باب مواريث ذوي الأرحام

١٩ فقرة، ج ٤ ص ٣٩٥

  1. ٧٤٢٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , رَجُلٌ هَلَكَ , وَتَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ. فَسَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى حِمَارِهِ , فَوَقَفَ , ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ , وَقَالَ: «اللهُمَّ رَجُلٌ هَلَكَ وَتَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ» , فَيَسْأَلُهُ الرَّجُلُ , وَيَفْعَلُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ قَالَ: «لَا شَيْءَ لَهُمَا»

    ج ٤ ص ٣٩٥
  2. ٧٤٢٤ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُعِيَ إِلَى جِنَازَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ , حَتَّى إِذَا جَاءَهَا قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تَرَكَ؟» قَالُوا: تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ. ⦗٣٩٦⦘ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَالَ: «قِفُوا الْحِمَارَ» فَوَقَّفُوا الْحِمَارَ فَقَالَ: «اللهُمَّ رَجُلٌ تَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ» فَلَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا أَجِدُ لَهُمَا شَيْئًا»

    ج ٤ ص ٣٩٥
  3. ٧٤٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُحَبَّرِ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ رَجُلًا هَلَكَ , وَتَرَكَ عَمَّةً وَخَالَةً , فَانْطَلِقْ فَقَسِّمْ مِيرَاثَهُ. فَتَبِعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ: «يَا رَبِّ رَجُلٌ تَرَكَ عَمَّةً وَخَالَةً» ثُمَّ سَارَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ «يَا رَبِّ رَجُلٌ تَرَكَ عَمَّةً وَخَالَةً» ثُمَّ سَارَ هُنَيْهَةً ثُمَّ قَالَ: «يَا رَبِّ رَجُلٌ تَرَكَ عَمَّةً وَخَالَةً» ثُمَّ قَالَ: «لَا أَرَى يَنْزِلُ عَلِيَّ شَيْءٌ , لَا شَيْءَ لَهُمَا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ ذَا رَحِمٍ , لَيْسَ بِعَصَبَةٍ , وَلَمْ يَتْرُكْ عَصَبَةً غَيْرَهُ , أَنَّهُ لَا يَرِثُ مِنْ مَالِهِ شَيْئًا , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: يَرِثُ ذُو الرَّحِمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَصَبَةً بِالرَّحِمِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ , كَمَا يُورَثُ بِالرَّحِمِ الَّذِي يُدْلِي , فَيَكُونُ لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ , وَلِلْخَالَةِ الثُّلُثُ ; لِأَنَّهَا تُدْلِي بِرَحِمِ الْأُمِّ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الَّذِي يَحْتَجُّ بِهِ عَلَيْهِمْ مُخَالِفُهُمْ , حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ , وَمِنْ مَذْهَبِ هَذَا الْمُخَالِفِ لَهُمْ , أَنْ لَا يَحْتَجَّ بِمُنْقَطِعٍ. فَكَيْفَ يَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِمَا لَوِ احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ , لَمْ يُسَوِّغُوهُمْ إِيَّاهُ. ثُمَّ لَوْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ , لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَيْضًا , عِنْدَنَا حُجَّةٌ فِي دَفْعِ مَوَارِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ , ; لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ , لَا شَيْءَ لَهُمَا , أَيْ لَا فَرْضَ لَهُمَا مُسَمًّى , كَمَا لِغَيْرِهِمَا مِنَ النِّسْوَةِ اللَّاتِي يَرِثْنَ , كَالْبَنَاتِ , وَالْأَخَوَاتِ وَالْجَدَّاتِ , فَلَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ شَيْءٌ , فَقَالَ لَا شَيْءَ لَهُمَا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى. وَيُحْتَمَلُ أَيْضًا , لَا شَيْءَ لَهُمَا , لَا مِيرَاثَ لَهُمَا أَصْلًا ; لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَزَلَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ} [الأحزاب: ٦] . فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ جَعَلَ لَهُمَا الْمِيرَاثَ. فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي مِثْلِ هَذَا أَيْضًا

