حرف اللام

٦٣٢ فقرة، ج ٧ ص ٢٥٢

الصفحة ١٥ من ١٦

  1. (د ن عن أبي موسى) الأشعري ورواه البزار وأبو يعلى قال الهيثمي: ورجاله ثقات ومن ثم رمز المصنف لصحته وقضية كلامه أن هذا مما لم يتعرض الشيخان ولا أحدهما لتخريجه ولعله ذهول فقد عزاه في مسند الفردوس وغيره لمسلم من حديث أبي موسى بلفظ ليس منا من حلق ولا من خرق وسلق

    ج ٧ ص ٣٨٦٧٦٨٦ - (ليس منا من عمل بسنة غيرنا) المنسوخة بشرعنا كمن عدل عن السنة المحمدية إلى ترهب الديور والصوامع ومن قفى أثرهم وترك الطيب والنساء واللحم ونحوها من الحلو أو العسل الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يحبه ⦗٣٨٧⦘ وبطل وتعطل وترفه وتصنع في المأكل والمشرب وتزين في الملبس والمركب وبطر وأشر فلا الإمعان في الطيبات والتكالب عليه بمحمود ولا هجرها رأسا بمشكور اللهم اهدنا الصراط المستقيم قال ابن العربي: لا تعلق في هذا الخبر ونحوه للوعيدية الذي يخرجون في الذنوب من الإيمان وإنما هو على قالب نحو المسلم من سلم الناس أو المسلمون من لسانه ويده ويريد بذلك نفي كمال خصاله واستيفاء شرائطه وخلوص نيته

    ج ٧ ص ٣٨٦
  2. (فر عن ابن عباس) ورواه عنه أبو الشيخ [ابن حبان] ومن طريقه وعنه أورده الديلمي مصرحا فهو بالعزو إليه أحق ثم إن فيه يحيى الحماني وسبق تضعيفه عن جمع ويوسف بن ميمون أورده الذهبي في الضعفاء ونقل تضعيفه عن أحمد وغيره

    ج ٧ ص ٣٨٧٧٦٨٧ - (ليس منا من غش) وفي رواية من غشنا أي لم ينصح من استنصحه وزين له غير المصلحة فمن ترك النصح للأمة ولم يشفق عليهم ولم يعنهم بنفسه وما بيده فكأنه ليس منهم إلى تسمية وصورة وأخرج البيهقي عن أبي هريرة مرفوعا أن رجلا كان يبيع الخمر في سفينة ومعه قرد فكان يشرب الخمر بالماء فأخذ القرد الكيس فصعد الذروة فجعل يأخذ دينارا فيلقيه في السفينة ودينارا في البحر حتى جعله نصفين

  3. (حم د هـ ك عن أبي هريرة) ظاهر صنيعه أن الشيخين لم يخرجاه ولا أحدهما وقد اغتر في ذلك بالحاكم مع أن مسلما خرجه. قال ابن حجر: رواه مسلم وأبو داود وفيه قصة وخرجه العسكري بزيادة فقال: من غشنا ليس منا قيل: يا رسول الله ما معنى قولك ليس منا؟ فقال: ليس مثلنا اه. وإنكار أبي عبيد هذه الرواية: وقوله ليس مثل رسول الله أحد غش أو لم يغش رد بأن معناه من غش فليس أخلاقه مثل أخلاقنا فلا يلزم ما ذكر

    ج ٧ ص ٣٨٧٧٦٨٨ - (ليس منا من غش مسلما أو ضره أو ماكره) أي خادعه أي من فعل به ذلك لكونه مسلما فليس بمسلم قال ابن العربي: وهذه الخصال حرام بإجماع الأمة والنصيحة عامة في كل شيء ومتعبد بها الأنبياء وكذا الملائكة قال تعالى في جبريل {وما هو على الغيب بضنين} أي بمتهم بالغش والتدليس في التبليغ

  4. (الرافعي) إمام الدين عبد الكريم القزويني (عن علي) أمير المؤمنين

    ج ٧ ص ٣٨٧٧٦٨٩ - (ليس منا) أي من أهل سنتنا والنهي للتغليظ أو مختص بمعتقد حل مايجيء (من لطم الخدود) عند المصيبة كبقية البدن وإنما خصها لأنها التي تلطم غالبا وجمعها كالجيوب وإن لم يكن للإنسان إلا خدان وجيب واحد باعتبار إرادة الجمع للتغليظ فيكون مقابلة الجمع بالجمع أو على حد قوله: {وأطراف النهار} (وشق الجيوب) جمع جيب من جابه قطعه قال سبحانه: {الذين جابوا الصخر بالواد} وهو ما يفتح من الثوب ليدخل فيه الرأس للبسه والمرادبشقه إكمال فتحه وهو علامة على التسخط (ودعى بدعوى الجاهلية) وهي زمن الفترة قبل الإسلام أي نادى بمثل ندائهم الغير الجائز شرعا كأن يقول واكهفاه واجبلاه وتفسيره بأن عادتهم أن الرجل إذا غلب في الخصام نادى بأعلى صوته يا آل فلان لقومه فيبادرون لنصره ظالما أو مظلوما لا يليق بالسياق والنفي الذي حاصله التبري يقع بكل واحد من الثلاثة ولا يشترط وقوعها كلها معا وأصل البراءة الانفصال من الشيء فكأنه توعده بأنه لا يدخله في شفاعته مثلا وهو يدل على عدم الرضى وسببه ما تضمنه من عدم الرضى بالقضاء

