حرف العين

٣٣٠ فقرة، ج ٦ ص ٢٩٦

الصفحة ١ من ٩

  1. ٥٣٥٨ - (عائد المريض يمشي في مخرفة الجنة حتى يرجع) من العيادة أي يمشي في التقاط فواكه الجنة والخرفة بالضم ما يجتنى من الثمار وقد يتجوز بها للبستان من حيث إنه محلها وهو المراد هنا على تقدير مضاف أي في محله خرفتها ذكره البيضاوي وقال الزمخشري: معناه أن العائد فيما يحوزه من الثواب كأنه على نخل الجنة يخترق ثمارها من حيث إن فعله يوجب ذلك انتهى. وقال ابن العربي: ممشاه إلى المريض لما كان له من الثواب على كل خطوة درجة وكانت الخطا سببا لنيل الدرجات في المقيم عبر بها عنها لأنه سببها مجازا له إذا مشى على الخرفة وهي بساتين الجنة أن يخترف بها أي يقتطع ⦗٢٩٧⦘ ويتنعم بالأكل <تنبيه> لا يتوقف ندب عيادة المريض على علمه بعائده بل تندب عيادته ولو مغمى عليه لأن وراء ذلك جبر خاطر أهله وما يرجى من بركة دعاء العائد ووضع يده على بدنه والنفث عليه عند التعويذ وغير ذلك ذكره في الفتح وغيره

    ج ٦ ص ٢٩٦
  2. (م عن ثوبان) ورواه عنه أيضا الطيالسي

    ج ٦ ص ٢٩٧٥٣٥٩ - (عائد المريض يخوض في الرحمة فإذا جلس عنده غمرته الرحمة) أي علته وسترته شبه الرحمة بالماء إما في الطهارة وإما في الشيوع والشمول لم ينسب إليها ما هو منسوب إلى المشبه به من الخوض ثم عقب الاستعارة ترشيحا (ومن تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على وجهه فيسأله كيف هو وتمام تحيتكم بينكم المصافحة) أي وضع أحدكم صفحة كفه بصفحة كف صاحبه إذا لقيه في نحو طريق كما سبق توضيحه وفيه ندب تأكد العيادة وأخذ من إطلاقه عدم التقييد بمضي ثلاثة أيام من ابتداء مرضه وهو قول الجمهور وجزم في الإحياء بأنه لا يعاد إلا بعد ثلاث تمسكا بخبر سيجيء أنه شديد الضعف وألحق بعيادة المريض تعهده وتفقد أحواله والتلطف به وربما كان ذلك سببا لنشاطه وانتعاش قواه وفيه أن العيادة لا تتقيد بوقت دون آخر لكن جرت العادة بها طرفي النهار وقيل محلها الليل ونقل ابن الصلاح عن البراء أنها تستحب في الشتاء ليلا وفي الصيف نهارا وهو غريب ومن آدابها أن لا يطيل الجلوس إلا لضرورة

  3. (حم طب) وابن منيع والديلمي (عن أبي أمامة) قال الهيثمي: فيه عبد الله بن زحر عن علي بن زيد وكلاهما ضعيف

    ج ٦ ص ٢٩٧٥٣٦٠ - (عائشة زوجتي في الجنة) لعل المراد أنها أحب زوجاته إليه فيها كما كانت أحبهن إليه في الدنيا وإلا فزوجاته كلهن في الجنة <تنبيه> مما اشتهر الخلاف في التفضيل بين عائشة وخديجة قال السبكي: الذي ندين الله به أن فاطمة أفضل ثم خديجة ثم عائشة والخلاف شهير لكن الحق أحق أن يتبع اه. وقال ابن تيمية: جهات الفضل بين خديجة وعائشة متفاوتة وكأنه رأى الوقف وقال ابن القيم: إن أريد بالتفضيل كثرة الثواب عند الله فذلك أمر لا يطلع عليه إلا هو فإن عمل القلوب أفضل من عمل الجوارح وإن أريد كثرة العلم فعائشة وإن أريد شرف الأصل ففاطمة وهي فضيلة لا يشاركها فيه غير أخواتها وإن أريد شرف السيادة فقد ثبت النص لفاطمة وحدها اه. وتعقبه ابن حجر بأن ما امتازت به عائشة من فضل العلم فإن لخديجة ما يقابله وهي أول من أجاب إلى الإسلام ودعا إليه وأعان على نبوته بالنفس والمال والتوجه التام فلها مثل أجر من جاء بعدها ولا يقدر قدر ذلك إلا الله

  4. (ابن سعد) في الطبقات (عن مسلم) بن عمران ويقال ابن أبي عمران ويقال ابن أبي عبد الله (البطين) أي معروف بالبطين بفتح الموحدة وكسر المهملة وسكون التحتية وبالنون (مرسلا) كوفي من ثقات الطبقة السادسة

    ج ٦ ص ٢٩٧٥٣٦١ - (عاتبوا الخيل فإنها تعتب) أي أدبوها وروضوها لنحو حرب وركوب فإنها تتأدب وتقبل العتاب قال في الفردوس: يقال عتب عليه إذا وجد عليه فإذا فاوضه فيما عتب عليه قيل عاتبه فإذا رجع المعتوب عليه إلى ما رضى العاتب فقد أعتب والاسم العتبى

  5. (طب والضياء) المقدسي (عن أبي أمامة) قال الهيثمي: رواه الطبراني من رواية إبراهيم بن العلاء الزبيدي عن بقية وبقية مدلس وسأل ابن حوصا محمد بن عوف عن هذا الحديث فقال: رأيت على ظهر كتاب إبراهيم ⦗٢٩٨⦘ كان يسوي الأحاديث وأما أبوه فغير متهم وقال فيه أبو حاتم: صدوق

    ج ٦ ص ٢٩٨٥٣٦٢ - (عادى الله من عادى عليا) برفع الجلالة على الفاعلية أي عادى الله رجلا عادى عليا وهو دعاء أو خبر ويجوز النصب على المفعولية أي عادى الله رجلا عاداه والأول هو ظاهر الرواية ويؤيده ما في حديث البزار اللهم عاد من عاداه

  6. (ابن منده) في تاريخ الصحابة من طريق أبي إدريس الموهبي (عن رافع مولى عائشة) قال: كنت غلاما أخدمها إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها وأنه قال ذلك قال في الإصابة: قال يعني ابن منده هذا غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه اه. وقال الذهبي: ما له غيره

    ج ٦ ص ٢٩٨٥٣٦٣ - (عادى الأرض) بتشديد المثناة التحتية يعني القديم الذي من عهد عاد وهلم جرا وقال القاضي: عاديها الأبنية والضياع القديمة التي لا يعلم لها مالك نسبة إلى عاد قوم هود لتقادم عهدهم للمبالغة قال الرافعي: يقال للشيء القديم عادى نسبة إلى عاد الأولى والمراد هنا الأرض غير المملوكة الآن وإن تقدم ملكها ومضت عليه الأزمان فليس ذلك مختصا بقوم عاد فالنسبة إليهم للتمثيل لما لم يعلم مالكه (لله ورسوله) أي مختص بهما فهو فيء يتصرف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (ثم) هي (لكم) أيها المسلمون (من بعد) أي من بعدي وفي رواية الشافعي هي لكم مني أي إن أذنتكم في إحيائها فهي بمنزلة العطية مني قال الطيبي: وقوله هي لكم من بعد قوله لله ورسوله إشعار بأن ذكر الله تمهيد لذكر رسوله تعظيما لشأنه وإن حكمه كحكم الله ولذلك عدل من لي إلى رسوله وفيه التفات (فمن أحيا شيئا من موتان الأرض) بعدي وإن لم يأذن الإمام عند الشافعي خلافا لأبي حنيفة ولو قرب من العمران ولم يتسامح الناس فيه خلافا لمالك (فله رقبتها) ملكا قال الرافعي: وخاطب المسلمين بقوله لكم إشارة أن الذمي لا يمكن من الإحياء بدارنا ثم إذا ملك الموات بالإحياء ملك ما هو له بقدر ما يحتاجه للانتفاع بالمحيا وموتان بفتح الميم والواو وقال ابن بري وغيره: وغلط من قال فيه موتان بالضم

  7. (هق عن طاوس) بن كيسان اليماني الفارسي قيل اسمه ذكوان وطاوس لقبه فقيه فاضل تابعي (مرسلا وعن ابن عباس موقوفا) عليه ورواه إمام الأئمة الشافعي من الطريق الأول فكان ينبغي عزوه له مقدما

    ج ٦ ص ٢٩٨٥٣٦٤ - (عارية) بتشديد الياء وقد تخفف قيل منسوبة للعار لأنهم رأوا طلبها عارا وعيبا قال: إنما أنفسنا عارية والعواري حكمها أن ترد وقيل من التعاور وهو التداول قال الطيبي: ولا يبعد (مؤداة) إلى صاحبها عينا حال قيامها وقيمة عند تلفها وفي رواية عارية مضمونة وهذا قاله لما أرسل يستعير من صفوان بن أمية عام الفتح دروعا لحنين فقال: أغصبا يا محمد؟ فقال: بل عارية مؤداة أو مضمونة أي لا آخذها غصبا بل أستعيرها وأردها فوضع موضع الرد الضمان مبالغة في الرد وفيه أن العارية يضمنها المستعير وإن لم يفرط وهو مذهب الشافعي وأحمد ولم يضمن أبو حنيفة إلا بالتعدي

  8. (ك عن ابن عباس) ورواه أبو داود والنسائي عن صفوان بلفظ عارية مضمونة قال ابن حجر: وأعل ابن حزم وابن القطان طرق هذا الحديث

    ج ٦ ص ٢٩٨٣٥٦٥ - (عاشوراء) بالمد اسم إسلامي لا يعرف قبله قيل: ليس في كلامهم فاعولاء بالمد غيره وألحق به التوربشتي تاسوعاء ⦗٢٩٩⦘ وسمي عاشوراء لأنه تعالى أكرم فيه عشرة من الأنبياء بعشر كرامات وقيل: لأنه عاشر كرامة أكرم الله بها هذه الأمة (عيد نبي كان قبلكم فصوموه أنتم) ندبا روي أنه يوم الزينة الذي كان فيه ميعاد موسى لفرعون وأنه كان عيدا لهم قال ابن رجب: وهذا يدل على النهي عن اتخاذه عيدا وعلى ندب صوم أعياد الكفار

