حرف الهمزة

٣٬٦٩٨ فقرة، ج ١ ص ٣٥

الصفحة ٤٥ من ٩٣

  1. (حم ع حب ك هب عن سعيد) الخدري رمز المصنف لصحته وهو فيه تابع لتصحيح الحاكم له وقد اقتصر الحافظ ابن حجر في أماليه على كونه حسنا وقال الهيثمي بعدما عزاه لأحمد وأبي يعلى فيه دراج ضعفه جمع وبقية رجال أحد إسنادي أحمد ثقات

    ج ٤ ص ٨٥١٣٩٨ - (أكثروا ذكر الله حتى يقول المنافقون إنكم مراؤون) أي إلى أن يقول إن إكثاركم لذكره إنما هو رياء وسمعة لا إخلاصا يعني أكثروا ذكره وإن رموكم بذلك فإنه لا يضركم كيدهم شيئا والله مع الصابرين الذاكرين

    ج ٤ ص ٨٤
  2. (ص حم في الزهد) أي في كتاب الزهد له (هب عن أبي الجوزاء) بفتح الجيم وسكون الواو وبالزاي واسمه أوس بفتح الهمزة وسكون الواو ابن عبد الله الربعي بفتح الراء المشددة والموحدة تابعي كبير

    ج ٤ ص ٨٥١٣٩٩ - (أكثروا ذكر هاذم اللذات) قال الغزالي: أي نغصوا بذكره لذاتكم حتى ينقطع ركونكم إليها فتقبلوا على الله (فإنه) أي الموت (لا يكون في كثير) من الأمل والدنيا (إلا قلله) أي صيره قليلا (ولا في قليل) من العمل (إلا أجزله) أي صيره جليلا عظيما كثيرا فإن العبد إذا قرب من نفسه موته وتذكر حال أقرانه وإخوانه الذين عافصهم الموت في وقت لم يحتسبوا أثمر له ما ذكر قالوا هذا الحديث كلام مختصر وجيز قد جمع التذكرة وأبلغ في الموعظة فإنه من ذكر الموت حقيقة ذكره نقص لذته الحاضرة ومنعه من تمنيها أجلا وزهده فيما كان حقيقة منها يؤمل لكن النفوس الراكدة والقلوب الغافلة تحتاج إلى تطويل الوعظ وتزويق الألفاظ وإلا ففي قوله عليه الصلاة والسلام أكثروا إلى آخره مع قوله تعالى {كل نفس ذائقة الموت} ما يكف السامع له ويشف الناظر فيه ومن ثم قال معبد الجهيني نعم مصلحة القلب ذكر الموت يطرد فضول الأمل ويكف عزب التمني ويهون المصائب ويحول بين القلب والطغيان وقال الحكماء من ذكر المنية نسي الأمنية وقال الحافظ وجد مكتوبا على حجر لو رأيت يسير ما بقي من عمرك لزهدت في ما ترجو من أملك ولرغبت في الزيادة من عملك وأقصرت من حرصك وحيلك وإنما يلقاك غدا ندمك لو قد زلت بك قدمك وأسلمك أهلك وحشمك وتبرأ منك القريب وانصرف عنك الحبيب وقال التميمي: شيئان قطعا عني لذة النوم ذكر الموت والوقوف بين يدي الله عز وجل وكان عمر بن عبد العزيز يجمع الفقراء فيتذكرون الموت والقيامة والآخرة فيبكون حتى كأن بين أيديهم جنازة وكان النووي إذا ذكر الموت لا ينتفع به أياما فإن سئل عن شيء قال لا أدري لا أدري وذكر عند المصطفى صلى الله عليه وسلم رجل فأثنى عليه فقال كيف ذكره للموت فلم يذكر ذلك منه فقال ما هو كما تقولون وقال اللفاف: من أكثر ذكر الموت أكرم بثلاثة أشياء تعجيل التوبة وقناعة القلب ونشاط العبادة ومن نسيه عوقب بثلاثة أشياء تسويف التوبة وترك الرضا بالكفاف والتكاسل في العبادة فتفكر يا مغرور في الموت وسكرته وصعوبة كأسه ومرارته فيا للموت من وعد ما أصدقه ومن حاكم ما أعدله فكفى بالموت مفرحا للقلوب ومبكيا للعيون ومفرقا للجماعة وهاذما للذات وقاطعا للأمنيات

  3. (هب عن ابن عمر) بن الخطاب قال مر النبي صلى الله وسلم بمجلس من مجالس الأنصار وهم يمزحون ويضحكون فذكره رمز المصنف لحسنه والأمر بخلافه فقد قال ابن الجوزي حديث لا يثبت

    ج ٤ ص ٨٦⦗٨٦⦘ ١٤٠٠ - (أكثروا ذكر هاذم) بذال معجمة قاطع وبمهملة مزيل وليس مرادا هنا كذا في روض السهيلي قال ابن حجر وفي ذا النفي نظر (اللذات) الموت (فإنه لم يذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه عليه ولا ذكره في سعة إلا ضيقها عليه) قال العسكري لو فكر البلغاء في قول المصطفى صلى الله عليه وسلم ذلك لعلموا أنه أتى بهذا القليل على كل ما قيل في ذكر الموت ووصف به نظما ونثرا ولهذا كان عيسى عليه السلام إذا ذكر عنده الموت يقطر جلده دما قيل ولا يدخل ذكر الموت بيتا إلا رضي أهله بما قسم لهم وقال أبو نواس

