الذكر وحقيقة النور الإلهي

٨٩ فقرة، ج ١ ص ٥٠

الصفحة ٢ من ٣

  1. فجعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الناس بالنسبة إلى الهدي والعلم ثلاث طبقات.

    ج ١ ص ٥٨
  2. (الطبقة الأولى) ورثة الرسل وخلفاء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهم الذين قاموا بالدين علماً وعملاً ودعوة إلى الله عز وجل ورسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فهؤلاء أتباع الرسل ـ صلوات الله عليهم وسلامه ـ حقاً، وهم بمنزلة الطائفة الطيبة من الأرض التي زكت فقبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، فزكت في نفسها وزكا الناس بها.

  3. وهؤلاء هم الذين جمعوا بين البصيرة في الدين والقوة على الدعوة ولذلك كانوا ورثة الأنبياء صلى الله عليهم وسلم الذين قال تعالى فيهم {واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار} ، [أي] البصائر في دين الله عز وجل، فبالبصائر يدرك الحق ويعرف، وبالقوى يتمكن من تبليغه وتنفيذه والدعوة إليه، فهذه الطبقة كان لها قوة الحفظ والفهم في الدين والبصر بالتأويل، ففجرت من النصوص أنهار العلوم واستنبطت منها كنوزها ورزقت فيها فهماً خاصاً، كما قال أمير المؤمنين على أبن أبي طالب ـ وقد سئل: هل خصكم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشيء دون الناس؟ فقال: ـ لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إلا فهماً يؤتيه الله عبداً في كتابه.

  4. فهذا الفهم هو بمنزلة الكلأ والعشب الكثير الذي أنبتته الأرض، وهو الذي تميزت به هذه الطبقة عن.

  5. (الطبقة الثانية) فإنها حفظت النصوص وكان همها حفظها وضبطها، فوردها الناس وتلقوها منهم، فاستنبطوا منها واستخرجوا كنوزها واتجروا فيها وبذروها في أرض قابلة للزرع والنبات ووردها كل بحسبه {قد علم كل أناس مشربهم} وهؤلاء هم الذين قال فيهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نضر الله امرءاً سمع مقالتي فوعاها، ثم أداها كما سمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه» وهذا عبد الله بن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن مقدار ما سمع من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يبلغ نحو العشرين حديثاً الذي يقول فيه سمعت، ورأيت وسمع الكثير من الصحابة وبورك في فهمه والاستباط منه حتى ملأ الدنيا علماً وفقهاً.

    ج ١ ص ٥٩قال أبو محمد بن حزم: وجمعت فتاويه في سبعة أسفار كبار.

  6. وهي بحسب ما بلغ جامعها، وإلا فعلم أبن عباس كالبحر، وفقه واستنباطه وفهمه في القرآن بالموضع الذي فاق به الناس.

  7. وقد سمع كما سمعوا، وحفظ القرآن كما حفظوا ولكن أرضه كانت من أطيب الأراضي وأقبلها للزرع فبذر فيها النصوص فأنبتت من كل زوج كريم {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم} وأين تقع فتاوى أبن عباس وتفسيره واستنباطه من فتاوى أبي هريرة وتفسيره؟ وأبو هريرة أحفظ منه بل هو حافظ الأمة على الإطلاق، يؤدي الحديث كما سمعه، ويدرسه بالليل درساً فكانت همته مصروفة إلى الحفظ وبلغ ما حفظه كما سمعه، وهمة ابن عباس مصروفة إلى التفقه والاستنباط، وتفجير النصوص، وشق الأنهار منها، واستخراج كنوزها.

  8. وهكذا الناس بعده قسمان.

  9. (قسم حفاظ) معتنون بالضبط والحفظ والأداء كما سمعوا.

  10. ولا يستنبطون ولا يستخرجون كنوز ما حفظوه.

  11. وقسم معتنون بالاستنباط واستخراج الأحكام من النصوص، والتفقه فيها.

  12. فالأول كأبي زرعة وأبي حاتم وابن دارة.

  13. وقبلهم كبندار ومحمد بن بشار وعمرو الناقد وعبد الرزاق، وقبلهم كمحمد بن جعفر غندر وسعيد بن أبي عروية وغيرهم من أهل الحفظ والاتقان والضبط لما سمعوه، من غير استنباط وتصرف وأستخراج الأحكام من ألفاظ النصوص.

  14. (والقسم الثاني) كمالك والشافعي والاوزاعي وإسحق والإمام أحمد بن حنبل والبخاري وأبي داود ومحمد بن نصر المروزي ـ وأمثالهم ممن جمع الاستنباط والفقه إلى الرواية ـ فهاتان الطائفتان هما أسعد الخلق بما بعث الله تعالى به رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهم الذين قبلوه ورفعوا به رأساً.

  15. وأما (الطائفة الثالثة) ـ وهم أشقى الخلق الذين لم يقبلوا هدي الله ولم يرفعوا به رأساً ـ فلا حفظ ولا فهم ولا رواية ولا دراية ولا رعاية.

  16. (فالطبقة الأولى) أهل رواية ودارية.

  17. (والطبقة الثانية) أهل رواية ورعاية ولهم نصيب من الدراية، بل حظهم من الرواية أوفر.

  18. (والطبقة الثالثة) الأشقياء لا رواية ولا دراية ولا رعاية {إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً} ، فهم الذين يضيقون الديار، ويغلون الأسعار، إن همة أحدهم إلا بطنه وفرجه، فإن ترقت همته كان همه ـ مع ذلك ـ لباسه وزينته، فإن ترقت همته فوق ذلك كان همه في الرياسة والانتصار للنفس الغضبية، فإن ارتفعت همته عن نصرة النفس [الغضبية كان همه في نصرة النفس] الكلبية فلم يعطها، إلى نصرة النفس السبعية فلم يعطها أحد من هؤلاء فإن النفوس كلبية وسبعية وملكية.

    ج ١ ص ٦٠
  19. فالكلبية تقنع بالعظم والكسرة والجيفة والقذرة، والسبعية لا تقنع بذلك بل بقهر النفوس، تريد الاستيلاء عليها بالحق والباطل.

  20. وأما الملكية فقد ارتفعت عن ذلك وشمرت إلى الرفيق الأعلى، فهمتها العلم والإيمان ومحبة الله تعالى والإنابة إليه وإيثار محبته ومرضاته، وإنما تأخذ من الدنيا ما تأخذ من لتستعين به على الوصول إلى فاطرها وربها ووليها، لا لتنقطع به عنه.

  21. ثم ضرب سبحانه وتعالى مثلاً ثانياً وهو المثل الناري فقال: {ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله} وهذا كالحديد والنحاس والفضة والذهب وغيرها، فإنها تدخل الكير لتمحص وتخلص من الخبث، فيخرج خبثها فيرمى به ويطرح، ويبقى خالصها فهو الذي ينفع الناس.

  22. ولما ضرب الله سبحانه وتعالى هذين المثلين ذكر حكم من استجاب له ورفع بهداه رأساً، وحكم من لم يستجب له ولم يرفع بهداه رأساً، فقال: {للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب ومأواهم جهنم وبئس المهاد} والمقصود أن الله تعالى جعل الحياة حيث النور، والموت حيث الظلمة، فحياة الوجودين الروحي والجسمي بالنور، وهو مادة الحياة كما أنه مادة الإضاءة، فلا حياة بدونه كما لا إضاءة بدونه، وكما به حياة القلب فيه انفساحه وانشراحه وسعته، كما في الترمذي «عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا دخل النور القلب انفسح وانشرح قالوا: وما علامة ذلك؟ قال الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزوله» .

  23. ونور العبد هو الذي يصعد عمله وكلمه إلى الله تعالى، فإن الله تعالى لا يصعد إليه من الكلم إلا الطيب، وهو نور ومصدر عن النور.

  24. ولا من

    ج ١ ص ٦١العمل إلا الصالح، ولا من الارواح إلا الطيبة وهي أرواح المؤمنين التي استنارت بالنور الذي أنزله على رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والملائكة الذين خلقوا من نور، كما في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها «وعن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال خلقت الملائكة من نور، وخلقت الشياطين من نار، وخلق آدم مما وصف لكم» فلما كانت مادة الملائكة من نور كانوا هم الذين يعرجون إلى ربهم تبارك وتعالى وكذلك أرواح المؤمنين هي التي تعرج إلى ربها وقت قبض الملائكة لها، فيفتح لها باب السماء الدنيا ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة إلى أن ينتهي بها إلى السماء السابعة، فتوقف بين يدي الله عز وجل، ثم يأمر أن يكتب كتابه في أهل عليين، فلما كانت هذه الروح روحاً زاكية طيبة نيرة مشرقة صعدت إلى الله عز وجل مع الملائكة.

  25. وأما الروح المظلمة الخبيثة الكدرة فإنها لا تفتح لها أبواب السماء ولا تصعد إلى الله تعالى، بل ترد من السماء الدنيا إلى عالمها ومحتدها، لأنها أرضية سفلية، والأولى علوية سمائية، فرجعت كل روح إلى عنصرها وما هي منه، وهذا منه مبين في حديث البراء بن عازب الطويل الذي رواه الامام أحمد وأبو عوانة الاسفرائيني في صحيحه والحاكم وغيرهم، وهو حديث صحيح.

  26. والمقصود أن الله عز وجل لا يصعد إليه من الأعمال والأقوال والأرواح إلا ما كان منها نوراً أقربهم إليه وأكرمهم عليه.

  27. وفي المسند من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أن الله تعالى خلق خلقه في ظلمة، وألقى عليهم من نوره، فمن أصاب من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضل.

  28. فلذلك أقوال: جف القلم على علم الله تعالى» وهذا الحديث العظيم أصل من أصول الإيمان، وينفتح به باب عظيم من أبواب سر القدر وحكمته، والله تعالى الموفق.

  29. وهذا النور الذي ألقاه عليهم سبحانه وتعالى هو الذي أحياهم وهداهم، فأصابت الفطرة منه حظها.

  30. ولكن لما لم يستقل بتمامه وكماله أكمله لهم وأتمه بالروح الذي ألقاه على رسله عليهم الصلاة والسلام والنور الذي أوحاه إليهم، فأدركته الفطرة بذلك النور السابق الذي حصل لها يوم إلقاء النور، فانضاف نور الوحي والنبوة إلى نور الفطرة، نور على نور، فأشرقت منه القلوب، واستنارت به الوجوه، وحييت به الأرواح، وأذعنت به الجوارح للطاعات طوعاً واختياراً، فازدادت به القلوب الصفات العليا الذي يضمحل فيه كل نور سواء، فشاهدته

    ج ١ ص ٦٢ببصائر الإيمان مشاهدة نسبتها إلى القلب نسبة المرئيات إلى العين ذلك لاستيلاء اليقين عليها وانكشاف حقائق الإيمان لها، حتى كأنها تنظر إلى عرش الرحمن تبارك وتعالى بارزاً وإلى استوائه عليه كما أخبر به سبحانه وتعالى في كتابه وكما أخبر به عنه رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدبر أمر الممالك ويأمر وينهي، ويخلق ويرزق، ويميت ويحي، ويقضي وينفذ ويعز ويذل ويقلب الليل والنهار، ويداول الأيام بين الناس، ويقلب الدول فيذهب بدولة ويأتي بأخرى، والرسل من الملائكة عليهم الصلاة والسلام بين صاعد إليه بالأمر ونازل من عنده به، وأوامره ومراسيمه متعاقبة على تعاقب الآيات، نافذة بحسب إرادته، فما شاء كما شاء في الوقت الذي يشاء على الوجه الذي يشاء، من غير زيادة ولا نقصان ولا تقدم ولا تأخر، وأمره وسلطانه نافذ في السماوات وأقطارها، وفي الأرض وما عليها وما تحتها، وفي البحار والجو، وفي سائر أجزاء العالم وذراته، يقلبها ويصرفها ويحدث فيها ما يشاء، وقد أحاط بكل شئ علماً، وأحصى كل شئ عدداً، ووسع كل شئ رحمة وحكمة، ووسع سمعه الأصوات فلا تختلف عليه ولا تشتبه عليه.

  31. بل يسمع ضجيجها باختلاف لغاتها على كثرة حاجاتها، لا يشغله سمع عن سمع ولا تغلطه كثرة المسائل ولا يتبرم بإلحاح ذوي الحاجات، وأحاط بصره بجميع المرئيات فيرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، فالغيب عنده شهادة والسر عنده علانية، يعلم السر وأخفى من السر، فالسر ما انطوى عليه ضمير العبد وخطر بقلبه ولم تتحرك به شفتاه، وأخفى منه ما لم يخطر بعد فيعلم أنه سيخطر بقلبه كذا وكذا في وقت كذا وكذا، له الخلق والأمر، وله الملك والحمد، وله الدنيا والآخرة، وله النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، له الملك كله وله الحمد كله وبيده الخير كله وإليه يرجع الأمر كله، شملت قدرته كل شئ ووسعت رحمته كل شئ وسعت نعمته إلى كل حي.

  32. {يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن} .

  33. يغفر ذنباً، ويفرج هماً، ويكشف كرباً، ويجبر كسيراً، ويغني فقيراً، ويعلم جاهلاً، ويهدي ضالاً، ويرشد حيران، ويغيث لهفان، ويفك عانياً، ويشبع جائعاً، ويكسو عارياً، ويشفي مريضاً، ويعافي مبتل، ويقبل تائباً، ويجزي محسناً، وينصر مظلوماً ويقصم جباراً، ويقيل عثرة، ويستر عورة، ويؤمن روعة، ويرفع أقواماً ويضع آخرين، لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل، حجابه النور: لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلفه ويمينه ملأى لا تغيضها نفقة، سحاء

    ج ١ ص ٦٣الليل والنهار.

  34. أرأيتم ما أنفق منذ خلق الخلق فإنه لم يغض ما في يمينه.

  35. قلوب العباد وتواصيهم بيده، وأزمة الأمور معقودة بقضائه وقدره.

  36. الأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه، يقبض سمواته كلها بيده الكريمة والأرض باليد الأخرى، ثم يهزهن، ثم يقول: أنا الملك أنا الملك، أنا الذي بدأت الدنيا ولم تكن شيئاً، وأنا الذي أعيدها كما بدأتها، لا يتعاظمه ذنب أن يغفره، ولا حاجة يسألها أن يعطيها.

  37. لو أن أهل سمواته وأهل أرضه وأول خلقه وآخرهم وإنسهم وجنهم كانوا على أتقى قلب رجل منهم ما زاد ذلك في ملكه شيئاً، ولو أن أول خلقه وآخرهم وإنسهم وجنهم كانوا على أفجر قلب رجل منهم ما نقص ذلك من ملكه شيئاً، ولو أن أهل سمواته وأهل أرضه وإنسهم وجنهم وحيهم وميتهم ورطبهم ويابسهم قاموا في صعيد واحد فسألوه فأعطى كلاً منهم ما سأله ما نقص ذلك مما عنده مثقال ذرة، ولو أن أشجار الأرض كلها ـ من حين وجدت إلى أن تنقضي الدنيا ـ أقلام، والبحر ـ وراءه سبعة أبحر تمده من بعده ـ مداد، فكتب بتلك الأقلام وذلك المداد لفنيت الأقلام ونفد المداد ولم تنقد كلمات الخالق تبارك وتعالى، وكيف تفنى كلماته عز وجل جلاله وهي لا بداية لها ولا نهاية، والمخلوق له بداية ونهاية فهو أحق بالفناء والنفاد؟ وكيف يفنى المخلوق غير المخلوق؟

  38. هو الأول الذي ليس قبله شئ، والآخر الذي ليس بعده شئ، والظاهر الذي ليس دونه شئ، والباطن الذي ليس دونه شئ، تبارك وتعالى أحق من ذكر، وأحق من عبد، وأحق من حمد، وأولى من شكر، وأنصر من ابتغى، وأراف من ملك، وأجود من سئل، وأعفى من قدر، وأكرم من قصد، وأعدل من انتقم.

  39. حلمه بعد علمه، وعفوه بعد قدرته، ومغفرته عن عزته، ومنعه عن حكمته، وموالاته عن إحسانه ورحمته.

  40. ما للعباد عليه حق واجب كلا ولا سعي لديه ضائع

    إن عذبوا فبعدله، أو نعموا فبفضله، وهو الكريم الواسع

    وهو الملك لا شريك له، والفرد فلا ند له، والغني فلا ظهير له، والصمد فلا ولد له، ولا صاحبة، والعلي فلا شبيه له ولا سمي له، كل شئ هالك إلا وجهه، وكل ملك زائل إلا ملكه، وكل ظل قالص إلا ظله، وكل فضله منقطع إلا فضله.