باب المتوفى عنها زوجها هل لها أن تسافر في عدتها؟ وما دخل ذلك من حكم المطلقة في وجوب الإحداد عليها في عدتها؟
٣٨ فقرة، ج ٣ ص ٧٤
- ج ٣ ص ٧٤
٤٥٣٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ ح
٤٥٤٠ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا جَمِيعًا: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ قَالَ: طَلُقَتْ خَالَةٌ لِي , فَأَرَادَتْ أَنْ تَخْرُجَ فِي عِدَّتِهَا إِلَى نَخْلٍ لَهَا , فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ: لَيْسَ ذَلِكَ لَكِ. فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: «اخْرُجِي إِلَى نَخْلِكِ وَجُدِّيهِ , فَعَسَى أَنْ تَصَدَّقِي , وَتَصْنَعِي مَعْرُوفًا»
- ج ٣ ص ٧٤
٤٥٤١ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ , قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا , يَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي خَالَتِي أَنَّهَا طَلُقَتْ أَلْبَتَّةَ , فَأَرَادَتْ أَنْ تُجِدَّ نَخْلَهَا , فَزَجَرَهَا رِجَالٌ أَنْ تَخْرُجَ , فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «بَلَى , فَجُدِّي نَخْلَكِ , فَإِنَّكِ عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي وَتَفْعَلِي مَعْرُوفًا» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ لِلْمُطَلَّقَةِ وَلِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَنْ تُسَافِرَا فِي عِدَّتِهِمَا إِلَى حَيْثُ مَا شَاءَتَا , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: أَمَّا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا , فَإِنَّ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ فِي عِدَّتِهَا مِنْ بَيْتِهَا , نَهَارًا وَلَا تَبِيتُ إِلَّا فِي بَيْتِهَا. وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ فَلَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا فِي عِدَّتِهَا , لَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا. وَفَرَّقُوا بَيْنَهُمَا , لِأَنَّ الْمُطَلَّقَةَ , فِي قَوْلِهِمْ , لَهَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى فِي عِدَّتِهَا , عَلَى زَوْجِهَا الَّذِي طَلَّقَهَا , فَذَلِكَ يُغْنِيهَا عَنِ الْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهَا. وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا , لَا نَفَقَةَ , فَلَهَا أَنْ تَخْرُجَ فِي بَيَاضِ نَهَارِهَا , تَبْتَغِي مِنْ فَضْلِ رَبِّهَا. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ , فِي حَدِيثِ جَابِرٍ , الَّذِي احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرَ فِيهِ , كَانَ فِي وَقْتِ مَا لَمْ يَكُنِ الْإِحْدَادُ , يَجِبُ فِي كُلِّ الْعِدَّةِ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ
ج ٣ ص ٧٤٤٥٤٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ , ح.
-
٤٥٤٣ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , أَيْضًا قَالَ: ثنا حِبَّانُ , ح.
-
٤٥٤٤ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ , ح. ⦗٧٥⦘
٤٥٤٥ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ , ح.
-
٤٥٤٦ - وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , وَسُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَا: ثنا أَسَدٌ , قَالُوا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ , عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ , قَالَتْ: «لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ , أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْكُنِي ثَلَاثًا , ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ» . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِحْدَادَ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ فِي كُلِّ عِدَّتِهَا , وَإِنَّمَا كَانَ فِي وَقْتٍ مِنْهَا خَاصٍّ , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَأُمِرَتْ بِأَنْ تَحُدَّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا , فَمِمَّا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا
ج ٣ ص ٧٥٤٥٤٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ , فَإِنَّهَا تَحِدَّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» .
-
٤٥٤٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ , عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ , قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ أَبِي سُفْيَانَ , دَعَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِصُفْرَةٍ , فَمَسَحَتْ بِذِرَاعَيْهَا وَعَارِضَيْهَا , وَقَالَتْ: «إِنِّي عَنْ هَذَا لَغَنِيَّةٌ , لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» , ثُمَّ ذَكَرَتْ مِثْلَ حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا سَوَاءً.
-
٤٥٤٩ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ , قَالَ: ثنا اللَّيْثُ , عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ , عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ , قَالَتْ: بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ أُمِّ حَبِيبَةَ , ثُمَّ ذَكَرَتْ مِثْلَ حَدِيثِ يُونُسَ
ج ٣ ص ٧٥٤٥٦٠ - قَالَ حُمَيْدٌ: وَحَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ , عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ اسْمُهَا عَاتِكَةُ بِنْتِ النَّحَّامِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ: إِنَّا نَخَافُ عَلَى بَصَرِهَا , فَقَالَ: «لَا , أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا , قَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ تُحِدُّ عَلَى زَوْجِهَا السَّنَةَ , ثُمَّ تَرْمِي عَلَى رَأْسِ السَّنَةِ بِالْبَعْرِ» .
-
٤٥٦١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ , مَوْلَى الْأَنْصَارِ , أَنَّهُ سَمِعَ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ , تُحَدِّثُ عَنْ أُمِّهَا , وَأُمِّ حَبِيبَةَ اسْمُهَا رَمْلَةُ , مِثْلَ مَا فِي حَدِيثِ رَبِيعٍ عَنْهُمَا. قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبِ: وَمَا رَأْسُ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا مَاتَ زَوْجُهَا , عَمَدَتْ إِلَى شَرِّ بَيْتٍ لَهَا , فَجَلَسَتْ فِيهِ سَنَةً , فَإِذَا مَرَّتْ بِهَا سَنَةٌ , خَرَجَتْ وَرَمَتْ بِبَعْرَةٍ مِنْ وَرَائِهَا.
-
٤٥٦٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ , ⦗٧٦⦘ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ , أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ , قَالَتْ: دَخَلَتْ عَلَيَّ أُمُّ حَبِيبَةَ , ثُمَّ ذَكَرَتْ عَنْهَا مِثْلَ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهَا , فِيمَا تَقَدَّمَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَتْ: وَسَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ ذَكَرَتْ نَحْوَ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْهَا , فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ. قَالَتْ: دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَذَكَرْتُ عَنْهَا , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ يُونُسَ , عَنْ عَلِيٍّ وَفِي حَدِيثِ رَبِيعٍ , عَنْ شُعَيْبٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِهِمَا , عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بِنْتِ النَّحَّامِ
ج ٣ ص ٧٦٤٥٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , وَفَهْدٌ , قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ , عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ عَنْ عَائِشَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ عَنْهُمَا كِلَيْهِمَا , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , أَنْ تَحِدَّ عَلَى مُتَوَفًّى فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ , إِلَّا عَلَى زَوْجٍ» .
-
٤٥٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ , عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهِيَ أُمُّ سَلَمَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , وَزَادَ «فَإِنَّهَا تُحِدُّ عَلَيْهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا»
- ج ٣ ص ٧٦
٤٥٦٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: ثنا أُبَيٌّ , قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا , يُحَدِّثُ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ , عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ» .
-
٤٥٦٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , قَالَ: ثنا أَيُّوبُ , عَنْ نَافِعٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
ج ٣ ص ٧٦٤٥٦٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ حَفْصَةَ , عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ , قَالَتْ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا تُحِدَّ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ , إِلَّا عَلَى زَوْجٍ , وَلَا تَكْتَحِلَ , وَلَا تَطَّيَّبَ , وَلَا تَلْبَسَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا , إِلَّا ثَوْبَ عَصَبٍ» .
-
٤٥٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ ثِنَا وَهْبٌ , قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ , عَنْ حَفْصَةَ , عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ «إِلَّا ثَوْبَ عَصَبٍ»
- ج ٣ ص ٧٦
٤٥٦٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا حَسَّانُ بْنُ غَالِبٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ , أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ , ⦗٧٧⦘ يُخْبِرُ عَنْ زَيْنَبَ: أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهَا , أَنَّ بِنْتَ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعَدَوِيِّ أَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ مُحِدَّةٌ , وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَيْهَا , أَفَتَكْتَحِلُ؟ فَقَالَ: «لَا» . فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ , إِنَّهَا تَشْتَكِي عَيْنَيْهَا , فَوْقَ مَا تَظُنُّ , أَفَتَكْتَحِلُ؟ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمَةٍ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ» , ثُمَّ قَالَ: «أَوَنَسِيتُنَّ؟ كُنْتُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تُحِدُّ الْمَرْأَةُ السَّنَةَ , وَتُجْعَلُ فِي السَّنَةِ فِي بَيْتٍ وَحْدَهَا إِلَّا أَنَّهَا تُطْعَمُ وَتُسْقَى , حَتَّى إِذَا كَانَ رَأْسُ السَّنَةِ أُخْرِجَتْ , ثُمَّ أُتِيَتْ بِكَلْبٍ أَوْ دَابَّةٍ , فَإِذَا مَسَّتْهَا مَاتَتْ , فَخُفِّفَ ذَلِكَ عَنْكُنَّ , وَجُعِلَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» . فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ , مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ إِحْدَادَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا , قَدْ جُعِلَ فِي كُلِّ عِدَّتِهَا , وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ عِدَّتِهَا خَاصَّةً , عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِ الْفُرَيْعَةِ بِنْتِ مَالِكٍ , مَا قَدْ
ج ٣ ص ٧٧٤٥٧٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ , عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ كَعْبٍ قَالَتْ: أَخْبَرَتْنِي الْفُرَيْعَةُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ , وَهِيَ أُخْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ أَتَاهَا نَعْيُ زَوْجِهَا , خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْلَاجٍ لَهُ فَأَدْرَكَهُمْ بِطَرْفِ الْقَدُومِ , فَقَتَلُوهُ. قَالَتْ: فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّهُ أَتَانِي نَعْيُ زَوْجِي , وَأَنَا فِي دَارٍ مِنْ دُورِ الْأَنْصَارِ شَاسِعَةٍ , أَيْ بَعِيدَةٍ عَنْ دُورِ أَهْلِي , وَأَنَا أَكْرَهُ الْقَعْدَةَ فِيهَا , وَإِنَّهُ لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَسْكَنٍ , وَلَا مَالَ يَمْلِكُهُ , وَلَا نَفَقَةَ تُنْفَقُ عَلَيَّ , فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ أَلْحَقَ بِأَخِي فَيَكُونَ أَمْرُنَا جَمِيعًا , فَإِنَّهُ أَجْمَعُ لِي فِي شَأْنِي وَأَحَبُّ إِلَيَّ , قَالَ: «إِنْ شِئْتِ فَالْحَقِي بِأَهْلِكِ» . قَالَتْ: فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرَةً بِذَلِكَ , حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْحُجْرَةِ , أَوْ فِي الْمَسْجِدِ دَعَانِي أَوْ دُعِيتُ لَهُ , فَقَالَ: «كَيْفَ زَعَمْتِ؟» فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ مِنْ أَوَّلِهِ , فَقَالَ: «امْكُثِي فِي الْبَيْتِ الَّذِي جَاءَكِ فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ» قَالَتْ: فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ". قَالَتْ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُثْمَانُ فَسَأَلَهَا , فَأَخْبَرَتْهُ فَقَضَى بِهِ ⦗٧٨⦘
٤٥٧١ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ , قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
-
٤٥٧٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
-
٤٥٧٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ , قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي شُعْبَةُ , وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ , جَمِيعًا عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
-
٤٥٧٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
-
٤٥٧٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , أَخْبَرَهُ , عَنْ سَعْدٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
-
٤٥٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ سَعْدٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ سُؤَالَ عُثْمَانَ إِيَّاهَا وَلَا قَضَاءَهُ بِهِ.
-
٤٥٧٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ , قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ سَعْدٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ الْفُرَيْمَةُ وَلَمْ يَقُلِ الْفُرَيْعَةُ , وَذَكَرَ أَيْضًا سُؤَالَ عُثْمَانَ إِيَّاهَا , وَلَمْ يَذْكُرْ قَضَاءَهُ بِهِ.
-
٤٥٧٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ , قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ , أَوْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدٍ , ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , وَقَالَ: الْفُرَيْعَةُ , وَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ سُؤَالَ عُثْمَانَ إِيَّاهَا وَقَضَاءَهُ بِهِ , أَمْ لَا؟ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَمَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفُرَيْعَةَ مِنَ الِانْتِقَالِ مِنْ مَنْزِلِهَا فِي عِدَّتِهَا , وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ إِحْدَادِهَا , وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا «تَسْكُنِي ثَلَاثًا , ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ» حِينَ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا , وَهُوَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَفِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ تُحِدَّ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ , وَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ , لِتَرْكِهِمْ ذَلِكَ , وَاسْتِعْمَالِهِمْ حَدِيثَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ , وَعَائِشَةَ , وَأُمِّ سَلَمَةَ , وَأُمِّ حَبِيبَةَ. وَمَا ذَكَرْنَا مَعَ ذَلِكَ مِمَّا يُوجِبُ الْإِحْدَادَ فِي الْعِدَّةِ , كُلِّهَا وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَا فِي الْإِحْدَادِ إِنَّمَا قُصِدَ بِذِكْرِهِ إِلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْعِدَّةِ , الَّتِي تَجِبُ بِعَقْدِ النِّكَاحِ , فَتَكُونُ كَذَلِكَ الْمُطَلَّقَةُ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْإِحْدَادِ فِي عِدَّتِهَا , مِثْلُ مَا عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خُصَّتْ بِهِ الْعِدَّةُ مِنَ الْوَفَاةِ خَاصَّةً فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , إِذْ كَانُوا قَدْ تَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ , وَاخْتَلَفُوا. ⦗٧٩⦘ فَقَالَ قَائِلُونَ. لَا يَجِبُ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ فِي عِدَّتِهَا إِحْدَادٌ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلِ الْإِحْدَادُ عَلَيْهَا فِي عِدَّتِهَا , كَمَا هُوَ عَلَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. فَرَأَيْنَا الْمُطَلَّقَةَ مَنْهِيَّةً عَنِ الِانْتِقَالِ مِنْ مَنْزِلِهَا فِي عِدَّتِهَا , كَمَا نُهِيَتِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا , وَذَلِكَ حَقٌّ عَلَيْهَا , لَيْسَ لَهَا تَرْكُهُ , كَمَا لَيْسَ لَهَا تَرْكُ الْعِدَّةِ. فَلَمَّا سَاوَتِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي وُجُوبِ بَعْضِ الْإِحْدَادِ عَلَيْهَا , سَاوَتْهَا فِي وُجُوبِ كِلْتَيْهِ عَلَيْهَا. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا وُجُوبُ الْإِحْدَادِ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ فِي عِدَّتِهَا , وَقَدْ قَالَ بِذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ
ج ٣ ص ٧٩٤٥٧٩ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو الزُّبَيْرِ , قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرًا: أَتَعْتَدُّ الْمُطَلَّقَةُ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَمْ تَخْرُجَانِ؟ فَقَالَ جَابِرٌ: لَا , فَقُلْتُ: أَتَتَرَبَّصَانِ حَيْثُ أَرَادَتَا , فَقَالَ جَابِرٌ: لَا
ج ٣ ص ٧٩٤٥٨٠ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَهْمِيُّ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ , عَنْ جَابِرٍ , أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُطَلَّقَةِ: «إِنَّهَا لَا تَعْتَكِفُ , وَلَا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا , وَلَا تَخْرُجَانِ مِنْ بُيُوتِهِمَا , حَتَّى تُوُفِّيَا أَجَلَهُمَا» . فَهَذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِذْنِهِ لِخَالَتِهِ فِي الْخُرُوجِ فِي جِدَادِ نَخْلِهَا فِي عِدَّتِهَا , مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ , ثُمَّ قَدْ قَالَ هُوَ بِخِلَافِ ذَلِكَ , فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِ نَسْخِ ذَلِكَ عِنْدَهُ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ , تَسْوِيَتُهُ بَيْنَ الْمُطَلَّقَةِ , وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي ذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَتَا فِي عِدَّتِهِمَا سَوَاءً فِي بَعْضِ الْإِحْدَادِ , كَانَتَا كَذَلِكَ فِي كُلِّ الْإِحْدَادِ , وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الْعِدَّةِ , عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَجُعِلَ الْإِحْدَادُ فِي كُلِّ الْعِدَّةِ. فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا أُمِرَتْ بِهِ خَالَةُ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَانَ , وَالْإِحْدَادُ إِنَّمَا هُوَ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ مِنَ الْعِدَّةِ , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَجُعِلَ الْإِحْدَادُ فِي كُلِّ الْعِدَّةِ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنِ الْمُتَقَدِّمِينَ , مَا قَدْ
- ج ٣ ص ٧٩
٤٥٨١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , قَالَ: ثنا مَنْصُورٌ. ح.
-
٤٥٨٢ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّ عُمَرَ: «رَدَّ نِسْوَةً مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ , تُوُفِّيَ عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ , فَخَرَجْنَ فِي عِدَّتِهِنَّ»
- ج ٣ ص ٧٩
٤٥٨٣ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ , قَالَا فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا , وَبِهَا فَاقَةٌ شَدِيدَةٌ , «فَلَمْ يُرَخِّصَا لَهَا أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا إِلَّا فِي بَيَاضِ نَهَارِهَا , وَتُصِيبُ مِنْ طَعَامِهِمْ , ثُمَّ تَرْجِعُ إِلَى بَيْتِهَا فَتَبِيتُ فِيهِ»
- ج ٣ ص ٨٠
٤٥٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى , وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَبِيتُ فِي غَيْرِ بَيْتِهَا»
- ج ٣ ص ٨٠
٤٥٨٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ , قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أُمِّهِ , قَالَتْ: لَمَا تُوُفِّيَ السَّائِبُ تَرَكَ زَرْعًا بِقَنَاةٍ , فَجِئْتُ ابْنَ عُمَرَ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ , إِنَّ السَّائِبَ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ضَيْعَةً مِنْ زَرْعٍ بِقَنَاةٍ , وَتَرَكَ غِلْمَانًا صِغَارًا , وَلَا حِيلَةَ لَهُمْ , وَهِيَ لَنَا دَارٌ وَمَنْزِلٌ , أَفَأَنْتَقِلُ إِلَيْهَا؟ فَقَالَ: «لَا تَعْتَدِّي إِلَّا فِي الْبَيْتِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ زَوْجُكِ , اذْهَبِي إِلَى ضَيْعَتِكِ بِالنَّهَارِ , وَارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ بِاللَّيْلِ , فَبِيتِي فِيهِ» فَكُنْتُ أَفْعَلُ ذَلِكَ
ج ٣ ص ٨٠٤٥٨٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ مَخْرَمَةَ , تَقُولُ: سَمِعْتُ أُمَّ مُسْلِمِ بْنِ السَّائِبِ , تَقُولُ: تُوُفِّيَ السَّائِبُ , فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الْخُرُوجِ , فَقَالَ: «لَا تَخْرُجِي مِنْ بَيْتِكِ إِلَّا لِحَاجَةٍ , وَلَا تَبِيتِي إِلَّا فِيهِ , حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُكِ»
- ج ٣ ص ٨٠
٤٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: «لَا تَنْتَقِلُ الْمَبْتُوتَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا فِي عِدَّتِهَا»
- ج ٣ ص ٨٠
٤٥٨٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَالْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا: «لَا تَنْتَقِلَانِ وَلَا تَبِيتَانِ إِلَّا فِي بُيُوتِهِمَا»
- ج ٣ ص ٨٠
٤٥٨٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ فِي عِدَّتِهَا , فَاشْتَكَى , أَيْ مَرِضَ , أَبُوهَا , فَأَرْسَلَتْ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ , أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ , أَنْ مَا تَرَيْنَ , فَإِنَّ أَبِي اشْتَكَى , أَفَآتِيهِ فَأُمَرِّضُهُ؟ فَقَالَتْ: «بَيِّتِي فِي بَيْتِكِ طَرَفَيِ اللَّيْلِ»
- ج ٣ ص ٨٠
٤٥٩٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ , يَرَى أَنْ تَخْرُجَ الْمُطَلَّقَةُ إِلَى الْمَسْجِدِ. قَالَ بُكَيْرٌ: وَقَالَتْ عَمْرَةُ , عَنْ عَائِشَةَ: «تَخْرُجُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَبِيتَ عَنْ بَيْتِهَا»
- ج ٣ ص ٨٠
٤٥٩١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , حَدَّثَهُ , عَنْ نَافِعٍ , أَنَّ بِنْتَ سَعِيدٍ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , فَطَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ , فَانْتَقَلَتْ , فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ "
- ج ٣ ص ٨٠
٤٥٩٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ «كَانَ يَرُدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ يَمْنَعُهُنَّ مِنَ الْحَجِّ»
- ج ٣ ص ٨٠
٤٥٩٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , قَالَ: «لَا تَبِيتُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا ⦗٨١⦘ زَوْجُهَا , وَلَا الْمُطَلَّقَةُ إِلَّا فِي بَيْتِهِمَا»
- ج ٣ ص ٨١