  4. ألا يا ابن الذين فنوا وماتوا. . . أما والله ما ماتوا لتبقى

    وقال أبو حمزة الخراساني: من أكثر ذكر الموت حبب إليه كل باق وبغض إليه كل فان. وقال القرطبي: ذكر الموت يورث استشعار الانزعاج عن هذه الدار الفانية والتوجه في كل لحظة إلى الآخرة الباقية ثم إن الإنسان لا ينفك عن حالين ضيق وسعة ونعمة ومحنة فإن كان في حال ضيق ومحنة فذكر الموت يسهل عليه ما هو فيه من الاغترار بها والركون إليها. وقال الغزالي: الموت خطر هائل وخطب عظيم وغفلة الناس عنه لقلة فكرهم فيه وذكرهم له ومن يذكره ليس يذكره بقلب فارغ بل مشغول بالشهوات فلا ينجع ذكره فيه فالطريق أن يفرغ قلبه عن كل شيء إلا ذكر الموت الذي هو بين يديه كمن يريد السفر فإذا باشر ذكر الموت قلبه أثر فيه فيقل حركته وفرحه بالدنيا وينكسر قلبه وأنفع طريق فيه أن يذكر أشكاله فيتذكر موتهم ومصرعهم تحت التراب ويتذكر صورهم في أحوالهم ومناصبهم التي كانوا عليها في الدنيا ويتأمل كيف محى التراب حسن صورهم وتبددت أجزاؤهم في قبورهم ويتموا أولادهم وضيعوا أموالهم وخلت مجالسهم وانقطعت آثارهم

  5. (حب هب عن أبي هريرة) قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجلس وهم يضحكون فذكره وفيه عبد العزيز بن مسلم أي المدني أورده الدارقطني والذهبي في الضعفاء والمتروكين وقال لا يعرف ومحمد بن عمرو بن علقمة ساقه فيهم أيضا وقال قال الجرجاني غير قوي وقواه غيره (البزار عن أنس) قال الهيثمي كالمنذري وإسناده حسن انتهى وبذلك يعرف ما في رمز المصنف لصحته

    ج ٤ ص ٨٦١٤٠١ - (أكثروا ذكر الموت فإنه) أي ذكره (يمحص الذنوب) أي يزيلها (ويزهد في الدنيا فإن ذكرتموه عند الغنى هدمه وإن ذكرتموه عند الفقر أرضاكم بعيشكم) وذلك لأن نور التوحيد في القلب وفي الصدر ظلمة من الشهوات فإذا أكثر الإنسان ذكر الموت بقلبه انقشعت الظلمة واستنار الصدر بنور اليقين فأبصر الموت وهو عاقبة الأمر فرآه قاطعا لكل لذة حائلا بينه وبين كل أمينة ورآها أنفاسا معدودة وأوقاتا محدودة لا يدري متى ينفذ العدد وينقضي المدد فركبته أهوال الحط وأذهلته العبر وتردد بين الخوف والرجاء فانكسر قلبه وخمدت نفسه وذبلت نار شهوته فزهد في أمنيته ورضي بأدنى عيشته <تنبيه> قد أخذ بعض الشعراء هذا الحديث فقال:

    ماذا تقول وليس عندك حجة. . . لو قد أتاك منغص اللذات

  6. ماذا تقول إذا حللت محلة. . . ليس الثقات من أهلها بثقات

    وقال آخر:

    اذكر الموت هاذم اللذات. . . وتجهز لمصرع سوف يأتي

  7. (ابن أبي الدنيا) في ذكر الموت (عن أنس) قال الحافظ العراقي إسناده ضعيف جدا وفي الباب عن أبي سعيد عند ⦗٨٧⦘ العسكري وغيره قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فوجد الناس يكثرون فذكره

    ج ٤ ص ٨٧١٤٠٢ - (أكثروا الصلاة علي في الليلة الغراء واليوم الأزهر) أي ليلة الجمعة ويومها قدم الليلة على اليوم لسبقها في الوجود ووصفها بالغراء لكثرة الملائكة فيها وهم أنوار لخصوصيتها بتجل خاص واليوم بالأزهر لأنه أفضل أيام الأسبوع هذا قصارى ما قيل في توجيهه وأقول إنما سمي أزهر لأنه يضيء لأهله لأجل أن يمشوا في ضوئه يوم القيامة يرشد إلى ذلك ما قال الحاكم عن أبي موسى مرفوعا إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيأتها وتبعث الجمعة زهراء منيرة لأهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضيء لهم يمشون في ضوئها ألوانهم كالثلج بياضا وريحهم يسطع كالمسك يخوضون في جبال الكافور ينظر إليهم الثقلان لا يطرفون تعجبا حتى يدخلون الجنة لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون قال الحاكم خبر شاذ صحيح السند وأقره الذهبي (فإن حلاتكم تعرض علي) وكفى بالعبد شرفا ونبلا وفخرا ورقعة وقدرا أن يذكر اسمه بالخير بين يديه صلى الله عليه وسلم وتتمته كما في شرح مسند الشافعي للرافعي وغيره قالوا: وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت أي بليت فقال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء أي لأن أجسادهم نور والنور لا يتغير بل ينتقل من حالة إلى حالة

