باب المناهي

٢٨٦ فقرة، ج ٨ ص ٣٠١

الصفحة ٦ من ٨

  1. (خ د عن أبي هريرة)

    ج ٨ ص ٣٣٨
  2. ٩٥٠٥ - (نهى عن كسب الأمة) هكذا جاء مطلقا في رواية البخاري وقيده في رواية أبي داود بقوله (حتى يعلم من أين هو) وفي رواية البيهقي حتى يعرف وجهه وفي رواية الطبراني إلا أن يكون لها عمل واجب يعرف وفي رواية لأبي داود إلا ما عملت بيدها وقال بأصابعه هكذا نحو المغزل والنفش يعني نفش الصوف وذلك لأنهن إذا كان عليهن ضرائب لم يؤمن أن يكون فيهن فجور أو المراد كسب البغي منهن أو المراد التنزيه خوفا من مواقعة الحرام

    ج ٨ ص ٣٣٨
  3. <تنبيه> هذا الحديث ورد من طريق آخر بلفظ نهى عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها فقد أخرج أحمد وأبو داود عن طارق بن عبد الرحمن جاء رافع بن رفاعة إلى مجلس الأنصار فقال: لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض وكسب الحجام وكسب الأمة إلا ما عملت بيدها نحو الخبز والغزل قال: أبو عمر رافع بن رفاعة لا تصح صحبته والحديث غلط قال في الإصابة: وأخرجه ابن منده من وجه آخر عن رفاعة بن رافع الأنصاري الصحابي

  4. (د ك) في الربا (عن رافع بن خديج) قال الحاكم: أخرجناه شاهدا اه. وظاهر سكوته عليه تصحيحه قال ابن القطان: وما مثله يصحح فإنه عند أبي داود من رواية عبيد الله بن هرمز عن أبيه عن جده. قال البخاري: عبيد الله مجهول حديثه ليس بالمشهور وكذا قاله أبو حاتم

    ج ٨ ص ٣٣٨٩٥٠٦ - (نهى عن كسب الحجام) تنزيها لا تحريما فإنه احتجم وأعطى الحجام أجرته فلولا حله ما فعله <فائدة> أخرج ابن منده في المعرفة من حديث حرام بن سعد بن محيصة عن أبيه عن جده محيصة بن مسعود أنه كان له غلام حجام يقال له أبو طيبة فكسب كسبا كثيرا فلما نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن كسب الحجام استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه فأبى عليه فلم يزل يكلمه ويذكر له الحاجة حتى قال ليكن كسبه في بطن بهيمته

  5. (هـ عن أبي مسعود) الأنصاري ورواه أيضا النسائي عن أبي هريرة والإسنادان صحيحان كما أفاده الحافظ العراقي فما أوهمه صنيع المصنف من تفرد ابن ماجه به عن الستة غير جيد ورواه أحمد عن أبي هريرة بسند. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح ولعل المصنف ذهل عنه وإلا فعادته أنه إذا كان الحديث في أحمد ذكره مع الشيخين وقدمه عليهما

    ج ٨ ص ٣٣٨٩٥٠٧ - (نهى عن كل مسكر ومفتر) بالفاء ومن جعله بالقاف فقد صحف أي كل شراب يورث الفتور أي ضعف الجفون والخدر كالحشيش قال الحرالي: ألحق المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بتحريم الخمر الذي سكرها مطبوع تحريم المسكر الذي سكره مصنوع اه

  6. (تتمة) حضر عجمي القاهرة وطلب دليلا لتحريم الحشيش وعقد له مجلس حضره أكابر علماء العصر فاستدل الزين العراقي بهذا فأعجب من حضر

  7. (حم د عن أم سلمة) رمز المصنف لصحته وهو كذلك فقد قال الزين العراقي: إسناده صحيح