  9. (البزار) في مسنده (عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه لكن قال الهيثمي: فيه إبراهيم الهجري ضعفه الأئمة إلا ابن عدي

    ج ٦ ص ٢٩٩٥٣٦٦ - (عاشوراء يوم العاشر) أي عاشر المحرم الذي يعده الناس كلهم وقيل: هو يوم الحادي عشر

  10. (قط فر عن أبي هريرة) ورواه البزار عن عائشة قال الهيثمي: رجاله يعني البزار رجال الصحيح

    ج ٦ ص ٢٩٩٥٣٦٧ - (عاشوراء يوم التاسع) قال بعضهم: لا مخالفة بين هذا وما قبله لأن القصد مخالفة أهل الكتاب في هذه العبادة مع الإتيان بها وذلك يحصل بأحد أمرين إما بنقل العاشر إلى التاسع أو بصيامهما معا فأطلق ابن عباس العاشر على التاسع لهذا المعنى وكذا قوله أعني الحبر اعدد تسعا وأصبح يوم التاسع صائما فإنه لم يجعل عاشوراء هو يوم التاسع بل قال للسائل صم اليوم التاسع واكتفى بمعرفة السائل أن يوم عاشوراء هو العاشر اه. قال عبد الحق: واليقين المتحقق الرافع لكل خلاف إنما يحدث بصوم الثلاثة الأيام

  11. (حل) من حديث أبي أمية بن يعلى عن المقبري (عن ابن عباس) قال ابن الجوزي: حديث لا يصح وأبو أمية قال يحيى والدارقطني: متروك الحديث

    ج ٦ ص ٢٩٩٥٣٦٨ - (عاقبوا) بقاف في خط المصنف هكذا وقفت عليه بخطه وفي رواية عاتبوا وهو الأنسب لقوله (أرقاءكم على قدر عقولهم) أي بما يليق بعقولهم من العتاب وتقبله أذهانهم لا بحسب عقولكم أنتم

  12. (قط في الأفراد وابن عساكر) في التاريخ (عن عائشة) ورواه عنها الديلمي أيضا

    ج ٦ ص ٢٩٩٥٣٦٩ - (عالم ينتفع بعلمه) الشرعي (خير من ألف عابد) ليسوا بعلماء لأن نفع العالم متعد ونفع العابد مقصور على نفسه وهذا بناء على أن ينتفع مبني للمفعول وهو المتبادر ويصح بناؤه للفاعل أي ينتفع هو فإنه يعبد الله عبادة صحيحة بخلاف العابد الجاهل فقد يخل ببعض الواجبات وكم بين المتعدي والقاصر من مراحل

  13. (فر عن علي) أمير المؤمنين وفيه عمرو بن جميع قال الذهبي في الضعفاء: قال ابن عدي: متهم بالوضع

    ج ٦ ص ٢٩٩٥٣٧٠ - (عامة أهل النار) أي أكثر أهلها (النساء) لأنهن لا يشكرن العطاء ولا يصبرن عند البلاء في عامة أوقاتهن فهن فساق والفساق في النار إلا من تداركه الله بعفوه بشفاعة أو نحوها

  14. (طب عن عمران بن الحصين)

  15. ٥٣٧١ - (عامة عذاب القبر من) وفي رواية في (البول) أي أكثره بسبب التهاون في التحفظ منه وبقية الحديث فاستنزهوا من البول وفيه وجوب غسله إذا حصلت ملابسته وبه قال الشافعي وأحمد وأبو حنيفة لكن قال أبو حنيفة يعفى عن قدر الدرهم منه وعن بول ما يؤكل واختلف المالكية على أقوال وأخذ منه بعض أئمة الشافعية وجوب الاستبراء

    ج ٦ ص ٢٩٩
  16. (ك عن ابن عباس) ورواه أيضا الطبراني والبزار والدارقطني كلهم من رواية أبي يحيى القتات عن مجاهد عنه قال الدارقطني: إسناده لا بأس به والقتات مختلف في توثيقه

    ج ٦ ص ٣٠٠⦗٣٠٠⦘ ٥٣٧٢ - (عباد الله) بحذف حرف النداء أي يا عباد الله الذين يصلون (لتسون صفوفكم) في الصلاة بحيث تصير على سمت واحد (أو ليخالفن الله بين وجوهكم) أي وجوه قلوبكم كما سبق بما فيه قال القاضي: اللام في لتسون اللام التي يتلقى بها القسم ولكونه في معرض قسم مقدر أكده بالنون المشددة وأو للعطف ردد بين تسويتهم الصفوف وما هو كاللازم لنقصها فإن تقدم الخارج عن الصف تفوت على الداخل وذلك يؤدي إلى وقوع إحنة وضغينة بينهم وإيقاع المخالفة بين وجوههم كناية عن المهاجرة والقطيعة فإن كلا يعرض بوجهه عن الآخر كما مر قال ابن الملقن: وفيه الاهتمام بآداب ثمانية تسوية الصفوف سيما للإمام وأمر المتهاونين فيها به وترك المواجهة بالموعظة وتحسين القول بقوله عباد الله ولم يقل أيها المسيئون والاحتفال بالإرشاد وتكريره حتى يرى أنه قد عقل وإنذار المتعرض للهلاك بجهله وإيضاحه له وأخذ الحذر من الشقاق وتخالف الوجوه وترك احتقار شيء من السنن

  17. (ق د ت عن النعمان بن بشير) قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح حتى رآنا قد عقلنا عنه ثم خرج يوما فقام حتى كاد يكبر فرأى رجلا باديا صدره من الصف فذكره

    ج ٦ ص ٣٠٠٥٣٧٣ - (عباد الله وضع الله الحرج) عن هذه الأمة ففيه حذف المستثنى منه (إلا امرءا اقترض) بالقاف (امرءا ظلما) أي نال منه وعابه وقطعه بالغيبة وأصل القرض القطع كذا في الفردوس وفي رواية إلا من اقترض عرض مسلم افتعال من القطع (فذاك يحرج) أي يوقع في الإثم والحرمة (ويهلك) أي يكون في الآخرة من الهالكين إلا إن تداركه الله بلطفه

  18. (عباد الله) بحذف حرف النداء (تداووا) قال الطيبي: قوله يا عباد الله نص بأن التداوي لا يخرجهم عن التوكل يعني تداووا ولا تعتقدوا حصول الشفاء على التداوي بل كونوا عباد الله متوكلين عليه (فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء إلا داء واحدا الهرم) قال البيضاوي: الهرم الكبر وقد هرم يهرم فهو هرم جعل الهرم داء تشبيها به لأن الموت يعقبه وقد سبق بيانه موضحا

  19. (الطيالسي) أبو داود من حديث زياد بن علاقة (عن أسامة بن شريك) الثعلبي من بني ثعلبة بن يربوع أو من ثعلبة بن سعد أو غير ذلك قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير فجاءته الأعراب من جوانب تسأله عن أشياء فقالوا: هل علينا حرج في كذا فقال: عباد الله إلخ ورواه عنه أيضا ابن منيع والطبراني والديلمي

    ج ٦ ص ٣٠٠٥٣٧٤ - (عبد الله بن سلام) بالتخفيف بن الحارث بن يوسف الإسرائيلي كان من علماء الصحب وأكابرهم (عاشر عشرة في الجنة) لا يناقضه أنه لم يعد في العشرة المشهود لهم بالجنة الذين منهم الخلفاء الأربعة لأن هذه عشرة غيرها وسبق أن ذكر العشرة لا ينفي ما زاد

  20. (حم طب ك) وكذا البخاري في تاريخه من حديث يزيد بن عميرة الزبيدي (عن معاذ) بن جبل قال: لما حضر معاذا الموت قيل له: أوصنا قال: التمسوا العلم عند أبي ذر وسلمان وابن مسعود وعبد الله بن سلام سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من الستة وهو ذهول فقد عزاه الديلمي وغيره إلى الترمذي قال أعني الديلمي: وهو صحيح

    ج ٦ ص ٣٠١⦗٣٠١⦘ ٥٣٧٥ - (عبد الله بن عمر) بن الخطاب (من وفد الرحمن وعمار) بن ياسر (من السابقين) الأولين إلى الإسلام (والمقداد) بن الأسود (من المجتهدين) أي في العبادة أو في نصرة الدين أو في الأحكام ويرشح الأول أنهم لم يعدوه من فقهاء الصحابة

  21. (فر عن ابن عباس) ورواه عنه ابن شاهين وغيره

    ج ٦ ص ٣٠١٥٣٧٦ - (عبد أطاع الله وأطاع مواليه) لم يقل مولاه إشارة إلى أن دأبه الطاعة لكل من ملكه وإن انتقل من مولى إلى مولى (أدخله الله الجنة قبل مواليه بسبعين خريفا فيقول السيد رب هذا كان عبدي في الدنيا قال جازيته بعمله وجازيتك بعملك) والمراد أن ذلك سيكون في الآخرة وعبر عنه بالماضي لتحقق الوقوع وعلم منه أن رفع الدرجات في الآخرة بالعمل لا بالحرية لانقطاع أحكام الرق بالموت ومر أن المراد بالخريف السنة وبالسبعين التكثير لا التحديد

  22. (طب عن ابن عباس) ثم قال الطبراني: لم يروه عن يونس إلا عبد الوهاب تفرد به يحيى بن عبد الله بن عبد ربه الصفار عن أبيه اه. وعبد الوهاب هذا هو ابن عطاء ضعفه أحمد ويونس هو ابن عبيد مجهول ذكره بعضهم وقال الهيثمي: لا أجد من ذكر يحيى وأبوه ذكره الخطيب ولم يجرحه ولم يوثقه وبقية رجاله حديثهم حسن

