حرف الواو

٥٩ فقرة، ج ٨ ص ٣٥٩

الصفحة ٢ من ٢

  1. (حم ق د ن هـ عن ابن عمرو) بن العاص (حم ق ت هـ عن أبي هريرة) ورواه أيضا مسلم عن عائشة وزاد قصته فقال: عن سالم مولى شداد دخلت على عائشة يوم توفي سعد بن أبي وقاص فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر فتوضأ عندها فقالت له أسبغ الوضوء فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكرته قال المصنف: حديث متواتر

    ج ٨ ص ٣٦٧٩٦٤٤ - (ويل) قيل أصله وي فوصلوه باللام وقدروا أنها منه فأعربوه يقال وي لفلان أي حزن له وقيل ويلك وهو قبيح على المخاطب فعله (للأعقاب وبطون الأقدام) جمع قدم وهو ما يقوم عليه الشيء ويعتمد (من النار) فمن توضأ كما توضأ المبتدعة فلم يغسل باطن قدميه ولا عقبه بل يمسح ظهرهما فالويل لعقبه وباطن قدميه من النار أو الويل لفاعل ذلك على ما تقرر فعلم منه أن فرض الرجلين الغسل لا المسح وأن الجسد يعذب خلافا لبعض الفرق الزائغة. قيل نظر أبو هريرة إلى شاب وضيء فقال أرى لك قدمين نظيفين فابتغ بينهما موقفا صالحا يوم القيامة وإنما خص الأعقاب وبطون الأقدام لغلبة التساهل فيها والتهاون بها

    ج ٨ ص ٣٦٦
  2. (حم ك) في الطهارة وكذا الدارقطني (عن عبد الله بن الحارث) بن جزء الزبيدي قال الحاكم: صحيح ولم يخرج بطون الأقدام وأقروه عليه. قال الذهبي في المهذب: حديث أحمد صحيح وقال الهيثمي: رجال أحمد ثقات

    ج ٨ ص ٣٦٧٩٦٤٥ - (ويل) كلمة عذاب أو واد بجهنم أو صديد أهل النار قال ابن جماعة: لم يجيء في القرآن إلا وعيدا لأهل الجرائم (للأغنياء من الفقراء) ظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الطبراني يقولون يوم القيامة ربنا ظلمونا حقوقنا التي فرضت لنا عليهم فيقول الله عز وجل وعزتي لأدنينكم ولأباعدنهم ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم} اه بنصه ومن كلامهم البليغ ويل للمساكين بتشديد السين من المساكين

  3. (طس عن أنس) بن مالك وفيه جنادة بن مروان قال الذهبي في الضعفاء: ضعفه أبو حاتم فيقال ليس بقوي واتهم بحديث

    ج ٨ ص ٣٦٧٩٦٤٦ - (ويل للعالم من الجاهل) حيث لم يعلمه معالم الدين ويرشده إلى طريقه المبين مع أنه مأمور بذلك (وويل للجاهل من العالم) حيث أمره بمعروف أو نهاه عن منكر فلم يأتمر بأمره ولم ينته بنهيه إذ العالم حجة الله على خلقه قال الشافعي: العلم جهل عند أهل الجهل كما أن الجهل جهل عند أهل العلم

  4. (ع عن أنس) بن مالك ورواه عنه أيضا في مسند الفردوس قال الحافظ العراقي: وسنده ضعيف

    ج ٨ ص ٣٦٧٩٦٤٧ - (ويل) كلمة تقال لمن وقع في هلكة ولا يترحم عليه بخلاف ويح كذا في التنقيح (للعرب) يعني المسلمين (من شر قد اقترب) وهو الفتن التي حدثت بينهم من قتل عثمان وخروج معاوية على علي قال ابن حجر: ثم توالت الفتن حتى صارت العرب بين الأمم كالقصعة بين الأكلة كما وقع في حديث آخر: يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قضعتها والخطاب للعرب (أفلح من كف يده) عن القتال ولسانه عن الكلام في الفتن لكثرة الخطر أو أراد ما يقع من مفسدة يأجوج ومأجوج أو من التتار من المفاسد الهائلة التي قالوا إنه لم يسمع وقوع مثلها في العالم من بدء الدنيا إلى الآن وقال القرطبي: أخبر بما يكون بعده بين العرب وقد وجد ذلك بما استؤثر عليهم من الملك والدولة وصار ذلك في غيرهم من الترك والعجم وتشتتوا في البوادي بعد أن كان العز والملك والدنيا لهم ببركته عليه الصلاة والسلام وما جاءهم به من الإسلام فلما كفروا النعمة فقتل بعضهم بعضا وسلب بعضهم أموال بعض سلبها الله منهم ونقلها لغيرهم {وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم}

