حرف الفاء

١٦٨ فقرة، ج ٦ ص ٤١٨

الصفحة ١ من ٥

  1. ٥٨٢٦ - (فاتحة الكتاب) سميت فاتحة لأنها فتح بها القرآن وفاتحة الشيء أوله. قال المولى الخسروي: والكتاب كالقرآن ⦗٤١٩⦘ يطلق على الجزء والكل والمراد هنا الأول فمعنى فاتحة الكتاب أوله ثم صار علما بالغلبة على سورة الحمد وقد تطلق عليها الفاتحة وحدها فإما علم آخر بالغلبة أيضا واللام لازمة آو اختصار لعدم الإلباس واللام كالعوض عن المضاف إليه (شفاء من السم) قال الطيبي: ولعمري أنها كذلك لمن تدبر وتفكر وجرب. قال ابن القيم: إذا ثبت أن لبعض الكلام خواص ومنافع فما الظن بكلام رب العالمين ثم بالفاتحة التي لم ينزل في القرآن ولا غيره مثلها لتضمنها جميع معاني الكتاب فقد اشتملت على ذكر أصول أسمائه تعالى ومجامعها وإثبات المعاد وذكر التوحيد والافتقار إلى الرب في طلب الإعانة والهداية منه وذكر أفضل الدعاء وهو طلب الهداية إلى الصراط المستقيم المتضمن كمال معرفته وتوحيده وعبادته بفعل ما أمر به وتجنب ما نهى عنه والاستقامة عليه وتضمنها ذكر أوصاف الخلائق وقسمتهم إلى منعم عليه لمعرفته بالحق والعمل به ومغضوب عليه لعدوله عن الحق بعد معرفته وضال لجهله به مع ما تضمنته من إثبات القدر والشرع والأسماء والمعاد والتوبة وتزكية النفس وإصلاح القلب والرد على جميع أهل البدع وحقيق بسورة هذا شأنها أن تشفي من السم ومن غيره

    ج ٦ ص ٤١٨
  2. (ص هب عن أبي سعيد) الخدري (أبو الشيخ [ابن حبان] ) بن حبان (في) كتاب (الثواب عن أبي هريرة وأبي سعيد معا) ورواه عنه أيضا أبو نعيم والديلمي

    ج ٦ ص ٤١٩٥٨٢٧ - (فاتحة الكتاب) قال العصام: سميت به لأن الله يفتح بها الكتاب على القارئ إذ فيها الدعاء بالهداية إلى الصراط المستقيم الذي لأجله نزل الكتاب الكريم وبه يعرف وجه التسمية بسورة الكنز والكافية والوافية والشافية وأم الكتاب ولأمر ما صارت أول الكتاب اه. (شفاء من كل داء) من أدواء الجهل والمعاصي والأمراض الظاهرة لما حوته من إخلاص العبودية والثناء على الله وتفويض الأمر إليه والاستعانة به والتوكل عليه وسؤاله مجامع النعم كلها وهي الهداية التي تجلب النعم وتدفع النقم وذلك من أعظم الأدوية الشافية الكافية قيل ومحل الرقية منها {إياك نعبد وإياك نستعين} لما فيهما من عموم التفويض والتوكل والالتجاء والاستعانة والافتقار والطلب والجمع من أعلى الغايات وهي عبادة الرب وحده وأشرف الوسائل ومن الاستعانة به على عبادته ما ليس في غيرها

  3. (هب عن عبد الملك بن عمير مرسلا) هو الكوفي رأى عليا وسمع جريرا قال أبو حاتم: صالح الحديث ليس بالحافظ ثم إن فيه محمد بن منده الأصبهاني قال الذهبي: قال ابن أبي حاتم: لم يكن بصدوق

    ج ٦ ص ٤١٩٥٨٢٨ - (فاتحة الكتاب تعدل ثلثي القرآن) لاشتمالها على أكثر مقاصد القرآن من الحكمة العملية والنظرية باعتبار ما هو دعاء منها فالمشير إلى الحكمة العملية {الصراط المستقيم} والمشير إلى الحكمة النظرية ذكر السعداء وضدهم

  4. <فائدة> قال ابن عربي: إذا قرأت الفاتحة فصل باسم الله الرحمن الرحيم بالحمد لله في نفس واحد من غير قطع فإني أقول بالله العظيم لقد حدثني أبو الحسن علي بن أبي الفتح الكفاري الطبيب بمدينة الموصل سنة أحد وست مئة وقال بالله العظيم لقد سمعت المبارك ابن أحمد المقرئ النيسابوري يقول بالله العظيم لقد سمعت من لفظ أبي بكر الفضل بن محمد الكاتب الهروي وقال بالله العظيم لقد حدثنا أبو بكر بن محمد الشاشي الشافعي من لفظه وقال بالله العظيم لقد حدثني عبد الله المعروف بأبي نصر السرخسي وقال بالله العظيم لقد حدثنا محمد بن الفضل وقال بالله العظيم لقد حدثنا محمد بن علي بن يحيى الوراق الفقيه وقال بالله العظيم لقد حدثني محمد بن الحسن العلوي الزاهد وقال بالله العظيم لقد حدثني موسى بن عيسى وقال بالله العظيم لقد حدثني أبو بكر الراجعي وقال بالله العظيم لقد حدثني عمار بن موسى البرمكي وقال ⦗٤٢٠⦘ بالله العظيم لقد حدثني أنس بن مالك وقال بالله العظيم لقد حدثني محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم وقال بالله العظيم لقد حدثني جبريل وقال بالله العظيم لقد حدثني إسرافيل وقال قال الله تعالى يا إسرافيل بعزتي وجلالي وجودي وكرمي من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم متصلة بفاتحة الكتاب مرة واحدة: أشهد على أني قد غفرت له وقبلت منه الحسنات وتجاوزت عنه السيئات ولا أحرق لسانه في النار وأجيره من عذاب القبر وعذاب النار والفزع الأكبر ويلقاني قبل الأنبياء والأولياء أجمعين

  5. (عبد بن حميد في تفسيره عن ابن عباس)

  6. ٥٨٢٩ - (فاتحة الكتاب أنزلت من كنز تحت العرش) لأن الله جمع نبأه العظيم فيها وكنزها تحت العرش ليظهرها في الختم عند تمام أمر الخلق وظهور بادئ الحمد بمحمد صلى الله عليه وسلم لأنه سبحانه وتعالى يختم بما به بدأ ولم يظهرها قبل ذلك لأن ظهورها يذهب وهل الخلق ويمحو كفرهم. ذكره الحرالي

