- باب ما جاء في البيعة
٢٩ فقرة، ج ٨ ص ٥٤٣
- ج ٨ ص ٥٤٣
١٨٤٣ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ كُنَّا إِذَا بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ يَقُولُ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ
-
١٨٤٤ - وَفِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَمَّا بَعْدُ لِعَبْدِ اللَّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأُقِرُّ لَكَ بالسمع والطاعة على سنة اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَا اسْتَطَعْتُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا استطعتم وقوله بن عُمَرَ - (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا) عَنْ نَفْسِهِ فِي بَيْعَتِهِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ وَذَلِكَ كُلُّهُ مُقَيَّدٌ بِقَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) الْبَقَرَةِ ٢٦٨ وَقَوْلُهُ تَعَالَى (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) التَّغَابُنِ ١٦
-
وَأَصْلُ الْبَيْعَةِ حَدِيثُ عُبَادَةَ
-
حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ وقاسم بن أصبغ قالا حدثنا بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة
ج ٨ ص ٥٤٤قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ وَعَلَى أَنْ نَقُولَ الْحَقَّ أَيْنَمَا كُنَّا وَعَلَى أَنْ لَا نَخَافُ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذِهِ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فِي كِتَابِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي قَوْلِهِ وَأُقِرُّ لَكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ عَلَى سُنَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ
-
وَعَلَى هَذَا كَانَتْ بَيْعَةُ الْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْ مَعَانِي الْبَيْعَةِ عِنْدَ ذِكْرِنَا حَدِيثَ عُبَادَةَ هَذَا فِي كِتَابِ الْجِهَادِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ لِرِوَايَةِ مَالِكٍ لَهُ هُنَاكَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَذَكَرْنَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ فِي بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ وَبَابِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ
-
ذَكَرَ سُنَيْدٌ قَالَ حَدَّثَنِي مُبَشِّرٌ الْحَلَبِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي الْمُعَيْقِيبِ قَالَ شَهِدْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يُبَايِعُ النَّاسَ بَعْدَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَجْتَمِعُ عِنْدَهُ الْعِصَابَةُ فَيَقُولُ لَهُمْ أَتُبَايِعُونَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ ثُمَّ لِلْأَمِيرِ فَيَقُولُونَ نَعَمْ قَالَ فَتَعَلَّمْتُ شَرْطَهُ هَذَا وَأَنَا كَالْمُحْتَلِمِ أَوْ فَوْقَهُ فَلَمَّا خَلَا مِنْ عِنْدِهِ أَتَيْتُهُ فَابْتَدَأْتُهُ فَقُلْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ ثُمَّ لِلْأَمِيرِ فَصَعَّدَ فِيَّ البصر وَرَأَيْتُهُ أَعْجَبَهُ
-
قَالَ حَدَّثَنِي مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عُمَرَ أَوْ عَمْرِو بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَأَنَا غُلَامٌ فَبَايَعْتُهُ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِهِ هِيَ لَنَا وَهِيَ عَلَيْنَا فَضَحِكَ وَبَايَعَنِي
-
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بَعْدَ هَلَاكِ أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ ارْفَعْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى مَا بَايَعْتُ عَلَيْهِ صَاحِبَيْكَ مِنْ قَبْلُ أَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ فَبَايَعْتُهُ عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِيمَا اسْتَطَعْتُ
ج ٨ ص ٥٤٥وذكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ قَالَ بَعَثَ فِيَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَنَا فِي الْأُسَارَى فَانْطَلَقْتُ فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ فَقَالَ أَتُبَايِعُ وَتَدْخُلُ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ قُلْتُ نعم فقال هكذا وقد يَدَهُ فَبَسَطَهَا فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ قَالَ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ وَمَالِكَ فَلَمَّا رَآنِي النَّاسُ قَدْ خَرَجْتُ جَعَلُوا يَدْخُلُونَ فَيُبَايِعُونَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ هَذَا يَوْمَ الْجَمَلِ بَعْدَ الْوَقْعَةِ وَالْمُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ كَانُوا أَصْحَابَ عَائِشَةَ وَالزُّبَيْرِ وَطَلْحَةَ
-
وَأَمَّا مَدُّ الْيَدِ وَالْمُصَافَحَةُ فِي الْبَيْعَةِ فَذَلِكَ مِنَ السُّنَّةِ الْمَسْنُونَةِ فَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ بَعْدَهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُصَافِحُ النِّسَاءَ
-
