- باب النداء في السفر وعلى غير وضوء
٦٨ فقرة، ج ١ ص ٣٩٩
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ٤٠٢
فَدَلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لَهُ إِلَّا لِيَجْتَمِعَ النَّاسُ وَأَنَّ لِذَلِكَ فَضْلًا كثيرا
ج ١ ص ٤٠٣١٣٥ - أَلَا تَرَى إِلَى مَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ صَلَّى بِأَرْضِ فَلَاةٍ صَلَّى عَنْ يَمِينِهِ مَلَكٌ وَعَنْ شِمَالِهِ مَلَكٌ فَإِذَا أَذَّنَ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ أَوْ أَقَامَ صَلَّى وَرَاءَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَمْثَالُ الْجِبَالِ
-
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ إِلَى أَرْضٍ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَتَخَيَّرْ أَطْيَبَ الْبِقَاعِ وَأَنْظَفَهَا فَإِنَّ كُلَّ بُقْعَةٍ يَجِبُ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ فِيهَا فَإِنْ شَاءَ أَذَّنَ وَأَقَامَ وَإِنْ شَاءَ أَقَامَ وَصَلَّى
-
قَالَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ مَنْ كَانَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ فَتَوَضَّأَ وَنَادَى بِالصَّلَاةِ ثُمَّ أَقَامَ وَصَلَّى صَلَّى خَلْفَهُ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ وَخَلْقِهِ مَا لَا يُرَى طَرَفَاهُ
-
وَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ لَأَنْ أَقْوَى عَلَى الْأَذَانِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ أَنْ أَحُجَّ وَأَعْتَمِرَ وَأُجَاهِدَ
-
وَعَنْ زَاذَانَ أَنَّهُ قَالَ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْأَذَانِ لَاضْطَرَبُوا عَلَيْهِ بِالسُّيُوفِ
-
وَقَدْ مَضَى فِي فَضْلِ الْأَذَانِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ
-
١٣٦ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ((إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُؤَذِّنَ وَتُقِيمَ فَعَلْتَ وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تُقِيمَ وَلَا تُؤَذِّنَ) )
-
فَقَدْ خَيَّرَ فِيهِ عُرْوَةُ مَنِ اسْتَفْتَاهُ وَكَانَ يَخْتَارُ لِنَفْسِهِ أن يؤذن ويقيم
-
ذكره بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ
-
وَذَلِكَ لِفَضْلِ الْأَذَانِ عِنْدَهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ وَهُوَ رَاكِبٌ فَلَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا لِلْمُسَافِرِ وَمَنْ كَرِهَهُ لِلْمُقِيمِ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ إِعَادَةَ الْأَذَانِ
-
ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبِيدُ اللَّهِ عن نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى الْبَعِيرِ وَيَنْزِلُ فيقيم
ج ١ ص ٤٠٤وَرَوَى أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ وَيُقِيمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّي
-
وَرَوَى الْعُمَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ قَالَ رَأَيْتُ سَالِمًا يَقُومُ عَلَى غَرْزِ الرَّحْلِ فَيُؤَذِّنُ
-
وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ قَالَ رَأَيْتُ ربعي بن خراش يُؤْذِنُ عَلَى بِرْذَوْنٍ
-
ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ وَهُوَ قاعد
-
وروى بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُؤَذَّنَ قَاعِدًا إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ أَوْ ضَرُورَةٍ
-
وَأَمَّا الْإِقَامَةُ رَاكِبًا فَقَدْ أَجَازَهَا قَوْمٌ وَكَرِهَهَا آخَرُونَ
-
روى بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْإِقَامَةِ عَلَى الدَّوَابِّ قَالَ لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا إِذَا كَانَ ذَلِكَ لِسُرْعَةِ السَّيْرِ ثُمَّ يَنْزِلُونَ فَيُصَلُّونَ
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُؤَذِّنُ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ وَهُوَ جَالِسٌ
-
وَذَكَرَ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ يُؤَذِّنُ الرَّجُلُ رَاكِبًا فِي السَّفَرِ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يُجْزِئُ الْأَذَانُ قَاعِدًا وَيُؤَذِّنُ الْمُسَافِرُ رَاكِبًا إِنْ شَاءَ وَيَنْزِلُ فَيُقِيمُ وَلَوْ أَقَامَ رَاكِبًا أَجْزَأَهُ
-
وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَرَاكِبًا وَجُنُبًا وَغَيْرَ جُنُبٍ (وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْقَاعِدِ عَنْ مَالِكٍ غَيْرُهُ
-
وَأَجَازَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ الْأَذَانَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ جُنُبًا وَغَيْرَ جُنُبٍ)
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَكْرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ أَوْ يُقِيمَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُعِدْ أَذَانَهُ وَلَا إقامته ولو أعاد الإقامة كان حسنا
-
(وَرُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ مِثْلُهُ سَوَاءً) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِّينَا عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ حَقٌّ وَسُنَّةٌ أَلَّا يُؤَذِّنَ إِلَّا وَهُوَ قَائِمٌ وَلَا يُؤَذِّنَ إِلَّا وَهُوَ عَلَى طُهْرٍ
-
وَوَائِلُ بْنُ حُجْرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ
-
وَقَوْلُهُ حَقٌّ وَسُنَّةٌ يَدْخُلُ فِي الْمُسْنَدِ وَذَلِكَ أُولَى مِنَ الرَّأْيِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