    ج ٨ ص ٣٣٩⦗٣٣٩⦘ ٩٥٠٨ - (نهى عن لبستين) بكسر اللام نظرا للهيئة وفتحها نظرا للمرة وبضمها على اسم الفعل قال أبو زرعة: والأول هنا أوجه (المشهورة في حسنها والمشهورة في قبحها) قال الماوردي: يشير إلى أن من المروءة أن يكون الإنسان معتدل الحال في مراعاة لباسه من غير إكثار ولا إطراح فإن إطراح مراعاتها وترك تفقدها مهانة وكثرة مراعاتها وصرف الهمة إلى العناية بها دناءة وخير الأمور أوساطها. قال ابن عطاء الله: طريقة العارف الشاذلي الإعراض عن لبس زي ينادي على مس اللابس بالإفشاء ويفصح عن طريقه بالإيذاء وقال ابن العربي: أصل اللباس أن يكون مختصرا وعلى حالة القصد جنسا وقيمة فإنه إذا كان الملبوس رفيعا إن صانه لا يلبسه كان عبده تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد القطيفة وإن امتهنه كان مسرفا وأحوجه إلى تكلف قيمة الآخر وخير الأمور أوساطها

  8. (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: فيه بزيغ وهو ضعيف

    ج ٨ ص ٣٣٩٩٥٠٩ - (نهى عن لبن الجلالة) لتولده من النجاسة ومثله البيض والنهي للتنزيه عند الشافعي

  9. (د ك عن ابن عباس)

  10. ٩٥١٠ - (نهى عن لقطة الحاج) قال القاضي: يحتمل أن المراد النهي عن أخذ لقطتهم في الحرم وفي آخبر آخر ما يدل عليه ويحتمل أن المراد النهي عن أخذها مطلقا لتترك مكانها وتعرف بالندى عليها لأنه أقرب طريقا إلى ظهور صاحبها لأن الحاج لا يلبثون مجتمعين إلا أياما معدودة ثم يتفرقون ويصدرون مصادر شتى فلا يكون للتعريف بعد تفرقهم جدوى

    ج ٨ ص ٣٣٩
  11. (حم م) في القضاء (د) في اللقطة (عن عبد الرحمن) بن عبد الله (التيمي) بن أخي طلحة وروى عنه النسائي أيضا ولم يخرجه البخاري

    ج ٨ ص ٣٣٩٩٥١١ - (نهى عن محاش النساء) أي عن إتيانهن في أدبارهن وهو بحاء مهملة وشين معجمة ويقال بمهملة كنى به عن أدبارهن كما كنى بالحش عن محل الغائط والنهي للتحريم بل هو كبيرة ووهم من نقل عن مالك جوازه ومالك إنما جوز الوطء من الدبر لا في الدبر ولعل من نقله عنه أخذه من قياس قوله فغلط فإن المجتهد قد يذكر مسألة ولا يطرد حكمها فيما يشبهها ولو سئل لأبدى فارقا

  12. (طس عن جابر) بن عبد الله قال الهيثمي: رجاله ثقات

    ج ٨ ص ٣٣٩٩٥١٢ - (نهى عن نتف الشيب) من نحو لحية أو رأس لأنه نور ووقار والرغبة عنه رغبة عن النور ولأنه في معنى الخضاب بالسواد كذا ذكره حجة الإسلام وقضيته أن النهي للتحريم واختاره النووي لثبوت الزجر في عدة أخبار وأطلق بعضهم الكراهة وقضية صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته وقال إنه نور المسلم هكذا حكاه أئمة كثيرون منهم المنذري وهكذا هو في الأصول

  13. (ت ن هـ عن ابن عمرو) بن العاص وحسنه الترمذي ورواه عنه أبو داود بلفظ لا تنتفوا الشيب فإنه نور يوم القيامة وفي رواية له فإنه نور المؤمن اه. وهو من رواية عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده

    ج ٨ ص ٣٣٩٩٥١٣ - (نهى عن نقرة الغراب) أي تخفيف السجود وعدم المكث فيه بقدر وضع الغراب منقاره للأكل (وافتراش ⦗٣٤٠⦘ السبع) بأن يبسط ذراعيه في سجوده ولا يرفعهما عن الأرض (وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير) أي يألف محلا منه يلازم الصلاة فيه لا يصلي في غيره كالبعير لا يلوي عن عطنه إلا لمبرك قد اتخذه مناخا لا يبرك إلا فيه

  14. <تنبيه> قال ابن القيم: نهى المصطفى صلى الله عليه وسلم في الصلاة عن التشبه بالحيوانات فنهى عن بروك كبروك البعير والتفات كالتفات الثعلب وافتراش كافتراش السبع وإقعاء كإقعاء الكلب ونقر كنقر الغراب ورفع الأيدي وقت السلام كأذناب الخيل فهدي المصلي مخالف لهدي الحيوانات

