باب الرجل يقتل قتيلا في دار الحرب , هل يكون له سلبه أم لا؟

١٢ فقرة، ج ٣ ص ٢٢٥

  1. ٥١٨٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ , قَالَ: ثنا صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , جَعَلَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ»

    ج ٣ ص ٢٢٥
  2. ٥١٨٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَنْصُورٍ , قَالَ: ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ , عَنْ شَرِيكٍ , عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّبَيْرَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ , فَجَعَلَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَبَهُ "

    ج ٣ ص ٢٢٦
  3. ٥١٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ , قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ صَفْوَانِ بْنِ عَمْرٍو السَّكْسَكِيِّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ "

    ج ٣ ص ٢٢٦
  4. ٥١٨٩ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ: ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ , قَالَ: قُلْتُ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ يَوْمَ مَوْتِهِ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ؟ قَالَ: بَلَى "

    ج ٣ ص ٢٢٦
  5. ٥١٩٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ , عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَ أَبَا قَتَادَةَ , سَلَبَ قَتِيلٍ قَتَلَهُ "

    ج ٣ ص ٢٢٦
  6. ٥١٩١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ ثنا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ , عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ , مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ , عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: " خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَنِينٍ , فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ , قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ , قَدْ عَلَا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَاسْتَدَرْتُ لَهُ , حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ , فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ضَرْبَةً حَتَّى قَطَعَتْ حَبْلَ الدِّرْعِ , فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَضَمَّنِي ضَمَّةً حَتَّى وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ , ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ , فَأَرْسَلَنِي , فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , فَقُلْتُ: مَا بَالُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللهِ , ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا , فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ , فَلَهُ سَلَبُهُ قَالَ فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ , ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّانِيَةَ , ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ فَقُمْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَالُكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ , وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي , فَأَرْضِهِ مِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لَا هَاءَ اللهُ , إِذَا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ , يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ , فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقَ , فَأُعْطِهِ إِيَّاهُ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ فَأَعْطَانِيهِ , فَبِعْتُ الدِّرْعَ , فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا فِي بَنِي سَلَمَةَ فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ " ⦗٢٢٧⦘

    ٥١٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ , قَالَ: ثنا الْمُبَارَكُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ قَتَلَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ , فَنَفَّلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلَبَهُ وَدِرْعَهُ , فَبَاعَهُ بِخَمْسِ أَوَاقٍ "

    ج ٣ ص ٢٢٦
  7. ٥١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , وَابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَا: ثنا أَبُو دَاوُدَ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ , عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَهُ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا , فَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ

    ج ٣ ص ٢٢٧٥١٩٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ , قَالَ: ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ , قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَوَازِنَ , فَقَتَلْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ , ثُمَّ جِئْتُ بِجَمَلِهِ أَقُودُهُ , عَلَيْهِ رَحْلُهُ وَسِلَاحُهُ , فَاسْتَقْبَلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالنَّاسُ مَعَهُ , فَقَالَ: " مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ فَقَالُوا: ابْنُ الْأَكْوَعِ , فَقَالَ لَهُ سَلَبُهُ أَجْمَعُ "

    ج ٣ ص ٢٢٧
  8. ٥١٩٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عُمَيْسٍ , عَنِ ابْنِ الْأَكْوَعِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , وَهُوَ فِي سَفَرٍ , فَجَلَسَ يَتَحَدَّثُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ ثُمَّ انْسَلَّ , فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ: «اطْلُبُوهُ فَاقْتُلُوهُ فَسَبَقَتْهُمْ إِلَيْهِ فَقَتَلْتَهُ وَأَخَذْتَ سَلَبَهُ , فَنَفَّلَنِي إِيَّاهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فِي دَارِ الْحَرْبِ , فَلَهُ سَلَبُهُ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ , وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا لَا يَكُونُ السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ قَالَ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» فَإِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ , لِيُحَرِّضَ النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ , فِي وَقْتٍ يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى تَحْرِيضِهِمْ عَلَى ذَلِكَ , فَهُوَ كَمَا قَالَ , وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , فَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا , فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ , وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْغَنَائِمِ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى مِنَ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا , أَنَّ قَوْلَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ , وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ «قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ» فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ , لِقَوْلٍ كَانَ تَقَدَّمَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ , جَعَلَ بِهِ سَلَبَ كُلِّ مَقْتُولٍ لِمَنْ قَتَلَهُ , وَكَذَلِكَ مَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ , فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّلَبَ لَا يَجِبُ لِلْقَاتِلِ , مَا

