- باب جامع ما جاء في الطعام والشراب

٢٦٨ فقرة، ج ٨ ص ٣٦٠

الصفحة ٧ من ٧

  1. قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ فِي الْخَنْسَاءِ وَنَظَرَ إِلَيْهَا وَهِيَ تَهْنَأُ الْجَرْبَى مِنْ إِبِلِهَا

    (مَا إِنْ رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ بِهِ ... كَالْيَوْمِ هَانِئَ أَيْنُقٍ جُرِبِ)

    (مُتَبَدِّلًا تَبْدُو مَحَاسِنُهُ ... يَصْنَعُ الهنأ مواضع الثقب

    ج ٨ ص ٣٨٧وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَرْمَةَ

    (لَسْتُ بِذِي قِلَّةٍ مؤثلة ... أقط ألبانها وأسلؤها)

    (لكني قد علمت ذو إبل ... أحسبها للقرى وأهنأها) وَقَوْلُهُ وَتَلُطُّ حَوْضَهَا وَقَدْ رُوِيَ وَتَلُوطُ حَوْضَهَا أَيْ تُصْلِحُ الْحَوْضَ وَتَسُدُّ الْمَوَاضِعَ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا الْمَاءُ قَالَ الشَّاعِرُ

    ج ٨ ص ٣٨٦
  2. (وَلِيطَتْ حِيَاضُ الْمَوْتِ وَسْطَ الْعَشَائِرِ) وَقَوْلُهُ وَتَسْقِيهَا يَوْمَ وِرْدِهَا يَعْنِي يَوْمَ تَرِدُ الْمَاءَ لِتَشْرَبَ

  3. وَقَوْلُهُ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ

  4. يَعْنِي لَا يَكُونُ شَرِيكًا مُضِرًّا بِالْأَوْلَادِ يَنْهَاهُ عَنِ السَّرَفِ لِأَنَّهُ إِذَا سَرَفَ أَضَرَّ بِفُصْلَانِهَا

  5. وَالْحَلَبُ بِتَحْرِيكِ اللَّامِ اللَّبَنُ نَفْسُهُ

  6. وَالْحَلْبُ بِتَسْكِينِ اللَّامِ مَصْدَرُ حَلَبَ

  7. ١٧٣٨ - مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَا يُؤْتَى أَبَدًا بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ حَتَّى الدَّوَاءَ فَيَطْعَمَهُ أَوْ يَشْرَبَهُ إِلَّا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا وَأَطْعَمَنَا وَسَقَانَا

  8. إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ

  9. فَالْحَمْدُ لِلَّهِ - عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ مَعَ التَّسْمِيَةِ - سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ التَّسْمِيَةُ أَوَّلًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ آخِرًا

  10. وَالدُّعَاءُ كَثِيرٌ لَا يَكَادُ يُحْصَى وَخَيْرُهُ مَا كَانَ الدَّاعِي بِنِيَّةٍ وَيَقِينٍ بِالْإِجَابَةِ وَيَكْفِي مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي أَوَّلِ الطَّعَامِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَفِي آخِرِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمين اللهم بارك لنا في ما رَزَقْتَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ

    ج ٨ ص ٣٨٨١٧٣٩ - سُئِلَ مَالِكٌ هَلْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا أَوْ مَعَ غُلَامِهَا فَقَالَ مَالِكٌ لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ مَا يُعْرَفُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَأْكُلَ مَعَهُ مِنَ الرِّجَالِ

  11. قَالَ وَقَدْ تَأْكُلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا وَمَعَ غَيْرِهِ مِمَّنْ يُؤَاكِلُهُ أَوْ مَعَ أَخِيهَا عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ وَيُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَخْلُوَ مَعَ الرَّجُلِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا حُرْمَةٌ

  12. قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى شِفَاءٌ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى قَالَ اللَّهُ عز وجل (وقل للمؤمنت يغضضن من أبصرهن) النُّورِ ٣١ كَمَا قَالَ) قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أبصرهم) النُّورِ ٣٠

  13. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ مِنْهَا بِذِي مَحْرَمٍ وَلَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ بَرِيدًا فَمَا فَوْقَهُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ

  14. وَقَالَ جَرِيرٌ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي

  15. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَكَ النَّظْرَةُ الْأُولَى وَلَيْسَ لَكَ الْأُخْرَى

  16. وَهَذَا تَفْسِيرُ حَدِيثِ جَرِيرٍ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَصْرِفَ بَصَرَهُ عَنِ النَّظْرَةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ النَّظْرَةَ الْأُولَى غُلِبَ عَلَيْهَا بِالْفُجَاءَةِ

  17. وَلَقَدْ كَرِهَ الشَّعْبِيُّ أَنْ يُدِيمَ الرَّجُلُ النَّظَرَ إِلَى ابْنَتِهِ أَوْ أُمِّهِ أَوْ أُخْتِهِ وَزَمَنُهُ خَيْرٌ مِنْ زَمَنِنَا هَذَا

  18. وَحَرَامٌ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ نَظَرَ شَهْوَةٍ يُرَدِّدُهَا

  19. وَقَالَ عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى الْمَرْأَةِ لَا يَرَى مِنْهَا مُحَرَّمًا قَالَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَنْقِبَهَا بِعَيْنِكَ

  20. قَالَ أَبُو عُمَرَ فَأَيْنَ الْمُجَالَسَةُ وَالْمُؤَاكَلَةُ مِنْ هَذَا

    ج ٨ ص ٣٨٩وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (يا أيها الذين ءامنوا ليستئذنكم الذين ملكت أيمنكم) النُّورِ ٥٨ قَالَ عَبِيدُكُمُ الْمَمْلُوكُونَ

  21. (وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ) النُّورِ ٥٨ قَالَ الَّذِينَ لَمْ يَحْتَلِمُوا من أحراركم

  22. وقال بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لِعَطَاءٍ وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا

  23. قَالَ وَاجِبٌ عَلَى النَّاسِ جَمِيعًا أَنْ يَسْتَأْذِنُوا أَحْرَارًا كَانُوا أَوْ عَبِيدًا

  24. وَقَالَ سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرحمن السلمي قال (ليستئذنكم الذين ملكت أيمنكم) قَالَ النِّسَاءُ مَا عَنَى بِهَا إِلَّا النِّسَاءَ

  25. قَالَ سُفْيَانُ نَحْنُ نَقُولُ عَنَى بِهَا الرِّجَالَ إِذَا بَلَغُوا الْحُلُمَ اسْتَأْذَنُوا

  26. وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ مَا حَدُّ الطِّفْلِ الَّذِي يستأذن قال بن أَرْبَعِ سِنِينَ

  27. قَالَ لَا يَدْخُلُ عَلَى الْمَرْأَةِ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ

  28. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ جَاءَتْ رُخْصَةٌ فِي الْمَمْلُوكِ الْوَغْدِ وَفِي مَعَانِي مِنْ هَذَا الْبَابِ تَرَكْتُ ذِكْرَهَا لِأَنِّي لَمْ أَرَ مِنَ الصَّوَابِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَمْلُوكُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ فَيَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ الْأَطْفَالِ الَّذِينَ لَا يَفْطُنُونَ لِعَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَكَمْ مِنَ الْمَمَالِيكِ الْأَوْغَادِ أَتَى مِنْهُمُ الْفَسَادُ