باب مسح الحصباء في الصلاة
١٧ فقرة، ج ٢ ص ٢٨٦
- ج ٢ ص ٢٨٦
٣٤٢ - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَارِئِ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِذَا أَهْوَى لِيَسْجُدَ مَسَحَ الْحَصْبَاءَ لِمَوْضِعِ جَبْهَتِهِ مَسْحًا خَفِيفًا
-
٣٤٣ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَقُولُ مَسْحُ الْحَصْبَاءِ مَرَّةً وَاحِدَةً وَتَرْكُهَا خَيْرٌ مِنْ حُمُرِ النَّعَمِ
-
قَالَ أَبُو عمر أما فعل بن عُمَرَ فَإِنَّ عِنْدَهُ مِنَ الْفِعْلِ الْخَفِيفِ الَّذِي لَا يَشْغَلُهُ عَنْ صَلَاتِهِ
-
وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي ذَرٍّ فَهُوَ الِاخْتِيَارُ أَلَّا يَمْسَحَ مَوْضِعَ سُجُودِهِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّ تَرْكَ ذَلِكَ مِنَ التَّذَلُّلِ وَالتَّوَاضُعِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
-
وَكَذَلِكَ لَا يَمْسَحُ جَبْهَتَهُ مِنَ التُّرَابِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً أَيْضًا فِي آخِرِ صَلَاتِهِ
-
وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ طُرُقٍ كثيرة
-
وروى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ يَقُولُ مَرَّ بِي أَبُو ذَرٍّ وَأَنَا أُصَلِّي فَقَالَ إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُمْسَحُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً
-
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَجَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّهُمْ كَرِهُوا لِلْمُصَلِّي مَسْحَ الْحَصَى إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً
-
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمُرَ النَّعَمِ وَإِنِّي مَسَحْتُ مَكَانَ جَبِينِي مِنَ الْحَصْبَاءِ إِلَّا أَنْ يَغْلِبَنِي فَأَمْسَحُهُ مَسْحَةً وَاحِدَةً
-
وَالنَّعَمُ الْإِبِلُ وَالْحُمُرُ مِنْهَا أَرْفَعُهَا
-
وَرَوَى بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ٢ ص ٢٨٧عَنْ مَسْحِ الْحَصْبَاءِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ وَاحِدَةٌ لأن تُمْسِكَ عَنْهَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ كُلُّهَا سُودُ الْحَدَقَةِ
-
وَأَمَّا مَسْحُ الْجَبْهَةِ فَقَالَ بن عَبَّاسٍ إِذَا كُنْتَ فِي صَلَاةٍ فَلَا تَمْسَحُ جَبْهَتَكَ وَلَا تَنْفُخُ وَلَا تُحَرِّكِ الْحَصْبَاءَ
-
وَقَالَ بن مَسْعُودٍ أَرْبَعٌ مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ يُصَلِّيَ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ أَوْ يَمْسَحَ جَبْهَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ أَوْ يَبُولَ قَائِمًا أَوْ يَسْمَعَ الْمُنَادِي ثم لا يجيبه
-
وعن بن بُرَيْدَةٍ مِثْلُهُ إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ الرَّابِعَةَ أَوْ يَنْفُخُ فِي سُجُودِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا الصَّلَاةَ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ
-
وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَكْرَهُونَ أَنْ يَمْسَحَ الرِّجْلُ جَبْهَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنَ الْجَفَاءِ
-
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنُ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامِ بْنِ طَلْقٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ أَبُو عُثْمَانَ الْوَرَّاقُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ دَخَلْتُ على أم سلمة فدخل عليها بن أَخٍ لَهَا فَصَلَّى فِي بَيْتِهَا رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا سَجَدَ نَفَخَ التُّرَابَ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا بن أخي لا يتنفخ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِغُلَامٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ يَسَارٌ وَنَفَخَ تَرِّبْ وَجْهَكَ لِلَّهِ تَعَالَى
-
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا رَأَتْ نَسِيبًا لَهَا يَنْفُخُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ فَقَالَتْ لَهُ لَا تَنْفُخُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِغُلَامٍ لَنَا يُقَالُ لَهُ رَبَاحٌ تَرِّبْ وَجْهَكَ يَا رَبَاحُ