باب المكي يريد العمرة من أين ينبغي له أن يحرم بها

فقرتان، ج ٢ ص ٢٤٠

  1. ٤٠٨٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , أَخْبَرَهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ , قَالَ: أَمَرَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُرْدِفَ عَائِشَةَ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأُعْمِرَهَا "

    ج ٢ ص ٢٤٠
  2. ٤٠٨٤ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: أنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ , عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهَا , " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ: «أَرْدِفْ أُخْتَكَ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ , فَإِذَا هَبَطْتَ بِهَا مِنَ الْأَكَمَةِ , فَمُرْهَا فَلْتُحْرِمْ , فَإِنَّهَا عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ لِمَنْ كَانَ بِمَكَّةَ , لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُ التَّنْعِيمِ , وَجَعَلُوا التَّنْعِيمَ خَاصَّةً , وَقْتًا لَعُمْرَةِ أَهْلِ مَكَّةَ , وَقَالُوا: لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُجَاوِزُوهُ , كَمَا لَا يَنْبَغِي لِغَيْرِهِمْ أَنْ يُجَاوِزُوا مِيقَاتًا , مِمَّا وَقَّتَهُ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ يُرِيدُ الْإِحْرَامَ إِلَّا مُحْرِمًا. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: وَقْتُ أَهْلِ مَكَّةَ الَّذِي يُحْرِمُونَ مِنْهُ بِالْعُمْرَةِ , الْحِلُّ , فَمِنْ أَيِّ الْحِلِّ أَحْرَمُوا بِهَا أَجُزْأَهُمْ ذَلِكَ , وَالتَّنْعِيمُ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحِلِّ، عِنْدَهُمْ، فِي ذَلِكَ , سَوَاءٌ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَدَ إِلَى التَّنْعِيمِ فِي ذَلِكَ , لِأَنَّهُ كَانَ أَقْرَبَ الْحِلِّ مِنْهَا , لَا لِأَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الْحِلِّ لَيْسَ هُوَ فِي ذَلِكَ , كَهُوَ. ⦗٢٤١⦘ وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ التَّوْقِيتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ فِي الْعُمْرَةِ وَأَنْ لَا يُجَاوِزُوهُ لَهَا إِلَى غَيْرِهِ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ

    ج ٢ ص ٢٤١٤٠٨٥ - فَإِذَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَرِفٍ , وَأَنَا أَبْكِي فَقَالَ: «مَا ذَاكَ؟» قُلْتُ: حِضْتُ قَالَ: «فَلَا تَبْكِي , اصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْحَاجُّ» . فَقَدِمْنَا مَكَّةَ , ثُمَّ أَتَيْنَا مِنًى ثُمَّ غَدَوْنَا إِلَى عَرَفَةَ , ثُمَّ رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ تِلْكَ الْأَيَّامَ , فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ ارْتَحَلَ فَنَزَلَ الْحَصْبَةَ. قَالَتْ: وَاللهِ مَا نَزَلَهَا إِلَّا مَنْ أَجْلَى , فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ , فَقَالَ: «احْمِلْ أُخْتَكَ فَأَخْرِجْهَا مِنَ الْحَرَمِ. قَالَتْ , وَاللهِ مَا ذَكَرَ الْجِعْرَانَةَ , وَلَا التَّنْعِيمَ فَلْتُهْلِلْ بِعُمْرَةٍ فَكَانَ أَدْنَانَا مِنَ الْحَرَمِ , التَّنْعِيمَ , فَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ , فَطُفْنَا بِالْبَيْتِ , وَسَعَيْنَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ , ثُمَّ أَتَيْنَاهُ , فَارْتَحَلَ فَأَخْبَرْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقْصِدْ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُعَمِّرَهَا إِلَّا إِلَى الْحِلِّ , لَا إِلَى مَوْضِعٍ مِنْهُ بِعَيْنِهِ خَاصًّا» , وَأَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ التَّنْعِيمَ , لِأَنَّهُ كَانَ أَقْرَبَ الْحِلِّ إِلَيْهِمْ , لَا لِمَعْنًى فِيهِ يَبِينُ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْحِلِّ غَيْرُهُ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ وَقْتَ أَهْلِ مَكَّةَ لِعُمْرَتِهِمْ , هُوَ الْحِلُّ , وَأَنَّ التَّنْعِيمَ فِي ذَلِكَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ , وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

    ج ٢ ص ٢٤٠