باب العمل في صلاة الكسوف

١١٦ فقرة، ج ٢ ص ٤١٠

الصفحة ١ من ٣

  1. ٤١٤ - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوَا اللَّهَ وَكَبِّرُوا وَتُصَدَّقُوا ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! وَاللَّهِ! مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا

    ج ٢ ص ٤١٠
  2. ٤١٥ - وَكَذَلِكَ حَدِيثُهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ مَعَهُ فقام

    ج ٢ ص ٤١١قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَالَ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فَقَالَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ هَذَا ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا وَرَأَيْتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ أَفْظَعَ وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أهلما النِّسَاءَ قَالُوا لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِكُفْرِهِنَّ قِيلَ أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ قَالَ وَيَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ كُلَّهُ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ

  3. ٤١٦ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ يَهُودِيَّةً جَاءَتْ تَسْأَلُهَا فَقَالَتْ أَعَاذَكِ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَسَأَلَتْ عَائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُعَذَّبُ النَّاسُ فِي قُبُورِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ غَدَاةٍ مَرْكَبًا فَخَسَفَتِ الشَّمْسُ فَرَجَعَ ضُحًى فَمَرَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْحُجَرِ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا

  4. ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ

    ج ٢ ص ٤١٢الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَسَجَدَ ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَتَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ القبر

  5. وكذلك رواه بن شِهَابٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ

  6. وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ أَصَحِّ مَا يُرْوَى فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَتِ الْآثَارُ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ عَنْهُ كَثِيرَةٌ مُخْتَلِفَةٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا كَثِيرًا مِنْهَا فِي التَّمْهِيدِ

  7. فَأَمَّا أَحَادِيثُ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا تَضَمَّنَتْ رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ

  8. وَبِذَلِكَ يَقُولُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْحِجَازِ

  9. وَبِهِ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ

  10. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَلَيْسَ فِيهِ مَا يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ وَكَذَلِكَ الرُّكُوعُ الثَّانِي فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ فِيهَا لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا

  11. وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي قِيَامِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ دُونَ الْأَوَّلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَتَكُونُ الرَّكْعَةُ الْأَوْلَى قِيَامُهَا وَحْدَهُ أَطْوَلُ مِنْ قِيَامِ سَائِرِ الصَّلَوَاتِ وَكَذَلِكَ رُكُوعُهَا الْأَوَّلُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ دُونَ الْأَوَّلِ فِيهَا وَكَذَلِكَ رُكُوعُهَا الثَّانِي دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ فِيهَا وَأَيُّ ذَلِكَ كَانَ فَلَا حَرَجَ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

  12. وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي التَّمْهِيدِ

  13. وَفِيمَا ذَكَرْنَا بَعْدُ فِي الْقِرَاءَةِ عَنْ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ مَا يُبَيِّنُ مَذْهَبَهُمَا فِي ذَلِكَ

  14. وَقَالَ مَالِكٌ لَمْ أَسْمَعْ أَنَّ السُّجُودَ يَطُولُ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ

  15. وَرَأَتْ فِرْقَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ تَطْوِيلَ السجود ورواية عن بن عُمَرَ

  16. وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ صَلَاةُ الْكُسُوفِ كَهَيْئَةِ صَلَاتِنَا رَكْعَتَانِ نَحْوَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ثُمَّ الدُّعَاءُ حَتَّى يَنْجَلِيَ

  17. وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ

  18. وَرَوَى مُحَمَّدٌ قَوْلَ الْكُوفِيِّينَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَقَبِيصَةَ الْهِلَالِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ

    ج ٢ ص ٤١٣وَقَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَهَا فِي التَّمْهِيدِ وَهِيَ آثَارٌ مَشْهُورَةٌ صِحَاحٌ إِلَّا أَنَّ الْمَصِيرَ إِلَى زِيَادَةِ مَنْ حَفِظَ أَوْلَى

  19. فَإِنْ قِيلَ إِنَّهُ قَدْ رُوِيَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ عَشْرُ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَةٍ وَثَمَانِي رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَةٍ وَسِتِّ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَةٍ وَأَرْبَعُ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَةٍ فَهَلَّا صِرْتَ إِلَى زِيَادَةِ مَنْ زَادَ فِي ذَلِكَ قِيلَ لَهُ تِلْكَ آثَارٌ مَعْلُولَةٌ ضَعِيفَةٌ قَدْ ذَكَرْنَا عِلَلَهَا فِي التَّمْهِيدِ

