- باب ما جاء في المتحابين في الله
٧٢ فقرة، ج ٨ ص ٤٤٥
الصفحة ١ من ٢
- ج ٨ ص ٤٤٥
١٧٧٦ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي أَيِ الْمُتَحَابُّونَ فِيَّ وَمِنْ أَجْلِي إِجْلَالًا وَمَحَبَّةً وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي
-
وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - خَالِصًا لَا يَكُونُ لِشَيْءٍ مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا إِنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُؤْمِنٌ بِهِ مُخْلِصٌ لَهُ وَيُحِبُّهُ لِدُعَائِهِ إِلَى الْخَيْرِ وَلِفِعْلِهِ الْخَيْرَ وَتَعْلِيمِهِ الدِّينَ
-
وَالدِّينُ جِمَاعُ الْخَيْرِ كُلِّهِ فَإِذَا أَحَبَّهُ لِذَلِكَ فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -
-
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) آل عمران
ج ٨ ص ٤٤٦روي عن النبي صلى الله عليه وسلم مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالُ الْمَرْءِ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ
-
وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّهُ قَالَ أَوْثَقُ عُرَى الْإِسْلَامِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ)
-
وَمِنْ حديث بن مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَدْرِي أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ الْوِلَايَةُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالْحُبُّ فِيهِ وَالْبُغْضُ فِيهِ
-
وَمِنْ حديث بن مَسْعُودٍ أَيْضًا قَالَ أَوْحَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أَنْ قُلْ لِفُلَانٍ الزَّاهِدِ أَمَّا زُهْدُكَ فِي الدُّنْيَا فَتَعَجَّلْتَ بِهِ رَاحَةَ نَفْسِكَ وَأَمَّا انْقِطَاعُكَ إِلَيَّ فَقَدْ تَعَزَّزْتَ بِي فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا لِي عَلَيْكَ فَقَالَ يا رب وما لك عَلِيَّ قَالَ هَلْ وَالَيْتَ فِيَّ وَلِيًّا أَوْ عَادَيْتَ فِيَّ عَدُوًّا
-
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حُبُّ الْأَنْصَارِ إِيمَانٌ وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ
-
وَرُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قَالَ حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمَعْرِفَةُ فَضْلِهِمَا مِنَ السُّنَّةِ
-
وَقَالَ بُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُكُ إِلَّا مُنَافِقٌ
-
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ وَاللَّهِ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ
-
وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ إِلَّا ببغض علي
ج ٨ ص ٤٤٧قَالَ أَبُو عُمَرَ فَمِنَ الْحُبِّ فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - حُبُّ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ حُبُّ الْأَتْقِيَاءِ الْأَوْلِيَاءِ مِنْهُمُ الْمُعَلِّمُونَ لِدِينِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) الْعَامِلُونَ بِهِ
-
وَرَوَى ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ما تَحَابَّ رَجُلَانِ فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - إِلَّا كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ
-
وَرَوَى ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْسَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ قَالَ لَهُ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ قَالَ هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا قَالَ لَا وَلَكِنَّنِي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ أَنَّهُ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ
-
وَمِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عِبَادٌ لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ وَلَا شُهَدَاءَ يَغْبِطُهُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ بِمَنَازِلِهِمْ أَوْ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَنْ هُمْ وَمَا أَعْمَالُهُمْ لَعَلَّنَا نُحِبُّهُمْ قَالَ قَوْمٌ تَحَابُّوا لِرَوْحِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ وَلَا أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا وَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ نُورٌ وَإِنَّهُمْ لَعَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ لَا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَلَا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ ثُمَّ قَرَأَ (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) يُونُسَ ٦٢
-
وَهَذِهِ الْآثَارُ كُلُّهَا قَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَهَا كُلَّهَا فِي التَّمْهِيدِ
-
وَرَوَيْنَا عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ مَرِضْتُ مَرْضَةً فَلَمْ يَكُنْ فِي عَمَلِي شَيْءٌ أَوْثَقُ فِي نَفْسِي مِنْ قَوْمٍ كُنْتُ أُحِبُّهُمْ فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ
-
وَعَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ مَا فِي عَمَلِي شَيْءٌ إِلَّا وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ دَخَلَهُ مَا يُفْسِدُهُ إِلَّا الْحُبَّ فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ
-
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي فِي ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي
-
١٧٧٧ - مَالِكٌ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ حفص بن
ج ٨ ص ٤٤٨عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ إِمَامٌ عَادِلٌ وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَرَجُلٌ دَعَتْهُ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَكَذَا هَذَا الْحَدِيثُ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جُمْهُورِ الرُّوَاةِ عَلَى الشَّكِّ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ
-
وَرَوَاهُ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ وَأَبُو قُرَّةَ مُوسَى بْنُ طَارِقٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ خُبَيْبٍ عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ مَعًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَرَوَاهُ زَكَرِيَّا بن يحيى الوقار عن بن وَهْبٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَيُوسُفَ بْنِ عمرو بْنِ يَزِيدَ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ مَالِكٍ عَنْ خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ وَهَذَا خَطَأٌ مِنَ الْوَقَارِ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الرِّوَايَاتِ عَنْهُمْ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَالْمَحْفُوظُ الْمَعْرُوفُ عن بن وهب وبن الْقَاسِمِ رِوَايَتُهُمَا لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مَالِكٍ كَمَا رَوَاهُ يَحْيَى وَجُمْهُورُ الرُّوَاةِ عَلَى الشَّكِّ فِي أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ
-
وَالصَّحِيحُ عِنْدِي فِيهِ - وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ - أَنَّهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لِأَنَّهُ كَذَلِكَ رَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَكَانَ إِمَامًا فِي الْحَدِيثِ عَنْ خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رواه عنه بن الْمُبَارَكِ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ كَذَلِكَ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ عَنْهُمْ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَظِلُّ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي هَذَا الْمَوْضِعِ رَحْمَتُهُ - وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ - وَجَنَّتُهُ
-
وَقِيلَ ظِلُّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ظِلُّ عَرْشِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا) الرَّعْدِ ٣٥ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ (إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظلل وَعُيُونٍ) الْمُرْسَلَاتِ ٤١ وَقَالَ تَعَالَى (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) الْوَاقِعَةِ ٣٠
-
وَمَنْ كَانَ فِي ظِلِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ - سَلِمَ مِنْ هَوْلِ الْمَوْقِفِ وَشِدَّتِهِ وَمَا يَلْحَقُ النَّاسَ فِيهِ مِنَ الْقَلَقِ وَالضِّيقِ وَالْعَرَقِ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ٨ ص ٤٤٩وَيَدْخُلُ فِي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِمَامٌ عَادِلٌ كُلُّ مَنْ حَكَمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا مِنْ رَعِيَّةٍ أَوْ أَهْلٍ وَذُرِّيَّةٍ كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مسؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ الْحَدِيثَ
-
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُقْسِطُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ
-
وَهُمُ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِي أَهْلِيهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ وَمَا وُلُّوا
-
وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ أيها الرعاء إن لرعيتكم عليكم حُقُوقًا الْحُكْمُ بِالْعَدْلِ وَالْقَسْمُ بِالسَّوِيَّةِ وَمَا مِنْ حَسَنَةٍ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ حُكْمِ إِمَامٍ عَادِلٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي فَضْلِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ وَفَضْلِ الشَّابِّ النَّاسِكِ وَفَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالصَّلَاةِ فِيهِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَفِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ وَفِي الْعَيْنِ الْبَاكِيَةِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَفِي فَضْلِ الصَّدَقَةِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ وَفِي فَضْلِ الْعَفَافِ وَالتَّارِكِ شَهْوَتَهُ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَحُبًّا مِنْهُ وَتَصْدِيقًا بِوَعِيدِهِ وَوَعْدِهِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهَا
-
وَفِي مُحْكَمِ الْقُرْآنِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بَيَانٌ شَافٍ وَبِاللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - التَّوْفِيقُ
-
١٧٧٨ - مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ لِجِبْرِيلَ قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ فَيُحِبَّهُ جِبْرِيلُ ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ فَيُحِبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ يُوضَعَ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ
-
وَإِذَا أَبْغَضَ اللَّهُ الْعَبْدَ قَالَ مَالِكٌ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي الْبُغْضِ مِثْلَ ذلك
-
قال أبو عمر هكذا رواه جماعة مِنَ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَا عَلِمْتُ
ج ٨ ص ٤٥٠وَرَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ وَمَعْمَرٌ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلٍ بِإِسْنَادِهِ وَقَالُوا فِي آخِرِهِ وَإِذَا أَبْغَضَ الْعَبْدَ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَمْ يَشُكُّوا
-
وَرَوَى عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ سُهَيْلٍ بِإِسْنَادِهِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْبُغْضَ أَصْلًا