باب أكل ما غيرت النار , هل يوجب الوضوء أم لا؟

٥٠ فقرة، ج ١ ص ٦٢

الصفحة ٢ من ٢

  1. ٤١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ عُثْمَانَ أُتِيَ بِثَرِيدٍ فَأَكَلَ , ثُمَّ تَمَضْمَضَ , ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ , ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»

    ج ١ ص ٦٨
  2. ٤١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ الْكِنَانِيِّ، قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ أَكَلَ خُبْزًا رَقِيقًا وَلَحْمًا , حَتَّى سَالَ الْوَدَكُ عَلَى أَصَابِعِهِ , فَغَسَلَ يَدَهُ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ»

    ج ١ ص ٦٨
  3. ٤١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أُتِيَ بِجَفْنَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ وَلَحْمٍ عِنْدَ الْعَصْرِ , فَأَكَلَ مِنْهَا , فَأُتِيَ بِمَاءٍ , فَغَسَلَ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ , ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»

    ج ١ ص ٦٨
  4. ٤١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أنا زَائِدَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: «دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَطْعَمَهُمْ طَعَامًا , ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ عَلَى طَنْفَسَةٍ فَوَضَعُوا عَلَيْهَا وُجُوهَهُمْ وَجِبَاهَهُمْ , وَمَا تَوَضَّئُوا»

    ج ١ ص ٦٨
  5. ٤١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: ثنا الْمَسْعُودِيُّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: " مَا تَقُولُ فِي الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ؟ . قَالَ: تَوَضَّأْ مِنْهُ , قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي الدُّهْنِ وَالْمَاءِ الْمُسَخَّنِ , يُتَوَضَّأُ مِنْهُ؟ . فَقَالَ: أَنْتَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ , وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ دَوْسٍ. قَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ , لَعَلَّكَ تَلْتَجِئُ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ { «بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ» } [الزخرف: ٥٨]

    ج ١ ص ٦٩
  6. ٤١٩ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَا تَتَوَضَّأْ مِنْ شَيْءٍ تَأْكُلُهُ»

    ج ١ ص ٦٩
  7. ٤٢٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّهُ أَكَلَ خُبْزًا وَلَحْمًا , فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ , وَقَالَ: «الْوُضُوءُ مِمَّا يَخْرُجُ , وَلَيْسَ مِمَّا يَدْخُلُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَؤُلَاءِ الْأَجِلَّةُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَا يَرَوْنَ فِي أَكْلِ مَا غَيَّرَتِ النَّارُ وُضُوءًا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ آخَرِينَ مِنْهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ , مِمَّنْ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ» فَمِنْ ذَلِكَ

    ج ١ ص ٦٩٤٢١ - مَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: ثنا الْأَوْزَاعِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " بَيْنَا أَنَا وَأَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ أُتِينَا بِطَعَامٍ سُخِّنَ , فَأَكَلْنَا , ثُمَّ قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأْتُ فَقَالَ: أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَعِرَاقِيَّةٌ؟ ثُمَّ انْتَهَرَانِي فَعَلِمْتُ أَنَّهُمَا أَفْقَهُ مِنِّي "

    ج ١ ص ٦٩
  8. ٤٢٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدِمَ مِنَ الْعِرَاقِ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ: فَقَامَ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيٌّ فَصَلَّيَا وَلَمْ يَتَوَضَّآ

    ج ١ ص ٦٩٤٢٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ النِّيلِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " أَكَلَتْ أَنَا وَأَبُو طَلْحَةَ , وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ طَعَامًا قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ , فَقُمْتُ لَأَنْ أَتَوَضَّأَ , فَقَالَا لِي: «أَتَتَوَضَّأُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ؟ لَقَدْ جِئْتُ بِهَا عِرَاقِيَّةً» فَهَذَا أَبُو طَلْحَةَ وَأَبُو أَيُّوبَ , قَدْ صَلَّيَا بَعْدَ أَكْلِهِمَا مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ , وَلَمْ يَتَوَضَّآ، وَقَدْ رَوَيَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُمَا فِي هَذَا الْبَابِ. فَهَذَا لَا يَكُونُ، عِنْدَنَا، إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ نَسْخُ مَا قَدْ رَوَيَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَهُمَا. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. ⦗٧٠⦘ وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا هَذِهِ الْأَشْيَاءَ الَّتِي قَدِ اخْتُلِفَ فِي أَكْلِهَا أَنَّهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ أَمْ لَا إِذَا مَسَّتْهَا النَّارُ؟ وَقَدْ أُجْمِعَ أَنَّ أَكْلَهَا قَبْلَ مُمَاسَّةِ النَّارِ إِيَّاهَا لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ , هَلْ لِلنَّارِ حُكْمٌ يَجِبُ فِي الْأَشْيَاءِ إِذَا مَسَّتْهَا فَيَنْتَقِلُ بِهِ حُكْمُهَا إِلَيْهَا فَرَأَيْنَا الْمَاءَ الْقَرَاحَ طَاهِرًا تُؤَدَّى بِهِ الْفُرُوضُ. ثُمَّ رَأَيْنَاهُ إِذَا سُخِّنَ فَصَارَ مِمَّا قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ أَنَّ حُكْمَهُ فِي طَهَارَتِهِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَ مُمَاسَّتِهِ النَّارَ إِيَّاهُ , وَأَنَّ النَّارَ لَمْ تُحْدِثْ فِيهِ حُكْمًا يَنْتَقِلُ بِهِ حُكْمُهُ إِلَى غَيْرِ مَا كَانَ عَلَيْهِ فِي الْبَدْءِ. فَلَمَّا كَانَ مَا وَصَفْنَا كَذَلِكَ , كَانَ فِي النَّظَرِ أَنَّ الطَّعَامَ الطَّاهِرَ الَّذِي لَا يَكُونُ أَكْلُهُ قَبْلَ أَنْ تَمَسَّهُ النَّارُ , حَدَثًا إِذَا مَسَّتْهُ النَّارُ لَا تَنْقُلُهُ عَنْ حَالِهِ , وَلَا تُغَيِّرُ حُكْمَهُ , وَيَكُونُ حُكْمُهُ بَعْدَ مَسِيسِ النَّارِ إِيَّاهُ , كَحُكْمِهِ قَبْلَ ذَلِكَ قِيَاسًا وَنَظَرًا , عَلَى مَا بَيَّنَّا. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ فَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ لُحُومِ الْغَنَمِ وَلُحُومِ الْإِبِلِ. فَأَوْجَبُوا فِي أَكْلِ لُحُومِ الْإِبِلِ الْوُضُوءَ , وَلَمْ يُوجِبُوا ذَلِكَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْغَنَمِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ

    ج ١ ص ٧٠٤٢٤ - بِمَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , قَالَ: ثنا سِمَاكٌ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: " سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ . قَالَ: «نَعَمْ» قِيلَ أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «لَا»

  9. ٤٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا زَائِدَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ

    ج ١ ص ٧٠٤٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثنا الْحَجَّاجُ، ثنا حَمَّادٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ جَدِّهِ، جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ , أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَعَلْتَ , وَإِنْ شِئْتَ لَمْ تَفْعَلْ» قَالَ: قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»

  10. ٤٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا , أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يَجِبُ الْوُضُوءُ لِلصَّلَاةِ بِأَكْلِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْوُضُوءُ الَّذِي أَرَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , هُوَ غَسْلُ الْيَدِ. وَفَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ لُحُومِ الْإِبِلِ , وَلُحُومِ الْغَنَمِ فِي ذَلِكَ , لِمَا فِي لُحُومِ الْإِبِلِ مِنَ الْغِلَظِ , وَمِنْ غَلَبَةِ وَدَكِهَا عَلَى يَدِ آكِلِهَا فَلَمْ يُرَخِّصْ فِي تَرْكِهِ عَلَى الْيَدِ وَأَبَاحَ أَنْ لَا يَتَوَضَّأَ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ لِعَدَمِ ذَلِكَ مِنْهَا. وَقَدْ رَوَيْنَا فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , «تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ» , ⦗٧١⦘ فَإِذَا كَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ هُوَ الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ , وَفِي ذَلِكَ لُحُومُ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا , كَانَ فِي تَرْكِهِ ذَلِكَ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ. فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ , سَوَاءً فِي حِلِّ بَيْعِهِمَا وَشُرْبِ لَبَنِهِمَا , وَطَهَارَةِ لُحُومِهِمَا , وَأَنَّهُ لَا تَفْتَرِقُ أَحْكَامُهُمَا فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ , أَنَّهُمَا , فِي أَكْلِ لُحُومِهِمَا سَوَاءٌ. فَكَمَا كَانَ لَا وُضُوءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْغَنَمِ , فَكَذَلِكَ لَا وُضُوءَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْإِبِلِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى