- باب النوم عن الصلاة

٢٣٦ فقرة، ج ١ ص ٧٣

الصفحة ١ من ٦

  1. ٢٣ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ أَسْرَى حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسَ وَقَالَ لِبِلَالٍ ((اكْلَأْ (٤) لَنَا الصُّبْحَ)) وَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ وَكَلَأَ بِلَالٌ مَا قُدِّرَ لَهُ ثُمَّ اسْتَنَدَ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ مُقَابِلُ الْفَجْرِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا

    ج ١ ص ٧٤بِلَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنَ الرَّكْبِ حَتَّى ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ بِلَالٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخَذَ بِنَفْسِي الَّذِي أَخَذَ بِنَفْسِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((اقْتَادُوا) ) فَبَعَثُوا رَوَاحِلَهُمْ وَاقْتَادُوا شَيْئًا ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ ثُمَّ قَالَ حِينَ قَضَى الصَّلَاةَ ((مَنْ نَسِيَ الصَّلَاةَ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى يقول في كتابه (وأقم الصلوة لِذِكْرِي) طه ١٤

    ج ١ ص ٧٣
  2. هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ عِنْدَ جَمِيعِ رُوَاتِهِ فِيمَا عَلِمْتُ

  3. وَقَدْ ذَكَرْتُ في ((التمهيد) ) من تابع مالكا عن بن شِهَابٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي إِرْسَالِهِ وَمَنْ وَصَلَهُ فَأَسْنَدَهُ

  4. وَذَكَرْتُ هُنَاكَ مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ أَصْحَابِهِ نَوْمَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي سَفَرِهِ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ ذَكَرْتُهَا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنَ ((التمهيد) )

  5. وقول بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ أَسْرَى - أَصَحُّ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ مرجعه من غزاة حنين

  6. وفي حديث بن مَسْعُودٍ أَنَّ نَوْمَهُ ذَلِكَ كَانَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وذلك في زمن خيبر

  7. وكذلك قال بن إِسْحَاقَ وَأَهْلُ السِّيَرِ إِنَّ نَوْمَهُ عَنِ الصَّلَاةِ كَانَ حِينَ قُفُولِهِ مِنْ خَيْبَرَ

  8. وَالْقُفُولُ الرُّجُوعُ مِنَ السَّفَرِ وَلَا يُقَالُ قَفَلَ إِذَا سَارَ مُبْتَدِئًا

  9. قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ قَفَلَ الْجَيْشُ قُفُولًا وَقَفْلًا إِذَا رَجَعُوا وَقَفَلْتُهُمْ أَنَا هَكَذَا وَهُوَ الْقُفُولُ وَالْقَفْلُ

  10. وَخُرُوجُ الْإِمَامِ بِنَفْسِهِ فِي الْغَزَوَاتِ مِنَ السُّنَنِ وَكَذَلِكَ إِرْسَالُهُ السَّرَايَا كُلُّ ذَلِكَ سنة مسنونة

    ج ١ ص ٧٥والسرى سير الليل ومشيه وهو لَفْظَةٌ مُؤَنَّثَةٌ وَسَرَى وَأَسْرَى لُغَتَانِ قُرِئَ بِهِمَا وَلَا يُقَالُ لِسَيْرِ النَّهَارِ سُرًى وَمِنْهُ الْمَثَلُ السَّائِرُ عِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى

  11. وَالتَّعْرِيسُ نُزُولُ آخِرِ اللَّيْلِ وَلَا تُسَمِّي الْعَرَبُ نُزُولَ أَوَّلِ اللَّيْلِ تَعْرِيسًا

  12. وَقَوْلُهُ اكْلَأْ لَنَا الصُّبْحَ أَيِ ارْقُبْ لَنَا الصُّبْحَ وَاحْفَظْ عَلَيْنَا وَقْتَ صَلَاتِهِ

  13. وَأَصْلُ الْكَلْءِ الْحِفْظُ وَالْمَنْعُ وَالرِّعَايَةُ وَهِيَ لَفْظَةٌ مَهْمُوزَةٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ) الْأَنْبِيَاءِ ٤٢ أَيْ يَحْفَظُكُمْ

