باب مواقيت الصلاة
٤١ فقرة، ج ١ ص ١٤٦
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ١٤٦
٨٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ , عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ , عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
-
٨٩٩ - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ , عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. ⦗١٤٧⦘
٩٠٠ - وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّنِي جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّتَيْنِ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ , وَصَلَّى بِي الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ , وَصَلَّى بِي الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ , وَصَلَّى بِي الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ , وَصَلَّى بِي الْفَجْرَ حِينَ حُرِّمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ , وَصَلَّى بِي الظُّهْرَ مِنَ الْغَدِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ , وَصَلَّى بِي الْعَصْرَ , حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ , وَصَلَّى بِي الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ , وَصَلَّى بِي الْعِشَاءَ حِينَ مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ , وَصَلَّى بِي الْغَدَاةَ عِنْدَمَا أَسْفَرَ , ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ "
- ج ١ ص ١٤٧
٩٠١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ السَّاعِدِيِّ , سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّنِي جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الصَّلَاةِ , فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ , وَصَلَّى الْعَصْرَ حِينَ قَامَتْ قَائِمَةٌ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ , وَصَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ , وَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ. ثُمَّ أَمَّنِي فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَصَلَّى الظُّهْرَ وَفَيْءُ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُهُ , وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالْفَيْءُ قَامَتَانِ , وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ , وَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ , وَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ , ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ "
-
٩٠٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «هَذَا جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ» . ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ «وَصَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ ذَهَبَتْ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ»
- ج ١ ص ١٤٧
٩٠٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ , فَقَالَ: " صَلِّ مَعِي فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ حِينَ تَطْلُعُ الْفَجْرُ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الْإِنْسَانِ مِثْلَهُ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ , حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ , ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ , ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ فَأَسْفَرَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الْإِنْسَانِ مِثْلَهُ , ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الْإِنْسَانِ مِثْلَيْهِ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ , ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ثُلُثُ اللَّيْلِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: شَطْرُ اللَّيْلِ "
- ج ١ ص ١٤٧
٩٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَشْهَدَ الصَّلَاةَ مَعَهُ , فَصَلَّى الصُّبْحَ فَعَجَّلَ , ⦗١٤٨⦘ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ فَعَجَّلَ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ فَعَجَّلَ , ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَعَجَّلَ , ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ فَعَجَّلَ , ثُمَّ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا مِنَ الْغَدِ , فَأَخَّرَ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: «مَا بَيْنَ صَلَاتِي فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ , وَقْتٌ كُلُّهُ»
- ج ١ ص ١٤٨
٩٠٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: " أَتَاهُ سَائِلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا فَأُمِرَ بِلَالٌ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَالْقَائِلُ يَقُولُ: انْتَصَفَ النَّهَارُ أَوْ لَمْ وَكَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ , ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا , وَالْقَائِلُ يَقُولُ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ , ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْعَصْرِ , ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا , وَالْقَائِلُ يَقُولُ: احْمَرَّتِ الشَّمْسُ , ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ , ثُمَّ أَخَّرَ الْعِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ أَصْبَحَ فَدَعَا السَّائِلَ فَقَالَ: «الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ»
- ج ١ ص ١٤٨
٩٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُوسَى، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: «صَلِّ مَعَنَا» قَالَ: فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ نَقِيَّةٌ , ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ , ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ تَطْلُعُ الْفَجْرُ. فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي أَمَرَهُ فَأَذَّنَ لِلظُّهْرِ فَأَبْرَدَ بِهَا فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا , وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ , أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ , وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ , وَصَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ , وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: «وَقْتُ صَلَاتِكُمْ فِيمَا بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ» فَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ , فَلَمْ يَخْتَلِفُوا عَنْهُ فِيهِ أَنَّهُ صَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ , حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ , وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِهَا , وَصَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ التَّالِي حِينَ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ وَهَذَا اتِّفَاقُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْفَجْرِ , حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ وَآخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ. أَمَّا مَا ذُكِرَ عَنْهُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ , فَإِنَّهُ ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّاهَا حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ عَلَى ذَلِكَ اتِّفَاقُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ ذَلِكَ أَوَّلُ وَقْتِهَا. وَأَمَّا آخِرُ وَقْتِهَا فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَبَا سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَجَابِرًا , وَأَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَوَوْا عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ التَّالِي , حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٌ مِثْلَهُ ⦗١٤٩⦘ فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ هُوَ وَقْتُ الظُّهْرِ بَعْدُ. وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى قُرْبِ أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ , وَهَذَا جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ , قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: { «وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ» } [البقرة: ٢٣١] فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْإِمْسَاكُ وَالتَّسْرِيحُ مَقْصُودًا بِهِ أَنْ يُفْعَلَ بَعْدَ بُلُوغِ الْأَجَلِ لِأَنَّهَا بَعْدَ بُلُوغِ الْأَجَلِ , قَدْ بَانَتْ وَحُرِّمَ عَلَيْهِ أَنْ يُمْسِكَهَا. وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ: { «وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ» } [البقرة: ٢٣٢] , فَأَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ حَلَالًا لَهُنَّ بَعْدَ بُلُوغِ أَجَلِهِنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ , فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَا جُعِلَ لِلْأَزْوَاجِ عَلَيْهِنَّ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى , إِنَّمَا هُوَ فِي قُرْبِ بُلُوغِ الْأَجَلِ , لَا بَعْدَ بُلُوغِ الْأَجَلِ. فَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَمَّنْ ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ» يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى قُرْبِ أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ , فَيَكُونُ الظِّلُّ إِذَا صَارَ مِثْلَهُ , فَقَدْ خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ , أَنَّ الَّذِينَ ذَكَرُوا هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَدْ ذَكَرُوا عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَيْضًا , " أَنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ , ثُمَّ قَالَ: «مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ» فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَهُمَا وَقْتٌ , وَقَدْ جَمَعَهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ , وَلَكِنْ مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ مَا ذَكَرْنَا. وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى , وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ فِيمَا أَخْبَرَ عَنْ صَلَاتِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي , «ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْعَصْرِ» فَأَخْبَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا صَلَّاهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي قُرْبِ دُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ , لَا فِي وَقْتِ الْعَصْرِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ إِذَا أَجْمَعُوا فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ بَعْدَ مَا يَصِيرُ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ وَقْتًا لِلْعَصْرِ أَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ وَقْتًا لِلظُّهْرِ , لِإِخْبَارِهِ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي لِكُلِّ صَلَاةٍ , فِيمَا بَيْنَ صَلَاتَيْهِ فِي الْيَوْمَيْنِ. وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا
- ج ١ ص ١٤٩
٩٠٧ - مَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلصَّلَاةِ أَوَّلًا وَآخِرًا , وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الظُّهْرِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ , وَإِنَّ آخَرَ وَقْتِهَا , حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُ الْعَصْرِ» فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ دُخُولَ وَقْتِ الْعَصْرِ , بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الظُّهْرِ وَأَمَّا مَا ذُكِرَ عَنْهُ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ , فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ , أَنَّهُ صَلَّاهَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ فِي الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ , فَثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ أَوَّلُ وَقْتِهَا. ⦗١٥٠⦘ وَذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ» فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ هُوَ آخِرُ وَقْتِهَا الَّذِي إِذَا خَرَجَ فَاتَتْ. وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْوَقْتُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ , حَتَّى يَخْرُجَ , وَأَنَّ مَنْ صَلَّاهَا بَعْدَهُ , وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا فِي وَقْتِهَا , مُفَرِّطٌ لِأَنَّهُ قَدْ فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا مَا فِيهِ الْفَضْلُ وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَفُتْ بَعْدُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّي الصَّلَاةَ , وَلَمْ تَفُتْهُ , وَلَمَا فَاتَهُ مِنْ وَقْتِهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ» . فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي خَاصٍّ مِنَ الْوَقْتِ , أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي بَقِيَّةِ ذَلِكَ الْوَقْتِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْوَقْتُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤَخَّرَ الْعَصْرُ حَتَّى يَخْرُجَ هَذَا الْوَقْتُ الَّذِي صَلَّاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي. وَقَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا
ج ١ ص ١٥٠٩٠٨ - مَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا , أَسَدٌ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ لِلصَّلَاةِ أَوَّلًا وَآخِرًا , وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعَصْرِ , حِينَ يَدْخُلُ وَقْتُهَا , وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ»
- ج ١ ص ١٥٠
٩٠٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَ: ثنا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ»
-
٩١٠ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ شُعْبَةُ حَدَّثَنِيهِ ثَلَاثَ، مَرَّاتٍ , فَرَفَعَهُ مَرَّةً وَلَمْ يَرْفَعْهُ مَرَّتَيْنِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْأَثَرِ أَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا , حِينَ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ , وَذَلِكَ بَعْدَمَا يَصِيرُ الظِّلُّ قَامَتَيْنِ , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي قَصَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْآثَارِ الْأَوَّلَ مِنْ وَقْتِهَا , هُوَ وَقْتُ الْفَضْلِ , لَا الْوَقْتُ الَّذِي إِذَا خَرَجَ فَاتَتِ الصَّلَاةُ بِخُرُوجِهِ حَتَّى تَصِحَّ هَذِهِ الْآثَارُ وَلَا تَتَضَادَّ. غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
ج ١ ص ١٥٠٩١١ - بِمَا حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ , فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ , وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ» ⦗١٥١⦘
٩١٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
ج ١ ص ١٥١٩١٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَبِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ , فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ , وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ , قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ , فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ»
-
٩١٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ قَالُوا: فَلَمَّا كَانَ مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ مَا ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ مُدْرِكًا لَهَا , ثَبَتَ أَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا هُوَ غُرُوبُ الشَّمْسِ. وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ: أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا إِلَى أَنْ تَتَغَيَّرَ الشَّمْسُ , مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَهْيِهِ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ
ج ١ ص ١٥١٩١٥ - فَمِنْ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ ذَرٍّ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ: «كُنَّا نُنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ , وَعِنْدَ غُرُوبِهَا وَنِصْفَ النَّهَارِ»
- ج ١ ص ١٥١
٩١٦ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا طَلَعَ قَرْنُ الشَّمْسِ أَوْ غَابَ قَرْنُ الشَّمْسِ»
- ج ١ ص ١٥١
٩١٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: «ثَلَاثُ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَانَا أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ , وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا , حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ تَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ , وَحِينَ تَضِيفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ , حَتَّى تَغْرُبَ»
- ج ١ ص ١٥١
٩١٨ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: ثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، ⦗١٥٢⦘ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا , وَإِذَا بَدَأَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَبْرُزَ , وَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ»
-
٩١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
ج ١ ص ١٥٢٩٢٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّيَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ , وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا»
- ج ١ ص ١٥٢
٩٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ , عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ «وَهَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , إِنَّمَا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَحَرَّى طُلُوعُ الشَّمْسِ أَوْ غُرُوبُهَا»
- ج ١ ص ١٥٢
٩٢٢ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى، وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ وَأَبُو طَلْحَةَ , عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ , فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ وَهِيَ سَاعَةُ صَلَاةِ الْكُفَّارِ فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ وَيَذْهَبَ شُعَاعُهَا ثُمَّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ إِلَى أَنْ يَنْتَصِفَ النَّهَارُ , فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَتُسْجَرُ فَدَعِ الصَّلَاةَ حَتَّى يَفِيءَ الْفَيْءُ , ثُمَّ الصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ , وَهِيَ سَاعَةُ صَلَاةِ الْكُفَّارِ»
- ج ١ ص ١٥٢
٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، وَابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا تُصَلُّوا عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا عِنْدَ غُرُوبِهَا فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ , أَوْ عَلَى قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ , وَتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ , أَوْ عَلَى قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَالُوا: فَلَمَّا نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ , ثَبَتَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَقْتِ صَلَاةٍ وَأَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ يَخْرُجُ بِدُخُولِهِ. فَكَانَ مِنْ حُجَّةِ الْآخَرِينَ عَلَيْهِ أَنَّهُ رُوِيَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَرُوِيَ فِي غَيْرِهِ «مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» فَكَانَ فِي ذَلِكَ إِبَاحَةُ الدُّخُولِ فِي الْعَصْرِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. فَجَعَلَ النَّهْيَ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ عَلَى غَيْرِ الَّذِي أُبِيحَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ حَتَّى لَا يَتَضَادَّ الْحَدِيثَانِ. ⦗١٥٣⦘ فَهَذَا أَوْلَى مَا حُمِلَتْ عَلَيْهِ الْآثَارُ , حَتَّى لَا يَتَضَادَّ. وَأَمَّا وَجْهُ النَّظَرِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ , فَإِنَّا رَأَيْنَا وَقْتَ الظُّهْرِ وَالصَّلَوَاتُ كُلُّهَا فِيهِ مُبَاحَةٌ التَّطَوُّعُ كُلُّهُ , وَقَضَاءُ كُلِّ صَلَاةٍ فَائِتَةٍ. وَكَذَلِكَ مَا اتُّفِقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَقْتُ الْعَصْرِ , وَوَقْتُ الصُّبْحِ مُبَاحٌ قَضَاءُ الصَّلَوَاتِ الْفَائِتَاتِ فِيهِ , فَإِنَّمَا نَهَى عَنِ التَّطَوُّعِ خَاصَّةً فِيهِ. فَكَانَ كُلُّ وَقْتٍ قَدِ اتُّفِقَ عَلَيْهِ أَنَّهُ وَقْتُ الصَّلَاةِ عَنْ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ , كُلٌّ قَدْ أَجْمَعَ أَنَّ الصَّلَاةَ الْفَائِتَةَ تُقْضَى فِيهِ. فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ هَذِهِ صِفَةُ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهَا , وَثَبَتَ أَنَّ غُرُوبَ الشَّمْسِ لَا يُقْضَى فِيهِ صَلَاةٌ فَائِتَةٌ بِاتِّفَاقِهِمْ خَرَجَتْ بِذَلِكَ صِفَتُهُ مِنْ صِفَةِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ , وَثَبَتَ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى فِيهِ صَلَاةٌ أَصْلًا كَنِصْفِ النَّهَارِ , وَطُلُوعِ الشَّمْسِ وَأَنَّ نَهْيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ , نَاسِخٌ لِقَوْلِهِ «مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ» لِلدَّلَائِلِ الَّتِي شَرَحْنَاهَا , وَبَيَّنَّاهَا. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ , عِنْدَنَا , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ , وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ. وَأَمَّا وَقْتُ الْمَغْرِبِ فَإِنَّ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ كُلِّهَا أَنَّهُ قَدْ صَلَّاهَا عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ. وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ فَقَالُوا أَوَّلُ وَقْتِ الْمَغْرِبِ حِينَ يَطْلُعُ النَّجْمُ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
ج ١ ص ١٥٣٩٢٤ - بِمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ , عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيَشَانِيِّ , عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ بِالْمَخْمِصِ فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ عُرِضَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَضَيَّعُوهَا , فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا مِنْكُمْ أُوتِيَ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ , وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الشَّاهِدُ»
-
٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ خَيْرِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ بِالْمَخْمِصِ وَقَالَ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ» وَالشَّاهِدُ النَّجْمُ فَقَالُوا: طُلُوعُ النَّجْمِ هُوَ أَوَّلُ وَقْتِهَا وَكَانَ قَوْلُهُ عِنْدَنَا «وَلَا صَلَاةَ بَعْدَهَا حَتَّى يُرَى الشَّاهِدُ» قَدْ يَحْتَمِلُ أَنَّ هَذَا آخِرُ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا ذَكَرَهُ اللَّيْثُ , وَيَكُونُ الشَّاهِدُ هُوَ اللَّيْلُ. وَلَكِنَّ الَّذِي رَوَاهُ غَيْرُ اللَّيْثِ تَأَوَّلَ أَنَّ الشَّاهِدَ هُوَ النَّجْمُ , فَقَالَ ذَلِكَ بِرَأْيِهِ , لَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا تَوَاتَرَتِ الشَّمْسُ بِالْحِجَابِ
ج ١ ص ١٥٣٩٢٦ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، ⦗١٥٤⦘ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ، عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَقَالَ مَسْرُوقٌ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ , رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كِلَاهُمَا لَا يَأْلُوا عَنِ الْخَيْرِ. أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيُعَجِّلُ الْمَغْرِبَ , وَيُعَجِّلُ الْإِفْطَارَ , وَالْآخَرُ يُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى تَبْدُوَ النُّجُومُ , وَيُؤَخِّرُ الْإِفْطَارَ يَعْنِي أَبَا مُوسَى. قَالَتْ أَيُّهُمَا يُعَجِّلُ الصَّلَاةَ وَالْإِفْطَارَ قَالَ: عَبْدُ اللهِ. قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «كَذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
- ج ١ ص ١٥٤
٩٢٧ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ»
- ج ١ ص ١٥٤
٩٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ»
- ج ١ ص ١٥٤
٩٢٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ» وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَمَّنْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ج ١ ص ١٥٤٩٣٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «صَلُّوا هَذِهِ الصَّلَاةَ يَعْنِي الْمَغْرِبَ وَالْفِجَاجُ مُسْفِرَةٌ»
-
٩٣١ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا وَهْبٌ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ عَنْ عِمْرَانَ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ.
-
٩٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عِمْرَانَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ بِإِسْنَادِهِ
ج ١ ص ١٥٤٩٣٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، عَنِ الْمُهَاجِرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: «أَنْ صَلِّ الْمَغْرِبَ، حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ»
- ج ١ ص ١٥٤
٩٣٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْجَابِيَةِ: «أَنْ صَلُّوا الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ تَبْدُوَ النُّجُومُ»
- ج ١ ص ١٥٤
٩٣٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: " صَلَّى عَبْدُ اللهِ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ , فَقَامَ أَصْحَابُهُ يَتَرَاءُونَ الشَّمْسَ فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ؟ قَالُوا نَنْظُرُ , أَغَابَتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: هَذَا , وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَقْتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ , ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ ⦗١٥٥⦘ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} [الإسراء: ٧٨] وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ فَقَالَ: هَذَا غَسَقُ اللَّيْلِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الْمَطْلَعِ , فَقَالَ: هَذَا دُلُوكُ الشَّمْسِ. قِيلَ حَدَّثَكُمْ عُمَارَةُ أَيْضًا؟ قَالَ: نَعَمْ "
- ج ١ ص ١٥٥
٩٣٦ - حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ: صَلَّى ابْنُ مَسْعُودٍ بِأَصْحَابِهِ الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ , ثُمَّ قَالَ: «هَذَا، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَقْتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ»
-
٩٣٧ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عُمَرُ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، مِثْلَهُ
ج ١ ص ١٥٥٩٣٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ، قَالَ: ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ: " وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ لَمِيقَاتُ هَذِهِ الصَّلَاةِ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ تَصْدِيقَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللهِ {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} [الإسراء: ٧٨] قَالَ: وَدُلُوكُهَا حِينَ تَغِيبُ , وَغَسَقُ اللَّيْلِ حِينَ يُظْلِمُ فَالصَّلَاةُ بَيْنَهُمَا "
- ج ١ ص ١٥٥
٩٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا خَطَّابُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَتَى غَسَقُ اللَّيْلِ؟ قُلْتُ: إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ , قَالَ: «فَاحْدُرِ الْمَغْرِبَ فِي إِثْرِهَا ثُمَّ احْدُرْهَا فِي إِثْرِهَا»
- ج ١ ص ١٥٥
٩٤٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ يُصَلِّيَانِ الْمَغْرِبَ فِي رَمَضَانَ إِذَا أَبْصَرَ إِلَى اللَّيْلِ الْأَسْوَدِ , ثُمَّ يُفْطِرَانِ بَعْدُ " فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ , حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ. وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ أَيْضًا لِأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا دُخُولَ النَّهَارِ وَقْتًا لِصَلَاةِ الصُّبْحِ , فَكَذَلِكَ دُخُولُ اللَّيْلِ وَقْتٌ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللهُ , وَعَامَّةِ الْفُقَهَاءِ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي خُرُوجِ وَقْتِ الْمَغْرِبِ فَقَالَ قَوْمٌ: " إِذَا غَابَتِ الشَّفَقُ، وَهُوَ الْحُمْرَةُ، خَرَجَ وَقْتُهَا , وَمِمَّنْ قَالَ: ذَلِكَ: أَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللهُ. وَقَالَ آخَرُونَ: إِذَا غَابَ الشَّفَقُ وَهُوَ الْبَيَاضُ الَّذِي بَعْدَ الْحُمْرَةِ , خَرَجَ وَقْتُهَا وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ. وَكَانَ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْحُمْرَةَ الَّتِي قَبْلَ الْبَيَاضِ مِنْ وَقْتِهَا وَإِنَّمَا اخْتِلَافُهُمْ فِي الْبَيَاضِ الَّذِي بَعْدَهُ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: حُكْمُهُ حُكْمُ الْحُمْرَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حُكْمُهُ خِلَافُ حُكْمِ الْحُمْرَةِ. ⦗١٥٦⦘ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَرَأَيْنَا الْفَجْرَ يَكُونُ قَبْلَهُ حُمْرَةٌ ثُمَّ يَتْلُوهَا بَيَاضُ الْفَجْرِ فَكَانَتِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ فِي ذَلِكَ وَقْتًا لِصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ , وَهُوَ الْفَجْرُ فَإِذَا خَرَجَا , خَرَجَ وَقْتُهَا. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْبَيَاضُ وَالْحُمْرَةُ فِي الْمَغْرِبِ أَيْضًا وَقْتًا لِصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ وَحُكْمُهُمَا حُكْمٌ وَاحِدٌ إِذَا خَرَجَا , خَرَجَ وَقْتَا الصَّلَاةِ اللَّذَانِ هُمَا وَقْتٌ لَهَا. وَأَمَّا الْعِشَاءُ الْآخِرَةُ فَإِنَّ تِلْكَ الْآثَارَ كُلُّهَا فِيهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهَا فِي أَوَّلِ يَوْمٍ , بَعْدَمَا غَابَ الشَّفَقُ , إِلَّا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ , فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّاهَا قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ. فَيُحْتَمَلُ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ جَابِرٌ عَنَى الشَّفَقَ الَّذِي هُوَ الْبَيَاضُ , وَعَنَى الْآخَرُونَ الشَّفَقَ الَّذِي هُوَ الْحُمْرَةُ , فَيَكُونَ قَدْ صَلَّاهَا بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الْحُمْرَةِ , وَقَبْلَ غَيْبُوبَةِ الْبَيَاضِ , حَتَّى تَصِحَّ هَذِهِ الْآثَارُ وَلَا تَتَضَادَّ. وَفِي ثُبُوتِ مَا ذَكَرْنَا مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الْحُمْرَةِ وَقْتُ الْمَغْرِبِ إِلَى أَنْ يَغِيبَ الْبَيَاضُ. وَأَمَّا آخِرُ وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَأَبَا مُوسَى , ذَكَرُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَّرَهَا إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ , ثُمَّ صَلَّاهَا. وَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: صَلَّاهَا فِي وَقْتٍ قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ ثُلُثُ اللَّيْلِ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ نِصْفُ اللَّيْلِ فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ صَلَّاهَا قَبْلَ مُضِيِّ الثُّلُثِ , فَيَكُونُ مُضِيُّ الثُّلُثِ , هُوَ آخِرُ وَقْتِهَا. وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ صَلَّاهَا بَعْدَ الثُّلُثِ , فَيَكُونُ قَدْ بَقِيَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ وَقْتِهَا بَعْدَ خُرُوجِ الثُّلُثِ. فَلَمَّا احْتُمِلَ ذَلِكَ , نَظَرْنَا فِيمَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ
ج ١ ص ١٥٦٩٤١ - فَإِذَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَدْ حَدَّثَنَا , قَالَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلصَّلَاةِ أَوَّلًا وَآخِرًا , وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الْأُفُقُ , وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ , وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْفَجْرِ , حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ , وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ»
- ج ١ ص ١٥٦
٩٤٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ»
-
٩٤٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنِيهِ ثَلَاثَ، مَرَّاتٍ , فَرَفَعَهُ مَرَّةً , وَلَمْ يَرْفَعْهُ مَرَّتَيْنِ , فَذَكَرَ مِثْلَهُ فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ مَا بَعْدَ ثُلُثِ اللَّيْلِ أَيْضًا هُوَ وَقْتٌ مِنْ وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
ج ١ ص ١٥٦٩٤٤ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ⦗١٥٧⦘ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَكَثنا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعِشَاءِ الْآخِرَةِ , فَخَرَجَ إِلَيْنَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ , أَوْ بَعْدَهُ وَلَا نَدْرِي , أَشَيْءٌ شَغَلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ. فَقَالَ حِينَ خَرَجَ: «إِنَّكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلَاةً , مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي , لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ , فَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَلَّى»
- ج ١ ص ١٥٧
٩٤٥ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: " جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا , حَتَّى إِذَا انْتَصَفَ اللَّيْلُ , أَوْ بَلَغَ ذَاكَ , خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا وَأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَ هَذِهِ الصَّلَاةَ أَمَا إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا»
- ج ١ ص ١٥٧
٩٤٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: " أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً بِالْعَتَمَةِ , حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ: نَامَ النَّاسُ وَالصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرُكُمْ , وَلَا يُصَلِّي يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ. قَالَتْ وَكَانُوا يُصَلُّونَ الْعَتَمَةَ , فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ غَسَقُ اللَّيْلِ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ»
- ج ١ ص ١٥٧
٩٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَتَمَةَ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ , فَلَمَّا صَلَّى أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَنَامُوا وَرَقَدُوا , وَلَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا»
-
٩٤٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ، قَالَ: أنا حَمَّادٌ، قَالَ: أنا ثَابِتٌ، أَنَّهُمْ سَأَلُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. ثُمَّ قَالَ: أَخَّرَ الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ , حَتَّى كَادَ يَذْهَبُ شَطْرُ اللَّيْلِ , أَوِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَ مُضِيِّ ثُلُثِ اللَّيْلِ , فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مُضِيَّ ثُلُثِ اللَّيْلِ لَا يَخْرُجُ بِهِ وَقْتُهَا. وَلَكِنْ مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَنَّ أَفْضَلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ , هُوَ مِنْ حِينِ يَغِيبُ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ , وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّيهَا فِيهِ , عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ثُمَّ مَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ نِصْفُ اللَّيْلِ فِي الْفَضْلِ , دُونَ ذَلِكَ حَتَّى لَا تَتَضَادَّ هَذِهِ الْآثَارُ. ثُمَّ أَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ , هَلْ بَعْدَ خُرُوجِ نِصْفِ اللَّيْلِ مِنْ وَقْتِهَا شَيْءٌ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
ج ١ ص ١٥٧٩٤٩ - فَإِذَا يُونُسُ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ , وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ , عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: " أَخَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ بَعْدَمَا صَلَّى بِنَا. ⦗١٥٨⦘ فَقَالَ: «قَدْ صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا , لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ , مَا انْتَظَرْتُمُوهَا»
-
٩٥٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، مِثْلَهُ
٩٥١ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّهُ صَلَّاهَا بَعْدَ مُضِيِّ نِصْفِ اللَّيْلِ فَذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّهُ قَدْ كَانَتْ بَقِيَّةٌ مِنْ وَقْتِهَا , بَعْدَ مُضِيِّ نِصْفِ اللَّيْلِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ذَلِكَ أَيْضًا , مَا هُوَ أَدَلُّ مِنْ هَذَا
ج ١ ص ١٥٨٩٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، وَأَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ قَالَا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: " أَعْتَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ , وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى وَقَالَ: «إِنَّهُ لَوَقْتُهَا , لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي» فَفِي هَذَا أَنَّهُ صَلَّاهَا بَعْدَ مُضِيِّ أَكْثَرِ اللَّيْلِ , وَأَخْبَرَنِي أَنَّ ذَلِكَ وَقْتٌ لَهَا. فَثَبَتَ بِتَصْحِيحِ هَذِهِ الْآثَارِ , أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ , مِنْ حِينِ يَغِيبُ الشَّفَقُ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ اللَّيْلُ كُلُّهُ , وَلَكِنَّهُ عَلَى أَوْقَاتٍ ثَلَاثَةٍ. فَأَمَّا مِنْ حِينِ يَدْخُلُ وَقْتُهَا إِلَى أَنْ يَمْضِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ , فَأَفْضَلُ وَقْتٍ صُلِّيَتْ فِيهِ. وَأَمَّا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَتِمَّ نِصْفُ اللَّيْلِ , فَفِي الْفَضْلِ دُونَ ذَلِكَ. وَأَمَّا بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَفِي الْفَضْلِ دُونَ كُلِّ مَا قَبْلَهُ. وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَقْتِهَا أَيْضًا , مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا
ج ١ ص ١٥٨٩٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ: «إِنَّ وَقْتَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ , وَلَا تُؤَخِّرُوهُ إِلَى ذَلِكَ , إِلَّا مَنْ شُغِلَ , وَلَا تَنَامُوا قَبْلَهَا , فَمَنْ نَامَ قَبْلَهَا , فَلَا نَامَتْ عَيْنَاهُ» قَالَهَا ثَلَاثًا فَهَذَا عُمَرُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا
ج ١ ص ١٥٨مَا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ , قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنِ الْمُهَاجِرِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: «أَنْ صَلِّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ مِنَ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ» أَيْ حِينَ شِئْتَ
٩٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا وَهْبٌ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْمُهَاجِرِ، مِثْلَهُ
٩٥٥- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أنا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْمُهَاجِرِ، مِثْلَهُ وَزَادَ «وَلَا أَدْرِي ذَلِكَ إِلَّا نِصْفًا لَكَ» ⦗١٥٩⦘ فَفِي هَذَا أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَقَدْ جَعَلَ ذَلِكَ نِصْفًا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ
ج ١ ص ١٥٩٩٥٦ - مَا حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ح
٩٥٧ - وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: ثنا سُفْيَانُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ , عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُوسَى: «وَصَلِّ الْعِشَاءَ أَيَّ اللَّيْلِ شِئْتَ وَلَا تَغْفُلْهَا» فَفِي هَذَا أَنَّهُ جَعَلَ اللَّيْلَ كُلَّهُ وَقْتًا لَهَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَغْفُلُهَا. فَوَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا عَلَى أَنَّ تَرْكَهُ إِيَّاهَا إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ , إِغْفَالٌ لَهَا , وَتَرْكَهُ إِيَّاهَا إِلَى أَنْ يَمْضِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ لَيْسَ بِإِغْفَالٍ لَهَا بَلْ هُوَ مُؤَاخَذٌ بِالْفَضْلِ الَّذِي يُطْلَبُ فِي تَقْدِيمِهَا فِي وَقْتِهَا , وَمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ نِصْفًا بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ , أَيْ أَنَّهُ دُونَ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ , وَفَوْقَ الْوَقْتِ الثَّانِي. فَقَدْ وَافَقَ هَذَا أَيْضًا مَا صَرَفْنَا إِلَيْهِ مَعْنَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ , مِمَّا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ
- ج ١ ص ١٥٩
٩٥٨ - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ , قَالَ: ثنا اللَّيْثُ ح.
-
٩٥٩ - وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ , قَالَ: ثنا اللَّيْثُ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ , أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: مَا إِفْرَاطُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ؟ قَالَ: «طُلُوعُ الْفَجْرِ» فَهَذَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ جَعَلَ إِفْرَاطَهَا الَّذِي بِهِ تَفُوتُ , طُلُوعَ الْفَجْرِ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، حِينَ سُئِلَ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، بَعْدَمَا مَضَى سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ ". وَفِي حَدِيثِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «وَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ» فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ وَقْتَهَا إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَلَكِنْ بَعْضُهُ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ. وَجَمِيعُ مَا بَيَّنَّا مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ , فِي هَذَا الْبَابِ , قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ , وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ إِلَّا مَا بَيَّنَّا مِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ وَقْتِ الظُّهْرِ. فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ: هُوَ إِلَى أَنْ يَصِيرَ الظِّلُّ مِثْلَيْهِ , هَكَذَا رَوَى عَنْهُ أَبُو يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ , فِيمَا
٩٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْكِنْدِيُّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , عَنْ أَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُ اللهُ , عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ.