باب الرجل ينفي حمل امرأته أن يكون منه قال أبو جعفر: ذهب قوم إلى أن الرجل إذا نفى حمل امرأته , أن يكون منه , لاعن القاضي بينها وبينه بذلك الحمل , وألزمه أمه , وأبان المرأة من زوجها واحتجوا في ذلك بحديث

٨ فقرات، ج ٣ ص ٩٩

  1. يُحَدِّثُهُ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ , «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ بِالْحَمْلِ» . وَقَدْ كَانَ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ , قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ مَرَّةً , وَلَيْسَ هُوَ بِالْمَشْهُورِ مِنْ قَوْلِهِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يُلَاعِنُ بِحَمْلٍ , لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ حَمْلًا , لِأَنَّ مَا يَظْهَرُ مِنَ الْمَرْأَةِ مِمَّا يُتَوَهَّمُ بِهِ أَنَّهَا حَامِلٌ , لَيْسَ يُعْلَمُ بِهِ حَمْلٌ عَلَى حَقِيقَةٍ , إِنَّمَا هُوَ تَوَهُّمٌ , فَنَفْيُ الْمُتَوَهَّمِ لَا يُوجِبُ اللِّعَانَ , وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , أَنَّ الْحَدِيثَ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ , حَدِيثٌ مُخْتَصَرٌ , اخْتَصَرَهُ الَّذِي رَوَاهُ فَغَلِطَ فِيهِ وَإِنَّمَا أَصْلُهُ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا وَهِيَ حَامِلٌ» , فَذَلِكَ - عِنْدَنَا - لِعَانٌ بِالْقَذْفِ , لَا لِعَانٌ بِنَفْيِ الْحَمْلِ , فَتَوَهَّمَ الَّذِي رَوَاهُ أَنَّ ذَلِكَ لِعَانٌ بِالْحَمْلِ , فَاخْتَصَرَ الْحَدِيثَ كَمَا ذَكَرْنَا وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ , مَا قَدْ

    ج ٣ ص ٩٩٤٦٥٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: " بَيْنَا نَحْنُ عَشِيَّةً فِي الْمَسْجِدِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ: إِنْ أَحَدَنَا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا , فَإِنْ قَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ , وَإِنْ هُوَ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ , وَإِنْ هُوَ سَكَتَ , سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ , لَأَسْأَلَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنْ أَحَدَنَا رَأَى مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا , فَإِنْ قَتَلَهُ قَتَلْتُمُوهُ , وَإِنْ هُوَ تَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ , وَإِنْ سَكَتَ , سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ , اللهُمَّ احْكُمْ , فَأُنْزِلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ , قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ , أَوَّلُ مَنِ ابْتُلِيَ بِهِ "

    ج ٣ ص ٩٩
  2. ٤٦٥٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ , قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ , فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَجَدَ رَجُلٌ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا؟ ". ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ: وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: فَابْتُلِيَ بِهِ , وَكَانَ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَاعَنَ ⦗١٠٠⦘ امْرَأَتَهُ , فَلَمَّا أَخَذَتِ امْرَأَتُهُ تَلْتَعِنُ , قَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَهْ " فَالْتَعَنَتْ , فَلَمَّا أَدْبَرَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا» فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا ".

    ج ٣ ص ٩٩
  3. ٤٦٦٠ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ , قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ , قَالَ: ثنا جَرِيرٌ , عَنِ الْأَعْمَشِ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. فَهَذَا هُوَ أَصْلُ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فِي اللِّعَانِ , وَهُوَ لِعَانٌ بِقَذْفٍ كَانَ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ وَهِيَ حَامِلٌ , لَا بِحَمْلِهَا. وَقَدْ رَوَاهُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا غَيْرُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ

    ج ٣ ص ١٠٠٤٦٦١ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاعَنَ بَيْنَ الْعَجْلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ وَكَانَتْ حُبْلَى. فَقَالَ زَوْجُهَا: وَاللهِ مَا قَرُبْتُهَا مُنْذُ عَفَرْنَا , وَالْعَفْرُ: أَنْ يُسْقَى النَّخْلُ بَعْدَ أَنْ تُتْرَكَ مِنَ السَّقْيِ بَعْدَ الْإِبَارِ بِشَهْرَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ بَيِّنْ» فَزَعَمُوا أَنَّ زَوْجَ الْمَرْأَةِ كَانَ حَمْشَ الذِّرَاعَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ , أَصْهَبَ الشَّعَرَةِ , وَكَانَ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ ابْنُ السَّحْمَاءِ قَالَ: فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ أَسْوَدَ جَعْدٍ , قَطَطٍ , عَبْلِ الذِّرَاعَيْنِ , خَدْلِ السَّاقَيْنِ. قَالَ الْقَاسِمُ: فَقَالَ ابْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ , يَا أَبَا عَبَّاسٍ , أَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُهَا؟» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا: وَلَكِنْ تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ قَدْ أَعْلَنَتْ فِي الْإِسْلَامِ " .

  4. ٤٦٦٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ , قَالَ: ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْقَاسِمِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوَهُ.

  5. ٤٦٦٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي , أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ حَدَّثَهُ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ سُؤَالَ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ , إِلَى آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ

    ج ٣ ص ١٠٠٤٦٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنِ الْقَاسِمِ ⦗١٠١⦘ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَا لِي عَهْدٌ بِأَهْلِي مُنْذُ عَفَرْنَا النَّخْلَ , فَوَجَدْتُ مَعَ امْرَأَتِي رَجُلًا. وَزَوْجُهَا نِضْوٌ حَمْشٌ , سَبِطُ الشَّعْرِ , وَالَّذِي رُمِيَتْ بِهِ إِلَى السَّوَادِ جَعْدٌ قَطَطٌ شَدِيدُ الْجُعُودَةِ أَوْ حَسَنُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ بَيِّنْ» ثُمَّ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا , فَجَاءَتْ بِهِ يُشْبِهُ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ "

  6. ٤٦٦٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ , عَنْ هِشَامٍ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ " أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ شَرِيكَ ابْنَ سَحْمَاءَ بِامْرَأَتِهِ , فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: «ائْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ , وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ» . فَقَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ , قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ: «أَرْبَعَةٌ وَإِلَّا فَحَدٌّ فِي ظَهْرِكَ» قَالَ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ إِنِّي لَصَادِقٌ , يَقُولُ ذَلِكَ مِرَارًا وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ عَلَيْكَ مَا يُبَرِّئُ بِهِ ظَهْرِي مِنَ الْجَلْدِ , فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} [النور: ٦] قَالَ: فَدُعِيَ هِلَالٌ فَشَهِدَ {أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ. وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ} قَالَ: ثُمَّ دُعِيَتِ الْمَرْأَةُ فَشَهِدَتْ {أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ} [النور: ٨] , فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْخَامِسَةِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قِفُوهَا فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ» قَالَ فَتَكَأْكَأَتْ حَتَّى مَا شَكَكْنَا أَنْ سَتُقِرُّ , ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي سَائِرَ الْيَوْمِ , فَمَضَتْ عَلَى الْيَمِينِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْظُرُوا , فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ , فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ , وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ , فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ» . ⦗١٠٢⦘ قَالَ: فَجَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ , جَعْدًا , حَمْشَ السَّاقَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلَا مَا سَبَقَ مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى , كَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ» . قَالَ: الْقَضِيءُ الْعَيْنَيْنِ: طَوِيلُ شَعْرِ الْعَيْنَيْنِ , لَيْسَ بِمَفْتُوحِ الْعَيْنَيْنِ

    ج ٣ ص ١٠٢٤٦٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: ثنا هِشَامٌ , عَنْ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , " أَنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ قَذَفَ امْرَأَتَهُ بِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْظِرُوهَا , فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَبْيَضَ سَبِطًا قَضِيءَ الْعَيْنَيْنِ فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ , وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ , فَهُوَ لِشَرِيكِ ابْنِ سَحْمَاءَ» فَجَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ جَعْدًا حَمْشَ السَّاقَيْنِ "

