باب العمل في غسل العيدين والنداء فيهما والإقامة
٣٣ فقرة، ج ٢ ص ٣٧٧
- ج ٢ ص ٣٧٧
لَمْ يَذْكُرْ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا مُسْنَدًا وَلَا مَرْفُوعًا وَلَا مَقْطُوعًا وَإِنَّمَا ذَكَرَ فِيهِ
-
٣٩٧ - أَنَّهُ سَمِعَ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ يَقُولُونَ لَمْ يَكُنْ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى نِدَاءٌ وَلَا إِقَامَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَوْمِ
-
قَالَ مَالِكٌ وَتِلْكَ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا
-
٣٩٨ - وَذَكَرَ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى الْمُصَلَّى
-
فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ فِي الْعِيدَيْنِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ وَلَا مُرْسَلٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ كَانَ لَذَكَرَهُ عَلَى شَرْطِهِ فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَأَمَّا غُسْلُهُ لِلْعِيدَيْنِ فَمُسْتَحَبٌّ عند جماعة علماء المدينة
-
كان بن عُمَرَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَغْتَسِلُونَ وَيَأْمُرُونَ بِالْغُسْلِ لِلْعِيدَيْنِ
-
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَالشَّامِ مِنْهُمْ علي بن
ج ٢ ص ٣٧٨أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَعَلْقَمَةُ وَالْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَمُجَاهِدٌ وَمَكْحُولٌ
-
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ حَسَنٌ لِمَنْ فَعَلَهُ وَالطِّيبُ يَجْرِي عِنْدَهُمْ مِنْهُ وَمَنْ جَمَعَهُمَا فَهُوَ أَفْضَلُ
-
وَلَيْسَ غُسْلُ الْعِيدَيْنِ كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ آكَدُ فِي سَبِيلِ السُّنَّةِ
-
وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ
-
وَكَذَلِكَ يَسْتَحِبُّ الْعُلَمَاءُ الِاغْتِسَالَ لِدُخُولِ مَكَّةَ وَلِلْإِحْرَامِ وَالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَلِكُلِّ مَجْمَعٍ وَمَشْهَدٍ إِلَّا أَنَّ الطِّيبَ لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ لِمَنْ قَدْ أَحْرَمَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ رِوَايَةِ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اغْتَسَلَ لِلْعِيدِ قَطُّ كَانَ يَبِيتُ بِالْمَسْجِدِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ ثُمَّ يَغْدُو مِنْهُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ إِلَى الْمُصَلَّى
-
ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ
-
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ بن عُمَرَ كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ يَغْدُوَ
-
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَنَا أَفْعَلُهُ
-
قَالَ وأخبرني بن جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نافع عن بن عُمَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ وَيَتَطَيَّبُ
-
وَأَمَّا النِّدَاءُ وَالْإِقَامَةُ فِي الْعِيدَيْنِ فَلَا خِلَافَ بَيْنِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي أَنَّهُ لَا أَذَانَ وَلَا إِقَامَةَ فِي الْعِيدَيْنِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْمَسْنُونَاتِ وَلَا فِي شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ فِي التَّطَوُّعِ وَلَا أَذَانَ إِلَّا فِي الْمَكْتُوبَاتِ فَهُوَ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعن أَصْحَابِهِ وَالتَّابِعِينِ وَجَمَاعَةِ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ
-
فَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله وبن عَبَّاسٍ قَالَا لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَلَا يَوْمَ الْأَضْحَى وَلَا يُقَامُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا قَالَا ذَلِكَ لِأَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ أَحْدَثُوا الْأَذَانَ وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُونَهُ قَبْلُ
-
قَالَ جَابِرٌ شَهَدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى العيد بغير أذان ولا إقامة
ج ٢ ص ٣٧٩وروي ذَلِكَ عَنْ جَابِرٍ مِنْ وُجُوهٍ
-
وَكَذَلِكَ حَدِيثُ بن عَبَّاسٍ مِثْلُهُ أَيْضًا
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِي التَّمْهِيدِ
-
وَرَوَى الشَّعْبِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ
-
وَذَكَرَ وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِهِمْ يَوْمَ عِيدٍ عِنْدَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ وَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ
-
وَكَذَلِكَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ يَفْعَلُونَ يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ لَا خِلَافَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ
-
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي وَائِلٍ أَكَانُوا يُؤَذِّنُونَ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ قَالَ لَا
-
قَالَ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ وَالْحَكَمِ قَالَا الْأَذَانُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ بِدْعَةٌ
-
قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ رَأَيْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ وَالضَّحَّاكَ وَزِيَادًا يُصَلُّونَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ كَانَ هَذَا بِالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ مَعْلُومًا مُجْتَمَعًا عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ مُعَاوِيَةُ الْأَذَانَ فِي الْعِيدَيْنِ وَكَانَ أُمَرَاؤُهُ وَعُمَّالُهُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ حَيْثُ كَانُوا
-
قَالَ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ أَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ فِي الْعِيدَيْنِ مُعَاوِيَةُ
-
قَالَ وَحَدَّثَنَا بن إِدْرِيسَ عَنْ حُصَيْنٍ قَالَ أَوَّلُ مَنْ أَذَّنَ فِي الْعِيدِ زِيَادٌ
-
قَالَ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سعيد عن بن جريج عن عطاء بن يسار أن بن الزبير سأل بن عَبَّاسٍ وَكَانَ الَّذِي بَيْنَهُمَا حَسَنًا يَوْمَئِذٍ فَقَالَ لَا تُؤَذِّنْ وَلَا تُقِمْ فَلَمَّا سَاءَ الَّذِي بَيْنَهُمَا أَذَّنَ وَأَقَامَ
ج ٢ ص ٣٨٠قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ الْأَذَانُ فِي الْعِيدِ مُحْدَثٌ