    ج ٦ ص ٤٢٠
  7. (ابن راهويه عن علي) أمير المؤمنين

    ج ٦ ص ٤٢٠٥٨٣٠ - (فاتحة الكتاب وآية الكرسي لا يقرؤهما عبد في دار فيصيبهم في ذلك اليوم عين إنس أو جن) وفي كتاب الثواب لأبي الشيخ عن عطاء إذا أردت حاجة فاقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختمها تقضى إن شاء الله تعالى <تنبيه> قال حجة الإسلام: ورد في خبر إن آية الكرسي السيد والفاتحة وسر التخصيص أن جامع الأفضل ويسمى فاضلا والذي يجمع أنواعا أكثر يسمى أفضل فنون الفضل هو الزيادة والأفضل هو الأزيد وأما السؤد فعبارة عن رسوخ معنى الشرف الذي يقتضي الاستتباع ويأبى التبعية والفاتحة تتضمن التنبيه عن معان كثيرة ومعارف مختلفة فكانت أفضل وآية الكرسي تشتمل على المعرفة العظمى التي هي المتبوعة المقصودة التي يتبعها سائر المعارف واسم السيد بها أليق

  8. (فر عن عمران بن حصين)

  9. ٥٨٣١ - (فاتحة القرآن تجزئ) أي تقضى وتنوب (ما لا يجزئ شيء من القرآن) قال القاضي: فيه وجوب القراءة في الصلاة فقال أحمد ومالك إنها سنة وأوجبها الباقون ثم اختلفوا في الواجب فقال الشافعي تتعين الفاتحة ولا يقوم غيرها مقامها لهذا الحديث ونحوه وقال أبو حنيفة يجب آية من القرآن أية آية منه (ولو أن فاتحة الكتاب جعلت في كفة الميزان وجعل القرآن في الكفة الأخرى لفضلت فاتحة الكتاب على القرآن سبع مرات) لاحتوائها على ما فيه من الوعد والوعيد والأوامر والنواهي وزيادتها بأسرار محجبة بين الأستار

    ج ٦ ص ٤٢٠
  10. <فائدة> قال ابن عربي: خدمت فاطمة بنت المثنى وكانت تقول أعطاني الله فاتحة الكتاب تخدمني فما شغلتني وكانت إذا قرأتها تنشئها في القراءة صورة مجسدة في الهواء الخارج من فيها بحروف الفاتحة حتى تقوم صورة مكملة فتقول يا فاتحة افعلي كذا وكذا فيكون كما قالت وأنا أعجب ممن عنده الفاتحة كيف يحتاج إلى غيرها وجاءتها امرأة تشتكي غيبة زوجها فقرأت الفاتحة ثم قالت يا فاتحة الكتاب تروحي إلى بلد كذا تأتي بزوجها فلم يلبث سوى مسافة الطريق

  11. (فر عن أبي الدرداء) ورواه عنه أبو نعيم أيضا وعنه تلقاه الديلمي

    ج ٦ ص ٤٢٠٥٨٣٢ - (فارس نطحة أو نطحتان ثم لا فارس بعد هذا أبدا) يريد إلى أن فارس تقاتل المسلمين مرة أو مرتين ثم يبطل ملكها ⦗٤٢١⦘ ويزول فحذف الفعل لبيان معناه (والروم ذات القرون) جمع قرن (كلما هلك قرن خلفه قرن أهل صبر وأهله لآخر الدهر هم أصحابكم ما دام في العيش خير)

  12. (الحارث) بن أبي أسامة (عن) عبد الله (ابن محيريز) بمهملة وراء وآخره زاي مصغرا هو ابن جنادة بن وهب الجمحي المكي ثقة عابد من الطبقة الثالثة

    ج ٦ ص ٤٢١٥٨٣٣ - (فاطمة) ابنته (بضعة) بفتح أوله وحكى ضمه وكسره وسكون المعجمة والأشهر الفتح أي جزء (مني) كقطعة لحم مني (فمن أغضبها) بفعل لا يرضيها فقد (أغضبني) استدل به السهيلي على أن من سها كفر لأنه يغضبه وأنها أفضل من الشيخين قال ابن حجر: وفيه نظر قال الشريف السمهودي: ومعلوم أن أولادها بضعة منها فيكونون بواسطتها بضعة منه ومن ثم لما رأت أم الفضل في النوم أن بضعة منه وضعت في حجرها أولها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن تلد فاطمة غلاما فيوضع في حجرها فولدت الحسن فوضع في حجرها فكل من يشاهد الآن من ذريتها بضعة من تلك البضعة وإن تعددت الوسائط ومن تأمل ذلك انبعث من قلبه داعي الإجلال لهم وتجنب بغضهم على أي حال كانوا عليه اه. قال ابن حجر: وفيه تحريم أذى من يتأذى المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بتأذيه فكل من وقع منه في حق فاطمة شيء فتأذت به فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتأذى به بشهادة هذا الخبر ولا شيء أعظم من إدخال الأذى عليها من قبل ولدها ولهذا عرف بالاستقراء معاجلة من تعاطى ذلك بالعقوبة في الدنيا {ولعذاب الآخرة أشد} اه

  13. (خ) في المناقب (عن المسور) بن مخرمة

    ج ٦ ص ٤٢١٥٨٣٤ - (فاطمة بضعة) بفتح الباء على المشهور وفي رواية مضغة بميم مضمومة وبغين معجمة ذكره ابن حجر (مني يقبضني ما يقبضها) أي أكره ما تكرهه وانجمع مما تنجمع منه (ويبسطني ما يبسطها) أي يسرني ما يسرها (وإن الأنساب) كلها (تنقطع يوم القيامة) {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} (غير نسبي وسببي) النسب بالولادة والسبب بالزواج أصله من السبب وهو الحبل الذي يتوصل به إلى الماء ثم استعير لكل ما يوصل لأي شيء (وصهري) الفرق بينه وبين النسب أن النسب راجع لولادة قريبة لجهة الآباء والصهر من خلطة تشبه القرابة يحدثها التزويج

  14. <تنبيه> قال المحب الطبري في كتاب ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى: في هذه الأخبار تحريم نكاح علي على فاطمة في حياتها حتى تأذن ويدل على ذلك قوله تعالى {وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله} اه وقال غيره: أخذ من هذه الأخبار حرمة التزوج على بناته وممن جزم به الشيخ أبو علي السخي في شرح التلخيص فقال: يحرم التزويج على بنات النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤلف: ولعله يريد من ينسب إليه بالنبوة ويكون هذا دليله وقال ابن حجر في الفتح: لا يبعد أن يعد من خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم أن لا يتزوج على بناته ويحتمل أن يكون ذلك خاصا بفاطمة لأنها كانت أصيبت بأمها ثم بأخواتها واحدة فواحدة فلم يبق ممن تأنس به ممن يخفف عنها أمر الغيرة أحد

  15. (حم ك عنه) أي عن المسور

    ج ٦ ص ٤٢١٥٨٣٥ - (فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم) وفي رواية لأحمد والطبراني إلا ما كان من مريم (بنت عمران) فعلم أنها أفضل من عائشة لكونها بضعة منه وخالف فيه بعضهم قال السبكي الذي نختاره وندين الله به أن فاطمة أفضل ثم خديجة ثم عائشة ولم يخف عنا الخلاف في ذلك ولكن إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل إلى هنا كلامه قال الشيخ شهاب الدين ابن ⦗٤٢٢⦘ حجر: ولوضوح ما قاله السبكي تبعه عليه المحققون قال: فأفضلهن فاطمة فخديجة فعائشة وظاهر الأحاديث أفضليتها على أخواتها لكونه خصها بالبضعة منه دونهن ولتجرعها ألم فقده دونهن لموتهن في حياته بخلاف أمهن فإنها شاركتهن في ألم فقدها نعم ينبغي أن يلحق بها أخواتها في تفضلهن أيضا على أمهن بل نظر بعض الأئمة إلى ما فيهن من البضعة ففضلهن من هذه الحية أنه حصل لهن بها شرف عظيم فهو كتفضيل المصحف على كتب العلم وبه يعلم أن التفضيل لا ينحصر في زيادة الثواب إلى هنا كلام الشهاب. قال في المطامح: والتحقيق أن الفضيلة رتبة ذاتية فعائشة لها الفضيلة الرتبية لأنها رفيقته في الجنة وهو أعلى الخلق درجة فيها وفاطمة فضيلتها بالذات والاتصال وكذا سائر أولاده قال: وقد زل قدم البعض فقال إن فاطمة إنما شرفت بالمهدي الذي يخرج منها وهذا كفر لا غبار عليه وسمعت بعض شيوخنا يحكيه عن السهيلي عفا الله عنه وقد كفر وامتحن من أجلها فإنما قال ذلك من قلة الدين والاجتراء على الهوى والباطل اه. وقد اجترأ عفا الله عنه على السهيلي ونسب إليه ما لم يقله فإنه لم يقل إنها شرفت بالمهدي كما زعمه بل قال إن ذلك من جملة سؤددها وشتان ما بين التعبير وعبارة السهيلي في روضه عند كلامه على خبر إنها سيدة نساء أهل الجنة ما نصه قد دخل في هذا الحديث أمها وأخواتها وقد تكلم الناس في المعنى الذي سادت به غيرها دون أخواتها وأمها لأنهن متن في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكن في صحيفته ومات سيد العالمين في حياتها فكان رزؤه في صحيفتها ومميزاتها وقد روى البزار عن عائشة أنه عليه الصلاة والسلام قال لها هي خير بناتي لأنها أصيبت بي ومن سؤددها أيضا أن المهدي المبشر به في آخر الزمان من ذريتها مخصوصة بذلك كله هذه عبارة بحروفها وليس فيها أنها إنما شرفت بالمهدي كما عزى إليه والتعصب يضيع العجائب وفي الفتاوى الظهيرية للحنفية أن فاطمة لم تحض قط ولما ولدت طهرت من نفاسها بعد ساعة لئلا تفوتها صلاة قال: ولذلك سميت بالزهراء وقد ذكره من صحبنا المحب الطبري في ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى وأورد فيه حديثين أنها حوراء آدمية طاهرة مطهرة لا تحيض ولا يرى لها دم في طمث ولا ولادة وفي الدلائل للبيهقي أن المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم وضع يده على صدرها ورفع عنها الجوع فما جاعت بعد وفي مسند أحمد وغيره أنها لما احتضرت غسلت نفسها وأوصت أن لا يكشفها أحد فدفنها علي بغسلها ذلك وذكر العلم العراقي أن فاطمة وأخاها إبراهيم أفضل من الخلفاء الأربعة بالاتفاق

  16. (تتمة) قال ابن حجر في الفتح: أقوى ما استدل به على تقديم فاطمة على غيرها من نساء عصرها ومن بعدهن خبر إن فاطمة سيدة نساء العالمين إلا مريم وأنها رزئت بالنبي صلى الله عليه وسلم دون غيرها من بناته فإنهن متن في حياته فكن في صحيفته ومات في حياتها فكان في صحيفتها قال: وكنت أقول ذلك استنباطا إلى أن وجدته منصوصا في تفسيره الطبري عن فاطمة أنه ناجاها فبكت ثم ناجاها فضحكت فذكر الحديث في معارضة جبريل له القرآن مرتين وأنه قال: أحسب أني ميت في عامي هذا وأنه لم ترزأ امرأة من نساء العالمين مثل ما رزئت فلا تكوني دون امرأة منهن صبرا فبكت فقال: أنت سيدة نساء أهل الجنة إلا مريم فضحكت

  17. (ك) في فضائل أهل البيت (عن أبي سعيد) الخدري قال الحاكم: صحيح وأقره الذهبي ورواه أيضا عنه أحمد والطبراني قال ابن حجر: وإسناده حسن وإذا ثبت ففيه حجة لمن قال امرأة فرعون ليست بنبية

    ج ٦ ص ٤٢٢٥٨٣٦ - (فاطمة أحب إلي منك) يا علي بن أبي طالب (وأنت أعز علي منها) وقوله (قاله لعلي) مدرج للبيان من الصحابي أو من المصنف

  18. (طس عن أبي هريرة) قال: قال علي يا رسول الله أيما أحب إليك أنا أم فاطمة؟ فذكره قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح

    ج ٦ ص ٤٢٢٥٨٣٧ - (فتح) بالبناء للمفعول وفي رواية للبخاري فتح الله (اليوم) نصب على الظرفية (من ردم يأجوج ومأجوج) من سدهم الذي بناه ذو القرنين (مثل) بالرفع مفعول ناب عن فاعله (هذه) أي الحلقة القصيرة ⦗٤٢٣⦘ (وعقد بيده تسعين) بأن جعل طرف سبابته اليمنى في أصل الإبهام وضمها محكما بحيث انطوت عقدة إبهامها حتى صارت كالحية المطوقة واختلف في العاقد ورجح بعضهم أن العقد مدرج وليس من الحديث وإنما الرواة عبروا عن الإشارة مثل هذه بذلك والمراد بالتمثيل التقريب لا التحديد وقد قيل إنهم يحفرون في كل يوم حتى لا يبقى بينهم وبين أن يخرقوه إلا قليلا فيقولون غدا نأتي فيأتون إليه فيجدونه عاد كما كان فإذا جاء الوقت قالوا: عند المساء غدا إن شاء الله فإذا أتوا ونقبوه خرجوا <تنبيه> قال ابن العربي: الإشارة المذكورة تدل على أن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان يعلم عدد الحساب وليس فيه ما يعارض حديث إنا أمة أمية لا نحسب ولا نكتب فإن هذا إنما جاء لبيان صورة معينة قال ابن حجر: والأولى أن يقال أراد بنفي الحساب ما يتعاناه أهل صناعته من الجمع والضرب والتكعيب وغير ذلك وأما عقد الحساب فاصطلاح تواضعه العرب بينهم استغناء به عن اللفظ وأكثر استعمالهم له عند المساومة سترا عمن حضر فشبه المصطفى صلى الله عليه وسلم قدر ما فتح بصفة معروفة بينهم