    ج ٣ ص ١٠١
  7. ٤٦٦٧ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ ح

    ٤٦٦٨ - وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَا: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ , " أَنَّ عُوَيْمِرًا جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ , أَتَقْتُلُونَهُ بِهِ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَجَاءَ عَاصِمٌ , فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْأَلَةَ وَعَابَهَا , فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ لَآتِيَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: قَدْ أَنْزَلَ اللهُ فِيكُمْ قُرْآنًا , فَدَعَاهُمَا , فَتَقَدَّمَا , فَتَلَاعَنَا , ثُمَّ قَالَ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا , فَفَارَقَهَا وَمَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِرَاقِهَا , فَجَرَتِ السُّنَّةُ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْظُرُوا , فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَحْمَرَ قَصِيرًا , مِثْلَ وَحَرَةٌ فَلَا أُرَاهُ إِلَّا وَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا , وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَشْحَمَ أَعْيَنَ ذَا أَلْيَتَيْنِ , فَلَا أَحْسَبُهُ إِلَّا وَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا» قَالَ: فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الْأَمْرِ الْمَكْرُوهِ " . فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا , أَنْ لَا حُجَّةَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِمَنْ يُوجِبُ اللِّعَانَ بِالْحَمْلِ , فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا فَهُوَ لِزَوْجِهَا , وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا فَهُوَ لِفُلَانٍ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ هُوَ الْمَقْصُودُ إِلَيْهِ بِالْقَذْفِ وَاللِّعَانِ , فَجَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ , أَنَّ اللِّعَانَ لَوْ كَانَ بِالْحَمْلِ , إِذًا لَكَانَ مُنْتَفِيًا مِنَ الزَّوْجِ , غَيْرَ لَاحِقٍ بِهِ , أَشْبَهَهُ أَوْ لَمْ يُشْبِهْهُ. أَلَا تَرَى أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ أَنْ يَقْذِفَهَا , فَنُفِيَ وَلَدُهَا , وَكَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِهِ , أَنَّهُ يُلَاعَنُ بَيْنَهُمَا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا , وَيَلْزَمُ الْوَلَدُ أُمَّهُ , وَلَا يَلْحَقُ بِالْمُلَاعِنِ لِشَبَهِهِ بِهِ؟ فَلَمَّا كَانَ الشَّبَهُ لَا يَجِبُ بِهِ ثُبُوتُ نَسَبٍ , وَلَا يَجِبُ بِعَدَمِهِ انْتِفَاءُ نَسَبٍ , وَكَانَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَا ⦗١٠٣⦘ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا , فَهُوَ لِلَّذِي لَاعَنَهَا» دَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ اللِّعَانُ نَافِيًا لَهُ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَافِيًا لَهُ , إِذًا لَمَا كَانَ شَبَهُهُ بِهِ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ , وَلَا بُعْدُ شَبَهِهِ إِيَّاهُ , دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِ , وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَعْرَابِيِّ الَّذِي سَأَلَهُ , فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ: مَا

    ج ٣ ص ١٠٣حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ , وَإِنَى أَنْكَرْتُهُ. فَقَالَ لَهُ: «هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «مَا أَلْوَانُهَا؟» . قَالَ: حُمْرٌ , قَالَ: «هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟» قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا. قَالَ: «فَأَنَّى تَرَى ذَلِكَ جَاءَهَا؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , عِرْقٌ نَزَعَهَا. قَالَ: «فَلَعَلَّ هَذَا عِرْقٌ نَزَعَهُ» .

    ج ٣ ص ١٠٢
  8. ٤٦٦٩- حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ , وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , وَسُفْيَانُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ. فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي نَفْيِهِ لِبُعْدِ شَبَهِهِ مِنْهُ , وَكَانَ الشَّبَهُ , غَيْرَ دَلِيلٍ عَلَى شَيْءٍ , ثَبَتَ أَنَّ جَعْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَدَ الْمُلَاعَنَةِ مِنْ زَوْجِهَا , إِنْ جَاءَتْ بِهِ عَلَى شَبَهِهِ , دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللِّعَانَ , لَمْ يَكُنْ نَفَاهُ مِنْهُ. فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا , فَسَادُ مَا احْتَجَّ بِهِ الَّذِينَ يَرَوْنَ اللِّعَانَ بِالْحَمْلِ وَفِي ذَلِكَ حُجَّةٌ أُخْرَى , وَهِيَ أَنَّ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أَنْظِرُوهَا , فَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا , فَلَا أَرَاهُ إِلَّا وَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهَا , وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا , فَلَا أَرَاهُ إِلَّا وَقَدْ صَدَقَ عَلَيْهَا» فَكَانَ ذَلِكَ الْقَوْلُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الظَّنِّ , لَا عَلَى الْيَقِينِ , وَذَلِكَ مِمَّا قَدْ دَلَّ أَيْضًا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ جَرَى فِي الْحَمْلِ حُكْمٌ أَصْلًا. فَثَبَتَ فَسَادُ قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى اللِّعَانِ بِالْحَمْلِ وَإِنَّمَا احْتَجَجْنَا بِهِ لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى خِلَافِهِ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , مِمَّنْ أَبَى اللِّعَانَ بِالْحَمْلِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَمُحَمَّدٍ , وَقَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْمَشْهُورُ