باب العيوب التي لا يجوز الهدايا والضحايا إذا كانت بها
٦ فقرات، ج ٤ ص ١٦٨
- ج ٤ ص ١٦٨
٦١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ , وَابْنُ لَهِيعَةَ , وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ مَوْلَى بَنِي شَيْبَانَ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَمَّا كَرِهَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَضَاحِيِّ , أَوْ مَا نَهَى عَنْهُ. فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ , فَقَالَ: «أَرْبَعٌ لَا يُجْزِئُ فِي الضَّحَايَا , الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا , وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا , وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا , وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي» . قَالَ الْبَرَاءُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَرَى الشَّاةَ وَقَدْ تُرِكَتْ , فَأَسِيرُ إِلَيْهَا , فَإِذَا طَرَفَتْ , أَخَذْتُهَا فَضَحَّيْتُ بِهَا. فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي السِّنِّ نَقْصٌ , أَوْ فِي الْأُذُنِ نَقْصٌ , أَوْ فِي الْقَرْنِ نَقْصٌ. فَقَالَ: مَا كَرِهْتَ فَدَعْهُ , وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ
ج ٤ ص ١٦٨٦١٨٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ: مَاذَا يُتَّقَى مِنَ الضَّحَايَا؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ وَقَالَ: «أَرْبَعًا» . وَكَانَ الْبَرَاءُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُشِيرُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: يَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ضِلْعُهَا وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا , وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا , وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي»
-
٦١٨٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَحَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ح
٦١٩٠ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ ⦗١٦٩⦘
٦١٩١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي وَلَمْ يَقُلْ وَالْكَسِيرَةُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ , فَقَالُوا: لَا تُجْزِئُ شَاةٌ , وَلَا بَدَنَةٌ , وَلَا بَقَرَةٌ , إِذَا كَانَ بِهَا وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الْعُيُوبِ الْأَرْبَعِ فِي هَدْيٍ وَلَا أُضْحِيَّةٍ. قَالُوا: وَمَا كَانَ سِوَى هَذِهِ الْأَرْبَعِ , مِثْلُ قَطْعِ الْأَلْيَةِ وَالْأُذُنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ , فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الشَّاةَ , وَلَا الْبَقَرَةَ وَلَا الْبَدَنَةَ أَنْ تُهْدَى وَلَا أَنْ يُضَحَّى بِهَا. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا
ج ٤ ص ١٦٩٦١٩٢ - بِمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ , قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ , وَشَرِيكٌ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَرَظَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَالَ: اشْتَرَيْتُ كَبْشًا لِأُضَحِّيَ بِهِ , فَعَدَا الذِّئْبُ عَلَيْهِ , فَقَطَعَ أَلْيَتَهُ , فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «ضَحِّ بِهِ» وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لَا يَجُوزُ أَنْ يُضَحِّيَ بِالشَّاةِ , وَلَا بِالْبَقَرَةِ , وَلَا بِالْبَدَنَةِ , وَبِهَا عَيْبٌ مِنْ هَذِهِ الْعُيُوبِ الْأَرْبَعِ , وَلَا يَجُوزُ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا أَنْ يُضَحِّيَ بِمَقْطُوعَةِ الْأُذُنِ , وَلَا أَنْ يُهْدِيَ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا , بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ
ج ٤ ص ١٦٩٦١٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُضَحَّى بِمُقَابَلَةٍ وَلَا مُدَابَرَةٍ , وَلَا خَرْقَاءَ , وَلَا شَرْقَاءَ , وَلَا عَوْرَاءَ»
-
٦١٩٤ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ , وَكَانَ رَجُلَ صِدْقٍ ,: عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
ج ٤ ص ١٦٩٦١٩٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُرَيَّ بْنَ كُلَيْبٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَضْبَاءِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ»
ج ٤ ص ١٦٩قَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: مَا عَضْبَاءُ الْأُذُنِ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ النِّصْفُ فَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، مَقْطُوعًا "
- ج ٤ ص ١٦٩
٦١٩٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ النُّعْمَانِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُضَحَّى بِمُقَابَلَةٍ , أَوْ مُدَابَرَةٍ , أَوْ شَرْقَاءَ , أَوْ خَرْقَاءَ , أَوْ جَدْعَاءَ»
- ج ٤ ص ١٦٩
٦١٩٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ. أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ»
- ج ٤ ص ١٧٠
٦١٩٨ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ قَالَا جَمِيعًا , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عَلِيًّا فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَكْسُورَةِ الْقَرْنِ فَقَالَ: «لَا يَضُرُّكَ» ، قَالَ: عَرْجَاءُ؟ قَالَ: " إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسِكَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ النَّهْيُ عَنِ الْأُضْحِيَّةِ بِمُقَابَلَةٍ , أَوْ مُدَابَرَةٍ , وَذَلِكَ فِي الْأُذُنِ , مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ قُبَالَةِ الْأُذُنِ , فَهُوَ مُقَابَلَةٌ , وَمَا كَانَ مِنْ أَسْفَلِهَا , فَهُوَ مُدَابَرَةٌ. وَبَيَّنَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَضْبَاءَ الْأُذُنِ الْمَنْهِيَّ عَنْ ذَبْحِهَا فِي الْأُضْحِيَّةِ فَقَالَ هِيَ الْمَقْطُوعَةُ نِصْفُ أُذُنِهَا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا نَهَى عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ فِي الْأُذُنِ , وَلَمْ يَجُزْ لَنَا تَرْكُهُ , لِأَنَّ حَدِيثَ الْبَرَاءِ الَّذِي ذَكَرْنَا , لَا يَخْلُو مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُتَقَدِّمًا , عَلَى حَدِيثِ عَلِيٍّ هَذَا , فَيَكُونُ حَدِيثُ عَلِيٍّ هَذَا , زَائِدًا عَلَيْهِ أَوْ يَكُونُ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ , فَيَكُونُ نَاسِخًا لَهُ. فَلَمَّا لَمْ يُعْلَمْ نَسْخُ حَدِيثِ عَلِيٍّ بَعْدَمَا قَدْ عَلِمْنَا ثُبُوتَهُ , جَعَلْنَاهُ ثَابِتًا مَعَ حَدِيثِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَأَوْجَبْنَا الْعَمَلَ بِهِمَا جَمِيعًا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَأَنْتَ لَا تَكْرَهُ عَضْبَاءَ الْقَرْنِ , وَفِي حَدِيثِ جُرَيِّ بْنِ كُلَيْبٍ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّهْيُ عَنْهَا. قِيلَ لَهُ: إِنَّمَا تَرَكْنَا ذَلِكَ , لِأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , لَمْ يَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا , فِيمَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ , فِي حَدِيثِ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ , فَعَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , لَمْ يَقُلْ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافَ مَا قَدْ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ نَسْخِ ذَلِكَ عِنْدَهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , رَوَيْنَاهُ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ , فَحَدِيثٌ فَاسِدٌ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ , قَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ شُعْبَةُ
ج ٤ ص ١٧٠٦١٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ رِفَاعَةَ أَبُو عَقِيلٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَرَظَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , قَالَ: وَلَمْ نَسْمَعْهُ مِنْهُ أَنَّهُ اشْتَرَى كَبْشًا لِيُضَحِّيَ بِهِ , فَأُكِلَ ذَنَبُهُ , أَوْ بَعْضُ ذَنَبِهِ , فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «ضَحِّ بِهِ» فَقَدْ فَسَدَ إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ , بِمَا قَدْ ذَكَرْنَا , وَفَسَدَ مَتْنُهُ , لِأَنَّهُ قَالَ قُطِعَ ذَنَبُهُ أَوْ بَعْضُ ذَنَبِهِ. فَإِنْ كَانَ الْبَعْضُ هُوَ الْمَقْطُوعَ , فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَقَلَّ مِنْ رُبْعِهِ , وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ أَنْ يُضَحَّى بِهِ فِي قَوْلِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ. وَلَوْ كَانَ الْحَدِيثُ , كَمَا رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , أَنَّهُ قَطَعَ أَلْيَتَهُ , لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَيْضًا عَلَى بَعْضِهَا , لِأَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: قَطَعَ أَلْيَتَهُ , إِذَا قَطَعَ بَعْضَهَا , كَمَا يُقَالُ: قَطَعَ إِصْبَعَهُ , إِذَا قَطَعَ بَعْضَهَا. ⦗١٧١⦘ فَتَصْحِيحُ هَذِهِ الْآثَارِ , يَمْنَعُ أَنْ يُضَحِّيَ بِالْأَرْبَعِ , الَّتِي فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ , أَوْ بِالْمُقَابَلَةِ وَالْمُدَابَرَةِ , وَهِيَ الْمَشْقُوقَةُ أَكْثَرُ أُذُنِهَا مِنْ قُبُلِهَا أَوْ مِنْ دُبُرِهَا. وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ لَا يُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِيِّ , فَالْمَقْطُوعَةُ الْأُذُنِ أَحْرَى أَنْ لَا تُجْزِئَ. وَكَذَلِكَ فِي النَّظَرِ عِنْدَنَا , كُلُّ عُضْوٍ قُطِعَ مِنْ شَاةٍ , مِثْلُ ضَرْعِهَا , أَوْ أَلْيَتِهَا , فَذَلِكَ يَمْنَعُ أَنْ يُضَحَّى بِهَا إِذَا قُطِعَ بِكَمَالِهِ , فَأَمَّا إِذَا قُطِعَ بَعْضُهُ , فَإِنَّ أَصْحَابَنَا رَحِمَهُمُ اللهُ يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ. فَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فَرُوِيَ عَنْهُ: الْمَقْطُوعُ مِنْ ذَلِكَ , إِذَا كَانَ رُبْعَ ذَلِكَ الْعُضْوِ فَصَاعِدًا , لَمْ يَصِحَّ بِمَا قُطِعَ ذَلِكَ مِنْهُ , وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ الرُّبْعِ , ضَحَّى بِهِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللهُ: إِذَا كَانَ الْمَقْطُوعُ مِنْ ذَلِكَ , هُوَ النِّصْفَ فَصَاعِدًا , فَلَا يُضَحَّى بِمَا إِذَا قُطِعَ ذَلِكَ مِنْهُ. وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنَ النِّصْفِ , فَلَا بَأْسَ أَنْ يُضَحَّى بِهَا. إِلَّا أَنَّ أَبَا يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ ذَكَرَ أَنَّهُ ذَكَرَ هَذَا الْقَوْلَ لِأَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ لَهُ: قَوْلِي مِثْلُ قَوْلِكَ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ رُجُوعُ أَبِي حَنِيفَةَ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ , عَنْ قَوْلِهِ الَّذِي قَدْ كَانَ قَالَهُ , إِلَى مَا حَدَّثَهُ بِهِ أَبُو يُوسُفَ. وَقَدْ وَافَقَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ , مَا رَوَيْنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي هَذَا الْبَابِ , فِي تَفْسِيرِ الْعَضْبَاءِ الَّتِي قَدْ نُهِيَ عَنِ الْأُضْحِيَّةِ بِهَا , وَأَنَّهَا الْمَقْطُوعَةُ نِصْفُ أُذُنِهَا , وَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ هَذَا , لَا يَكُونُ أُضْحِيَّةً , لِمَا قَدْ نَقَصَ مِنْهُ , فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ هَدْيًا