حرف الكاف

٣١٨ فقرة، ج ٦ ص ٥٤١

الصفحة ٥ من ٨

  1. (ابن النجار) في التاريخ (عن أنس) كلام المصنف يؤذن بأنه لم يره لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز وإلا لما أبعد النجعة وهو عجيب فقد خرجه أبو يعلى والديلمي باللفظ المزبور عن أنس

    ج ٧ ص ٢٥٦٣٢٥ - (كل شيء يتكلم به ابن آدم فإنه مكتوب عليه) أي يكتبه عليه الملكان الحافظان (فإذا أخطأ الخطيئة) قال في الفردوس: يقال خطئ إذا أذنب وأخطأ إذا لم يصب الصواب (ثم أحب أن يتوب إلى الله عز وجل فليأت بقعة مرتفعة فليمدد يديه إلى الله ثم يقول اللهم إني أتوب إليك منها لا أرجع أبدا فإنه يغفر له ما لم يرجع في عمله ذلك) قال السهيلي: هذا الحديث وما أشبهه من أحاديث الخروج إلى براز من الأرض وإتيان بقعة رفيعة لعل المراد به مفارقة موضع المعصية فإنه موضع سوء وأهله كذلك إذا رآهم تشبه بهم أو رأوه فلم يبصروه ولم ينكروا عليه ويشهد لهذا التأويل أخبار كثيرة ومما يشير إلى ذلك الأمر بالخروج من ديار ثمود فهو إشارة إلى أن هجر مواضع المعصية من توابع التوبة لأن التوبة طهارة من الذنب ولا بد في الطهارة من طهارة القلب والجوارح ومن طهارة موضع التوبة كموضع الصلاة والثوب والبدن اه

    ج ٧ ص ٢٥
  2. (طب ك) في الدعاء والذكر (عن أبي الدرداء) قال الحاكم: على شرطهما وأقره الذهبي في التلخيص لكنه قال في المهذب: إنه منكر

    ج ٧ ص ٢٦⦗٢٦⦘ ٦٣٢٦ - (كل صلاة) لفظ عام يشمل الفرض والنفل والجماعة والفرادى لأن لفظ كل للعموم (لا يقرأ فيها بأم الكتاب) أي الفاتحة سميت به لأنها أول القرآن في التلاوة (فهي خداج) أي ذات خداج بكسر الخاء مصدر خدجت الناقة إذا ألقت ولدها ناقصا فلا تصح فاستعير للناقص أي فصلاته ذات نقصان أو خدجة أي ناقصة نقص فساد وبطلان فلا تصح الصلاة بدونها للمنفرد ولا للمقتدي عند الشافعي وقال أبو حنيفة: لا يجب على المأموم قراءة ووافقه مالك وأحمد في الجهرية

  3. <تنبيه> قال ابن عربي: المصلي يناجي ربه والمناجاة كلام والقرآن كلام والعبد لا يعلم ما يكلم به ربه وقت مناجاته فكلمه ربه لما قال قسمت الصلاة بيني وبين عبدي ثم إذا قال العبد الحمد لله رب العالمين يقول الله حمدني عبدي الحديث فما ذكر في حق المصلي إذا ناجاه يناجيه بغير كلامه ثم عين من كلامه أم القرآن إذا كان لا يناجي إلا بكلامه وبالجامع من كلامه والأم هي الجامعة فكأن الحديث مفسرا لما تيسر من القرآن

  4. (حم عن عائشة حم هـ عن ابن عمرو) بن العاص (هق عن علي) بن أبى طالب (خط عن أبي أمامة) الباهلي ورواه الدارقطني باللفظ المزبور عن جابر وزاد إلا أن يكون وراء الإمام وقال: فيه يحيى بن سلام ضعيف

    ج ٧ ص ٢٦٦٣٢٧ - (كل طعام لا يذكر اسم الله عليه فإنما هو داء) أي يضر بالجسد وبالروح وبالقلب (ولا بركة فيه وكفارة ذلك إن كانت المائدة موضوعة أن تسمي) الله تعالى بأن تقول بسم الله على أوله وآخره (وتعيد يدك) إلى تناول الطعام (وإن كانت قد رفعت أن تسمي الله وتلعق أصابعك) قال النووي: أجمع العلماء على استحباب التسمية على الطعام في أوله قال ابن حجر: وفي نقل الإجماع نظر إلا إن أريد بالاستحباب أنه راجح الفعل وإلا فقد ذهب جمع إلى وجوبها وهو قضية القول بإيجاب الأكل باليمين لأن صيغة الأمر بالجميع واحدة

  5. (ابن عساكر) في ترجمة منصور بن عمار من حديثه عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير (عن عقبة بن عامر) ثم قال أعني ابن عساكر: قال ابن عدي: ابن عمار منكر الحديث اه وقال الدارقطني: له أحاديث لا يتابع عليها وابن لهيعة حاله معروف ورواه أيضا من هذا الوجه الديلمي والمخلص والبغوي وغيرهما فاقتصار المصنف على ابن عساكر غير جيد

    ج ٧ ص ٢٦٦٣٢٨ - (كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه) وهو المجنون (والمغلوب على عقله) الذي لا يتحصل شيء من أمره قال ابن العربي: قد اتفق الكل على سقوط أثر قوله شرعا لكن يحاول له وليه أمره كله إن كان له ولي وإلا فالسلطان ولي من لا ولي له وقال: وهذا بخلاف المجنون الذي يجن مرة ويفيق أخرى فإنه في حال جنونه ساقط القول وفي حالة إفاقته معتبرة إلا إن غلب عليه الصرع فعتهه فيلحق بالأول

  6. (ت) في الطلاق من حديث عطاء بن عجلان (عن أبي هريرة) قال الترمذي: وعطاء ضعيف ذاهب الحديث اه. قال ابن الجوزي: عطاء قال يحيى: كذاب كان يوضع له الحديث فيتحدث به وقال الرازي: متروك وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل كتب حديثه إلا للإعتبار اه وقال ابن حجر: ضعيف جدا فيه عطاء بن عجلان متروك

    ج ٧ ص ٢٦٦٣٢٩ - (كل عرفة موقف وكل منى منحر وكل المزدلفة موقف وكل فجاج مكة طريق ومنحر) . (ك) عن جابر (صح) (١)

  7. ٦٣٣٠ - كل عرفة موقف وارفعوا عن بطن محسر وكل منى منحر إلا ما وراء العقبة) . (هـ) عن جابر (صح)

    ج ٧ ص ٢٦
  8. ⦗٢٧⦘ ٦٣٣١ - (كل عرفات موقف وارفعوا عن بطن عرنة) بضم العين المهملة وفتح الراء وزان رطبة وفي لغة بضمتين موضع بين منى وعرفات وتصغيرها عرينة وبها سميت القبيلة والنسبة إليها عرنى (وكل المزدلفة موقف وارفعوا عن بطن محسر) بصيغة اسم الفاعل وهو واد بين منى ومزدلفة سميت به لأن فيل أبرهة كل فيه وأعيى فحسر أصحابه بفعله وأوقعهم في الحسرات (وكل فجاج منى منحر وكل أيام التشريق ذبح) وقال الطيبي: أراد به التوسعة ونفي الحرج

    ج ٧ ص ٢٧
  9. (حم عن جبير بن مطعم) قال الهيثمي: رجاله موثقون

    ج ٧ ص ٢٧٦٣٣٢ - (كل عمل منقطع عن صاحبه إذا مات إلا المرابط في سبيل الله عز وجل فإنه ينمى له عمله ويجري عليه رزقه إلى يوم القيامة) قال القاضي: معناه أن الرجل إذا مات لا يزاد عن ثواب ما عمل ولا ينقص منه شيء إلا الغازي فإن ثواب مرابطته ينمو ويتضاعف وليس فيه ما يدل على أن عمله يزاد بضم غيره إليه أو لا يزاد فاندفع قول البعض هذا الحديث يكاد يخل بالحصر المذكور في خبر " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث "

  10. (طب حل عن العرباض) رمز المصنف لحسنه قال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين ورجال أحدهما ثقات

    ج ٧ ص ٢٧٦٣٣٣ - (كل عين زانية) يعني كل عين نظرت إلى أجنبية عن شهوة فهي زانية أي أكثر العيون لا تنفك من نظر مستحسن وغير محرم وذلك زناها أي فليحذر من النظر ولا يدع أحد العصمة من هذا الخطر فقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم لعلي مع جلالته يا علي لا تتبع النظرة النظرة (والمرأة) في نسخة فالمرأة بالفاء (إذا استعطرت فمرت بالمجلس) فقد هيجت شهوة الرجال بعطرها وحملتهم على النظر إليها فكل من ينظر إليها فقد زنى بعينه ويحصل لها إثم لأنها حملته على النظر إليها وشوشت قلبه فإذن هي سبب زناه بالعين (فهي) أيضا (زانية) وفي رواية فهي كذا وكذا يعني زانية

  11. (حم ت) في الاستئذان عن (أبي موسى) الأشعري قال الترمذي: حسن صحيح رمز المصنف لحسنه وقال الهيثمي: رجاله ثقات وظاهر صنيع المصنف تفرد الترمذي به من بين الستة وهو ذهول فقد رواه أيضا النسائي في الزينة باللفظ المذكور

    ج ٧ ص ٢٧٦٣٣٤ - (كل عين باكية يوم القيامة إلا عينا غضت عن محارم الله وعينا سهرت في سبيل الله وعينا خرج منها مثل رأس ⦗٢٨⦘ الذباب من خشية الله) فلا تبكي يوم القيامة بكاء حزن بل بكاء فرح وسرور لما ترى من عظيم إكرام الله لها وعظيم ثوابه

  12. (حل عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه

    ج ٧ ص ٢٨٦٣٣٥ - (كل قرض صدقة) من المقرض على المقترض أي يؤجر عليه كأجر الصدقة

  13. (طس حل عن ابن مسعود) قال الهيثمي عقب عزوه للطبراني: فيه جعفر بن ميسرة وهو ضعيف وقال غيره: فيه غسان بن الربيع أورده الذهبي في الضعفاء وقال: ضعفه الدارقطني وجعفر بن ميسرة الأشجعي قال أبو حاتم: منكر الحديث جدا

    ج ٧ ص ٢٨٦٣٣٦ - (كل قرض جر منفعة) إلى المقرض (فهو ربا) أي في حكم الربا فيكون عقد القرض باطلا فإذا شرط في عقده ما يجلب نفعا إلى المقرض من نحو زيادة قدر أو صفة بطل

  14. (الحارث) بن أبي أسامة في مسنده (عن علي) أمير المؤمنين قال السخاوي: إسناده ساقط وأقول: فيه سوار بن مصعب قال الذهبي: قال أحمد والدارقطني: متروك

    ج ٧ ص ٢٨٦٣٣٧ - (كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أجذم) أي مقطوع البركة أو ناقصها وما جرى عليه المصنف من أن لفظ الحمد بغير لام التعريف هو ما وقع لابن الملقن وغيره قال الكمال بن أبي شريف: والصواب في الرواية إثباتها وهكذا هو في نسخ أبي داود المعتمدة بالحمد لله

  15. (د) في الأدب (عن أبي هريرة) رمز المصنف لصحته ورواه أيضا النسائي في عمل يوم وليلة وابن ماجه في النكاح وأبو عوانة والدارقطني وابن حبان والبيهقي وغيرهم قال ابن حجر: اختلف في وصله وإرساله ورجح الدارقطني إرساله

    ج ٧ ص ٢٨٦٣٣٨ - (كل كلم) بفتح فسكون (يكلمه) بضم فسكون أي كل جرح يجرحه (المسلم في سبيل الله) قد يخرج في غير سبيله وفي رواية والله أعلم بمن يكلم في سبيله إشارة إلى الإخلاص (تكون يوم القيامة كهيئتها) أعاد الضمير مؤنثا لإرادة الجراحة ويوضحه رواية كل كلمة يكلمها (إذ طعنت تفجر) بفتح الجيم المشددة وحذف التاء الأولى أصله تتفجر (دما واللون لون الدم والعرف) بفتح المهملة وسكون الراء الريح (عرف مسك) وإنما أتى على هيئته ليشهد لصاحبه بفضله وعلى ظالمه بفعله وفائدة طيب ريحه إظهار فضله لأهل الموقف وانتشار ذلك فيهم ومن ثم لم يشرع غسل الشهيد وفيه طهارة المسك ورد عليه من يقول بنجاسته لكونه دما انعقد

  16. (ق) في الجهاد (عن أبي هريرة)

  17. ٦٣٣٩ - (كل ما) قال الحرالي: كلمة تفهم تكرر الأمر في عموم الأوقات (صنعت إلى أهلك) ابتغاء لوجه الله كما قيد به في عدة أخبار (فهو صدقة عليهم) فما أنفقه الإنسان بنية التقرب به فهو داخل في قسم إرادة الآخرة والسعي إليها قال السبكي: والعبادة أربعة أقسام أحدها ما وضعه الشرع عبادة كصلاة وصوم وحج وصدقة فمتى صح فقربة مطلقا وثانيها ما طلب الشرع من مكارم الأخلاق كإفشاء سلام ونحوه مما فيه مصلحة فإن وجد بنية الامتثال فقربة وإلا فمباح ثالثها ما لا يستقل بتحصيل مصلحة فإنما يفعل للتوصل به لغيره كالمشي فهو وسيلة فيكون بحسب ما قصد رابعها ما وضع مباحا مقصودا لتحصيل مصلحة دنيوية كأكل وشرب ونوم فإن حصل بغير نية أو نية دنيوية فمباح أو بنية دينية ففيه ثواب على النية فقط عند البعض وعليها مع الفعل عند البعض وهو الحق اه

    ج ٧ ص ٢٨
  18. (طب) من حديث الزبرقان بن عبد الله ⦗٢٩⦘ بن عمرو بن أمية عن أبيه (عن) جده (عمرو بن أمية) الضمري قال: مر على عثمان أو على عبد الرحمن بن عوف بمرط فاستغلاه فمر به على عمرو بن أمية فاشتراه فكساه امرأته فمر به عثمان أو عبد الرحمن فقال: ما فعل المرط الذي ابتعت قال: تصدقت به على أهلي قال: أو كل ما صنعت إلى أهلك صدقة فقال عمرو: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم يذكر ذلك فذكر ما قال عمرو لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: صدق عمرو كل ما صنعت إلخ والزبرقان هذا مشهور وثقه النسائي وغيره وأخرج له أيضا الترمذي وأبو داود وليس هو بالزبرقان الضمري ذاك انفرد به وقد كتبهما الذهبي وأشار إلى ضعف الفرق وأبوه انفرد به النسائي وذكره ابن حبان في الثقات وجده صحابي مشهور من غير مرة ومن لطائف إسناد هذا الحديث أن من رواية الرجل عن أبيه عن جده وقال المنذري عقب عزوه لأبي يعلى والطبراني: رواته ثقات وبه يعرف أن رمز المؤلف لحسنه تقصير فكان حقه الرمز لصحته

    ج ٧ ص ٢٩٦٣٤٠ - (كل مال النبي) ولفظ رواية الترمذي كل مال نبي أو مال كل نبي صدقة إذ النكرة في الإثبات للعموم (صدقة إلا ما أطعمه) في نسخة أطعمه الله وفي أخرى أطعمه بضم الهمزة أي أنا لكوني المتصرف في أموال المسلمين وضمير أطعمه على الأول عائد للنبي أو لله أي إلا ما نص على أنه يأكل منه عياله (أهله وكساهم إنا) معشر الأنبياء (لا نورث) وحكمته أن لا يتمنى الوارث موت نبي فيهلك ولئلا يظن بهم الرغبة في الدنيا لمورثهم فيهلك الظان وينفر عنهم ولأنهم أحياء ولأنه تعالى شرفهم بقطع حظوظهم من الدنيا وما بأيديهم منها إنما هو عارية وأمانة ومنفعة لعيالهم وأممهم وأما قوله تعالى {وورث سليمان داود} فالمراد إرث العلم وكذا قول زكريا {يرثني} وقد كان ينفق من ماله ويتصدق بفضله ثم توفي فصنع الصديق كفعله

  19. (د عن الزبير) وشهد به جمع من الصحابة رمز المصنف لحسنه

    ج ٧ ص ٢٩٦٣٤١ - (كل مال أدى زكاته فليس بكنز وإن كان مدفونا تحت الأرض وكل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز وإن كان ظاهرا) على وجه الأرض فالكنز في عرف الشرع ما لم تؤد زكاته كيفما كان وفي لسان العرب المال المجتمع المخزون فوق الأرض وتحتها قال ابن الأثير: فهو حكم شرعي تجوز فيه عن الأصل. وقال ابن عبد البر: والاسم الشرعي قاض على الاسم اللغوي ولا أعلم مخالفا في أن الكنز ما لم تؤد زكاته إلا شيئا روى عن علي وأبي ذر والضحاك وذهب إليه قوم من أهل الزهد قالوا: إن في المال حقوقا سوى الزكاة وقال القاضي: لما نزل {والذين يكنزون الذهب والفضة} الآية كبر ذلك على الصحابة وظنوا أنها تمنع عن جمع المال وضبطه رأسا وأن كل من أثل مالا قل أم جل فالوعيد لاحق به فبين صلى الله عليه وسلم أن المراد في الكنز بالآية ليس الجمع والضبط مطلقا بل الحبس عن المستحق والامتناع عن الإنفاق الواجب الذي هو الزكاة وأنه تعالى ما رتب الوعيد على الكنز وحده بل على الكنز مع عدم الإنفاق وهو الزكاة