  8. (هب عن أبي هريرة عد عن أنس) بن مالك (ص) في سننه (عن الحسن) البصري (وخالد بن معدان) بفتح الميم وسكون المهملة وفتح النون الكلاعي بفتح الكاف (مرسلا) فقيه كبير ثبت مهاب مخلص يسبح في اليوم والليلة أربعين ألف تسبيحة ورواه الطبراني في الأوسط عن أبي هريرة قال الحاقظ العراقي وفيه عبد المنعم بن بشير ضعفه ابني معين وحبان وقال إبن حجر: متفق على ضعفه

    ج ٤ ص ٨٧١٤٠٣ - (أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة وإن أحدا لن يصلي علي إلا عرضت علي صلاته حين يفرغ منها) وذكر أبو طالب أن أقل الأكثرية ثلاث مئة مرة والوارد في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ألفاظ كثيرة أشهرها اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم

  9. (هـ عن أبي الدرداء) تتمته قلت وبعد الموت قال وبعد الموت إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء قال الدميري رجاله ثقات

    ج ٤ ص ٨٧١٤٠٤ - (أكثروا من الصلاة علي في كل يوم جمعة فإن صلاة أمتي) والمراد أمة الإجابة (تعرض علي في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة) فإن قلت هذا العرض مقيد بكل جمعة وما سبق مطلق فكيف الجمع قلنا إما أن يحمل المطلق على المقيد إن صحت الطرق أو يقال العرض يوم الجمعة على وجه خاص وقبول خاص لأنه أفضل الأيام بالنسبة لأيام الأسبوع

  10. (هب) من حديث مكحول (عن أبي أمامة) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد أعله الذهبي في المهذب بأن مكحولا لم يلق أبا أمامة فهو منقطع

    ج ٤ ص ٨٧١٤٠٥ - (أكثروا من الصلاة علي في يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن فعل ذلك كنت له شهيدا) أي بأعماله التي منها الصلاة باستحقاق رفعة ⦗٨٨⦘ درجته وعلو منزلته (أو شافعا) شفاعة خاصة اعتناءا به (يوم القيامة) ووجه مناسبة الصلاة عليه يوم الجمعة وليلتها أن يوم الجمعة سيد الأيام والمصطفى سيد الأنام فللصلاة عليه فيه مزية ليست لغيره مع حكمة أخرى وهي أن كل خير تناله أمة في الدارين فإنما هو بواسطته وأعظم كرامة تحصل لهم في يوم الجمعة وهي بعثهم إلى قصورهم ومنازلهم في الجنة وكما أن لهم عيد في الدنيا فكذا في الآخرة فإنه يوم المزيد الذي يتجلى لهم الحق تعالى فيه وهذا حصل لهم بواسطة المصطفى صلى الله عليه وسلم فمن شكره إكثار الصلاة عليه فيه

  11. (هب عن أنس) رمز المصننف لحسنه وليس كما قال فقد قال الذهبي: الأحاديث في هذا الباب عن أنس طرقها ضعيفة وفي هذا السند بخصوصه درست بن زياد وهاه أبو زرعة وغيره ويزيد الرقاشي قال النسائي وغيره متروك

    ج ٤ ص ٨٨١٤٠٦ - (أكثروا الصلاة علي فإن صلاتكم علي مغفرة لذنوبكم) أي هي سبب لمغفرتها وعدم المواخذة بجرائمها (واطلبوا لي الدرجة الوسيلة فإن وسيلتي عند ربي شفاعتي) وفي نسخ شفاعته فليحرر. (لكم) أي لأهل النار من عصاة المؤمنين بمنع العذاب أو منع دوامه ولأهل الجنة برفع الدرجات وإجزال المثوبات

  12. (ابن عساكر) في تاريخه (عن الحسن ابن علي) أمير المؤمنين رضي الله عنهما

    ج ٤ ص ٨٨١٤٠٧ - (أكثروا من الصلاة على موسى) كليم الله وعلل ذلك بقوله (فما رأيت) أي علمت (أحدا من الأنبياء أحوط على أمتي) أي أكثر ذبا (منه) عنهم وأجلب لمصالحهم وأشفق عليهم وقد اهتم شأن هذه الأمة وأمر ليلة الإسراء لما فرض الله الصلاة عليهم خمسين بمراجعته المرة بعد المرة حتى صارت خمسا قال الفخر الرازي السبب في هذه الصلاة أن روح الإنسان ضعيفة لا تستعد لقبول الأنوار الإلهية فإذا استحكمت العلاقة بين روحه وأرواح الأنبياء فالأنوار الفائضة من عالم الغيب على أرواح الأنبياء تنعكس على أرواح المصلين عليهم بسبب إنعكاس مثال الشمس والطست المملوء ماء

  13. (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) بن مالك

    ج ٤ ص ٨٨١٤٠٨ - (أكثروا في الجنازة قول لا إله إلا الله) أي أكثروا حال تشييعكم للموتى من قولها سرا فإن بركة كلمة الشهادة تعود على الميت والمشيعين وهذا بظاهره يعارضه ما ذكره الشافعية من أفضلية السكوت والتفكير في شأن الموت وأهوال الآخرة

  14. (فرعن أنس) بن مالك بسند فيه مقال

    ج ٤ ص ٨٨١٤٠٩ - (أكثروا من قول القرينتين) وهما (سبحان الله وبحمده) فإنهما يحطان الخطايا ويرفعان الدرجات كما يجىء في خبر والقرين الذي لا يفارق

  15. (ك في تاريخه عن علي) أمير المؤمنين رمز المصنف لضعفه ووجهه أن فيه جماعة من رجال الشيعة كلهم متكلم فيهم

    ج ٤ ص ٨٩⦗٨٩⦘ ١٤١٠ - (أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله) أي أكثروا النطق بها على مطابقة القلب (قبل أن يحال بينكم وبينها) بالموت فلا تسطيعون الإتيان بها وما للعمر إذا ذهب مسترجع ولا للوقت إذا ضاع مستدرك (ولقنوها موتاكم) أي لا إله إلا الله فقط يعني من حضره الموت فيندب تلقينه لا إله إلا الله ولا يلقن محمد رسول الله خلافا لجمع ويلقن كلمة الشهادة مرة فقط بلا إلحاح ولا يقال له قل بل يذكرها عنده

  16. (ع عد) وكذا الخطيب (عن أبي هريرة) رمز المصنف لضعفه وتقدمه الحافظ العراقي مبينا لعلته فقال فيه موسى بن وردان مختلف فيه انتهى ولعله بالنسبة لطريق ابن عدي. أما طريق أبي يعلى فقد قال الحافظ الهيثمي رجاله رجال الصحيح غير ضمام بن إسماعيل وهو ثقة انتهى وبذلك يعرف أن إطلاق رمز المصنف لضعفه غير جيد

    ج ٤ ص ٨٩١٤١١ - (أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنوز الجنة) أي ثوابها نفيس مدخر في الجنة كما يدخر الكنز ويحفظ في الدنيا قال الأكمل إنما طريقه التشبيه شبه أنفس ثواب مدخر في الجنة بأنفس مال مدخر تحت الأرض في أن كل واحد منهما معد للانتفاع به بأبلغ انتفاع

  17. (عد عن أبي هريرة) بإسناد ضعيف

    ج ٤ ص ٨٩١٤١٢ - (أكثروا من تلاوة القرآن في بيوتكم) أي أماكنكم التي تسكنوها بيتا أو غيره (فإن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن يقل خيره ويكثر شره ويضيق على أهله) أي يضيق رزقه عليهم لأن البركة والنماء وزيادة الخير تابعة لكتاب الله فحيثما كان كانت وذلك بين العارفين كالمحسوس

  18. (خط في الأفراد عن أنس) ابن مالك (وجابر) ابن عبد الله ظاهر صنيع المصنف أن مخرجه الدارقطني خرجه وسكت عليه والأمر بخلافه فإنه أورده من حديث عبد الرحمن بن عبد الله ابن مسلم عن سعيد بن يزيع وضعفه فرمز لحسنه غير حسن

    ج ٤ ص ٨٩١٤١٣ - (أكثروا من غرس الجنة فإنه عذب ماؤها طيب ترابها) بل هو أطيب الطيب إذ هو المسك والزعفران (فأكثروا من غراسها) وهو قول (لا حول ولا قوة) أي لا حركة ولا حيلة (إلا بالله) أي إلا بمشيئته وأقداره وتمكينه

  19. (طب عن ابن عمر) ابن الخطاب قال الهيثمي وفيه عقبة بن علي وهو ضعيف

    ج ٤ ص ٨٩١٤١٤ - (أكذب الناس) أي من أكثرهم كذبا (الصباغون والصواغون) صباغوا الثياب وصاغة الحلي لأنهم يمطلون بالمواعيد الكاذبة أو الذين يصبغون الكلام ويصوغونه أي يغيرونه ويزينونه بلا أصل وإرادة الحقيقة أقرب

  20. (حم عن أبي هريرة) قال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال في المهذب فيه فرقد السنجي وثقه ابن معين وقال أحمد ليس بقوي وقال الدارقطني وغيره ضعيف انتهى وقال السخاوي سنده مضطرب ولهذا أورده ابن الجوزي في العلل وقال ⦗٩٠⦘ لا يصح وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه فقد خرجه ابن ماجه من هذا الوجه

