باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم به محرما في حجة الوداع
٤١ فقرة، ج ٢ ص ١٣٩
الصفحة ١ من ٢
- ج ٢ ص ١٣٩
٣٦٤٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ»
- ج ٢ ص ١٣٩
٣٦٤٨ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ هُوَ ابْنُ مُوسَى، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ "
- ج ٢ ص ١٤٠
٣٦٤٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: ثنا مَالِكٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ , وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ , وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ , وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ , فَحَلَّ , وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ , أَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ , فَلَمْ يُحِلَّ , حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ»
- ج ٢ ص ١٤٠
٣٦٥٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ , عَنْ أُمِّهِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ النَّاسَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَبْدَأَ بِالْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ فَلْيَفْعَلْ , وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ»
- ج ٢ ص ١٤٠
٣٦٥١ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أُمِّهِ , عَنْ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: «قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ مُهَلِّينَ بِالْحَجِّ»
- ج ٢ ص ١٤٠
٣٦٥٢ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ , فَقَالَ: «فَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّوْحِيدِ , وَلَمْ يَزِدْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ شَيْئًا , وَلَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ , وَلَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ»
- ج ٢ ص ١٤٠
٣٦٥٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ وَابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهَلِّينَ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا فَقَالُوا: الْإِفْرَادُ أَفْضَلُ مِنَ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ , وَقَالُوا: بِهِ كَانَ أَحْرَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْرَادِ وَالْقِرَانِ , وَقَالُوا: هُوَ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ
ج ٢ ص ١٤٠٣٦٥٤ - مَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: اجْتَمَعَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِعُسْفَانَ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا تُرِيدُ إِلَى أَمْرٍ قَدْ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنْهَى عَنْهُ؟ فَقَالَ: دَعْنَا مِنْكَ , فَقَالَ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدَعَكَ , ثُمَّ أَهَلَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِهِمَا جَمِيعًا "
- ج ٢ ص ١٤١
٣٦٥٥ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: " حَجَّ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَتَّعَ؟ قَالَ: «بَلَى»
- ج ٢ ص ١٤١
٣٦٥٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ , عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ , وَهُمَا يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللهِ , فَقَالَ سَعْدٌ: بِئْسَ مَا قُلْتُ يَا ابْنَ أَخِي , فَقَالَ الضَّحَّاكُ: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ سَعْدٌ: «قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ»
-
٣٦٥٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: ثنا مَالِكٌ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
ج ٢ ص ١٤١٣٦٥٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ , عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ , قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَقَالَ: فَعَلْنَاهَا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ بِالْعَرْشِ يَعْنِي مُعَاوِيَةَ , يَعْنِي عُرُوشَ بُيُوتِ مَكَّةَ
ج ٢ ص ١٤١٣٦٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ مُسْلِمٍ وَهُوَ الْقَرِّيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَهَلَّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ , وَأَهَلَّ هُوَ بِالْعُمْرَةِ , فَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ لَمْ يُحِلَّ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ أَحَلَّ , وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَلْحَةُ , مِمَّنْ مَعَهُمَا الْهَدْيُ , فَلَمْ يُحِلَّا "
- ج ٢ ص ١٤١
٣٦٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو حَمْزَةَ , عَنْ لَيْثٍ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمٍ. ح.
-
٣٦٦١ - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ لَيْثٍ , عَنْ طَاوُسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ , وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ , وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ , وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ» قَالَ سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِهِ وَأَوَّلُ مَنْ نَهَى عَنْهَا مُعَاوِيَةُ
ج ٢ ص ١٤١٣٦٦٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ قَالَ: ثنا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَرِيكٍ , قَالَ: " تَمَتَّعْتُ فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ , فَقَالُوا هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ , تَقْدَمُ ثُمَّ تَطُوفُ ثُمَّ تُحِلُّ ⦗١٤٢⦘
٣٦٦٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ , قَالَ: ثنا شَرِيكٌ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ أَبُو غَسَّانَ: أَظُنُّهُ قَالَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ افْعَلْ كَذَا , ثُمَّ أَحْرَمَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَافْعَلْ كَذَا , وَافْعَلْ كَذَا
ج ٢ ص ١٤٢٣٦٦٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا وَهْبٌ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي حَمْزَةَ , قَالَ: " تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي نَاسٌ عَنْهَا فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَأَمَرَ لِي بِهَا فَتَمَتَّعْتُ فَنِمْتُ فَأَتَانِي آتٍ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ , وَحَجٌّ مَبْرُورٌ فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ اللهُ أَكْبَرُ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ , أَوْ سُنَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ٢ ص ١٤٢٣٦٦٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ قَالَ إِنِّي لَجَالِسٌ مَعَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , فَسَأَلَهُ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: " حَسَنٌ جَمِيلٌ , فَقَالَ: فَإِنَّ أَبَاكَ كَانَ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ وَيْلَكَ , فَإِنْ كَانَ أَبِي قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ , وَقَدْ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَمَرَ بِهِ , فَبِقَوْلِ أَبِي تَأْخُذُ , أَمْ بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: «قُمْ عَنِّي»
- ج ٢ ص ١٤٢
٣٦٦٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: «تَمَتَّعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ , بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَأَهْدَى وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ , وَبَدَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ , ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ , وَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ»
- ج ٢ ص ١٤٢
