حرف الهمزة
٣٬٦٩٨ فقرة، ج ١ ص ٣٥
الصفحة ٢٣ من ٩٣
- ج ١ ص ٣٨٦
(ص وابن السني حل في) كتاب (الطب) النبوي (هب) كلهم (عن ابن أبي حسين مرسلا) هو عبد الله بن عبد الرحمن ابن الحارث المكي النوفلي ثقة خرج له الجماعة
ج ١ ص ٣٨٦٧١٠ - (إذا شربتم الماء فاشربوه مصا ولا تشربوه عبا فإن العب يورث الكباد) أي يتولد منه وجع الكبد لأن مجمع ⦗٣٨٧⦘ العروق عند الكبد ومنه ينقسم إلى العروق وإذا شربتم عبا في دفعة واحدة صبا لا مصا لم تحتمله العروق ويتولد منه السدد فيصير خاما فيقوي البلغم ويورث ذلك كسلا عن القيام بأعباء العبادة وهذا من محاسن حكته والمص شرب في مهلة والعب تتابع الشرب من غير تنفس
-
(فر عن علي) وفيه محمد بن خلف قال ابن المناوي فيه لين عن موسى المروزي قال الذهبي عن الدارقطني: مترروك لكن يتقوى بما قبله
ج ١ ص ٣٨٧٧١١ - (إذا شربتم فاشربوا مصا وإذا استكتم فاستاكوا عرضا) بفتح فسكون أي في عرض الأسنان ظاهرها وباطنها فيكره طولا لأنه يدمي اللثة ويفسد عمود الأسنان لكنه يجزئ ولا يكره في اللسان لخبر أبي داود ولفقد العلة
-
(د في مراسيله عن عطاء بن أبي رباح) بفتح الراء وخفة الموحدة واسم أبي رباح أسد القرشي مولاهم المكي فقيه ثقة (مرسلا) رمز لضعفه اغترارا بقول ابن القطان فيه محمد بن خالد لا يعرف وفاته أن الحافظ ابن حجر رده على ابن القطان بأن محمدا هذا وثقه ابن معين وابن حبان والحديث ورد من طريق للبغوي والعقيلي والطبراني وابن عدي وابن منده وغيرهم بأسانيد قال ابن عبد البر فيها اضطراب لكن اجتماعها أحدث قوة صيرته حسنا
ج ١ ص ٣٨٧٧١٢ - (إذا شربتم اللبن) أي فرغتم من شربه (فتمضمضوا) إرشادا أو ندبا بالماء (منه) أي من أثره وفضلته وعلل ذلك بقوله (فإن له دسما) وقيس باللبن المضمضة من ذي دسم بل أخذ من مضمضته صلى الله عليه وسلم من السويق ندبها في غير ما له دسم أيضا إذا كان يعلق منه شيء بين الأسنان أو نواحي الفم وذكر بعض الأطباء أن بقايا اللبن يضر باللثة والأسنان وللمضمضة عند الأكل وشرب غير الماء فوائد دينية منها سلامة الأسنان من الحفر ونحوه إذ بقايا المأكول يورثه وسلامة الفم من البخر وغير ذلك والصارف للأمر بالمضمضة هنا عن الوجوب ما رواه الشافعي عن ابن عباس أنه شرب لبنا فمضمض فمه ثم قال لو لم أتمضمض ما باليت وما رواه أبو داود بإسناد حسن عن أنس أنه عليه السلام شرب لبنا فلم يتمضمض ولم يتوضأ وأغرب ابن شاهين فجعل حديث أنس ناسخا لحديثنا ولم يذكر من قال فيه بالوجوب حتى يحتاج لدعوى النسخ
-
(هـ عن أم سلمة) بفتح السين واللام وهي أم المؤمنين رمز لحسنه فأوهم أنه غير صحيح وهو غير صحيح فقد قال الحافظ مغلطاي في شرح ابن ماجه إسناده صحيح وأطال في تقريره وبيان حال رجاله واحدا واحدا وأنهم موثقون ورواه مسلم من حديث ابن عباس قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبنا ثم دعا بماء فتمضمض وقال إن له دسما
ج ١ ص ٣٨٧٧١٣ - (إذا شهدت إحداكن العشاء) أي أرادت حضور صلاتها مع الجماعة بنحو مسجد. وفي رواية مسلم بدل العشاء المسجد (فلا تمس طيبا) من طيب النساء قبل الذهاب إلى شهودها أو معه لأنه سبب للافتتان بها بخلافه بعده في بيتها وفيه إشعار بأنهن كن يحضرن العشاء مع الجماعة ولجواز شهودهن العشاء مع الجماعة شروط مرت وتخصيص العشاء ليس لإخراج غيرها بل لأن تطيب النساء إنما يكون غالبا في أول الليل قال ابن دقيق العيد: ويلحق بالطيب ما في معناه لأن سبب المنع ما فيه من تحريك داعية الشهوة كحسن الملبس والحلي الذي يظهر أثره والهيئة الفاخرة (فإن قلت) فلم اقتصر في الحديث على الطيب (قلت) لأن الصورة أن الخروج ليلا والحلي وثياب الزينة مستورة بظلمته وليس لها ريح يظهر فإن فرض ظهوره كان كذلك (فإن قلت) فلم نكر الطيب (قلت) ليشمل كل نوع من الأطياب التي يظهر ريحها. فإن ظهر لونه وخفي ريحه فهو كثوب الزينة فإن فرض أنه لا يرى لكونها متلففة وهي في ظلمة الليل ⦗٣٨٨⦘ احتمل أن لا تدخل في النهي
-
(حم ن عن زينب) بنت معاوية أو أبي معاوية بن عثمان (الثقفية) امرأة عبد الله بن مسعود صحابية. قال الكلاباذي: اسمها رائطة المعروفة بزينب
ج ١ ص ٣٨٨٧١٤ - (إذا شهدت أمة من الأمم وهم أربعون فصاعدا) أي فما فوق ذلك أي شهدوا للميت بالخير وأثنوا عليه وليس المراد الشهادة عند قاض ولا الإتيان بلفظ أشهد بخصوصه (أجاز الله تعالى شهادتهم) أي نفذها ومضاها وصيره مع أهل الخير وحشره معهم ولا يتجه أن يقال معنى شهدت حضرت من الشهود الحضور للصلاة عليه لأنه لا يلائمه قول أجاز شهادتهم إذ يصير المعنى أجاز حضورهم. قال النيسابوري: وحكمة الأربعين أن لم يجتمع أربعون إلا ولله فيهم عبد صالح ولا ينافي ذلك رواية مئة لاحتمال أنه أوحي إليه بقبول شهادة مئة فأخبر به ثم بأربعين على أنه لا يلزم من الأخبار بقبول شهادة المئة منع قبول ما دونها بناء على أن مفهوم العدد غير حجة. وهو رأي الجمهور (تتمة) روى ابن عساكر عن عمرو بن العلاء لما دلى الأحنف في حفرته أقبلت بنت لأوس بن مغراء على راحلتها وهي عجوز فوقفت عليه وقالت من الموافي به حفرته لوقت حمامه؟ قالوا الأحنف قالت ليت كنتم سبقتمونا إلى الاستمتاع به في حياته لا تسبقونا إلى الثناء عليه بعد وفاته ثم قالت لله درك من محسن في حنن مدرج في كفن نسأل الله الذي ابتلانا بموتك وفجعنا بفقدك أن يوسع لك في قبرك ويغفر لك يوم حشرك ثم قالت أيها الناس: إن أولياء الله في بلاده هم شهوده على عباده وإنا لقائلون حقا ومثنون صدقا وهو أهل لحسن الثناء أما والذي رفع عملك عند انقضاء أجلك لقد عشت مودودا حميدا ومت سعيدا فقيدا ولقد كنت عظيم الحلم فاضل السلم رفيع العماد واري الزناد منيع الحريم سليم الأديم عظيم الرماد قريب البيت من الناد فرحمنا الله وإياك
-
(طب والضياء) المقدسي (عن والد أبي المليح) اسم الوالد أسامة بن عمير وهو صحابي واسم أبي المليح عامر. قال الهيتمي: وفيه صالح بن هلال مجهول على قاعدة أبي حاتم أي دون غيره ففي تجهيله خلف فالأوجه تحسين الحديث
ج ١ ص ٣٨٨٧١٥ - (إذا شهر المسلم على أخيه) في النسب أو الدين (سلاحا) أي انتضاه من غمده وهوى إليه به لقتله ظلما (فلا تزال الملائكة تلعنه) أي تدعو عليه بالطرد والبعد عن الرحمة إن استحل ذلك وإلا فالمراد بلعنها إياه سبه وشتمه والدعاء عليه بالإبعاد عن منازل الأبرار (حتى) أي إلى أن (يشيمه) بفتح المثناة تحت وكسر المعجمة أي يغمده والشيم من الأضداد يكون سلا ويكون إغمادا (عنه) وهذا في غير العادل مع الباغي فللإمام وحزبه قتال البغاة بشرطه وفي غير دفع الصائل فللمصول عليه الدفع عن نفسه بالأخف وإن أفضى إلى قتل الصائل هدر والسلاح كل نافع في الحرب وتقييده بالأخ المسلم يؤذن بأن من له ذمة أو عهد وأمان ليس كذلك وهو غير مراد لكنه أخف
-
(البزار) في مسنده (عن أبي بكرة) بسكون الكاف وقد تفتح. قال الهيتمي: فيه سويد بن إبراهيم ضعفه النسائي ووثقه أبو زرعة وفيه لين. أه ومن ثم رمز المصنف لحسنه
ج ١ ص ٣٨٨٧١٦ - (إذا صلى أحدكم فليصل صلاة مودع) أي إذا شرع في الصلاة فليقبل على الله بشراشيره ويدع غيره لمناجاته ربه ثم فسر صلاة المودع بقوله (صلاة من لا يظن أنه يرجع) أي يعود (إليها أبدا) أي دائما فإنه إذا استحضر ⦗٣٨٩⦘ ذلك كان باعثا على قطع العلائق والتلبس بالخشوع الذي هو روح الصلاة ومن أيقن بقدومه على عظيم شديد الانتقام ذي القدرة والكمال فجدير بأن يلازم غاية الأدب والصلاة صلة العبد بربه فمن تحقق بالصلة لمعت له طوالع التجلي فيخشع ويصلي صلاة مودع وقد شهد القرآن بفلاح الخاشعين {قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون} أي خائفون من الله متذللون يلزمون أبصارهم مساجدهم. وعلامة ذلك أن لا يلتفت يمينا ولا شمالا ولا يجاوز بصره محل سجوده. وقد صلى بعضهم في جامع فسقطت ناحية منه فاجتمع الناس عليها ولم يشعر. فليقبل العبد على ربه ويستحضر بين يدي من هو واقف؟ وكان مكتوبا في محراب: أيها المصلي من أنت؟ ولمن أنت؟ وبين يدي من أنت؟ ومن تناجي؟ ومن يسمع كلامك؟ ومن ينظر إليك؟
-
(فر عن أم سلمة) وفي إسناده ضعف لكن له شواهد واقتصاره على الديلمي يؤذن بأنه لم يخرجه أحد من الستة وهو عجب فقد خرجه ابن ماجه من حديث أبي أيوب ورواه الحاكم والبيهقي
ج ١ ص ٣٨٩٧١٧ - (إذا صلى أحدكم) غير صلاة الجنازة (فليبدأ بتحميد الله تعالى) وفي رواية يبدأ بتحميد ربه سبحانه وعطف عليه عطف عام على خاص قوله (والثناء عليه) أي بما يتضمن ذلك والحمد الثناء بالجميل على جهة التمجيد والتحميد حمدا لله مرة بعد أخرى والثناء بالفتح والمد: فعل ما يشعر بالتعظيم قال بعضهم: وأريد به بطلب المحامد هنا التشهد أي ابتداء التشهد بالتحيات (ثم ليصل على النبي) صلى الله عليه وسلم: يريد أن يجعله خاتمة تشهده (ثم ليدع) ندبا (بعد) أي بعد ما ذكر (بما شاء) من دين أو دنيا مما يجوز طلبه وأصل هذا أن المصطفى صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو في صلاته لم يحمد الله ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: عجل هذا ثم دعاه فقال: إذا صلى أحدكم إلخ وفيه تعليم الجاهل وذم العجلة والإسراع في الصلاة ووجوب التشهد الأخير والقعود له والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كذا استدل به جمع منهم ابن خزيمة وابن حزم ومن ثم قطع به الشافعي مخالفا لأبي حنيفة ومالك في قولهما بعدم الوجوب ونزاع ابن عبد البر وغيره في الاستدلال بأن في سنده مقالا وبأنه لو كان كذلك لأمر المصلي بالإعادة كما أمر المسيء صلاته: رد الأول بأن أربعة من أعلام الحفاظ صححوه: الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وقد ورد من طريق آخر أخرجه الحاكم. قال الحافظ ابن حجر بإسناد قوي عن ابن مسعود قال يتشهد الرجل ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو لنفسه والثاني باحتمال أن يكون ذلك وقع عند فراغه ويكفي التمسك بالأمر في دعوى الوجوب. قال ابن حجر: وهذا أقوى شيء يحتج به الشافعي على وجوب الصلاة عليه في التشهد وفيه جواز الدعاء في الصلاة بديني أو دنيوي لقوله بما شاء
-
(ت حب ك هق عن فضالة) بفتح الفاء (ابن عبيد) بن نافل بن قيس الأنصاري سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته لم يحمد الله إلخ فذكره قال الحاكم صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال الترمذي حسن صحيح
ج ١ ص ٣٨٩٧١٨ - (إذا صلى أحكم) فرضا أو نفلا أي أراد الصلاة (فليصل إلى سترة) من نحو سارية أو عصى ولو أدق من رمح فإن فقد ما ينصبه بسط مصلى كسجادة فإن لم يجد خط خطا طولا وخص من إطلاق السترة ما نهى عن استقباله من آدمي ونحوه (وليدن من سترته) بحيث لا يزيد وأما بينه وبينها على ثلاثة أذرع وكذا بين الصفين (لا يقطع) بالرفع على الاستئناف والنصب بتقدير لئلا ثم حذفت لام الجر وأن الناصبة والكسر لالتقاء الساكنين على أنه جواب الأمر ⦗٣٩٠⦘ وهو: وليدن (الشيطان) أي المار: سمي شيطانا لأن فعله فعل الشيطان لإتيانه بما يشوش على المصلي أو لأن الحامل له على ذلك الشيطان وقيل الشيطان نفسه هو المار والشيطان يطلق حقيقة على الجني ومجازا على الإنسي المار ومن تعقب ذلك لم يأت بطائل (عليه صلاته) يعني ينقصها بشغل قلبه بالمرور بين يديه وتشويشه فليس المراد بالقطع البطلان وفيه تحريم المرور بين يدي المصلي إذا جعل له سترة ومحله إن لم يقصر وإلا كأن وقف بالطريق فلا حرمة بل ولا كراهة كما في الكفاية ولو صلى بلا سترة أو تباعد عنها أو لم تكن السترة بالنعت المذكور فلا حرمة لتقصيره لكنه خلاف الأولى أو مكروه وفيه تنبيه على عظمة الصلاة واحترام المصلي لأنه مناج ربه <تنبيه> ثبت في الصحيح أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى الاسطوانة ووقع في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي وراء الصندوق وكأنه كان للمصحف صندوق يوضع فيه قال ابن حجر: والاسطوانة المذكورة حقق بعض مشايخنا أنها المتوسطة في الروضة الكريمة وأنها تعرف باسطوانة المهاجرين. قال وروي عن عائشة أنها قالت: لو عرفها الناس لاضطربوا عليها بالسهام وأنها أسرتها إلى ابن الزبير فكان يكثر الصلاة عندها
-