  14. وَمِنْهُ قول بن هَرْمَةَ

  15. (إِنَّ سُلَيْمَى وَاللَّهُ يَكْلَؤُهَا)

  16. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِبَاحَةُ الْمَشْيِ عَلَى الدَّوَابِّ بِاللَّيْلِ وَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ الِاحْتِمَالِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَصِلَ الْمَشْيَ عَلَيْهَا لَيْلًا وَنَهَارًا وَقَدْ أَمَرَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِالرِّفْقِ بِهَا وَأَنْ يُنْجَى عَلَيْهَا بِنِقْيِهَا

  17. وَفِيهِ أَمْرُ الرَّفِيقِ بِمَا خَفَّ مِنَ الْخِدْمَةِ وَالْعَوْنِ فِي السَّفَرِ وَذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى الْعُرْفِ فِي مِثْلِهِ

  18. وَإِنَّمَا قُلْنَا بِالرَّفِيقِ وَلَمْ نَقُلْ بِالْمَمْلُوكِ لِأَنَّ بِلَالًا كَانَ حُرًّا يَوْمَئِذٍ قَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْتَقَهُ بِمَكَّةَ وَكَانَتْ خَيْبَرُ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ الْهِجْرَةِ

  19. وَقَدْ أَوْضَحْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ) ) مَعْنَى نَوْمِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ صَلَاتِهِ فِي سَفَرِهِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ مَعَ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ((إِنَّ عَيْنِي تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي) )

  20. وَالنُّكْتَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ - تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ وَلِذَلِكَ كَانَتْ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيًا وَكَذَلِكَ قَالَ بن عَبَّاسٍ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ وَتَلَا (افْعَلْ مَا تؤمر) الصافات ١٠٢

  21. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ ((إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ تَنَامُ أَعْيُنُنَا وَلَا تَنَامُ قُلُوبُنَا) )

  22. وَقَدْ ذَكَرْنَا الْحَدِيثَ بِذَلِكَ فِي ((التمهيد

    ج ١ ص ٧٦وَقَالَ تَعَالَى حَاكِيًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ نَبِيِّهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ (إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يا أبت افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ) الصَّافَّاتِ ١٠٢

  23. وَنَوْمُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سَفَرِهِ مِنْ بَابِ قَوْلِهِ ((إِنِّي لَأَنْسَى أَوْ أُنَسَّى لِأَسُنَّ) ) فَخَرَقَ نَوْمُهُ ذَلِكَ عَادَتَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِيَسُنَّ لِأُمَّتِهِ

  24. أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ خَبَّابٍ ((لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَيْقَظَنَا وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَكُمْ) )

  25. وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ أبي سلمة عن مسروق عن بن عَبَّاسٍ قَالَ ((مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا بِصَلَاةِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الصُّبْحَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ) )

  26. وَكَانَ مَسْرُوقٌ يَقُولُ ذَلِكَ أَيْضًا

  27. قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ أَنَّ قَاسِمًا حَدَّثَهُمْ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا بن الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ تَمِيمٍ عَنْ أبي سلمة عن مسروق عن بن عَبَّاسٍ قَالَ ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَعَرَّسُوا مِنَ اللَّيْلِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ قَالَ فَأَمَرَ فأذن ثم صلى ركعتين) )

  28. قال بن عَبَّاسٍ ((فَمَا يَسُرُّنِي بِهِمَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) ) يَعْنِي الرُّخْصَةَ

  29. قَالَ أَبُو عُمَرَ وَذَلِكَ عِنْدِي - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِأَنَّهُ كَانَ سَبَبًا إِلَى أَنْ عَلِمَ أَصْحَابُهُ الْمُبَلِّغُونَ عَنْهُ إِلَى سَائِرِ أُمَّتِهِ أَنَّ مُرَادَ اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ الصَّلَاةُ وَإِنْ كَانَتْ مُؤَقَّتَةً أَنَّ مَنْ لَمْ يُصَلِّهَا فِي وَقْتِهَا فَإِنَّهُ يَقْضِيهَا أَبَدًا مَتَى مَا ذَكَرَهَا نَاسِيًا كَانَ لَهَا أَوْ نَائِمًا عَنْهَا أَوْ مُتَعَمِّدًا لِتَرْكِهَا

