باب العرايا

٩ فقرات، ج ٤ ص ٢٨

  1. ٥٥٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَالِمٍ , عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالثَّمَرِ

    ج ٤ ص ٢٨٥٥٩٠ - قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَحَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ فِي الْعَرَايَا "

    ج ٤ ص ٢٨
  2. ٥٥٩١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عَارِمٌ ح

    ٥٥٩٢ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ

    ج ٤ ص ٢٩٥٥٩٣ - قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: وَأَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ فِي الْعَرَايَا

    ج ٤ ص ٢٩٥٥٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ فِي الْعَرَايَا

    ج ٤ ص ٢٩٥٥٩٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ , قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ , وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا

    ج ٤ ص ٢٩٥٥٩٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا , بِالتَّمْرِ أَوِ الرُّطَبِ

    ج ٤ ص ٢٩٥٥٩٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: بِعْتُ مَا فِي رُءُوسِ نَخْلِي بِمِائَةِ وَسْقٍ , وَإِنْ زَادَ فَلَهُمْ , وَإِنْ نَقَصَ فَعَلَيْهِمْ. فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ بِالتَّمْرِ , إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا

    ج ٤ ص ٢٩٥٥٩٨ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يُطْعَمَ وَقَالَ: لَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهُ إِلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ , إِلَّا الْعَرَايَا , فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْخَصَ فِيهَا

    ج ٤ ص ٢٩٥٥٩٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ إِلَّا أَنَّهُ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا

    ج ٤ ص ٢٩٥٦٠٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ , وَالْمُخَابَرَةِ. وَقَالَ أَحَدُهُمَا: وَالْمُعَاوَمَةِ , وَقَالَ الْآخَرُ: وَبَيْعِ السِّنِينَ , وَنَهَى عَنِ الثُّنْيَا وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا "

    ج ٤ ص ٢٩
  3. ٥٦٠١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، ⦗٣٠⦘ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ , إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ يُبَاعَ بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ , يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا

    ج ٤ ص ٣٠٥٦٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ دَارِهِمْ , مِنْهُمْ سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ , وَقَالَ ذَلِكَ الرِّبَا ذَلِكَ الْمُزَابَنَةُ إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ , النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ يَأْخُذُهَا أَهْلُ الْبَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا , يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا

    ج ٤ ص ٣٠٥٦٠٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا الْقَعْنَبِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَا: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا , فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ فِي مَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ , يَشُكُّ دَاوُدُ فِي خَمْسَةٍ أَوْ فِي مَا دُونَ خَمْسَةٍ

    ج ٤ ص ٣٠٥٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ فِي الْوَسْقِ وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَالْأَرْبَعَةِ , وَقَالَ فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَقْنَاءٍ قِنْوٌ يُوضَعُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ

    ٥٦٠٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: ثُمَّ قَالَ «الْوَسْقِ وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ وَالْأَرْبَعَةِ» وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ «فِي كُلِّ عَشَرَةٍ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَاتَرَتْ فِي الرُّخْصَةِ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا وَقَبِلَهَا أَهْلُ الْعِلْمِ جَمِيعًا , وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي صِحَّةِ مَجِيئِهَا , وَتَنَازَعُوا فِي تَأْوِيلِهَا. فَقَالَ قَوْمٌ: الْعَرَايَا أَنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ لَهُ النَّخْلَةُ وَالنَّخْلَتَانِ , فِي وَسَطِ النَّخْلِ الْكَثِيرِ , لِرَجُلٍ آخَرَ. قَالُوا: وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ , إِذَا كَانَ وَقْتُ الثِّمَارِ , خَرَجُوا بِأَهْلِيهِمْ إِلَى حَوَائِطِهِمْ , فَيَجِيءُ صَاحِبُ النَّخْلَةِ أَوِ النَّخْلَتَيْنِ بِأَهْلِهِ , فَيَضُرُّ ذَلِكَ بِأَهْلِ النَّخْلِ الْكَثِيرِ. فَرَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَاحِبِ النَّخْلِ الْكَثِيرِ أَنْ يُعْطِيَ صَاحِبَ النَّخْلَةِ أَوِ النَّخْلَتَيْنِ خَرْصَ مَا لَهُ مِنْ ذَلِكَ , تَمْرًا , لِيَنْصَرِفَ هُوَ وَأَهْلُهُ عَنْهُ , وَيَخْلُصَ تَمْرُ الْحَائِطِ كُلُّهُ لِصَاحِبِ النَّخْلِ الْكَثِيرِ , فَيَكُونُ فِيهِ هُوَ وَأَهْلُهُ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَحِمَهُ اللهُ. وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُ، فِيمَا سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ , يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِمَاعَةَ , ⦗٣١⦘ عَنْ أَبِي يُوسُفَ , عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ، مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَنَا، أَنَّ يُعْرِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ ثَمَرَ نَخْلَةٍ مِنْ نَخْلِهِ فَلَا يُسْلِمُ ذَلِكَ إِلَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ , فَرَخَّصَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ ذَلِكَ , وَيُعْطِيَهُ مَكَانَهُ , خَرْصَهُ تَمْرًا. وَكَانَ هَذَا التَّأْوِيلُ أَشْبَهَ وَأَوْلَى , مِمَّا قَالَ مَالِكٌ , لِأَنَّ الْعَرِيَّةَ إِنَّمَا هِيَ الْعَطِيَّةُ. أَلَا يَرَى إِلَى الَّذِي مَدَحَ الْأَنْصَارَ كَيْفَ مَدَحَهُمْ , إِذْ يَقُولُ:

    [البحر الطويل]

    لَيْسَتْ بِسَنْهَاءٍ وَلَا رُجَبِيَّةٍ ... وَلَكِنْ عَرَايَا فِي السِّنِينَ الْجَوَائِحِ

    أَيْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُعْرُونَهَا فِي السِّنِينَ الْجَوَائِحِ. فَلَوْ كَانَتِ الْعَرِيَّةُ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ , إِذًا لَمَا كَانُوا مَمْدُوحِينَ بِهَا , إِذْ كَانُوا يُعْطَوْنَ كَمَا يُعْطَوْنَ , وَلَكِنِ الْعَرِيَّةُ بِخِلَافِ مَا قَالَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ ذَكَرْتَ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ , وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا» , فَصَارَتِ الْعَرَايَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا هِيَ بَيْعُ ثَمَرٍ بِتَمْرٍ , قِيلَ لَهُ: لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ , إِنَّمَا فِيهِ ذِكْرُ الرُّخْصَةِ فِي الْعَرَايَا , مَعَ ذِكْرِ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ , وَقَدْ يُقْرَنُ الشَّيْءُ بِالشَّيْءِ وَحُكْمُهُمَا مُخْتَلِفٌ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ ذَكَرَ التَّوْقِيفَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ , وَفِي ذِكْرِهِ ذَلِكَ , مَا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُ مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ , كَحُكْمِهِ. قِيلَ لَهُ: مَا فِيهِ مَا يَنْفِي شَيْئًا مِمَّا ذَكَرْتَ , وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لَوْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَكُونُ الْعَرِيَّةُ إِلَّا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ , أَوْ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ «. فَإِذَا كَانَ الْحَدِيثُ إِنَّمَا فِيهِ» أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ , أَوْ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ " , فَذَلِكَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِيهِ لِقَوْمٍ فِي عَرِيَّةٍ لَهُمْ هَذَا مِقْدَارُهَا. فَنَقَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَلِكَ , وَأَخْبَرَ بِالرُّخْصَةِ فِيمَا كَانَتْ , وَلَا يَنْفِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ تِلْكَ الرُّخْصَةُ جَارِيَةً فِيمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَجَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا «إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا» فَصَارَ ذَلِكَ مُسْتَثْنًى مِنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ بَيْعُ ثَمَرٍ بِتَمْرٍ. قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِذَلِكَ إِلَى الْمُعْرَى لَهُ فَرَخَّصَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ تَمْرًا , بَدَلًا مِنْ تَمْرٍ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ , فِي مَعْنَى الْبَائِعِ , وَذَلِكَ لَهُ حَلَالٌ , فَيَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ. وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ «إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرِيَّةِ , بِخَرْصِهَا تَمْرًا يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا» فَقَدْ ذَكَرَ لِلْعَرِيَّةِ أَهْلًا , وَجَعَلَهُمْ يَأْكُلُونَهَا رُطَبًا , وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا وَمَلَكَهَا الَّذِينَ عَادَتْ إِلَيْهِمْ بِالْبَدَلِ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُمْ , فَذَلِكَ يُثْبِتُ قَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لَوْ كَانَ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآثَارِ , مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ لَمَا كَانَ لِذِكْرِ الرُّخْصَةِ فِيهَا مَعْنًى. ⦗٣٢⦘ قِيلَ لَهُ: بَلْ لَهُ مَعْنًى صَحِيحٌ , وَلَكِنْ قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ مَا هُوَ. فَقَالَ عِيسَى بْنُ أَبَانَ: مَعْنَى الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ , أَنَّ الْأَمْوَالَ كُلَّهَا , لَا يَمْلِكُ بِهَا إِبْدَالًا , إِلَّا مَنْ كَانَ مَالِكَهَا , لَا يَبِيعُ رَجُلٌ مَا لَا يَمْلِكُ بِبَدَلِهِ , فَيَمْلِكُ ذَلِكَ الْبَدَلَ. وَإِنَّمَا يَمْلِكُ ذَلِكَ الْبَدَلَ إِذَا مَلَكَهُ , بِصِحَّةِ مِلْكِهِ لِلشَّيْءِ الَّذِي هُوَ بَدَلٌ مِنْهُ. قَالَ: فَالْمُعْرَى , لَمْ يَكُنْ مَلَكَ الْعَرِيَّةَ , لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَبَضَهَا , وَالتَّمْرُ الَّذِي يَأْخُذُهُ بَدَلًا مِنْهَا , قَدْ جُعِلَ طَيِّبًا لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَهُوَ بَدَلٌ مِنْ رُطَبٍ لَمْ يَكُنْ مَلَكَهُ. قَالَ: فَهَذَا هُوَ الَّذِي قَصَدَ بِالرُّخْصَةِ إِلَيْهِ. وَقَالَ غَيْرُهُ , الرُّخْصَةُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَعْرَى الرَّجُلَ الشَّيْءَ مِنْ ثَمَرِهِ , وَقَدْ وَعَدَهُ أَنْ يُسَلِّمَهُ إِلَيْهِ لِيَمْلِكَهُ الْمُسَلَّمُ إِلَيْهِ بِقَبْضِهِ إِيَّاهُ , وَعَلَى الرَّجُلِ فِي دِينِهِ أَنْ يَفِيَ بِوَعْدِهِ , وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَأْخُوذٍ بِهِ فِي الْحُكْمِ , فَرَخَّصَ لِلْمُعْرِي أَنْ يَحْتَبِسَ مَا أَعْرَى , بِأَنْ يُعْطِيَ الْمُعْرَى خَرْصَهُ تَمْرًا , بَدَلًا مِنْهُ , مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ آثِمًا , وَلَا فِي حُكْمِ مَنِ اخْتَلَفَ مَوْعِدًا , فَهَذَا مَوْضِعُ الرُّخْصَةِ. وَهَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ , أَوْلَى مِمَّا حُمِلَ عَلَيْهِ وَجْهُ هَذَا الْحَدِيثِ , لِأَنَّ الْآثَارَ قَدْ جَاءَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَاتِرَةً بِالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ. فَمِنْهَا مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ هَذَا

    ج ٤ ص ٢٩
  4. وَمِنْهَا مَا قَدْ

    ج ٤ ص ٣٢٥٦٠٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ , وَأَبُو سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَبَايَعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ» .

  5. ٥٦٠٧ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ سَوَاءً

    ٥٦٠٨ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

    ج ٤ ص ٣٢٥٦٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُجَّاجِ، قَالَ: ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ، اشْتَرَى ثَمَرَةً بِمِائَةِ فَرْقٍ بِكَيْلٍ لَهُ؟ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذَا , يَعْنِي الْمُزَابَنَةَ "

  6. ٥٦١٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ ثَمَرِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ , كَيْلًا , وَالزَّبِيبِ بِالْعِنَبِ كَيْلًا , وَالزَّرْعِ بِالْحِنْطَةِ كَيْلًا "

    ج ٤ ص ٣٢
  7. ٥٦١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ , أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ بَاعَ ثَمَرَةَ أَرْضِهِ مِنْ رَجُلٍ بِمِائَةِ فَرْقٍ. فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذَا , وَهُوَ الْمُزَابَنَةُ

    ج ٤ ص ٣٣٥٦١٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو زُرْعَةَ وَهْبُ اللهِ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ قَالَ: وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ أَوْ يَبِيعَ حَائِطَهُ بِتَمْرٍ كَيْلًا , أَوْ كَرْمَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا , وَأَنْ يَبِيعَ الزَّرْعَ كَيْلًا , بِشَيْءٍ مِنَ الطَّعَامِ

    ج ٤ ص ٣٣٥٦١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ

    ٥٦١٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , وَزَادَ " أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الزَّرْعَ بِمِائَةِ فَرْقِ حِنْطَةٍ , وَالْمُزَابَنَةُ: أَنْ يَبِيعَ الثَّمَرَ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِمِائَةِ فَرْقٍ

    ج ٤ ص ٣٣٥٦١٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُخَابَرَةِ , وَالْمُزَابَنَةِ , وَالْمُحَاقَلَةِ

    ج ٤ ص ٣٣٥٦١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ , قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُحَاقَلَةِ , وَالْمُزَابَنَةِ قَالَ وَالْمُحَاقَلَةُ: الشَّرْطُ فِي الزَّرْعِ , وَالْمُزَابَنَةُ: التَّمْرُ بِالثَّمَرِ , فِي النَّخْلِ فَهَذِهِ الْآثَارُ , قَدْ تَوَاتَرَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْكَيْلِ مِنَ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ. فَإِنْ حُمِلَ تَأْوِيلُ الْعَرَايَا , عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ , كَانَ النَّهْيُ عَلَى عُمُومِهِ , وَلَمْ يَبْطُلْ مِنْهُ شَيْءٌ. وَإِنْ حُمِلَ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ , خَرَجَ مِنْهُ مَا تَأَوَّلَ هُوَ الْعَرِيَّةَ عَلَيْهِ , فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ شَيْءٌ مِنْ حَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ إِلَّا بِحَدِيثٍ مُتَّفَقٍ عَلَى تَأْوِيلِهِ , أَوْ بِدَلَالَةٍ أُخْرَى مُتَّفَقٍ عَلَيْهَا. وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ , فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ. فَإِنْ حَمَلْنَا مَعْنَى الْعَرِيَّةِ. عَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ , ضَادَّ مَا رُوِيَ فِيهَا. مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ. وَإِنْ حَمَلْنَاهُ عَلَى مَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ , اتَّفَقَتْ مَعَانِيهَا , وَلَمْ تَتَضَادَّ. وَالْأَوْلَى بِنَا , فِي صَرْفِ وُجُوهِ الْآثَارِ وَمَعَانِيهَا , صَرْفُهَا إِلَى مَا لَيْسَ فِيهِ تَضَادٌّ , وَلَا مُعَارَضَةٌ لِسُنَّةٍ بِسُنَّةٍ. فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا فِي مَعْنَى الْعَرَايَا , مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَاللهُ وَلِيُّ التَّوْفِيقِ

    ج ٤ ص ٣٣وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: «خَفِّفُوا فِي الصَّدَقَاتِ , فَإِنَّ فِي الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَالْوَصِيَّةَ» ⦗٣٤⦘

    ٥٦١٧ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ مَكْحُولٍ الشَّامِيِّ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْعَرِيَّةَ , إِنَّمَا هِيَ شَيْءٌ يُمَلِّكُهُ أَرْبَابُ الْأَمْوَالِ قَوْمًا فِي حَيَاتِهِمْ , كَمَا يُمَلِّكُونَ الْوَصَايَا بَعْدَ وَفَاتِهِمْ. وَحُجَّةٌ أُخْرَى فِي أَنَّ مَعْنَى الْعَرِيَّةِ , كَمَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ , لَا كَمَا قَالَ مُخَالِفُهُ

    ج ٤ ص ٣٣
  8. ٥٦١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُبْتَاعَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ "

    ج ٤ ص ٣٤
  9. ٥٦١٩ - قَالَ: وَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ " رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا , فِي النَّخْلَةِ وَالنَّخْلَتَيْنِ , تُوهَبَانِ لِلرَّجُلِ , فَيَبِيعُهُمَا بِخَرْصِهِمَا تَمْرًا فَهَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ أَحَدُ مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرُّخْصَةَ فِي الْعَرِيَّةِ , فَقَدْ أَخْبَرَ أَنَّهَا الْهِبَةُ , وَاللهُ أَعْلَمُ