    ج ٣ ص ٢٢٧٥١٩٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ , قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ مَاجِشُونِ , قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ إِنِّي لَقَائِمٌ يَوْمَ بَدْرٍ بَيْنَ غُلَامَيْنِ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمَا , تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنِّي بَيْنَ أَضْلُعٍ مِنْهُمَا فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا , فَقَالَ: يَا عَمُّ , أَتَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ فَقُلْتُ: مَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ يَا ابْنَ أَخِي؟ قَالَ: أُخْبِرَتْ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ رَأَيْتَهُ , لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادُهُ , حَتَّى يَمُوتَ الْأَعْجَلُ مِنَّا , فَعَجِبْتُ لِذَلِكَ , فَغَمَزَنِي الْآخَرُ فَقَالَ: مِثْلَهَا ⦗٢٢٨⦘ فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ نَظَرْتُ إِلَى أَبِي جَهْلٍ يَتَرَجَّلُ فِي النَّاسِ , فَقُلْتُ: أَلَا تَرَيَانِ هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَسْأَلَانِ عَنْهُ , فَابْتَدَرَاهُ , فَضَرَبَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا حَتَّى قَتَلَاهُ ثُمَّ أَتَيَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ , فَقَالَ أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا , أَنَا قَتَلْتَهُ , قَالَ أَمَسَحْتُمَا سَيْفَيْكُمَا؟ قَالَا: لَا , قَالَ: فَنَظَرَ فِي السَّيْفَيْنِ , فَقَالَ كِلَاكُمَا قَتَلَهُ وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ وَالرَّجُلَانِ , مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ , وَالْآخَرُ مُعَاذُ ابْنُ عَفْرَاءَ أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ لَهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ «أَنْتُمَا قَتَلْتُمَاهُ؟» ثُمَّ قَضَى بِالسَّلَبِ لِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ , فَفِي هَذَا دَلِيلٌ أَنَّ السَّلَبَ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لِلْقَاتِلِ بِقَتْلِهِ إِيَّاهُ , لَكَانَ قَدْ وَجَبَ سَلَبُهُ لَهُمَا , وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَزِعُهُ مِنْ أَحَدِهِمَا فَيَدْفَعَهُ إِلَى الْآخَرِ أَلَا تَرَى أَنَّ الْإِمَامَ لَوْ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ «فَقَتَلَ رَجُلَانِ قَتِيلًا , أَنَّ سَلَبَهُ لَهُمَا نِصْفَيْنِ , وَأَنَّهُ لَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَحْرِمَهُ أَحَدَهُمَا , وَيَدْفَعَهُ إِلَى الْآخَرِ , لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ , مِثْلُ مَا لِصَاحِبِهِ , وَهُمَا أَوْلَى بِهِ مِنَ الْإِمَامِ , فَلَمَّا كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَلَبِ أَبِي جَهْلٍ أَنْ يَجْعَلَهُ لِأَحَدِ قَاتِلَيْهِ دُونَ الْآخَرِ , دَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمَا , لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَالَ يَوْمَئِذٍ» مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا , فَلَهُ سَلَبُهُ " وَقَدْ

    ج ٣ ص ٢٢٧
  9. ٥١٩٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى , عَنْ مَكْحُولٍ , عَنْ أَبِي سَلَّامٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْرٍ , فَلَقِيَ الْعَدُوَّ , فَلَمَّا هَزَمَهُمُ اللهُ تَعَالَى , اتَّبَعَتْهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُونَهُمْ , وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاسْتَوْلَتْ طَائِفَةٌ بِالْعَسْكَرِ وَالنُّهَبِ فَلَمَّا نَفَى اللهُ الْعَدُوَّ , وَرَجَعَ الَّذِينَ طَلَبُوهُمْ , قَالُوا: لَنَا النَّفَلُ , نَحْنُ طَلَبْنَا الْعَدُوَّ , وَبِنَا نَفَاهُمُ اللهُ وَهَزَمَهُمْ , وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ مِنَّا , بَلْ هُوَ لَنَا , نَحْنُ أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَا يَنَالُ مِنْهُ الْعَدُوُّ غُرَّةً وَقَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنُّهَبِ: وَاللهِ مَا أَنْتُمْ بِأَحَقَّ بِهِ مِنَّا , نَحْنُ حَوَيْنَاهُ وَاسْتَوْلَيْنَاهُ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [الأنفال: ١] إِلَى قَوْلِهِ {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة: ٩١] فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُمْ عَنْ فَوَاقٍ أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَمْ يُفَضِّلْ فِي ذَلِكَ , الَّذِينَ تَوَلَّوْا الْقَتْلَ , عَلَى الْآخَرِينَ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ سَلَبَ الْمَقْتُولِ , لَا يَجِبُ لِلْقَاتِلِ بِقَتْلِهِ صَاحِبَهُ , إِلَّا بِجَعْلِ الْإِمَامِ إِيَّاهُ لَهُ , عَلَى مَا فِيهِ صَلَاحُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ التَّحْرِيضِ عَلَى قِتَالِ عَدُوِّهِمْ ⦗٢٢٩⦘ وَقَدْ

    ج ٣ ص ٢٢٩٥١٩٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُلْقِينَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لِمَنِ الْمَغْنَمُ؟ قَالَ لِلَّهِ سَهْمٌ , وَلِهَؤُلَاءِ أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ فَقُلْتُ: فَهَلْ أَحَدٌ أَحَقُّ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَغْنَمِ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالَ: " لَا , حَتَّى السَّهْمَ يَأْخُذُهُ أَحَدُكُمْ مِنْ جَنْبِهِ , فَلَيْسَ هُوَ بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيهِ

    ٥١٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ بُلْقِينَ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الْغَنِيمَةَ , خُمُسًا مِنْهَا لِلَّهِ تَعَالَى , وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسٍ لِأَصْحَابِهِ وَبَيَّنَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ «حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ رُمِيَ بِسَهْمٍ فِي جَنْبِهِ فَنَزَعَهُ , لَمْ يَكُنْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَخِيهِ» فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا تَوَلَّاهُ الرَّجُلُ فِي الْقِتَالِ , وَكُلَّ مَا تَوَلَّى غَيْرُهُ مِمَّنْ هُوَ حَاضِرٌ الْقِتَالَ , أَنَّهُمَا فِيهِ سَوَاءٌ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ سَلَبِ أَبِي جَهْلٍ , وَمِمَّا ذَكَرْتُمُوهُ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ , إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ , قَبْلَ أَنْ يُجْعَلَ الْأَسْلَابُ لِلْقَاتِلِينَ , ثُمَّ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ الْأَسْلَابَ لِلْقَاتِلِينَ , فَقَالَ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» فَنَسَخَ ذَلِكَ , مَا تَقَدَّمَهُ , قِيلَ لَهُ: مَا دَلَّ مَا ذَكَرْتُ عَلَى نَسْخِ شَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَهُ , لِأَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ , قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فِي تِلْكَ الْحَرْبِ لَا غَيْرُ ذَلِكَ , كَمَا قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ «مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ» فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَى كُلِّ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ , فِي غَيْرِ تِلْكَ الْحَرْبِ وَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ حُكْمَ مَا كَانَ قَبْلَ حُنَيْنٍ , أَنَّ الْأَسْلَابَ لَا تَجِبُ لِلْقَاتِلِينَ , ثُمَّ حَدَثَ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا لَمَا تَقَدَّمَ , وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يَكُونَ نَاسِخًا لَهُ , لَمْ نَجْعَلْهُ نَاسِخًا لَهُ , حَتَّى نَعْلَمَ ذَلِكَ يَقِينًا وَمِمَّا قَدْ دَلَّ أَيْضًا , عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ لَيْسَ بِنَاسِخٍ لَمَا كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْحَكَمِ

    ج ٣ ص ٢٢٨
  10. ٥٢٠٠ - أَنَّ يُونُسَ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ , أَخَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , بَارَزَ مَرْزُبَانَ الضَّرَارَةَ، فَطَعَنَهُ طَعْنَةً , فَكَسَرَ الْقَرَبُوسَ وَخَلَصْتُ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ فَقَوَّمَ سَلَبَهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا , فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ غَدَا عَلَيْنَا عُمَرُ , فَقَالَ لِأَبِي طَلْحَةَ: إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الْأَسْلَابَ , وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا: وَلَا أَرَانَا إِلَّا خَامِسِيهِ , فَقَوَّمْنَاهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا , فَدَفَعْنَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ سِتَّةَ آلَافٍ فَهَذَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الْأَسْلَابَ , ثُمَّ خَمَّسَ سَلَبَ الْبَرَاءِ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُخَمِّسُونَ , وَلَهُمْ أَنْ يُخَمِّسُوا , وَأَنَّ الْأَسْلَابَ لَا يَجِبُ لِلْمُقَاتِلِينَ دُونَ أَهْلِ الْعَسْكَرِ , ⦗٢٣٠⦘ وَقَدْ حَضَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ , مَا كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَلَى كُلِّ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فِي تِلْكَ الْحَرْبِ خَاصَّةً وَقَدْ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَضَرَ ذَلِكَ أَيْضًا بِحُنَيْنٍ , وَقَضَى لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسْلَابِ الْقَتْلَى الَّذِينَ قَتَلَهُمْ فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ مُوجِبًا , بِخِلَافِ مَا أَرَادَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي سَلَبِ الْمَرْزُبَانِ وَقَدْ كَانَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ حَاضِرًا ذَلِكَ أَيْضًا , مِنْ رَسُولِ اللهِ بِحُنَيْنٍ , وَمِنْ عُمَرَ فِي يَوْمِ الْبَرَاءِ فَكَانَ ذَلِكَ , عِنْدَهُ , عَلَى مَا رَأَى عُمَرُ , عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ , لَمْ يَجْعَلُوا قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» عَلَى النَّسْخِ لِلْحُكْمِ الْمُتَقَدِّمِ لِذَلِكَ , فِي يَوْمِ بَدْرٍ

    ج ٣ ص ٢٣٠٥٢٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ مَكْحُولًا: أَيُخَمَّسُ السَّلَبُ؟ , فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَالِكٍ , بَارَزَ رَجُلًا مِنْ عُظَمَاءِ فَارِسٍ , فَقَتَلَهُ فَأَخَذَ الْبَرَاءُ سَلَبَهُ فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ , فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى الْأَمِيرِ " أَنِ اقْبِضْ إِلَيْكَ خُمُسَهُ , وَادْفَعْ إِلَيْهِ مَا بَقِيَ , فَقَبَضَ الْأَمِيرُ خُمُسَهُ فَهَذَا مَكْحُولٌ , قَدْ ذَهَبَ أَيْضًا فِي الْأَسْلَابِ إِلَى مَا ذَكَرْنَا وَقَدْ

    ج ٣ ص ٢٣٠٥٢٠٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْأَنْفَالِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْفَرَسُ مِنَ النَّفْلِ , ثُمَّ عَادَ لِمَسْأَلَتِهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَلِكَ أَيْضًا ثُمَّ قَالَ الرَّجُلُ: الْأَنْفَالُ الَّتِي قَالَ اللهُ فِي كِتَابِهِ مَا هِيَ؟ قَالَ الْقَاسِمُ: فَلَمْ يَزَلْ يُحَالُهُ حَتَّى كَادَ يُحْرِجُهُ

    ج ٣ ص ٢٣٠٥٢٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ , قَالَ: ثنا مَالِكٌ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , أَنَّ رَجُلًا , سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْأَنْفَالِ , فَقَالَ: «السَّلَبُ وَالْفَرَسُ مِنَ الْأَنْفَالِ»

    ج ٣ ص ٢٢٩
  11. ٥٢٠٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ , وَرَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَا: ثنا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَهُ , فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَسَأَلَهُ عَنِ السَّلَبِ , فَقَالَ " السَّلَبُ مِنَ النَّفْلِ , وَفِي النَّفْلِ الْخُمُسُ فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَدْ جَعَلَ فِي السَّلَبِ الْخُمُسَ , وَجَعَلَهُ مِنَ الْأَنْفَالِ , وَقَدْ كَانَ عَلِمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ , مِنْ تَسْلِيمِهِ إِلَى الزُّبَيْرِ سَلَبَ الْقَتِيلِ الَّذِي كَانَ قَتَلَهُ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ , لَمْ يَكُنْ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَنْسُوخًا , وَأَنْ مَا قَضَى بِهِ مِنْ سَلَبِ الْقَتِيلِ الَّذِي قَتَلَهُ الزُّبَيْرُ , إِنَّمَا كَانَ لِقَوْلٍ كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ مِنْهُ , أَوْ لِمَعْنًى غَيْرِ ذَلِكَ ⦗٢٣١⦘ فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ , وَأَمَّا وَجْهُ النَّظَرِ فِي ذَلِكَ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْإِمَامَ لَوْ بَعَثَ سَرِيَّةً , وَهُوَ فِي دَارِ الْحَرْبِ , وَتَخَلَّفَ هُوَ وَسَائِرُ الْعَسْكَرِ عَنِ الْمُضِيِّ مَعَهَا , فَغَنِمَتْ تِلْكَ السَّرِيَّةُ غَنِيمَةً , كَانَتْ تِلْكَ الْغَنِيمَةُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَائِرِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ , وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا تَوَلَّوْا مَعَهُمْ قِتَالًا , وَلَا تَكُونُ هَذِهِ السَّرِيَّةُ أَوْلَى بِمَا غَنِمَتْ , مِنْ سَائِرِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ , وَإِنْ كَانَتْ قَاتَلَتْ حَتَّى كَانَ عَنْ قِتَالِهَا مَا غَنِمَتْ وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ نَفَّلَ تِلْكَ السَّرِيَّةَ , لَمَّا بَعَثَهَا , الْخُمُسَ مِمَّا غَنِمَتْ , كَانَ ذَلِكَ لَهَا عَلَى مَا نَفَّلَهَا إِيَّاهُ الْإِمَامُ , وَكَانَ مَا بَقِيَ مِمَّا غَنِمَتْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ سَائِرِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ فَكَانَتِ السَّرِيَّةُ الْمَبْعُوثَةُ لَا تَسْتَحِقُّ مِمَّا غَنِمَتْ دُونَ سَائِرِ أَهْلِ الْعَسْكَرِ إِلَّا مَا خَصَّهَا بِهِ الْإِمَامُ دُونَهُمْ فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ , أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَسْكَرِ فِي دَارِ الْحَرْبِ , لَا يَسْتَحِقُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَيْئًا مِمَّا تَوَلَّى أَخْذَهُ مِنْ أَسْلَابِ الْقَتْلَى وَغَيْرِهَا , إِلَّا كَمَا يَسْتَحِقُّ مِنْهُ سَائِرُ أَهْلِ الْعَسْكَرِ , إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ نَفَّلَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , فَيَكُونُ ذَلِكَ لَهُ بِتَنْفِيلِ الْإِمَامِ لَا بِغَيْرِ ذَلِكَ فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ , وَقَدْ

    ج ٣ ص ٢٣١٥٢٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ , قَالَ ثنا دُحَيْمٌ , قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالَ: ثنا صَفْوَانُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَوْفٍ قَالَ الْوَلِيدُ:

    وَ

    ٥٢٠٧ - حَدَّثَنِي ثَوْرٌ , عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ , عَنْ جُبَيْرٍ , " عَنْ عَوْفٍ وَهُوَ ابْنُ مَالِكٍ , أَنَّ مَدَدِيًّا رَافَقَهُمْ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ , وَأَنَّ رُومِيًّا كَانَ يَشُدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَيُغْرِي بِهِمْ , فَتَلَطَّفَ لَهُ ذَلِكَ الْمَدَدِيُّ , فَقَعَدَ لَهُ تَحْتَ صَخْرَةٍ فَلَمَّا مَرَّ بِهِ , عَرْقَبَ فَرَسَهُ , وَخَرَّ الرُّومِيُّ لِقَفَاهُ , فَعَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ , فَأَقْبَلَ بِفَرَسِهِ , وَسَيْفِهِ , وَسَرْجِهِ , وَلِجَامِهِ , وَمِنْطَقَتِهِ , وَسِلَاحِهِ , كُلُّ ذَلِكَ مُذَهَّبٌ بِالذَّهَبِ وَالْجَوْهَرِ , إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ , فَأَخَذَ مِنْهُ خَالِدٌ طَائِفَةً , وَنَفَّلَهُ بَقِيَّتَهُ , فَقُلْتُ: يَا خَالِدُ , مَا هَذَا؟ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَّلَ الْقَاتِلَ السَّلَبَ كُلَّهُ , قَالَ بَلَى , وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ فَقُلْتُ: إِنِّي وَاللهِ لِأُعَرِّفَنَّكَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَوْفٌ: فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ , فَدَعَاهُ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى الْمَدَدِيِّ بَقِيَّةَ سَلَبِهِ , فَوَلَّى خَالِدٌ لِيَدْفَعَ سَلَبَهُ , فَقُلْتُ: كَيْفَ رَأَيْتَ يَا خَالِدُ؟ أَوَلَمْ أَفِ لَكَ بِمَا وَعَدْتُكَ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ يَا خَالِدُ , لَا تُعْطِهِ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ , «هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُو أُمَرَائِي؟ لَكُمْ صَفْوَةُ أَمْرِهِمْ , وَعَلَيْهِمْ كَدَرُهُ» أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ أَمَرَ خَالِدًا بِدَفْعِ بَقِيَّةِ السَّلَبِ إِلَى الْمَدَدِيِّ فَلَمَّا تَكَلَّمَ عَوْفٌ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِدًا أَنْ لَا يَدْفَعَهُ إِلَيْهِ , ⦗٢٣٢⦘ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ السَّلَبَ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا لِلْمَدَدِيِّ , بِقَتْلِهِ الَّذِي كَانَ ذَلِكَ السَّلَبُ عَلَيْهِ , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَهُ بِذَلِكَ إِذًا , لَمَا مَنَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلَامٍ كَانَ مِنْ غَيْرِهِ , وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ خَالِدًا بِدَفْعِهِ إِلَيْهِ , وَلَهُ دَفْعُهُ إِلَيْهِ , وَأَمَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَنْعِهِ مِنْهُ , وَلَهُ مَنْعُهُ مِنْهُ , كَقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ لِأَبِي طَلْحَةَ , فِي حَدِيثِ , الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ: إِنَّا كُنَّا لَا نُخَمِّسُ الْأَسْلَابَ , وَإِنَّ سَلَبَ الْبَرَاءِ قَدْ بَلَغَ مَالًا عَظِيمًا , وَلَا أَرَانَا إِلَّا خَامِسِيهِ , قَالَ: فَخَمَّسَهُ , فَأَخْبَرَ عُمَرُ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُخَمِّسُونَ الْأَسْلَابَ , وَلَهُمْ أَنْ يُخَمِّسُوهَا , وَأَنَّ تَرْكَهُمْ تَخْمِيسُهَا , إِنَّمَا كَانَ بِتَرْكِهِمْ ذَلِكَ لَا لِأَنَّ الْأَسْلَابَ قَدْ وَجَبَتْ لِلْقَاتِلِينَ , كَمَا تَجِبُ لَهُمْ سُهْمَانُهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ , فَكَذَلِكَ مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ , مِنْ أَمْرِهِ خَالِدًا بِمَا أَمَرَهُ بِهِ , وَمِنْ نَهْيِهِ إِيَّاهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ , إِنَّمَا أَمَرَهُ بِمَا لَهُ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ , وَنَهَاهُ عَمَّا لَهُ أَنْ يَنْهَاهُ عَنْهُ وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ صَحِيحٌ أَنَّ السَّلَبَ لَا يَجِبُ لِلْقَاتِلِينَ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ

    ج ٣ ص ٢٣٠
  12. ٥٢٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا , فَلَهُ كَذَا وَكَذَا , فَذَهَبَ شُبَّانُ الرِّجَالِ , وَجَلَسَتِ الشُّيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ , فَلَمَّا كَانَتِ الْغَنِيمَةُ , جَاءَتِ الشُّبَّانُ يَطْلُبُونَ نَفْلَهُمْ فَقَالَ الشُّيُوخُ: لَا تَسْتَأْثِرُوا عَلَيْنَا , فَإِنَّا كُنَّا تَحْتَ الرَّايَاتِ , وَلَوِ انْهَزَمْتُمْ كُنَّا رِدْءًا لَكُمْ , فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: ١] فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ} [الأنفال: ٥] يَقُولُ: " أَطِيعُونِي فِي هَذَا الْأَمْرِ , كَمَا رَأَيْتُمْ عَاقِبَةَ أَمْرِي , حَيْثُ خَرَجْتُمْ وَأَنْتُمْ كَارِهُونَ , فَقَسَمَ بَيْنَهُمْ بِالسَّوَاءِ بِمَا قَسَمَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشُّبَّانَ , مَا كَانَ جَعَلَهُ لَهُمْ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَسْلَابَ لَا تَجِبُ لِلْقَاتِلِينَ , وَلَوْلَا ذَلِكَ , لَمَا مَنَعَهُمْ مِنْهَا , وَلَا أَعْطَاهُمْ أَسْلَابَ مَنِ اسْتَأْثَرُوا بِقَتْلِهِ , دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ , مِمَّنْ تَخَلَّفَ عَنْهُمْ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا وَجْهُ مَنْعِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُمْ مَا كَانَ جَعَلَهُ لَهُمْ؟ قِيلَ لَهُ: لِأَنَّ مَا كَانَ جَعَلَهُ لَهُمْ , فَإِنَّمَا كَانَ لَأَنْ يَفْعَلُوا مَا هُوَ صَلَاحٌ لِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ , وَلَيْسَ مِنْ صَلَاحِ الْمُسْلِمِينَ تَرْكُهُمُ الرَّايَاتِ , وَالْخُرُوجُ عَنْهَا , وَإِضَاعَةُ الْحَافِظِينَ لَهَا فَلَمَّا خَرَجُوا عَنْ ذَلِكَ , كَانُوا قَدْ خَرَجُوا عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي بِهِ يَسْتَحِقُّونَ مَا جُعِلَ لَهُمْ , فَمَنَعَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ , وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

    ج ٣ ص ٢٣٢