  19. (حم ق عن أبي هريرة) وخرجاه أيضا عن زينب بنت جحش قالت: استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من النوم محمرا وجهه يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم إلخ

    ج ٦ ص ٤٢٣٥٨٣٨ - (فتح الله بابا للتوبة من المغرب عرضه مسيرة سبعين عاما لا يغلق حتى تطلع الشمس من نحوه) أي من جهته ومر شرح ذلك مفصلا بما منه أن المراد بالسبعين التكثير لا التحديد فلا تغفل

  20. (تخ عن صفوان بن عسال) المرادي صحابي له اثنا عشرة غزوة

    ج ٦ ص ٤٢٣٥٨٣٩ - (فتنة الرجل) أي ضلاله ومعصيته أو ما يعرض له من الشر ويدخل عليه من المكروه (في أهله) مما يعرض له معهم من نحو هم وحزن أو شغله بهم عن كثير من الخير وتفريطه فيما يلزمه من القيام بحقهم وتأديبهم وتعليمهم (وماله) بأن يأخذه من غير حله ويصرفه في غير حله ووجهه أو بأن يشغله لفرط محبته له عن كثير من الخيرات (و) فتنته في (نفسه) بالركون إلى شهواتها ونحو ذلك (و) فتنته في (ولده) بفرط محبته والشغل به عن المطلوبات الشرعية (و) في (جاره) بنحو حسد وفخر ومزاحمة في حق وإهمال في تعهد ونبه بالأربع على ما سواها (يكفرها) أي الفتنة المتصلة بما ذكر (الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) لأن الحسنات يذهبن السيئات ونبه به على ما عداها فنبه بالصلاة والصوم على العبادة الفعلية وبالصدقة على المالية وبالأمر والنهي على القولية وهي أصول المكفرات والمراد الصغائر فقط لخبر الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر يحتمل أن يكون كل واحد من الصلاة وما بعدها يكفر المذكورات كلها لا كل واحد منهما وأن يكون من الكفر والشرك بأن تكفر الصلاة فتنة الأهل وهكذا إلخ وخص الرجل لأنه غالبا صاحب الحكم في داره وأهله وإلا فالنساء شقائق الرجال في الحكم

  21. (ق ت هـ عن حذيفة) بن اليمان سببه أن عمر قال: أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفتنة فقال حذيفة: أنا أحفظه كما قال قال: إنك عليه لجريء فكيف قال قال: فتنة الرجل إلخ قال: ليس هذه أريد ولكني أريد التي تموج كموج البحر قال: قلت ليس عليك فيها بأس بينك وبينها باب مغلق قال فيكسر الباب أو يفتح قال: قلت لا بل يكسر قال: فإنه إذا كسر لم يغلق أبدا قال: قلت أجل فهبنا أن نسأله من الباب فقلنا لمسروق: سله فسأله فقال: عمر قال: قلنا يعلم عمر من يعني قال: نعم كما كان دون غد ليلته وذلك أني أحدثه حديثا ليس بالأغاليط انتهى

    ج ٦ ص ٤٢٤⦗٤٢٤⦘ ٥٨٤٠ - (فتنة القبر في) أي فتنة القبر تكون في السؤال عن النبوة المحمدية فمن أجاب حين يسأل بأنه عبد الله ورسوله وأنه آمن به وصدقه نجا ومن تلعثم أو قال سمعت الناس يقولون شيئا فقلته عذب (فإذا سئلتم عني) في القبر (فلا تشكوا) أي لا تأتوا بالجواب على الشك والتردد بل اجزموا بذلك لتحصل لكم النجاة

  22. (ك عن عائشة)

  23. ٥٨٤١ - (فجرت أربعة أنهار من الجنة الفرات والنيل وسيحان وجيحان) وهما غير سيحون وجيحون فإنه لم يرد أنهما من الجنة إلا في خبر ضعيف رواه الواحدي وأما سيحان وجيحان ففي مسلم ولا يكره استعمال مياه هذه الأربعة في الحدث والخبث. وإن كانت من الجنة لأن المنع منها تضييق والفرات نهر عظيم مشهور يخرج من آخر حدود الروم ثم يمر بأطراف الشام ثم بالكوفة ثم بالحلة ثم يلتقي مع دجلة

    ج ٦ ص ٤٢٤
  24. (حم عن أبي هريرة) ورواه ابن منيع والحارث والديلمي رمز المصنف لصحته

    ج ٦ ص ٤٢٤٥٨٤٢ - (فجور المرأة الفاجرة) أي المنبعثة في المعاصي (كفجور ألف) رجل (فاجر) في الإثم أو في الفساد والإضرار بالناس (وبر المرأة) أي عملها في وجوه الخير وتحليها بصنوف الديانات (كعمل سبعين صديقا) أي يضاعف لها ثواب عملها حتى يبلغ ثواب عمل سبعين صديقا

  25. (أبو الشيخ [ابن حبان] ) بن حبان (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أبو نعيم والديلمي

    ج ٦ ص ٤٢٤٥٨٤٣ - (فخذ المرء المسلم من عورته) لأن ما بين السرة والركبة عورة وهذا منه

  26. (طب عن جرهد) ورواه الحاكم والديلمي عن ابن عباس بلفظ فخذ الرجل عورة

    ج ٦ ص ٤٢٤٥٨٤٤ - (فراش للرجل وفراش لامرأته) قال الطيبي: فراش مبتدأ مخصصه محذوف يدل عليه قوله (والثالث للضيف) أي فراش واحد كاف للرجل وهكذا (والرابع للشيطان) لأنه زائد على الحاجة وسرف واتخاذه مماثل لعرض الدنيا وزخارفها فهو للمباهاة والاختيال والكبر وذلك مذموم وكل مذموم يضاف إلى الشيطان لأنه يرتضيه ويحث عليه فكأنه له أو هو على ظاهره وأن الشيطان يبيت عليه ويقيل وفيه جواز اتخاذ الإنسان من الفرش والآلات ما يحتاجه ويترفه به قال القرطبي: وهذا الحديث إنما جاء مبينا لعائشة ما يجوز للإنسان أن يتوسع فيه ويترفه به من الفرش لا أن الأفضل أن يكون له فراش يختص به ولامرأته فراش فقد كان المصطفى صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم ليس له إلا فراش واحد في بيت عائشة وكان عنده فراشا ينامان عليه ويجلسان عليه نهارا وأما فراش الضيف فيتعين للمضيف إعداده لأنه من إكرامه والقيام بحقه ولأنه لا يتأتى له شرط الاضطجاع ولا النوم معه وأهله على فراش واحد ومقصود الحديث أن الرجل إذا أراد أن يتوسع في الفرش فغايته ثلاث والرابع لا يحتاجه فهو سرف وفقه الحديث ترك الإكثار من الآلات والأشياء المباحة والترفه بها وأن يقتصر على حاجته ونسبة الرابع للشيطان ذم له لكنه لا يدل على التحريم فكذا الفرش قيل وفيه أنه لا يلزمه المبيت مع زوجته بفراش ورد بأن النوم معها وإن لم يجب لكن علم من أدلة أخرى أنه أولى حيث لا عذر لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم

  27. (حم م) في اللباس (د ن عن جابر) بن عبد الله ولم يخرجه البخاري

    ج ٦ ص ٤٢٥٥٨٤٥ -⦗٤٢٥⦘ (فرج) بالفاء للمفعول لتعظيم الفاعل أي فتح بمعنى شق (سقف) لفظ رواية البخاري عن سقف (بيتي) أضافه إليه لسكناه به وكان ملك أم هانئ فلذلك أضيف إليها في رواية باعتبار ملك البقعة ولا يعارضه رواية أنه كان بالحطيم لأنه فرج به من البيت إلى الحطيم وحكمة التعبير بالانفراج أن الملك انصب عليه من السماء انصبابة واحدة وفيه أيضا تمهيد بما وقع من شق صدره فكأن الملك أراه بانفراج السقف والتئامه كيفية ما سيفعل به لطفا به وتثبيتا له كذا قرره ابن حجر وفيه نظر لما أن الشق كان وقع من قبل أيضا (وأنا بمكة) جملة حالية دفع به توهم أنه كان بغيرها (فنزل جبريل) فانطلق به من البيت إلى الحجر ومنه كان الإسراء فلا يعارضه رواية إن الإسراء كان من المسجد ودخل من السقف لا الباب لكونه أوقع صدقا في القلب وأبلغ في المفاجأة وتنبيها على وقوع الطلب بغير موعد (ففرج) بفتح الفاء والراء والجيم أي شق (صدري) ما بين النحر إلى اللبة كما في رواية وقد شق صدره وهو صغير في بني سعد لينشأ على أكمل الأحوال ثم عند التكليف وهو ابن نحو اثني عشر لئلا يلتبس بشيء مما يعاب على الرجال ثم عند البعث ليتلقى ما يلقى إليه بقلب قوي ثم عند إرادة العروج وهو الذي الكلام فيه ليتأهب للمناجاة وهل شق صدره من خصائصه؟ خلاف (ثم غسله) ليصفو ويزداد قابلية لإدراك ما عجز القلب عن معرفته وكان غسله (بماء زمزم) لكون أصله من الجنة فيقوى على مشاهدة الملكوت الأعلى ومن خواصه أنه يقوي القلب ويسكن الروع وأخذ منه البلقيني أنه أفضل من الكوثر (ثم جاء) أي جبريل (بطست) بفتح أو كسر فسكون السين مهملة والمعجمة لغة لم يقف عليها من جعلها من لحن العامة وخصه دون بقية الأواني لأنه آلة الغسل عرفا وكان (من ذهب) لأنه أعلى أواني الجنة ولسرور القلب برؤيته وصفرته {صفراء فاقع لونها تسر الناظرين} ولأن الطبائع الأربع فيه على السواء ولأنه أثقل الأشياء فهو موافق لثقل الوحي ولأن الأرض وكذا النار لا تأكله ولا تغيره كالقرآن وهذا قبل تحريم الذهب لأنه إنما حرم بالمدينة مع أنه فعل الملائكة ولا يلزم كونهم مثلنا في تحريم استعمال النقد كذا قالوه قال ابن جماعة: وأحسن منه أن يقال هذه من آنية الجنة فلا يحرم استعمالها لأنها خلقت للإباحة مطلقا (ممتلئ) صفة لطست وذكره على معنى الإناء لا على الطست لأنها مؤنثة (حكمة) أي علما تاما بالأشياء أو فقها أو قضاء أو عدلا (وإيمانا) تصديقا أو كمالا استعد به لخلافة الحق فالعطف يقرب من التأكيد والتتميم والملء مجاز عن عدم سعته لشيء آخر أو عن شدة الكثرة (فأفرغها) أي الطست والمراد ما فيها وجعل الضمير للحكمة ضعفه النووي بأنه يصير إفراغ الإيمان مسكوتا عنه (في صدري) صبها في قلبي (ثم أطبقه) غطاه وجعله مطبقا وختم عليه حتى لا يجد عدوه إليه سبيلا (ثم أخذ) جبريل (بيدي) أي أقامني وانطلق (فعرج) بالفتح أي جبريل (بي) أي صعد وفي رواية به على الالتفات (إلى السماء الدنيا) أي القربى منا وهي التي تلينا وننظرها ويقال لها الرفيع وفي خبر أحمد إنها موج مكفوف ولم يذكر الإسراء إلى بيت المقدس إما اختصارا من الراوي أو لأن هذه قصة أخرى ليس فيها إسراء بناء على تعدد المعراج (فلما جئنا إلى السماء الدنيا قال جبريل لخازن السماء الدنيا افتح) أي بابها وهذا يفيد أنه كان مغلقا وحكمته إظهار أنه لم يفتح إلا له بخلاف ما لو وجده مفتوحا وفيه دليل على أن المعراج كان ببدنه وإلا لما استفتح (قال) الخازن (من هذا) الذي قال افتح (قال هذا جبريل) ولم يقل أنا لأن قائلها يقع في العنا (قال هل معك أحد قال نعم معي محمد) فيه إشارة إلى أنه إنما استفتح لكونه مع إنسان ولو انفرد لما طلب الفتح وإلى أن السماء محروسة لا يدخلها أحد