    ج ٤ ص ٩٠١٤١٦ - (أكرم الناس) عند الله (أتقاهم) لأن أصل الكرم كثرة الخير فلما كان المتقي كثير الخير والفائدة في الدنيا وله الدرجات العليا في الآخرة كان أعم الناس كرما فهو أتقاهم فلا عبرة بظاهر الصور {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} فرب حقير أعظم قدرا عند الله من كثير من عظماء الدنيا

  21. (خ عن أبي هريرة) قال قيل يا رسول الله من أكرم الناس قال أتقاهم وظاهر إفراد المصنف للبخاري بالعزو تفرد به عن صاحبه وهو عجيب فقد خرجه مسلم في المناقب عن أبي هريرة المذكور باللفظ المسطور ولفظه قيل يا رسول الله من أكرم الناس قال أتقاهم قالوا ليس عن هذا نسألك قال فيوسف نبي الله بن نبي الله بن نبي الله بن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسألوني خيارهم في الإسلام إذا فقهوا

    ج ٤ ص ٩٠١٤١٥ - (أكرم المجالس) أي أشرفها (ما استقبل به القبلة) فيسن استقبالها في الجلوس للعبادات سيما الدعاء وأخذ منه النووي وغيره أن يسن للمدرس ونحوه أن يستقبل عند التدريس القبلة إن أمكن قال الواحدي القبلة الوجهة وهي الفعلة من المقابلة وأصل القبلة لغة الحالة التي يقابل الشخص غيره عليها لكنها الآن صارت كالعلم للجهة التي تستقبل في الصلاة وقال الهروي سميت قبلة لأن المصلي يقابلها وتقابله

  22. (طس عد عن ابن عمر) بن الخطاب وضعفه المنذري ورواه عنه أيضا أبو يعلى قال السمهودي وفي إسناد كل منهما متروك انتهى ومن ثم رمز المصنف لضعفه

    ج ٤ ص ٩٠١٤١٧ - (أكرم الناس يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم) أي أكرمهم أصلا يوسف فإنه جمع شرف النبوة وشرف النسب وكونه ابن ثلاثة أنبياء متناسقة فهو رابع نبي في نسق واحد ولم يقع ذلك لغيره وضم له أشرف علم الرؤيا ورئاسة الدنيا وحياطة الرغبة وشفقته عليهم وقد يوجد في المفضول مزايا لا توجد في الفاضل فلا ينافي كون غيره أكرم على ربه منه وقول القاضي المراد أكرم الناس الذين هم أهل زمانه غير سديد لأن ما أطبقوا عليه منه التوجيه المذكور أعني قولهم لأنه جمع إلى آخره لا يلائمه

  23. (ق عن أبي هريرة طب عن ابن مسعود) قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أكرم الناس فذكره قال الهيثمي وفيه عنده بقية مدلس وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ورواه الطبراني عن أبي الأحوص وزاد بعد إسحاق ذبيح الله وبعد إبراهيم خليل الله

    ج ٤ ص ٩٠١٤١٨ - (أكرم شعرك) بصونه من نحو وسخ وقذر وإزالة ما اجتمع فيه من نحو قمل (وأحسن إليه) بترجيله ودهنه افعل ذلك عند الحاجة أو غبا ومن إكرامه دفن ما انفصل منه. قال في الفردوس كان لأبي قتادة جمة خشنة جعدة فكان يدهن في اليوم مرتين

  24. (ن عن أبي قتادة) ورواه عنه أيضا الديلمي وابن منيع

    ج ٤ ص ٩٠١٤١٩ - (أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم) بأن تعلموهم رياضة النفس ومحاسن الأخلاق وتخرجوهم في الفضائل وتمرنوهم على المطلوبات الشرعية ولم يرد إكرامهم بزينة الدنيا وشهواتها والأدب استعمال ما يحمد قولا وفعلا واجتماع خصال الخير أو وضع الأشياء موضعها أو الأخذ بمكارم الأخلاق أو الوقوف مع كل مستحسن أو تعظيم من فوقك والرفق ⦗٩١⦘ بمن دونك أو الظرف وحسن التنازل أو مجالسة الخلق على بساط الصدق ومطالعة الحقائق بقطع العلائق قال بعض العارفين: الأدب طبقات فأكثر طبقات أدب أهل الدنيا في الفصاحة والبلاغة وحفظ العلوم وأشعار العرب وأدب أهل الدين رياضة النفس وترك الشهوات وأدب الخواص طهارة القلوب

  25. (هـ) وكذا القضاعي (عن أنس) وفيه سعيد ابن عمارة قال الذهبي قال الأزدي متروك عن الحارث بن النعمان قال في الميزان قال البخاري منكر الحديث ثم ساق له من مناكيره هذا الخبر

    ج ٤ ص ٩١١٤٢٠ - (أكرموا حملة القرآن) أي حفظته عن ظهر قلب بالإجلال والإحسان (فمن أكرمهم فقد أكرمني) ظاهر صنيع المصنف أن هذا هو الحديث بتمامه والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الديلمي ومن أكرمني فقد أكرم الله ألا فلا تنقصوا حملة القرآن حقوقهم فإنهم من الله بمكانة كاد حملة القرآن أن يكونوا أنبياء إلا أنهم لا يوحى إليهم انتهى بحروفه فحذفه غير جيد

  26. (فر) وكذا الدارقطني وعنه من طريقه خرجه الديلمي مصرحا فإهماله الأصل وعزوه للفرع غير لائق (عن ابن عمرو) بن العاص ثم قال أعني الديلمي غريب جدا من رواية الأكابر عن الأصاغر انتهى قال السخاوي وفيه من لا يعرف وأحسبه غير صحيح انتهى وأقول فيه خلف الضرير أورده الذهبي في الضعفاء وقال قال ابن الجوزي روى حديثا منكرا كأنه يشير إلى هذا

    ج ٤ ص ٩١١٤٢١ - (أكرموا المعزى) بكسر الميم وتفتح بالقصر والمد من الغنم خلاف الفنان (وامسحوا برغامها) بفتح الراء وبغين معجمة والأشهر مهملة فعلى الأول المراد مسح التراب عنها إذ الرغام بالفتح التراب وعلى الثاني ما يسيل من أنفها من نحو مخاط والأمر فيه للإصلاح والإرشاد (فإنها من دواب الجنة) أي نزلت منها أو تدخلها بعد الحشر أو من نوع ما في الجنة بمعنى أن في الجنة أشباهها وشبيه الشيء يكرم لأجله

  27. (البزار) في مسنده (عن أبي هريرة) قال الهيثمي فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو متروك انتهى ورواه عنه أيضا الديلمي بنحوه

    ج ٤ ص ٩١١٤٢٢ - (أكرموا المعزى وامسحوا الرغم عنها) رعاية وإصلاحا لها (وصلوا في مراحها) بضم الميم مأواها ليلا والأمر للإباحة (فإنها من دواب الجنة) على ما تقرر فيما قبله وجاء في أخبار أن الضأن كذلك وإنما أفرد المعزى هنا لأنه سئل عنها فذكره

  28. (عبد بن حميد) بغير إضافة كما مر (عن أبي سعيد) الخدري

    ج ٤ ص ٩١١٤٢٣ - (أكرموا الخبز) بسائر أنواعه لأن في إكرامه الرضى بالموجود من الرزق وعدم الاجتهاد في التنعم وطلب الزيادة وقول غالب القطان من كرامته أن لا ينتظر به الأدم غير جيد لما سبق أن أكل الخبز مأدوما من أسباب حفظ الصحة ومن كلام الحكماء الخبز يباس ولا يداس قال بعضهم ومن إكرامه أن لا يوضع الرغيف تحت القصعة ومن ثم أخرج الترمذي عن سفيان الثوري أنه كان يكره ذلك وكره بعض السلف أيضا وضع اللحم والآدام فوق الخبز قال زين الحفاظ العراقي وفيه نظر ففي الحديث أن المصطفى صلى الله عليه وسلم وضع ثمرة على كسرة وقال هذه أدام هذه وقد يقال المكروه ما يلوثه ويقذره أو يغير رائحته كالسمك واللحم وأما التمر فلا يلوث ولا يغير

  29. (ك هب عن عائشة) قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي وفيه قصة ورواه البغوي في معجمه وابن قتيبة في غريبه عن ابن عباس ورواه ابن الصلاح ⦗٩٢⦘ في طبقاته عن ابن عبدان بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ أكرموا الخبز فإن الله تعالى سخر له بركات السماوات والأرض والحديد والبقر

    ج ٤ ص ٩٢١٤٢٤ - (أكرموا الخبز فإن الله أكرمه فمن أكرم الخبز أكرمه الله) لفظ رواية الطبراني فيما ذكره المؤلف عنه في الموضوعات فمن أكرم الخبز فقد أكرم الله فليحرر وإكرامه أن لا يوطأ ولا يمتهن كأن يستنجى به أو يوضع في القاذورة والمزابل أو ينظر إليه بعين الاحتقار قال الغزالي: وروى أن عابدا قرب إلى بعض إخوانه رغفانا فجعل يقلبها ليختار أجودها فقال له العابد: مه أي شيء تصنع أما علمت أن في الرغيف الذي رغبت عنه كذا وكذا حكمة وعمل فيه كذا وكذا صانع حتى استدار من السحاب الذي يحمل الماء والماء الذي يسقي الأرض والرياح وبني آدم والبهائم حتى صار إليك ثم بعد ذلك تقلبه أنت ولا ترضى به قال الغزالي: وفي الخبر لا يستدير الرغيف ويوضع بين يديك حتى يعمل به ثلاث مئة وستون صانعا أولهم ميكائيل الذي يكيل الماء من خزائن الرحمة ثم الملائكة التي تزجر السحاب والشمس والقمر والأفلاك وملائكة الهواء وداوب الأرض وآخر ذلك الخباز {وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} وروى الدارقطني عن أبي هريرة أن المصطفى صلى الله عليه وسلم نهى أن يقطع الخبز بالسكين وقال أكرموه فإن الله تعالى قد أكرمه قال الدارقطني تفرد به نوح بن مريم وهو متروك