  15. (حم د ن هـ ك) من حديث تميم بن محمود (عن عبد الرحمن بن شبل) قال الحاكم: صحيح تفرد به تميم عن ابن شبل

    ج ٨ ص ٣٤٠٩٥١٤ - (نهى أن يتباهى الناس في المساجد) أي يتفاخروا بها بأن يقول الرجل مسجدي أحسن فيقول الآخر مسجدي أو المراد المباهاة في إنشائها وعمارتها أو غير ذلك وذلك لأن المباهاة بها من دأب أهل الكتاب

  16. (حب عن أنس) بن مالك

    ج ٨ ص ٣٤٠٩٥١٥ - (نهى أن يشرب الرجل) ذكر الرجل وصف طردي والمراد الإنسان رجلا أو امرأة أو خنثى أو صبيا أو صبية وفي رواية لمسلم زجر عن الشرب (قائما) أي حال كونه قائما قال القاضي: هذا النهي من قبيل التأديب والإرشاد إلى ما هو الأخلق والأولى وليس نهي تحريم حتى يعارضه أنه فعل ذلك مرة أو مرتين وفي حديث أنه أمر في خبر من شرب قائما أن يستقثه وشربه قائما مؤول بأنه لم يجد محلا للقعود لازدحام الناس على زمزم أو ليري الناس أنه غير صائم أو لابتلال المحل أو لبيان الجواز وقال الطيبي: وزعم النسخ أو الضعف غلط فاحش وكيف يصار إليه مع إمكان الجمع وبفرض عدمه يحتاج لثبوت التاريخ وأنى به أو إلى الضعف مع صحة الكل

  17. (م د ت) كلهم في الأشربة من حديث قتادة (عن أنس) بن مالك تمامه عند مسلم قال قتادة: فقلنا: فالأكل فقال: ذلك أشد وأخبث

    ج ٨ ص ٣٤٠٩٥١٦ - (نهى أن يتزعفر الرجل) أي يفعل الزعفران في ثوبه أو بدنه لأنه شأن النساء. قال الزمخشري: التزعفر التطلي بالزعفران والتطيب به ولبس المصبوغ به وزعفر ثوبه ومنه قيل للأسد المزعفر لضرب وردته إلى الصفرة وفيه تحريم لبس المزعفر ومثله المعصفر لما فيهما من الزينة والخيلاء وقضية الحديث حرمة استعمال الزعفران في البدن وبه صرح جمع شافعية قال البيهقي: لكن روى أبو داود أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يصبغ لحيته بالزعفران فإن صح احتمل أن يكون مستثنى غير أن حديث النهي عن الزعفران مطلقا أصح وهو مصرح حتى بحرمة استعماله في اللحية وحمل بعض العلماء الحل على اللحية والحرمة على بقية البدن وخرج بالرجل وألحق به الخنثى المرأة فيحل لها ذلك مطلقا

  18. (ق) في اللباس (٣) في الحج (عن أنس) بن مالك وقضية صنيع المصنف تفرد الثلاثة به عن الستة والأمر بخلافه بل رواه عنه أبو داود في الترجل والترمذي في الاستئذان

    ج ٨ ص ٣٤٠٩٥١٧ - (نهى أن تصبر البهائم) بضم أوله أي أن يمسك شيء منها ثم ترمى بشيء إلى أن تموت من الصبر وهو الإمساك في ضيق يقال صبرت الدابة إذا حبستها بلا علف ومنه قتل الصبر للممسك حتى يقتل والنهي للتحريم للعن فاعله في خبر مسلم واللعن فيه دلائل التحريم وفي خبر أحمد عن ابن عمر رفعه من مثل بذي روح ثم لم يتب مثل الله به يوم القيامة قال في الفتح: رجاله ثقات

  19. (ق د ن هـ عن أنس) بن مالك ورواه العقيلي أيضا عن سمرة وزاد وأن يؤكل لحمها ثم قال: والنهي عن أكلها لا يعرف إلا في هذا وبفرض ثبوته حمل على أنها ماتت بغير تذكية

    ج ٨ ص ٣٤١⦗٣٤١⦘ ٩٥١٨ - (نهى أن يمشي الرجل بين البعيرين يقودهما) يحتمل أنه لما يقال إنه يورث الفقر وهل مثل البعيرين الفرسين مثلا فيه احتمال والكراهة للتنزيه

