حرف الطاء

١٠٠ فقرة، ج ٦ ص ٢٦٢

الصفحة ١ من ٣

  1. ٥٢٤٤ - (طائر كل إنسان) أي عمله يعني كتاب عمله يحمله (في عنقه) فسمي عمل الإنسان الذي يعاقب عليه طائرا وخص العنق لأن اللزوم فيه أشد قال في الفردوس: طائر الإنسان ما كتبه الله من خير وشر فهو حظه الذي يلزم عنقه لا يفارقه من قولك طيرت المال بين القوم فطار لفلان كذا أي قرر له فصار له

    ج ٦ ص ٢٦٢
  2. (ابن جرير) الإمام المجتهد (عن جابر) ورواه أحمد والديلمي وفيه ابن لهيعة

    ج ٦ ص ٢٦٢٥٢٤٥ - (طاعة الله طاعة الوالد) أي والوالدة وكأنه اكتفى به عنها من باب {سرابيل تقيكم الحر} (ومعصية الله معصية الوالد) والوالدة والكلام في أصل لم يكن في رضاه أو سخطه ما يخالف الشرع وإلا فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولو أمر بطلاق زوجته قال جمع: امتثل لخبر الترمذي عن ابن عمر قال: كان تحتي امرأة أحبها وكان أبي يكرهها فأمرني بطلاقها فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال: طلقها قال ابن العربي في شرحه: صح وثبت وأول من أمر ابنه بطلاق امرأته الخليل وكفى به أسوة وقدوة ومن بر الابن بأبيه أن يكره من كرهه وإن كان له محبا بيد أن ذلك إذا كان الأب من أهل الدين والصلاح يحب في الله ويبغض فيه ولم يكن ذا هوى قال: فإن لم يكن كذلك استحب له فراقها لإرضائه ولم يجب عليه كما يجب في الحالة الأولى فإن طاعة الأب في الحق من طاعة الله وبره من بره

  3. (طس عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: رواه عنه شيخه أحمد بن إبراهيم بن هبة الله بن كيسان وهو لين عن إسماعيل بن عمرو البجيلي وثقه ابن حبان وغيره وضعفه أبو حاتم وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح

    ج ٦ ص ٢٦٢٥٢٤٦ - (طاعة الإمام) الأعظم (حق على المرء المسلم) وإن جار (ما لم يأمر بمعصية الله فإذا أمر بمعصية الله فلا طاعة له) لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وخص المسلم لأنه الأحق بالتزام هذا الحق وإلا فكل ملتزم للأحكام كذلك وفيه أن الإمام إذا أمر بمندوب يجب طاعته فيه فيصير المندوب واجبا كما إذا أمرهم بثلاثة أيام في الاستسقاء فإنه يلزمهم الصوم ظاهرا وباطنا بل ذكر بعض الشافعية أنه إذا أمر بصدقة أو عتق يجب

  4. (هب عن أبي هريرة)

  5. ٥٢٤٧ - (طاعة النساء) في كل ما هو من وظائف الرجال كالأمور المهمة (ندامة) أي غم لازم لما يترتب عليها من سوء الآثار وقيل: من أطاع عرسه لم يرفع نفسه وقال الحكماء: من أراد أن يقوى على طلب الحكمة فليكف عن تمليك النساء نفسه لا ضرر أضر من الجهل ولا شر أشر من النساء قال إمام الحرمين: لا نعلم امرأة أشارت برأي فأصابت إلا أم سلمة في صلح الحديبية انتهى. واستدرك عليه ابنة شعيب في أمر موسى فالحديث غالبي

    ج ٦ ص ٢٦٢
  6. (عق) عن المطلب بن شعيب عن عبد الله بن صالح عن عمرو بن هاشم عن محمد بن سليمان بن أبي كريمة هن هشام عن عروة عن عائشة ⦗٢٦٣⦘ ثم قال مخرجه العقيلي: محمد بن سليمان حدث عن هشام ببواطيل لا أصل لها منها هذا الخبر وقال ابن عدي: ما حدث بهذا الحديث عن هشام إلا ضعيف انتهى. ومن ثم قال ابن الجوزي: موضوع (والقضاعي) في مسند الشهاب (وابن عساكر) في تاريخه وكذا ابن لال والديلمي كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه (عن عائشة) وفي الميزان: فيه محمد بن سليمان ضعفه أبو حاتم

    ج ٦ ص ٢٦٣٥٢٤٨ - (طاعة المرأة ندامة) لنقصان عقلها ودينها والناقص لا ينبغي طاعته إلا فيما أمنت عائلته وهان أمره فإن أكثر ما يفسد الملك والدول طاعة النساء. ولهذا قال عمر فيما رواه العسكري: خالفوا النساء فإن في خلافهن البركة (١) وأما ما اشتهر على الألسنة من خبر شاوروهن وخالفوهن فلا أصل له

  7. (عد) من حديث عثمان بن عبد الرحمن الطوائفي عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمد بن زاذان عن أم سعيد ابنة زيد بن ثابت (عن زيد بن ثابت) قال ابن عدي: وعثمان وعنبسة ليسا بشيء وعثمان لا يحتج به وتعقبه المؤلف بأن له شاهدا وهو ما أخرجه العسكري في الأمثال عن عمر قال: خالفوا النساء فإن في خلافهن البركة

    ج ٦ ص ٢٦٣٥٢٤٩ - (طالب العلم تبسط له الملائكة) أي الكرام الكاتبين أو أعم (أجنحتها رضا بما يطلب) يعني إنما تنظر إليه بعين البهاء والجلال فتستشعر في أنفسها تعظيمه وتوقيره وجعل وضع الجناح مثلا لذلك يعني أنها تفعل له نحو مما يفعل مع الأنبياء ولأن العلماء ورثنهم ذكره الحليمي

  8. (ابن عساكر) في التاريخ (عن أنس) ورواه الطيالسي والبزار والديلمي

    ج ٦ ص ٢٦٣٥٢٥٠ - (طالب العلم بين الجهال كالحي بين الأموات) أي هو بمنزلته بينهم فإنهم لا يفهمون ولا يعقلون كالأموات {إن هم إلا كالأنعام}

  9. (العسكري) علي بن سعيد (في الصحابة وأبو موسى في الذيل) كلاهما من طريق أبي عاصم الحبيطي (عن حسان بن أبي سنان) بمهملة ثم نون مخففة (مرسلا) وهو البصري أحد زهاد التابعين مشهور ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يروي الحكايات ولا أعرف له حديثا مسندا. قال في الإصابة: قلت أدركه جعفر بن سليمان الضبعي وهو من صغار أتباع التابعين

    ج ٦ ص ٢٦٣٥٢٥١ - (طالب العلم أفضل عند الله من المجاهد في سبيل الله) لأن المجاهد يقاتل قوما مخصوصين في قطر مخصوص والعالم حجة الله على المنازع والمعارض في سائر الأقطار وبيده سلاح العالم يقاتل به كل معارض ويدفع به كل محارب وذلك هو الجهاد الأكبر وعدة العلم تغني عن محاربة المنازع وسلاح العلم يخمد المحارب ويكبت المعاند (١)

  10. (فر عن أنس) بن مالك

    ج ٦ ص ٢٦٣٥٢٥٢ - (طالب العلم لله) عز وجل هكذا هو في رواية الديلمي وكأنه سقط من قلم المصنف سهوا (كالغادي والرائح في سبيل الله عز وجل) أي في قتال أعدائه بقصد إعلاء كلمته فهو يساويه في الفضل ويزيد عليه لما تقرر فيما قبله

  11. (فر عن عمار) بن ياسر (وأنس) بن مالك ورواه عنهما أبو نعيم أيضا وعنه تلقاه الديلمي مصرحا فلو عزاه إلى الأصل لكان أولى

    ج ٦ ص ٢٦٣٥٢٥٣ - (طالب العلم طالب الرحمة طالب العلم ركن الإسلام ويعطى أجره) على طلبه (مع النبيين) لأنه وارثهم وخليفتهم ⦗٢٦٤⦘ فيكون ثوابه من جنس ثوابهم وإن اختلف المقدار والمراد العلم بالله وصفاته ومعرفة ما يجب له وما يستحيل عليه وذلك أشرف العلوم فإن العلم يشرف بشرف معلومه. (١)

  12. (فر عن أنس) ورواه عنه الميداني أيضا

    ج ٦ ص ٢٦٤٥٢٥٤ - (طبقات أمتي خمس طبقات كل طبقة منها أربعون سنة فطبقتي وطبقة أصحابي أهل العلم والإيمان) أي هم أرباب القلوب وأصحاب المكاشفات والمشاهدات لأن العلم بالشيء لا يقع إلا بعد كشف المعلوم وظهوره للقلب كما أن الرؤية للبصر لا تقع إلا بعد ارتفاع الموانع والسواتر بينه وبين المرئي واليقين شهود الفوائد للشيء المعلوم فقد يكون العلم بالشيء وتقع فيه الشكوك إذا بعد عن شهود القلب كبعد المرئي عن البصر وذلك ليس بعلم حقيقي ولا مرئي فالعلم صفة للقلب السليم والسليم هو الذي ليس له إلى الخلق نظر ولا للشيء عنده خطر ولا للدنيا فيه أثر (والذين يلونهم إلى الثمانين أهل البر والتقوى) أي هم أرباب النفوس والمكابدات فالبر صدق المعاملة لله والتقوى حسن المجاهدة لله فكأنه وصفهم بأنهم أصحاب المجاهدات قد سخوا بالنفوس فبذلوها وأتعبوها بالخدمة لكن لم يبلغوا درجة الأولين في مشاهدات القلوب (والذين يلونهم إلى العشرين ومئة أهل التراحم والتواصل) تكرموا بالدنيا فبذلوها للخلق ولم يبلغوا الدرجة الثانية في بذل النفوس (والذين يلونهم إلى الستين ومئة أهل التقاطع والتدابر) أي هم أهل تنازع وتجاذب فأداهم ذلك إلى أن صاروا أهل تقاطع وتدابر (والذين يلونهم إلى المائتين أهل الهرج والحروب) أي يقتل بعضهم بعضا ويتهارجون ضنا بالدنيا والولد حينئذ ينفر من أبيه ولا يعاطفه بل يقاتله فتربية جرو يحرسك خير من تربية ولد ينهشك والحاصل أنه وصف طبقته بأنهم أرباب القلوب والمكاشفات والثانية بأنهم المجاهدون لنفوسهم والثالثة بأنهم أهل بذل وسخاء وشفقة ووفاء والرابعة بأنهم أهل تجاذب ومنازع والخامسة بأنهم أهل شر وحرب

  13. (ابن عساكر) في تاريخه (عن أنس) كلام المصنف كالصريح في أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وإلا لما أبعد النجعة عادلا عنه وهو عجيب فقد خرجه ابن ماجه باللفظ المزبور وعزاه له الديلمي وغيره ورواه أيضا العقيلي وغيره كلهم بأسانيد واهية فقد أورد الحافظ ابن حجر في عشارياته: حديث أنس هذا من طريقين وقال: حديث ضعيف فيه عباد ويزيد الرقاشي ضعيفان وله شواهد كلها ضعاف منها أن علي بن حجر رواه عن إبراهيم بن مظهر الفهري وليس بعمدة عن أبي المليح بن أسامة الهذلي عن أبيه ومنها ما رواه يحيى بن عتبة القرشي وهو تالف عن الثوري عن محمد بن المنكدر عن ابن عباس بنحوه قال: وإنما أوردته لأن له متابعا ولكونه من إحدى السنن

    ج ٦ ص ٢٦٤٥٢٥٥ - (طعام الاثنين كافي الثلاثة وطعام الثلاثة كافي الأربعة) في أمالي ابن عبد السلام إن أريد به الإخبار عن الواقع فمشكل إذا طعام الاثنين لا يكفي إلا هما والجواب أنه خبر بمعنى الأمر أي أطعموا طعام الاثنين للثلاث أو هو تنبيه على أنه يقوت الأربعة وأخبرنا بذلك لئلا نجزع أو معناه طعام الاثنين إذا أكلا متفرقين كاف لثلاثة اجتمعوا وقال المهلب: المراد من هذه الأحاديث الحث على المكارمة والتقنع بالكفاية وليس المراد الحصر في مقدار الكفاية بل المواساة

  14. (مالك ق ت) في الأطعمة (عن أبي هريرة)

  15. ٥٢٥٦ - (طعام الواحد يكفي الاثنين وطعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية) قال ابن الأثير: يعني شبع الواحد قوت الاثنين وشبع الاثنين قوت الأربعة وشبع الأربعة قوت الثمانية ومنه قول عمر عام الرمادة " لقد هممت أن أنزل على أهل كل بيت مثل عددهم فإن الرجل لا يهلك على نصف بطنه اه. واستنبط منه أن السلطان في المسغبة يفرق الفقراء على أهل السعة بقدر ما لا يحيق بهم

    ج ٦ ص ٢٦٤
  16. (حم م ت ن عن عائشة) ولم يخرجه البخاري

    ج ٦ ص ٢٦٤٥٢٥٧ - (طعام الاثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية فاجتمعوا عليه ولا تفرقوا) قال في البحر: يجوز كونه بمعنى الغذاء والقوة لا في الشبع لأنه غير محمود بل فيه ضرر ومرض ويجوز كون المراد الندب إلى المواساة وأنه تعالى يجعل فيه البركة فالمعنى أن الذي يشبع الواحد يرد جوعة الاثنين وكذا الأربعة والثمانية فإنه يرد كلب الجوع وذلك فائدته وفيه حث على المواساة والمروءة وعدم الاستبداد وتجنب البخل والشح

  17. (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين ففي الرواية الأولى من لم أعرفه وفي الثانية أبو بكر الهذلي وهو ضعيف

    ج ٦ ص ٢٦٤٥٢٥٨ - (طعام السخي دواء) في رواية شفاء (وطعام الشحيح داء) وفي رواية طعام البخيل داء وطعام الجواد شفاء لكونه يطعم الضيف مع ثقل وتفجر وعدم طيب نفس ولهذا قال الخواص: إنه يظلم القلب فينبغي الإجابة إلى طعام السخي دون البخيل وفي الإحياء أن بخيلا موسرا دعاه بعض جيرانه فقدم له طباهجة ببيض فأكثر منها فانتفخ بطنه وصار يتلوى فقال له الطبيب: تقيأ. قال: أتقيأ طباهجة أموت ولا أتقيؤها. فعلى من ابتلي بداء البخل أن يعالجه حتى يزول ولعلاجه طريقان: علمي وعملي قررهما حجة الإسلام

  18. (خط في كتاب البخلاء) أي فيما جاء في ذمهم (وأبو القاسم) بن الحسين الفقيه الحنبلي (الخرقي) بكسر المعجمة وفتح الراء وآخره قاف نسبة إلى بيع الخرق والثياب (في فوائده) وكذا الحاكم والديلمي كلهم (عن ابن عمر) بن الخطاب. وقال الزين العراقي: ورواه ابن عدي والدارقطني في غرائب مالك وأبو علي الصدفي في غرائبه وقال: رجاله ثقات أئمة قال ابن القطان: وإنهم لمشاهير ثقات إلا مقدام بن داود فإن أهل مصر تكلموا فيه اه. لكن في الميزان ومختصره اللسان: إنه حديث كذب وعزاه المصنف في الدرر كأصله لابن عدي عن ابن عمر وقال: لا يثبت فيه ضعفاء ومجاهيل

    ج ٦ ص ٢٦٤٥٢٥٩ - (طعام المؤمنين في زمن الدجال) أي في زمن ظهوره (طعام الملائكة التسبيح والتقديس) خبر مبتدأ محذوف أو بدل مما قبله أي يقوم لهم مقام الطعام في الغداء (فمن كان منطقه يومئذ التسبيح والتقديس أذهب الله عنه الجوع) أي والظمأ فكأنه اكتفاء به من قبيل {سرابيل تقيكم الحر}

  19. (ك عن ابن عمر) بن الخطاب وقال: صحيح فقال الذهبي: كلا إذ فيه سعيد بن سنان متهم تالف اه

    ج ٦ ص ٢٦٤٥٢٦٠ - (طعام أول يوم) في الوليمة (حق) فتجب الإجابة له (وطعام يوم الثاني سنة) فلا تجب الإجابة له مطلقا قطعا بل هي سنة وقيل: تجب إن لم يدع في اليوم الأول أو دعى وامتنع لعذر ودعى في الثاني ورجحه من الشافعية الأذرعي. قال الطيبي: يستحب للمرء إذا أحدث الله له نعمة أن يحدث له شكرا وطعام اليوم الثاني سنة لأنه قد يتخلف عن الأول ⦗٢٦٦⦘ بعض الأصدقاء فيجبر بالثاني تكملة للواجب وليس طعام الثالث إلا رياء وسمعة (وطعام يوم الثالث سمعة ومن سمع سمع الله به) فتكره الإجابة إليه تنزيها وقيل: تحريما وهذا الحديث قد عمل به الشافعية والحنابلة قال النووي: إذا أولم ثلاثا فالإجابة في اليوم الثالث مكروهة وفي الثاني لا تجب قطعا ولا يكون ندبها فيه كندبها في اليوم الأول اه. وتعدد الأوقات كتعدد الأيام وقال العمراني: إنما تكره إذا كان المدعو في الثالث هو المدعو في الأول وكذا صوره الروياني ووجه بأن إطلاق كونه رياء يشعر بأن ذلك صنع المباهاة والفخر وإذا كثر الناس فدعى في كل يوم فرقة فلا مباهاة

  20. (ت) في النكاح (عن ابن مسعود) رمز المصنف لصحته وليس كما قال فقد ضعفه مخرجه الترمذي صريحا وقال: لم يرفعه إلا زياد بن عبد الله وهو ضعيف كثير المناكير والغرائب اه. وتبعه عليه عبد الحق جازما به وأعله ابن القطان بعلة أخرى وهي عطاء بن السائب فإنه مختلط وقال ابن حجر: سماعه من عطاء بعد الاختلاط

    ج ٦ ص ٢٦٦٥٢٦١ - (طعام يوم في العرس سنة وطعام يومين فضل وطعام ثلاثة أيام رياء وسمعة) فيكره الإجابة إليه على ما مر تقريره لكن ذهب البخاري إلى المنع (١) وقال: لم يجعل المصطفى صلى الله عليه وسلم للوليمة وقتا معينا يختص به قال: وهذا الحديث يعارضه حديث إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليجب ولم يخص ثلاثة أيام ولا غيرها قال: وهذا أصح وقال ابن سيرين عن أبيه: إنه لما بنى بأهله أولم سبعة أيام فدعى في ذلك أبي بن كعب فأجابه وأصرح من ذلك في الرد ما خرجه أبو يعلى بسند قال ابن حجر في الفتح: حسن عن أنس تزوج صفية وجعل عتقها صداقها وجعل الوليمة ثلاثة أيام اه. حيث ما ذهب إليه البخاري ذهب المالكية قال: عياض استحب أصحابنا لأهل السعة كون الوليمة أسبوعا اه. وحاول ابن حجر التوفيق بين مقالة البخاري وما جرى عليه أصحابنا الشافعية من الكراهة حيث قال: إذا حملنا الأمر في كراهة الثالث على ما كان هناك رياء وسمعة ومباهاة كان الرابع وما بعده كذلك فيحمل ما وقع من السلف من الزيادة على اليومين عند الأمن من ذلك ونزول الكلام على حالين

  21. (طب عن ابن عباس) رمز المصنف لصحته وليس كما ظن فقد قال الحافظ ابن حجر: رواه الطبراني عن وحشي وابن عباس وسندهما ضعيف وقال الهيثمي: فيه محمد بن عبد الله العرزمي وهو ضعيف وقال في موضع آخر: طرقه كلها لا تخلو عن مقال لكن مجموعها يدل على أن للحديث أصلا

    ج ٦ ص ٢٦٦٥٢٦٢ - (طعام بطعام وإناء بإناء) قاله لما أهدت إليه زوجته زينب أو أم سلمة أو صفية قال ابن حجر: ولم يصب من ظنها حفصة طعاما في قصعة فجاءت عائشة فضربت بها فانكسرت وألقت ما فيها فقيل يا رسول الله ما كفارته فذكره قال ابن بطال: احتج به الشافعي على أن من استهلك عرضا أو حيوانا فعليه مثله ولا يقضى بقيمته إلا بفقد مثله وذهب مالك إلى القيمة مطلقا وعنه ما كيل أو وزن فقيمته وإلا فمثله قال ابن حجر: وما أطلقه عن الشافعي فيه نظر وإنما يحكم في الشيء بمثله إذا تشابهت أجزاؤه والقصعة متقومة لاختلاف أجزائها والجواب ما قال البيهقي أن القصعتين كانتا للمصطفى صلى الله عليه وسلم فعاقب الكاسرة بجعل المكسورة في بيتها واحتج به الحنفية بقولهم إذا تلفت العين المغصوبة بفعل الغاصب فزال اسمها ومعظم منافعها ملكها الغاصب وضمها ولا يخفى تكلفه

  22. (ت عن أنس) بن مالك قال ابن حجر: إسناده حسن

    ج ٦ ص ٢٦٧⦗٢٦٧⦘ ٥٢٦٣ - (طعام كطعامها وإناء كإنائها) احتج بهذا الحديث العنبري لمذهبه أن جميع الأشياء إنما تضمن بالمثل فلو أتلف خشبة لزمه مثلها من جنسها وكذا الثوب وحكى عن أحمد وداود وأجيب بأنه ذكرها على وجه المعونة والإصلاح دون بث الحكم لأن القصعة والطعام ليس لهما معلوم وبأن هذا الطعام والإناء حملا من بيت أم سلمة والغالب أنه ملك النبي صلى الله عليه وسلم وله أن يحاكم في ملكه كيف شاء وفيه حسن خلق المصطفى صلى الله عليه وسلم وإنصافه وجميل معاشرته وصبره على النساء

  23. (حم عن عائشة) قالت: ما رأيت صانع طعام مثل صفية صنعت طعاما لرسول الله صلى الله عليه وسلم فبعثت به فأخذتني غيرة فكسرت الإناء فقلت: ما كفارة ما صنعت فذكره فقال ابن حجر: إسناده حسن