٣٦٦٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ «عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ , وَتَمَتُّعِ النَّاسِ مَعَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي بِهِ» سَالِمٌ , عَنْ عَبْدِ اللهِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ خِلَافَ هَذَا فَرَوَيْتُمْ عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ» وَرَوَيْتُمْ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ , فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ , وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ , وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ , وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ» ⦗١٤٣⦘ وَرَوَيْتُمْ عَنْ أُمِّ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ , أَفْرَدَ الْحَجَّ وَلَمْ يَعْتَمِرْ» قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِفْرَادُ الَّذِي ذَكَرَهُ هَذَا , عَلَى مَعْنَى لَا يُخَالِفُ مَعْنَى مَا رَوَى الزُّهْرِيُّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْإِفْرَادُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْقَاسِمُ , عَنْ عَائِشَةَ , إِنَّمَا أَرَادَتْ بِهِ إِفْرَادَ الْحَجِّ فِي وَقْتِ مَا أَحْرَمَ , وَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْرَمَ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ بِعُمْرَةٍ فَأَرَادَتْ أَنَّهُ لَمْ يَخْلِطْهُ فِي وَقْتِ إِحْرَامِهِ بِهِ , بِإِحْرَامٍ بِعُمْرَةٍ , كَمَا فَعَلَ غَيْرُهُ , مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَإِنَّهَا أَخْبَرَتْ أَنَّ مِنْهُمْ , مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ لَا حَجَّةَ مَعَهَا , وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ , يَعْنِي مَقْرُونَتَيْنِ , وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ذَلِكَ التَّمَتُّعَ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَدْ كَانُوا أَحْرَمُوا بِالْعُمْرَةِ , أَحْرَمُوا بَعْدَهَا بِحَجَّةٍ , لَيْسَ حَدِيثُهَا هَذَا , يَنْفِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا وَأَنَّهَا قَالَتْ «وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا» , فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْحَجُّ الْمُفْرَدُ , بَعْدَ عُمْرَةٍ قَدْ كَانَتْ تَقَدَّمَتْ مِنْهُ مُفْرَدَةً فَيَكُونُ قَدْ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ , عَلَى مَا فِي حَدِيثِ الْقَاسِمِ , وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عُرْوَةَ ثُمَّ أَحْرَمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحَجَّةٍ , عَلَى مَا فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , حَتَّى تَتَّفِقَ هَذِهِ الْآثَارُ , وَلَا تَتَضَادَّ فَأَمَّا مَعْنَى مَا رَوَتْ أُمُّ عَلْقَمَةُ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ وَلَمْ يَعْتَمِرْ» , فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ تُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَعْتَمِرْ فِي وَقْتِ إِحْرَامِهِ بِالْحَجِّ كَمَا فَعَلَ بَعْضُ مَنْ كَانَ مَعَهُ , وَلَكِنَّهُ اعْتَمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ
ج ٢ ص ١٤٣٣٦٦٨ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا حَدَّثَهُ , أَنَّهُ سَمِعَ أَسْمَاءَ لَمَّا مَرَّتْ بِالْحَجُونِ تَقُولُ «صَلَّى الله عَلَى رَسُولِ اللهِ لَقَدْ نَزَلْنَا مَعَهُ هَاهُنَا وَنَحْنُ خِفَافُ الْحَقَائِبِ , قَلِيلٌ ظُهُورُنَا قَلِيلَةٌ أَزْوَادُنَا فَاعْتَمَرْتُ أَنَا وَأُخْتِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , وَالزُّبَيْرُ , وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ , فَلَمَّا مَسَحْنَا الْبَيْتَ , أَحْلَلْنَا , ثُمَّ أَهْلَلْنَا مِنَ الْعَشِيِّ بِالْحَجِّ» فَهَذِهِ أَسْمَاءُ تُخْبِرُ أَنَّ مَنْ كَانَ حِينَئِذٍ ابْتَدَأَ بِعُمْرَةٍ , فَقَدْ أَحْرَمَ بَعْدَهَا بِحَجَّةٍ , فَصَارَ بِهَا مُتَمَتِّعًا
- ج ٢ ص ١٤٣
٣٦٦٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ , قَالَ: ثنا هَمَّامٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ مُطَرِّفٍ , عَنْ عِمْرَانَ , قَالَ: «تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ فِيهَا الْقُرْآنُ , فَلَمْ يَنْهَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ , ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ»
- ج ٢ ص ١٤٤
٣٦٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ , قَالَ: «تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتْعَةَ الْحَجِّ , فَلَمْ يَنْهَنَا عَنْهَا وَلَمْ يُنْزِلِ اللهُ فِيهَا نَهْيًا»
- ج ٢ ص ١٤٤
٣٦٧١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ , قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ , قَالَ: ثنا هَمَّامٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: «تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ , خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ الْقُرْآنُ , وَإِنَّ الرَّسُولَ هُوَ الرَّسُولُ , وَإِنَّهُمَا كَانَتَا مُتْعَتَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مُتْعَةُ الْحَجِّ , فَافْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ , فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّكُمْ , وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِكُمْ , وَالْأُخْرَى مُتْعَةُ النِّسَاءِ , فَأُنْهِيَ عَنْهَا وَأُعَاقِبُ عَلَيْهَا»
- ج ٢ ص ١٤٤
٣٦٧٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «مُتْعَتَانِ فَعَلْنَاهُمَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلَمْ نَعُدْ إِلَيْهِمَا» وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا
ج ٢ ص ١٤٤٣٦٧٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ , وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ فَقَالَ: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي , وَقَلَّدْتُ هَدْيِي , فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ» فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ مُتَمَتِّعًا لِأَنَّ الْهَدْيَ الْمُقَلَّدَ , لَا يَمْنَعُ مِنَ الْحِلِّ إِلَّا فِي الْمُتْعَةِ خَاصَّةً هَذَا إِنْ كَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْهُ بَعْدَ طَوَافِهِ لِلْعُمْرَةِ. وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ كَانَ مِنْهُ , قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ , وَقَبْلَ أَنْ يَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ , فَكَانَ ذَلِكَ حُكْمَهُ , لَوْلَا سِيَاقُهُ الْهَدْيَ , يَحِلُّ كَمَا يَحِلُّ النَّاسُ , بَعْدَ أَنْ يَطُوفَ فَلَمْ يَطُفْ , حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجِّ , فَصَارَ قَارِنًا فَلَيْسَ يَخْلُو حَدِيثُ حَفْصَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا الَّذِي ذَكَرْنَا , مِنْ أَحَدِ هَذَيْنِ التَّأْوِيلَيْنِ، وَعَلَى أَيِّهِمَا كَانَ فِي الْحَقِيقَةِ , فَإِنَّهُ قَدْ نَفَى قَوْلَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ كَانَ مُفْرِدًا بِحَجَّةٍ لَمْ يَتَقَدَّمْهَا عُمْرَةٌ , وَلَمْ يَكُنْ مَعَهَا عُمْرَةٌ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: بَلِ الْقِرَانُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجَّةِ أَفْضَلُ مِنْ إِفْرَادِ الْحَجِّ , وَمِنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ⦗١٤٥⦘ وَقَالُوا: كَذَلِكَ فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
ج ٢ ص ١٤٥٣٦٧٤ - وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ تَغْلِبَ يُقَالُ لَهُ ابْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: " أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ جَمِيعًا , فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَكَرْتُ لَهُ إِهْلَالِي فَقَالَ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ أَوْ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٣٦٧٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: أنا شَرِيكٌ , عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , مِثْلُهُ
٣٦٧٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , قَالَ: أنا مَنْصُورٌ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ أَنَّ الصُّبَيَّ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ
٣٦٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , قَالَ: أنا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ مِثْلَهُ
٣٦٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ مِثْلَهُ
٣٦٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ , قَالَ: أنا شُعْبَةُ , عَنِ الْحَكَمِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ
٣٦٨٠ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ مِثْلَهُ
٣٦٨١ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: قَالَ الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ فَقَالَ الَّذِينَ أَنْكَرُوا الْقِرَانَ , إِنَّمَا قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ عَلَى الدُّعَاءِ مِنْهُ لَهُ لَا عَلَى تَصْوِيبِهِ إِيَّاهُ فِي فِعْلِهِ، فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ , مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ عُمَرَ عَلَى جِهَةِ الدُّعَاءِ
ج ٢ ص ١٤٥٣٦٨٢ - أَنَّ فَهْدًا حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ , قَالَ: ثنا أَبِي , قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ , قَالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ , قَالَ: حَدَّثَنِي الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِنَصْرَانِيَّةٍ فَلَمَّا أَسْلَمْتُ لَمْ آلُ أَنْ أَجْتَهِدَ فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ جَمِيعًا فَمَرَرْتُ بِالْعُذَيْبِ بِسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ , وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ , فَسَمِعَانِي وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَيُّهُمَا جَمِيعًا؟ وَقَالَ الْآخَرُ دَعْهُ فَهُوَ أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِهِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ وَكَانَ بَعِيرِي عَلَى عُنُقِي ⦗١٤٦⦘ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: إِنَّهُمَا لَمْ يَقُولَا شَيْئًا هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ
- ج ٢ ص ١٤٦
٣٦٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ , قَالَ: أنا وَكِيعٌ , قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ , عَنْ شَقِيقٍ , عَنِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ , قَالَ: " أَهْلَلْتُ بِهِمَا جَمِيعًا فَمَرَرْتُ بِسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ وَزَيْدِ بْنِ صُوحَانَ , فَعَابَا ذَلِكَ عَلَيَّ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «إِنَّهُمَا لَمْ يَقُولَا شَيْئًا هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَدَلَّ قَوْلُهُ هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ بَعْدَ قَوْلِهِ إِنَّهُمَا لَمْ يَقُولَا شَيْئًا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ عَلَى التَّصْوِيبِ مِنْهُ , لَا عَلَى الدُّعَاءِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا
ج ٢ ص ١٤٦٣٦٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَيْمُونٍ , قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " سَمِعْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْعَقِيقِ يَقُولُ: " أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ "
-
٣٦٨٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَأَخْبَرَ عُمَرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَتَاهُ آتٍ مِنْ رَبِّهِ فَقَالَ لَهُ قُلْ: «عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ» فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ أَمَرَ أَنْ يَجْعَلَ عُمْرَةً فِي حَجَّةِ , اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ مَا فَعَلَ خِلَافًا لِمَا أَمَرَ بِهِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُنْقَلَ هَذَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَقَدْ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ؟ وَقَدْ ذَكَرْتُمْ ذَلِكَ عَنْهُ فِي حَدِيثٍ مَالِكٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ؟
-
وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا
ج ٢ ص ١٤٦٣٦٨٦ - مَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا مَالِكٌ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْهَى عَنْهُمَا وَأُعَاقِبُ عَلَيْهِمَا، مُتْعَةُ النِّسَاءِ وَمُتْعَةُ الْحَجِّ»
- ج ٢ ص ١٤٦
٣٦٨٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أنا دَاوُدَ بْنُ أَبِي هِنْدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَمُتْعَةِ الْحَجِّ " قَالُوا: فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُعَاقِبَ أَحَدًا عَلَى أَمْرٍ قَدْ عَلِمَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَرَ بِهِ رَسُولَهُ؟ قِيلَ لَهُ: لَيْسَتْ هَذِهِ الْمُتْعَةُ الَّتِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ , هِيَ الْمُتْعَةُ الَّتِي اسْتَحَبَّهَا أَهْلُ الْمَقَالَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا وَلَكِنَّ هَذِهِ الْمُتْعَةَ، عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ، هِيَ الْإِحْرَامُ الَّذِي كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمُوهُ بِحَجَّةٍ , ثُمَّ طَافُوا لَهَا , وَسَعَوْا قَبْلَ عَرَفَةَ , وَحَلَقُوا وَحَلُّوا , فَتِلْكَ مُتْعَةٌ قَدْ كَانَتْ تُفْعَلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ نُسِخَتْ , وَسَنَذْكُرُهَا وَمَا رُوِيَ فِيهَا وَفِي نَسْخِهَا , فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي كِتَابِنَا هَذَا , إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى ⦗١٤٧⦘ فَهَذِهِ الْمُتْعَةُ الَّتِي نَهَى عَنْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَتَوَعَّدَ مَنْ فَعَلَهَا بِالْعُقُوبَةِ فَأَمَّا مُتْعَةٌ قَدْ ذَكَرَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ " } [البقرة: ١٩٦] الْآيَةُ وَفَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ , فَمُحَالٌ أَنْ يَنْهَى عَنْهَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَلْ قَدْ رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ اسْتَحَبَّهَا وَحَضَّ عَلَيْهَا
ج ٢ ص ١٤٧٣٦٨٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ , قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «لَوِ اعْتَمَرْتُ فِي عَامٍ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ حَجَجْتُ لَجَعَلْتُهَا مَعَ حَجَّتِي»
-
٣٦٨٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ سَلَمَةَ , عَنْ طَاوُسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَهَى عَنِ التَّمَتُّعِ , وَذَكَرَ عَنْهُ أَنَّهُ اسْتَحَبَّ الْقِرَانَ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمُتْعَةَ الَّتِي تَوَعَّدَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَنْ فَعَلَهَا بِالْعُقُوبَةِ , هِيَ الْمُتْعَةُ الْأُخْرَى فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِفْرَادِ الْحَجِّ
وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ
ج ٢ ص ١٤٧٣٦٩٠ - مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى , قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدًا يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ أَفْرِدُوا بِالْحَجِّ قِيلَ لَهُ: لَيْسَ ذَلِكَ، عِنْدَنَا، عَلَى كَرَاهَتِهِ , لِمَا سِوَى الْإِفْرَادِ مِنَ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ , وَلَكِنَّهُ لِإِرَادَتِهِ مَعْنًى آخَرَ سِوَى ذَلِكَ , قَدْ بَيَّنَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
ج ٢ ص ١٤٧٣٦٩١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: ثنا مَالِكٌ ح
٣٦٩٢ - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ وَعُمْرَتِكُمْ , فَإِنَّهُ أَتَمُّ لِحَجِّ أَحَدِكُمْ , وَأَتَمُّ لِعُمْرَتِهِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ
ج ٢ ص ١٤٧٣٦٩٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: قُلْتُ لِسَالِمٍ , لِمَ نَهَى عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الْمُتْعَةِ , وَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفَعَلَهَا النَّاسُ مَعَهُ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: «إِنَّ أَتَمَّ الْعُمْرَةِ أَنْ تُفْرِدُوهَا مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ , وَالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ , فَأَخْلِصُوا فِيهِنَّ الْحَجَّ , وَاعْتَمِرُوا فِيمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الشُّهُورِ» فَأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِذَلِكَ تَمَامَ الْعُمْرَةِ , لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ "} [البقرة: ١٩٦] وَذَلِكَ أَنَّ الْعُمْرَةَ الَّتِي يَتَمَتَّعُ فِيهَا الْمَرْءُ بِالْحَجِّ , لَا تَتِمُّ إِلَّا بِأَنْ يُهْدِيَ صَاحِبُهَا هَدْيًا , أَوْ يَصُومَ إِنْ لَمْ يَجِدْ ⦗١٤٨⦘ هَدْيًا , وَإِنَّ الْعُمْرَةَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ تَتِمُّ بِغَيْرِ هَدْيٍ وَلَا صِيَامٍ , فَأَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِالَّذِي أَمَرَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ , أَيْ يُزَارُ الْبَيْتُ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّتَيْنِ , وَكَرِهَ أَنْ يَتَمَتَّعَ النَّاسُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ , فَيَلْزَمُ النَّاسَ ذَلِكَ , فَلَا يَأْتُونَ الْبَيْتَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ فَأَخْبَرَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِإِفْرَادِ الْعُمْرَةِ مِنَ الْحَجِّ , لِئَلَّا يَلْزَمَ النَّاسَ ذَلِكَ فَلَا يَأْتُونَ الْبَيْتَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً فِي السَّنَةِ لَا لِكَرَاهَتِهِ التَّمَتُّعَ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ. فَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّهُ أَتَمُّ لِعُمْرَةِ أَحَدِكُمْ وَحَجَّتِهِ أَنْ يُفْرِدَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ صَاحِبَتِهَا , فَإِنَّ مَا رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْهُ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَقَدْ رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِنْ رَأْيِهِ خِلَافًا لِذَلِكَ أَيْضًا