  20. (هق عن ابن عمر) بن الخطاب مرفوعا وموقوفا وقال البيهقي: ليس بمحفوظ والمشهور وقفه

    ج ٧ ص ٢٩٦٣٤٢ - (كل ما توعدون في مئة سنة) أي يكون وقوع جميعه في مئة سنة من آخر الزمان لأنه يقع في مئة سنة من البعثة والوفاة

  21. (البزار) في مسنده (عن ثوبان) ورواه ابن الجوزي وأعله

    ج ٧ ص ٢٩٦٣٤٣ - (كل مؤدب يحب أن تؤتى مأدبته ومأدبة الله القرآن فلا تهجروه) سبق عن الزمخشري أن المأدبة مصدر بمنزلة ⦗٣٠⦘ الأدب وهو الدعاء إلى الطعام وأما المأدبة فاسم للصنيع نفسه كالوليمة فالمعنى أن كل مولم يحب أن يأتيه الناس في وليمته إذا دعاهم وضيافة الله لخلقه القرآن فلا تتركوه بل داوموا على قراءته

  22. (هب عن سمرة) بن جندب ورواه عنه الديلمي في الفردوس

    ج ٧ ص ٣٠٦٣٤٤ - (كل مؤذ في النار) يعني كل ما يؤذي من نحو حشرات وسباع يكون في نار جهنم عقوبة لأهلها وقيل هو وعيد لمن يؤذي الناس أي كل من آذى الناس في الدنيا من الناس أو من غيرهم يعذبه الله في تلك الدار في نار الآخرة ذكره الزمخشري والخطابي

  23. (خط) في ترجمة عثمان الأشج المعروف بابن أبي الدنيا (وابن عساكر) في تاريخ دمشق (عن علي) أمير المؤمنين. قال الخطيب: وعثمان عندي ليس بشيء اه. وأورده الذهبي في المتروكين وقال: خبر غريب

    ج ٧ ص ٣٠٦٣٤٥ - (كل مسجد فيه إمام ومؤذي فالاعتكاف فيه يصح) أخذ بظاهره الحنابلة فقالوا: لا يصح الاعتكاف إلا في مسجد جماعة وقال الثلاثة: يصح في كل مسجد

  24. (قط عن حذيفة) قال الذهبي: هذا الحديث في نهاية الضعف وذلك لأن فيه سليمان بن بشار متهم بوضع الحديث. قال ابن حبان: يضع على الأثبات ما لا يخفى ووهاه ابن عدي وأورد له من الواهيات عدة هذا منها وفي اللسان سليمان بن بشار متهم بوضع الحديث

    ج ٧ ص ٣٠٦٣٤٦ - (كل مسكر حرام) سواء كان من عنب أو نقيع زبيب أو تمر أو عسل أو غيرها كما ذهب إلى ذلك الجمهور واستدلوا بمطلق قوله كل على تحريم ما يسكر ولو لم يكن شرابا فدخل نحو حشيش وبنج وغيرهما وقد جزم النووي وغيره بأنها مسكرة وجزم آخرون بأنها مخدرة. قال الحافظ ابن حجر: وهي مكابرة لأنها تحدث بالمشاهدة ما يحدث الخمر من الطرب والنشوة وبفرض تسليم عدم إسكارها فقد ثبت في أبي داود النهي عن كل مسكر ومفتر وهو بالفاء

  25. (حم ق د ن هـ عن أبي موسى) الأشعري (حم ن عن أنس) بن مالك (حم د ن هـ عن ابن عمر) بن الخطاب (حم ن هـ عن أبي هريرة هـ عن ابن مسعود) قال: قالوا يا رسول الله إن شرابا يصنع يقال له المزر وإن شرابا يقال له البتع من العسل فذكره. قال المصنف: الحديث متواتر