    ج ٦ ص ٢٦٧٥٢٦٤ - (طلب العلم فريضة على كل مسلم) قد تباينت الأقوال وتناقضت الآراء وفي هذا العلم المفروض على نحو عشرين قولا وكل فرقة تقيم الأدلة على علمها وكل لكل معارض وبعض لبعض مناقض وأجود ما قيل قول القاضي: ما لا مندوحة عن تعلمه كمعرفة الصانع ونبوة رسله وكيفية الصلاة ونحوها فإن تعلمه فرض عين قال الغزالي في الإحياء: المراد العلم بالله وصفته التي تنشأ عنه المعارف القلبية وذلك لا يحصل من علم الكلام بل يكاد يكون حجابا مانعا منه وإنما يتوصل له بالمجاهدة فجاهد تشاهد ثم أطال في تقريره بما يشرح الصدور ويملأ القلب من النور

  24. (عد هب عن أنس) بن مالك (طس خط عن الحسين بن علي) أمير المؤمنين قال الهيثمي: وفيه عبد العزيز بن أبي ثابت ضعيف جدا (طس عن ابن عباس) قال: وفيه عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد ضعيف (تمام) في فوائده (عن ابن عمر) بن الخطاب (طب عن ابن مسعود) وفيه عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان القرشي عن حماد بن أبي سليمان وعثمان قال البخاري: مجهول ولا يقبل من حديث حماد إلا ما رواه عنه القدماء كالثوري وشعبة ومن عداهم رووا عنه بعد الاختلاط (خط عن علي) أمير المؤمنين (طس هب عن أبي سعيد) سئل عنه النووي فقال: ضعيف وإن كان معناه صحيحا وقال ابن القطان: لا يصح فيه شيء وأحسن ما فيه ضعيف وسكت عنه مغلطاي وقال المصنف: جمعت له خمسين طريقا وحكمت بصجته لغيره ولم أصحح حديثا لم أسبق لتصحيحه سواه وقال السخاوي: له شاهد عند أبي شاهين بسند رجاله ثقات عن أنس ورواه عنه نحو عشرين تابعيا

    ج ٦ ص ٢٦٧٥٢٦٥ - (طلب العلم فريضة على كل مسلم) قال السهروردي: اختلف في العلم الذي هو فريضة قيل هو علم الإخلاص ومعرفة آفات النفس وما يفسد العمل لأن الإخلاص مأمور به كما أن العمل مأمور به وخدع النفس وغرورها وشهواتها يخرب مباني الإخلاص فصير علمه فرضا وقيل معرفة الخواطر وتفصيل عللها منشأ الفعل وذلك يفرق بين لمة الملك ولمة الشيطان وقيل علم نحو البيع والشراء وقيل علم التوحيد بالنظر والاستدلال والنقل علم الباطن وهو ما يزداد به العبد يقينا وهو الذي يكتسب لصحبة الأولياء فهم وراث المصطفى صلى الله عليه وسلم قال الغزالي في المنهاج: العلم المفروض في الجملة ثلاثة علم التوحيد وعلم السر وهو ما يتعلق بالقلب ومساعيه وعلم الشريعة والذي يتعين فرضه من علم التوحيد ما تعرف به أصول الدين وهو أن تعلم أن لك إلها قادرا عالما حيا مريدا متكلما سميعا بصيرا لا شريك له متصفا بصفات الكمال منزها عن دلالات الحدث متفردا بالقدم وأن محمدا رسوله الصادق فيما جاء به ومن علم السر معرفة مواجبه ومناهيه حتى يحصل لك الإخلاص والنية وسلامة العمل ومن علم الشريعة كل ما وجب ⦗٢٦٨⦘ عليك معرفته لتؤديه وما فوق ذلك من العلوم الثلاثة فرض كفاية (وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب) يشعر بأن كل علم يختص باستعداد وله أهل فإذا وضعه في غير محله فقد ظلم فمثل معنى الظلم بتقليد أخس الحيوان بأنفس الجواهر لتهجين ذلك الوضع والتنفير عنه

  25. (هـ) في السنة عن هاشم بن عمار عن حفص بن سليمان عن كثير بن شطير عن ابن سيرين (عن أنس) قال المنذري: سنده ضعيف وقال المناوي وغيره: حفص بن سليمان ابن امرأة عاصم ثبت في القراءة لا في الحديث وقال البخاري: تركوه وقال البيهقي: متنه مشهور وطرقه كلها ضعيفة وقال البزار: أسانيده واهية وقال السخاوي: حفص ضعيف جدا بل اتهم بالكذب والوضع لكن له شاهد وقال ابن عبد البر: روي من وجوه كلها معلولة لكن معناه صحيح لكن قال الزركشي في اللآلئ: روي من طرق تبلغ رتبة الحسن وقال المصنف: حديث حسن فقد قال المزني: روي من طرق تبلغ رتبة الحسن وقال المصنف في الدرر: في طرقه كلها مقال لكنه حسن

