- باب القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه بالقراءة

١٧٠ فقرة، ج ١ ص ٤٤٧

الصفحة ١ من ٥

  1. ١٦١ - حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ (١) فَهِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ)) قَالَ فَقُلْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! إِنِّي أَحْيَانًا أَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ قَالَ فَغَمَزَ ذِرَاعِي ثُمَّ قَالَ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ يَا فَارِسِيُّ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ((قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَسَّمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ) ) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((اقْرَأُوا يَقُولُ الْعَبْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

    ج ١ ص ٤٤٧
  2. يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَمِدَنِي عَبْدِي وَيَقُولُ الْعَبْدُ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ يَقُولُ اللَّهُ أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي وَيَقُولُ الْعَبْدُ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يَقُولُ اللَّهُ مَجَّدَنِي عَبْدِي يَقُولُ الْعَبْدُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ يَقُولُ الْعَبْدُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَهَؤُلَاءِ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ))

  3. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي السَّائِبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَنْ رَوَاهُ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي السَّائِبِ جَمِيعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

  4. وَهِيَ رِوَايَةٌ غَرِيبَةٌ عَنْ مَالِكٍ وَمَعْرُوفَةٌ عن عقيل عن بن شِهَابٍ عَنْ أَبِي السَّائِبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَخْطَأَ فِيهِ زِيَادُ بْنُ يُونُسَ وَمُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ فَرَوَيَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَنِ بن شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ

    ج ١ ص ٤٤٨وَفِي حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ يُونُسَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ((مَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَلَاتُهُ خِدَاجٌ) )

  5. وَهَذَا وَهْمٌ وَغَلَطٌ لِإِدْخَالِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ وَإِنَّمَا لَفْظُ حَدِيثِ عُبَادَةَ ((لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) )

  6. عَلَى أَنَّهُ غَرِيبٌ جِدًّا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَمَحْفُوظٌ لِابْنِ عُيَيْنَةَ وَجَمَاعَةٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَفْظُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ((كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ) )

  7. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا مِنَ الْفِقْهِ إِيجَابُ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ وَأَنَّ الصَّلَاةَ إِذَا لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا فَاتِحَةُ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ وَإِنْ قُرِئَ فِيهَا بِغَيْرِهَا مِنَ الْقُرْآنِ

  8. وَالْخِدَاجُ النُّقْصَانُ وَالْفَسَادُ مِنْ قَوْلِهِمْ أَخْدَجَتِ النَّاقَةُ وَخَدَجَتْ إِذَا وُلِدَتْ قَبْلَ تَمَامِ وَقْتِهَا وَقَبْلَ تَمَامِ الْخَلْقِ وَذَلِكَ نِتَاجٌ فَاسِدٌ

  9. وَأَمَّا تَحْرِيرُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَيَقُولُونَ إِنَّ هَذَا اسْمٌ خَرَجَ عَلَى الْمَصْدَرِ يَقُولُونَ أَخْدَجَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا إِذَا وَلَدَتْهُ نَاقِصًا لِلْوَقْتِ فَهِيَ مُخْدِجٌ وَالْوَلَدُ مُخْدَجٌ وَالْمَصْدَرُ الْإِخْدَاجُ

  10. وَأَمَّا خَدَجَتْ فَرَمَتْ بِوَلَدِهَا قَبْلَ الْوَقْتِ نَاقِصًا أَوْ تَامًّا فَهِيَ خَادِجٌ وَالْوَلَدُ مَخْدُوجٌ وَخَدِيجٌ وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الْخَلِيلِ وَأَبِي حَاتِمٍ وَالْأَصْمَعِيِّ

  11. وَقَالَ الْأَخْفَشُ خَدَجَتِ النَّاقَةُ إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا لِغَيْرٍ تَمَامٍ وَأَخْدَجَتْ إِذَا قَذَفَتْ بِهِ قَبْلَ الْوَقْتِ وَإِنْ كَانَ تَامَّ الْخَلْقِ

  12. وَقَدْ زَعَمَ مَنْ لَمْ يُوجِبْ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ هِيَ وَغَيْرُهَا سَوَاءٌ وَإِنَّ قَوْلَهُ خِدَاجٌ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ لِأَنَّهُ نُقْصَانُ وَالصَّلَاةُ النَّاقِصَةُ جَائِزَةٌ

  13. وَهَذَا تَحَكُّمٌ فَاسِدٌ وَالنَّظَرُ يُوجِبُ فِي النُّقْصَانِ أَلَّا تَجُوزَ مَعَهُ الصَّلَاةُ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ لَمْ تَتِمْ

  14. وَمَنْ خَرَجَ مِنْ صَلَاةٍ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّهَا فَعَلَيْهِ إِعَادَتُهَا تَامَّةً كَمَا أُمِرَ عَلَى حَسَبِ حُكْمِهَا

  15. وَمَنِ ادَّعَى أَنَّهَا تَجُوزُ مَعَ إِقْرَارِهِ بِنَقْصِهَا فَعَلَيْهِ الدَّلِيلُ وَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِ مِنْ وَجْهٍ يُلْزِمُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    ج ١ ص ٤٤٩وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ فَإِنَّ مَالِكًا وَالشَّافِعِيَّ وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ وَأَبَا ثَوْرٍ وَدَاوُدَ قَالُوا لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الكتاب

  16. قال بن خواز بنداذ وَهِيَ عِنْدَنَا مُعَيَّنَةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَالَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّ مَنْ نَسِيَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ إِنَّهَا تَبْطُلُ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَكْعَةٍ يَصِلُهَا بِالرَّكْعَةِ الَّتِي قَرَأَ فِيهَا وَلَا تُجْزِيهِ

  17. وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيمَنْ نَسِيَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةٍ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ فَقَالَ مَرَّةً لَا يَعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ يُضِيفُهَا إِلَى الثَّلَاثِ الَّتِي قَرَأَ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَسْجُدُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ كَالَّذِي نَسِيَ سَجْدَةً وَيَذْكُرُ قَبْلَ السَّلَامِ سَوَاءٌ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَسَلَّمَ أَوْ تَكَلَّمَ أَوْ طَالَ ذلك أعاد الصلاة

  18. وهو قول بن الْقَاسِمِ وَرِوَايَتِهِ وَاخْتِيَارُهُ

  19. وَقَالَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ الْآخَرِ إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ بِالْبَيِّنِ

  20. وَقَالَ مَالِكٌ مَرَّةً أُخْرَى يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَتُجْزِيهِ وَهِيَ رواية بن عبد الحكم عنه

  21. قال بن عَبْدِ الْحَكَمِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ يُعِيدُ تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ

  22. وَقَالَ مَرَّةً يسجد سجدتي السهو السَّلَامِ ثُمَّ يُعِيدُ الصَّلَاةَ

  23. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا تُجْزِيهِ صَلَاتُهُ حَتَّى يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ

  24. وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ

  25. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِنْ تَرَكَهَا عَامِدًا فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا وَقَرَأَ غَيْرَهَا أَجْزَأَهُ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي ذَلِكَ

  26. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ يَقْرَأُ الْمُصَلِّي بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا لَمْ يُجْزِهِ إِلَّا مِثْلُهَا مِنَ الْقُرْآنِ عِدَّةُ آيَاتِهَا وَحُرُوفِهَا

  27. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا بُدَّ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنْ قِرَاءَةِ أَقَلُّ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا آيَةٌ

  28. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ أَقَلُّهُ ثَلَاثُ آيَاتٍ أَوْ آيَةٌ طَوِيلَةٌ كَآيَةِ الدَّيْنِ

  29. وَقَالَ مَالِكٌ إِذَا لَمْ يَقْرَأْ أُمَّ الْقُرْآنِ فِي الْأُولَيَيْنِ أَعَادَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَخُصَّ أُولَيَيْنِ مِنْ غَيْرِهَا وَمَذْهَبُهُ الْقِرَاءَةُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا فَإِنْ نَسِيَهَا فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ فَجَوَابُهُ مَا تَقَدَّمُ ذِكْرُهُ

  30. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ الْمُصَلِّي مِنَ الْقِرَاءَةِ أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِنْ

    ج ١ ص ٤٥٠أَحْسَنَهَا وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْهَا - وَهُوَ يُحْسِنُ غَيْرَهَا مِنَ الْقُرْآنِ - قَرَأَ بِعَدَدِهَا سَبْعَ آيَاتٍ لَا يُجْزِيهِ دُونَ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ حَمِدَ اللَّهَ وَكَبَّرَ مَكَانَ الْقِرَاءَةِ لَا يُجْزِيهِ غَيْرُهُ حَتَّى يَتَعَلَّمَهَا

  31. قَالَ وَمَنْ أَحْسَنَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَإِنْ تَرَكَ مِنْهَا حَرْفًا وَاحِدًا وَخَرَجَ مِنَ الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ

  32. وَرُوِيَ عن عمر وبن عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَخَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُمْ قَالُوا لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَهُوَ قول بن عُمَرَ وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الْأَوْزَاعِيِّ

  33. وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إِيجَابِ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُوَلَيَيْنِ مِنَ صَلَاةٍ أَرْبَعٍ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ اخْتِلَافِهِمْ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهَا

  34. وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُدَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَاجِبَةٌ عَلَى الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ وَمَنْ أَبَى مِنْهُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَعَلَيْهِ إِعَادَتُهَا

  35. إِلَّا أَنَّ مَالِكًا اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي النَّاسِي لِقِرَاءَتِهَا فِي رَكْعَةٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ

  36. وَقَالَ الطَّبَرِيُّ الْقِرَاءَةُ فِيهِمَا وَاجِبَةٌ وَلَمْ يُعَيِّنْ أُمَّ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِهَا

  37. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَكَانَ يُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا) )

  38. وَذَكَرْنَا هناك أيضا حديث بن عُمَرَ ((أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قِرَاءَةٌ فَقَالَ ((وَهَلْ تَكُونُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ) )

  39. قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْلُومٌ أَنَّ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ صَلَاةٌ فَلَا تَجُوزُ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ وَكُلُّ رَكْعَةٍ كَذَلِكَ

  40. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْقِرَاءَةُ فِي الْآخِرَتَيْنِ لَا تَجِبُ وَكَذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ

    ج ١ ص ٤٥١قَالَ الثَّوْرِيُّ يُسَبِّحُ فِي الْآخِرَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَقْرَأَ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ الْكُوفِيِّينَ وَسَلَفِ أَهْلِ الْعِرَاقِ