    ج ٧ ص ٣٠٦٣٤٧ - (كل مسكر خمر) أي مخامر للعقل ومغطيه يعني أن الخمر اسم لكل ما يوجد فيه الإسكار وللشرع أن يحدث الأسماء بعد أن لم تكن كما أن له وضع الأحكام كذلك أو أنه كالخمر في الحرمة ووجوب الحد وإن لم يكن خمرا (وكل مسكر حرام) قال الزين العراقي: كذا في رواية الصحيح وفي بعض طرقه في الصحيح وكل خمر حرام والكل صحيح اه. والرواية الثانية يحصل منها مقدمتان وينتج ذلك كل مسكر حرام اه. قال ابن العربي: من زعم أن قوله كل مسكر خمر معناه مثل الخمر لأن حذف مثل في مثله مسموع شائع فقد وهم. قال: بل الأصل عدم التقدير ولا يصار إلى التقدير إلا لحاجة ولا يقال احتجنا إليه لأن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم لم يبعث لبيان الأسماء قلنا بل بيان الأسماء من جملة الأحكام لمن يعلمها وقال الطيبي: فيه دليل على جواز القياس باطراد العلة وقال في الفائق: قول نعمان الخمر كل ما أسكر فغيره حلال طاهر رد بخبر كل مسكر خمر إن من الحنطة خمرا الخمر من هاتين الشجرتين فالخمر ⦗٣١⦘ في الكل حقيقة شرعية أو مجاز في الغير فيلزم النجاسة والتحريم (ومن شرب الخمر في الدنيا ومات وهو يدمنها) أي مصر عليها وهي معنى قوله في الرواية الأخرى لم يتب وفي رواية الصحيح إلا أن يتوب وفيه أن التوبة تكفر الكبائر والواو للحال وإدمانها مداومة شربها (لم يشربها في الآخرة) يعني لم يدخل الجنة لأن الخمر شراب أهل الجنة فإذا لم يشربها لم يدخلها أو أنه يدخلها ويحرم شربها بأن تنزع منه شهوتها ذكره ابن عبد البر واستشكل بأن من لا يشتهي شيئا لا يخطر بباله لا يحصل له عقوبة ذلك وشهوات الجنة كثيرة يستغني بعضها عن بعض وأجاب الزين العراقي بأن كل شهوة يجد لها لذة لا يجدها لغيرها فيكون ذلك نقصا في نعيمه بل ورد في الحديث أن الطعام الواحد في الجنة يجد لكل لقمة منه لذة لا يجدها لما قبلها فهذا في النوع الواحد فكيف بنعيم برأسه

  26. (حم م ٤) في الأشربة (عن ابن عمر) بن الخطاب رضي الله عنه

    ج ٧ ص ٣١٦٣٤٨ - (كل مسكر حرام) سواء اتخذ من العنب أم من غيره وفرق الحنفية بينهما بدعوى المغايرة في الاسم مع اتحاد العلة فيهما فإن كل ما قدر في المتخذ من العنب يقدر في المتخذ من غيرها. قال القرطبي: وهذا من أرفع أنواع القياس لمساواة الفرع فيه للأصل في جميع أوصافه مع موافقته لظهور النصوص الصحيحة (وما أسكر منه الفرق) بالتحريك مكيلة تسع ستة عشر رطلا وبالسكون تسع مئة وعشرون رطلا (فملء الكف منه حرام) قال الطيبي: الفرق وملء الكف كلاهما عبارة عن التكثير والتقليل لا التحديد قال القرطبي: الأحاديث الواردة في هذا الباب على صحتها وكثرتها تبطل مذهب الكوفيين القائلين بأن الخمر لا يكون إلا من العنب وما من غيره لا يسمى خمرا ولا يتناوله اسم الخمر وهو مخالف للغة العرب وللسنة الصحيحة وللصحابة لأنهم لما نزل تحريم الخمر فهموا أن الأمر بتجنب الخمر تحريم كل مسكر ولم يفرقوا بين ما يتخذ من العنب ومن غيره بل سووا بينهما وحرموا كل ما يسكر نوعه ولم يتوقفوا ولا استفصلوا ولم يشكل عليهم شيء من ذلك بل بادروا إلى إراقة ما كان من عصير غير العنب وهم أهل اللسان وبلغتهم نزل القرآن فلو كان عندهم فيه تردد لتوقفوا عن الإراقة حتى يستكشفوا ويستفصلوا ويتحققوا التحريم للنهي عن إضاعة المال فلما بادروا للإتلاف علمنا أنهم فهموا التحريم نصا فصار القائل بالتفريق سالكا غير سبيلهم وإذا ثبت أن كل ذلك يسمى خمرا لزم تحريم قليله وكثيره مطلقا قال: وأما الأحاديث التي تمسك بها المخالف فلا شيء منها يثبت

  27. (د ت عن عائشة) قال القرطبي: إسناده صحيح ولذلك رمز المؤلف لصحته ورواه مسلم عن ابن عمر بنحوه

    ج ٧ ص ٣١٦٣٤٩ - (كل مشكل) أي كل حكم أشكل علينا لخفاء النص فيه أو لتعارض نصين أو لعدم نص صريح ولم يقع على ذلك الحكم إجماع واجتهد فيه مجتهد ولم يظهر له شيء أو فقد المجتهد فهو (حرام) لبقائه على إشكاله بالنسبة للعلماء وغيرهم (وليس في الدين إشكال) عند الراسخين في العلم غالبا لعلمهم الحكم في الحادثة بنص أو إجماع أو قياس أو استصحاب أو غير ذلك فإذا تردد شيء بين الحل والحرمة اجتهد فإن ظهر له الحكم بدليل غير خال عن تطرق الاحتمال فالورع العمل بالأحوط

  28. (طب) وكذا القضاعي (عن تميم الداري) قال الهيثمي: فيه الحسين بن عبد الله بن ضمرة وهو مجمع على ضعفه وفي الميزان: كذبه مالك وقال أبو حاتم: متروك الحديث كذاب وقال أحمد: لا يساوي شيئا وقال أبو زرعة: يضرب على حديثه وقال البخاري: منكر الحديث ضعيف ومن مناكيره هذا الحديث

    ج ٧ ص ٣١٦٣٥٠ - (كل مصور) لذي روح (في النار) أي يكون يوم القيامة في نار جهنم لتعاطيه ما يشبه ما انفرد الله به من الخلق ⦗٣٢⦘ والاختراع (يجعل له) بفتح ياء يجعل والفاعل الله أضمر للعلم به (بكل صورة صورها نفسا فتعذبه في جهنم) أي يعذبه نفس الصورة بأن يجعل فيه روح والباء في بكل صورة شخصا يعذبه فالباء بمعنى لام السبب

  29. (حم م) في اللباس من حديث سعيد بن أبي الحسن (عن ابن عباس) قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها فقال له: ادن مني فدنا ثم قال: ادن مني فدنا منه حتى وضع يده على رأسه وقال له: أفتك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يقول فذكره

    ج ٧ ص ٣٢٦٣٥١ - (كل معروف) أي ما عرف فيه رضى الله عنه من جملة الخيرات وقال الحرالي: هو ما يشهد عيانه بموافقته وقبول موقعه بين الأنفس فلا يلحقها منه تنكر وقال في موضع آخر: هو ما تقبله الأنفس ولا تجد منه نكيرا (صدقة) أي ثوابه كثواب الصدقة وفيه إشارة إلى أنه لا يحتقر شيء من المعروف قال ابن بطال: دل الحديث على أن كل شيء يفعله الإنسان أو يقوله يكتب له به صدقة وقال ابن أبي جمرة: المراد بالصدقة الثواب فإن قارنت النية أثيب صاحبه جزما وإلا ففيه احتمال قال: وفيه إشارة إلى أن الصدقة لا تنحصر في المحسوس فلا تختص بأهل اليسار مثلا بل كل أحد يمكنه فعلها غالبا بلا مشقة

  30. (حم) بسند رجاله رجال الصحيح (خ) في الأدب (عن جابر) ابن عبد الله (حم م) في الزكاة (د) في الأدب (عن حذيفة) بن اليمان قال المصنف: هذا حديث متواتر

    ج ٧ ص ٣٢٦٣٥٢ - (كل معروف صنعته إلى غني أو فقير فهو صدقة) تسمية هذا وما قبله وما بعده صدقة من مجاز المشابهة أي لهذه الأشياء أجر كأجر الصدقة في الجنس لأن الجمع صادر عن رضا الله مكافأة على طاعته إما في القدر أو الصفة فيتفاوت بتفاوت مقادير الأعمال وصفاتها وغايتها وقيل معناه أنها صدقة على نفسه واستدل بظاهر هذه الأحاديث الكعبي على أنه ليس في الشرع شيء يباح بل إما أجر وإما وزر فمن اشتغل بشيء عن المعصية أجر قال ابن التين: والجماعة على خلافه

  31. (خط في الجامع) في آداب المحدث والسامع (عن جابر) بن عبد الله (طب عن ابن مسعود) قال الحافظ العراقي: إسناده ضعيف وقال الهيثمي: في سند الطبراني صدقة بن موسى الدقيقي وهو ضعيف

    ج ٧ ص ٣٢٦٣٥٣ - (كل معروف صدقة) أي كل ما يفعل من أنواع البر وثوابه من تصدق بالمال والمعروف لغة ما عرف وشرعا قال ابن عرفة الطاعة: ولما تكرر الأمر بالصدقة في الكتاب والسنة مالت إليها القلوب فأخبرهم بأن كل طاعة من قول أو فعل أو بذل صدقة يشترك فيها المتصدقون حثا منه للكافة على المبادرة إلى فعل المرء طاقته وسميت صدقة لأنها من تصديق الوعد بنفع الطاعة عاجلا وثوابها آجلا (وما أنفق المسلم من نفقة على نفسه وأهله كتب له بها صدقة) لأنه ينكف بذلك عن السؤال ويكف من ينفق عليه (وما وقى به المرء المسلم عرضه) أي يعطيه الشاعر ومن يخاف لسانه وشره (كتب له به صدقة) أي دفع به النقيصة عن عرضه بذكر ما يهتضم به في نفسه وفي أسلافه فإنه صدقة لأن صيانة العرض من جملة الخيرات لما أنه يحرم على الغير كالدم والمال قال ابن بطال: وأصل الصدقة ما يخرجه المرء من ماله متطوعا به وقد يطلق على الواجب لتحري صاحبه الصدق في فعله ويقال لكل ما يحابي به المرء ⦗٣٣⦘ من حقه صدقة لأنه تصدق بذلك على نفسه قال عبد الحميد الهلالي: قلت لابن المنكدر: ما وقى الرجل به عرضه قال: يعطي الشاعر أو ذا اللسان (وكل نفقة أنفقها المسلم فعلى الله خلفها والله ضامن إلا نفقة في بنيان أو معصية) ظاهر هذا أنه لا يشترط في حصول الثواب نية القربة لكنه مقيد في أخبار أخر بقوله وهو يحتسبها فيحمل المطلق على المقيد وفيه أن المباح إذا قصد به وجه الله صار طاعة فإن نفقة الزوجة من ملاذ الدنيا المباحة ووضع اللقمة في فمها إنما يكون عند الملاعبة وهي أبعد الشيء عن الطاعة وأمور الآخرة ومع ذلك فقد أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه يثاب عليه ثواب الصدقة ففي غير هذه الحالة أولى

  32. (عبد بن حميد ك) من حديث عبد الحميد بن الحسن عن محمد بن المنكدر (عن جابر) قال الحاكم: صحيح ورده الذهبي بأن عبد الحميد ضعفوه وقال في الميزان: غريب جدا

    ج ٧ ص ٣٣٦٣٥٤ - (كل معروف صدقة) قال القاضي: المعروف في اصطلاح الشارع ما عرف حسنه بالشرع وبإزائه المنكر وهو ما أنكره وحرمه وقال الراغب: المعروف اسم لكل ما عرف حسنه بالشرع والعقل معا ويطلق على الاقتصاد لثبوت النهي عن السرف وقال ابن أبي جمرة: يطلق المعروف على ما عرف بأدلة الشرع أنه من عمل البر جرت به العادة أم لا (والدال على الخير كفاعله والله يحب إغاثة اللهفان) أي المتحير في أمره الحزين المسكين

