باب الإمام يقول سمع الله لمن حمده هل ينبغي له أن يقول بعدها ربنا ولك الحمد أم لا؟
٨ فقرات، ج ١ ص ٢٣٨
- ج ١ ص ٢٣٨
١٤٢١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ , وَأَبَانُ , عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فَقَالَ: " إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا , وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا , وَاذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا , وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ يَسْمَعِ اللهُ لَكُمْ , فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "
-
١٤٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، وَابْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
١٤٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلْقَمَةَ، يُحَدِّثُ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَهُ: «يَسْمَعِ اللهُ لَكُمْ» إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ
١٤٢٤ - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
١٤٢٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ بْنُ نَاصِحٍ، قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
ج ١ ص ٢٣٨١٤٢٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ «فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْآثَارَ قَدْ دَلَّتْهُمْ عَلَى مَا يَقُولُ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ جَمِيعًا وَأَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ «دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ» سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ «يَقُولُهَا الْإِمَامُ دُونَ الْمَأْمُومِ , وَأَنَّ» رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ " يَقُولُهَا الْمَأْمُومُ دُونَ الْإِمَامِ. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ , أَبُو حَنِيفَةَ , وَمَالِكٌ رَحِمَهُمَا اللهُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: بَلْ يَقُولُ الْإِمَامُ «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» ثُمَّ يَقُولُ الْمَأْمُومُ «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» خَاصَّةً. وَقَالُوا: لَيْسَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ يَقُولُهُ الْمَأْمُومُ دُونَ غَيْرِهِ. وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لَاسْتَحَالَ أَنْ يَقُولَهَا , مَنْ لَيْسَ بِمَأْمُومٍ. فَقَدْ رَأَيْنَاكُمْ تُجْمِعُونَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ وَحْدَهُ يَقُولُهَا مَعَ قَوْلِهِ» سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " ⦗٢٣٩⦘ فَكَمَا كَانَ مَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ يَقُولُهَا وَلَيْسَ بِمَأْمُومٍ , وَلَمْ يَنْفِ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْإِمَامُ أَيْضًا يَقُولُهَا كَذَلِكَ , وَلَا يَنْفِي ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
ج ١ ص ٢٣٩١٤٢٧ - بِمَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ»
-
١٤٢٨ - وَبِمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ , عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
١٤٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدٌ هُوَ ابْنُ حَسَنٍ أَبُو الْحَسَنِ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي أَوْفَى، يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
١٤٣٠ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَيْفٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: أنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ قَزَعَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِثْلَهُ , وَزَادَ «أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ , أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ , وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ لَا نَازِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ»
- ج ١ ص ٢٣٩
١٤٣١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو هُوَ الْمُنَبِّهِيُّ , عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: " ذَكَرْتُ الْجُدُودَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: جَدُّ فُلَانٍ فِي الْإِبِلِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِي الْخَيْلِ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي , فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ , قَالَ: «اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ , لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ , وَلَا مُعْطِيَ لَمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» فَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ وَهُوَ إِمَامٌ , وَلَا فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ: بِهَا , أَنَّ مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ يَقُولُ «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» . فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ: هَلْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى حُكْمِ الْإِمَامِ فِي ذَلِكَ كَيْفَ هُوَ؟ وَهَلْ يَقُولُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَقُولُهُ مَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ أَمْ لَا؟
- ج ١ ص ٢٣٩
١٤٣٢ - فَإِذَا يُونُسُ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَأَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ يَفْرَغُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنَ ⦗٢٤٠⦘ الْقِرَاءَةِ وَيُكَبِّرُ , ويَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ يَقُولُ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ , اللهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ» ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ، فَقَدْ يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَالَ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ مِنَ الْقُنُوتِ ثُمَّ تَرَكَهُ بَعْدُ , لَمَّا تَرَكَ الْقُنُوتَ , فَرَجَعْنَا إِلَى غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ هَلْ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا؟
- ج ١ ص ٢٤٠
١٤٣٣ - فَإِذَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَسَدٌ , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنِ الْمَقْبُرِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَانَ إِذَا قَالَ: " سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ "
- ج ١ ص ٢٤٠
١٤٣٤ - وَإِذَا يُونُسُ قَدْ أَخْبَرَنِي قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَصَلَّى بِالنَّاسِ , فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»
-
١٤٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ ذَلِكَ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَقُولُ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ مَا يَقُولُ مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ , لِأَنَّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «أَنَا أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ. فَأَخْبَرَ أَنَّ مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ , هُوَ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ فِي صَلَاتِهِ لَا يَفْعَلُ غَيْرَهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ وَهُوَ أَيْضًا فِيهِ إِخْبَارٌ عَنْ صِفَةِ صَلَاتِهِ كَيْفَ كَانَتْ. فَلَمَّا ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ وَهُوَ إِمَامٌ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» ثَبَتَ أَنَّ هَكَذَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ , اتِّبَاعًا لِمَا قَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا فِيمَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ , عَلَى أَنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي الْإِمَامِ هَلْ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ مَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ أَمْ لَا؟ ⦗٢٤١⦘ فَوَجَدْنَا الْإِمَامَ يَفْعَلُ فِي كُلِّ صَلَاتِهِ مِنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالتَّشَهُّدِ , مِثْلَ مَا يَفْعَلُهُ مَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ. وَوَجَدْنَا أَحْكَامَهُ فِيمَا يَطْرَأُ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ , كَأَحْكَامِ مَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ فِيمَا يَطْرَأُ عَلَيْهِ , مِنْ صَلَاتِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُوجِبُ فَسَادَهَا , وَمَا يُوجِبُ سُجُودَ السَّهْوِ فِيهَا , وَغَيْرَ ذَلِكَ , وَكَانَ الْإِمَامُ وَمَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءً , بِخِلَافِ الْمَأْمُومِ. فَلَمَّا ثَبَتَ بِاتِّفَاقِهِمْ أَنَّ الْمُصَلِّيَ وَحْدَهُ يَقُولُ بَعْدَ قَوْلِهِ «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ «ثَبَتَ أَنَّ الْإِمَامَ أَيْضًا يَقُولُهَا بَعْدَ قَوْلِهِ» سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ". فَهَذَا وَجْهُ النَّظَرِ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ , فَبِهَذَا نَأْخُذُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللهُ. وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ فَكَانَ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