  5. (د ك) في الفتن (عن أبي هريرة) قال: خرج النبي ⦗٣٦٨⦘ صلى الله عليه وسلم يوما فزعا محمرا وجهه يقول لا إله إلا الله ويل للعرب إلخ قال الحاكم: صحيح وتعقبه الذهبي بأن فيه انقطاعا ثم إن هذا الحديث قد رواه الشيخان في صحيحيهما بزيادة ونقص ولفظه ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعيه الإبهام والتي تليها قيل يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث

    ج ٨ ص ٣٦٨٩٦٤٨ - (ويل للذي يحدث فيكذب) في حديثه (ليضحك به القوم ويل له ويل له) كرره إيذانا بشدة هلكته وذلك لأن الكذب وحده رأس كل مذموم وجماع كل فضيحة فإذا انضم إليه استجلاب الضحك الذي يميت القلب ويجلب النسيان ويورث الرعونة كان أقبح القبائح ومن ثم قال الحكماء: إيراد المضحكات على سبيل السخف نهاية القباحة

  6. (حم د) في الأدب (ت) في الزهد (ك) في الإيمان (عن) بهز بن حكيم عن أبيه عن جده (معاوية بن حيدة) وبهز بن حكيم سبق بيان حاله ورواه عنه أيضا النسائي في التفسير

    ج ٨ ص ٣٦٨٩٦٤٩ - (ويل للمالك من المملوك) حيث كلفه على الدوام ما لا يطيقه على الدوام أو قصر في القيام بحقه من نفقة وغيرها ونحو ذلك (وويل للمملوك من المالك) حيث لم يقم بما فرض عليه من حسن خدمته والجهد في نصيحته وظاهر صنيع المصنف أن ذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه البزار وويل للغني من الفقير وويل للشديد من الضعيف وويل للضعيف من الشديد اه. بنصه

  7. (البزار) في مسنده (عن حذيفة) بن اليمان قال الهيثمي: ورواه البزار عن شيخه محمد بن الليث وقد ذكره ابن حبان في الثقات قال: يخطىء ويخالف وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه أيضا أبو يعلى وغيره

    ج ٨ ص ٣٦٨٩٦٥٠ - (ويل للمتألين من أمتي) قيل من هم قال (الذين يقولون فلان في الجنة وفلان في النار) أو ليكونن كذا أو ليغفرن الله لفلان أو لا يغفر له

  8. (تخ عن جعفر العبدي) بفتح العين وكسر الدال المهملتين بينهما موحدة ساكنة نسبة إلى عبد القيس من ربيعة ينسب إليه خلق كثير (مرسلا) ورواه القضاعي مسندا

    ج ٨ ص ٣٦٨٩٦٥١ - (ويل للمكثرين إلا من قال بالمال هكذا وهكذا) أي فرقه على من عن يمينه وشماله من الفقراء وأهل الحاجة والمسكنة وهذا من أدلة من فضل الفقر على الغنى

  9. (هـ عن أبي سعيد) الخدري رمز لحسنه

    ج ٨ ص ٣٦٨٩٦٥٢ - (ويل للنساء من الأحمرين الذهب والمعصفر) قال في مسند الفردوس: يعني يتحلين بحلي الذهب ويلبسن الثياب المزعفرة وبتبرجن متعطرات متبخترات كأكثر نساء زمننا فيفتن بهن اه

  10. (هب عن أبي هريرة) وفيه عباد بن عباد وثقه ابن معين وقال ابن حبان: يأتي بالمناكير فاستحق الترك نقله الذهبي ورواه أيضا أبو نعيم في الصحابة بهذا اللفظ لكنه قال الزعفران بدل المعصفر قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف

    ج ٨ ص ٣٦٩⦗٣٦٩⦘ ٩٦٥٣ - (ويل للوالي من الرعية إلا واليا يحوطهم من ورائهم بالنصيحة) أي يحفظهم بها يقال حاطه يحوطه حوطا وحيطة وحياطة إذا كلأه ورعاه قال القاضي: والمراد بالنصيحة إرادته الخير لهم والصلاح ومنه سمي الخياط ناصحا لأنه يصلح

  11. (الروياني) في مسنده (عن عبد الله بن مغفل)

  12. ٩٦٥٤ - (ويل لأمتي من علماء السوء) وهم الذين قصدهم من العلم التنعم بالدنيا والتوصل إلى الجاه والمنزلة فالواحد منهم أسير الشيطان أهلكته شهوته وغلبت عليه شقوته ومن هذا حاله فضرره على الأمة من وجوه كثيرة منها الاقتداء به في أفعاله وأقواله ومنها تحسينه للحكام ظلم الأنام وتساهله في الفتوى لهم وإطلاقه القلم واللسان بالجور وبالبهتان استكبارا أن يقول فيما لا علم عنده به لا أدري قال الغزالي: آفة العلم الخيلاء فلم يلبث العالم أن يتعزز بالعلم ويستعظم نفسه ويحتقر الناس وينظر إليهم نظره إلى البهائم ويستجهلهم ويترفع أن يبدأه بالسلام فإن بدأ أحدهم بالسلام أو رد عليه ببشر أو قام له أو أجاب له دعوة رأى ذلك صنيعة عنده وبرا عليه يلزمه شكره واعتقد أنه أكرمهم وفعل بهم ما لا يستحقونه وأنه ينبغي أن يخدموه شكرا له على صنيعته بل الغالب أيهم يبرونه ولا يبرهم ويزورونه ولا يزورهم ويستخدم من خالطه منهم ويسخره في حوائجه فإن قصر استنكره كأنهم عبيده أو أجراؤه وكأن تعلمه العلم صنيعة منه لديه ومعروف إليه أو استحقاق حق عليه. وقال الماوردي: الدنيا دار مرضى إذ ليس في بطن الأرض إلا ميت ولا على ظهرها إلا سقيم ومرض القلوب أكثر من مرض الأبدان والعلماء أطباء القلوب وقد مرضوا في هذه العصور مرضا شديدا عجزوا عن علاجه وصارت لهم أسوة في عموم المرض حتى ظهر نقصانهم فاضطروا إلى إغراء الخلق وإرشادهم إلى ما يزيدهم مرضا وهو حب الدنيا الذي تلبسوا به لما لم يقدروا على التحذير منه حذرا أن يقال لهم فما بالكم تأمرون بالعلاج وتنسون أنفسكم؟ فلذلك عم الداء وعظم الوباء وانقطع الدواء وهلك الخلق لفقد الأطباء بل اشتغل الأطباء بفنون الإغواء فليتهم إذ لم يصلحوا لم يفسدوا وليتهم سكتوا وما نطقوا فإنهم لم يهمهم في مواعظهم إلا ما يزعق العوام ويستميل قلوبهم من تسجيع الكلام وتغليب أسباب الرجاء وذكر دلائل الرحمة لأن ذلك ألذ في الأسماع وأخف على الطباع لينصرف الخلق عن مجالس الوعظ وقد استفادوا مزيد جراءة على المعاصي ومتى كان الطبيب جاهلا أو خائنا يضع الدواء في غير موضعه فالرجاء والخوف دواءان لكن لشخصين متضادي العلة

    ج ٨ ص ٣٦٩
  13. (تتمة) قال الحكيم: علماء السوء ضربان ضرب مكب على حطام الدنيا لا يسأم ولا يمل قد أخذ بقليه حبها وألزمه خوف الفقر فهو كالهمج يتقلب في المزابل من عذرة إلى عذرة ولا يتأذى بسوء رائحتها وإكبابه عليها كإكباب الخنازير فمسخوا في صورة الخنازير وضرب أهل تصنع ودهاء ومخادعة وتزين للمخلوقين شحا على رياستهم يتبعون الشهوات ويلتقطون الرخص ويخادعون الله بالحيل في أمور دينهم فاطمأنوا إلى الدنيا وأسبابها ورضوا من العلم بالقول دون الفعل فإذا حل بهم السخط مسخوا قردة فإن القردة جبلت على الخداع واللعب والبطالة وشأن الخنزير الإكباب على المزابل والعذرة. واعلم أن قضية كلام المصنف أن ذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الحاكم يتخذون هذا العلم تجارة يبيعونها من أمراء زمانهم ربحا لأنفسهم لا أربح الله تجارتهم اه بنصه

