- باب النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر
١٣٣ فقرة، ج ١ ص ١٠٣
الصفحة ٤ من ٤
- ج ١ ص ١١٦
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَرْكَعُهُمَا إِلَّا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا وَاسْتِوَائِهَا
-
وَبَعْضُ أَصْحَابِ مَالِكٍ يَرَى الرُّكُوعَ لِلطَّوَافِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَلَا يَرَاهُ بَعْدَ الْعَصْرِ
-
وَهَذَا لَا وَجْهَ لَهُ فِي النَّظَرِ وَلَا يَصِحُّ بِهِ أَثَرٌ
-
وَحُكْمُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ كَحُكْمِ الصَّلَاةِ عَلَى أُصُولِهِمُ الَّتِي ذَكَرْنَا عَنْهُمْ
-
وَأَمَّا السَّلَفُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فروينا عن بن عباس وبن عمر وبن الزُّبَيْرِ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَطُوفُونَ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْضُهُمْ بَعْدَ الصُّبْحِ أَيْضًا وَيُصَلُّونَ بِإِثْرِ فَرَاغِهِمْ مِنْ طَوَافِهِمْ رَكْعَتَيْنِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ
-
وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوَدُ
-
٣١ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَطْلُعُ قَرْنَاهُ مَعَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَيَغْرُبَانِ مَعَ غُرُوبِهَا
-
وَكَانَ يَضْرِبُ النَّاسَ عَلَى تِلْكَ الصَّلَاةِ
-
قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْمُسْنَدِ قَبْلَ هَذَا مَعْنَى لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا
-
وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ مَعْنَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ
-
وَمَعْنَى ضَرْبِ عُمَرَ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَإِذَا كَانَ يَضْرِبُهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَأَحْرَى أَنْ يَضْرِبَهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا وَقَدْ بَانَ مَذْهَبُهُ وَمَذْهَبُ ابْنِهِ فِي ذَلِكَ بِمَا أَوْرَدْنَاهُ قبل هذا والحمد لله
-
٣٢ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ الْمُنْكَدِرَ فِي الصَّلَاةِ بعد العصر
ج ١ ص ١١٧فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا كَانَ عَلَيْهِ عُمَرُ مِنْ تَفَقُّدِهِ أَمْرَ مَنِ اسْتَرْعَاهُ اللَّهُ أَمْرَهُ وَكَذَلِكَ يَلْزَمُ الْأَئِمَّةَ وَالسَّلَاطِينَ الِاهْتِبَالُ بِأَمْرِ الدِّينِ وَالْقِيَامُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَصَلَاحُ دُنْيَاهُمْ بِمَا أَبَاحَ اللَّهُ لَهُمْ
-
رُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ مَا وَرَدَ عَلَيْنَا قَطُّ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَّا بِإِحْيَاءِ سُنَّةٍ أَوْ إماتة بدعة أو ورد مَظْلَمَةٍ فَهَؤُلَاءِ هُمُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ هُمْ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ حُجَّةٌ