الفصل الخامس والسبعون في جوامع أدعية النبي صلى الله عليه وسلم وتعوذاته لا غنى للمرء عنها
٥٦ فقرة، ج ١ ص ١٤٦
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ١٤٦
قالت عائشة: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحب الجوامع من الدعاء ويدع ما بين ذلك.
-
وفي المسند والنسائي وغيرهما أن سعداً سمع ابناً له يقول: اللهم إني أسألك الجنة وغرفها لقد سألت الله خيراً كثيراً وتعوذت من شر كثير، وإني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول «سيكون قوم يعتدون في الدعاء»
- ج ١ ص ١٤٧
وبحسبك أن تقول: «اللهم إني أسألك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم أعلم.
-
وفي مسند الإمام أحمد وسنن النسائي عن ابن عباس قال: كان من دعاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، وانصرني على من بغى علي، رب اجعلني لك شكاراً، لك ذكاراً، لك رهاباً، لك مخبتاً، إليك أواهاً منيباً، رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، واهد قلبي، وسدد لساني، واسلل سخيمة قلبي «هذا حديث صحيح ورواه الترمذي وحسنه وصححه.
-
وفي الصحيحين من حديث أنس بن مالك قال: كنت أخدم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكنت أسمعه يكثر أن يقول» اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال «وفي صحيح مسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول.
-
كان يقول» اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، والهرم وعذاب القبر، اللهم آت نفسي تقواها، زكها أنت خير من زكاها، إنك وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع، ونفس لا تشبع، وعلم لا ينفع، ودعوة لا يستجاب لها «.
-
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يدعو» اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم «فقال قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم؟ قال» إن الرجل إذا غرم حدث فكذب، ووعد فأخلف «.
-
وفي صحيح مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان من دعاء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، ومن فجاءة نقمتك، ومن جميع سخطك «.
- ج ١ ص ١٤٨
وفي الترمذي عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، إن وافقت ليلة القدر ما أسأل؟ قال» قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني «قال الترمذي: صحيح.
-
وفي مسند الإمام أحمد عن أبي بكر الصديق عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال» عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة، وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار.
-
وسلوا الله المعافاة، فإنه لم يؤت رجل بعد اليقين خيراً من المعافاة «وفي صحيح الحاكم عن ابن عمر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال» ما سئل الله عز وجل شيئاً أحب إليه من أن يسأل العافية «وذكر الفريابي في كتاب الذكر من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: أي الدعاء أفضل؟ قال» تسأل الله العفو والعافية.
-
فإذا أعطيت ذلك فقد أفلحت «.
-
وفي الدعوات للبيهقي عن معاذ بن جبل قال: مر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برجل يقول: اللهم إني أسألك الصبر، قال» سألت الله البلاء، فسل العافية «» ومر برجل يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة.
فقال وما تمام النعمة؟ قال: سألت وأنا أرجو الخير.
-
قال له تمام النعمة الفوز من النار ودخول الجنة «.
-
وفي صحيح مسلم عن أبي مالك الأشجعي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلم من أسلم أن يقول» اللهم اهدني وارزقني وعافني وارحمني «.
-
وفي المسند عن بسر بن أرطاة رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول» اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة «.
- ج ١ ص ١٤٩
وفي المسند وصحيح الحاكم عن ربيعة بن عامر عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ألظوا بياذا الجلال والإكرام «أي الزموها وداوموا عليها.
-
وفي صحيح الحاكم أيضاً عن أبي هريرة» أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال أتحبون أيها الناس أن تجتهدوا في الدعاء؟ قالوا: نعم يا رسول الله.
-
قال «اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» .
-
وفي الترمذي وغيره أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوصى معاذاً أن يقولها دبر كل صلاة.
-
وفي صحيحه أيضاً عن أنس قال: «كنا مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حلقة، ورجل قائم يصلي، فلما ركع وسجد تشهد ودعا فقال في دعائه: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت بديع السموات والأرض ياذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم.
-
فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقد سأل الله باسمه العظيم الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى» .
-
وفي المسند وصحيح الحاكم أيضاً عن شداد بن أوس رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله «يا شداد، إذا رأيت الناس يكنزون الذهب والفضة فاكنز هؤلاء الكلمات: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلباً سليماً، ولساناً صادقاً، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم، إنك أنت علام الغيوب» .
-
وفي الترمذي «أن حصين بن المنذر الخزاعي رضي الله عنه قال له النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كم تعبد إلهاً؟ قال: سبعة: ستة في الأرض، وواحد في السماء.