  20. (ك) في الأدب (عن أنس) بن مالك قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي قال: محمد بن ثابت البناني أحد رجاله ضعفه النسائي وغيره

    ج ٨ ص ٣٤١٩٥١٩ - (نهى أن يصلي على الجنائز بين القبور) فإنها صلاة شرعية والصلاة في المقابر مكروهة أي تنزيها

  21. (طس عن أنس) ابن مالك قال الهيثمي: إسناده حسن

    ج ٨ ص ٣٤١٩٥٢٠ - (نهى أن ينتعل الرجل وهو قائم) في رواية قائما والأمر للإرشاد لأن لبسها قاعدا أسهل وأمكن ومنه أخذ الطيبي وغيره تخصيص النهي بما في لبسه قائما تعب كالتاسومة والخف لا كقباقاب وسرموزة

  22. (ت والضياء) في المختارة (عن أنس) بن مالك وقضية صنيع المؤلف أن الترمذي خرجه وأقره والأمر بخلافه بل خرجه أولا عن جابر ثم قال: هذا حديث غريب ثم عن أنس وقال: كلا الحديثين لا يصح عند أهل الحديث وقال في حديث أنس بخصومه قال محمد ابن إسماعيل يعني البخاري لا يصح هذا الحديث وقال أعني الترمذي في العلل: سألت عنه محمدا يعني البخاري فقال: ليس هذا بصحيح ورواه باللفظ المزبور من طريق أخرى عن أبي هريرة وذكر أنه سأل عنه البخاري فقال: فيه الحارث بن نبهان منكر الحديث لا يبالي ما حدث وضعفه جدا اه. وقضية تصرف المؤلف أن الترمذي تفرد بإخراجه من بين الستة والأمر بخلافه فقد خرجه أبو داود من رواية إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينتعل الرجل قائما قال الحافظ العراقي في شرح الترمذي: ورجال إسناده ثقات وقال النووي في رياضه: إسناده حسن

    ج ٨ ص ٣٤١٩٥٢١ - (نهى أن يبال في الماء الراكد) وفي رواية الدائم أي الساكن وزاد في رواية الذي لا يجري وهو للتأكيد قال الزمخشري: هو الساكن دام الماء يدوم وأدمته أنا ومنه تدويم الطائر وهو أن يترك الخفقان بجناحيه في الهواء ودوام الشيء مكثه وسكونه اه فيكره البول في الماء الراكد ما لم يستبحر بحيث لا يعاف البتة والنهي للتنزيه وهو في القليل أشد لتنجيسه بل قيل يحرم فيه وأطلق المالكية الكراهة فإن تغير به فنجس إجماعا واتفق العلماء على أن الغائط ملحق بالبول وأنه لا فرق بين البول في نفس الماء أو في إناء يصبه فيه أو يبول بقربه فيجري إليه وأنه لا فرق في نجاسة الماءين البائل وغيره وزعم الظاهرية أن كل من بال بماء راكد وإن كثر امتنع عليه دون غيره استعماله في الطهارة وغيرها وأعظم الناس الشناعة عليهم

  23. (م ن هـ عن جابر) بن عبد الله ولم يخرجه عنه البخاري

    ج ٨ ص ٣٤١٩٥٢٢ - (نهى أن يبال في الماء الجاري) أي القليل أما الكثير فلا يكره فيه لقوته وكالبول الغائط والكراهة في القليل للتنزيه لا للتحريم وبحث النووي أنها للتحريم لأن فيه إتلافا للماء عليه وعلى غيره أجيب عنه بأن الكلام في مملوك له أو مباح يمكن طهره بالمكاثرة نعم إن دخل الوقت وتعين لطهره حرم كإتلافه ويحرم في مسبل وموقوف مطلقا وما هو واقف فيه إن قل لحرمة تنجيس البدن

