باب ذوات العوار هل تؤخذ في صدقات المواشي أم لا؟
فقرتان، ج ٢ ص ٣٣
- ج ٢ ص ٣٣
٣٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: " بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُصَدِّقًا فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ: «خُذِ الشَّارِفَ وَالْبِكْرَ , وَذَوَاتِ الْعَيْبِ , وَلَا تَأْخُذْ حَزَرَاتِ النَّاسِ» قَالَ هِشَامٌ: أَرَى ذَلِكَ لِيَسْتَأْلِفَهُمْ ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ بَعْدَ ذَلِكَ
٣٠٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ , قَالَ: ثنا وَكِيعٌ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى تَقْلِيدِ هَذَا الْخَبَرِ , وَقَالُوا: هَكَذَا يَنْبَغِي لِلْمُصَدِّقِ أَنْ يَأْخُذَ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يَأْخُذُ فِي الصَّدَقَاتِ ذَاتَ عَيْبٍ , وَإِنَّمَا يَأْخُذُ عِدْلًا مِنَ الْمَالِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا
ج ٢ ص ٣٣٣٠٦٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنْ أَنَسٍ أَنَّ " أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا اسْتُخْلِفَ , وَجَّهَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ , فَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ. ⦗٣٤⦘ هَذِهِ فَرِيضَةٌ يَعْنِي الصَّدَقَةَ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلِيُعْطِهَا , وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِهِ , فَذَكَرَ فَرَائِضَ الصَّدَقَةِ وَقَالَ: «لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ , وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ , وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ»
- ج ٢ ص ٣٤
٣٠٧٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ , فَكَتَبَ فِيهِ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ , وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ , وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ» فَهَكَذَا كَانَتْ كُتُبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ تَجْرِي مِنْ بَعْدِهِ , وَكَتَبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ. فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا عَلَى نَسْخِ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ. وَفِيهِ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى تَقْدِيمِهِ بِمَا رَوَيْنَاهُ بَعْدَهُ , وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ مُصَدِّقًا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ , فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ , وَنُسِخَ ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ لِأَنَسٍ , وَفِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ. وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى