باب الوتر هل يصلى في السفر على الراحلة أم لا؟

٦ فقرات، ج ١ ص ٤٢٨

  1. ٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ , وَيُوتِرُ عَلَيْهَا , غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ»

    ج ١ ص ٤٢٨
  2. ٢٤٨٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ⦗٤٢٩⦘ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَسِيرُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا طَرِيقَ مَكَّةَ فَلَمَّا خَشِيتُ الصُّبْحَ , نَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , أَيْنَ كُنْتَ؟ فَقُلْتُ: خَشِيتُ الْفَجْرَ , فَنَزَلْتُ فَأَوْتَرْتُ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَوَلَيْسَ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ؟ فَقُلْتُ: بَلَى وَاللهِ. قَالَ: «فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ»

    ج ١ ص ٤٢٨
  3. ٢٤٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ , قَالَا: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْعُمَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ» قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ:

    ٢٤٨٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا , فَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِأَنْ يُصَلِّيَ الْمُسَافِرُ الْوِتْرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ , كَمَا يُصَلِّي سَائِرَ التَّطَوُّعِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِنْ بَعْدِهِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ الْوِتْرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَأَنَّهُ يُصَلِّيهِ عَلَى الْأَرْضِ كَمَا يَفْعَلُ فِي الْفَرَائِضِ

    وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ

    ج ١ ص ٤٢٩٢٤٩٠ - بِمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , قَالَ: ثنا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا «أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ وَيُوتِرُ بِالْأَرْضِ , وَيَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْعَلُ كَذَلِكَ» فَهَذَا خِلَافُ مَا احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لِقَوْلِهِمْ , فِيمَا قَدْ رَوَيْنَاهُ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثُمَّ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَيْضًا , مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ , مِنْ فِعْلِهِ , مَا يُوَافِقُ هَذَا

    ج ١ ص ٤٢٩٢٤٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، وَبَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ , قَالَا: ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، عَنْ مُجَاهِدٍ: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَانَ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى بَعِيرِهِ أَيْنَ مَا تَوَجَّهَ بِهِ , فَإِذَا كَانَ فِي السَّحَرِ , نَزَلَ فَأَوْتَرَ»

    ج ١ ص ٤٢٩
  4. ٢٤٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ , فَذَكَرَ نَحْوَهُ

    ٢٤٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا نَحْوَهُ قَالُوا: فَفِيمَا رَوَيْنَا , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْهُ , مِنْ فِعْلِهِ , مَا يُخَالِفُ مَا رَوَاهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى أَنَّهُمْ لَا يُعَارِضُونَ الزُّهْرِيَّ بِحَنْظَلَةَ. ⦗٤٣٠⦘ وَأَمَّا مَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِنْ وِتْرِهِ عَلَى الْأَرْضِ , فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ , وَلَهُ أَنْ يُوتِرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ كَمَا يُصَلِّي تَطَوُّعًا عَلَى الْأَرْضِ , وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ , فَصَلَاتُهُ إِيَّاهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ , تَدُلُّ عَلَى أَنَّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ , وَصَلَاتُهُ إِيَّاهُ عَلَى الْأَرْضِ , لَا تَنْفِي أَنْ يَكُونَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهُ عَلَى الرَّاحِلَةِ

    ج ١ ص ٤٣٠٢٤٩٤ - وَقَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ نَافِعٍ , قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ , وَرُبَّمَا نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَى الْأَرْضِ " فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُجَاهِدٌ رَآهُ يُوتِرُ عَلَى الْأَرْضِ , وَلَمْ يَعْلَمْ كَيْفَ كَانَ مَذْهَبُهُ فِي الْوِتْرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ , فَأَخْبَرَ بِمَا رَأَى مِنْهُ مِنْ وِتْرِهِ عَلَى الْأَرْضِ. وَوِتْرُهُ عَلَى الْأَرْضِ فِيمَا لَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ قَدْ كَانَ يُوتِرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَيْضًا. ثُمَّ جَاءَ سَالِمٌ , وَنَافِعٌ , وَأَبُو الْحُبَابِ , فَأَخْبَرُوا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ. وَالْوَجْهُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَانَ يُوتِرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ الْوِتْرَ وَيُغَلِّظَ أَمْرَهُ , ثُمَّ أُحْكِمَ بَعْدُ , وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي تَرْكِهِ

    فَرُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ

    ج ١ ص ٤٣٠٢٤٩٥ - مَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ , عَنْ عَمِّهِ إِيَاسِ بْنِ عَامِرٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ , وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَوْمَى إِلَيْهَا أَنْ تَنَحَّيْ , وَقَالَ: «هَذِهِ صَلَاةٌ زِدْتُمُوهَا»

  5. ٢٤٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَارُودِ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادٍ مِثْلَهُ

    ج ١ ص ٤٣٠٢٤٩٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ الْعَدَوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ , هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ , مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ الْوِتْرَ الْوِتْرَ»

  6. ٢٤٩٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

    ج ١ ص ٤٣٠٢٤٩٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ أَنَّ أَبَا تَمِيمٍ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَالِكٍ الْجَيَشَانِيَّ , أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَمِعَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ قَدْ زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا , مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ , الْوِتْرَ الْوِتْرَ» أَلَا وَأَنَّهُ أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ. قَالَ أَبُو تَمِيمٍ , فَكُنْتُ أَنَا وَأَبُو ذَرٍّ قَاعِدَيْنِ فَأَخَذَ أَبُو ذَرٍّ بِيَدِي , فَانْطَلَقْنَا إِلَى أَبِي بَصْرَةَ , فَوَجَدْنَاهُ عِنْدَ الْبَابِ الَّذِي عَلَى دَارِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا أَبَا بَصْرَةَ أَنْتَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ زَادَكُمْ صَلَاةً فَصَلُّوهَا , فِيمَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ , الْوِتْرَ الْوِتْرَ» ؟ ⦗٤٣١⦘ فَقَالَ أَبُو بَصْرَةَ: نَعَمْ , قَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ. قَالَ: نَعَمْ , قَالَ: أَنْتَ تَقُولُ سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: نَعَمْ فَأَكَّدَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَمْرَ الْوِتْرِ , وَلَمْ يُرَخِّصْ لِأَحَدٍ فِي تَرْكِهِ , وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ , لَيْسَ فِي التَّأْكِيدِ كَذَلِكَ. فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وِتْرِهِ , عَلَى الرَّاحِلَةِ , كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ قِبَلِ تَأْكِيدِهِ إِيَّاهُ , ثُمَّ أَكَّدَهُ مِنْ بَعْدِ نَسْخِ ذَلِكَ. وَقَدْ رَأَيْنَا الْأَصْلَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ أَنَّ الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ , لَيْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَاعِدًا , وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ , وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي سَفَرِهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ , وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ وَالنُّزُولَ. وَرَأَيْنَاهُ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ عَلَى الْأَرْضِ قَاعِدًا , وَيُصَلِّيهِ فِي سَفَرِهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ. فَكَانَ الَّذِي يُصَلِّيهِ قَاعِدًا وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ , هُوَ الَّذِي يُصَلِّيهِ فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ , وَالَّذِي لَا يُصَلِّيهِ قَاعِدًا وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ , هُوَ الَّذِي لَا يُصَلِّيهِ فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ , هَكَذَا الْأُصُولُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهَا. ثُمَّ كَانَ الْوِتْرُ بِاتِّفَاقِهِمْ , لَا يُصَلِّيهِ الرَّجُلُ عَلَى الْأَرْضِ قَاعِدًا وَهُوَ يُطِيقُ الْقِيَامَ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ لَا يُصَلِّيَهُ فِي سَفَرِهِ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَهُوَ يُطِيقُ النُّزُولَ. فَمِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ عِنْدِي ثَبَتَ نَسْخُ الْوِتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ , وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلِيلٌ , عَلَى أَنَّهُ فَرِيضَةٌ وَلَا تَطَوُّعٌ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى