الفصل الرابع والثلاثون في ركوب الدابة والذكر عنده
٨ فقرات، ج ١ ص ١٢٤
- ج ١ ص ١٢٤
قال علي بن ربيعة: شهدت علياً بن أبي طالب رضي الله عنه أتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله.
-
فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله ثم قال {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون} ثم قال: الحمد لله ثلاث مرات، ثم قال: الله أكبر ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
-
ثم ضحك.
-
فقيل: يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت؟ فقال: رأيت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل كما فعلت ثم ضحك.
فقلت: يا رسول الله، من أي شيء ضحكت؟ فقال «إن ربك سبحانه وتعالى يعجب من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي.
-
يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري» رواه أهل السنن وصححه الترمذي.
-
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً ثم قال « {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون} اللهم نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى.
-
اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل.
-
اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل» وإذا رجع قالهن وزاد فيهن «آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون» وفي وجه آخر: «وكان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأصحابه رضي الله عنهم إذا علوا الثنايا كبروا، وإذا هبطوا سبحوا» .