(حم د ن حب ك عن سهيل بن أبي حثمة) بفتح المهملة وسكون المثلثة عبد الله وقيل عامر بن ساعدة الأوسي صحابي صغير قبض المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثمان لكنه حفظ عنه قال الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي وقال ابن عبد البر اختلف في إسناده وهو حسن
ج ١ ص ٣٩٠٧١٩ - (إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر) أي سنته (فليضطجع) ندبا وقيل وجوبا (على جنبه الأيمن) أي يضع جنبه الأيمن على الأرض وحكمة الاضطجاع ألا يتوهم أن الصبح رباعية وكونه على اليمين أن القلب في جهة اليسار فلو اضطجع عليه استغرق نوما لكونه أبلغ في الراحة. قال العراقي: ولا تحصل أصل سنة الاضطجاع بكونه على اليسار بلا عذر ولو لم يمكن فصل بكلام أو تحول. وأوجب ابن حزم هذه الضجعة وأبطل الصلاة بتركها وانتصر له في مجلد ضخم وهو من تفرداته وعدها بعضهم بدعة وأنكرها ابن مسعود وقال النخعي ضجعة الشياطين وحمل على أنه لم يبلغهما الأمر بفعلها
-
(د ت حب عن أبي هريرة) قال الترمذي حسن غريب وقال ابن القيم باطل إنما الصحيح عنه الفعل لا الأمر وقال في الرياض بعد عزوه لأبي داود والترمذي أسانيده صحيحة وقال غيره إسناد أبي داود على شرط الشيخين
ج ١ ص ٣٩٠٧٢٠ - (إذا صلى أحدكم الجمعة فلا يصلي) ندبا (بعدها شيئا) يعني لا يصلي سنتها البعدية (حتى يتكلم) بشيء من كلام الآدميين ويحتمل الإطلاق (أو يخرج) من محل الجمعة والمراد حتى يفصل بينهما بكلام أو يخرج من محل إقامتها إلى نحو بيته فيندب حينئذ أن يصلي ركعتين أو أربعا فإن حكمها في الراتبة كالظهر فيما قبلها وبعدها وكالجمعة غيرها من كل فرض ففي أبي داود بسند - قال ابن حجر - منقطع عن المغيرة مرفوعا: لا يصلي الإمام في الموضع الذي يصلي فيه حتى يتحول. وروى ابن أبي شيبة بإسناد - قال ابن حجر - عن علي: من السنة ألا يتطوع الإمام في الموضع حتى يتحول عن مكانه وروى ابن قدامة عن أحمد أنه كرهه والمعنى فيه خشية التباس النفل بالفرض فأرشد في الحديث إلى طريق الأمن من الالتباس (فإن قيل) إذا كان غير الجمعة مثلها فلم خصها؟ (قلت) هذا خرج جوابا تعليما لرجل رآه يصلي عقب الجمعة فليس للتخصيص
-
(طب عن عصمة) بكسر المهملة الأولى وسكون الثانية (ابن مالك) الأنصاري الخطمي قال الذهبي كابن الأثير وغلط ابن منده في جعله خثعميا رمز المؤلف لضعفه ووجهه أن فيه كما قال الهيتمي وغيره الفضل ابن المختار ضعيف جدا
ج ١ ص ٣٩٠٧٢١ - (إذا صلى أحدكم) أي أراد أن يصلي (فليلبس نعليه) أي فليصل بهما بدليل رواية البخاري كان يصلي في نعليه ⦗٣٩١⦘ وهو محمول عند الجمهور على ما إذا لم يكن فيهما نجاسة قال ابن دقيق العيد: وهذا من الرخص لا من المستحبات وذهب بعض السلف إلى أن النعل المتنجسة تطهر بدلكها بالأرض وتصح الصلاة فيها وهو قول قديم للشافعي ومن يرى خلافه أوله بما ذكر (أو ليخلعهما) أي ينزعهما وليجعلهما ندبا (بين رجليه) إذا كانتا طاهرتين أو بعد دلكهما بالأرض على القول به (ولا يؤذي) ناهية وإثبات حرف العلة إما لغة أو الجزم مقدر وهو خبر بمعنى النهي بهما (وغيره) وضعهما أمام غيره أو عن يمينه أو يساره وما ورد أن المصطفى صلى الله عليه وسلم وضع نعليه عن يساره حمل على أنه كان منفردا وفيه المنع من أذى الآدمي وإن قل التأذي
-
(ك عن أبي هريرة) وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه أيضا أبو داود
ج ١ ص ٣٩١٧٢٢ - (إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل) ندبا (بعدها أربعا) ولا يناقضه رواية الركعتين لأن النصين محمولان على الأقل والأكمل كما يصرح به قول التحقيق أنها في ذلك كالظهر وقوله في شرح مسلم: كانت صلاته صلى الله عليه وسلم لها أربعا أكثر تعقبه العراقي بأنه لا دليل له ومذهب الشافعية أنها كالظهر يسن قبلها أربع وبعدها أربع والمؤكد من ذلك ركعتان قبل وركعتان بعد قال العراقي ولم أر للأئمة الثلاثة ندب سنة قبلها
-
(حم م ن عن أبي هريرة) الدوسي
ج ١ ص ٣٩١٧٢٣ - (إذا صلى أحدكم فأحدث) فيها بمبطل خفي يلحق صاحبه بظهوره خجل (فليمسك) ندبا (على أنفه) محدودبا ظهره موهما أنه رعف (ثم لينصرف) فيتطهر سترا على نفسه من الوقيعة فيه وليس ذلك من الكذب القبيح بل من التورية بما هو أحسن ويؤخذ منه لو كان حدثه ظاهرا كما لو لمسته أجنبية بحضرة المصلين أو أكره على وضع بطن كفه على فرج أو خرج خارجه بصوت تحقق الحاضرون أنه منه أنه لا يسن إمساك أنفه ولا إيهام أنه رعف وفيه دليل لمن قال بنقض الوضوء بالرعاف وذهب الشافعية إلى خلافه لأدلة أخرى (ليس في الحديث ما يدل على أن الرعاف ناقض للوضوء بل هو مبطل للصلاة فقط لأنه من طروء النجاسة وإنما يؤمر من رعف في الصلاة بالانصراف منها لغسل ما أصابه من دم الرعاف فقط ولا يجب عليه الوضوء أه)
-
(هـ عن عائشة) رمز لحسنه وإنما لم يصححه لأن فيه عمر بن علي المقدسي قال ابن عدي اختلط وقال الذهبي: ثقة مدلس
ج ١ ص ٣٩١٧٢٤ - (إذا صلى أحدكم) مكتوبة (في بيته) أي في محل سكنه ولو نحو خلوة أو مدرسة أو حانوت (ثم دخل المسجد) يعني محل إقامة الجماعة (والقوم يصلون) المراد صلى منفردا في أي موضع كان ولو مسجدا ثم وجد جماعة تقام في أي محل كان (فليصل معهم) واحدة فإن ذلك مندوب (وتكون له نافلة) وفرضه الأولى. قال النووي: ولا يناقضه خبر لا تصلوا صلاة في يوم مرتين. لأن معناه لا تجب في يوم مرتين. قال أبو زرعة: وقضية الخبر لا فرق في الإعادة بين كونها مما تكره الصلاة بعدها بأن تكون صبحا أو عصرا أو لا وهو كذلك أه وما ذكر من أن قضية الخبر جاء مصرحا به في خبر أبي داود وغيره عن زيد بن الأسود قال شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم حجته فصليت معه الصبح فلما قضى صلاته إذا برجلين لم يصليا معه فقال ما منعكما أن تصليا معنا قالا: صلينا في رحالنا قال: فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجدا فصليا معهم فإنها لكما نافلة. فهذا تصريح بعدم الفرق بين وقت الكراهة وغيره وذهب الحنفية إلى استثناء وقت الكراهة وقالوا هذا الخبر معارض بخبر النهي عن النفل بعد الصبح والعصر وهو مقدم لزيادة قوته لأن المانع مقدم أو يحمل على ما قبل النهي جمعا بين الأدلة
-
(طب عن عبد الله بن سرجس) بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم مدني حليف بني مخزوم صحابي سكن البصرة. قال الهيتمي: فيه إبراهيم بن ⦗٣٩٢⦘ زكريا فإن كان العجلي الواسطي فضعيف وإلا فلم أعرفه أه وبه يعرف ما في رمز المؤلف لحسنه
ج ١ ص ٣٩٢٧٢٥ - (إذا صلت المرأة خمسها) المكتوبات الخمس (وصامت شهرها) رمضان غير أيام الحيض إن كان (وحفظت) وفي رواية أحصنت (فرجها) عن الجماع المحرم والسحاق (وأطاعت زوجها) في غير معصية (دخلت) لم يقل تدخل إشارة إلى تحقق الدخول (الجنة) إن اجتنبت مع ذلك بقية الكبائر أو تابت توبة نصوحا أو عفي عنها والمراد مع السابقين الأولين وإلا فكل مسلم لا بد أن يدخل الجنة وإن دخل النار (فإن قلت) فما وجه اقتصاره على الصوم والصلاة ولم يذكر بقية الأركان الخمسة التي بني الإسلام عليها (قلت) لغلبة تفريط النساء في الصلاة والصوم وغلبة الفساد فيهن وعصيان الحليل ولأن الغالب أن المرأة لا مال لها تجب زكاته ويتحتم فيه الحج فأناط الحكم بالغالب وحثها على مواظبة فعل ما هو لازم لها بكل حال والحفظ والصون والحراسة والفرج يطلق على القبل والدبر لأن كل واحد منفرج أي منفتح. وأكثر استعماله عرفا في القبل
-
(البزار) في مسنده (عن أنس) باللفظ المذكور. قال الهيتمي: وفيه رواد بن الجراح وثقه أحمد وجمع وضعفه آخرون وقال ابن معين: وهم في هذا الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح (حم عن عبد الرحمن بن عوف) لكنه قال بدل: دخلت الجنة. قيل لها: ادخلي من أي أبواب الجنة شئت. قال الهيتمي فيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح وقال المنذري: رواة أحمد رواة الصحيح خلا ابن لهيعة وحديثه حسن في المتابعات (طب عن عبد الرحمن بن حسنة) أخو شرحبيل وحسنة أمهما لكنه قال بدل وأطاعت زوجها: وأطاعت بعلها وحفظت فرجها فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت. قال الهيتمي: وفيه أيضا ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح
ج ١ ص ٣٩٢٧٢٦ - (إذا صلوا) المؤمنون (على جنازة فأثنوا) عليها (خيرا يقول الرب أجزت شهادتهم فيما يعلمون) أي أجزتها فيما علموا به من عمله (وأغفر له ما لا يعلمون) فإن المؤمنين شهداء الله في أرضه كما أن الملائكة شهداء الله في السماء والصلاة على الميت توجع لفراقه وفزع إلى الدعاء والله لا يخيب من قصده ولهذا شرع تلاوة القرآن والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل الدعاء رجاء القبول لأنه إذا تقبل القرآن والصلاة عليه أجاب الدعاء للميت كرما وفضلا فغفر له
-
(تخ عن الربيع) بضم الراء وفتح الموحدة وشد المثناة تحت كما في أسد الغابة وضبطه المؤلف في مسودته هكذا (بنت معوذ) بن عفراء الأنصارية الصحابية رمز لحسنه وليس ذا منه بحسن فإن البخاري خرجه من حديث عيسى بن يزيد عن معاذ عن خالد بن كيسان عن الربيع ثم قال البخاري خالد فيه نظر وفي اللسان ذكره العقيلي في الضعفاء وقال لا يحفظ هذا الخبر عن الربيع وعيسى بن يزيد هو ابن دانه متروك
ج ١ ص ٣٩٢٧٢٧ - (إذا صليت) أي دخلت في الصلاة (فلا تبزقن) بنون التوكيد وأنت فيها (بين يديك) وفي رواية أمامك: أي جهة القبلة (ولا) تبزقن (عن يمينك) زاد في رواية فإن عن يمينك ملكا. قال التوربشتي: يحتمل أن يراد الملك الذي يحضره عند الصلاة للتأييد والالهام والتأمين لأنه زائر والزائر يكرم فوق اللازم كالكاتبين ويحتمل تخصيص صاحب اليمين بالكرامة تنبيها على ما بين الملكين من المزية وتمييزا بين ملائكة الرحمة والعذاب قيل ويحتمل أن كاتب السيئات يتنحى عنه حال الصلاة لكونه لا دخل له فيها (ولكن ابزق تلقاء) بكسر الفوقية والمد (شمالك) أي جهته ⦗٣٩٣⦘ (إن كان فارغا) من آدمي محترم يتأذى به (وإلا) بأن لم يكن فارغا من ذلك (ف) ابزق تحت قدمك اليسرى (وادلكه) أي امرسه بيدك أو برجلك ليدفن في التراب أو الرمل ويغيب أثره وسواء فيما ذكر كله من بالمسجد وغيره لأن البصاق إنما يحرم فيه إن بقي جرمه لا إن استهلك في نحو ماء مضمضة وأصاب جزءا من أجزائه دون هوائه سواء من به وخارجه لأن الملحظ التقذير وهو متفق عليه وزعم (قوله: زعم: مصدر مبتدأ) حرمته في هوائه وإن لم يصب شيئا من أجزائه: غير (قوله: غير: خبر المبتدأ) معول عليه وما ذكر من الاكتفاء بالدلك جار على ما كانت المساجد عليه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من كونها رملية أو ترابية فإن كان المسجد مبلطا أو مرخما تعين إخراجه لأن دلكه فيه تقذير له وتقذيره ولو بطاهر حرام
-
(حم عد حب ك عن طارق) بالقاف (ابن عبد الله المحاربي) الصحابي
ج ١ ص ٣٩٣٧٢٨ - (إذا صليت الصبح) أي فرغت من صلاته (فقل) ندبا عقبها (قبل أن تكلم أحدا من الناس اللهم أجرني) بكسر الجيم أي أعذني وأنقذني (من النار) أي من عذابها أو من دخولها قبل ذلك (سبع مرات فإنك إن) قلته و (مت من يومك ذلك كتب الله لك) أي قدر أو أمر الملائكة بالكتابة في اللوح أو الصحف (جوارا) بضم الجيم وكسرها أفصح كما في الصحاح أي أمانا (من النار) والمراد نار الآخرة (وإذا صليت المغرب) أي فرغت من صلاتها (فقل قبل أن تكلم أحدا من الناس: اللهم أجرني من النار سبع مرات فإنك إن) قلت ذلك و (مت من ليلتك كتب الله لك جوارا من النار) أي من دخولها إلا تحلة القسم ثم يحتمل أن ذلك باجتناب الكبائر أخذا من نصوص أخرى والجوار: الانقاذ والجار: الذي يجير غيره أي يؤمنه والمستجير: الذي يطلب الأمان <تنبيه> قال ابن حجر: يؤخذ من مجموع الأدلة أن الصلاة إما أن تكون مما يتطوع بعدها أو لا فالأول اختلف فيه هل يتشاغل قبل التطوع بالذكر المأثور كالمذكور في هذا الخبر ثم يتطوع أو عكسه؟ ذهب الجمهور إلى الأول والحنفية إلى الثاني ويترجح تقديم الذكر المأثور لتقييده في الأخبار الصحيحة بدبر الصلاة وزعم بعض الحنابلة أن بعض المراد بدبرها ما قبل السلام ورد بعدة أخبار وأما التي لا يتطوع بعدها فيتشاغل الإمام ومن معه بالذكر المأثور ولا يتعين له مكان بل إن شاؤوا انصرفوا أو مكثوا وذكروا وعلى الثاني إن كان للإمام عادة أن يعظهم فليقبل عليهم جميعا وإن كان لا يزيد على الذكر المأثور فهل يقبل عليهم أو ينتقل فيجعل يمينه من قبل المأمومين ويساره من قبل القبلة ويدعو؟ الثاني هو ما عليه أكثر الشافعية