    ج ٦ ص ٣٠١٥٣٧٧ - (عتق النسمة أن تنفرد بعتقها) أي لا يشاركك في عتقها أحد بأن ينفذ منك إعتاق جميعها (وفك الرقبة أن تعين في عتقها) بأن تعتق شقصا منها وتتسبب في عتقها بوجه ما وفي رواية بدل في عتقها في ثمنها وأصل الحديث أن أعرابيا جاء إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال: علمني عملا يدخلني الجنة قال: لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة قال: أليس واحدا قال: لا عتق النسمة إلخ قال القاضي: اللام موطئة للقسم ومعنى الشرطية إنك إن قصرت في العبادة فقد أطلت في الطلب إذ سألت عن أمر ذي طول وعرض والنسمة النفس ووجه الفرق المذكور أن العتق إزالة الرق وذلك لا يكون إلا من المالك الذي يعتق وأما الفك فهو السعي في التخليص فيكون من غيره كمن أدى النجم عن المكاتب أو أعانه فيه ذكره القاضي

  23. (الطيالسي) أبو داود (عن البراء) بن عازب وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأشهر من الطيالسي وهو عجب فقد خرجه أحمد في المسند باللفظ المزبور قال الهيثمي: ورجاله ثقات ورواه أيضا ابن حبان والحاكم والبيهقي في الشعب والبخاري في الأدب وابن أبي شيبة وابن راهويه بألفاظ متقاربة والمؤدى واحد وأخرجه الدارقطني باللفظ المذكور عن البراء المزبور وزاد في آخره وأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر قال الغرياني: فيه محمد بن أحمد بن سوادة لم أجده

    ج ٦ ص ٣٠١٥٣٧٨ - (عثمان بن عفان) بن عمرو القرشي يجتمع مع المصطفى صلى الله عليه وسلم في عبد مناف يكنى أبا عبد الله الذي رزقه من رقية وكان بعض من ينقصه يكنيه أبا ليلى يشير إلى لين جانبه حكاه ابن قتيبة (وليي في الدنيا ووليي في الآخرة)

  24. <فائدة> روى أحمد عن ابن عمر ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة فمر رجل فقال: يقتل فيها هذا يومئذ ظلما قال: فنظرت فإذا هو عثمان. قال ابن حجر في الفتح: إسناده صحيح قالوا: لا يعرف أحد تزوج ببنتي نبي غيره ولهذا يسمى ذا النورين

  25. (ع) عن شيبان بن فروخ عن طلحة بن زيد عن عبيدة بن حسان عن عطاء الكنجاراني (عن جابر) قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في نفر من المهاجرين فقال: لينهض كل رجل إلى كفئه ⦗٣٠٢⦘ ونهض النبي صلى الله عليه وسلم إلى عثمان فأعتقه ثم ذكره قال ابن الجوزي: موضوع طلحة لا يحتج به وعبيدة يروي الموضوعات عن الثقات وتعقبه المؤلف بما نصه الحديث أخرجه الحاكم قال: صحيح وتعقبه الذهبي في تلخيصه وقال: ضعيف فيه طلحة بن زيد وهو واه عن عبيدة بن حسان شويخ مقل

    ج ٦ ص ٣٠٢٥٣٧٩ - (عثمان في الجنة) أي يدخلها مع السابقين الأولين ويلقب بذي النورين قيل له ذلك لأنه ينتقل من منزل إلى منزل في الجنة فتبرق له برقتين رواه أبو سعيد الماليني عن سعد بإسناد ضعيف كما في الإصابة

  26. (ابن عساكر) في ترجمة عثمان (عن جابر)

  27. ٥٣٨٠ - (عثمان حيي تستحي منه الملائكة) مقام عثمان مقام الحياء والحياء فرع يتولد من إجلال من يشاهده ويعظم قدره مع نقص يجده من النفس فكأنه غلب عليه إجلال الحق تعالى ورأى نفسه بعين النقص والتقصير وهما من جليل خصال العباد المقربين فعلت رتبة عثمان لذلك فاستحيت منه خلاصة الله من خلقه كما أن من أحب الله أحب أولياءه ومن خاف الله خاف منه كل شيء ولذلك ستر عليه السلام فخذه عند دخول عثمان وجمع عليه ثيابه وقال: ألا نستحي من رجل تستحي منه الملائكة

    ج ٦ ص ٣٠٢
  28. (ابن عساكر) في تاريخه (عن أبي هريرة) وهو من حديث ضمام بن عبد الله الأندلسي عن أبي مروان عن أبيه عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج قال في اللسان: قال الدارقطني: هذا حديث منكر ومن دون مالك ضعفاء

    ج ٦ ص ٣٠٢٥٣٨١ - (عثمان أحيى أمتي) أي أكثرها حياء (وأكرمها) أي أسخاها والحياء منشأ الآداب قيل لم يضع يمينه على فرجه منذ بايع النبي صلى الله عليه وسلم وما مرت به جمعة منذ أسلم إلا وأعتق فيها رقبة فجملة ما أعتقه ألفان وأربع مئة تقريبا ولا زنا ولا سرق جاهلية ولا إسلاما وجمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم

  29. (حل) في ترجمة عثمان بن عفان (عن ابن عمر) بن الخطاب رضي الله عنه ورواه عنه الطبراني والديلمي أيضا فكان ينبغي للمصنف ضمهما لأبي نعيم وفيه زكريا بن يحيى المقرئ قال الذهبي: أبو سعيد بن يونس ضعيف

    ج ٦ ص ٣٠٢٥٣٨٢ - (عجبا) قال الطيبي: أصله أعجب عجبا فعدل عن الرفع إلى النصب للثبات كقولك سلام عليك (لأمر المؤمن) إن أمره كله خير (وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن) وليس ذلك للكافرين ولا للمنافقين ثم بين وجهه العجب بقوله (إن أصابته سراء) كصحة وسلامة ومال وجاه (شكر) الله على ما أعطاه (وكان خيرا له) فإنه يكتب في ديوان الشاكرين (وإن أصابته ضراء) كمصيبة (صبر فكان خيرا له) فإنه يصير من أحزاب الصابرين الذين أثنى الله عليهم في كتابه المبين فالعبد ما دام قلم التكليف جاريا عليه فمناهج الخير مفتوحة بين يديه فإنه بين نعمة يجب عليه شكر المنعم بها ومصيبة يجب عليه الصبر عليها وأمر ينفذه ونهي يجتنبه وذلك لازم له إلى الممات

  30. (حم م) في الزهد (عن صهيب) ولم يخرجه البخاري وفي الباب سعد وأنس

    ج ٦ ص ٣٠٢٥٣٨٣ - (عجب ربنا من قوم) أي رضي منهم واستحسن فعلهم وعظم شأنهم (يقادون إلى الجنة) وفي رواية للبخاري عجب الله من قوم يدخلون الجنة (في السلاسل) يعني الأسرى الذين يؤخذون عنوة في السلاسل فيدخلون في الإسلام فيصيرون ⦗٣٠٣⦘ من أهل الجنة كذا ذكره جمع وأولى منه قول الغزالي المراد بالسلاسل الأسباب فإنه تعالى أمر بالعمل فقال: اعملوا وإلا أنتم معاقبون مذمومون على العصيان وذلك سبب لحصول اعتقاد فينا والاعتقاد سبب لهيجان الخوف وهيجانه سبب لترك الشهوات والتجافي عن دار الغرور وذلك سبب الوصول إلى جوار الرحمن في الجنان وهو مسبب الأسباب ومرتبها فمن سبق له في الأزل السعادة يسر له هذه الأسباب حتى يقوده بسلاسلها إلى الجنة ومن قدر له الشقاء أصمه عن سماع كلامه وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم والعلماء فإذا لم يسمع لم يعلم وإذا لم يعلم لم يخف وإذا لم يخف لم يترك الركون للدنيا والانهماك في اللذات وإذا لم يتركها صار في حزب الشيطان {وإن جهنم لموعدهم أجمعين} فإذا عرفت هذا ظهر لك التعجب من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل فما من موفق إلا وهو مقود إلى الجنة بسلاسل الأسباب وهو تسليط العلم والخوف عليه وما من مخذول إلا وهو مقود إلى النار بالسلاسل وهو تسليط الغفلة والأمن والغرور عليه فالمتقون يقادون إلى الجنة قهرا والمشركون يقادون إلى النار قهرا ولا قاهر إلا الواحد القهار ولا قادر إلا الملك الجبار وإذا انكشف الغطاء عن أعين الغافلين فشاهدوا الأمر كذلك سمعوا عنده نداء المنادي {لمن الملك اليوم لله الواحد القهار} وقد كان الملك للواحد القهار كل يوم قبل ذلك لكن الغافلين لا يسمعون ذلك النداء إلا ذلك اليوم فتعوذ بالله من الجهل والعمى فإنه أصل أسباب الهلاك قال القاضي: مر غير مرة أن صفات العباد إذا أطلقت على الله أريد بها غاياتها فغاية التعجب من الرضى بالشيء استعظام شأنه فالمعنى عظم الله شأن قوم يؤخذون عنوة في السلاسل فيدخلون في الإسلام قهرا فيصيرون من أهل الجنة وقيل أراد بالسلاسل ما يرادون به من قتل الأنفس وسبي الأزواج والأولاد وخراب الديار وجميع ما يلحقهم إلى الدخول في الدين الذي هو سبب دخول الجنة فأقيم السبب مقام المسبب قال: أو المراد أنها جذبات الحق التي يجذب بها خالصة عباده من الضلالة إلى الهدى ومن الهبوط في مهاوي الطبيعة إلى العروج بالدرجات العلى إلى جنة المأوى

  31. (حم خ) في الجهاد (د عن أبي هريرة) ولم يخرجه مسلم

    ج ٦ ص ٣٠٣٥٣٨٤ - (عجب ربنا من رجل غزا في سبيل الله فانهزم أصحابه فعلم ما عليه فرجع حتى أهريق دمه) بضم الهمزة والهاء الزائدة أي أريق ودمه نائب الفاعل (فيقول الله عز وجل لملائكته) مباهيا به (انظروا إلى عبدي) أضافه لنفسه تعظيما لمنزلته عنده (رجع) إلى القتال (رغبة فيما عندي) من الثواب (وشفقة) أي خوفا (مما عندي) من العقاب (حتى أهريق دمه) قال جمع: والعجب في حقه تعالى مفسر بكون الفعل المتعجب منه بمنزلة عظيمة فقوله عجب ربنا أي يعظم عنده ويكثر جزاؤه عليه ومنه قوله تعالى {بل عجبت ويسخرون} في قراءة ضم التاء والتعجب تغير يعتري الإنسان من رؤية ما خفى عليه سببه وفيه أن نية المقاتل في الجهاد طمعا في الثواب وخوف العقاب على الفرار معتبرة لأنه علل الرجوع للرغبة وللإشفاق ورغبة وشفقة نصب على المفعول له