ج ٢ ص ١٤٨٣٦٩٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , قَالَ: ثنا صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ وَأَبُو يَعْفُورٍ , سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: «لَأَنْ أَعْتَمِرَ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي»
- ج ٢ ص ١٤٨
٣٦٩٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , قَالَ: ثنا صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ , سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: «عُمْرَةٌ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي» فَحَدَّثْتُ بِهِ نَافِعًا فَقَالَ: نَعَمْ , عُمْرَةٌ فِيهَا هَدْيٌ أَوْ صِيَامٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ عُمْرَةٍ , لَيْسَ فِيهَا هَدْيٌ وَلَا صِيَامٌ
ج ٢ ص ١٤٨٣٦٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانِ , قَالَ حَجَجْنَا وَفِينَا رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ , فَلَبَّى بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ , فَعِبْنَا ذَلِكَ عَلَيْهِ فَسَأَلَنَا ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقُلْنَا: إِنَّ رَجُلًا مِنَّا لَبَّى بِالْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ فَمَا كَفَّارَتُهُ؟ قَالَ: «رَجَعَ بِأَجْرَيْنِ , وَتَرْجِعُونَ بِأَجْرٍ وَاحِدٍ»
- ج ٢ ص ١٤٨
٣٦٩٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: «وَاللهِ لَأَنْ أَعْتَمِرَ قَبْلَ الْحَجِّ وَأُهْدِيَ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ» فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَيْضًا , قَدْ فَضَّلَ الْعُمْرَةَ الَّتِي فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ , عَلَى الْعُمْرَةِ الَّتِي فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ مَا رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَوْ كَانَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَمَا فِي حَدِيثِ عُقَيْلٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ إِذًا , لَمَا قَالَ بِخِلَافِ ذَلِكَ , لِأَنَّهُ قَدْ سَمِعَ أَبَاهُ قَالَهُ بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَا يُنْكِرُهُ عَلَيْهِ مُنْكِرٌ , وَلَا يَدْفَعُهُ عَنْهُ دَافِعٌ , وَهُوَ أَيْضًا , فَلَا يَدْفَعُهُ عَنْهُ وَلَا يَقُولُ لَهُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ فَعَلَ هَذَا وَلَكِنَّ الْمَحْكِيَّ فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هُوَ إِرَادَةُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنْ يُزَارَ الْبَيْتُ , وَبَاقِي الْكَلَامِ بَعْدَ ذَلِكَ ⦗١٤٩⦘ فَكَلَامُ سَالِمٍ , خَلَطَهُ الزُّهْرِيُّ بِرِوَايَتِهِ , فَلَمْ يَتَمَيَّزْ فَأَمَّا قَوْلُهُ: «إِنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ , لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالْهَدْيِ لِمَنْ يَجِدُ الْهَدْيَ , أَوْ بِالصِّيَامِ لِمَنْ لَا يَجِدُ الْهَدْيَ» فَثَبَتَ بِذَلِكَ تَمَامُ الْعُمْرَةِ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ غَيْرَ وَاجِبٍ فِيهَا , وَأَوْجَبَ النُّقْصَانَ فِي الْعُمْرَةِ الَّتِي فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ , إِذَا كَانَ وَاجِبًا فِيهَا , وَهَذَا كُلُّهُ إِذَا كَانَ الْحَجُّ يَتْلُوهَا فَإِنَّ الْحَجَّةَ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ، عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّا رَأَيْنَا الْهَدْيَ الَّذِي يَجِبُ فِي الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ , يُؤْكَلُ بِاتِّفَاقِ الْمُتَقَدِّمِينَ جَمِيعًا , وَرَأَيْنَا الْهَدْيَ الَّذِي يَجِبُ لِنُقْصَانٍ فِي الْعُمْرَةِ أَوْ فِي الْحَجَّةِ , لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ بِاتِّفَاقِهِمْ جَمِيعًا فَلَمَّا كَانَ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ فِي الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ يُؤْكَلُ مِنْهُ , ثَبَتَ أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ , لِنُقْصَانٍ فِي الْعُمْرَةِ , أَوْ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي بَعْدَهَا , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِنُقْصَانٍ , لَكَانَ مِنْ أَشْكَالِ الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ لِلنُّقْصَانِ , وَلَكَانَ لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ , كَمَا لَا يُؤْكَلُ مِنْهَا , وَلَكِنَّهُ دَمُ فَضْلٍ , وَإِصَابَةُ خَيْرٍ
ج ٢ ص ١٤٩٣٦٩٨ - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا وَكِيعٌ ح
٣٦٩٩ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ , قَالَ: أنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَأَبُو أُسَامَةَ , قَالُوا جَمِيعًا: عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ , عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ كُنَّا نَسِيرُ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَإِذَا رَجُلٌ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ , فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: عَلِيٌّ فَأَتَاهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنِّي نَهَيْتُ عَنْ هَذَا فَقَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي لَمْ أَكُنْ لِأَدَعَ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِكَ "
- ج ٢ ص ١٤٩
٣٧٠٠ - حَدَّثَنَا عَلِيَّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حُرَيْثُ بْنُ سُلَيْمٍ الْعُذْرِيُّ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ: لَبَّى بِهِمَا جَمِيعًا , فَنَهَاهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «أَمَا إِنَّكَ قَدْ رَأَيْتَ» فَهَذَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ أَخْبَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ النَّهْيِ عَنْ قِرَانِ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ وَفَعَلَ فِي ذَلِكَ خِلَافِ مَا أَمَرَ بِهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَنْكَرَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا أَمَرَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ , فَدَلَّ هَذَا مِنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ عِنْدَهُ تَفْضِيلُ الْقِرَانِ عَلَى الْإِفْرَادِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَوْلَا ذَلِكَ , لَمَا أَنْكَرَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَا رَأَى , وَلَا فَضَّلَ رَأْيَهُ عَلَى رَأْيِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ , إِذْ كَانَا كِلَاهُمَا , إِنَّمَا أَمَرَا بِمَا أُمِرَا بِهِ مِنْ ذَلِكَ عَنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ , وَهُوَ الرَّأْيُ وَلَكِنْ خِلَافُهُ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ , دَلِيلٌ، عِنْدَنَا، عَلَى أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ فَضْلَ الْقِرَانِ عَلَى مَا سِوَاهُ , مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَيْضًا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَرَنَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
ج ٢ ص ١٤٩٣٧٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى , قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , ⦗١٥٠⦘ عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: «اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ عُمَرَ , عُمْرَةَ الْجُحْفَةِ , وَعُمْرَتَهُ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ , وَعُمْرَتَهُ مِنَ الْجِعْرَانَةِ , وَعُمْرَتَهُ مَعَ حَجَّتِهِ , وَحَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً» فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ , فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَتَّعَ؟» قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمَ فِي بَدْءِ أَمْرِهِ بِعُمْرَةٍ , فَمَضَى فِيهَا مُتَمَتِّعًا بِهَا , ثُمَّ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ قَبْلَ طَوَافِهِ , فَكَانَ فِي بَدْءِ أَمْرِهِ مُتَمَتِّعًا , وَفِي آخِرِهِ قَارِنًا فَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ بِتَمَتُّعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِيَنْفِيَ قَوْلَ مَنْ كَرِهَ الْمُتْعَةَ , وَأَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الثَّانِي بِقِرَانِهِ عَلَى مَا كَانَ صَارَ إِلَيْهِ أَمْرُهُ بَعْدَ إِحْرَامِهِ بِالْحَجَّةِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ , مُتَمَتِّعًا بَعْدَ إِحْرَامِهِ بِالْعُمْرَةِ , إِلَى أَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ , فَصَارَ بِذَلِكَ قَارِنًا