وَفِي هَذَا الْبَابِ ١٨٤٥ - مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ أَنَّهَا قَالَتْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ بَايَعْنَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقُلْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! نُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا نَسْرِقَ وَلَا نَزْنِيَ وَلَا نَقْتُلَ أَوْلَادَنَا وَلَا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ قَالَتْ فَقُلْنَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا هَلُمَّ نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ مِثْلُ قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ فِي هَذَا الْبَابِ هَلُمَّ نُبَايِعْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مِنْ شَرْطِ الْبَيْعَةِ لِلرِّجَالِ الْمُصَافَحَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا فِي بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَسَائِرِ الْخُلَفَاءِ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْوُجُوهَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهَا الْبَيْعَةُ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ فِي صَدْرِ كِتَابِ الْجَامِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا مُسْتَوْعَبَةً وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَايَعَ أَصْحَابَهُ مَرَّةً عَلَى بَيْعَةِ النِّسَاءِ وَبَايَعَهُمْ عَلَى الْحَرْبِ مِرَارًا مِنْهَا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ وَالْبَيْعَةُ الَّتِي كَانَتْ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ
ج ٨ ص ٥٤٦وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ كُلَّهُ فِيمَا سَلَفَ مِنْ كتابنا هذا والحمد لله كثيرا
-
وقال بن جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ (وَلَا يأتين ببهتن يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ) الْمُمْتَحِنَةِ ١٢ كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَلِدُ الْجَارِيَةَ فَتَأْخُذُ الْغُلَامَ مَكَانَهَا وَتَقُولُ لِزَوْجِهَا هُوَ ولدك
-
وأما قوله في حديث بن الْمُنْكَدِرِ هَذَا فِي بَيْعَةِ النِّسَاءِ وَلَا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَقِيلَ الْمَعْرُوفُ كُلُّ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لَا يَأْمُرُ أَبَدًا إِلَّا بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يَنْهَاهُمْ إِلَّا عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (يَأْمُرُهُمْ بالمعروف وينههم عن المنكر ويحل لهم الطيبت) الأعراف ١٥٧
-
وقيل المعروف ها هنا حَرَجُ النِّسَاءِ عَلَى أَلَّا يَنُحْنَ عَلَى مَوْتَاهُنَّ
-
رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
-
وَمِنْ رِوَايَةِ مَنْ يَرْفَعُهُ
-
وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ أَخَذَ عَلَيْنَا فِي الْبَيْعَةِ أَلَّا نَنُوحَ
-
وقال بن عَبَّاسٍ اشْتَرَطَ عَلَيْهِنَّ أَلَّا يَنُحْنَ نِيَاحَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا يَخْلُوَنَّ بِالرِّجَالِ فِي الْبُيُوتِ
-
وَقَالَ الْحَسَنُ كَانَ فِي مَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ أَلَّا يَتَحَدَّثْنَ مَعَ الرِّجَالِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَحْرَمًا فَإِنَّ الرَّجُلَ قَدْ تُلَاطِفُهُ الْمَرْأَةُ بِالْكَلَامِ فَيُمْنِي فِي فَخِذِهِ
-
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ تَرَوْنَ يَدِي هَذِهِ صَافَحْتُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ بَايَعْتُهُ
-
وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عبد اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَّهُمَا بَايَعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا ابْنَا سَبْعِ سِنِينَ فَلِمَا رَآهُمَا بَسَطَ يَدَهُ وَتَبَسَّمَ وَبَايَعَهُمَا
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلَهَا فِي مَعْنَى الْبَابِ فِي التَّمْهِيدِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا
-
وَقَدْ رَوَى بن وَهْبٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَسَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ كلهم عن مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي بَيْعَةِ النِّسَاءِ قَالَتْ مَا مَسَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا فَإِذَا أَخَذَ عَلَيْهَا فَأَعْطَتْهُ قَالَ اذْهَبِي فَقَدَ بَايَعْتُكِ
-
وَرَوَى حَجَّاجٌ عن بن جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَتِ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْتَحِنُهُنَّ بِهَذِهِ الآية (يأيها النبى إذا
ج ٨ ص ٥٤٧جاءك المؤمنت يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا) الممتحنة ١٢ ولا قالت عائشة فمن أقر من المؤمنات بهذا فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ وَإِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ قَالَ لَهُنَّ انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ قَالَتْ عَائِشَةُ لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتِ امْرَأَةٌ قَطُّ يَدَهُ غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلَامِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا يَرُدُّ مَا رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَقَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يُصَافِحُ النِّسَاءَ إِلَّا وعلى يده ثوب