    ج ٦ ص ٢٦٨٥٢٦٦ - (طلب العلم فريضة على كل مسلم) قال ابن عربي: للعلم اطلاقات متباينة ويترتب على ذلك اختلاف الحد والحكم كلفظ العالم والعلماء ومن هنا اختلفوا في فهم هذا الحديث وتجاذبوا معناه فمن متكلم يحمل العلم على علم الكلام ويحتج لذلك بأنه العلم المتقدم رتبة لأنه علم التوحيد الذي هو المبنى ومن فقيه يحمله على علم الفقه إذ هو علم الحلال والحرام ويقول إن ذلك هو المتبادر من اطلاق العلم في عرف الشرع ومن مفسر ومن محدث وإمكان التوجيه لهما ظاهر ومن نحوي يحمله على علم العربية إذ الشريعة إنما تتلقى من الكتاب والسنة وقد قال الله تعالى {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم} فلا بد من إتقان العربية علم البيان والتحقيق حمله على ما يعم ذلك من علوم الشرع (وإن طالب العلم يستغفر له كل شيء حتى الحيتان في البحر) قال الحليمي: يحتمل أن معنى استغفارهم له أن يكتب الله له بعدد كل من أنواع الحيوانات الأرضية استغفارة مستجابة وحكمته أن صلاح العالم منوط بالعالم إذ بالعلم يدري أن الطير لا يؤذى ولا يقتل إلا لآكله ولا يذبح ما لا يؤكل لحمه ولا يعذب طير ولا غيره بجوع ولا بظمأ ولا يجلس في حر ولا برد لا يطيقه وأن إقرار حيتان البحر في الماء إذا لم تكن إليها حاجة واجب وأنه لا يجوز التلهي بإخراجها من الماء والنظر إلى اضطرابها بالبر بغير قصد أكلها وإذا صيدت للأكل يجب الصبر عليها لتموت ولا يجوز فتحها بعصا أو حجر إلى غير ذلك اه

  26. (ابن عبد البر) النهري (في) كتاب (العلم عن أنس) بن مالك ثم قال: روي عن أنس من وجوه كثيرة كلها معلولة لا حجة في شيء منها

    ج ٦ ص ٢٦٨٥٢٦٧ - (طلب العلم فريضة على كل مسلم والله يحب إغاثة الملهوف) أي المظلوم المستغيث أو المضطر المتحسر والخلق كلهم عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم لعياله لا سيما عند مسيس الحاجة والاضطرار

  27. (هب وابن عبد البر) في العلم (عن أنس) قال البيهقي: متنه مشهور وإسناده ضعيف وقد روي من أوجه كثيرة كلها ضعيفة وسبقه الإمام أحمد فيما حكاه ابن الجوزي في العلل فقال: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء وقال ابن راهويه: لم يصح فيه شيء أما معناه فصحيح وفي الميزان هذا الخبر باطل

    ج ٦ ص ٢٦٨٥٢٦٨ - (طلب العلم) الشرعي (أفضل عند الله من الصلاة والصيام والجهاد والحج في سبيل الله عز وجل) أي النوافل ⦗٢٦٩⦘ من المذكورات ولهذا قال الشافعي: طلب العلم أفضل من صلاة النافلة قال الغزالي: العالم سالك دائم السير إلى الله قائم أو نائم آكل أم شارب أم صائم انقبض أم انبسط يتساوى عنده التقابلات بحسب إضاءة نور العلم لإقامة أعلام الدين في سعة الجهات والأقطار ومتقابلات العوارض والأحوال

  28. (فر عن ابن عباس) وفيه محمد بن تميم السعدي قال الذهبي في الضعفاء: قال ابن حبان: كان يضع الحديث أكثر محمد بن كرام عنه الموضوعات وفيه أيضا الحكم بن أبان المعدني قال الذهبي: قال ابن المبارك: ارم به ووثقه غيره

    ج ٦ ص ٢٦٩٥٢٦٩ - (طلب العلم ساعة خير من قيام ليلة) أي من التهجد ليلة كاملة (وطلب العلم يوما خير من قيام ثلاثة أشهر) هذا فيمن طلب علما شرعيا ليعمل به كما علم مما مر آنفا قال الغزالي: لا بد للعبد من العلم والعمل لكن العلم أولى بالتقديم وأحرى بالتعظيم لأنه الأصل المرفوع والدليل المتبوع فيجب تقديمه لما أنه يجب أن يعرف المعبود ثم يعبده وكيف تعبد من لا تعرفه ولأنه يجب أن نعلم ما يلزمك فعله من الواجبات الشرعية على ما أمرت به ومدار ذلك كله على العبادات الباطنة التي هي مساعي القلب فيجب تعلمها من نحو توكل وتفويض ورضى وصبر وتوبة وإخلاص ونحو ذلك وأضدادها كسخط وأمل ورياء وكبرياء ليجتنب ذلك فإنها فرائض نص عليها في القرآن كما نص على الأمر بالصلاة والصوم فما بالك أقبلت على الصلاة والصوم وتركت هذه الفرائض والأمر بها من رب واحد بل غفلت عنها فلا تعرف شيئا منها بفتوى من أصبح يعالج حظه مشغوفا حتى صير المعروف منكرا والمنكر معروفا وممن أهمل العلوم التي سماها الله في كتابه نورا وحكمة وهدى وأقبل على ما به يكتسب الحرام ويكون مصيدة للحطام أما تخاف أن يكون مضيعا لشيء من هذه الواجبات بل لأكثرها وتشتغل بصلاة التطوع وصوم النفل فتكون في لا شيء

  29. (فر عن ابن عباس) ورواه عنه أيضا أبو نعيم وعنه تلقاه الديلمي مصرحا فلو عزاه المصنف للأصل كان أولى ثم إن فيه نهشل بن سعيد قال الذهبي: قال ابن راهويه: كان كذابا ثم قال الديلمي: وفي الباب أبي بن كعب وجابر وحذيفة وسلمان وسمرة ومعاوية بن حيدة ونبيط بن شريط وأبو أيوب وأبو هريرة وعائشة أم المؤمنين بنت قدامة وأم هانىء وغيرهم

    ج ٦ ص ٢٦٩٥٢٧٠ - (طلب الحق غربة) يعني إذا أردت استقامة الخلق للحق في هذه الدار لم تجد لك على ذلك ظهيرا بل تجد نفسك وحيدا في هذا الطريق لما تنازع وتكابد من دعاوي الخلق فيحسب هذه القواطع التي أقام الله بها حكمته تلحق الوحشة لسالك طريق الحق فكأنه غريب وما هو غريب