ج ٢ ص ١٥٠٣٧٠٢ - وَقَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا النُّفَيْلِيُّ , قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ , عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ: كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: مَرَّتَيْنِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لَقَدْ عَلِمَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اعْتَمَرَ ثَلَاثًا سِوَى عُمْرَتِهِ الَّتِي قَرَنَهَا بِحَجَّتِهِ " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ مِثْلَ هَذَا عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا؟ وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْهَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ رَوَيْتُمْ , مِنْ إِفْرَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَمَتُّعِهِ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ؟ قِيلَ لَهُ: ذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، عَلَى نَظِيرِ مَا صَحَّحْنَا عَلَيْهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَيَكُونُ مَا عَلِمَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ابْتَدَأَ فَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ , وَلَمْ يَقْرُنْهَا حِينَئِذٍ بِحَجَّةٍ , فَمَضَى فِيهَا عَلَى أَنْ يَحُجَّ وَقْتَ الْحَجِّ , فَكَانَ فِي ذَلِكَ مُتَمَتِّعًا بِهَا ثُمَّ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ فِي إِحْرَامِهِ بِهَا لَمْ يَبْتَدِئْ مَعَهَا إِحْرَامًا بِعُمْرَةٍ , فَصَارَ بِذَلِكَ قَارِنًا لَهَا إِلَى عُمْرَتِهِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَقَدْ كَانَ فِي إِحْرَامِهِ عَلَى أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ , كَانَ فِي أَوَّلِهِ مُتَمَتِّعًا , ثُمَّ صَارَ مُحْرِمًا بِحَجَّةٍ أَفْرَدَهَا فِي إِحْرَامِهِ , فَلَزِمَتْهُ مَعَ الْعُمْرَةِ الَّتِي كَانَ قَدَّمَهَا , فَصَارَ فِي مَعْنَى الْمُقَارِنِ وَالْمُتَمَتِّعِ وَأَرَادَتْ، يَعْنِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، بِذِكْرِهَا الْإِفْرَادَ , خِلَافًا لِلَّذِينَ يَرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا
- ج ٢ ص ١٥٠
٣٧٠٣ - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى , عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ مُهِلًّا بِالْعُمْرَةِ , مَخَافَةَ الْحَصْرِ , ثُمَّ قَالَ مَا شَأْنُهُمَا إِلَّا وَاحِدًا , أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ إِلَى عُمْرَتِي هَذِهِ حَجَّةً ثُمَّ قَدِمَ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا وَقَالَ هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
- ج ٢ ص ١٥١
٣٧٠٤ - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ هُوَ ابْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ نَافِعٍ , أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ , فَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ , وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ نَصُدَّ عَنِ الْبَيْتِ فَقَالَ {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: ٢١] إِذًا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ عُمْرَةً ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدًا أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي فَانْطَلَقَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ , فَطَافَ بِالْبَيْتِ , وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ , وَلَمْ يَنْحَرْ , وَلَمْ يَحْلِقْ , وَلَمْ يَحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حُرِّمَ عَلَيْهِ , حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ , فَحَلَقَ وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ بِطَوَافِهِ ذَلِكَ الْأَوَّلِ , ثُمَّ قَالَ هَكَذَا صَنَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
- ج ٢ ص ١٥١
٣٧٠٥ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ , عَنْ نَافِعٍ " أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَرَادَ الْحَجَّ عَامَ نَزَلَ الْحَجَّاجُ بِابْنِ الزُّبَيْرِ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ كَائِنٌ بَيْنَهُمْ قِتَالٌ , وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يَصُدُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ فَقَالَ «لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ» إِذًا أَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبَتْ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي , ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِظَهْرِ الْبَيْدَاءِ قَالَ مَا شَأْنُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ إِلَّا وَاحِدًا , أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجًّا مَعَ عُمْرَتِي وَأَهْدَى هَدْيًا اشْتَرَاهُ بِقُدَيْدٍ فَانْطَلَقَ يُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا , حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ , فَطَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ , وَلَمْ يَنْحَرْ , وَلَمْ يَحْلِقْ , وَلَمْ يُقَصِّرْ , وَلَمْ يُحِلَّ مِنْ شَيْءٍ حُرِّمَ عَلَيْهِ , حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ , فَنَحَرَ , وَحَلَقَ وَرَأَى أَنْ قَدْ قَضَى طَوَافَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ بِطَوَافِهِ الْأَوَّلِ وَكَذَلِكَ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ مِثْلَ هَذَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَتَّعَ؟ ⦗١٥٢⦘ فَجَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ , مِثْلُ جَوَابِنَا لَهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا
ج ٢ ص ١٥٢٣٧٠٦ - وَقَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ «سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ» فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ عِمْرَانَ أَيْضًا فِيمَا تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَتَّعَ ,» فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَنَ؟ فَجَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ , مِثْلُ جَوَابِنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
ج ٢ ص ١٥٢٣٧٠٧ - وَقَدْ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَبَّى بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَقَالَ لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ» فَذَكَرَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ لِابْنِ عُمَرَ قَوْلَ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ذَهَلَ أَنَسٌ , " إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ , وَأَهْلَلْنَا بِهِ مَعَهُ , فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحِلَّ» قَالَ بَكْرٌ: فَرَجَعْتُ إِلَى أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَلَمْ يَزَلْ يَذْكُرُ ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ
٣٧٠٨ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ , قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ , قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِثْلَهُ قَالَ: بَكْرٌ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: ذَهَلَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّمَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ , وَأَهْلَلْنَا بِهِ "
-
٣٧٠٩ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ هُوَ ابْنُ نَصْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ , قَالَ: أنا حُمَيْدٌ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ وَزَادَ " فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحِلَّ، وَكَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيٌ فَلَمْ يَحِلَّ»
- ج ٢ ص ١٥٢
٣٧١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا بِقَوْلِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ نَسِيَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ بَكْرٌ لِأَنَسٍ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ نَسِيَ، فَقَالَ أَنْ يَعُدُّونَا إِلَّا صِبْيَانًا , بَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مَعًا» أَفَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا إِنَّمَا أَنْكَرَ عَلَى أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَوْلَهُ «إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا؟» وَإِنَّمَا كَانَ الْأَمْرُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ , ثُمَّ صَيَّرَهَا عُمْرَةً بَعْدَ ذَلِكَ , وَأَضَافَ إِلَيْهَا حَجَّةً , فَصَارَ حِينَئِذٍ قَارِنًا فَأَمَّا فِي بَدْءِ إِحْرَامِهِ , فَإِنَّهُ كَانَ، عِنْدَهُ، مُفْرِدًا , ثُمَّ قَدْ تَوَاتَرَتِ الرِّوَايَاتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِدُخُولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمَا جَمِيعًا