  24. (طس عن جابر) بن عبد الله قال المنذري: إسناده جيد ةقال الهيثمي: رجاله ثقات

    ج ٨ ص ٣٤٢⦗٣٤٢⦘ ٩٥٢٣ - (نهى أن يسمى كلب أو كليب) لأن الكلب من الفواسق الخمس فكأنه قال لا تسموا المؤمن فاسقا لا للنظير بل كراهة النسبة للكلاب الفواسق والنهي وارد على أصل وضع الاسم فلو وضع لإنسان واشتهر به لم يكره دعاؤه به بل لا يجوز تسميته بغيره رضاه كما جزم به الغزالي وجعله أصلا مقيسا عليه فإنه قال: أسماؤه تعالى توقيفية لأنه إذا امتنع في حق آحاد الخلق أن يسمى باسم لم يسمه به أبواه ففي حق الله أولى قال: وهو نوع قياس فقهي تبنى على مثله الأحكام الشرعية

  25. (طب) وكذا في الأوسط (عن بريدة) قال الهيثمي: وفيه صالح بن حبان وهو ضعيف

    ج ٨ ص ٣٤٢٩٥٢٤ - (نهى أن يصلي) بفتح اللام المشددة (في لحاف) هو كل ثوب يتغطى به (لا يتوشح به) التوشيح أن يأخذ الطرف الأيسر من تحت يده اليسرى فيلقيه على منكبه الأيمن ويلقي الطرف الأيمن من تحت اليمنى على منكبه الأيسر (ونهى أن يصلي الرجل في سراويل) أعجمي أو عربي لا ينصرف (وليس عليه رداء) لأن السراويل بمفرده يصف الأعضاء ولا يتجافى عن البدن والنهي للتنزيه عند الشافعية

  26. (د ك عن بريدة) قال ابن عبد البر: لا يحتج بهذا الحديث

    ج ٨ ص ٣٤٢٩٥٢٥ - (نهى أن يقعد الرجل بين الظل والشمس) لأنه ظلم للبدن حيث فاضل بين أبعاضه وهذا من كمال محبة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام للعدل أن أمر به حتى في حق الإنسان مع نفسه قال ابن القيم: وفيه تنبيه على منع النوم بينهما فإنه رديء

  27. (ك) في الأدب (عن أبي هريرة هـ عن بريدة) قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي

    ج ٨ ص ٣٤٢٩٥٢٦ - (نهى أن يتعاطى) أي يتناول (السيف مسلولا) فيكره تنزيها مناولته كذلك لأنه قد يخطئ في تناوله فينجرح شيء من بدنه أو يسقط منه على أحد فيؤذي وفي معناه السكين ونحوها فلا يرميها له ولا يناولها والحد من جهته

  28. (حم د) في الجهاد (ت) في الفتن (ك) في الأدب (عن جابر) بن عبد الله وقال الترمذي: حسن غريب وقال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال ابن حجر: سنده صحيح

    ج ٨ ص ٣٤٢٩٥٢٧ - (نهى أن يقام الرجل) يعني الإنسان المسلم (من مقعده) بفتح الميم محل قعوده (ويجلس) عطف على يقام أو حال وتقديره وهو يجلس فعلى الأول كل من الإقامة والجلوس منهي عنه وعلى الثاني المنهي عنه الجمع حتى لو أقام ولم يجلس (فيه آخر) لم يرتكب النهي ذكره الطيبي والأول أصوب فقد قال القرطبي: يستوي هنا أن يجلس فيه بعد إقامته أولا غير أن الحديث خرج على أغلب ما يفعل فإنه إنما يقيم غيره من مجلسه ليجلس فيه غالبا قال النووي: والنهي للتحريم فمن سبق إلى مباح من مسجد أو غيره يوم جمعة أو غيره لصلاة أو غيرها تحرم إقامته منه لكن يستثنى ما لو ألف موضعا من مسجد لنحو إفتاء أو إقراء أو قراءة فهو أحق به فإن قعد فيه غيره فله أن يقيمه وقال ابن أبي جمرة: هذا اللفظ عام مخصوص بالمجالس المباحة إما عموما كالمساجد ومجالس الحكام والعلم أو خصوصا كمن يدعو قوما بأعيانهم إلى منزله لنحو وليمة أما مجالس لا ملك لشخص فيها ولا إذن فيقام ويخرج ثم هو في المجالس العامة ليس عاما بل خاص بغير نحو مجانين ومن يحصل منه أذى كأكل ثوم إذا دخل مسجدا وسفيه دخل مجلس حكم أو علم وحكمة النهي انتقاص حق المسلم الموجب للضغائن والحث على التواضع الموجب للمودة وأيضا الناس في المباح سواء فمن سبق استحق فإزعاجه غصب ⦗٣٤٣⦘ والغصب حرام اه وقال النووي: هذا في حق من مجلس بمحل من نحو مسجد ثم فارقه ليعود