-
(حم د ن حب عن الحارث) بن مسلم (التميمي) أنه حدث عن أبيه به كذا هو عند النسائي لكن ابن أبي حاتم قال: الحارث بن مسلم بن الحارث فمسلم هو الذي يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم عنده. قال أبو حاتم: والحارث بن مسلم تابعي ولم يذكر لمسلم هذا أكثر من أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه في سرية وأما ابنه فلا يعرف حاله أه وبه يعلم ما في رمز المصنف لصحته
ج ١ ص ٣٩٣٧٢٩ - (إذا صليتم على الميت) صلاة الجنازة (فأخلصوا له الدعاء) أي ادعوا له بإخلاص وحضور قلب لأن المقصود ⦗٣٩٤⦘ بهذه الصلاة إنما الاستغفار والشفاعة للميت وإنما يرجى قبولها عند توفر الإخلاص والابتهال ولهذا شرع في الصلاة عليه من الدعاء ما لم يشرع مثله في الدعاء للحي. قال ابن القيم: هذا يبطل قول من زعم أن الميت لا ينتفع بالدعاء
-
(د هـ حب عن أبي هريرة) أعله المناوي بمحمد بن إسحاق وتبعه ابن حجر فقال: فيه ابن اسحاق وقد عنعن لكن أخرجه ابن حبان من طريقين آخرين مصرحا بالسماع
ج ١ ص ٣٩٤٧٣٠ - (إذا صليتم خلف أئمتكم) أي أردتم الصلاة خلفهم (فأحسنوا طهوركم) بضم الطاء أي تطهيركم بأن تأتوا به على أكمل حالة من فرض وشرط وسنة وآداب (فإنما يرتج) بالبناء للمفعول مخففا: أي يستغلق ويصعب (على القارئ قراءته بسوء طهر المصلي خلفه) أي بقبحه بأن أخل بشيء من مطلوباتها الشرعية لأن شؤمه يعود إلى إمامه والرحمة خاصة والبلاء عام والأمر بإحسان الطهر عام لكنه للمقتدي آكد. وكذا الإمام. قال الزمخشري: ومن المجاز صعد المنبر فأرتج عليه إذا استغلق عليه الكلام
-
(فر عن حذيفة) بن اليمان. قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح فقرأ سورة الروم فأرتج عليه فلما قضى صلاته قال ذلك أه وفيه محمد بن الفرحان قال الخطيب: غير ثقة وفي الميزان: خبر كذب وعبد الله بن ميمون مجهول
ج ١ ص ٣٩٤٧٣١ - (إذا صليتم) أي أردتم الصلاة (فاتزروا) أي البسوا الإزار (وارتدوا) أي اشتملوا بالرداء والرداء بالمد: ما يرتدي به مذكر. قال ابن الأنباري: ولا يجوز تأنيثه (ولا تشبهوا) بحذف إحدى التاءين تخفيفا (باليهود) فإنهم لا يتزرون ولا يرتدون بل يشتملون اشتمال الصماء. قال في المطامح: اللباس المأمور به في الصلاة له صفتان: صفة إجزاء وصفة كمال فصفة الإجزاء كونه مستور العورة والصفة الكمالية كونه مؤتزرا مرتديا في أحسن زي وأكمل هيئة
-
(عد عن ابن عمر) بن الخطاب وتعقبه عبد الحق بأن فيه نضر بن حماد متروك وإنما هو موقوف على ابن عمر قال ابن القطان وأنا أعرف له طريقا جيدا ذكره ابن المنذر
ج ١ ص ٣٩٤٧٣٢ - (إذا صليتم الفجر) أي فرغتم من صلاة الصبح (فلا تناموا عن طلب أزراقكم) فإن هذه الأمة قد بورك لها في بكورها وأحق ما طلب العبد رزقه في الوقت الذي بورك له فيه لكنه لا يذهب إلى طلبه إلا بعد الشمس وقبله يمكث ذاكرا مستغفرا حتى تطلع كما كان يفعل المصطفى صلى الله عليه وسلم. قال الحراني: والنوم ما وصل من النعاس إلى القلب فغشاه أي ستره في حق من ينام قلبه وما استغرق الحواس في حق من لا ينام قلبه
-
(طب عن ابن عباس)
- ج ١ ص ٣٩٤
٧٣٣ - (إذا صليتم فارفعوا سبلكم) وفي رواية بن عدي: السبل بسين مهملة وموحدة تحتية أي ثيابكم المسبلة. قال الزمخشري: أسبل الإزار أو سبله والمرأة تسبل ذيلها والفرس ذنبه ومن المجاز: أسبل المطر أرسل دفعة ووقفت على الديار فأسبلت مني عبرتي (فإن كل شيء أصاب الأرض من سبلكم) بأن جاوز الكعبين (فهو في النار) أي فصاحبه في النار أن يكون على صاحبه في النار فتلتهب فيه فيعذب به والمراد نار الآخرة وهذا إذا قصد به الفخر والخيلاء
-
(تخ طب هب ⦗٣٩٥⦘ عن ابن عباس) قال الزين العراقي: فيه عيسى بن قرطاس قال النسائي: متروك وابن معين: غير ثقة وقال الهيتمي: فيه عيسى بن قرطاس ضعيف جدا ونحوه في المطامح. وفي الميزان عن النسائي متروك وعن العقيلي من غلاة الرفض. فرمز المؤلف لحسنه إنما هو لاعتضاده
ج ١ ص ٣٩٥٧٣٤ - (إذا صليتم صلاة الفرض) أي المكتوبات الخمس (فقولوا في عقب كل صلاة) أي في أثرها من غير فاصل أو بحيث ينسب إليها عرفا (عشر مرات) أي متواليات ويحتمل اغتفار الفصل والسكوت اليسيرين (لا إله إلا الله) أداة الحصر لقصر الصفة على الموصوف قصر إفراد لأن معناه الألوهية منحصرة في الله الواحد في مقابلة زاعم اشتراك غيره معه وليس قصر قلب إذ لم ينفها عن الله من الكفرة أحد إنما أشركوا معه (وحده) حال مؤكدة بمعنى منفرد في الألوهية (لا شريك) أي لا مشارك (له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) جملة مؤكدة لما قبلها: أي هو فعال لكل ما يشاء كما يشاء (يكتب له) أي فقائل ذلك يقدر الله له أو يأمر الملك أن يكتب في اللوح المحفوظ أو الصحف (من الأجر كأنما) كأجر من (أعتق رقبة) لما للكلمات المذكورة من مزيد المزية عنده تعالى وحسن القبول لديه والرقبة أصلها اسم للعضو المخصوص ثم عبر بها عن الجملة وجعل في التعارف اسما للمملوك كما عبر بالرأس وبالظهر عن المركوب فقيل فلان رابط كذا رأسا وكذا ظهرا وفيه رد على من زعم أن الدعاء عقب الصلاة لا يشرع تمسكا بما يأتي أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم لا يثبت إلا بقدر ما يقول ذلك فقد ورد أنه كان إذا صلى أقبل على أصحابه فيحمل ما ورد من الدعاء بعد الصلاة على أنه كان يقوله بعد أن يقبل بوجهه على أصحابه فلا تدافع. وقول (قوله وقول: مبتدأ) ابن القيم الدعاء بعد السلام مستقبلا منفردا أو إماما أو مأموما لم يكن من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم أصلا ولا روي عنه بإسناد صحيح ولا حسن ولم يفعله الخلفاء بعده إلا أرشد إليه وغاية الأدعية المتعلقة بالصلاة إنما فعلها وأمر بها فيها وهو اللائق بالمصلي فإنه يناجي ربه فإذا سلم انقطعت المناجاة والقرب منه: رده (قوله رده: جملة وقعت في خبر المبتدأ) جمع منهم ابن حجر بأن ما زعمه من النفي ممنوع بإطلاق فقد ثبت من طريق صحيحة الأمر بالأذكار دبر الصلاة وإنكاره مكابرة