  20. وَمِنْ أَحْسَنِ حَدِيثٍ ذَهَبَ إِلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ حَدِيثُ أَبِي قِلَابَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكُسُوفِ نَحْوَ صَلَاتِكُمْ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَيَسْأَلُ حَتَّى تَجَلَّتْ

  21. رَوَاهُ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ

  22. وَقَالَ قَبِيصَةُ الْهِلَالِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوِ الْقَمَرُ فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مَكْتُوبَةً

  23. وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ بِذَلِكَ فِي التَّمْهِيدِ

  24. وَإِنَّمَا يَصِيرُ كُلُّ عَالِمٍ إِلَى مَا رَوَى عَنْ شُيُوخِهِ وَرَأَى عَلَيْهِ أَهْلَ بَلَدِهِ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ اخْتِلَافًا بِإِبَاحَةٍ وَتَوْسِعَةٍ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ مِرَارًا فَحَكَى كُلٌّ مَا رَأَى كُلٌّ صَادِقٌ قَدْ جَعَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَالنُّجُومِ فَكُلُّهُمْ فِي النَّقْلِ مَنِ اقْتَدَى بِهِ اهْتَدَى

  25. وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ بَيَانِ الْعَلَمِ بِمَا فِيهِ بَيَانٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

  26. وَأَمَّا ظَنُّ مَنْ ظَنَّ مِنَ الْكُوفِيِّينَ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ركوعه ركوعتين فِي رَكْعَةٍ إِلَّا لِرَفْعِهِ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ لِيَعْلَمَ هَلْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ أَمْ لَا فَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ فِي صَحْرَاءَ قَطُّ فِيمَا عَلِمْتُ وَإِنَّمَا صَلَّاهَا فِي الْمَسْجِدِ وَذَلِكَ مَعْلُومٌ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْآثَارِ الصحاح

  27. وقد ذكر بن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّؤَاسِيُّ عَنْ

    ج ٢ ص ٤١٤حَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عُرْوَةَ قَالَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ أَوِ الْقَمَرُ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ عَلَيْكُمْ بِالْمَسْجِدِ فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ

  28. وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْكُسُوفِ لَيْسَ فِيهَا أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ إِلَّا أَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ لَوْ نَادَى مُنَادٍ لِصَلَاةٍ لِيَخْرُجَ النَّاسُ إِلَى الْمَسْجِدِ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ

  29. وَاخْتَلَفُوا فِي الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ الْقِرَاءَةُ فِيهَا سرا

  30. وفي حديث بن عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ نَحْوٌ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقِرَاءَةَ كَانَتْ سِرًّا

  31. وَرَوَى سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ قَالَ فَقَامَ لَنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا قَطُّ لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا

  32. وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ فَحَزَرْتُ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَسَاقَ الْحَدِيثَ قَالَ وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ فَحَزَرْتُ قِرَاءَتَهُ أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ آل عمران

  33. وقد روي عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ كُنْتُ جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ حَرْفًا

  34. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ

  35. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ حَزَرُوا قِرَاءَتَهُ بِالرُّومِ ويسن أَوِ الْعَنْكَبُوتِ

  36. وَالَّذِي اسْتَحَبَّ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأَوْلَى بِالْبَقَرَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِآلِ عِمْرَانَ وَفِي الثَّالِثَةِ بِقَدْرِ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ آيَةً مِنَ الْبَقَرَةِ وَفِي الرَّابِعَةِ بِقَدْرِ خَمْسِينَ آيَةً مِنَ الْبَقَرَةِ وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ أُمَّ الْقُرْآنِ

  37. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ

  38. وَرَوَوْا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ جَهَرَ

  39. ذَكَرَهُ وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ حَنَشٍ الْكِنَانِيِّ أَنَّ عَلِيًّا جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ في الكسوف

    ج ٢ ص ٤١٥قَالَ وَكِيعٌ وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي كُسُوفٍ رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فِي إِحْدَاهُمَا بِالنَّجْمِ

  40. قَالَ وَكِيعٌ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَجْمَعٍ عَنِ الْمَاجِشُونِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ قَرَأَ فِي الْكُسُوفِ (سَأَلَ سَائِلٌ) الْمَعَارِجِ ١