  29. (خ) في كتاب الجمعة (عن ابن عمر) بن الخطاب

    ج ٨ ص ٣٤٣٩٥٢٨ - (نهى أن يسافر بالقرآن) أي بالمصحف أو بما فيه قرآن وإن قل لا في ضمن غيره فلا ينافي كتابته إلى هرقل {يا أهل الكتاب} (إلى أرض) أي بلاد (العدو) أي الكفار خوفا من الاستهانة به والباء في بالقرآن زائدة والقرآن أقيم مقام الفاعل وليست كما في خبر لا تسافروا بالقرآن فإنها حال فيكره عند الشافعي ويحرم عند مالك حمل ذلك إلى بلاد الكفر كما يشير إليه تعليله في خبر ابن ماجه بقوله مخافة أن يناله العدو فإن أمنت العلة زال المنع قال المظهر: كان جميع القرآن محفوظا للصحابة فلو مشى بعض القراء إلى أرض العدو ومات ضاع ذلك القدر قال الطيبي: وذهب في هذا الكتابة لأن المصحف لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فنقول لم لا يجوز أن يراد بالقرآن بعض ما كتب في عهده أو يكون إخبارا عن الغيب اه. قيل وفيه منع بيع المصحف من كافر لوجود العلة

  30. (ق د هـ) في الجهاد (عن ابن عمر) بن الخطاب وفي رواية لمسلم كان ينهى

    ج ٨ ص ٣٤٣٩٥٢٩ - (نهى أن نستقبل القبلتين) قال الحافظ العراقي: ضبطناه بفتح النون ولا يصح كونه بضم الياء على أنه مبني للمفعول لنصب القبلتين والمراد بهما الكعبة وبيت المقدس فهو من قبيل المجاز بالنسبة لما كان أو هو للتغليب كالقمرين والعمرين (ببول أو غائط) تحريما بالنسبة للكعبة بشرطه وتنزيها بالنسبة لبيت المقدس بنقل النووي الإجماع على عدم التحريم ولا يمتنع مع ذلك جمعهما في لفظ واحد فغاية ما فيه الجمع بين الحقيقة والمجاز بناء على الأصح أن النهي حقيقة في التحريم مجاز في الكراهة وأما إذا جعل حقيقة فيهما فلا يلزم ذلك هذا أظهر الأجوبة وهو الذي عول عليه النووي وأما الجواب بأن النهي منسوخ وبأنه نهى عن استقبال بيت المقدس حين كان قبلة ثم عن استقبال الكعبة حين صارت قبلة فجمعهما الراوي ظنا منه أن النهي مستمر وبأن المراد بالنهي أهل المدينة ومن على سمتها فقط لأن استقبالهم بيت المقدس يستلزم استدبار الكعبة فنهيهم لاستدبار الكعبة لا لحرمة استقبال بيت المقدس كما نقله الماوردي فرد الأول بأن النسخ لا يثبت إلا بدليل والثاني بأن فيه توهيم الراوي في جمعه بينهما بلا مستند وكلام أحمد بن حنبل يقتضي اجتماع النهيين في زمن واحد وعن الثالث بأن الأصل عدم تخصيص الحكم ببعض البلاد والنهي عن استقبالهم ورد في وقت واحد وهو عام لجميع المدن وقول الحافظ ابن حجر أخذ بظاهر هذا الحديث جمع منهم ابن سيرين فحرموا استقبال القبلة المنسوخة وهي بيت المقدس بذلك وهو حديث ضعيف في حيز المنع كيف ولم يصرح منهم أحد بالتحريم وإنما الوارد عن مجاهد وابن سيرين والنخعي أنهم كرهوا ذلك ومرادهم كراهة التنزيه لنقل النووي في المجموع كالخطابي الإجماع على عدم التحريم وزعمه أعني ابن حجر أن بعض الشافعية قال به أي التحريم غلط وإنما نقل الروياني عن أصحابنا الكراهة لكونه كان قبلة ومراده كراهة التنزيه فإنهم إذا أطلقوا الكراهة إنما يعنونها وظاهر الحديث أنه لا فرق في الكراهة بين الصحراء والبنيان وقد أطلق في الروضة الكراهة أيضا قال المحقق أبو زرعة: وقياس مذهبنا اختصاصها بالصحراء