  28. ⦗٤٢٦⦘ إلا بإذن (قال فأرسل إليه) أي هل أرسل إليه للعروج رسولا والقول بأن معناه هل صار رسولا غير ظاهر لأن أمر نبوته ظاهر لا يخفى على الملائكة (قال نعم ففتح فلما) أي فتح لنا (فلما علونا السماء الدنيا فإذا) للمفاجأة وكذا أخواتها (رجل عن يمينه أسودة) قال الزمخشري: جمع سواد وهو الشخص والمراد هنا جماعة من بني آدم (وعن يساره أسودة) أشخاص أيضا (فإذا نظر قبل يمينه ضحك) سرورا وفرحا (وإذا نظر قبل شماله بكى) حزنا وغما (فقال) أي فسلمت عليه فقال (مرحبا) أي لقيت رحبا وسعة فاستأنس ولا تستوحش كلمة تقال لتؤنس القادم قال التوربشتي: مر وسلم على الأنبياء وإن كان أفضلهم لأنهم كانوا غائبين عنه وكان في حكم القائم وهم في حكم القعود والقائم يسلم على القاعد (بالنبي الصالح والابن الصالح) اقتصر هو ومن يجيء على الصلاح لأنه صفة تشمل كمال الخير ولذا كررها كل منهم عند كل صفة والصالح القائم بما لزمه من حقوق الحق والخلق ونص على نبوته افتخارا به وخاطبوه بها لا بالرسالة مع كونها أشرف لأن معه جبريل وهو موصوف بالرسالة فلو قيل مرحبا بالرسول ربما التبس (قلت يا جبريل من هذا قال هذا آدم) أبو البشر (وهذه الأسودة التي عن يمينه وشماله نسم بنيه) أي أرواحهم والنسم بفتح النون والسين مهملة جمع نسمة بفتحها وروي بشين معجمة والأول أصح (فأهل اليمين أهل الجنة والأسودة التي عن شماله أهل النار فإذا نظر قبل يمينه ضحك وإذا نظر قبل شماله بكى) ولا يلزم من ذلك أن تكون أرواح الكفار في السماء لأن الجنة في جهته عن يمينه والنار في شماله فالرائي في السماء والمرئي في غيرها (ثم عرج بي جبريل حتى أتى السماء الثانية فقال لخازنها افتح فقال خازنها مثل ما قال خازن السماء الدنيا ففتح فلما مررت بإدريس) فيها (قال) لي (مرحبا) قال القاضي: من رحب رحبا بالضم إذا وسع وهو من المفاعيل المنصوبة لعامل مضمر لازم إضماره والمعنى أتيت رحبا وسعة (بالنبي الصالح والأخ الصالح) ذكر الأخ تلطفا وتواضعا إذ الأنبياء إخوة والمسلمون إخوة ولم يقل الابن لأنه ليس من ذريته (قلت) لجبريل (من هذا) المرحب (قال هذا إدريس) النبي وقضيته أن إدريس في الثانية وليس مرادا إذ ثم لترتيب الأخبار لا للواقع وكذا يقال في ذكر موسى قبل عيسى على أن هذه الرواية شاذة مخالفة للروايات الصحيحة (ثم مررت بموسى فقال مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح فقلت من هذا قال هذا موسى ثم مررت بعيسى فقال مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح قلت من هذا قال هذا عيسى ابن مريم) ثم هنا للترتيب الإخباري لا الزماني إلا إن قيل بتعدد المعراج إذ الروايات متفقة على أن المرور بعيسى قبل موسى (ثم مررت بإبراهيم) الخليل (فقال مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح فقلت من هذا قال هذا إبراهيم) الخليل ورؤيته كل نبي في السماء يدل على تفاوت رتبهم

  29. ⦗٤٢٧⦘ وعبوره على جميعهم يدل على أنه أعلاهم رتبة والمرئي أرواحهم لا أجسادهم إلا عيسى فشخصه (ثم عرج بي حتى ظهرت) أي ارتفعت (بمستوى) بفتح الواو موضع مشرف يستوي عليه وهو المصعد (أسمع فيه صريف الأقلام) بفتح الصاد المهملة صريرها على اللوح حال كتابتها في تصاريف الأقدار (ففرض الله عز وجل على أمتي) أي وعلي وهذا بمعنى أوجب فسقط ما قيل النسخ لا يدخل الأخبار (خمسين صلاة) في رواية في كل يوم وليلة قيل كانت كل صلاة ركعتين (فرجعت بذلك حتى مررت على موسى) في رواية ونعم الصاحب كان صاحبكم (فقال موسى ماذا فرض ربك على أمتك قلت فرض عليهم خمسين صلاة قال موسى فراجع ربك) في رواية فارجع إلى ربك أي إلى المحل الذي ناجيته فيه واعتنى موسى بذلك دون غيره لأنه لما قال يا رب اجعلني من أمة محمد لما رأى كرامتهم على ربهم اعتنى بهم كما يعتني بالقوم من هو منهم (فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعت ربي فوضع شطرها) يعني نصفها فقد حققت رواية ثابتة أن التخفيف كان خمسا خمسا وهي زيادة معتمدة فتحمل بقية الروايات عليها (فرجعت إلى موسى فأخبرته) بذلك (فقال راجع ربك) أي إلى محل المناجاة (فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعت ربي فقال هن خمس) عددا (وهي خمسون) ثوابا (لا يبدل القول لدي فرجعت إلى موسى فقال راجع ربك فقلت قد استحيت من ربي) تقديره حتى استحيت فلا أرجع فإن رجعت كنت غير راض ولا مسلم ولكني أرضى وأسلم أمري وأمرهم إلى الله تفرس من كون التخفيف وقع خمسا أنه لو سأل التخفيف بعد كان سائلا في رفعها مع ما فهم من الالتزام في الأخير بقوله هي خمس إلخ (ثم انطلق بي) أي جبريل ولم يقل عرج إشعارا بأنه لا عروج من السابعة (حتى انتهى إلى سدرة المنتهى) أي إلى حيث تنتهي إليه أعمال العباد أو نفوس السائحين في الملأ الأعلى فيجتمعون فيه اجتماع الناس في أنديتهم أو إليه ينتهي علم الخلائق من الملائكة والرسل وأرباب النظر والاعتبار وما ورائه غيب لا يطلع عليه غيره تعالى ذكره كله القاضي. وقال غيره: سدرة المنتهى شجرة نبق في السماء السابعة عن يمين العرش من عجائب المخلوقات وبدائع المصنوعات ينتهي إليها علم الخلائق لا يتعداها نبي مرسل ولا ملك مقرب ولا يعارض ذا أنها في السادسة إذ أن المراد أن أصلها وأسها فيها وأغصانها وفروعها في السابعة (ففيها ألوان لا أدري ما هي) في رواية فلا يستطيع أحد أن ينعتها من حسنها (ثم أدخلت الجنة) أي والنار أيضا كما في رواية صحيحة لم يذكرها هنا اختصارا وزاد في الرواية وهي جنة المأوى ودار الإقامة. قال ابن العربي: وهي خارجة عن أقطار السماوات والأرض. وقال ابن عبد السلام: فيه أن سدرة المنتهى ليست في الجنة (فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ) بفتح الجيم فنون وكسر الموحدة جمع جنبذ بضم أوله وثالثه ما ارتفع واستدار كالقبة فارسي معرب ووقع في صحيح البخاري حبائل اللؤلؤ (وإذا ترابها المسك) وفيه عدم فرضية ما زاد على الخمس كالوتر وجواز النسخ في الإنشاءات قبل الفعل وأن الجنة موجودة والترحيب عند اللقاء والاستشفاع والمراجعة والحياء من تكثير الحوائج وأن الجنة في السماء وأن للسماء أبوابا وحفظة وأن النبي صلى الله عليه وسلم من نسل إبراهيم ومدح الإنسان في وجهه عند الأمن من نحو عجب وغير ⦗٤٢٨⦘ ذلك مما أفرد بالتأليف