  14. <فائدة> روى سحنون عن ابن وهب عن عبد العزيز بن أبي حازم سمعت أبي يقول كان العلماء فيما مضى إذا لقى العالم من هو فوقه في العلم يقول هذا يوم غنيمة وإذا لقى مثله ذاكره وإذا لقى دونه لم يزه عليه واليوم يعيب الرجل من فوقه ابتغاء أن ينقطع عنه حتى يرى الناس أنه ليس بهم حاجة إليه ولا يذاكر مثله ويزهو على من هو دونه فهلك ⦗٣٧٠⦘ الناس اه هذا في ذاك الزمان فما بالك بالناس الآن وما انطووا عليه من جحد الفضائل مع قيام الدلائل وحب الرياسة والتعظيم والتسارع إلى نبذ من تلوح عليه شواهد العلم بالقصور ويلتمسون بكثرة الانتقاد العثرات ويسترون رسوم الحسنات ببعض السقطات وربما رأى بعضهم استحقاق العلم بالتوارث من الآباء لكون المنصب كان لأبيه وقد نص القرافي أنه من البدع المحرمة

  15. (ك في تاريخه) أي تاريخ نيسابور (عن أنس بن مالك) وفيه إبراهيم بن طهمان مختلف فيه وحجاج بن حجاج قال الذهبي: مجهول

    ج ٨ ص ٣٧٠٩٦٥٥ - (ويل لمن استطال على مسلم) قال في المناهج: وهو وصف قل من اتصف به إلا وقصرت به الخطى ووقع في ورطات الندم والخطأ (فانتقص حقه) أخذ منه حجة الإسلام أن ذلك كبيرة

  16. (حل عن أبي هريرة) ثم قال: غريب من حديث الثوري تفرد به شعيب بن حرب وبشر بن إبراهيم الأنصاري

    ج ٨ ص ٣٧٠٩٦٥٦ - (ويل لمن لا يعلم وويل لمن علم ثم لا يعمل) قالها ثلاثا فالعلماء مثل القضاة عالم في الجنة وعالمان في النار والوعيد والتهديد إنما هو على إهمال العلم الشرعي النافع والعمل لوجه الله أما من تعاطى العلم ليدخله في محافل العلماء ويقدمه على الأقران والنظر أو يرفع منصبه في مجالس الأمراء وليتوصل به إلى الصلة والأرزاق وولاية الأوقاف ونحو ذلك فالجهل خير منه والويل لهذا العالم فإن الشيطان قد أغواه وأنساه متقلبه ومثواه ذكره الغزالي

  17. (حل عن حذيفة) وفيه محمد بن عبدة القاضي قال الذهبي: ضعيف وهو صدوق

    ج ٨ ص ٣٧٠٩٦٥٧ - (ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه واحد من الويل وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع من الويل) أي أن العلم حجة عليه إذ يقال له ماذا عملت فيما علمت وكيف قضيت شكر الله فيه وذلك لأن صدور المعصية منه بترك العمل مع الإنعام عليه والإحسان إليه بتعليمه أقبح ألا ترى إلى قوله سبحانه {يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين} ومقابلة الإنعام بالمعصية لا شيء أقبح منه ومن ثم كان عقوق الوالدين عظيما لما يجب من شكر أنعمهما وقد خرج البيهقي عن الفضيل أنه يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل أن يغفر للعالم ذنب واحد

  18. (ص عن جبلة مرسلا) جبلة في الصحب والتابعين متعدد فكان ينبغي تمييزه رواه أحمد وأبو نعيم عن ابن مسعود بلفظ ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه وويل لمن يعلم ثم لا يعمل سبع مرات اه لكن ظاهر صنيعهما أنه موقوف

    ج ٨ ص ٣٧٠٩٦٥٨ - (ويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا) أي سنة (قبل أن يبلغ قعره) قال القاضي: معناه أن فيها موضع يدوا فيه من جعل له الويل ولعله سماه بذلك مجازا

  19. (حم ت حب ك) في التفسير (عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم: وأقره الذهبي وفيه عند أحمد والترمذي ابن لهيعة