  31. (حم د هـ عن معقل) بن أبي معقل بفتح الميم وسكون المهملة وكسر القاف فيهما وهو معقل بن الهيثم ويقال ابن أبي الهيثم (الأسدي) بفتح السين حليف لبني زهرة بن خزيمة وقيل إنما هو الأزدي بزاي لا بسين صحابي مدني له من المصطفى صلى الله عليه وسلم حديثان هذا أحدهما وسكت عليه أبو داود فهو عنده صالح بل قال ابن محمود شارحه: في إسناده جيد وخالفه الذهبي فقال في المهذب: فيه عند أبي داود أبو زيد مولى بني ثعلبة لا يدرى من هو وقال مغلطاي في شرح ابن ماجه: إسناده ضعيف للجهل بحال راويه أبي زيد فإني لم أر من تعرض لمعرفة حاله وسماه ⦗٣٤٤⦘ أبو داود الوليد وذكره ابن عبد البر في الاستقصاء ولم يسمه وسكوت أبي داود والمنذري عليه لا يكفي وينضم لجهالته انقطاع حديثه فيما ذكره العسكري من أن معقلا مات زمن النبي صلى الله عليه وسلم فيكون منقطعا لأنه غير صحابي ولا ذكره فيهم أحد لكن قال ابن سرور مات زمن معاوية فهو متصل والقلب إليه أميل اه. لكن قال النووي في الخلاصة: إسناده حسن وفي شرحه لأبي داود: جيد ومراده حسن لغيره لوروده من طرق أخرى عند البيهقي في الخلافيات وابن عدي عن ابن عمر بإسناد ضعيف

    ج ٨ ص ٣٤٤٩٥٣٠ - (نهى أن يتخلى الرجل) وصف طردي فالمرأة كذلك (تحت شجرة مثمرة) أي من شأنها ذلك وإن لم تثمر وفي غير وقت الثمرة فيكره تنزيها (ونهى أن يتخلى على ضفة نهر جار) ضفة النهر والبئر جانبه تفتح فتجمع على ضفات كجنة وجنات وتكسر فتجمع على ضفف كعدد وعدد

  32. (عد عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضا الطبراني في الأوسط وقال: لم يروه عن ميمون إلا فرات بن السائب تفرد به الحكم بن مروان الكوفي قال الهيثمي: فرات قال البخاري: منكر الحديث تركوه وقال الولي العراقي: ضعيف لضعف فرات

    ج ٨ ص ٣٤٤٩٥٣١ - (نهى أن يبال في الجحر) بضم الجيم وسكون الحاء وهو كل شيء يحتفره الهوام والسباغ لأنفسها كذا في المحكم وقيل هو الثقب وهو ما استدار ومثله السرب بفتحتين ما استطال والنهي للتنزيه قال الولي العراقي: فيه كراهة البول في الجحر هبه ثقبا نازلا في الأرض أو مستطيلا تحتها قال: وعللوه بعلتين أحدهما أنه مسكن الجن ويؤيده الأثر الصحيح أن سعد بن عبادة بال في جحر فخر ميتا فسمعت الجن تقول:

    نحن قتلنا سيد الخزرج. . . سعد بن عباده

  33. رميناه بسهم. . . فلم يخط فؤاده

  34. الثانية أذى الهوام بلسعها أو بعود الرشاش عليه أو تأذي ذلك الحيوان إن كان ضعيفا

  35. (د ك) في الطهارة كلاهما من حديث معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة (عن عبد الله بن سرجس) بفتح السين المهملة وسكون الراء وكسر الجيم غير مصروف صحابي معروف الصحبة والرواية لفظ أبي داود قال يعني هشام قالوا لقتادة ما تكره من البول في الجحر قال كان يقال إنها مساكن الجن ولفظ رواية الحاكم أنها مساكن الجن دون قوله يقال قال: وهذا صحيح على شرطهما وسكت عليه أبو داود والمنذري قال الحاكم: على شرطهما ورواه عنه أيضا النسائي وغيره