  33. <تنبيه> قال الماوردي: المعروف نوعان قول وعمل فالقول طيب الكلام وحسن البشر والتودد بجميل القول والباعث عليه حسن الخلق ورقة الطبع لكن لا يسرف فيه فيكون ملقا مذموما وإن توسط واقتصد فهو بر محمود وفي منثور الحكم من قل حياؤه قل أحباؤه والعمل بذل الجاه والإسعاف بالنفس والمعونة في النائبة والباعث عليه حب الخير للناس وإيثار الصلاح لهم وليس في هذه الأمور سرف ولا لغايتها حد بخلاف الأولى فإنها وإن كثرت أفعال تعود بنفعين نفع على فاعلها في اكتساب الأجر وجميل الذكر ونفع على المعان بها في التخفيف والمساعدة فلذلك سماه هنا صدقة

  34. (هب عن ابن عباس) وفيه طلحة بن عمرو أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال أحمد: متروك وقال الحافظ العراقي: رواه الطبراني في المستجاد من رواية الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده والحجاج ضعيف وقد جاء مفرقا في أخبار أخر

    ج ٧ ص ٣٣٦٣٥٥ - (كل من ورد) وفي رواية لأبي نعيم كل من وافى (القيامة) من الأمم (عطشان) أي فترد كل أمة على نبيها في حوضه فيسقي من أطاعه منهم

  35. (حل هب) كلاهما من حديث سهل بن نصر عن ابن أسماك الهيثمي بن جماز عن يزيد الرقاشي (عن أنس) بن مالك قال الهيثمي: دخلت على يزيد وهو يبكي في يوم حار وقد عطش نفسه أربعين سنة فقال: أدخل تعال نبكي على الماء البارد في اليوم الحار حدثني أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فذكره ومحمد بن صبيح بن سماك أورده الذهبي في الضعفاء قال ابن نمير: ليس حديثه بشيء والهيثم بن جماز قال أحمد والنسائي: متروك ويزيد الرقاشي قال النسائي: متروك وقال الذهبي: ضعيف

    ج ٧ ص ٣٣٦٣٥٦ - (كل مولود) من بني آدم (يولد على الفطرة) اللام للعهد والمعهود فطرة الله التي فطر الناس عليها أي الخلقة التي خلق الناس عليها من الاستعداد لقبول الدين والنهي لتتجلى بالحق وقبول الاستعداد والتأبي عن الباطل والتمييز بين ⦗٣٤⦘ الخطأ والصواب (حتى يعرب عنه لسانه) فحينئذ إن ترك بحاله وخلى وطبعه ولم يتعرض له من الخارج من يصده عن النظر الصحيح من فساد التربية وتقليد الأبوين والألف بالمحسوسات والانهماك في الشهوات ونحو ذلك لينظر فيما نصب من الدلالة الجلية على التوحيد وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم وغير ذلك نظرا صحيحا يوصله إلى الحق وإلى الرشد عرف الصواب ولزم ما طبع عليه في الأصل ولم يختر إلا الملة الحنيفية وإن لم ينكر بحاله بأن كان أبواه نحو يهوديين أو نصرانيين (فأبواه) هما اللذان (يهودانه) أي يصيرانه يهوديا بأن يدخلاه في دين اليهودية المحرف المبدل بتفويتهما له (أو ينصرانه) أي يصيرانه نصرانيا (أو يمجسانه) أي يدخلانه المجوسية كذلك بأن يصداه عما ولد عليه ويزينا له الملة المبدلة والنحل الزائفة ولا ينافيه {لا تبديل لخلق الله} لأن المراد به لا ينبغي أن تبدل تلك الفطرة التي من شأنها أن لا تبدل أو هو خبر بمعنى النهي ذكره البيضاوي وقال الطيبي: الفطرة تدل على نوع من الفطر وهو الابتداء والاختراع والمعنى بها هنا تمكن الناس من الهدى في أصل الجبلة بالتهيئ لقبول الدين فلو ترك عليها استمر على لزومها ولم يفارقها لغيرها لأن هذا الدين حسنه مركوز في النفوس وإنما يعدل عنه بآفة من الآفات البشرية والتقليد والفاء في فأبواه للتعقيب أو للتسبب أي إذا تقرر ذلك فمن تغير كان بسبب أبويه انتهى. والحاصل أن الإنسان مفطور على التهيئ للإسلام بالقوة لكن لا بد من تعلمه بالفعل فمن قدر الله كونه من أهل السعادة قيض الله له من يعلمه سبيل الهدى فصار مهذبا بالفعل ومن خذله وأشقاه سبب له من يغير فطرته ويثني عزمته والله سبحانه هو المتصرف في عبيده كيف يشاء {فألهمها فجورها وتقواها} قال الطيبي: فإن قلت أمر الغلام الذي قتله الخضر ينقض هذا البيت لأنه لم يلحق بأبويه بل خيف إلحاقهما به قلت لا ينقض بل يرفعه ويستبد بثباته لأن الخضر نظر إلى عالم الغيب وقتل الغلام وموسى اعتبر عالم الشهادة وظاهر الشرع فأنكر عليه ولذلك لما اعتذر الخضر بالخفى أمسك عنه

  36. (ع طب هق عن الأسود بن سريع) له صحبة كان شاعر بني منقذ قضى بالبصرة قال في اللسان: وهذا له أسانيد جياد انتهى. ومن ثم رمز المصنف لصحته ورواه مسلم من حديث أبى هريرة بلفظ " كل إنسان تلده أمه على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه فإن كانا مسلمين " فمسلم كل إنسان تلده أمه يلكز الشيطان في خصيتيه إلا مريم وابنها " ورواه البخاري بلفظ " كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كمثل البهيمة تنتج البهيمة هل ترى فيها من جدعاء "