ج ٢ ص ١٥٣٣٧١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا حِبَّانُ , قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ , قَالَ: ثنا أَيُّوبُ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ , جَمَعَ بَيْنَهُمَا»
- ج ٢ ص ١٥٣
٣٧١٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ح
٣٧١٣ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي قَزَعَةَ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ»
-
٣٧١٤ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ , قَالَ: ثنا أَبُو شِهَابٍ , عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ
٣٧١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ
ج ٢ ص ١٥٣٣٧١٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو هُوَ الرَّقِّيُّ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَحُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ أَبِي طَلْحَةَ وَرُكْبَتِي تَمَسُّ رُكْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَزَالُوا يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ "
- ج ٢ ص ١٥٣
٣٧١٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ , قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَبِحَجَّةٍ مَعًا»
- ج ٢ ص ١٥٣
٣٧١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ ح
٣٧١٩ - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيُّ , قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ , قَالَا: ثنا هَمَّامٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: ": اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمْرَةً مِنَ الْجُحْفَةِ , وَعُمْرَةً مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ , وَعُمْرَةً مِنَ الْجِعْرَانَةِ , وَعُمْرَةً حَيْثُ قَسَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ , وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ , وَحَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً "
- ج ٢ ص ١٥٣
٣٧٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى وَابْنُ نُفَيْلٍ قَالَا: ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ , عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْنَا نَصْرُخُ بِالْحَجَّةِ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَجْعَلَهَا عُمْرَةً وَقَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ , لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً , وَلَكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ , وَقَرَنْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ» ⦗١٥٤⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَرَنَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ , فَقَدْ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ مَنْ أَخْبَرَ مَنْ فَعَلَهُ بِمَا يُوَافِقُ ذَلِكَ
ج ٢ ص ١٥٤٣٧٢١ - وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ ح
٣٧٢٢ - وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا شُعَيْبٌ , قَالَا: ثنا اللَّيْثُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ , أَنَّهُ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ مَوَالِيَّ فَدَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا , فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «أَهِّلُوا , يَا آلَ مُحَمَّدٍ , بِعُمْرَةٍ فِي حَجَّةٍ» وَهَذَا أَيْضًا مِثْلُ ذَلِكَ
ج ٢ ص ١٥٤٣٧٢٣ - وَقَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا الْحِمَّانِيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو خَالِدٍ , وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ح
٣٧٢٤ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ , قَالَ: ثنا أُبَيٌّ , قَالُوا جَمِيعًا: عَنِ الْحَجَّاجِ , عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنْ أَبِي طَلْحَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ»
- ج ٢ ص ١٥٤
٣٧٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَا: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَيْسَرَةَ الزَّرَّادَ , قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» قَالَ: وَقَرَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَدِ اخْتَلَفُوا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِحْرَامِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ مَا كَانَ فَقَالُوا مَا رَوَيْنَا , وَتَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا وَقَدْ أَحَاطَ عِلْمُنَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ إِلَّا عَلَى أَحَدِ تِلْكَ الْمَنَازِلِ الثَّلَاثَةِ , إِمَّا مُتَمَتِّعٌ , وَإِمَّا مُفْرِدٌ , وَإِمَّا قَارِنٌ فَأَوْلَى بِنَا أَنْ نَنْظُرَ إِلَى مَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ وَنَكْشِفَهَا , لِنَعْلَمَ مِنْ أَيْنَ جَاءَ اخْتِلَافُهُمْ فِيهَا , وَنَقِفَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى إِحْرَامِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَ فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ , فَوَجَدْنَا الَّذِينَ يَقُولُونَ: إِنَّهُ أَفْرَدَ يَقُولُونَ: كَانَ إِحْرَامُهُ بِالْحَجِّ مُفْرِدًا , لَمْ يَكُنْ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ إِحْرَامٌ بِغَيْرِهِ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ قَدْ كَانَ قَبْلَ إِحْرَامِهِ بِتِلْكَ الْحَجَّةِ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ , ثُمَّ أَضَافَ إِلَيْهَا هَذِهِ الْحَجَّةَ , هَكَذَا يَقُولُ الَّذِينَ قَالُوا: قَرَنَ وَقَدْ أَخْبَرَ جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِهِ , وَهُوَ أَحَدُ الَّذِينَ قَالُوا: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ» , «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ» وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ , وَهُوَ أَيْضًا مِمَّنْ قَالَ: «إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ بِالْحَجِّ فِي أَوَّلِ إِحْرَامِهِ» فَكَانَ بَدْءُ إِحْرَامِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ , وَجَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَقَدْ بَيَّنَّا عَنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا أَنَّهُ قَدْ كَانَ أَحْرَمَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ ⦗١٥٥⦘ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّهُ قَرَنَ , سَمِعُوا تَلْبِيَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ بِالْعُمْرَةِ , ثُمَّ سَمِعُوا بَعْدَ ذَلِكَ تَلْبِيَتَهُ الْأُخْرَى , خَارِجًا مِنَ الْمَسْجِدِ بِالْحَجِّ خَاصَّةً فَعَلِمُوا أَنَّهُ قَرَنَ , وَسَمِعَهُ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّهُ أَفْرَدَ وَقَدْ لَبَّى بِالْحَجِّ خَاصَّةً , وَلَمْ يَكُونُوا سَمِعُوا تَلْبِيَتَهُ قَبْلَ ذَلِكَ بِالْعُمْرَةِ , فَقَالُوا أَفْرَدَ وَسَمِعَهُ قَوْمٌ أَيْضًا وَقَدْ لَبَّى فِي الْمَسْجِدِ بِالْعُمْرَةِ , وَلَمْ يَسْمَعُوا تَلْبِيَتَهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ بِالْحَجِّ , ثُمَّ رَأَوْهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَفْعَلُ مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ , مِنَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , وَكَانَ ذَلِكَ، عِنْدَهُمْ، بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْعُمْرَةِ فَقَالُوا تَمَتُّعٌ فَرَوَى كُلُّ قَوْمٍ مَا عَلِمُوا وَقَدْ دَخَلَ جَمِيعُ مَا عَلِمَهُ الَّذِينَ قَالُوا أَفْرَدَ , وَمَا عَلِمَهُ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّهُ تَمَتَّعَ فِيمَا عَلِمَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّهُ قَرَنَ , لِأَنَّهُمْ أَخْبَرُوا عَنْ تَلْبِيَتِهِ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ عَنْ تَلْبِيَتِهِ بِالْحَجَّةِ بِعَقِبِ ذَلِكَ فَصَارَ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ وَمَا رَوَوْا , أَوْلَى مِمَّا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ خَالَفَهُمْ وَمَا رَوَوْا ثُمَّ قَدْ وَجَدْنَا بَعْدَ ذَلِكَ أَفْعَالَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ قَارِنًا , وَذَلِكَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَخْتَلِفُ عَنْهُ أَنَّهُ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُحِلُّوا إِلَّا مَنْ كَانَ سَاقَ مِنْهُمْ هَدْيًا وَثَبَتَ هُوَ عَلَى إِحْرَامِهِ فَلَمْ يَحِلَّ مِنْهُ إِلَّا فِي وَقْتِ مَا يَحِلُّ الْحَاجُّ مِنْ حَجِّهِ وَقَالَ: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ كَانَ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ , فَلْيُحِلَّ , وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً» هَكَذَا حَكَاهُ عَنْهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , وَهُوَ مِمَّنْ يَقُولُ: إِنَّهُ أَفْرَدَ , وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ وَمَا رُوِيَ فِيهِ فِي بَابِ فَسْخِ الْحَجِّ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى فَلَوْ كَانَ إِحْرَامُهُ ذَلِكَ كَانَ بِحَجَّةٍ , لَكَانَ هَدْيُهُ الَّذِي سَاقَهُ تَطَوُّعًا , فَهَدْيُ التَّطَوُّعِ لَا يَمْنَعُ مِنَ الْإِحْلَالِ الَّذِي يَحِلُّهُ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ وَلَكَانَ حُكْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ سَاقَ هَدْيًا، كَحُكْمِ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْيًا , لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَلَى أَنْ يَتَمَتَّعَ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْهَدْيُ لِلْمُتْعَةِ , فَتَمْنَعُهُ مِنَ الْإِحْلَالِ الَّذِي كَانَ يَحِلُّهُ , لَوْ لَمْ يَسُقْ هَدْيًا أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ خَرَجَ يُرِيدُ التَّمَتُّعَ فَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ , أَنَّهُ إِذَا طَافَ لَهَا , وَسَعَى , وَحَلَقَ , حَلَّ مِنْهَا , وَلَوْ كَانَ سَاقَ هَدْيًا لِمُتْعَتِهِ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَوْمِ النَّحْرِ , وَلَوْ سَاقَ هَدْيًا تَطَوُّعًا , حَلَّ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْعُمْرَةِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ هَدْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَمَّا كَانَ قَدْ مَنَعَهُ مِنَ الْإِحْلَالِ , وَأَوْجَبَ ثُبُوتَهُ عَلَى الْإِحْرَامِ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ , أَنَّ حُكْمَهُ , غَيْرُ حُكْمِ هَدْيِ التَّطَوُّعِ , فَانْتَفَى بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ مُفْرَدًا وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ , «عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا , وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟ فَقَالَ إِنِّي قَلَّدْتُ هَدْيِي وَلَبَّدْتُ رَأْسِي , فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ» فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , وَعَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْهَدْيَ , كَانَ هَدْيًا بِسَبَبِ عُمْرَةٍ يُرَادُ بِهَا قِرَانٌ أَوْ مُتْعَةٌ ⦗١٥٦⦘ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَإِذَا حَفْصَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَدْ دَلَّ حَدِيثُهَا هَذَا , عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَانَ بِمَكَّةَ , لِأَنَّهُ كَانَ مِنْهُ , بَعْدَمَا حَلَّ النَّاسُ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ طَافَ قَبْلَ ذَلِكَ , أَوْ لَمْ يَطُفْ فَإِنْ كَانَ قَدْ طَافَ قَبْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ مِنْ بَعْدُ , فَإِنَّمَا كَانَ مُتَمَتِّعًا , وَلَمْ يَكُنْ قَارِنًا , لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ طَوَافِ الْعُمْرَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَافَ قَبْلَ ذَلِكَ , حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ , فَقَدْ كَانَ قَارِنًا , لِأَنَّهُ قَدْ لَزِمَتْهُ الْحَجَّةُ قَبْلَ طَوَافِهِ لِلْعُمْرَةِ فَلَمَّا احْتَمَلَ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا , كَانَ أَوْلَى الْأَشْيَاءِ بِنَا أَنْ نَحْمِلَ هَذِهِ الْآثَارَ , عَلَى مَا فِيهِ اتِّفَاقُهَا , لَا عَلَى مَا فِيهِ تَضَادُّهَا فَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ , وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ , قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَتَّعَ , وَرَوَيْنَا عَنْهُمْ أَنَّهُ قَرَنَ , وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ مَا يَدُلُّ , عَلَى أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ , وَلَمْ يَكُنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنْ جَعَلْنَا إِحْرَامَهُ بِالْحَجَّةِ , كَانَ قَبْلَ الطَّوَافِ لِلْعُمْرَةِ , ثَبَتَ الْحَدِيثَانِ جَمِيعًا , فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ مُتَمَتِّعًا إِلَى أَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ , فَصَارَ قَارِنًا وَإِنْ جَعَلْنَا إِحْرَامَهُ بِالْحَجَّةِ , كَانَ بَعْدَ طَوَافِهِ لِلْعُمْرَةِ , جَعَلْنَاهُ مُتَمَتِّعًا , وَنَفَيْنَا أَنْ يَكُونَ قَارِنًا , فَجَعَلْنَاهُ مُتَمَتِّعًا فِي حَالٍ , وَقَارِنًا فِي حَالٍ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ طَوَافَهُ لِلْعُمْرَةِ , كَانَ بَعْدَ إِحْرَامِهِ بِالْحَجَّةِ , فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَدْ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَارِنًا فَقَالَ قَائِلٌ: مِمَّنْ كَرِهَ الْقِرَانَ وَالتَّمَتُّعَ , لِمَنِ اسْتَحَبَّهُمَا: اعْتَلَلْتُمْ عَلَيْنَا بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ "} [البقرة: ١٩٦] فِي إِبَاحَةِ الْمُتْعَةِ , وَلَيْسَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَإِنَّمَا تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ , مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
- ج ٢ ص ١٥٦
٣٧٢٦ - فَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَنَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَا: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ , قَالَ: ثنا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَلَا إِنَّهُ وَاللهِ مَا التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ , كَمَا تَصْنَعُونَ , وَلَكِنَّ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ أَنْ يَخْرُجَ الرَّجُلُ حَاجًّا , فَيَحْبِسَهُ عَدُوٌّ , أَوْ مَرَضٌ , أَوْ أَمْرٌ يُعْذَرُ بِهِ حَتَّى تَذْهَبَ أَيَّامُ الْحَجِّ فَيَأْتِيَ الْبَيْتَ فَيَطُوفَ بِهِ سَبْعًا , وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , وَيَتَمَتَّعَ بِحِلِّهِ إِلَى الْعَامِ الْمُقْبِلِ , فَيَحُجَّ وَيُهْدِيَ
٣٧٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , قَالَ: أنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ قَالَ فَهَذَا تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ، قِيلَ لَهُمْ: لَئِنْ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ تَأْوِيلُهَا كَذَلِكَ لِقَوْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ , فَإِنَّ تَأْوِيلَهَا أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ كَذَلِكَ , ⦗١٥٧⦘ لِمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَنْ أَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِ , مِثْلِ عُمَرَ , وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَمَنْ ذَكَرْنَا مَعَهُمَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ
ج ٢ ص ١٥٧٣٧٢٨ - وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ , أَوْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنْ أَبِي نَصْرٍ قَالَ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ , فَأَدْرَكْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: إِنِّي أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ , أَفَأَسْتَطِيعُ أَنْ أَضُمَّ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ لَا , لَوْ كُنْتَ أَهْلَلْتَ بِالْعُمْرَةِ , ثُمَّ أَرَدْتَ أَنْ تُضِيفَ إِلَيْهَا الْحَجَّ , فَعَلْتَ
ج ٢ ص ١٥٧٣٧٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ , عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ , قَالَ: " كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَسَمِعْنَا رَجُلًا يَهْتِفُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ , فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَسَكَتَ "
- ج ٢ ص ١٥٧
٣٧٣٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ , قَالَ: ثنا هَمَّامٌ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ جَرِيِّ بْنِ كُلَيْبٍ , وَعَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ , أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَطَبَ , فَنَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَامَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلَبَّى بِهِمَا , فَأَنْكَرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَلِكَ , فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " إِنَّ أَفْضَلَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ , أَشَدُّنَا اتِّبَاعًا لَهُ
ج ٢ ص ١٥٧٣٧٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ , قَالَ: ثنا أَبُو بِشْرٍ , عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " لَوْ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ , طُفْتُ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا , وَلَكُنْتُ مُهْدِيًا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا مَنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَدْ صَرَفَ تَأْوِيلَ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ " } [البقرة: ١٩٦] إِلَى خِلَافِ مَا صَرَفَهُ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ , وَهُوَ أَصَحُّ التَّأْوِيلَيْنِ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ , لِأَنَّ فِي الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ تَأْوِيلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ , لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ , فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ "} [البقرة: ١٩٦] وَالصِّيَامُ فِي الْحَجِّ , لَا يَكُونُ بَعْدَ فَوْتِ الْحَجِّ , وَلَكِنَّهُ قَبْلَ فَوْتِهِ ثُمَّ قَالَ: {وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ " } [البقرة: ١٩٦] فَكَانَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا جَعَلَ الْمُتْعَةَ , وَأَوْجَبَ فِيهَا مَا أَوْجَبَ عَلَى مَنْ فَعَلَهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ أَنَّ مَنْ كَانَ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , أَوْ غَيْرَ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ , فَفَاتَهُ الْحَجُّ , أَنَّ حُكْمَهُ فِي ذَلِكَ وَحُكْمَ غَيْرِهِ سَوَاءٌ , وَأَنَّ حَالَّهُ بِحُضُورِ أَهْلِهِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ , لَا يُخَالِفُ حَالَّهُ بِبُعْدِهِمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْمُتْعَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ , هِيَ الَّتِي يَفْتَرِقُ فِيهَا مَنْ كَانَ أَهْلُهُ بِحَضْرَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , وَمَنْ كَانَ أَهْلُهُ بِغَيْرِ حَضْرَةِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , وَذَلِكَ فِي التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ الَّتِي كَرِهَهَا مُخَالِفُنَا ⦗١٥٨⦘ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ٢ ص ١٥٨٣٧٣٢ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ , قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ , مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ قَالَ: وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا، وَيَقُولُونَ: إِذَا بَرَأَ الدَّبَرْ , وَعَفَا الْأَثَرْ , وَانْسَلَخَ صَفَرْ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ , فَقَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعِهِ وَهُمْ مُلَبُّونَ بِالْحَجِّ , فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ حِلٍّ نَحِلُّ؟ قَالَ الْحِلُّ كُلُّهُ " فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا فَسَخَ الْحَجَّ إِلَى الْعُمْرَةِ , لِيُعَلِّمَ النَّاسَ خِلَافَ مَا كَانُوا يَكْرَهُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مُبَاحَةٌ , كَهِيَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ ثَبَتَ بِهَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ إِحْرَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا كَانَ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ , فَقَدْ خَالَفَ هَذَا مَا رَوَيْتُمْ عَنْهُ مِنْ تَمَتُّعِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِرَانِهِ قِيلَ لَهُ: مَا فِي هَذَا خِلَافٌ لِذَلِكَ , لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِحْرَامُهُ أَوَّلًا , كَانَ بِحَجَّةٍ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ فَفَسَخَ ذَلِكَ بِعُمْرَةٍ , ثُمَّ أَقَامَ عَلَيْهَا عَلَى أَنَّهَا عُمْرَةٌ , وَقَدْ عَزَمَ أَنْ يُحْرِمَ بَعْدَهَا بِحَجَّةٍ , فَكَانَ فِي ذَلِكَ مُتَمَتِّعًا , ثُمَّ لَمْ يَطُفْ لِلْعُمْرَةِ حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجَّةِ , فَصَارَ بِذَلِكَ قَارِنًا فَهَذِهِ وُجُوهُ أَحَادِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدْ صَحَّتْ وَالْتَأَمَتْ , عَلَى أَنَّ الْقِرَانَ كَانَ قَبْلَهُ التَّمَتُّعُ وَالْإِفْرَادُ , فَلَمْ تَتَضَادَّ إِلَّا أَنَّ فِي قَوْلِهِ «لَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَحَلَلْتُ كَمَا حَلَّ أَصْحَابِي» دَلِيلًا عَلَى أَنَّ سِيَاقَهُ الْهَدْيِ قَدْ كَانَتْ ⦗١٥٩⦘ فِي وَقْتٍ قَدْ أَحْرَمَ فِيهِ بِعُمْرَةٍ , يُرِيدُ بِهَا التَّمَتُّعَ إِلَى الْحَجَّةِ , لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَ ذَلِكَ , لَكَانَ هَدْيُهُ ذَلِكَ تَطَوُّعًا , وَالتَّطَوُّعُ مِنَ الْهَدْيِ غَيْرُ مَانِعٍ مِنَ الْإِحْلَالِ الَّذِي يَكُونُ لَوْ لَمْ يَكُنِ الْهَدْيُ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ إِحْرَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَوَّلًا بِعُمْرَةٍ , ثُمَّ أَتْبَعَهَا حَجَّةً , عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَلِمَا ثَبَتَ بِمَا وَصَفْنَا إِبَاحَةَ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ , أَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ , هَلِ الْهَدْيُ الْوَاجِبُ فِي الْقِرَانِ كَانَ لِنُقْصَانٍ دَخَلَ الْعُمْرَةَ , أَوِ الْحَجَّةَ إِذَا قُرِنَتَا أَمْ لَا؟ فَرَأَيْنَا ذَلِكَ الْهَدْيَ يُؤْكَلُ مِنْهُ , وَكَذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ
- ج ٢ ص ١٥٩
٣٧٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ وَفَهْدٌ , قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ قَالَ: «وَكَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ بِهَدْيٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ , مِائَةَ بَدَنَةٍ , فَنَحَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ , وَنَحَرَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَبْعَةً وَثَلَاثِينَ , فَأَشْرَكَ عَلِيًّا فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَخَذَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِضْعَةً فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ , فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَ مِنْ مَرَقِهَا فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ بِمَا ذَكَرْنَا قَبْلَ هَذَا الْفَصْلِ , أَنَّهُ قَرَنَ وَأَنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ لِذَلِكَ هَدْيٌ , ثُمَّ أَهْدَى هَذِهِ الْبُدُنَ الَّتِي ذَكَرْنَا , فَأَكَلَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ مَا وَصَفْنَا , ثَبَتَ بِذَلِكَ إِبَاحَةُ الْأَكْلِ مِنْ هَدْيِ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ الْهَدْيُ , مِمَّا يُؤْكَلُ مِنْهُ , اعْتَبَرْنَا حُكْمَ الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ لِلنُّقْصَانِ , هَلْ هِيَ كَذَلِكَ أَمْ لَا؟ فَرَأَيْنَا الدَّمَ الْوَاجِبَ مِنْ قَصِّ الْأَظَافِرِ , وَحَلْقِ الشَّعْرِ , وَالْجِمَاعِ , وَكُلُّ دَمٍ يَجِبُ لِتَرْكِ شَيْءٍ مِنَ الْحَجَّةِ , لَا يُؤْكَلُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ , فَكَانَ كُلُّ دَمٍ وَجَبَ لِإِسَاءَةٍ أَوْ لِنُقْصَانٍ , لَا يُؤْكَلُ مِنْهُ , وَكَانَ دَمُ الْمُتْعَةِ وَالْقِرَانِ , يُؤْكَلُ مِنْهُمَا فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُمَا وَجَبَا لِمَعْنًى , خِلَافِ الْإِسَاءَةِ وَالنُّقْصَانِ فَهَذِهِ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ عَلَى مَنْ كَرِهَ الْقِرَانَ وَالتَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ثُمَّ الْكَلَامُ بَعْدَ ذَلِكَ , بَيْنَ الَّذِينَ جَوَّزُوا التَّمَتُّعَ وَالْقِرَانَ , فِي تَفْضِيلِ بَعْضِهِمُ الْقِرَانَ عَلَى التَّمَتُّعِ , وَفِي تَفْضِيلِ الْآخَرِينَ التَّمَتُّعَ عَلَى الْقِرَانِ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَكَانَ فِي الْقِرَانِ تَعْجِيلُ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ , وَفِي التَّمَتُّعِ تَأْخِيرُهُ , فَكَانَ مَا عُجِّلَ مِنَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ , فَهُوَ أَفْضَلُ وَأَتَمُّ لِذَلِكَ الْإِحْرَامِ»