  30. <تنبيه> قال العارف أبو المواهب: كلما رقى من له همة عالية إلى مركز عال وحضرة نفيسة من حضرات الكمال قلت أشكاله المعنوية انظر إلى أصحاب العقول الموجبة لكثرة المعقول لما تحققوا دققوا فعزت مدارك حقائقهم على العوام وجلت نفائس دقائقهم على غالب الأفهام فلذلك أوجب لهم قلة الأصحاب والأتباع لغلبة الجهل على الطباع ولله در بعض الحكماء حيث قال:

    لكل امرئ شكل من الناس مثله. . . فأكثرهم شكلا أقلهم عقلا

  31. وكل أناس آلفون بشكلهم. . . فأكثرهم عقلا أقلهم شكلا

  32. (ابن عساكر) في تاريخه مسلسلا بالصوفية (عن علي) أمير المؤمنين ورواه أيضا من هذا الوجه الديلمي والهروي في ذم الكلام ومنازل السائرين وفي الميزان علان بن زيد الصوفي لعله واضع هذا الحديث

    ج ٦ ص ٢٧٠⦗٢٧٠⦘ ٥٢٧١ - (طلب الحلال) لفظ رواية البيهقي في سننه والديلمي في فردوسه طلب كسب الحلال (فريضة بعد الفريضة) أي بعد المكتوبات الخمس كما أشار إليه الغزالي أو بعد أركان الإسلام الخمسة المعروفة عند أهل الشرع أو المراد فريضته متعاقبة يتلو بعضها لبعض أي لا غاية لها ولا نهاية لأن طلب كسب الحلال أصل الورع وأساس التقوى وروى النووي في بستانه عن خلف بن تميم قال: رأيت إبراهيم بن أدهم بالشام قلت: ما أقدمك قال: لم أقهر لجهاد ولا لرباط بل لأشبع من خبز حلال

  33. (طب) وكذا الديلمي (عن ابن مسعود) قال الهيثمي: فيه عباد بن كثير الثقفي وهو متروك وقال البيهقي عقب روايته: تفرد به عباد وهو ضعيف وفي الميزان عن أبي زرعة وغيره: ضعيف وعن الحاكم روى عن الثوري أحاديث موضوعة وهو صاحب حديث طلب الحلال فريضة بعد الفريضة. إلى هنا كلامه

    ج ٦ ص ٢٧٠٥٢٧٢ - (طلب الحلال واجب على كل مسلم) يحتمل أن المراد طلب معرفة الحلال من الحرام والتمييز بينهما في الأحكام وهو علم الفقه ويحتمل أن المراد طلب الكسب الحلال للقيام بمؤونة من تلزمه مؤونته والاجتهاد في المباعدة عن الحرام والقنع بالحلال فإنه ممكن بل سهل فإذا قنعت في السنة بقميص خشن وفي اليوم بخبز الخشكار وتركت التلذذ بأطايب الأدم لم يعوزك من الحلال ما يكفيك فالحلال كثير وليس عليك أن تتيقن باطن الأمور بل أن تحترز مما تعلم أنه حرام وتظن أنه حرام ظنا مع ما حصل من علامة ناجزة مقرونا بالمال ذكره الغزالي

  34. (فر عن أنس) بن مالك وفيه بقية وقد مر غير مرة وجرير بن حازم أورده الذهبي في الضعفاء وقال: تغير قبل موته والزبير بن خريق قال الدارقطني: غير قوي ورواه عنه أيضا الطبراني في الأوسط باللفظ المزبور قال الهيثمي: وإسناده حسن

    ج ٦ ص ٢٧٠٥٢٧٣ - (طلب الحلال) فيه الاحتمالات المذكورات (جهاد) أي بمنزلة الجهاد في حصول الثواب عليه لأنه جاهد نفسه في تحري الحلال مع عزته وترك الحرام مع كثرته ومكابدة دقيق النظر في التخلي عن الشبهات والكف عن كثير من المباح بالورع خوفا من الجناح وهو الجهاد الأكبر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها إلا الهم في طلب الحلال

  35. (القضاعي) في مسند الشهاب (عن ابن عباس حل عن ابن عمر) ابن الخطاب ورواه عنه أيضا الديلمي وفيه محمد بن مروان السدي الصغير قال في الميزان: تركوه واتهم بالكذب ثم أورد له أخبارا منها حديث ابن عمر هذا وقال: قال ابن عدي الضعف على روايته بين

    ج ٦ ص ٢٧٠٥٢٧٤ - (طلحة شهيد يمشي على وجه الأرض) أي حكمه حكم من ذاق الموت في سبيل الله لأنه جعل نفسه يوم أحد وقاية للنبي صلى الله عليه وسلم من الكفار وطابت نفسه لكونه فداه وقد رأى الأمر عيانا وأصيب يومئذ ببضع وثمانين طعنة وضربة وعقر في سائر جسده حتى في ذكره وفر عن المصطفى صلى الله عليه وسلم كل أحد إلا هو فثبت معه وكانوا إذا ذكروا يوم أحد قالوا كان كله لطلحة وهو أحد العشرة المبشرة وأحد الثمانية السابقة إلى الإسلام وأحد الستة أصحاب الشورى في الخلافة بعد عمر وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد الصديق سماه النبي صلى الله عليه وآله وسلم طلحة الفياض وطلحة الجود لكونه غاية فيه باع أرضا بسبع مئة ألف فلم يقم حتى فرقها على الفقراء وجاءه رحم له فشكى فأعطاه ثلاث مئة وكان يرسل لعائشة كل سنة عشرة آلاف وتصدق في يوم بمئة ألف ولم يجد ثوبا يصلي فيه ذلك اليوم

