باب من سكر أربع مرات ما حده؟
١١ فقرة، ج ٣ ص ١٥٩
- ج ٣ ص ١٥٩
٤٩٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنْ شَرِبُوا خَمْرًا , فَاجْلِدُوهُمْ ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا فَاجْلِدُوهُمْ , ثُمَّ إِنْ شَرِبُوا عِنْدَ الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُمْ» .
-
٤٩٢١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ , عَنْ مُغِيرَةَ , عَنْ مَعْبَدٍ الْقَاصِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ , عَنْ مُعَاوِيَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
-
٤٩٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ , قَالَ أَخْبَرَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ائْتُونِي بِرَجُلٍ أُقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَإِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ فَأَنَا كَذَّابٌ
٤٩٢٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا هَدْبَةُ , بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الدَّالِ وَبَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ قَالَ: ثنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو
٤٩٢٧ - (*) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عَمْرٍو الزَّهْرَانِيُّ , ح
٤٩٢٨ - وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
٤٩٢٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ الّأَوْدِيُّ , عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ , عَنْ جَرِيرٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
ج ٣ ص ١٥٩٤٩٣٠ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , قَالَ: ثنا ابْنُ هُبَيْرَةُ , أَنَّ أَبَا سُلَيْمَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا رَمْثَةَ الْبَلَوِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ شَرِبَ الْخَمْرَ , فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَهُ , ثُمَّ شَرِبَ الثَّانِيَةَ , فَأَتَوْا بِهِ فَضَرَبَهُ , ثُمَّ شَرِبَ فَأَتَوْا بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا أَدْرِي قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ فَأَمَرَ بِهِ فَجُعِلَ عَلَى الْعَجَلِ , ثُمَّ ضُرِبَ عُنُقُهُ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ , فَقَلَّدُوهَا وَزَعَمُوا أَنَّ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَحَدُّهُ الْقَتْلُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: حَدُّهُ فِي الرَّابِعَةِ , كَحَدِّهِ فِي الْأُولَى. وَاحْتَجُّوا عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ بِمَا
ج ٣ ص ١٥٩٤٩٣١ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ.
-
٤٩٣٢ - وَبِمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ هَكَذَا قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ فِي حَدِيثِهِ. ⦗١٦٠⦘
٤٩٣٣ - وَقَالَ يَزِيدُ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فَقَالَ: عَلَامَ تَقْتُلُونِي؟ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ , إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ , النَّفْسُ بِالنَّفْسِ , وَالثَّيِّبُ الزَّانِي , وَالْمُفَارِقُ دِينَهُ التَّارِكُ لِلْجَمَاعَةِ» .
-
٤٩٣٤ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ , قَالَ: ثنا أَبِي , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ.
-
٤٩٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , وَأَبُو أُمَيَّةَ قَالَا: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى , قَالَ أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. ⦗١٦١⦘
٤٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: ثنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
-
٤٩٣٧ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ , قَالَ: ثنا زَائِدَةُ , ح
٤٩٣٨ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ ,. ح
٤٩٣٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ , أَيْضًا قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ , قَالَ: ثنا زَائِدَةُ , قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ فِي حَدِيثِهِ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
-
٤٩٤٠ - قَالَ سُلَيْمَانُ فَحَدَّثْتُ بِهِ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ , عَنْ عَائِشَةَ , مِثْلَهُ.
-
٤٩٤١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ غَالِبٍ , قَالَ: دَخَلَ الْأَشْتَرُ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: أَرَدْتُ قَتْلَ ابْنِ أُخْتِي؟ فَقَالَ: لَقَدْ حَرَصَ عَلَى قَتْلِي وَحَرَصْتُ عَلَى قَتْلِهِ. فَقَالَتْ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فَذَكَرْتُ مِثْلَهُ فَهَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَا تُعَارِضُ الْآثَارَ الْأُوَلَ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَنَعَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنْ يَحِلَّ الدَّمُ إِلَّا بِإِحْدَى الثَّلَاثِ الْخِصَالِ الْمَذْكُورَةِ فِيهَا غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَا نَاسِخَةً لِلْآثَارِ الْأُوَلِ , فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ هَلْ نَجِدُ شَيْئًا مِنَ الْآثَارِ يَدُلُّ عَلَيْهِ؟
-
فَإِذَا ابْنُ أَبِي دَاوُد
ج ٣ ص ١٦١٤٩٤٢ - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ» , قَالَ: فَثَبَتَ الْجَلْدُ وَدُرِئَ الْقَتْلُ
ج ٣ ص ١٦١٤٩٤٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ , حَدَّثَهُ أَنَّهُ , بَلَغَهُ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ إِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ فَأُتِيَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَجَلَدَهُ , ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الرَّابِعَةَ فَجَلَدَهُ , وَوَضَعَ الْقَتْلَ عَنِ النَّاسِ» .
-
٤٩٤٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ قَبِيصَةِ بْنِ ذُؤَيْبٍ الْكَعْبِيِّ , أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْقَتْلَ بِشُرْبِ الْخَمْرِ فِي الرَّابِعَةِ مَنْسُوخٌ فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. ثُمَّ عُدْنَا إِلَى النَّظَرِ فِي ذَلِكَ ; لِنَعْلَمَ مَا هُوَ؟ فَرَأَيْنَا الْعُقُوبَاتِ الَّتِي تَجِبُ بِانْتِهَاكِ الْحُرُمَاتِ مُخْتَلِفَةً. فَمِنْهَا حَدُّ الزِّنَا وَهُوَ الْجَلْدُ فِي غَيْرِ الْإِحْصَانِ فَكَانَ مَنْ زَنَى وَهُوَ غَيْرُ مُحْصَنٍ فَحُدَّ ثُمَّ زَنَى ثَانِيَةً كَانَ حَدُّهُ كَذَلِكَ أَيْضًا ثُمَّ كَذَلِكَ حَدُّهُ فِي الرَّابِعَةِ , لَا يَتَغَيَّرُ عَنْ حَدِّهِ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ. وَكَانَ مَنْ سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ فَحَدُّهُ قَطْعُ الْيَدِ ثُمَّ إِنْ سَرَقَ ثَانِيَةً فَحَدُّهُ قَطْعُ الرِّجْلِ ثُمَّ إِنْ سَرَقَ ثَالِثَةً فَفِي حُكْمِهِ اخْتِلَافٌ بَيْنَ النَّاسِ. ⦗١٦٢⦘ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: تُقْطَعُ يَدُهُ , وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا تُقْطَعُ فَهَذِهِ حُقُوقُ اللهِ الَّتِي تَجِبُ فِيمَا دُونَ الْأَنْفُسِ. وَأَمَّا حُدُودُ اللهِ الَّتِي تَجِبُ فِي الْأَنْفُسِ , وَهِيَ الْقَتْلُ فِي الرِّدَّةِ وَالرَّجْمُ فِي الزِّنَا إِذَا كَانَ الزَّانِي مُحْصَنًا. فَكَانَ مَنْ زَنَى مِمَّنْ قَدْ أُحْصِنَ رُجِمَ وَلَمْ يُنْتَظَرْ بِهِ أَنْ يَزْنِيَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَكَانَ مَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ قُتِلَ , وَلَمْ يُنْتَظَرْ بِهِ أَنْ يَرْتَدَّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. وَأَمَّا حُقُوقُ الْآدَمِيِّينَ فَمِنْهَا أَيْضًا مَا يَجِبُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ. فَمِنْ ذَلِكَ حَدُّ الْقَذْفِ , فَكَانَ مَنْ قَذَفَ مَرَّاتٍ فَحُكْمُهُ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِكُلِّ مَرَّةٍ مِنْهَا فَهُوَ حُكْمٌ وَاحِدٌ لَا يَتَغَيَّرُ , وَلَا يَخْتَلِفُ مَا يَجِبُ فِي قَذْفِهِ إِيَّاهُ فِي الْمَرَّةِ الرَّابِعَةِ , وَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِقَذْفِهِ إِيَّاهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى. فَكَانَتِ الْحُدُودُ لَا تَتَغَيَّرُ فِي انْتِهَاكِ الْحُرُمِ وَحُكْمُهَا كُلُّهَا حُكْمٌ وَاحِدٌ. فَمَا كَانَ مِنْهَا جَلْدٌ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ فَحُكْمُهُ كَذَلِكَ أَبَدًا وَمَا كَانَ مِنْهَا قَتْلٌ قُتِلَ الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْفِعْلُ أَوَّلَ مَرَّةٍ , وَلَمْ يُنْتَظَرْ بِهِ أَنْ يَتَكَرَّرَ فِعْلُهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ. فَلَمَّا كَانَ مَا وَصَفْنَا كَذَلِكَ وَكَانَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ مَرَّةً فَحَدُّهُ الْجَلْدُ لَا الْقَتْلُ كَانَ فِي النَّظَرِ أَيْضًا عُقُوبَتُهُ فِي شُرْبِهِ إِيَّاهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَبَدًا كُلَّمَا شَرِبَهَا الْجَلْدَ لَا الْقَتْلَ , وَلَا تَزِيدُ عُقُوبَتُهُ بِتَكَرُّرِ أَفْعَالِهِ , كَمَا لَمْ تَزِدْ عُقُوبَةُ مَنْ وَصَفْنَا بِتَكَرُّرِ أَفْعَالِهِ. فَهَذَا الَّذِي وَصَفْنَا هُوَ النَّظَرُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