- باب الوضوء من العين

٢٣ فقرة، ج ٨ ص ٣٩٩

  1. ١٧٤٥ - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ اغْتَسَلَ أَبِي سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِالْخَرَّارِ فَنَزَعَ جُبَّةً كَانَتْ عَلَيْهِ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ يَنْظُرُ قَالَ وَكَانَ سَهْلٌ رَجُلًا أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِلْدِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ عَذْرَاءَ قَالَ فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ وَاشْتَدَّ وَعْكُهُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُخْبِرَ أَنَّ سَهْلًا وُعِكَ وَأَنَّهُ غَيْرُ رَائِحٍ مَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتَاهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ سَهْلٌ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عَامِرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَلَّا بَرَّكْتَ إِنَّ الْعيْنَ حَقٌّ تَوَضَّأْ لَهُ فَتَوَضَّأَ لَهُ عَامِرٌ فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ

    ج ٨ ص ٣٩٩
  2. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ هَذَا فِي غُسْلِ الْعَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ مِنْ قَوْلِهِ اغْتَسِلْ لَهُ وَإِنَّمَا فِيهِ كَيْفِيَّةُ غُسْلِ الْعَائِنِ مِنْ فِعْلِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ لَهُ كَيْفِيَّةَ الْغُسْلِ إِذْ أَمَرَهُ بِهِ

  3. ١٧٤٦ - وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - يَعْنِي حَدِيثَ مَالِكٍ - إِلَّا أَنَّهُ أَتَمَّ سِيَاقَةً قَالَ فِيهِ فَدَعَا عَامِرًا

    ج ٨ ص ٤٠٠فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ وَإِذَا رَأَى شَيْئًا مِنْهُ يُعْجِبُهُ فَلْيَدْعُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ

  4. قَالَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَظَهْرَ عقبيه ومرفقيه وغسل صدره وداخلة إزاره وركبتيه وَأَطْرَافَ قَدَمَيْهِ ظَاهِرُهُمَا فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ أَمَرَهُ فَصَبَّهُ عَلَى رَأَسِهِ وَكَفَأَ الْإِنَاءَ مِنْ خَلْفِهِ

  5. قَالَ وَأَمَرَهُ فَحَسَا مِنْهُ حَسَوَاتٍ قَالَ فَقَامَ مَعَ الرَّكْبِ

  6. قَالَ جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ لِلزُّهْرِيِّ مَا كُنَّا نُعِدُّ هَذَا حَقًّا قَالَ بَلْ هِيَ السُّنَّةُ

  7. قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُخَبَّأَةُ الْمُخَدِّرَةُ الْمَكْنُونَةُ الَّتِي لَا تَرَاهَا الْعُيُونُ وَلَا تَبْرُزُ لِلشَّمْسِ

  8. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ

    (ذَكَّرَتْنِي الْمُخَبَّآتُ لَدَى الْحِجْ ... رِ يُنَازِعْنَنِي سُجُوفَ الحجال) ولبط صرع الْأَرْضِ وَلُبِطَ وَلُيِجَ سَوَاءٌ أَيْ سَقَطَ إِلَى الأرض

  9. وقال بن وهب ولبط وعك

  10. وفي تَغَيُّظُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ بِسَبَبِهِ لَمْ يَقْصِدْهُ جَائِزٌ عِتَابُهُ وَتَأْدِيبُهُ عَلَيْهِ

  11. وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعَيْنَ قَدْ يَأْتِي مِنْهَا الْقَتْلُ وَالْمَوْتُ إِذَا دَنَا الْأَجَلُ

  12. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا بَرَّكْتَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ أَعْجَبَهُ شَيْءٌ فَقَالَ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَنَحْوَ هَذَا لَمْ يَضُرُّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

  13. وَقَدْ تَقَصَّيْنَا مَا فِي أَلْفَاظِ حَدِيثَيْ هَذَا الْبَابِ مِنَ الْمَعَانِي فِي التَّمْهِيدِ

  14. وَأَمَّا دَاخِلُ إِزَارِهِ فَإِنَّ الْإِزَارَ ها هنا هُوَ الْمِئْزَرُ عِنْدَنَا فَمَا الْتَصَقَ مِنْهُ بِخَصْرِ الْمُؤْتَزِرِ فَهُوَ دَاخِلَةُ الْإِزَارِ

  15. وَفِيهِ أَنَّ الْعَائِنَ يُؤْمَرُ بِالْوُضُوءِ وَبِالْغُسْلِ لِلْمَعِينِ وَأَنَّهَا نُشْرَةٌ يُنْتَفَعُ بِهَا

  16. وَأَحْسَنُ شَيْءٍ فِي وُضُوءِ الْعَائِنِ وَغُسْلِهِ ما وصفه بن شهاب وهو رواية الحديث

    ج ٨ ص ٤٠١أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ حدثني محمد بن عزيز قَالَ حَدَّثَنِي سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ قَالَ حَدَّثَنِي عقيل عن بن شِهَابٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ الْغُسْلَ الَّذِي أَدْرَكْنَا عُلَمَاءَنَا يَصِفُونَهُ أَنْ يُؤْتَى الرَّجُلُ الَّذِي يَعِينُ صَاحِبَهُ بِالْقَدَحِ فِيهِ الْمَاءُ فَيُمْسِكَ لَهُ مُرْتَفِعًا مِنَ الْأَرْضِ فَيُدْخِلَ فِيهِ يَدَهُ الْيُمْنَى فَيَغْرِفَ مِنَ الْمَاءِ وَيَصُبَّ عَلَى وَجْهِهِ صَبَّةً وَاحِدَةً في القدح ثم يدخل يَدَهُ الْيُسْرَى فَيُمَضْمِضَ ثُمَّ يَمُجَّهُ فِي الْقَدَحِ ثُمَّ يُدْخِلَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَغْتَرِفَ قَبْضَةً عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُمْنَى صَبَّةً وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ وَهُوَ ثَانٍ يَدَهُ عَلَى عَقِبِهِ ثُمَّ يَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي مَرْفِقِ يَدِهِ الْيُسْرَى وَيَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي طَرَفِ قَدَمِهِ الْيُمْنَى مِنْ عِنْدِ أُصُولِ أَصَابِعِهِ وَالْيُسْرَى كَذَلِكَ ثُمَّ يُدْخِلَ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَصُبَّ عَلَى كَتِفِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ يَفْعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الْيُسْرَى ثُمَّ يَغْمِسَ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ الْيُمْنَى فِي الْمَاءِ ثُمَّ يَقُومَ الَّذِي فِي يَدِهِ الْقَدَحُ حَتَّى يَصُبَّهُ عَلَى رَأْسِ الْمُعِينِ مِنْ وَرَائِهِ ثُمَّ يَكْفَأَ الْقَدَحَ على ظهر الأرض وراءه

  17. وقد ذكره بن أبي ذئب عن بن شِهَابٍ بِخِلَافِ شَيْءٍ مِنْ مَعَانِيهِ

  18. وَذَكَرْتُهُ فِي التَّمْهِيدِ وَذَكَرْتُ هُنَاكَ أَحَادِيثَ فِي مَعْنَى النُّشْرَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا فِي مَعَانِي الْعَيْنِ وَمَعَانِي الْأَخْذَةِ وَبَعْضَ مَنِ امْتُحِنَ بِهَا مِنَ السَّلَفِ وَمَنْ أَجَازَ النُّشْرَةَ مِنْهُمْ وَمَنْ كَرِهَهَا

  19. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَامِعٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنِي وُهَيْبٌ قَالَ أَخْبَرَنَا بن طاوس عن أبيه عن بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْعَيْنُ حَقٌّ وَلَوْ كَانَ شَيْءٌ سَبَقَ الْقَدَرَ لَسَبَقَتْهُ الْعَيْنُ وَإِذَا اسْتُغْسِلْتُمْ فَاغْتَسِلُوا

  20. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن المثنى قال حدثني بن أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سُحَيْمِ بْنِ نَوْفَلٍ قال كنا عند عبد الله - يعني بن مَسْعُودٍ - فَجَاءَتْ أُمُّهُ رَجُلًا فَقَالَتْ لَهُ مَا يُجْلِسُكَ إِنَّ فَلَانًا قَدْ لَقَعَ فَرَسَكَ لَقْعَةً فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ وَلَمْ يَرُثْ مُنْذُ كَذَا وَهُوَ يَدُورُ كَأَنَّهُ فِي فَلَكٍ فَالْتَمِسْ لَهُ رَاقِيًا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا تَلْتَمِسْ لَهُ رَاقِيًا وَلَكِنِ ابْزُقْ فِي مَنْخَرِهِ الْأَيْمَنِ ثَلَاثًا وَفِي مَنْخَرِهِ الْأَيْسَرِ ثَلَاثًا وَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ لَا بَأْسَ أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي إِنَّهُ

    ج ٨ ص ٤٠٢لَا يُذْهِبُ الْكَرْبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ فَأَتَاهُ الرَّجُلُ فَصَنَعَ ثُمَّ قَالَ مَا رَجَعْتُ حَتَّى أَكَلَ وَشَرِبَ وَمَشَى وَرَاثَ

  21. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنِي قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُؤَمَّلٌ قَالَ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سُحَيْمِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ نَعْرِضُ الْمَصَاحِفَ فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ أَعْرَابِيَّةٌ إِلَى رَجُلٍ مِنَّا فَقَالَتْ إِنَّ فُلَانًا لَقَعَ مُهْرَكَ بِعَيْنِهِ وَهُوَ يَدُورُ فِي فَلَكٍ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ وَلَا يَرُوثُ وَلَا يَبُولُ فَالْتَمِسْ لَهُ رَاقِيًا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا تَلْتَمِسْ لَهُ رَاقِيًا وَلَكِنِ ائْتِهِ فَانْفُخْ فِي مَنْخَرِهِ الْأَيْمَنِ أَرْبَعًا وَفِي مَنْخَرِهِ الْأَيْسَرِ ثَلَاثًا وَقُلْ لَا بَأْسَ أَذْهِبِ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا يَكْشِفُ الضُّرَّ إِلَّا أَنْتَ فَقَامَ الرَّجُلُ فَانْطَلَقَ فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى رَجَعَ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ فَعَلْتُ الَّذِي أَمَرْتَنِي فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى أَكَلَ وَشَرِبَ وَرَاثَ وَبَالَ

  22. قَالَ أبو عمر وذكر الحديثين الطبري عن بن المثنى وعن بن بَشَّارٍ أَيْضًا

  23. فَفِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ النَّفْثُ وَفِي الْآخَرِ مَكَانَ النَّفْثِ النَّفْخُ وَفِيهِ أَرْبَعًا فِي الْمَنْخَرِ الْأَيْمَنِ وَفِي الْأَيْسَرِ ثَلَاثًا وَفِي الْأَوَّلِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا