ما روى مالك عن إبراهيم بن عقبة مولى آل الزبير
٨٧ فقرة، ج ١ ص ٢٥٥
الصفحة ١ من ٣
- ج ١ ص ٢٥٥
حَدِيثًا وَاحِدًا.
-
٢٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عِقَالٍ الصَّقَلِيُّ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فِهْرٍ الْمَصْرِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُوريُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ ثِقَةٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ ثِقَةٌ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ثِقَةٌ، وَهُمْ إِخْوَةٌ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَأَكْثَرُهُمْ حَدِيثًا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ.
-
٢٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
ج ١ ص ٢٥٦مُحَمَّدُ بْنُ زُرَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي مِحَفَّتِهَا، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا، فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ» .
-
وَهَذَا مُرْسَلٌ فِي الْمُوَطَّأِ، عَنْ كُرَيْبٍ، غَيْرَ
ج ١ ص ٢٥٧ابْنِ وَهْبٍ، وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَمَعْنٍ، وَأَبِي مُصْعَبٍ، فَإِنَّهُمْ أَسْنَدُوهُ، فَقَالُوا: عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
-
وَرَوَاهُ سَحْنُونٍ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، مُرْسَلا.
-
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ مِنْ بَنِي عُقَيْلِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ، بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وَلَيْسَ بِقَدِيمٍ الْوَفَاةِ، وَقَدْ كَانَ عُمِّرَ، تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ.
ج ١ ص ٢٥٨قَالَ ابْنُ أَبِي عَبْلَةَ: أَدْرَكْتُ أَرْبَعَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ وَائِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ ثِقَةٌ، وَأَبُو عَبْلَةَ اسْمُهُ شِمْرُ بْنُ يَقْظَانَ.
-
حَدِيثًا وَاحِدًا
٢٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا رَأَى الشَّيْطَانُ يَوْمًا هُوَ فِيهِ أَصْغَرُ وَلا أَدْحَرُ، وَلا أَحْقَرُ، وَلا أَغْيَظُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، وَمَا ذَاكَ إِلا لِمَا يَرَى مِنَ تَنْزِيلِ الرَّحْمَةِ، وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنِ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ، إِلا مَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ.
-
قِيلَ: وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ يَزَعُ الْمَلائِكَةَ ".
-
قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: «أَدْحَرُ» : مُبَاعِدٌ مِنَ الْخَيْرِ.
-
ابْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ مَالِكٌ: يَزَعُ الْمَلائِكَةَ: يَكُفُّهُمْ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: يَكُفُّ: يَأْمُرُ وَيَنْهَى وَهُوَ الْوَازِعُ لأَنَّهُ يَكُفُّ هَذَا أَنْ يَتَقَدَّمَ وَيَمْنَعَ هَذَا أَنْ يَتَأَخَّرَ، وَيَأْمُرُ هَذَا أَنَّ يَتَقَدَّمَ.
- ج ١ ص ٢٥٩
وَهَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ.
-
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَهُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَيُكْنَى أَبَا إِسْحَاقَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: خَمْسٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ: سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَقِيلَ: ابْنُ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ سَنَةً، تُوُفِّيَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
-
حَدِيثًا وَاحِدًا
٢٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَوْلًى لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَوْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلاةُ أَحَدِكُمْ وَهُوَ قَاعِدٌ مِثْلُ نِصْفِ صَلاتِهِ وَهُوَ قَائِمٌ» .
- ج ١ ص ٢٦٠
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
-
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ , وَقِيلَ: سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
-
حَدِيثًا وَاحِدًا
٢٧٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا عَلِيٌّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «أَكْلُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ حَرَامٌ» .
- ج ١ ص ٢٦١
مَا رَوَى مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَاسْمُ أَبِي طَلْحَةَ: زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ الأَنْصَارِيُّ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، يُكْنَى أَبَا يَحْيَى، ثَمَانِيَةَ عَشْرَ حَدِيثًا.
-
وَتُوُفِّيَ أَبُو طَلْحَةَ زَيْدُ بْنُ سَهْلٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ، وَقِيلَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ صَغِيرٌ يُحَنِّكُهُ.
-
إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ، ثَلاثَةَ عَشْرَ حَدِيثًا
٢٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ الذُّهْلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيَّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْرَ ثُمَّ يَخْرُجُ الإِنْسَانُ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَيَجِدُهُمْ يُصَلُّونَ الْعَصْرَ» .
- ج ١ ص ٢٦٢
هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ.
-
وَقَدْ رَوَاهُ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَالِكٍ مُسْنَدًا
٢٧٤ - وَبِهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَانَتْ صَلاةُ الْعَصْرِ، فَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِي ذَلِكَ الإِنَاءِ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ، قَالَ: فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ " .
-
وَأَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الإِمَامُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، يَعْنِي ابْنَ شُعَيْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ نَحْوَهُ.
- ج ١ ص ٢٦٣
وَقَالَ فِيهِ «فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَضُوءٍ»
-
٢٧٥ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ " دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا لأُصَلِّيَ لَكُمْ.
قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لَبِسَ فَنَضَحَتْهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ "
-
٢٧٦ - وَبِهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَهَبَ إِلَى قُبَاءَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ حَرَامِ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أَمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمًا فَأَطْعَمَتْهُ، وَجَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ
ج ١ ص ٢٦٤رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ، مُلُوكٌ عَلَى الأَسِرَّةِ أَوْ مِثْلُ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ» شَكَّ إِسْحَاقُ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
-
فَدَعَا لَهَا، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
-
كَمَا قَالَ فِي الأُولَى.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ.
قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ.
قَالَ: فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا، فَمَاتَتْ حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ "
-
٢٧٧ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِهْرِيُّ، قَالَ أَبُو مُوسَى يَعْنِي يُونُسَ، قَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ «أُمُّ حَرَامٍ إِحْدَى خَالاتِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَقِيلَ عَنْهُ، وَلِذَلِكَ اسْتَجَازَ النَّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّوْمُ فِي حِجْرِهَا وَأَنْ تَفْلِيَ رَأْسَهُ» .
ج ١ ص ٢٦٥قَالَ ابْنُ عُفَيْرٍ: وَقَبْرُهَا بِقُبْرُسَ.
-
وَقِيلَ: إِنَّ أَهْلَ قُبْرُسَ يَسْتَسْقُونَ بِهِ وَيُسَمُّونَهُ قَبْرَ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ.
قَالَ أَبُو الطَّاهِرِ: ثَبَجُ هَذَا الْبَحْرُ يُرِيدُ هُوَلَ الْبَحْرِ.
-
وَيُقَالُ: ثَبَجُ الْبَحْرِ: وَسَطُهُ
٢٧٨ - وَبِهِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: " كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخِ تَمْرٍ، فَجَاءَهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ.
فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: قُمْ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا.
قَالَ: فَقُمْتَ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بَأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ ".
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الْفَضِيخُ: الْبُسْرُ يُفْضَخُ فَيُنْبَذُ.
-
وَقِيلَ: إِنَّ اسْمَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ، تُوُفِّيَ بِالشَّامِ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً.
- ج ١ ص ٢٦٦
وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، يُكْنَى: أَبَا الْمُنْذِرِ.
-
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ زَمَنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَقِيلَ: زَمَنَ عُثْمَانَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ
٢٧٩ - وَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعِهِمْ وَفِي مُدِّهِمْ يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ»
-
٢٨٠ - وَبِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: " إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ لَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقُرِّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ.
قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَّبِعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوْلِ الصَّحْفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمَئِذٍ ".
-
وَالدُّبَّاءُ: الْقَرْعُ
ج ١ ص ٢٦٧٢٨١ - وَبِهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو طَلْحَةَ لأُمِّ سَلِيمٍ، لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ، فَهَلْ عِنْدَنَا مِنْ شَيْءٍ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ.
-
فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا فَلَفَّتِ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي وَرَدَّتْنِي بَبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتَنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْسَلَكَ أَبُو طَلْحَةَ؟» .
قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: لِطَعَامٍ؟.
قُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ حَوْلَهُ: انْطَلِقُوا، فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ أَبُوُ طَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَامِ مَا نُطْعِمُهُمْ، قَالَتْ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
-
فَانْطَلَقَ أَبُو طَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ حَتَّى دَخَلا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ؟، فَجَاءَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفُتَّ وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لَهَا فَأَدْمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَخَرَجُوا، ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَخَرَجُوا ثُمَّ قَالَ: ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ.
-
حَتَّى أَكَلَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالْقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلا "