باب الإمام يريد قتال أهل الحرب هل عليه قبل ذلك أن يدعوهم أم لا؟
١٣ فقرة، ج ٣ ص ٢٠٦
- ج ٣ ص ٢٠٦
٥٠٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , إِذَا أَمَّرَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ قَالَ لَهُ إِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , فَادْعُهُمْ إِلَى إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ أَوْ خِلَالٍ فَأَيَّتُهُنَّ أَجَابُوكَ إِلَيْهَا , فَاقْبَلْ مِنْهُمْ , وَكُفَّ عَنْهُمْ , ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ , فَإِنْ أَجَابُوكَ , فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ , ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ الْمُسْلِمِينَ , وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ , أَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ , وَلَهُمْ مَا لَهُمْ , فَإِنْ هُمْ أَبَوْا , فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ , يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , وَلَا يَكُونُ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ ⦗٢٠٧⦘ شَيْءٌ , إِلَّا أَنْ يُجَاهِدُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ , فَإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ , فَسَلْهُمْ إِعْطَاءَ الْجِزْيَةِ , فَإِنْ أَجَابُوا فَاقْبَلْ مِنْهُمْ , وَكُفَّ عَنْهُمْ , فَإِنْ أَبَوْا فَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَقَاتِلْهُمْ " قَالَ عَلْقَمَةُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ , فَقَالَ:
٥٠٧٦ - حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ هَيْصَمٍ , عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقْرِنٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ.
-
٥٠٧٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُقَاتِلٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ هَيْصَمٍ.
-
٥٠٧٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ أَبُو صَالِحٍ. ح
٥٠٧٩ - وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُكَيْرٍ , قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ , عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ الْحَضْرَمِيِّ فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
ج ٣ ص ٢٠٧٥٠٨٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِي حَازِمٍ , عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا وَجَّهَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى خَيْبَرَ وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ , فَقَالَ عَلِيٌّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ . قَالَ انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ , ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ , وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا , خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ "
- ج ٣ ص ٢٠٧
٥٠٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ السَّفْطِيُّ , قَالَ: ثنا الْحُمَيْدِيُّ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ , عَنِ ابْنِ أَخِي , أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ , عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى قَوْمٍ يُقَاتِلُهُمْ , ثُمَّ بَعَثَ فِي أَثَرِهِ يَدْعُوهُ , وَقَالَ لَهُ لَا تَأْتِهِ مِنْ خَلْفِهِ , وَائْتِهِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ " قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا أَنْ لَا يُقَاتِلَهُمْ , حَتَّى يَدْعُوَهُمْ
ج ٣ ص ٢٠٧٥٠٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: «مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا , حَتَّى يَدْعُوَهُمْ» .
-
٥٠٨٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ ثنا الْحَجَّاجُ , قَالَ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
٥٠٨٤ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ.
-
٥٠٨٥ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنْ حَجَّاجٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْإِمَامَ وَأَهْلَ السَّرَايَا , إِذَا أَرَادُوا قِتَالَ الْعَدُوِّ , دَعَوْهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ إِلَى مِثْلِ مَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ , وَقَالُوا: إِنْ قَاتَلَهُمُ الْإِمَامُ أَوْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ سَرَايَاهُ , مِنْ غَيْرِ هَذَا الدُّعَاءِ فَقَدْ أَسَاءُوا فِي ذَلِكَ. ⦗٢٠٨⦘ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِقِتَالِهِمْ وَالْغَارَةِ عَلَيْهِمْ , وَإِنْ لَمْ يُدْعَوْا قَبْلَ ذَلِكَ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا
ج ٣ ص ٢٠٨٥٠٨٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَغِرْ عَلَى أُبْنَى صَبَاحًا، ثُمَّ حَرِّقْ»
- ج ٣ ص ٢٠٨
٥٠٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ , قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ,. ح
٥٠٨٨ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ , وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ التَّيْمِيُّ , ح
٥٠٨٩ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ , ح
٥٠٩٠ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ ": كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُغِيرُ عَلَى الْعَدُوِّ , عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَيَسْتَمِعُ , فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ , وَإِلَّا أَغَارَ.
-
٥٠٩١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنِ الْحَجَّاجِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ زَاذَانَ , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ
ج ٣ ص ٢٠٨٥٠٩٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَزَا قَوْمًا، لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ , فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ. فَنَزَلْنَا خَيْبَرَ , فَلَمَّا أَصْبَحَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا , رَكِبَ وَرَكِبْنَا مَعَهُ , فَرَكِبَتْ خَلَفَ أَبِي طَلْحَةَ , وَإِنَّ قَدَمِي لَتَمَسُّ قَدَمَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَقْبَلَنَا عُمَّالُ خَيْبَرَ قَدْ أَخْرَجُوا مَسَاحِيَهُمْ وَمَكَاتِلَهُمْ , فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْجَيْشَ قَالُوا مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ فَأَدْبَرُوا هِرَابًا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ , إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ , { «فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» } [الصافات: ١٧٧] .
- ج ٣ ص ٢٠٨
٥٠٩٣ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ يَعْقُوبِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَبِيبٍ الْجُهَنِيِّ , عَنْ جُنْدَبِ بْنِ مَكِيثٍ الْجُهَنِيِّ , قَالَ: " بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ اللَّيْثِيَّ فِي سَرِيَّةٍ كُنْتُ فِيهِمْ , وَأَمَرَهُ أَنْ يَشُنَّ الْغَارَةَ عَلَى ابْنِ الْمُلَوِّحِ بِالْكَدِيدِ قَالَ: فَرَاحَتِ الْمَاشِيَةُ مِنْ إِبِلِهِمْ وَغَنَمِهِمْ , فَلَمَّا احْتَلَبُوا , وَعَطَنُوا , وَاطْمَأَنُّوا نِيَامًا , شَنَنَّا عَلَيْهِمِ الْغَارَةَ , فَقَتَلْنَا وَاسْتَقْنَا النَّعَمَ " ⦗٢٠٩⦘
٥٠٩٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو الْعَالِيَةِ إِلَيَّ وَإِلَى صَاحِبٍ لِي , فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا نَصْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ , فَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ حَدِّثْ هَذَيْنِ حَدِيثَكَ. قَالَ: ثنا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً , فَأَغَارَتْ عَلَى الْقَوْمِ , فَشَدَّ رَجُلٌ وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ» , ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا أَرَدْنَا مِنْهُ مَا فِيهِ مِنْ ذِكْرِ الْغَارَةِ
ج ٣ ص ٢٠٩٥٠٩٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ , عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: لَمَّا قَرُبْنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ , فَشَنَنَّا عَلَيْهِمِ الْغَارَةَ فَفِي هَذِهِ الْآثَارُ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغَارَةِ , وَالْغَارَةُ لَا تَكُونُ وَقَدْ تَقَدَّمَهَا الدُّعَاءُ وَالْإِنْذَارُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ مِمَّا رَوَيْنَا , نَاسِخًا لِلْآخَرِ , فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَإِذَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَدْ
ج ٣ ص ٢٠٩حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْجَحْدَرِيُّ. ح
٥٠٩٦ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ. ح
٥٠٩٧ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الضَّرِيرُ قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الدُّعَاءِ قَبْلَ الْقِتَالِ فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ , «أَغَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ , وَهُمْ غَارُّونَ , وَأَنْعَامُهُمْ عَلَى الْمَاءِ فَقَتَلَ مُقَاتِلَهُمْ، وَسَبَى سَبْيَهُمْ , وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ» وَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ , عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْجَيْشِ , وَإِذَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَدْ
٥٠٩٨ - حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , مِثْلَهُ
وَإِذَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ
ج ٣ ص ٢٠٩٥٠٩٩ - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ قَدْ كُنَّا نَغْزُو , فَنَدْعُو وَلَا نَدْعُو
وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ
ج ٣ ص ٢٠٩٥١٠٠ - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَّ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيَّ أَخْبَرَهُمْ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو , فَنَدْعُوَ وَلَا نَدْعُو
وَإِذَا ابْنُ مَرْزُوقٍ
ج ٣ ص ٢٠٩٥١٠١ - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثنا مُبَارَكٌ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى الرُّومِ دَعْوَةٌ , لِأَنَّهُمْ قَدْ دُعُوا
وَإِذَا ابْنُ مَرْزُوقٍ
ج ٣ ص ٢٠٩٥١٠٢ - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ , إِنَّ الْمُشْرِكِينَ يَنْبَغِي أَنْ يُدْعَوْا. فَقَالَ قَدْ عَلِمَتِ الرُّومُ عَلَى مَا يُقَاتَلُونَ , وَقَدْ عَلِمَتِ الدَّيْلَمُ عَلَى مَا يُقَاتَلُونَ
وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ
ج ٣ ص ٢٠٩٥١٠٣ - قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ , قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ دُعَاءِ الدَّيْلَمِ فَقَالَ: قَدْ عَلِمُوا مَا الدُّعَاءُ ⦗٢١٠⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَبَيَّنَ مَا رَوَيْنَا مِنْ هَذَا , أَنَّ الدُّعَاءَ إِنَّمَا كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ , لِأَنَّ النَّاسَ حِينَئِذٍ , لَمْ تَكُنِ الدَّعْوَةُ بَلَغَتْهُمْ , وَلَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ عَلَى مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ , فَأَمَرَ بِالدُّعَاءِ , لِيَكُونَ ذَلِكَ تَبْلِيغًا لَهُمْ , وَإِعْلَامًا لَهُمْ مَا يُقَاتَلُونَ عَلَيْهِ , ثُمَّ أَمَرَ بِالْغَارَةِ عَلَى آخَرِينَ , فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا لِمَعْنًى لَمْ يَحْتَاجُوا مَعَهُ إِلَى الدُّعَاءِ , لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا مَا يُدْعَوْنَ إِلَيْهِ لَوْ دُعُوا وَمَا لَوْ أَجَابُوا إِلَيْهِ لَمْ يُقَاتَلُوا , فَلَا مَعْنًى لِلدُّعَاءِ. وَهَكَذَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ يَقُولُونَ كُلُّ قَوْمٍ قَدْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ , فَأَرَادَ الْإِمَامُ قِتَالَهُمْ , فَلَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ , وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَهُمْ , وَكُلُّ قَوْمٍ لَمْ تَبْلُغْهُمُ الدَّعْوَةُ , فَلَا يَنْبَغِي قِتَالُهُمْ , حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمُ الْمَعْنَى الَّذِي عَلَيْهِ يُقَاتَلُونَ , وَالْمَعْنَى الَّذِي إِلَيْهِ يُدْعَوْنَ. وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي الْمُرْتَدِّ عَنِ الْإِسْلَامِ , أَيُسْتَتَابُ أَمْ لَا؟ فَقَالَ قَوْمٌ: إِنِ اسْتَتَابَ الْإِمَامُ الْمُرْتَدَّ , فَهُوَ أَحْسَنُ , فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ. وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ الْآخَرُونَ: لَا يُسْتَتَابُ , وَجَعَلُوا حُكْمَهُ كَحُكْمِ الْحَرْبِيِّينَ - عَلَى مَا ذَكَرْنَا - مِنْ بُلُوغِ الدَّعْوَةِ إِيَّاهُمْ , وَمِنْ تَقْصِيرِهَا عَنْهُمْ. وَقَالُوا: إِنَّمَا تَجِبُ الِاسْتِتَابَةُ لِمَنْ خَرَجَ عَنِ الْإِسْلَامِ , لَا عَنْ بَصِيرَةٍ مِنْهُ بِهِ , فَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ عَلَى بَصِيرَةٍ , فَإِنَّهُ يُقْتَلُ وَلَا يُسْتَتَابُ. وَهَذَا قَوْلٌ , قَالَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ , فِي كِتَابِ الْإِمْلَاءِ قَالَ أَقْتُلُهُ وَلَا أَسْتَتِيبُهُ , إِلَّا أَنَّهُ إِنْ بِدَرَنِي بِالتَّوْبَةِ , خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ , وَوَكَلْتُ أَمْرَهُ إِلَى اللهِ
-
٥١٠٤ - وَقَدْ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي يُوسُفَ بِذَلِكَ أَيْضًا. وَقَدْ رُوِيَ فِي اسْتِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ وَفِي تَرْكِهَا , اخْتِلَافٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ
ج ٣ ص ٢١٠٥١٠٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ , عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا فَتَحْنَا تُسْتَرَ , بَعَثَنِي أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: مَا فَعَلَ حُجَيْبَةُ وَأَصْحَابُهُ. وَكَانُوا ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ , وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ , فَقَتَلَهُمُ الْمُسْلِمُونَ. فَأَخَذْتُ بِهِ فِي حَدِيثٍ آخَرَ , فَقَالَ: مَا فَعَلَ النَّفَرُ الْبَكْرِيُّونَ؟ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ , وَلَحِقُوا مَعَهُمْ بِالْمُشْرِكِينَ , فَقُتِلُوا. فَقَالَ عُمَرُ: لَأَنْ يَكُونَ أَخَذْتُهُمْ سِلْمًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , مَا كَانَ سَبِيلُهُمْ لَوْ أَخَذْتُهُمْ سِلْمًا إِلَّا الْقَتْلَ , قَوْمٌ ارْتَدُّوا عَنِ الْإِسْلَامِ , وَلَحِقُوا بِالْمُشْرِكِينَ. فَقَالَ: لَوْ أَخَذْتُهُمْ سِلْمًا , لَعَرَضْتُ عَلَيْهِمِ الْبَابَ الَّذِي خَرَجُوا مِنْهُ , فَإِنْ رَجَعُوا , وَإِلَّا اسْتَوْدَعْتُهُمُ السِّجْنَ
ج ٣ ص ٢١١٥١٠٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ , قَالَ: أَخَذَ بِالْكُوفَةِ رِجَالٌ يُفْشُونَ حَدِيثَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ , فَكَتَبَ فِيهِمْ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , فَكَتَبَ عُثْمَانُ أَنِ اعْرِضْ عَلَيْهِمْ دِينَ الْحَقِّ , وَشَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , فَمَنْ قَبِلَهَا وَتَبَرَّأَ مِنْ مُسَيْلِمَةَ فَلَا تَقْتُلْهُ , وَمَنْ لَزِمَ دِينَ مُسَيْلِمَةَ فَاقْتُلْهُ فَقَبِلَهَا رِجَالٌ مِنْهُمْ فَتُرِكُوا , وَلَزِمَ دِينَ مُسَيْلِمَةَ رِجَالٌ فَقُتِلُوا
ج ٣ ص ٢١١٥١٠٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ سَعْدٌ وَأَبُو مُوسَى تُسْتَرَ , أَرْسَلَ أَبُو مُوسَى رَسُولًا. إِلَى عُمَرَ , فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا. قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى الرَّسُولِ فَقَالَ: هَلْ كَانَتْ عِنْدَكُمْ مِنْ مُعْرِبَةٍ خَبَرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , أَخَذْنَا رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ. فَقَالَ عُمَرُ فَمَا صَنَعْتُمْ بِهِ؟ قَالَ: قَدَّمْنَاهُ فَضَرَبْنَا عُنُقَهُ. فَقَالَ عُمَرُ أَفَلَا أَدْخَلْتُمُوهُ بَيْتًا , ثُمَّ طَيَّنْتُمْ عَلَيْهِ , ثُمَّ رَمَيْتُمْ إِلَيْهِ بِرَغِيفٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ , لَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ أَوْ يُرَاجِعَ أَمْرَ اللهِ؟ اللهُمَّ إِنِّي لَمْ آمُرْ , وَلَمْ أَشْهَدْ , وَلَمْ أَرْضَ إِذْ بَلَغَنِي
٥١٠٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , أَنَّ مَالِكًا , حَدَّثَهُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ مِنْ قِبَلِ أَبِي مُوسَى , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ. فَهَذَا سَعْدٌ وَأَبُو مُوسَى رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , لَمْ يَسْتَتِيبَاهُ , وَأَحَبَّ عُمَرُ أَنْ يُسْتَتَابَ فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ , لِأَنَّهُ كَانَ يَرْجُو لَهُ التَّوْبَةَ , وَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِمْ بِقَتْلِهِمْ شَيْئًا، لِأَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا لَهُمْ أَنْ يَرَوْهُ فَيَفْعَلُوهُ , وَإِنْ خَالَفَ رَأْيَ إِمَامِهِمْ
ج ٣ ص ٢١١٥١٠٩ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ , ح
٥١١٠ - وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَا: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , قَالَ: ثنا عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ مُعَيْزٍ السَّعْدِيُّ , قَالَ: خَرَجْتُ أَطْلُبُ فَرَسًا لِي بِالسَّحَرِ فَمَرَرْتُ عَلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ فَسَمِعْتُهُمْ يَشْهَدُونَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ , فَذَكَرْتُ لَهُ أَمْرَهُمْ , فَبَعَثَ الشُّرَطَ فَأَخَذُوهُمْ فَجِيءَ بِهِمْ إِلَيْهِ , فَتَابُوا , وَرَجَعُوا عَمَّا قَالُوا , وَقَالُوا لَا نَعُودُ فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ. وَقَدَّمَ رَجُلًا مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ النَّوَّاحَةِ , فَضَرَبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ النَّاسُ: أَخَذْتَ قَوْمًا فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ , فَخَلَّيْتُ سَبِيلَ بَعْضِهِمْ , وَقَتَلْتُ بَعْضَهُمْ. فَقَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا , فَجَاءَ ابْنُ النَّوَّاحَةِ , وَرَجُلٌ مَعَهُ يُقَالُ لَهُ: حُجْرُ بْنُ وَثَّالٍ وَافِدَيْنِ مِنْ عِنْدِ مُسَيْلِمَةَ. ⦗٢١٢⦘ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَا: أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُمَا: «آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ , لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا لَقَتَلْتُكُمَا» فَلِذَلِكَ قَتَلْتُ هَذَا فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَدْ قَتَلَ ابْنَ النَّوَّاحَةِ , وَلَمْ يَقْبَلْ تَوْبَتَهُ , إِذْ عَلِمَ أَنَّ هَكَذَا خُلُقُهُ , يُظْهِرُ التَّوْبَةَ إِذَا ظَفِرَ بِهِ , ثُمَّ يَعُودُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ إِذَا خُلِّيَ
- ج ٣ ص ٢١٢
٥١١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ , قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ أَخْبَرَنَا مُطَرِّفٌ , عَنْ أَبِي الْجَهْمِ , عَنِ الْبَرَاءِ , أَنَّ عَلِيًّا , بَعَثَهُ إِلَى أَهْلِ النَّهْرَوَانِ , فَدَعَاهُمْ ثَلَاثًا.
- ج ٣ ص ٢١٢
٥١١٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: ثنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْمَاضِرِيِّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ , قَالَ: أَقْبَلَ عَلِيٌّ حَتَّى نَزَلَ بِذِي قَارٍ , فَأَرْسَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ فَأَبْطَئُوا عَلَيْهِ ثُمَّ دَعَاهُمْ عَمَّارٌ , فَخَرَجُوا. قَالَ زَيْدٌ: فَكُنْتُ فِيمَنْ خَرَجَ مَعَهُ. قَالَ: فَكَفَّ عَنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَأَصْحَابِهِمْ , وَدَعَاهُمْ حَتَّى بَدَءُوا فَقَاتَلَهُمْ
ج ٣ ص ٢١٢٥١١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ جَابِرٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , أَنَّ رَجُلًا كَانَ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ , ثُمَّ تَنَصَّرَ فَأَتَى بِهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟ قَالَ: وَجَدْتُ دِينَهُمْ خَيْرًا مِنْ دِينِكُمْ , فَقَالَ لَهُ: مَا تَقُولُ فِي عِيسَى؟ قَالَ: هُوَ رَبِّي , أَوْ هُوَ رَبُّ عَلِيٍّ. فَقَالَ اقْتُلُوهُ فَقَتَلَهُ النَّاسُ. فَقَالَ عَلِيٌّ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنْ كُنْتُ لَمُسْتَتِيبُهُ ثَلَاثًا , ثُمَّ قَرَأَ { «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا» } [النساء: ١٣٧]
- ج ٣ ص ٢١٢
٥١١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّبِّيُّ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي مُعَاوِيَةَ الدُّهْنِيِّ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , أَنَّ قَوْمًا ارْتَدُّوا , وَكَانُوا نَصَارَى , فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَعْقِلَ بْنَ قَيْسٍ التَّيْمِيَّ , فَقَالَ لَهُمْ: إِذَا حَكَكْتُ رَأْسِي , فَاقْتُلُوا الْمُقَاتِلَةَ , وَاسْبُوا الذُّرِّيَّةَ. فَأَتَى عَلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ , فَقَالَ مَا أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: كُنَّا قَوْمًا نَصَارَى , فَخُيِّرْنَا بَيْنَ الْإِسْلَامِ وَبَيْنَ دِينِنَا , فَاخْتَرْنَا الْإِسْلَامَ , ثُمَّ رَأَيْنَا أَنْ لَا دِينَ أَفْضَلُ مِنْ دِينِنَا الَّذِي كُنَّا عَلَيْهِ , فَنَحْنُ نَصَارَى. فَحَكَّ رَأْسَهُ , فَقُتِلَتِ الْمُقَاتِلَةُ , وَسُبِيَتِ الذُّرِّيَّةُ. قَالَ عَمَّارٌ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو شُعْبَةَ أَنَّ عَلِيًّا أَتَى بِذَرَارِيِّهِمْ , فَقَالَ مَنْ يَشْتَرِيهِمْ مِنِّي؟ فَقَامَ مُسْتَقْتِلَةُ بْنُ هُبَيْرَةَ الشَّيْبَانِيُّ فَاشْتَرَاهُمْ مِنْ عَلِيٍّ بِمِائَةِ أَلْفٍ , فَأَتَاهُ بِخَمْسِينَ أَلْفًا. فَقَالَ عَلِيٌّ إِنِّي لَا أَقْبَلُ الْمَالَ إِلَّا كَامِلًا فَدَفَنَ الْمَالَ فِي دَارِهِ , وَأَعْتَقَهُمْ , وَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ , فَنَفَّذَ عَلِيٌّ عِتْقَهُمْ