  30. أَلَا تَرَى أَنَّ حَدِيثَ مَالِكٍ في هذا الباب عن بن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال ((من نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا) )

  31. وَالنِّسْيَانُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ يَكُونُ التَّرْكَ عَمْدًا وَيَكُونُ ضِدَّ الذِّكْرِ

  32. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى - (نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ) التَّوْبَةِ ٦٧ أَيْ تَرَكُوا طَاعَةَ اللَّهِ تَعَالَى وَالْإِيمَانَ بِمَا جَاءَ بِهِ رَسُولُهُ فَتَرَكَهُمُ اللَّهُ مِنْ رَحْمَتِهِ

  33. وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ وَلَا يَجْهَلُهُ مَنْ لَهُ أَقَلُّ عِلْمٍ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ

  34. فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ خَصَّ النَّائِمَ وَالنَّاسِيَ بِالذِّكْرِ فِي قَوْلِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ((مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا) )

  35. قِيلَ خَصَّ النَّائِمَ وَالنَّاسِيَ لِيَرْتَفِعَ التَّوَهُّمُ وَالظَّنُّ فِيهِمَا لِرَفْعِ الْقَلَمِ فِي سُقُوطِ الْمَأْثَمِ عَنْهُمَا بِالنَّوْمِ وَالنِّسْيَانِ

    ج ١ ص ٧٧فَأَبَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ سُقُوطَ الْإِثْمِ عَنْهُمَا غَيْرُ مُسْقِطٍ لِمَا لَزِمَهُمَا مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِمَا عِنْدَ الذِّكْرِ لَهَا يَقْضِيهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا إِذَا ذَكَرَهَا

  36. وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى ذِكْرِ الْعَامِدِ مَعَهُمَا لِأَنَّ الْعِلَّةَ الْمُتَوَهَّمَةَ فِي النَّاسِي وَالنَّائِمِ لَيْسَتْ فِيهِ وَلَا عُذْرَ لَهُ فِي تَرْكِ فَرْضٍ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاتِهِ إِذَا كَانَ ذَاكِرًا لَهُ

  37. وَسَوَّى اللَّهُ - تَعَالَى - فِي حُكْمِهِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ بين حكم والصلاة الْمَوْقُوتَةِ وَالصِّيَامِ الْمَوْقُوتِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ - بِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُقْضَى بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهِ

  38. فَنَصَّ عَلَى النَّائِمِ وَالنَّاسِي فِي الصَّلَاةِ لِمَا وَصَفْنَا وَنَصَّ عَلَى الْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ فِي الصَّوْمِ

  39. وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ وَنَقَلَتِ الْكَافَّةُ فِيمَنْ لَمْ يَصُمْ رَمَضَانَ عَامِدًا وَهُوَ مُؤْمِنٌ بِفَرْضِهِ وَإِنَّمَا تَرَكَهُ أَشَرًا وَبَطَرًا تَعَمَّدَ ذَلِكَ ثُمَّ تَابَ عَنْهُ - أَنَّ عَلَيْهِ قَضَاءَهُ فَكَذَلِكَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ عَامِدًا

  40. فَالْعَامِدُ وَالنَّاسِي فِي الْقَضَاءِ لِلصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ سَوَاءٌ وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْإِثْمِ كَالْجَانِي عَلَى الْأَمْوَالِ الْمُتْلِفِ لَهَا عَامِدًا وَنَاسِيًا إِلَّا فِي الْإِثْمِ وَكَانَ الْحُكْمُ فِي هَذَا الشَّرْعَ بِخِلَافِ رَمْيِ الْجِمَارِ فِي الْحَجِّ الَّتِي لَا تُقْضَى فِي غَيْرِ وَقْتِهَا لِعَامِدٍ وَلَا لِنَاسٍ فَوُجُوبُ الدَّمِ فِيهَا يَنُوبُ عَنْهَا وَبِخِلَافِ الضَّحَايَا أَيْضًا لِأَنَّ الضَّحَايَا لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ فَرْضًا