  32. (د عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه ورواه عنه أيضا الحاكم باللفظ المذكور وقال: صحيح وأقره الذهبي

    ج ٦ ص ٣٠٣٥٣٨٥ - (عجب ربنا من ذبحكم الضأن في يوم عيدكم) لأن الشياه أفضل الأنعام وفي مناجاة العزير ربه أنك اخترت من الأنعام الضأنية ومن الطير الحمامة ومن البيوت مكة وإيلياء ومن إيلياء بيت المقدس وفيه حجة إلى ذهاب مالك إلى فضيلة التضحية بالغنم عليها بالإبل والبقر وقد سبق ما فيه

  33. (هب عن أبي هريرة) وفيه ابن أبي فديك قال ابن سعد: ⦗٣٠٤⦘ ليس بحجة وشبل بن العلاء أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال ابن عدي: له مناكير وفي اللسان عن ابن عدي أيضا: أحاديثه غير محفوظة والعلاء بن عبد الرحمن أورده أيضا في الضعفاء

    ج ٦ ص ٣٠٤٥٣٨٦ - (عجبت من قوم من أمتي يركبون البحر) للغزو وفي رواية ثبج (١) هذا البحر وفي رواية يركبون ظهر البحر وأخرى يركبون البحر الأخضر في سبيل الله (كالملوك) أو مثل الملوك هكذا ورد على الشك في البخاري وفي رواية له بغير شك (على الأسرة) في الدنيا بسعة حالهم واستقامة أمرهم وكثرة عددهم وعددهم فهو إخبار عن حالهم في الغزو أو المراد أنه رأى للغزاة في البحر من أمته ملوكا على الأسرة في الجنة ورؤياه وحي. قال ابن حجر: وهذا أظهر وفيه بيان فضيلة المجاهد وجواز ركوب البحر الملح أي عند غلبة السلامة ومعجزة معجزاته وهي إعلامه ببقاء أمته بعده وفيهم أهل قوة وشوكة ونكاية في العدو وتمكنهم في العلا حتى يغزو البحر

  34. (خ عن أم حرام) بنت ملحان النجارية الغميصاء أو الرميصاء الشهيدة زوجة عبادة بن الصامت قالت: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا ثم استيقظ فضحك فقلت: ما يضحكك فذكره فقلت: ادع الله أن يجعلني منهم فدعا لي

    ج ٦ ص ٣٠٤٥٣٨٧ - (عجبت للمؤمن إن الله تعالى) قال أبو البقاء الجيد: إن بالكسر على الاستئناف ويجوز الفتح على معنى في أن الله أو من أن الله (لم يقض له قضاء إلا كان خيرا له) توجيهه ما زاده في بعض الروايات إن إصابته ضراء صبر وإن أصابته سراء شكر فإنه إن كان موسرا فلا يقال فيه وإن كان معسرا فمعه ما يطيب عيشه وهو القناعة والرضى بما قسم وأما الفاجر فأمره بالعكس إن كان معسرا فلا إشكال وإن كان موسرا فالحرص لا يدعه أن يتهنأ بعيشه. قال الحرالي: من جعل الرضى غنيمة في كل كائن لم يزل غانما

  35. (حم حب عن أنس) وكذا رواه أبو يعلى لكنه قال: تبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكره قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات وأحد أسانيد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح غير أبي بحر ثعلبة وهو ثقة

    ج ٦ ص ٣٠٤٥٣٨٨ - (عجبت للمؤمن وجزعه) أي حزنه وخوفه (من السقم) أي المرض (ولو يعلم ماله من السقم) عند الله (أحب أن يكون سقيما حتى يلقى الله عز وجل) لأنه إنما يسقمه ليطهره من دنس المعاصي ووسخ الذنوب ويعطيه ثواب الصابرين فإذا جاز على الصراط وجدته النار قد تطهر فلا تجد لها عليه سبيلا فإذا دخل الجنة رفعت منزلته إلى درجات الصابرين وإذا لم يتطهر في هذه الدار وجاء يوم القيامة بدنسه فالنار له بالمرصاد فتخطفه من الصراط لتطهره إذ لا يصلح لجوار الجبار في ديار الأبرار إلا الأطهار

  36. (الطيالسي) أبو داود (طس عن ابن مسعود) رمز المصنف لحسنه وليس كما قال بل ضعفه المنذري وغيره قال الحافظ العراقي في الحديث: لا يصح لأن في سنده محمد بن حميد وهو ضعيف عندهم وقال الهيثمي: فيه محمد بن أبي حميد وهو ضعيف جدا

    ج ٦ ص ٣٠٤٥٣٨٩ - (عجبت لملكين من الملائكة نزلا) من السماء (إلى الأرض يلتمسان عبدا) أي يطلبانه (في مصلاه) أي في مكانه الذي يصلي فيه من المسجد أو غيره (فلم يجداه ثم عرجا إلى ربهما فقالا يا رب كنا نكتب لعبدك المؤمن في يومه وليلته ⦗٣٠٥⦘ من العمل كذا وكذا فوجدناه قد حبسته في حبالتك) أي عوقته بالأمراض (فلم نكتب له شيئا فقال الله عز وجل اكتبا لعبدي عمله في يومه وليلته ولا تنقصا من عمله شيئا علي) بتشديد الياء المفتوحة بضبط المصنف (أجره ما حبسته) أي مدة دوام حبسي له (وله أجر ما كان يعمل) قضية هذا الخبر وصريح ما قبله أنه لا يشترط في حصول الأجر على المرض ونحوه الصبر وذلك لأنه أثبت له الأجر مع حصول الجزع فهو نص في الرد على من زعم انتفاء الأجر بانتفاء الصبر ذكره القرطبي

  37. (الطيالسي) أبو داود (طس عن ابن مسعود) قال: رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه إلى السماء فضحك فسئل فذكره رمز المصنف لحسنه وليس كما قال فقد قال الهيثمي: فيه محمد بن حميد ضعيف جدا

    ج ٦ ص ٣٠٥٥٣٩٠ - (عجبت للمسلم إذا أصابته مصيبة احتسب وصبر) أي من شأنه ذلك أو المراد المسلم الكامل (وإذا أصابه خير حمد الله وشكره) على ما منحه (إن المسلم يؤجر في كل شيء) يصيبه أو يفعله (حتى في اللقمة يرفعها إلى فيه) ليأكلها أي إن قصد بها التقوي على أداء العبادة قال الغزالي: لو كشف الحجاب لرأى العبد المصائب من أجل النعم فقد تكون العين التي هي أعز الأشياء سببا لهلاك الإنسان في بعض الأحوال بل العقل الذي هو أعز الأمور قد يكون سببا لهلاكه فالملحدة غدا يتمنون لو كانوا مجانين ولم يتصرفوا بعقولهم في دين الله

  38. (الطيالسي) أبو داود (هب) وكذا في السنن (عن سعد) بن أبي وقاص قال الذهبي: ولم يخرجوه وما به شيء وقد خرج النسائي لعمر اه ومراده أنه من رواية عمر بن سعد بن أبي وقاص وقد خرج له النسائي لكن انكسر عليه قوم قائلين كيف يظن بقاتل الحسين أنه ثقة

    ج ٦ ص ٣٠٥٥٣٩١ - (عجبت لقوم يساقون إلى الجنة) وكانوا في الدنيا (في السلاسل) قيدوا وسلسلوا حتى دخلوا في الدين (وهم) أي والحال أنهم (كارهون) للدخول فيه فلما عرفوا صحته دخلوا طوعا فدخلوا الجنة وعلى هذا التقرير فالمراد حقيقة وضع السلاسل في الأعناق وقيل هو مجاز عن دخولهم فيه مكرهين وسمى الإسلام بالجنة لأنه سببها وعلى هذا اقتصر ابن الجوزي فقال: أطلق على الإكراه التسلسل ولما كان هو سبب دخول الجنة أقام السبب مقام المسبب وقيل: هو من أسره الكفار منا فمات أو قتل في أيديهم فيحشر مسلسلا ويدخل الجنة كذلك وأنفس قول قيل في هذا المقام ما سلف عن حجة الإسلام

  39. (طب عن أبي أمامة) الباهلي (حل عن أبي هريرة)

  40. ٥٣٩٢ - (عجبت لصبر أخي يوسف) نبي الله (وكرمه والله يغفر له حيث أرسل إليه ليستفتى في (١) الرؤيا) التي رآها الملك في منامه ولم يجد عند أحد تعبيرها فعبرها وهو في الحبس (ولو كنت أنا) المرسل إليه (لم أفعل) أي لم أعبرها (حتى أخرج) بالبناء للمفعول (وعجبت لصبره وكرمه والله يغفر له أتى) بضم الهمزة وكسر المثناة الفوقية ⦗٣٠٦⦘ بخط المصنف وضبطه وفي رواية أبى (ليخرج) من السجن لما أرسل إليه (فلم يخرج حتى أخبرهم بعذره) أي حتى أخذ في أسباب اطلاعهم على عذره بقوله {ارجع إلى ربك} الآية (ولو كنت أنا) المرسل إليه (لبادرت الباب) بالخروج ولم ألبث لطول مدة الحبس الذي هو قبر الأحياء وشماتة الأعداء (ولولا الكلمة) وهي قوله {للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك} (لما لبث في السجن) تلك المدة الطويلة وذلك (حيث يبتغي الفرج من عند غير الله عز وجل) فأدب بطول مدة الحبس عليه وحسنات الأبرار سيئات المقربين وهذا مسوق لبيان عظم قدر يوسف وكمال صبره كما سبق

    ج ٦ ص ٣٠٥