  30. (ق عن أبي ذر) بتشديد الراء (إلا قوله ثم عرج بي حتى ظهرت بمستوى أسمع فيه صريف الأقلام فإنه عن ابن عباس وأبي حبة البدري) الأنصاري وهو بحاء مهملة مفتوحة وباء موحدة وذكره القابسي بمثناة تحتية وغلط وقال الواقدي: بالنون واسمه مالك بن عمرو بن ثابت قال: وليس ممن شهد بدرا أحد يكنى بأبي حبة بالباء وإنما أبو حنة من غزية من بني النجار قتل باليمامة ولم يشهد بدرا والأول قاله عبد الله بن عمارة الأنصاري قال الزركشي: وهو أعلم الأنصار

    ج ٦ ص ٤٢٨٥٨٤٦ - (فرخ الزنا) بخاء معجمة بضبط المصنف وفي بعض النسخ فرج بالجيم وهو تصحيف (لا يدخل الجنة) مطلقا إن استحل أو مع السابقين الأولين إن لم يستحل وذلك لأنه يتعذر عليه اكتساب الفضائل الحسنة ويتيسر له رذائل الأخلاق. ذكره الطيبي وهذا وعيد شديد وتحذير عظيم على الإصرار عليه لئلا يكون قد باع أبكارا عربا أترابا كأنهن الياقوت والمرجان بقذرات مسافحات أو متخذات أخدان وحورا مقصورات في الخيام بعاهرات مسبيات بين الأنام

  31. <تنبيه> قال ابن الجوزي: هذا الحديث ونحوه أحاديث مخالفة للأصول وأعظمها قوله تعالى {ولا تزر وازرة وزر أخرى} اه. قال الرافعي في تاريخ قزوين: رأيت بخط الإمام الطالفاني سألني بعض الفقهاء في المدرسة النظامية ببغداد في سنة ست وسبعين وخمس مئة عما ورد في خبر إن ولد الزنا لا يدخل الجنة وهناك جمع من الفقهاء فقال بعضهم: هذا لا يصح {ولا تزر وازرة وزر أخرى} وذكر أن بعضهم قال في معناه: إنه إذا عمل عمل أصليه وارتكب الفاحشة لا يدخلها وزيفه بأن هذا لا يختص بولد الزنا ثم فتح الله علي جوابا شافيا لا أدري هل سبقت له أم لا؟ فقلت: معناه لا يدخل الجنة بعمل أصليه بخلاف ولد الرشد فإنه إذا مات طفلا وأبواه مؤمنان ألحق بهما وبلغ درجتهما بصلاحهما على ما قال تعالى {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان} وولد الزنا لا يدخل بعمل أصليه أما الزاني فنسبه منقطع وأما الزانية فشؤم زناها وإن صلحت يمنع وصول بركة صلاحها إليه اه. بنصه

  32. (عد) عن حمزة بن داود الثقفي عن محمد بن زنبور عن عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل عن أبي صالح السمان عن أبيه (عن أبي هريرة) قال ابن الجوزي: موضوع اه. وسهيل بن صالح السمان قال يحيى: حديثه ليس بحجة وقال أبو حاتم: يكتب ولا يحتج به

    ج ٦ ص ٤٢٨٥٨٤٧ - (فرغ الله عز وجل إلى كل عبد) أي انتهى تقديره في الأزل من تلك الأمور إلى تدبير الأمر بإبدائها أو إلى بمعنى اللام (من خمس) متعلق بفرغ (من أجله) أي عمره (ورزقه وأثره) بفتح المثلثة هي أثر مشيه في الأرض لقوله تعالى {ونكتب ما قدموا وآثارهم} (ومضجعه) بفتح الجيم يعني سكونه وحركته ومحل موته ومدفنه ومن ثم جمع بينهما ليشمل جميع أحواله من الحركات والسكنات (وشقي) هو (أو سعيد) فالسعادة أو الشقاوة من الكليات التي لا تقبل التغيير قال أبو البقاء: وشقي أم سعيد لا يجوز فيه إلا الرفع على تقدير وهو ولو جر عطفا على ما قبله لم يجز لأنه لو قلت فرغ من شقي أم سعيد لم يكن له معنى اه. وقال الغزالي: معنى الفراغ من ذلك أنه سبحانه لما قسم العباد قسمين وقدر لكل قسم ما ذكر وقدر أحدهما على اليقين أن يكون من أهل الجنة والآخر من أهل النار وعينهم تعيينا لا يقبل التغيير والتبديل فقد فرغ من أمرهم {فريق في الجنة وفريق في السعير} والرزق لا يزيد بالطلب ولا ينقص بتركه فإنه مكتوب في اللوح المحفوظ مقدر مؤقت ولا تبديل لحكم الله ولا تغير لقسمته وكتابته لكن ما في اللوح قسمان قسم مكتوب مطلقا وقسم معلق ⦗٤٢٩⦘ بفعل العبد (تتمة) قال ابن عطاء الله: سوابق الهمم لا تخرق أسوار الأقدار أرح نفسك من التدبير فما قام به غيرك عنك لا تقم به لنفسك

  33. (حم طب عن أبي الدرداء) قال الهيثمي: أحد إسنادي أحمد رجاله ثقات اه. ومن ثم رمز المصنف لصحته

    ج ٦ ص ٤٢٩٥٨٤٨ - (فرغ إلى ابن آدم من أربع) لا ينافيه قوله فيما قبل خمس لأن مفهوم العدد غير معتبر أو لأن واحدة من هذه الأربع في طيها الخامسة أو لأنه أعلم بالقليل ثم بالكثير (الخلق) بسكون اللام (والخلق) بضمها المار في الخبر أيضا إن الله قسم الأخلاق كما قسم الأرزاق وأسلفنا الكلام فيه (والرزق والأجل) أي انتهى تقدير هذه الأربعة والفراغ منها تمثيل بفراغ العامل من عمله والكاتب من كتابته كما في خبر جفت الأقلام وطويت الصحف يريد ما ليس في اللوح المحفوظ من المقادير والكائنات (تتمة) قال في الحكم: ما ترك من الجهل شيئا من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره الله فيه وقال ابن عربي: قد كملت النشأة واجتمعت أطراف الدائرة

  34. (طس عن ابن مسعود) قال الهيثمي: فيه عيسى بن المسيب البجلي وهو ضعيف عند الجمهور ووثقه الدارقطني في سننه وضعفه في غيرهما

    ج ٦ ص ٤٢٩٥٨٤٩ - (فرق ما بيننا وبين المشركين العمائم على القلانس) أي الفارق بيننا أنا نعتم على القلانس وهو يكتفون بالعمائم ذكره الطيبي فالمسلمون يلبسون القلنسوة وفوقها العمامة فأما لبس القلنسوة وحدها فزي المشركين وأما لبسها على غير قلنسوة فهو غير لائق لأنها تنحل لاسيما عند الوضوء وبالقلنسوة تشد الرأس وتحسن هيئة العمامة ذكره ابن العربي قال: والعمامة سنة المرسلين وعادة الأنبياء والسادة وقد صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه قال: لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة فدل على أنها كانت عادة أمر باجتنابها حال الإحرام وشرع كشف الرأس إجلالا لذي الجلال وسننها أن يكون على قدر الحاجة فلا يعظمها زهوا فإنما كانت عمائم السلف لفتين أو ثلاثا انتهى. قال ابن تيمية: وهذا بين أن مفارقة المسلم المشرك في اللباس مطلوبة للشارع إذ الفرق بالاعتقاد والعمل بدون العمامة حاصل فلولا أنه مطلوب أيضا لم يكن فيه فائدة