-
(الرافعي) إمام الدين عبد الكريم (في تاريخه) تاريخ قزوين (عن البراء) بالتخفيف ابن عازب
ج ١ ص ٣٩٥٧٣٥ - (إذا صمت) يا أبا ذر (من الشهر) أي شهر كان (ثلاثا) أي أردت صوم ذلك تطوعا (فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة) أي صم الثالث عشر من الشهر وتالييه إلا الحجة فصم منها الرابع عشر وتالييه وسمى هذه الثلاثة الأيام البيض أي أيام الليالي البيض لإضاءتها بالقمر وصومها من كل شهر مندوب وكما يسن صوم البيض يسن صوم السود. وهي ثلاثة من آخره
-
(حم ت ن عن أبي ذر) ولفظ الترمذي يا أبا ذر إذا صمت إلخ قال الترمذي حسن ورمز المصنف لصحته تبعا لابن حبان
ج ١ ص ٣٩٥٧٣٦ - (إذا صمتم) فرضا أو نفلا (فاستاكوا بالغداة) أي الضحوة وهي أول النهار وهي مؤنثة قال ابن الانباري: ولم ⦗٣٩٦⦘ يسمع تذكيرها ولو حملت على أول النهار جاز التذكير (ولا تستاكوا بالعشي) هو من الزوال إلى الغروب وقيل إلى الصباح (فإنه) أي الشأن (ليس من صائم تيبس شفتاه بالعشي إلا كان) كذا فيما وقفت عليه من النسخ والذي رأيته بخط الحافظ العراقي وغيره كانتا (نورا بين عينيه يوم القيامة) يضئ له فيسعى فيه أو يكون سيمة وعلامة له يعرف بها في الموقف وأخذ منه أبو شامة تحديد كراهية السواك للصائم بالعصر خلاف ما عليه الشافعية من تحديدها بالزوال ورده أبو زرعة بأنه ليس في الخبر ما يقتضيه بل قضيته التحديد بالزوال لأنه مبدأ العشي وفي المسألة سبعة مذاهب مبينة في المطولات
-
<فائدة> قال في الإنجيل: إذا صمتم فلا تكونوا كالمرائين لأنهم يعبسون وجوههم ويغيرونها ليظهروا للناس صيامهم الحق أقول لكم: لقد أخذوا أجورهم وأنت إذا صمت ادهن رأسك واغسل وجهك لئلا يظهر للناس صيامك
-
(طب قط) من حديث كيسان القصاب عن يزيد بن هلال (عن خباب) بفتح المعجمة وشد الموحدة (ابن الأرت) بفتح الهمزة وشد المثناة فوق تميمي النسب خزاعي الولاء من السابقين الأولين عذب في الله كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يألفه ويأمنه وقضية صنيع المؤلف أن مخرجه خرجه وسلمه ولا كذلك بل تعقبه الدارقطني بأن كيسان هو ابن عمرو القصاب غير قوي ويزيد غير معروف أه. وقال العراقي في شرح الترمذي حديث ضعيف جدا وفي تخريج الهداية فيه كيسان القصاب ضعيف جدا. وقال ابن حجر: فيه كيسان ضعيف عندهم
ج ١ ص ٣٩٦٧٣٧ - (إذا ضحى أحدكم فليأكل من أضحيته) ندبا لقوله تعالى: {فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير} وأفهم قوله إنه لا يندب له أكل الكل بل لا يجوز فيجب التصدق بشيء منها فيملكه لفقراء المسلمين ولا يجوز تمليك الأغنياء ويجوز الإهداء إليهم والأحسن التصدق بالكل إلا لقمة أو لقما يأكلها فإنه سنة لهذا الخبر وقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يأكل من كبد أضحيته. ويستحب إذا أكل وأهدى وتصدق أن لا يزيد على كله على الثلث ولا تنقص صدقته عنه هذا كله في التطوع أما الأضحية الواجبة بنحو نذر أو بقوله جعلتها أضحية فيحرم أكله منها ولو ضحى عن غيره بإذنه كميت أوصى فليس له ولا لغيره من الأغنياء الأكل
-
(حم عن أبي هريرة) قال الهيتمي: رجاله رجال الصحيح
ج ١ ص ٣٩٦٧٣٨ - (إذا ضرب أحدكم خادمه) يعني مملوكه وكل من له ولاية عليه لتأديبه (فذكر الله) عطف على الشرط: أي ذكره مستغيثا أو مستشفعا. ذكره ابن العربي. ولو قيل: المراد مطلق التلفظ بالاسم والابتهال به إلى الله فيما هو فيه لم يبعد وجواب الشرط قوله (فارفعوا أيديكم) أي كفوا عن ضربه: أي إلا أن يكون في حد فإنه لا بد من إتمام عدده وإلا في تأديب نافع أو زاجر ولم يكن قد بلغ محله وذلك إجلالا لمن ذكر اسمه ومهابة لعظمته. هذا سياق الحديث على ما في نسخ هذا الجامع والذي رأيته في أصول صحيحة معزوا للترمذي: إذا ضرب أحدكم خادمه فذكر الله تعالى فليرفع عنه أه. وقوله فليرفع: هو مقتضى السياق وعلى ما في نسخ هذا الكتاب إنما قال ارفعوا إشارة إلى أنه عام يتناول كل ضارب. قال في العارضة: إذا ضرب في حد أو تأديب فليذكر له ما يضربه عليه إن لم يعرفه
-
(ت) في البر (عن أبي سعيد) الخدري وقال هارون العبدي ضعيف أه فاقتصار المصنف على عزو الحديث وسكوته عما عقبه في بيان القادح غير صواب
ج ١ ص ٣٩٧⦗٣٩٧⦘ ٧٣٩ - (إذا ضرب أحدكم خادمه) أو مواليه أو حليلته أو نحو ولده وذكر الخادم في بعض الروايات والعبد في بعضها ليس للتخصيص وإنما خص لأن سبب ذكره أن إنسانا ضرب خادمه وآخر عبده على وجهه فالسبب خاص والحكم عام فشمل الحكم إذا ضرب حدا أو تعزيرا لله أو لآدمي ونحو ولي وسيد وزوج (فليتق) في رواية لمسلم فليتجنب وهي مبينة لمعنى الإتقاء (الوجه) من كل مضروب معصوم وجوبا لأنه شين ومثله له للطافته وتشريفه على جميع الأعضاء الظاهرة لأنه الأصل في خلقة الإنسان وغيره من الأعضاء خادم لأنه الجامع للحواس التي بها تحصل الإدراكات المشتركة بين الأنواع المختلفة ولأنه أول الأعضاء في الشخوص والمقابلة والتحدث والقصد ولأنه مدخل الروح ومخرجه ومقر الجمال والحسن وبه قوام الحيوان كله ناطقه وصامته فلما كان بهذه المثابة احترمه الشرع وأمر بعدم التعرض له في عدة أخبار بضرب أو إهانة أو تقبيح أو تشويه ومثل الوجه في عدم الضرب المقاتل لا الرأس كما قال بعض الشافعية وجاء في رواية لمسلم تعليله بأن الله خلق آدم على صورته أي على صورة المضروب وقيل الضمير لله بدليل رواية الطبراني بإسناد رجاله ثقات كما قال ابن حجر على صورة الرحمن وفي رواية لابن أبي عاصم عن أبي هريرة مرفوعا " من قاتل فليتجنب الوجه فإن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن " . فيتعين إجراء ذلك على ما تقرر بين أهل السنة من إيراده على ما جاء بغير إعتقاد تشبيه أو تأويله على ما يليق بالرحمن جل وعلا. وفيه أنه يحرم ضرب الوجه وما ألحق به في الحد والتعزير والتأديب. وألحق بالآدمي كل حيوان محترم أما الحربيون فالضرب في وجوههم أنجح للمقصود وأردع لأهل الجحود