  30. (طب عن أبي سكينة) نزيل حمص أو حماه ويقال اسمه محلم بن سوار قال الذهبي والأظهر أن حديثه مرسل انتهى وقال الهيثمي فيه خلف بن يحيى قاضي السربي وهو ضعيف وأبو سكينة قال ابن المدائني لا صحبة له وقال غيره فيه خلف بن يحيى قاضي الري قال الذهبي في الضعفاء قال أبو حاتم كذاب انتهى وأورده المصنف في الموضوعات كابن الجوزي

    ج ٤ ص ٩٢١٤٢٥ - (أكرموا الخبز فإن الله أنزله من بركات السماء) يعني المطر (وأخرجه من بركات الأرض) أي من نباتها وذلك لأن الخبز غذاء البدن والغذاء قوام الأرواح وقد شرفه الله وجعله من أشرف الأرزاق وأنزله من بركات السماء نعمة منه فمن رمى به أو طرحه مطرح الرفض والهوان فقد سخط النعمة وكفرها وإذا جفا العبد نعمة نفرت منه وإذا نفرت منه لم تكد ترجع قال بعض العارفين: الدنيا ظئر والآخرة أم ولكل بنون يتبعونها فإذا جفوت الظئر نفرت وأعرضت وإذا جفوت الأم عطفت لأن الظئر ليس لها عطف الأمهات وهذه النعمة تخرج من هذه الأرض المسخرة فهي كالظئر تربيك

  31. (الحكيم) الترمذي في النوادر (عن الحجاج) بفتح المهملة وشدة الجيم (ابن عكاظ) ابن خالد بن نويرة (السلمي) النهري له بالمدينة مسجد ودار وهو والد نصر الذي نفاه عمر لحسنه (ابن منده) في تاريخ الصحابة وكذا المخلص والبغوي كلهم (عن عبد الله بن بريدة) تصغير بردة وهو أبو سهل الأسلمي قاضي مرو وعالمها (عن أبيه) بريدة بن الحصيب ورواه أبو نعيم في المعرفة والحلية قال السخاوي وكل هذه الطرق ضعيفة مضطربة وبعضها أشد في الضعف من بعض وقال الغلابي عن ابن معين أول هذا الحديث حق وآخره باطل وأورد المؤلف الحديث في الموضوعات تبعا لابن الجوزي

    ج ٤ ص ٩٢١٤٢٦ - (أكرموا الخبز فإنه من بركات السماء) أي مطرها (والأرض) أي نباتها (من أكل ما سقط من السفرة) أي من فتات الخبز (غفر له) يعني محى الله عنه الصغائر فلا يعذبه عليها أما الكبائر فلا دخل لها هنا كما سيجيء له نظائر والسفرة ⦗٩٣⦘ بالضم طعام يتخذ للمسافر ومنه سميت السفرة كذا ذكره في الصحاح وفى المصباح السفر طعام يصنع للمسافر وسميت الجلدة التي يوضع عليها سفرة مجازا وفي الأساس أكلوا السفرة وهي طعام السفر انتهى. وهذا يفهم أن ما يبسط ليوضع عليه الطعام لا يسمى سفرة إلا إذا كان طعام السفر ولكن الظاهر أنهم توسعوا فيه فأطلقوه على ما يبسط ليوضع فوقه مطلق الطعام وبذلك يتبين أن المغفرة الموعودة ليست مقصورة على لفظ ساقط سفرة السفر بل يشمل طعام الحاضر فتدبر (فائدة مهمة) أخرج أبو يعلى عن الحسن بن علي أنه دخل المتوضأ فأصاب لقمة أو قال كسرة في مجرى الغائط والبول فأخذها فأماط عنها الأذى ثم غسلها نعما ثم دفعها لغلامه فقال له ذكرني بها إذا توضأت فلما توضأ قال ناولنيها قال أكلتها قال اذهب فأنت حر قال لأي شيء قال سمعت فاطمة تذكر عن أبيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أخذ لقمة أو كسرة من مجرى الغائط والبول فأماط عنها الأذى وغسلها نعما أي جيدا ثم أكلها لم تستقر في بطنه حتى يغفر له فما كنت لاستخدم رجلا من أهل الجنة قال الهيثمي رجاله ثقات

  32. (طب) وكذا البزار (عن عبد الله بن أم حرام) بحاء وراء مهملتين الأنصاري صحابي جليل ممن صلى إلى القبلتين قال الهيثمي فيه عبد الله بن عبد الرحمن الشامي لم أعرفه قال ابن الجوزي حديث لا يصح فيه غياث بن إبراهيم وضاع وتابعه عبد الملك بن عبد الرحمن الشافعي وهو كذاب انتهى وأقره على وضعه المؤلف في مختصر الموضوعات وفي الميزان عن ابن حبان أن عبد الملك هذا يسرق الحديث ثم أورد له هذا الخبر انتهى ورواه عنه أيضا البزار وابن قانع وغيرهم وطرق الحديث كلها مطعون فيها لكن صنيع الحافظ العراقي يؤذن بأنه شديد الضعف لا موضوع وأمثل طرقه الأول