  35. (د ت) في اللباس من حديث أبي الحسن العسقلاني عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة (عن) أبيه عن (ركانة) بضم الراء وتخفيف الكاف ابن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي صحابي من مسلمة الفتح له حديث واحد وهو هذا قال أعني الترمذي: غريب وليس إسناده بالقائم ولا يعرف العسقلاني ولا ابن ركانة وفي الميزان محمد بن ركانة عن أبيه لم يصح حديثه انفرد به أبو الحسن شيخ لا يدري من هو متنه فرق بيننا إلى آخر ما هنا

    ج ٦ ص ٤٢٩٥٨٥٠ - (فسطاط المسلمين) بضم الفاء وكسرها وبالطاء والتاء مكان الطاء المدينة التي يجمع فيها الناس وأبنية السفر دون السرادق وأبنية من نحو شعر والمراد هنا الأول (يوم الملحمة) هي الحرب ومحل القتال أو القتال نفسه (الكبرى بأرض يقال لها الغوطة) اسم للبساتين والمياه التي حول دمشق وهي غوطتها (فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ) أي يوم وقوع الملحمة وأصل الغوطة كل موضع كثير الماء والشجر

  36. (حم عن أبي الدرداء) ظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه أحد من الستة والأمر بخلافه فقد خرجه أبو داود باللفظ المذكور قال الديلمي: وفي الباب أبو هريرة ومعاذ

    ج ٦ ص ٤٣٠⦗٤٣٠⦘ ٥٨٥١ - (فصل) بصاد مهملة ساكنة بمعنى فاصل أو فارق أو مميز (ما بين) النكاح (الحلال والحرام ضرب الدف) بالضم وبفتح معروف (والصوت في النكاح) المراد إعلان النكاح واضطراب الأصوات فيه والذكر في الناس وبعض الناس يذهب به إلى السماع يعني السماع المتعارف بين الناس الآن وهو خطأ والمعنى أن الفرق بين النكاح الجائز وغيره الإعلان والإشهار والنهي عن الضرب بالدف بفرض صحته محله في غير ذلك وفي الحديث عموم يقتضي طلب ضرب الدف فيه حتى للرجال ولعله مراد كما قاله الحافظ ابن حجر فإن الأحاديث القوية فيها الإذن للنساء فلا يلحق بهن الرجال لعموم النهي عن التشبه بهن

  37. (حم ت ن هـ ك) كلهم في النكاح (عن محمد بن حاطب) بن الحارث الجمحي له صحبة ورواية حسنه الترمذي وصححه الحاكم وأقره الذهبي

    ج ٦ ص ٤٣٠٥٨٥٢ - (فصل) بالصاد المهملة قال التوربشتي: ومن الناس من يقوله بالمعجمة وهو تصحيف (ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب) أي فرق ما بينهما (أكلة السحر) قال النووي: المشهور وضبط الجمهور أنه بفتح الهمزة مصدر للمرة من الأكل وضبطه المغاربة بالضم وقال عياض: روي يالفتح والضم فبالضم بمعنى اللقمة وبالفتح الأكل مرة واحدة قال: وهو الأشبه هنا لأن الثواب في الفعل لا في الطعام قال الحافظ العراقي: ولو قيل الأشبه هنا الضم لم يبعد لأن الفضل يحصل بلقمة ولا يتوقف على زيادة انتهى. والقصد بهذا الحديث الحث على السحور والإعلام بأن هذا من الدين وذلك لأن الله أباح لنا إلى الفجر ما حرم عليهم من نحو أكل وجماع بعد النوم فمخالفتنا إياهم تقع موقع الشكر لتلك النعمة التي خصصنا بها قال ابن تيمية: وفيه دليل على أن الفصل بين العبادتين أمر مقصود للشارع قال مالك: ولذلك كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون ترك العمل يوم الجمعة لئلا يصنعوا فيه كما فعل اليهود والنصارى في السبت والأحد

  38. (حم م ٤) كلهم في الصوم (عن عمرو بن العاص) ولم يخرجه البخاري

    ج ٦ ص ٤٣٠٥٨٥٣ - (فصل ما بين لذة المرأة ولذة الرجل كأثر المخيط في الطين إلا أن الله يسترهن بالحياء) قال الزمخشري: اللذة في الأصل لذا فعلي فقلب أحد حرفي التضعيف حرف لين والمراد هنا لذة الجماع والمراد أن شهوة الرجل بالنسبة إلى شهوة المرأة شيء قليل جدا يكاد يكون لا أثر له في جنب عظم شهوة المرأة ولولا أن الله سترهن بالحياء لافتضحن وظهر ذلك عليهن والمراد جنس الرجال وجنس النساء لا كل فرد

  39. (طس عن ابن عمرو ابن العاص) قال الهيثمي: فيه أحمد بن علي بن شوذب لم أجد من ترجمه وبقية رجاله ثقات قال ابن القيم: هذا لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم وإسناده مظلم لا يحتج بمثله

    ج ٦ ص ٤٣٠٥٨٥٤ - (فضل) بضاد معجمة (الجمعة) أي صلاتها (في رمضان كفضل رمضان على الشهور) أي كفضل صومه على سائر الشهور ويحتمل أن المراد أن يوم الجمعة الذي هو من أيام رمضان أفضل من غيره من كل يوم جمعة كما أن شهر رمضان أفضل من جميع شهور السنة

  40. (فر عن جابر) وفيه هارون بن زياد قال الذهبي: قال أبو حاتم: له حديث باطل وقال ابن حبان: كان ممن يضع وعمر بن موسى الرجيبي قال الذهبي: قال ابن عدي: يضع الحديث

    ج ٦ ص ٤٣١⦗٤٣١⦘ ٥٨٥٥ - (فضل الدار القريبة من المسجد على الدار الشاسعة) أي البعيدة (كفضل الغازي على القاعد) أضاف الفضل للدار والمراد أهلها على حد {واسأل القرية} وفيه فضل السكنى بقرب المسجد لسهولة المشي إلى الجماعة ويعارضه الحديث المار أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم إليها ممشى وجمع بحمل ما هنا على الإمام ومن تعطل الجماعة القريبة بغيبته وذاك على من عدا ذلك لكثرة الخطا فيه المتضمنة لكثرة الثواب كما مر ولما أراد الساكنون بمنى التحول قرب المسجد نزل {ونكتب ما قدموا وآثارهم} فأمسكوا