-
(د) في الحدود (عن أبي هريرة) وظاهر صنيع المصنف أنه ليس في أحد الصحيحين وهو ذهول عجيب فقد خرجه مسلم من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ بعينه. قال ابن حجر: رواه البخاري بلفظ آخر
ج ١ ص ٣٩٧٧٤٠ - (إذا ضن) بشد النون بضبط المصنف (الناس) أي بخلوا (بالدينار والدرهم) فلم ينفقوها في وجوه البر (وتبايعوا بالعينة) بالكسر وهي أن تبيع بثمن لأجل ثم يشتريه بأقل وقال البيهقي: هي أن يقول المشتري ذا بكذا وأنا أشتريه منك بكذا (وتبعوا أذناب البقر) كناية عن اشتغالهم بالزرع وإهمالهم القيام بوظائف العبادات (وتركوا الجهاد في سبيل الله) لإعلاء كلمة الله (أدخل الله عليهم ذلا) بالضم هوانا وضعفا (لا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم) أي حتى يرجعوا عن ارتكاب هذه الخصال المذمومة وفي جعلها إياها من غير الدين وأن مرتكبها تارك للدين مزيد زجر وتهويل وتقريع لفاعله وهذا من أقوى أدلة من حرم بيع العينة خلافا لما عليه الشافعية من قولهم بالكراهة دون التحريم والبطلان. وظاهر صنيع المصنف أن لفظ الحديث عند جميع من عزاه له ما ذكر ولا كذلك بل لفظ رواية البيهقي في الشعب بدل أدخل أنزل الله عليهم البلاء لا يرفعه إلخ وإناطة إدخال الذل وإنزال البلاء بوقوع الثلاثة مؤذن بأنهم لو فعلوا بعضها فقط لا يلحقهم الوعيد
-
(حم طب هب عن ابن عمر) بن الخطاب. وفيه أبو بكر بن عياش مختلف فيه:
ج ١ ص ٣٩٧٧٤١ - (إذا طبختم اللحم) أي نضجتموه بمرق وفي المصباح عن بعضهم لا يسمى طبيخا إلا إذا كان بمرق (فأكثروا المرق) بالتحريك (فإنه) أي إكثاره (أوسع وأبلغ للجيران) وفي رواية بالجيران وهي أوضح أي أكثر ⦗٣٩٨⦘ بلاغا في التوسعة عليهم وتعميمهم فلم ينص الأمر بالغرف للجيران منه كأنه أمر متعارف والأمر للندب عند الجمهور وللوجوب عند الظاهرية. قال العلائي: وفيه تنبيه لطيف على تسهيل الأمر على مزيد الخير حيث لم يقل فأكثروا لحمها أو طعامها إذ لا يسهل ذلك على كثير. وقال الحافظ العراقي: وفيه ندب إكثار مرق الطعام لقصد التوسعة على الجيران والفقراء وأن المرق فيه قوة اللحم فإنه يسمى أحد اللحمين لأنه يخرج خاصية اللحم فيه بالغليان. قال: وفيه أفضلية اللحم المطبوخ على المشوي لعموم الانتفاع لأنه لأهل البيت والجيران ولأنه يجعل فيه الثريد وهو أفضل الطعام وفيه ندب الإحسان إلى الجار وفيه يندب أن يفرق لجاره من طعامه وأفرد في رواية الترمذي ذكر الجار فإنه أراد الواحد فينبغي أن يخص به أولا الأقرب وإن أريد الجنس وأمكن التعميم فهو أولى. وإلا فينبغي تقديم الأحوج والأولى
-
(ش عن جابر) قضية صنيعه أنه لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه وأبعد النجعة وهو ذهول فقد أخرجه مسلم بلفظ: إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك ذكره في البر من حديث أبي هريرة ورواه عنه أيضا باللفظ الواقع هنا أحمد والبزار قال الهيتمي: ورجال البزار فيهم عبد الرحمن بن معراء وثقه أبو زرعة وجمع وفيه كلام لا يضر وبقية رجاله رجال الصحيح وإسناد أحمد منقطع. أه. والمؤلف رمز لحسنه
ج ١ ص ٣٩٨٧٤٢ - (إذا طلب أحدكم من أخيه) في النسب أو الدين (حاجة) أي أرادها وطلبها منه سواء كانت له أو لغيره (فلا يبدأه) في أول سؤاله له (بالمدح) أي الثناء عليه بما فيه من الصفات الجميلة (فيقطع) بنصيبه جواب النهي (ظهره) قال في المطامح: هذه إشارة إلى كراهة المدح. لأن الممدوح قد يغتر بذلك ويعجب به فيسقط من عين الله. أه. ولا يخفى بعده من السياق والأقرب أن المراد أنك إن بدأته بالمدح استحيا منك فيتحمل الضرورة ويعطيك ما طلبت متجشما للمشقة كأنه مقطوع الظهر فيكون المأخوذ حراما ولذلك صرح الغزالي بأن المأخوذ بالمحاباة حرام ويظهر أن المسؤول لو كان من المتقين بحيث لا يعيره المدح ولا يستحي من الرد لكونه من أولى الإعطاء أنه لا يكره أن يبدأه بالمدح لا من المحذور
-
(ابن لال في) كتاب فضل (مكارم الأخلاق عن ابن مسعود) وفيه محمد بن عيسى بن حبان ضعفه والدارقطني وقال الحاكم متروك عن يونس بن أبي إسحاق ضعفه أحمد ويحيى ورواه عنه أيضا البيهقي بزيادة ولفظه: إن من البيان لسحرا فإذا طلب أحدكم من أخيه حاجة فلا يبدأه بالمدحة فيقطع ظهره
ج ١ ص ٣٩٨٧٤٣ - (إذا طلع الفجر) الصادق (فلا صلاة إلا ركعتي الفجر) أي لا صلاة تندب حينئذ إلا ركعتي الفجر سنة الصبح لأن سلطان الليل أدبر وأقبل سلطان النهار فيصلي سنته ثم صلاته وبعده تحرم صلاة لا سبب لها حتى تطلع الشمس كرمح في رأي العين ويظهر أن مراده بالصلاة قيام الليل فلو تذكر فائتة بعذر عند طلوع الفجر قدمها
-
(طس عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد أعله الهيتمي وغيره بأن فيه إسماعيل بن قيس وهو ضعيف المتن لكن قال في الميزان له شواهد من حديث ابن عمر أخرجه الترمذي واستغربه وحسنه فمن أطلق ضعفه كالهيتمي أراد أنه ضعيف لذاته ومن أطلق حسنه كالمؤلف أراد أنه حسن لغيره
ج ١ ص ٣٩٨٧٤٤ - (إذا طلعت) وفي نسخ طلع على إرادة النجم (الثريا) أي ظهرت للناظرين عند طلوع الفجر وذلك في العشر ⦗٣٩٩⦘ الأوسط من أيار فليس المراد بطلوعها مجرد ظهورها في الأفق لأنها تطلع كل يوم وليلة ولكنها لا تظهر للأبصار لقربها من الشمس في نيف وخمسين ليلة من السنة (أمن الزرع من العاهة) أراد أن العاهة تنقطع والصلاح يبدو غالبا فعند ذلك ينبغي أن تباع الحبوب والثمار وتدخر فالعبرة في الحقيقة ببدو الصلاح واشتداد الحب لا بظهورها وإنما نيط بها الغالب فإن عاهة الحب والثمر تؤمن بأرض الحجاز عنده
-
(طص عن أبي هريرة) وفيه شعيب بن أيوب الصريفيني وأورده الذهبي في الضعفاء وقال أبو داود: أخاف الله في الرواية عنه والنعمان بن ثابت إمام أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن عدي ما يرويه غلط وتصحيف وزيادات وله أحاديث صالحة