    ج ٤ ص ٩٣١٤٢٧ - (أكرموا العلماء) لعلمهم بأن تعاملوهم بالإجلال والإعظام وتوفوهم حقهم من التوقير والاحترام (فإنهم) حقيقيون بالإكرام إذ هم (ورثة الأنبياء) أراد به ما يشمل الرسل كما هو بين والأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما إنما ورثوا العلم قال بعض العارفين إنما يرث الإنسان أقرب الناس له رحما ونسبا وعملا فلما كان العلماء أقرب الناس إليهم وأجرأهم على عملهم ورثوهم حالا وفعلا وقولا وعملا ظاهرا وباطنا فعلم أنه إنما ينال هذا المنصب من عمل بعلمه فالعاملون به يستحقون الإكرام والإعظام لأنهم من الخلق أسراره وعلى الأرض أنواره وللدين أوتاد وعلى أعداء الله أجناد فهم لله أولياء وللأنبياء خلفاء {أولئك حزب الله} (تتمة) قال بعض العارفين: العلوم منحصرة في ثلاث علم يتعلق بالدنيا وأسبابها وما يصلح فيها وعلم يتعلق بالآخرة وما يوصل إليها وعلم يتعلق بالحق علم أذواق وشرب فالأنبياء جمعوا هذه العلوم ثم ورثها عنهم من تأهل لرتبة الوراثة وما عداهم فإنما يتعلق بالبعض

  33. (ابن عساكر) في تاريخه (عن ابن عباس)

  34. ١٤٢٧ - (أكرموا العلماء) العاملين (فإنهم ورثة الأنبياء فمن أكرمهم فقد أكرم الله ورسوله) وجه أمره بإكرامهم في هذا وما قبله أن ما من أحد نال مقام الوراثة إلا وتعظم عداوة الجهال له لعلمهم بقبيح فعلهم وإنكارهم لما وافق الهوى منه ومن الجهال من يبعثه على عداوة العالم الحسد والبغي فيكره أن يكون لأحد عليه شفوف منزلة واختصاص بمزية

    ج ٤ ص ٩٣
  35. (خط) في ترجمة أحمد البلخي من رواية ابن المكندر (عن جابر) قال الزيلعي كابن الجوزي حديث لا يصح فيه الحجاج بن حجرة قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به وقال الدارقطني يضع الحديث انتهى ومن ثم رمز المصنف لضعفه

    ج ٤ ص ٩٣١٤٢٩ - (أكرموا بيوتكم) أي منازلكم التي تسكنوها وتأوون إليها (ببعض صلاتكم) أي بشيء من صلاتكم الناقلة فيها ⦗٩٤⦘ (ولا تتخذوها قبورا) أي لا تجعلوها كالقبور في كونها خالية من الصلاة فيها معطلة عن الذكر والعبادة كالقبر المعطل عنها

  36. (عب وابن خزيمة) في صحيحه (ك) في صلاة التطوع عن عبد الله بن فروخ عن ابن جريج (عن أنس) بن مالك رمز المصنف لصحته وليس كما زعم وغره قول الحاكم ابن فروخ صدوق وما درى أن الذهبي تعقبه بقول ابن عدي إن أحاديثه غير محفوظة

    ج ٤ ص ٩٤١٤٣٠ - (أكرموا الشعر) ندبا بترجيله ودهنه من نحو رأس ولحية وإزالته من نحو إبط وعانة

  37. (البزار) في مسنده (عن عائشة) رضي الله عنها قال الهيثمي فيه خالد بن إلياس وهو متروك ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي وفيه خالد بن إياس قال الذهبي في الضعفاء ترك وليس بالساقط

    ج ٤ ص ٩٤١٤٣١ - (أكرموا الشهود) العدول بالملاطفة وإلانة القول لهم (فإن الله يستخرج بهم الحقوق) لأربابها (ويدفع بهم الظلم) إذ لولاهم لتم للجاحد ما أراده من ظلم صاحب الحق وأكله ماله بالباطل قال بعضهم لما صانوا دينهم ومروءتهم بكف أذى من شهدوا عليه بالحق حق توقيرهم وإكرامهم وحرمت إهانتهم ووجب احترامهم وفي رواية فإن الله يجيء بدل يستخرج والحديث وارد فيمن ظهرت عدالته منهم وقد غلب على أكثر أهل هذه الطائفة الفساد والإفساد حتى قال سفيان الثوري الناس عدول إلا العدول وقال ابن المبارك هم السفلة وأنشد:

    قوم إذا غضوا كانت رماحهم. . . بث الشهادة بين الناس بالزور

  38. هم السلاطين إلا أن حكمهم. . . على السجلات والأملاك والدور

    وقال آخر:

    احذر حوانيت الشهود. . . الأخسرين الأرذلينا

  39. قوم لئام يسرقون. . . ويحلفون ويكذبونا

    وقال آخر:

    إياك أحفاد الشهود فإنما. . . أحكامهم تجري على الحكام

  40. قوم إذا خافوا عداوة قادر. . . سفكوا الدما بأسنة الأقلام