  37. ٦٣٥٧ - (كل ميت) في أبي داود بالتعريف قال أبو زرعة: والصواب التنكير لاقتضاء التعريف استغراق أجزائه فيصير معناه يختم على كل جزء من أجزاء الميت وليس صحيحا فالتعريف تحريف (يختم على عمله) المراد به طي صحيفته وأن لا يكتب له بعد موته عمل (إلا الذي مات) أي الملازم في السفر للجهاد (في سبيل الله فإنه ينمو له عمله) أي يزيد (إلى يوم القيامة) قال الأبي: يعني الثواب المترتب على رباط اليوم والليلة يجري له دائما ولا يعارضه حديث " إذا مات المرء انقطع عمله إلا من ثلاث " إما لأنه لا مفهوم للعدد في الثلاث وإما بأن يرجع هذا إلى إحدى الثلاث هنا وهو صدقة جارية (ويؤمن) بضم ففتح فتشديد (من فتان القبر) أي فتانيه منكر ونكير أي لا يأتيانه ولا يختبرانه بل يكتفى بموته مرابطا شاهدا على صحة إيمانه قال عياض: رويناه للأكثر بضم الفاء وجمع فاتن وعن الطبري بالفتح وذكره أبو داود مفسرا فقال: وأمن فتان القبر وقال القرطبي: هو جمع فاتن ويكون للجنس أو يؤمن من كل ذي فتنة فيه لكن المتبادر لا يضرانه ولا يفتن بهما <تنبيه> قال القرطبي: لا معنى للنمو إلا المضاعفة وهي موقوفة على سبب فتنقطع بانقطاعه بل هي فضل دائم من الله تعالى لأن أعمال البر لا يتمكن منها إلا بالسلامة من العدو والتحرز منه ببيضة الدين وإقامة شعائر الإسلام وهذا العمل الذي يجري عليه ثوابه هو ما عمله من الأعمال الصالحة

    ج ٧ ص ٣٤
  38. (د ت ⦗٣٥⦘ ك) في الجهاد (عن فضالة عن عبيد حم عن عقبة بن عامر) قال الحاكم: على شرط مسلم وأقره الذهبي وقال الهيثمي بعد ما عزاه لأحمد: فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف

    ج ٧ ص ٣٥٦٣٥٨ - (كل ميسر) وفي رواية يسر بضم أوله وكسر المهملة الثقيلة (لما خلق له) أي مهيأ لما خلق لأجله قابل له بطبعه قال المفسرون في قوله فسنيسره أي سنهديه من يسر الفرس للراكب إذا سرجها وألجمها فليس المراد به هنا ما يقابل التعسير وأما قول الشريف في شرح حاشية المفتاح معناه كل موفق لما خلق لأجله فغير سديد كما بينه ابن الكمال وغيره لأن التوفيق خلق قدرة الطاعة في العبد وليس المعنى هنا مقصور عليه بل المراد التهيئة لما خلق لأجله من خير وشر {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها} (تنبيه آخر) قال الراغب: لما احتاج الناس بعضهم لبعض سخر كل واحد منهم لصناعة ما يتعاطاه وجعل بين طبائعهم وصنائعهم مناسبات خفية واتفاقات سماوية ليؤثر الواحد بعد الواحد حرفة ينشرح صدره بملابستها وتعطيه قواه لمزاولتها فإذا جعل إليه صناعة أخرى ربما وجد مستبلدا فيها متبرما منها سخرهم الله لذلك لئلا يختاروا كلهم صناعة واحدة فتبطل الأقوات والمعاونات ولولا ذلك ما اختاروا من الأسماء إلا أحسنها ومن البلاد إلا أطيبها ومن الصناعات إلا أجملها ومن الأفعال إلا أرفعها ولتنازعوا فيه لكن الله بحكمته جعل كلا منهم في ذلك مخيرا فالناس إما راض بصنعته لا يبغي عنها حولا كالحائك الذي رضي بصناعته ويعيب الحجام الذي يرضى بصناعته وبذلك انتظم أمرهم {كل حزب بما لديهم فرحون} وإما كاره لها يكابدها مع كراهته إياها كأنه لا يجد عنها بدلا وعلى ذلك دل هذا الحديث {نحن قسمنا بينهم معيشهتم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات} فالتباين والتفرق والاختلاف سبب الالتئام والاجتماع والاتفاق فسبحان الله ما أحسن صنعه

  39. (حم ق د عن عمران بن حصين ت عن عمر) بن الخطاب (حم عن أبي بكر) الصديق قيل يا رسول الله أتعرف أهل الجنة من أهل النار؟ قال: نعم قال: فلم يعمل العاملون؟ فذكره

    ج ٧ ص ٣٥٦٣٥٩ - (كل نائحة تكذب إلا أم سعد) بن معاذ القائلة حين احتمل نعشه:

    ويل أم سعد أضر أمه وجدا. . . وسيدا سد به مسدا

    قالوا: من خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم أن يخص من شاء بما شاء كجعله شهادة خزيمة بشهادة رجلين وترخيصه في إرضاع سالم وهو كبير وفي النياحة لخولة بنت حكيم وفي تعجيل صدقة عامين للعباس وفي ترك الإحداد لأسماء بنت عميس وفي الجمع بين اسمه وكنيته للولد الذي يولد لعلي وفي فتح باب من داره في المسجد له وفي فتح خوخة فيه لأبي بكر وفي أكل المجامع في رمضان من كفارة نفسه وغير ذلك

  40. (ابن سعد) في الطبقات (عن محمود بن لبيد) ورواه الطبراني أيضا في الكبير والديلمي

    ج ٧ ص ٣٥٦٣٦٠ - (كل نادبة كاذبة إلا نادبة حمزة) بن عبد المطلب فإنها غير كاذبة في ندبه أي فلها النوح عليه فرخص لها فيه بخصوصها وللشارع أن يخص من العموم من شاء بما شاء كما تقرر قال في النهاية: الندب أن تذكر النائحة الميت بأحسن أوصافه وأفعاله