ج ١ ص ٣٩٩٧٤٥ - (إذا طنت) بالتشديد أي صوتت من الطنين وهو صوت الأذن والطست ونحوه (أذن أحدكم فليذكرني) بأن يقول محمد رسول الله أو نحوه (وليصل علي) أي يقول صلى الله عليه وسلم. قال الزيلعي: فيه عدم الاكتفاء بالذكر حتى يصلي عليه (وليقل ذكر الله من ذكرني بخير) وذلك لأن الأرواح ذات طهارة ونزاهة ولها سمع وبصر وبصرها متصل ببصر العين ولها سطوع في الجو تجول وتحول. ثم تصعد إلى مقامها الذي منه بدأت فإذا تخلصت من شغل النفس أدركت من أمر الله ما يعجز عنه البشر فهما ولولا شغلها رأت العجائب. لكنها تدنست بما تلبست فتوسخت بما تقمصت من ثياب اللذات وتكدرت بما تشربت من كأس حب الخطيئات ورسول الله صلى الله عليه وسلم لما قيل له إلى أين؟ قال: إلى سدرة المنتهى. فهو مشتمل هناك يقول رب أمتي أمتي حتى ينفخ في الصور النفخة الأولى أو الثانية فطنين الأذن من قبل الروح تجده لخفتها وطهارتها وسطوعها وشوقها إلى المقام الذي فيه المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم فإذا طنت الأذن فانظر لما جاءت من الخير فلذلك قال فليصل علي لأنه ذكره عند الله في ذلك الوقت وطلب منه شيئا استوجب به الصلاة فيصلي عليه إذا لحقه فلذلك حكم بمشروعية الصلاة عليه عند طنين الأذن كما شرعت الصلاة عليه عند خدر الرجل لخبر ابن السني: إن رجلا خدرت رجله عند ابن عباس فقال له اذكر أحب الناس إليك فقال: محمد. فكأنما نشط من عقال
-
(الحكيم) الترمذي (وابن السني) في الطب (طب) وكذا في الأوسط والصغير (عق عد) وكذا الخرائطي في المكارم (عن أبي رافع) أسلم أو إبراهيم أو صالح مولى المصطفى صلى الله عليه وسلم. قال الهيتمي: إسناد الطبراني في الكبير حسن. أه. وبه بطل قول من زعم ضعفه فضلا عن وضعه بل أقول: المتن صحيح فقد رواه ابن خزيمة في صحيحه باللفظ المذكور عن أبي رافع المزبور وهو ممن التزم تخريج الصحيح ولم يطلع عليه المصنف أو لم يستحضره وبه شنعوا على ابن الجوزي
ج ١ ص ٣٩٩٧٤٦ - (إذا ظلم أهل الذمة) بالبناء للمفعول - أو من في حكمهم كمعاهد ومستأمن: أي ظلمهم الإمام أو أحد نوابه أو جنده (كانت الدولة دولة العدو) أي كانت الكرة لأهل الكفر على أهل الإيمان أو كانت مدة ذلك الملك أمدا قصيرا والظلم لا يدوم وإن دام دمر والعدل لا يدوم وإن دام عمر. قال الزمخشري: دالت الأيام بكذا أو أدال الله بني فلان من عدوهم جعل الكرة لهم عليهم وفي المثل: يدال من البقاع كما يدال من الرجال (وإذا كثر الزنا) بزاي ونون وفي نسخة: الربا - براء فموحدة - والأول أنسب بقوله (كثر السباء) بكسر المهملة وخفة الموحدة: أي الأسر: يعني سلط العدو على المسلمين فيكثر من السبي منهم (وإذا كثر) أي وجد كثيرا (اللوطية) أي فعل قوم لوط الذين يأتون الذكور بشهوة من دون النساء: نسبة إلى قوم لوط (رفع الله يده عن الخلق) أي أعرض ⦗٤٠٠⦘ عن الناس ومنع عنهم مزيد رحمته وألطافه والمراد بالخلق: الناس وإنما عم إعراضه لأن الخطيئة إذا خفيت لا تضر إلا صاحبها وإذا ظهرت ولم تغير ضرت الخاصة والعامة كما في حديث الطبراني (ولا يبالي في أي واد هلكوا) أي لم يكن لهم حظ من السلامة بحال لأن كلما أوجده الله في هذا العالم وجعله صالحا لفعل خاص فلا يصلح له سواه وجعل الذكر للفاعلية والأنثى للمفعولية وركب الشهوة فيهما للتناسل وبقاء النوع فمن عكس فقد أبطل حكمة الله وعارضه في تدبيره فلا يبالي في إهلاكه
-
(طب عن جابر) قال الهيتمي: فيه عبد الخالق بن يزيد بن واقد ضعيف وقال المنذري: فيه عبد الخالق ضعيف ولم يترك
ج ١ ص ٤٠٠٧٤٧ - (إذا ظننتم فلا تحققوا) بحذف إحدى التاءين تخفيفا أي لا تجعلوا ما قام عندكم من الظن محققا في نفوسكم محكمين للظن ويجوز كونه بضم أوله وكسر القاف أي إذا ظننتم بأحد سوءا فلا تحققوه في نفوسكم بقول ولا فعل لا بالقلب ولا بالجوارح أما بالقلب فيصيره إلى النفرة والكراهة وفي الجوارح بعدم العمل بموجبه والشيطان يقرب على قلب الإنسان مساوىء الناس بأدنى مخيلة ويلقى إليه أن هذا من فطنته وسرعة ذكائه وأن المؤمن ينظر بنور الله وهو على التحقيق ناظر بغرور الشيطان وظلمته نعم إن أخبره به عدل فظن صدقه عذر لأن تكذيبه سوء للظن به فلا ينبغي أن يحسن ظنه بواحد ويسيئه بآخر لكن يبحث عما قد يكون بينهما من عداوة وحقد مما تتطرق التهم بسببه ذكره الغزالي. قال: وسوء الظن حرام كسوء القول وكما يحرم أن تحدث غيرك بمساوىء إنسان يحرم أن تحدث نفسك بذلك (وإذا حسدتم فلا تبغوا) أي إذا وسوس لكم الشيطان بحسد أحد فلا تطيعوه ولا تعلموا بمقتضى الحسد من البغي على الحسود وإيذائه بل خالفوا النفس والشيطان وداووا القلب من ذلك الداء العضال (وإذا تطيرتم فامضوا) أي إذا خرجتم لنحو سفر فرأيتم أو سمعتم ما فيه كراهة فلا ترجعوا عن مقصدكم فإنه لا شيء أضر بالرأي ولا أفسد للتدبير من اعتقاد الطيرة. ومن ظن أن نعيق غراب أو خوار بقرة يرد قضاء أو يدفع مقدورا أو يورث ضررا فقد ضل ضلالا بعيدا وخسر خسرانا مبينا إلا أنه قلما يخلو إنسان من الطيرة فإذا أصابكم ذلك فلا تجعلوا للشيطان عليكم سبيلا (وعلى الله فتوكلوا) أي عليه لا على غيره وفوضوا أموركم والتجئوا إليه ليدفع عنكم ما تطيرتم به قال في الكشاف: والتوكل تفويض الرجل أمره إلى من يملك أمره ويقدر على نفعه وضره (وإذا وزنتم) شيئا لمن يشتري منكم مثلا (فأرجحوا) بقطع الهمزة وكسر الجيم لئلا تكون صفقتكم كصفقة المطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون ويسترجحون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون <تنبيه> جرت العادة الإلهية أن من تطير من شيء أصابه غالبا: وقع للسلطان خشقدم أن بنت زوجته خوند الأحمدية ماتت في رابع ذي القعدة سنة ست وسبعين وثمان مئة فجلس كاتب السر البرهان الديري أخو العلامة قاضي القضاة سعد الدين بجانب جانبك الداودار الكبير لانتظار الجنازة فقال له البرهان: ما خرج ميت يوم السبت إلا وتبعه اثنان فقال له الداودار: أمها مريضة فقال وأكبر منها - وعنى به السلطان - فلما انقضى المجلس أخبر الداودار السلطان بما قال كاتب السر فلما صعد للخدمة على العادة قال له أنت قلت كذا؟ فأطرق فسل السيف وأراد ضرب عنقه فشفع فيه فعزله وصادره ففي رابع عشري الشهر المذكور مات للسلطان ولد وعمره عامين ثم في حادي عشر ذي الحجة من السنة المذكورة ابتدأ بالسلطان مرض فتعلل مدة ثم مات