    ج ٨ ص ٣٤٤٩٥٣٢ - (نهى أن يبال في قبلة المسجد) لفظ أبي داود عن أبي مجلز أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر أن ينهى أن يبال في قبلة المسجد والنهي للتحريم وفي بقية المسجد كذلك وإنما خص القبلة لأنه فيها أغلظ وأشد وأبو مجلز بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام بعدها زاي اسمه لاحق بن حميد تابعي

  36. (د في مراسيله عن أبي مجلز) المذكور (مرسلا)

  37. ٩٥٣٣ - (نهى أن يبال بأبواب المساجد) أي إن سرى البول إلى جدر المسجد أو شيء من أجزائه فالكراهة حينئذ للتحريم ويحتمل أنها للتنزيه وأن المراد البول بقرب باب المسجد لئلا يستقذره الداخلون أو يعود ريحه عليهم أو على من بالمسجد

    ج ٨ ص ٣٤٤
  38. (د في مراسيله عن مكحول مرسلا) وهو الشامي

    ج ٨ ص ٣٤٥⦗٣٤٥⦘ ٩٥٣٤ - (نهى أن يستنجي أحد بعظم أو روثة أو حممة) بضم المهملة وفتح الميمين الفحم وما احترق من نحو خشب وعظم قال الخطابي: نهيه عن الاستنجاء بها يدل على أن أعيان الحجارة غير مختصة بهذا المعنى فما عدا الثلاثة من كل جامد طاهر يدخل في الإباحة وقال غيره: ملحق بها كل مطعوم للآدمي قياسا أولويا وكذا المحترم كورق كتب العلم ومن قال علة النهي عن الروث كونه نجسا ألحق به كل نجس ومتنجس وعن العظم كونه لزجا فلا يزيل إزالة تامة وألحق به ما في معناه كزجاج أملس ويؤيده رواية الدارقطني عن أبي هريرة نهى أن يستنجى بروث أو عظم وقال إنهما لا يطهران وفيه رد على زاعم إجزاء الاستنجاء بهما وإن كان منهيا عنهما

  39. (د قط هق عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وليس بمسلم فقد قال مخرجه الدارقطني: إسناده شامي وليس بثابت قال: وفي إسناد غير ثابت أيضا جلد بدل حممة وقال: يستطيب بدل يستنجى خرجه الطحاوي

    ج ٨ ص ٣٤٥٩٥٣٥ - (نهى أن يبول الرجل في مستحمه) المحل الذي يغتسل فيه بالحميم وهو في الأصل الماء الحار ثم قيل الاغتسال بأي ماء كان استحمام وذلك لجلبه الوسواس ولأنه قد يصيبه شيء من الجن لأن المغتسل محل حضور الشياطين لما فيه من كشف العورة فهو في معنى البول في الجحر ذكره الولي العراقي وحمل جمع هذا الحديث على ما إذا كان المستحم لينا ولا منفذ فيه بحيث لو نزل فيه البول شربته الأرض واستقر فيها فإن كان صلبا كنحو بلاط بحيث يجري عليه البول أو كان فيه منفذ كبالوعة فلا نهي وقال النووي: محل النهي عن الاغتسال فيه إذا كان صلبا يخاف إصابة رشاشه فإن كان له نحو منفذ فلا كراهة قال الولي العراقي: وهذا عكس ما ذكره أولئك الجماعة فإنهم حملوا النهي على الأرض اللينة وحملها على الصلبة لأنها فيها معنى آخر وهو أنه في الصلب يخاف عود الرشاش بخلاف الرخوة وهم نظروا إلى أنه في الرخوة يستقر محله وفي الصلبة لا فإذا صب عليه الماء ذهب أثره

  40. (ت عن عبد الله بن مغفل) وقال: غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث بن عبد الله ذكر في العلل أنه سأل عنه البخاري فقال: لا أعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه قال ابن سيد الناس: ومع غرابته يحتمل كونه من قسم الحسن لأن أشعث مستور اه. ولذلك جزم النووي بأنه حسن

    ج ٨ ص ٣٤٥٩٥٣٦ - (نهى أن يجلس الرجل في الصلاة وهو معتمد على يده اليسرى وقال إنها صلاة اليهود) أي وقد أمرنا بمخالفتهم في هديهم قال ابن تيمية: وفيه تنبيه على أن كل ما يفعله المشركون من العبادات ونحوها مما يكون معصية بالنية نهى المؤمنون عن ظاهره وإن لم يقصدوا به قصد الكافرين حسما للباب