باب بيع أرض مكة وإجارتها
٥ فقرات، ج ٤ ص ٤٨
- ج ٤ ص ٤٨
٥٦٦٤ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحِلُّ بَيْعُ بُيُوتِ مَكَّةَ وَلَا إِجَارَتُهَا»
- ج ٤ ص ٤٨
٥٦٦٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ ⦗٤٩⦘ نَضْلَةَ - بِفَتْحِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ - قَالَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ , وَرِبَاعُ مَكَّةَ تُدْعَى السَّوَائِبَ مَنِ احْتَاجَ سَكَنَ , وَمَنِ اسْتَغْنَى أَسْكَنَ
ج ٤ ص ٤٩٥٦٦٦ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ نَضْلَةَ، قَالَ: كَانَتِ الدُّورُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ , مَا تُبَاعُ , وَلَا تُكْرَى , وَلَا تُدْعَى إِلَّا السَّوَائِبَ , مَنِ احْتَاجَ سَكَنَ , وَمَنِ اسْتَغْنَى أَسْكَنَ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ بَيْعُ أَرْضِ مَكَّةَ وَلَا إِجَارَتُهَا. وَمِمَّنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ , أَبُو حَنِيفَةَ , وَمُحَمَّدٌ , وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ
ج ٤ ص ٤٩٥٦٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أُجُورَ بُيُوتِ مَكَّةَ
ج ٤ ص ٤٩٥٦٦٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ قَالَ: مَكَّةُ مُبَاحٌ , لَا يَحِلُّ بَيْعُ رِبَاعِهَا , وَلَا إِجَارَةُ بُيُوتِهَا وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا بَأْسَ بِبَيْعِ أَرْضِهَا وَإِجَارَتِهَا , وَجَعَلُوهَا فِي ذَلِكَ كَسَائِرِ الْبُلْدَانِ. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ , أَبُو يُوسُفَ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
ج ٤ ص ٤٩٥٦٦٩ - بِمَا حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا وَهْبٌ , قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ , عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَتَنْزِلُ فِي دَارِكَ بِمَكَّةَ؟ . فَقَالَ: «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ؟» . وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ , هُوَ وَطَالِبٌ , وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ , وَلَا عَلِيٌّ , لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ , وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ , كَافِرَيْنِ. وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ يَقُولُ «لَا يَرِثُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ» ⦗٥٠⦘
٥٦٧٠ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ , مَا يَدُلُّ أَنَّ أَرْضَ مَكَّةَ تُمْلَكُ , وَتُورَثُ , لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ فِيهَا مِيرَاثَ عَقِيلٍ وَطَالِبٍ , لَمَّا تَرَكَهُ أَبُو طَالِبٍ فِيهَا مِنْ رِبَاعٍ وَدُورٍ , فَهَذَا خِلَافُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ. وَلَمَّا اخْتَلَفَا , احْتِيجَ إِلَى النَّظَرِ فِي ذَلِكَ , لِنَسْتَخْرِجَ مِنَ الْقَوْلَيْنِ , قَوْلًا صَحِيحًا. وَلَوْ صَارَ إِلَى طَرِيقِ اخْتِيَارِ الْأَسَانِيدِ , وَصَرَفَ الْقَوْلَ إِلَى ذَلِكَ , لَكَانَ حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَصَحَّهُمَا إِسْنَادًا. وَلَكِنَّا نَحْتَاجُ إِلَى كَشْفِ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ , فَرَأَيْنَا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ , الَّذِي كُلُّ النَّاسِ فِيهِ سَوَاءٌ , لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَبْنِيَ فِيهِ بِنَاءً , وَلَا يَحْتَجِرَ مِنْهُ مَوْضِعًا , وَكَذَلِكَ حُكْمُ جَمِيعِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي لَا يَقَعُ لِأَحَدٍ فِيهَا مِلْكٌ , وَجَمِيعُ النَّاسِ فِيهَا سَوَاءٌ. أَلَا تَرَى أَنَّ «عَرَفَةَ» لَوْ أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَبْنِيَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَقِفُ فِيهِ النَّاسُ فِيهَا بِنَاءً لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ. وَكَذَلِكَ " مِنًى لَوْ أَرَادَ أَنْ يَبْنِيَ فِيهَا دَارًا , كَانَ مِنْ ذَلِكَ مَمْنُوعًا , وَكَذَلِكَ جَاءَ الْأَثَرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ٤ ص ٥٠٥٦٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ مَرْوَانَ الضَّرِيرُ الْكُوفِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ , يَا رَسُولَ اللهِ , أَلَا نَتَّخِذُ لَكَ بِمِنًى شَيْئًا تَسْتَظِلُّ بِهِ؟ . فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ , إِنَّهَا مُنَاخٌ لِمَنْ سَبَقَ " أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْذَنْ لَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا لَهُ فِيهَا شَيْئًا يَسْتَظِلُّ بِهِ , لِأَنَّهَا مُنَاخُ مَنْ سَبَقَ , وَلِأَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ فِيهَا سَوَاءٌ
-
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ دَخَلَهَا: «مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ , فَهُوَ آمِنٌ , وَمَنْ أَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابَهُ , فَهُوَ آمِنٌ»
-
٥٦٧٢ - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ ح
٥٦٧٣ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَا: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ أُمِّهِ، وَكَانَتْ تَخْدُمُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , فَحَدَّثَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَهُ. ⦗٥١⦘ قَالَ: وَسَأَلَتْ أُمِّي مَكَانَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بَعْدَمَا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُعْطِيَهَا إِيَّاهُ. فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: «لَا أُحِلُّ لَكَ وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْمَكَانَ» تَعْنِي «مِنًى» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا حُكْمُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي النَّاسُ فِيهَا سَوَاءٌ , وَلَا مِلْكَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا , وَرَأَيْنَا مَكَّةَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ , قَدْ أُجِيزَ الْبِنَاءُ فِيهَا
ج ٤ ص ٥١٥٦٧٤ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانَتْ مَكَّةُ مِمَّا تُغْلَقُ عَلَيْهِ الْأَبْوَابُ , وَمِمَّا تُبْنَى فِيهَا الْمَنَازِلُ , كَانَتْ صِفَتُهَا , صِفَةَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجْرِي عَلَيْهَا الْأَمْلَاكُ , وَيَقَعُ فِيهَا الْمَوَارِيثُ. فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} [الحج: ٢٥] . قِيلَ لَهُ: قَدْ رُوِيَ فِي تَأْوِيلِ هَذَا عَنِ الْمُتَقَدِّمِينَ ,
ج ٤ ص ٥١٥٦٧٥ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ «سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ» وَقَالَ: خَلْقُ اللهِ فِيهِ سَوَاءٌ
ج ٤ ص ٥١٥٦٧٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ، فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَأَنَا بِمَكَّةَ فَقَالَ: أَنْتَ عَاكِفٌ , ثُمَّ قَرَأَ {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} [الحج: ٢٥]
- ج ٤ ص ٥١
٥٦٧٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} [الحج: ٢٥] قَالَ: النَّاسُ فِي الْبَيْتِ سَوَاءٌ , لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ بِذَلِكَ إِلَى الْبَيْتِ أَوْ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ , لَا إِلَى سَائِرِ مَكَّةَ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