    ج ٤ ص ٣٩٦٧٤٢٦ - مَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ , قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ , عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حِبَّانَ , قَالَ: تُوُفِّيَ ثَابِتُ بْنُ الدَّحْدَاحِ , وَكَانَ أَتِيًّا , وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ يُعْرَفُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ: «هَلْ تَعْرِفُونَ لَهُ فِيكُمْ نَسَبًا؟» قَالَ: لَا , يَا رَسُولَ اللهِ. ⦗٣٩٧⦘ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ابْنِ أَخِيهِ , فَأَعْطَاهُ مِيرَاثَهُ " فَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ وَرَّثَ أَبَا لُبَابَةَ , مِنْ ثَابِتٍ , بِرَحِمِهِ الَّذِي بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ , مَوَارِيثُ ذَوِي الْأَرْحَامِ , وَدَلَّ سُؤَالُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , عَنِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ: هَلْ لَهُمَا مِيرَاثٌ أَمْ لَا؟ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَزَلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا تَأَخُّرُ حَدِيثِ وَاسِعِ هَذَا , عَنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , فَكَانَ نَاسِخًا لَهُ. فَإِنْ قُلْتُمْ: إِنَّ حَدِيثَ وَاسِعٍ هَذَا مُنْقَطِعٌ. قِيلَ لَكُمْ: وَحَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , مُنْقَطِعٌ أَيْضًا , فَمَنْ جَعَلَكُمْ أَوْلَى بِثُبُوتِ الْمُنْقَطِعِ , فِيمَا يُوَافِقُكُمْ , مِنْ مُخَالِفِكُمْ , فِيمَا يُوَافِقُهُ؟ وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آثَارٍ مُتَّصِلَةِ الْأَسَانِيدِ. مِنْهَا:

    ج ٤ ص ٣٩٧٧٤٢٧ - مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ , قَالَ: ثنا وَكِيعٌ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ ح

    ج ٤ ص ٣٩٦
  4. ٧٤٢٨ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ , عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ عُبَادَةَ بْنِ حُنَيْفٍ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ , أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ , وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إِلَّا خَالٌ. فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اللهُ وَرَسُولُهُ , مَوْلَى مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ , وَالْخَالُ وَارِثٌ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ»

  5. ٧٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ»

    ج ٤ ص ٣٩٧
  6. ٧٤٣٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , وَلَمْ يَرْفَعْهُ

    ٧٤٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي مَيْسَرَةَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو يَحْيَى: وَأَرَاهُ قَدْ رَفَعَهُ

    ج ٤ ص ٣٩٧٧٤٣٢ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: يَزِيدُ الْعُقَيْلِيُّ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يَكْرِبَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَرَكَ كَلًّا فَعَلَيَّ» . ⦗٣٩٨⦘ قَالَ شُعْبَةُ: رُبَّمَا قَالَ: قَالَ: «وَمَنْ تَرَكَ مَالًا , فَلِوَرَثَتِهِ , وَأَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ , أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ , وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ , يَعْقِلُ عَنْهُ وَيَرِثُهُ»

  7. ٧٤٣٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: ثنا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ

    ٧٤٣٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ بُدَيْلٍ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " أَرِثُ مَالَهُ , وَأَفُكُّ عَانَهُ , وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ , وَيَفُكُّ عَانَهُ

    ٧٤٣٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ، قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ

    ج ٤ ص ٣٩٨٧٤٣٦ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِ يَكْرِبَ، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «اللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ , يَرِثُ مَالَهُ , وَيَفُكُّ عَنْوَهُ , وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ , يَرِثُ مَالَهُ وَيَفُكُّ عَنْوَهُ» فَهَذِهِ آثَارٌ مُتَّصِلَةٌ , قَدْ تَوَاتَرَتْ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا يُوَافِقُ مَا رَوَى الْوَاسِعُ بْنُ حِبَّانَ , وَيُخَالِفُ مَا رَوَى عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ. وَقَدْ شَذَّ ذَلِكَ كُلُّهُ وَبَيَّنَهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ} [الأحزاب: ٦] . فَقَالَ الْمُخَالِفُ لَنَا: لَا دَلِيلَ لَكُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ , عَلَى مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ مِنْ هَذَا ; لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالتَّبَنِّي , كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ , فَكَانَ مَنْ فَعَلَ هَذَا وَرِثَ الْمُتَبَنِّي مَالَهُ , دُونَ سَائِرِ أَرْحَامِهِ , وَكَانَ النَّاسُ يَتَعَاقَدُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ يَرِثُ الرَّجُلَ , فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ} [الأحزاب: ٦] دَفْعًا لِذَلِكَ , وَرَدًّا لِلْمَوَارِيثِ إِلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ , وَقَالَ: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ} [الأحزاب: ٥] . وَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ

    ج ٤ ص ٣٩٨٧٤٣٧ - مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ , قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ , عَنْ عِيسَى بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: كَانَ لِأَخِي شُرَيْحِ بْنِ الْحَارِثِ جَارِيَةٌ , فَوَلَدَتْ جَارِيَةً , فَشَبَّتْ فَزَوَّجَهَا , فَوَلَدَتْ غُلَامًا , وَمَاتَتِ الْجَدَّةُ. فَاخْتَصَمَ شُرَيْحٌ وَالْغُلَامُ إِلَى شُرَيْحٍ قَالَ: فَجَعَلَ شُرَيْحٌ يَقُولُ: لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى , إِنَّمَا هُوَ ابْنُ بِنْتٍ , وَقَضَى لِلْغُلَامِ بِالْمِيرَاثِ , قَالَ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ} [الأحزاب: ٦] : قَالَ: فَرَكِبَ مَيْسَرَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ , فَحَدَّثَهُ بِالَّذِي قَضَى بِهِ شُرَيْحٌ. قَالَ: فَكَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى شُرَيْحٍ " أَنَّ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنِي أَنَّكَ قَضَيْتَ كَذَا , وَقُلْتَ عِنْدَ ذَلِكَ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ ⦗٣٩٩⦘ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ} [الأحزاب: ٦] تَعَالَى فَإِنَّمَا كَانَتْ تِلْكَ الْآيَاتُ فِي الْعَصَبَاتِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَكَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , يُعَاقِدُ الرَّجُلَ , فَيَقُولُ: تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ , تَرَكَ ذَلِكَ " . قَالَ: فَقَدَّمَ الْكِتَابَ إِلَى شُرَيْحٍ فَقَرَأَهُ وَقَالَ: إِنَّمَا أَعْتَقَهَا حِيتَانُ بَطْنِهَا , وَأَبَى أَنْ يَرْجِعَ عَنْ قَضَائِهِ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِلْآخَرِينَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَدْ أَخْبَرَ فِي حَدِيثِهِ هَذَا , أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالتَّعَاقُدِ دُونَ الْأَنْسَابِ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ , رَدًّا لِذَلِكَ {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ} [الأحزاب: ٦] . فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ , دَفْعُ الْمِيرَاثِ بِالْعَاقِدَةِ , وَإِيجَابُهُ لِذَوِي الْأَرْحَامِ دُونَهُمْ. وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ ذَوِي الْأَرْحَامِ , هُمُ الْعَصَبَةُ أَوْ غَيْرُهُمْ. فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونُوا هُمُ الْعَصَبَةُ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ , عَلَى مَا جَاءَ فِي تَفْصِيلِ الْمَوَارِيثِ , فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ. فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا كَذَلِكَ , ثَبَتَ أَنْ لَا حُجَّةَ لِأَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَإِنَّمَا هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى ذَاهِبٍ , لَوْ ذَهَبَ إِلَى مِيرَاثِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ , بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ , لَا غَيْرَ ذَلِكَ , فَهَذَا مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. وَقَدْ ذَهَبَ أَهْلُ بَدْرٍ إِلَى مَوَارِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَمِمَّا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ , مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , عَنْ عُمَرَ فِي كِتَابِهِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجِرَاحِ. فَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَلِكَ عَلَيْهِ , فَدَلَّ أَنَّ مَذْهَبَهُ فِيهِ كَانَ كَمَذْهَبِهِ

  8. ٧٤٣٨ - وَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ , عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَتَى زِيَادٌ فِي رَجُلٍ مَاتَ , وَتَرَكَ عَمَّتَهُ وَخَالَتَهُ , فَقَالَ: هَلْ تَدْرُونَ كَيْفَ قَضَى عُمَرُ فِيهَا؟ . قَالُوا: لَا. قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِقَضَاءِ عُمَرَ فِيهَا , جَعَلَ الْعَمَّةَ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ , وَالْخَالَةَ بِمَنْزِلَةِ الْأُخْتِ , فَأَعْطَى الْعَمَّةَ الثُّلُثَيْنِ , وَالْخَالَةَ الثُّلُثَ "

    ج ٤ ص ٣٩٩
  9. ٧٤٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: أنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ , عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُمَرَ، «أَنَّهُ جَعَلَ لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَيْنِ , وَلِلْخَالَةِ الثُّلُثَ»

    ج ٤ ص ٣٩٩
  10. ٧٤٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللهِ فِي إِخْوَةٍ لِأُمٍّ , وَأُمٍّ , فَأَعْطَى الْإِخْوَةَ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثَ , وَأَعْطَى الْأُمَّ سَائِرَ الْمَالِ وَقَالَ: الْأُمُّ عَصَبَةُ مَنْ لَا عَصَبَةَ لَهُ وَكَانَ لَا يَرُدُّ عَلَى الْإِخْوَةِ لِأُمٍّ مَعَ الْأُمِّ , وَلَا عَلَى ابْنَةِ ابْنٍ , مَعَ ابْنَةِ الصُّلْبِ , وَلَا عَلَى أَخَوَاتٍ لِأَبٍ , مَعَ أُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ , وَلَا عَلَى امْرَأَةٍ , وَلَا عَلَى جَدَّةٍ , وَلَا عَلَى زَوْجٍ "

    ج ٤ ص ٣٩٩
  11. ٧٤٤١ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: ثنا يَزِيدُ قَالَ: أنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ , عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: «الْخَالَةُ وَالِدَةٌ»

    ج ٤ ص ٤٠٠
  12. ٧٤٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، «أَنَّ عُمَرَ، قَضَى لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَيْنِ , وَلِلْخَالَةِ الثُّلُثَ»

    ج ٤ ص ٤٠٠
  13. ٧٤٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُمَرَ، مِثْلَهُ

    ج ٤ ص ٤٠٠٧٤٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «كَانَ عُمَرُ وَعَبْدُ اللهِ , يُوَرِّثَانِ الْأَرْحَامَ , دُونَ الْوَلَاءِ» قُلْتُ: إِنْ كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ , قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَشَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ

    ج ٤ ص ٤٠٠٧٤٤٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: أنا عَبِيدَةُ، عَنْ حِبَّانَ الْجُعْفِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، أَنَّ رَجُلًا مَاتَ , وَتَرَكَ ابْنَةً , وَامْرَأَةً , وَمَوْلَاةً. قَالَ سُوَيْدٌ: «إِنِّي جَالِسٌ عِنْدَ عَلِيٍّ , إِذْ جَاءَتْهُ مِثْلُ هَذِهِ الْقِصَّةِ , فَأَعْطَى ابْنَتَهُ النِّصْفَ , وَامْرَأَتَهُ الثَّمَنَ , ثُمَّ رَدَّ مَا بَقِيَ , عَلَى ابْنَتِهِ , وَلَمْ يُعْطِ الْمَوْلَى شَيْئًا»

  14. ٧٤٤٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ حِبَّانَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: كَانَ عِنْدَ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ

    ج ٤ ص ٤٠٠٧٤٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: «كَانَ عَلِيٌّ يَرُدُّ بَقِيَّةَ الْمَوَارِيثِ , عَلَى ذَوِي السِّهَامِ , مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ»

  15. ٧٤٤٨ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: أُتِيَ زِيَادٌ فِي عَمٍّ لِأُمٍّ , وَخَالَةٍ. فَقَالَ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِقَضَاءِ عُمَرَ فِيهَا؟ «أَعْطَى الْعَمَّ لِلْأُمِّ الثُّلُثَيْنِ وَأَعْطَى الْخَالَةَ الثُّلُثَ»

    ج ٤ ص ٤٠٠
  16. ٧٤٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «لِلْعَمَّةِ الثُّلُثَانِ , وَلِلْخَالَةِ الثُّلُثُ» . قُلْتُ: أَسَمِعْتَهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: هُوَ أَدَلُّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْهُ

    ٧٤٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: مِثْلَهُ فَهَاهُمْ هَؤُلَاءِ , أَهْلُ بَدْرٍ قَدْ وَرَّثُوا ذَوِي الْأَرْحَامِ بِأَرْحَامِهِمْ , وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا عَصَبَةً. فَإِنْ كَانَ إِلَى التَّقْلِيدِ , فَتَقْلِيدُ هَؤُلَاءِ أَوْلَى , وَإِنْ كَانَ إِلَى مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ ذَكَرْنَا مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ. وَإِنْ كَانَ إِلَى النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْعَصَبَةَ يَرِثُونَ إِذَا كَانُوا ذُكُورًا , وَرَأَيْنَا بَعْضَهُمْ , إِذَا كَانَ لَهُ مِنَ الْقُرْبِ , ⦗٤٠١⦘ مَا لَيْسَ لِبَعْضٍ , كَانَ بِذَلِكَ الْقُرْبِ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ , مِمَّنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ. وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ عَصَبَةٌ , يَرِثُونَهُ جَمِيعًا. فَإِذَا كَانَ بَعْضُهُمْ أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ بَعْضٍ , فَالنَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا , أَنْ يَكُونَ مِنْ قَرُبَ مِنْهُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ , مِمَّنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ مِنَ الْمُتَوَفَّى مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَثَبَتَ بِالنَّظَرِ أَيْضًا , مَا ذَكَرْنَا , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ , الَّتِي رَوَيْنَاهَا , عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتِلَافًا بَيْنَهُمْ فِي بَعْضِهَا , وَبَعْدَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى الْوِرَاثَةِ بِالْأَرْحَامِ الَّتِي لَا تُعَصِّبُ أَهْلَهَا فَمِمَّنِ اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ ذَلِكَ فِي مِيرَاثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ دُونَ الْمَوَالِي , وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ , عَنْ عُمَرَ , وَعَلِيٍّ , وَعَبْدِ اللهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلَافُ ذَلِكَ

    ج ٤ ص ٤٠١٧٤٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، «أَنَّ ابْنَةَ حَمْزَةَ، أَعْتَقَتْ مَوْلًى لَهَا , فَمَاتَ الْمَوْلَى , وَتَرَكَهَا , وَتَرَكَ ابْنَتَهُ، فَأَعْطَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّصْفَ , وَأَعْطَى بِنْتَ حَمْزَةَ النِّصْفَ»

    ج ٤ ص ٤٠٠
  17. ٧٤٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ شِدَادٍ، يَقُولُ: هِيَ أُخْتِي , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ

    ٧٤٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ شِدَادٍ , وَهُوَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ , وَهُوَ يَقُولُ: هِيَ أُخْتِي. فَسَأَلْتُهُمْ فَقَالُوا: كَانَ مَوْلًى لِابْنَةِ حَمْزَةَ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ

    ٧٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: ثنا عَبْدَةُ قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا سُفْيَانُ , عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ الْأَسَدِيُّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شِدَادٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ

    ٧٤٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: ثنا عَبْدَةُ قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ أنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ , وَأَبِي فَزَارَةَ , قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ شِدَادٍ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ. ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهَا؟ هِيَ أُخْتِي مِنْ أُمِّي , كَانَتْ أُمُّنَا أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ الْخَثْعَمِيَّةَ فَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ وَرَّثَ بِنْتَ حَمْزَةَ مِنْ مَوْلَاهَا , مَا بَقِيَ بَعْدَ نَصِيبِ ابْنَتِهِ , بِحَقِّ فَرْضِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا , وَلَمْ يَرُدَّ مَا بَقِيَ عَلَى الْبِنْتِ. فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآثَارُ , أَنَّ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ , أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنَ الرَّحِمِ الَّذِي لَيْسَ بِعَصَبَةٍ , وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ هَذَا أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ

    ج ٤ ص ٤٠٢٧٤٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ , قَالَ: ثنا عَبْدَةُ قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا فِطْرٌ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: «قَضَى عَلِيٌّ فِي أُنَاسٍ مِنَّا فِي مَنْ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَمَوْلَاتَهُ فَأَعْطَى ابْنَتَهُ النِّصْفَ , وَالْمُولَاةَ النِّصْفَ»

  18. ٧٤٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: ثنا عَبْدَةُ، قَالَ: أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أنا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ الْمَرْأَةَ الَّتِي وَرَّثَهَا عَلِيٌّ مِنْ أَبِيهَا النِّصْفَ , وَوَرَّثَ مَوْلَاهَا النِّصْفَ» وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ أَيْضًا عِنْدَنَا ; لِأَنَّا رَأَيْنَا الْمَوْلَى إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُ بِنْتٌ وَرِثَ بِالتَّعْصِيبِ , كَمَا تَرِثُ الْعَصَبَةُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ هُوَ , إِذَا كَانَتْ مَعَهُ ابْنَةٌ يَرِثُ مَعَهَا , كَمَا تَرِثُ الْعَصَبَةُ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَأَمَّا مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللهِ , مِنْ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرُدُّ عَلَى إِخْوَةٍ لِأُمٍّ , مَعَ أُمٍّ شَيْئًا , وَلَا عَلَى ابْنَةِ ابْنٍ مَعَ ابْنَةِ الصُّلْبِ , وَلَا عَلَى أَخَوَاتٍ لِأَبٍ , مَعَ أَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ شَيْئًا. فَقَدْ ذَكَرْنَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خِلَافَ ذَلِكَ , وَأَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ بَقِيَّةَ الْمَوَارِيثِ عَلَى ذَوِي السِّهَامِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ. فَإِنَّ النَّظَرَ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ , مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ; لِأَنَّهُمْ جَمِيعًا , ذَوُو أَرْحَامٍ. وَقَدْ رَأَيْنَاهُمْ فِي فَرَائِضِهِمُ الَّتِي فَرَضَهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ , فَقَدْ وَرِثُوهَا جَمِيعًا بِأَرْحَامٍ مُخْتَلِفَةٍ. وَلَمْ يَكُنْ بَعْضُهُمْ بِقُرْبِ رَحِمِهِ , أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ غَيْرِهِ مِنْهُمْ , مِمَّنْ بَعْدَ رَحِمِهِ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ , أَنْ يَكُونُوا جَمِيعًا فِيمَا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ , مِنْ فُضُولِ الْمَوَارِيثِ كَذَلِكَ , وَأَنْ لَا يُقَدَّمَ مَنْ قَرُبَ رَحِمُهُ عَلَى مَنْ كَانَ أَبْعَدَ رَحِمًا مِنَ الْمَيِّتِ مِنْهُ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

    وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِيمَا ذَكَرْنَاهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِعْطَائِهِ بِنْتَ حَمْزَةَ النِّصْفَ وَبِنْتَ مَوْلَاهَا النِّصْفَ , أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ طُعْمَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنَةِ حَمْزَةَ

    ج ٤ ص ٤٠٢٧٤٥٨ - حَدَّثَنَا بِذَلِكَ فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ " وَهَذَا عِنْدَنَا , كَلَامٌ فَاسِدٌ ; لِأَنَّ ابْنَةَ مَوْلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ , إِنْ كَانَ وَجَبَ لَهَا جَمِيعُ مِيرَاثِ أَبِيهَا بِرَحِمِهَا مِنْهُ , فَمُحَالٌ أَنْ يُطْعِمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنْتَ حَمْزَةَ. وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ لَهَا كُلُّهُ , وَإِنَّمَا وَجَبَ لَهَا نِصْفُهُ , فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ النِّصْفُ , رَاجِعٌ إِلَى مَنْ أَعْتَقَهُ , وَهِيَ ابْنَةُ حَمْزَةَ. ⦗٤٠٣⦘ فَاسْتَحَالَ مَا ذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ فِي ذَلِكَ , وَثَبَتَ أَنَّ مَا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بِنْتِ حَمْزَةَ , كَانَ بِالْمِيرَاثِ , لَا بِغَيْرِهِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا , آثَارٌ فِي تَوْرِيثِ مَنْ لَيْسَ بِعَصَبَةٍ وَلَا رَحِمٍ

    ج ٤ ص ٤٠٣٧٤٥٩ - فَذَكَرَ مَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْسَجَةَ , مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ , يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , «أَنَّ رَجُلًا مَاتَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتْرُكْ قَرَابَةً إِلَّا عَبْدًا هُوَ أَعْتَقَهُ , فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِيرَاثَهُ» قَالَ: فَهَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ وَرَّثَ الْمَوْلَى الْأَسْفَلَ , مِنَ الْمَوْلَى الْأَعْلَى , وَأَنْتُمْ لَا تَقُولُونَ بِهَذَا. قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْمَوْلَى الْأَسْفَلُ , يَرِثُ الْمَوْلَى الْأَعْلَى. وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ دَفَعَ مِيرَاثَهُ , وَهُوَ تَرِكَتُهُ إِلَيْهِ , وَلَيْسَ كَمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي الْخَالِ , أَنَّهُ قَالَ هُوَ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ. فَقَدْ يَحْتَمِلُ وُجُوهًا. مِنْهَا أَنْ يَكُونَ دَفَعَهُ إِلَيْهِ ; لِأَنَّهُ وَرَّثَهُ إِيَّاهُ بِمَالِ الْمَيِّتِ عَلَيْهِ مِنَ الْوَلَاءِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَوْلَاهُ ذَا رَحِمٍ لَهُ , فَدَفَعَ إِلَيْهِ مَالَهُ بِالرَّحِمِ , وَوَرَّثَهُ لَهُ , لَا بِالْوَلَاءِ. أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ فِي الْحَدِيثِ وَلَمْ يَتْرُكْ قَرَابَةً إِلَّا عَبْدًا هُوَ أَعْتَقَهُ. فَأَخْبَرَ أَنَّ الْعَبْدَ كَانَ قَرَابَةً لَهُ , فَوَرَّثَهُ بِالْقَرَابَةِ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ دَفَعَ إِلَيْهِ مِيرَاثَهُ ; لِأَنَّ الْمَيِّتَ كَانَ أَمَرَ بِذَلِكَ , فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَالَهُ , حَيْثُ أَمَرَ بِوَضْعِهِ فِيهِ , كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ

    ج ٤ ص ٤٠٢
  19. ٧٤٦٠ - فَإِنَّهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عِيسَى , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ , أَحْرَى أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ , وَلَا يُعْرَفَ لَهُ وَارِثٌ مِنْكُمْ مَعْشَرَ هَمْدَانَ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلْيَضَعْ مَالَهُ , حَيْثُ أَحَبَّ» . قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي هَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. عَنْ عَبْدِ اللهِ , مِثْلَهُ

    ٧٤٦١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، مِثْلَهُ

    ٧٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، مِثْلَهُ

    ج ٤ ص ٤٠٣٧٤٦٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرٍو الشَّيْبَانِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ أَحَبَّ» ⦗٤٠٤⦘

    ٧٤٦٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا بِشْرٌ وَأَبُو الْوَلِيدِ , قَالَا: ثنا شُعْبَةُ , عَنِ الْحَكَمِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ مِثْلَهُ

    ٧٤٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرِو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، مِثْلَهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَطْعَمَهُ الْمَوْلَى الْأَسْفَلَ ; لِفَقْرِهِ , كَمَا لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ , فِيمَا فِي يَدِهِ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي لَا رَبَّ لَهَا. وَقَدْ سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَذْكُرُ أَنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ الْآخَرَ , قَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ. فَلَمَّا احْتَمَلَ هَذَا الْحَدِيثُ , مَا ذَكَرْنَا , لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى تَأْوِيلٍ مِنْهَا , إِلَّا بِدَلِيلٍ يَدُلُّهُ عَلَيْهِ , مِنْ كِتَابِ اللهِ , أَوْ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِهِ , أَوْ مِنْ إِجْمَاعٍ. وَقَدْ رُوِيَ فِي نَحْوٍ مِنْ هَذَا

    ج ٤ ص ٤٠٤٧٤٦٦ - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ وَمُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَا: ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: ثنا شَرِيكٌ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ , عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ , فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِيرَاثِهِ فَقَالَ: «اطْلُبُوا لَهُ وَارِثًا أَوْ ذَا قَرَابَةٍ» هَكَذَا قَالَ يُونُسُ. وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ «أَوْ ذَا رَحِمٍ» فَطَلَبُوا فَلَمْ يَجِدُوا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ادْفَعُوا إِلَى أَكْبَرِ خُزَاعَةَ» فَهَذَا عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، عَلَى مَا قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ , الَّذِي قَبْلَ هَذَا

    ج ٤ ص ٤٠٤٧٤٦٧ - وَقَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ مَوْلًى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَعَ مِنْ نَخْلَةٍ فَمَاتَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْظُرُوا , هَلْ لَهُ وَارِثٌ؟» قَالُوا: لَا , قَالَ: «أَعْطُوا مَالَهُ بَعْضَ الْقَرَابَةِ.» فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِذَلِكَ , قَرَابَتَهُ هَؤُلَاءِ قَرَابَةَ الْمَيِّتِ , فَأَرَادَ أَنْ يَجْعَلَهُ صِلَةً مِنْهُ لَهُمْ , وَاللهُ أَعْلَمُ

    ج ٤ ص ٤٠٣