْنَدًا مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مِنْهَا حديث بن عَبَّاسٍ

  15. وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ سَعِيدِ بن جبير عن بن عَبَّاسٍ قَالَ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعُهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَقَالَ ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ فَتَنَازَعُوا عِنْدَهُ فَقَالَ لَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ ذَرُونِي وَأَمَرَهُمْ بِثَلَاثٍ فَقَالَ أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوٍ مِمَّا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ والثالثة إما سكت عنها بن عَبَّاسٍ وَإِمَّا قَالَهَا فَنَسِيتُهَا يَقُولُهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ

  16. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَالَ أَخْرِجُوا يَهُودَ الْحِجَازِ وَأَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَإِنَّ شِرَارَ النَّاسِ نَاسٌ يتخذون القبور مساجد

  17. ١٦٤٨ - مالك عن بن شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ العرب

  18. قال مالك قال بن شِهَابٍ فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى أَتَاهُ الثَّلْجُ وَالْيَقِينُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَأَجْلَى يَهُودَ خَيْبَرَ

    ج ٨ ص ٢٤٦١٦٤٩ - قَالَ مَالِكٌ وَقَدْ أَجْلَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَهُودَ نَجْرَانَ وَفَدَكَ فَأَمَّا يَهُودُ خَيْبَرَ فَخَرَجُوا مِنْهَا لَيْسَ لَهُمْ مِنَ الثَّمَرِ وَلَا مِنَ الْأَرْضِ شَيْءٌ وَأَمَّا يَهُودُ فَدَكَ فَكَانَ لَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ وَنِصْفُ الْأَرْضِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ صَالَحَهُمْ عَلَى نصف الثمر ونصف الأرض

  19. فأقام لهم عُمَرُ نِصْفَ الثَّمَرِ وَنِصْفَ الْأَرْضِ قِيمَةً مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ وَإِبِلٍ وَجِبَالٍ وَأَقْتَابٍ ثُمَّ أَعْطَاهُمُ الْقِيمَةَ وَأَجْلَاهُمْ مِنْهَا

  20. قَالَ أَبُو عُمَرَ رَوَى حديث بن شهاب هذا معمر عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لا يَجْتَمِعُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ أَوْ قَالَ بِأَرْضِ الْحِجَازِ دِينَانِ

  21. قَالَ فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبْتَ

  22. قَالَ الزُّهْرِيُّ فَكَذَلِكَ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ

  23. فَجَعَلَ الْحَدِيثَ مَعْمَرٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَلَمْ يَجْعَلْ فيه من كلام بن شِهَابٍ إِلَّا قَوْلَهُ فَلِذَلِكَ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ

  24. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَجْلَى يَهُودَ خَيْبَرَ فَقَالَ لَهُ يَهُودِيٌّ أَتُخْرِجُنَا وَقَدْ أَقَرَّنَا مُحَمَّدٌ! فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ أَتُرَانِي نَسِيتُ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنِّي بِكَ قَدْ قَلَصَتْ بِكَ نَاقَتُكَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ

  25. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ إِنَّمَا كَانَ هِزْلَةً مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ عُمَرُ كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَخْرُجُنَّ

  26. وَأَمَّا جَزِيرَةُ الْعَرَبِ فَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ الْمُهَدَّلِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الزُّهْرِيُّ قَالَ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَنُ مُدُنُهَا وَقَرْيَاتُهَا

  27. وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَالْيَمَنُ

  28. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ الَّتِي أَخْرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْهَا مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَمَخَالِيفُهَا فَأَمَّا الْيَمَنُ فَلَيْسَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَذَّلِ وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ مَالِكٍ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ مَنْبَتُ الْعَرَبِ

    ج ٨ ص ٢٤٧وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَعَنِ الْأَصْمَعِيِّ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ

  29. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ فِي ذَلِكَ وَاخْتِصَارُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَصْمَعِيَّ قَالَ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ مِنْ أَقْصَى عَدَنِ أَبْيَنَ إِلَى رِيفِ الْعِرَاقِ فِي الطُّولِ وَأَمَّا فِي الْعَرْضِ فَمِنْ جُدَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ سَاحِلِ الْبَحْرِ إِلَى أَطْرَارِ الشَّامِ

  30. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ مَا بَيْنَ حَفْرِ أَبِي مُوسَى إِلَى أَقْصَى الْيَمَنِ فِي الطُّولِ وَأَمَّا فِي الْعَرْضِ فَمِنْ بِئْرِ يَبْرِينَ إِلَى مُنْقَطَعِ السَّمَاوَةِ

  31. وَفِي هَذَا الْمَعْنَى زِيَادَةٌ فِي التَّمْهِيدِ فِي بَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ

  32. وَقِيلَ لِبِلَادِ الْعَرَبِ جَزِيرَةٌ لِإِحَاطَةِ الْبَحْرِ وَالْأَنْهَارِ بِهَا مِنْ أَقْصَاهَا إِلَى الْبَصْرَةِ