  36. (هـ عن جابر) بن عبد الله (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي هريرة وأبي سعيد) معا ⦗٢٧١⦘ ورواه الديلمي عن جابر

    ج ٦ ص ٢٧١٥٢٧٥ - (طلحة ممن قضى نحبه) أي نذره فيما عاهد الله عليه من الصدق في مواطن القتال ونصرة الرسول صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وعلى الموت وإن بذلوا نفوسهم دونه فأخبر بأنه ممن وفى بنذره وأصل النحب النذر وكما يقال النحب للنذر يقال للموت أيضا ويمكن إرادته هنا فيقال في توجيهه إنه بذل نفسه في سبيل الله وخاطر بها حتى لم يبق بينه وبين الهلك شيء فهو كمن قتل وذاق الموت في سبيل الله وإن كان حيا يمشي على وجه الأرض يقال قضى نحبه إذا مات بمعنى قضى أجله واستوفى مدته والنحب المدة ذكره القاضي

  37. (ت هـ عن معاوية) بن أبي سفيان (ابن عساكر) في تاريخه (عن عائشة) رمز المصنف لصحته

    ج ٦ ص ٢٧١٥٢٧٦ - (طلحة والزبير جاراي في الجنة) هو بضم الزاي أحد العشرة والشجعان المشتهرة كعلي وحمزة لم يلحقه في الشجاعة أحد وكان يوم بدر بعمامة صفراء فنزلت الملائكة بعمائم صفر وفتح اليرموك فكانت له فيه اليد البيضاء اخترق صفوف الروم من أولهم لآخرهم مرتين وكان له ألف عبد يؤدون الخراج فيتصدق به ولا يقوم منه بدرهم خرج على علي يوم الجمل فذكره علي بقول النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال: إني أحبه أما والله لتقاتلنه وأنت ظالم له فتذكر فانصرف فقتل بوادي السباع بالبصرة وجاء قاتله بشر عليا فبشره بالنار وكان له أربع نسوة فأصاب كل واحدة منهن ألف ألف ومائتي ألف

  38. (ت ك) في المناقب (عن علي) قال الحاكم: صحيح فرده الذهبي فقال: لا اه. وذلك أن فيه عقبة بن علقمة تابعي قال أبو حاتم: ضعيف

    ج ٦ ص ٢٧١٥٢٧٧ - (طلوع الفجر أمان لأمتي من طلوع الشمس من مغربها) فما دام يطلع فالشمس لا تطلع إلا من مشرقها فإذا لم يطلع طلعت ذلك اليوم من المغرب فإن الفجر هو مبادئ شعاعها عند قربها من الأفق

  39. (فر عن ابن عباس) وهو ضعيف

    ج ٦ ص ٢٧١٥٢٧٨ - (طهروا هذه الأجساد طهركم الله فإنه ليس عبد يبيت طاهرا إلا وبات معه ملك في شعاره) بكسر الشين المعجمة ثوبه الذي بلى جسده (لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال) أي الملك (اللهم اغفر لعبدك) هذا (فإنه بات طاهرا) والطهارة عند النوم قسمان طهارة الظاهر وهي معروفة وطهارة الباطن وهي بالتوبة وهي آكد من الظاهرة فربما مات في نومه وهو متلوث بأوساخ الذنوب فيتعين عليه التوبة وأن يزيل من قلبه كل شيء وحقد ومكروه لكل مسلم

  40. (طب) وأبو الشيخ [ابن حبان] والديلمي (عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: أرجو أنه حسن الإسناد

    ج ٦ ص ٢٧١٥٢٧٩ - (طهروا أفنيتكم فإن اليهود لا تطهر أفنيتها) جمع فناء وهو المتسع أمام الدار ونبه بالأمر بطهارة الأفنية الظاهرة على طهارة الأفنية الباطنة وهي القلوب والأرواح <تنبيه> قال القونوي: الطهارة والنجاسة من حيث مظاهرهما التي هي المحال الموصوفة بهما ومن حيث مراتبهما وأحكام مراتبهما أنواع أما الطهارة فتحصل من أنواع الجمع الوجداني والإطلاق عن كل تقييد يقضي بالحصر وبالعلم المحقق والتوحيد الشهودي والخلو باطنا عما سوى الحق وعما سوى ما يحبه سبحانه ويرضاه وأول درجاتها المشروعة المختصة بالقلوب والأرواح الإيمان والتوحيد الاستحضاري ولوازمهما وأعلى مراتب ⦗٢٧٢⦘ الطهارة التي يتحلى بها الإنسان دوام التحقق بمعرفة الحق وشهوده بالتجلي الذاتي الذي لا حجاب معه ولا مستقر للكل دونه وباقي أنواعها ودرجاتها تتعين بين هذين الطرفين وأما أنواع النجاسة التي يتطلب التطهير منها والتحرز بعد التطهير من التلويث بها وانصباغ المحل بأحكامها فإنها تطهر من الجهل والشرك وأحكام القيود القاضية بالحصر في عقيدة مخصوصة ناشئة من التأويلات والآراء الفاسدة والعوائد الرديئة والشهوات القاهرة وكل واحدة من الطهارة والنجاسة تنقسم من حيث المحال الموصوفة بها ثلاثة أقسام قسم ظاهر وقسم باطن مشترك فرتبة الطهارة الباطنة تختص بعالم الأرواح والنفوس الزكية والصفات المضافة إليها من حيث ذواتها وما يصحبها من لطائف الصور التي كانت تدبرها