-
قال فمن تعد لرغبتك ورهبتك؟ قال الذي في السماء.
-
قال أما لو أسلمت لعلمتك كلمتين تنفعانك فلما أسلم قال: يا رسول الله، علمني الكلمتين، قال قل: اللهم ألهمني رشدي، وقني شر نفسي» حديث صحيح وزاد الحاكم فيه في صحيحه «اللهم قني شر نفسي، واعزم لي على أرشد أمري.
-
اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت، وما أخطأت وما تعمدت، ما علمت وما جهلت» وإسناده على شرط الصحيحين.
- ج ١ ص ١٥٠
وفي صحيح الحاكم عن عائشة قالت: دخل علي أبو بكر رضي الله عنهما فقال: هل سمعت من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعاء علمنيه؟ قلت: ما هو قال: كان عيسى بن مريم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلمه أصحابه، قال «لو كان على أحدكم جبل ذهب ديناً فدعا الله بذلك لقضاه الله عنه: اللهم فارج الهم، كاشف الغم، مجيب دعوة المضطرين، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، أنت ترحمني فارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك» .
-
وفي صحيحه أيضاً عن أم سلمة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هذا ما سأل محمد ربه «اللهم إني أسألك خير المسألة وخير الدعاء وخير النجاح وخير العمل وخير الثواب وخير الحياة وخير الممات وثبتني وثقل موازيني وحقق إيماني وارفع درجتي وتقبل الخير وخواتمه وأوله وآخره وظاهره وباطنه والدرجات العلى من الجنة آمين.
-
اللهم إني أسألك خير ما آتي، وخير ما أفعل، وخير ما بطن وخير ما ظهر.
-
اللهم إني أسألك أن ترفع ذكري وتضع وزري وتصلح أمري وتطهر قلبي وتحصن فرجي وتنور لي قلبي وتغفر لي ذنبي.
-
وأسألك أن تبارك لي في نفسي وفي سمعي وفي بصري وفي روحي، وفي خلقي وأهلي، وفي محياي وفي مماتي، وفي عملي، وتقبل حسناتي، وأسألك الدرجات العلى من الجنة آمين» .
-
وفي صحيحه أيضاً من حديث معاذ قال: أبطأ عنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصلاة الفجر حتى كادت أن تدركنا الشمس، ثم خرج فصلى بنا فخفف، ثم أقبل علينا بوجهه فقال «على مكانكم أخبركم ما بطأني عنكم اليوم: إني صليت في ليلتي هذه ما شاء الله، ثم ملكتني عني فنمت، فرأيت ربي تبارك وتعالى فألهمني أن قلت: اللهم إني أسألك الطيبات، وفعل الخيرات، وترك المنكرات وحب المساكين، وأن تتوب علي وتغفر لي وترحمني.
-
وإذا أردت في خلقك فتنة فنجني إليك منها غير مفتون.
-
اللهم وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يبلغني إلى حبك» ثم أقبل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال «تعلموهن وادرسوهن فإنهن حق» ورواه الترمذي والطبراني وابن خزيمة وغيرهم بألفاظ أخر.
-
وفي صحيح الحاكم أيضاً عن ابن عباس قال: كان النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدعو «اللهم متعني بما رزقتني، وبارك لي فيه واخلف على كل غائبة لي بخير» .
-
وفيه عن أنس بن مالك أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقول «اللهم انفعني بما علمتني وعلمني ما ينفعني وارزقني علماً
ج ١ ص ١٥١ينفعني» .
-
وفيه أيضاً عن عائشة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمرها أن تدعو بهذا الدعاء «اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك من خير ما سألك عبدك ورسولك محمد، وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشداً» .
-
وفيه عن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أوصى سلمان الخير فقال له «إني أريد أن أمنحك كلمات تسألن الرحمن، وترغب إليه فيهن وتدعو بهن في الليل والنهار: قل: اللهم إني أسألك صحة في إيمان، وإيماناً في حسن خلق، ونجاحاً يتبعه فلاح، ورحمة منك وعافية، ومغفرة منك ورضواناً» .
-
وفيه أيضاً عن أم سلمة عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه كان يدعو بهؤلاء الدعوات «اللهم أنت الأول لا شيء قبلك، وأنت الآخر لا شيء بعدك، أعوذ بك من شر كل دابة ناصيتها بيدك، وأعوذ بك من الإثم والكسل، ومن عذاب القبر، ومن فتنة الغنى ومن فتنة الفقر، وأعوذ بك من المأثم والمغرم.