باب العمل في الاستسقاء
٥٩ فقرة، ج ٢ ص ٤٢٥
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٢ ص ٤٢٩
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مَنْصُوصًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَالْمَسْعُودِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عن عمه عبد الله بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَزَادَ الْمَسْعُودِيُّ قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ أَجَعَلَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ أَمْ جَعَلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ قَالَ بَلْ جَعَلَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ وَالْيَمِينَ عَلَى الشِّمَالِ
-
وَأَمَّا الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فَإِنَّمَا يُوجَدُ فِي حَدِيثِ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ لَهُ سَوْدَاءُ فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلُهُ أَعْلَاهَا فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ
-
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخَمِيصَةَ لَوْ لَمْ تَثْقُلْ عَلَيْهِ لَنَكَّسَهَا وَجَعَلَ أَعْلَاهَا أَسْفَلَهَا
-
ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ
-
وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ
-
وَلَا أَعْلَمُ خِلَافًا أَنَّ الْإِمَامَ يُحَوِّلُ رِدَاءَهُ وَهُوَ قَائِمٌ وَيُحَوِّلُ النَّاسُ وَهُمْ جُلُوسٌ
-
وَالْخُرُوجُ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ وَقْتُ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الْعِيدِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أبا
ج ٢ ص ٤٣٠بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَإِنَّهُ قَالَ الْخُرُوجُ إِلَيْهَا عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ
-
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي خُرُوجِ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ فَأَجَازَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ وَمِمَّنْ أَجَازَهُ مَالِكٌ وبن شهاب ومكحول
-
وقال بن الْمُبَارَكِ إِنْ خَرَجُوا عُزِلَ بِهِمْ عَنْ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ
-
وَقَالَ إِسْحَاقُ لَا يُؤْمَرُوا بِالْخُرُوجِ إِلَّا يُنْهُوا عَنْهُ
-
وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ خُرُوجَهُمْ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا
-
قَالَ الشَّافِعِيُّ فَإِنْ خَرَجُوا مُتَمَيِّزِينَ لَمْ أَمْنَعْهُمْ
-
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا يُتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَيُرْجَى مَا عِنْدَهُ مِنَ الْخَيْرِ بِدُعَاءِ أَهْلِ الْكُفْرِ
-
وَكُلُّهُمْ كَرِهَ خُرُوجَ النِّسَاءِ الشَّوَابِّ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ وَرَخَّصُوا فِي خُرُوجِ الْعَجَائِزِ
-
وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الْجَهْرِ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ
-
وَقَالَ مَالِكٌ لَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَسْقَى فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ إِذَا احْتَاجُوا إِلَى ذَلِكَ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ لَمْ يَسْقُوا ذَلِكَ أَحْبَبْتُ أَنْ يُتَابِعَ الِاسْتِسْقَاءَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَصْنَعُ فِي كُلٍّ مِنْهَا كَمَا صَنَعَ فِي الْأَوَّلِ
-
وَقَالَ إِسْحَاقُ لَا يَخْرُجُونَ إِلَى الْجَبَّانِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يَجْتَمِعُونَ في مساجدهم فإذا فزعوا مِنَ الصَّلَاةِ ذَكَرُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَدَعَوْا أَوْ يَدْعُو الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَيُؤَمِّنُ النَّاسُ