٤٥٩٤ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ , قَالَ: ثنا اللَّيْثُ , عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّيلِيِّ , أَنَّ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ طَلَّقَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِهِ أَلْبَتَّةَ , ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْعِرَاقِ. فَسَأَلَتِ ابْنَ الْمُسَيِّبِ وَالْقَاسِمَ وَسَالِمًا وَخَارِجَةَ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ: هَلْ تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا؟ فَكُلُّهُمْ يَقُولُ: «لَا , تَقْعُدْ فِي بَيْتِهَا»
- ج ٣ ص ٨١
٤٥٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا هِشَامٌ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: «الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا , وَالْمُخْتَلِعَةُ , وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا , وَالْمُلَاعَنَةُ لَا تَخْتَضِبْنَ , وَلَا تَتَطَيَّبْنَ , وَلَا يَلْبَسْنَ ثَوْبًا مَصْبُوغًا , وَلَا يَخْرُجْنَ مِنْ بُيُوتِهِنَّ» . فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَوَيْنَا عَنْهُمْ هَذِهِ الْآثَارَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ , قَدْ مَنَعُوا الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مِنَ السَّفَرِ وَالِانْتِقَالِ مِنْ بَيْتِهَا فِي عِدَّتِهَا , وَرَخَّصُوا لَهَا فِي الْخُرُوجِ , فِي بَيَاضِ نَهَارِهَا , عَلَى أَنْ تَبِيتَ فِي بَيْتِهَا. وَقَدْ قَرَنَ بَعْضُهُمْ مَعَهَا الْمُطَلَّقَةَ الْمَبْتُوتَةَ , فَجَعَلَهَا كَذَلِكَ فِي مَنْعِهِ إِيَّاهَا مِنَ السَّفَرِ , وَالِانْتِقَالِ مِنْ بَيْتِهَا فِي عِدَّتِهَا وَلَمْ يُرَخِّصْ أَحَدٌ مِنْهُمْ لَهَا فِي الْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهَا نَهَارًا , كَمَا رُخِّصَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ مَنْعِهِمَا مِنَ السَّفَرِ فِي عِدَّتِهِمَا وَالْخُرُوجِ مِنْ مَنْزِلِهِمَا إِلَّا مَا رُخِّصَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا مِنَ الْخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهَا , فِي بَيَاضِ نَهَارِهَا عَلَى الضَّرُورَةِ. وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا قَدْ كَانَتْ سَافَرَتْ بِأُخْتِهَا أُمِّ كُلْثُومٍ فِي عِدَّتِهَا. وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ
ج ٣ ص ٨١٤٥٩٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ , قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: «إِنَّ عَائِشَةَ حَجَّتْ بِأُخْتِهَا أُمِّ كُلْثُومٍ فِي عِدَّتِهَا»
- ج ٣ ص ٨١
٤٥٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ , قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرٌ , قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً , يَقُولُ: «حَجَّتْ عَائِشَةُ بِأُخْتِهَا فِي عِدَّتِهَا مِنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ»
- ج ٣ ص ٨١
٤٥٩٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , قَالَ: ثنا أَفْلَحُ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّهَا «حَجَّتْ بِأُخْتِهَا أُمِّ كُلْثُومٍ فِي عِدَّتِهَا» .
-
٤٥٩٩ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ , قَالَ: ثنا اللَّيْثُ , عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنْ عَائِشَةَ , مِثْلَهُ. قِيلَ لَهُ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ , لِأَنَّهُمْ كَانُوا فِي فِتْنَةٍ , قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ مَا
ج ٣ ص ٨١٤٦٠٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمَّا قُتِلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يَوْمَ الْجَمَلِ وَسَارَتْ ⦗٨٢⦘ عَائِشَةُ إِلَى مَكَّةَ , بَعَثَتْ عَائِشَةُ إِلَى أُمِّ كُلْثُومٍ وَهِيَ بِالْمَدِينَةِ , فَنَقَلَتْهَا إِلَيْهَا , لِمَا كَانَتْ تَتَخَوَّفُ عَلَيْهَا مِنَ الْفِتْنَةِ , وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا» . فَهَكَذَا نَقُولُ: إِذَا كَانَتْ فِتْنَةٌ , يُخَافُ عَلَى الْمُعْتَدَّةِ مِنَ الْإِقَامَةِ فِيهَا مِنْ تِلْكَ الْفِتْنَةِ , فَهِيَ فِي سَعَةٍ مِنَ الْخُرُوجِ فِيهَا إِلَى حَيْثُ أَحَبَّتْ مِنَ الْأَمَاكِنِ الَّتِي تَأْمَنُ فِيهَا مِنْ تِلْكَ الْفِتْنَةِ , وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