  5. (حم ق ت ن هـ عن ابن مسعود) وفي رواية لمسلم أو دعى أو شق ثوبه

    ج ٧ ص ٣٨٧٧٦٩٠ - (ليس منا) أي من العاملين بسنتنا الجارين على طريقتنا (من لم يتغن بالقرآن) يعني لم يحسن صوته به لأن التطريب ⦗٣٨٨⦘ به أوقع في النفوس وأدعى للاستماع والإصغاء وهي كالحلاوة التي تجعل في الدواء لتنفيذه إلى أمكنة الداء وكالأفاوية التي يطيب بها الطعام ليكون الطبع أدعى قبولا له لكن شرطه أن لا يغير اللفظ ولا يخل بالنظم ولا يخفي حرفا ولا يزيد حرفا وإلا حرم إجماعا كما مر قال ابن أبي مليكة: فإن لم يكن حسن الصوت حسنه ما استطاع والقول بأن المراد يستغني رده الشافعي بأنه لو أراد الاستغناء لقال من لم يستغن نعم اعترض التوربشتي الأول بعد ما رجح جانب معنى الاستغناء فقال: المعنى ليس من أهل سنتنا أو ممن تبعنا في أمرنا وهو وعيد ولا خلاف بين الأمة أن قارئ القرآن مثاب في غير تحسين صوته فكيف يجعل مستحقا للوعيد وهو مأجور. قال الطيبي: ويمكن حمله على معنى التغني أي ليس منا معشر الأنبياء من يحسن صوته بالقرآن ويستمع الله منه بل يكون من جملة من هو نازل عن مرتبتهم فيثاب على قراءته كسائر المسلمين لا على تحسين صوته كالأنبياء ومن تبعهم فيه

  6. (خ) في التوحيد (عن أبي هريرة حم د حب ك) في الفضائل (عن سعد) بن أبي وقاص (وعن أبي لبابة) بضم اللام وموحدتين خفيفتين الأنصاري المدني واسمه بشير وقيل رفاعة (ابن عبد المنذر) صحابي بدري جليل مشهور. قال في التقريب: ووهم من سماه مروان (ك عن ابن عباس عن عائشة)

  7. ٧٦٩١ - (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا) الواو بمعنى أو فالتحذير من كل منهما وحده فيتعين أن يعامل كلا منهما بما يليق به فيعطى الصغير حقه من الرفق به والرحمة والشفقة عليه ويعطى الكبير حقه من الشرف والتوقير قال الحافظ العراقي: فيه التوسعة للقادم على أهل المجلس إذا أمكن توسعهم له سيما إن كان ممن أمر بإكرامه من الشيوخ شيبا أو علما أو كونه كبير قوم كما في حديث جرير المار إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه

    ج ٧ ص ٣٨٨
  8. (ت) من رواية محمد بن مرزوق عن عبيد بن واقد عن زربي (عن أنس) بن مالك قال: جاء شيخ يريد النبي صلى الله عليه وسلم فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له فذكره ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب وزربي له مناكير عن أنس

    ج ٧ ص ٣٨٨٧٦٩٢ - (ليس منا) يعني من أهل الكمال منا (من لم يرحم صغيرنا) يعني الصغير من المسلمين بالشفقة عليه والإحسان إليه (ويعرف شرف كبيرنا) بما يستحقه من التعظيم والتبجيل وعليك برحمة الخلق أجمعين ومراعاتهم كيفما كانوا فإنهم عبيد الله وإن عصوا وخلق الله وإن فضل بعضهم على بعض فإنك إذا فعلت نجح سعيك وسما جدك قال الحافظ العراقي: ويؤخذ من قوله شرف كبيرنا أنه إنما يستحق الكبير الإكرام إذا كان له شرف بعلم أو صلاح ونسب زكي كالشرف ويحتمل أن التعمير في الإسلام شرف لقوله في الحديث المار خير الناس من طال عمره وحسن عمله نعم إن كان شيخا سيء العمل فلا يستحق الإكرام لقوله في بقية الحديث وشر الناس من طال عمره وساء عمله لكن يجيء في حديث ما من شاب أكرم شيخا لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه فظاهر الإكرام أنه للسن بغير قيد

  9. (حم ت ك عن ابن عمرو) بن العاص ورواه عنه أيضا أبو داود قال في الرياض: حديث صحيح وقال الحاكم: على شرط مالك وأقره الذهبي وقال العراقي: سنده حسن وظاهر صنيع المصنف أنه لا يوجد مخرجا لأعلى ممن ذكر وليس كذلك فقد خرجه سلطان الفن في الأدب فكان ينبغي ذكره معهم

    ج ٧ ص ٣٨٩⦗٣٨٩⦘ ٧٦٩٣ - (ليس منا) أي ليس مثلنا (من لم يرحم صغيرنا) لعجزه وبراءته عن قبائح الأعمال وقد يكون صغيرا في المعنى مع تقدم سنه لجهله وغباوته وخرقه وغفلته فيرحم بالتعليم والإرشاد والشفقة (ويوقر كبيرنا) لما خص به من السبق في الوجود وتجربة الأمور (ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر) بحسب وسعه بيده أو بلسانه أو بقلبه بشروطه المعروفة قال تعالى {أنجينا الذين ينهون عن السوء} فجعل النجاة للناهين والهلكة للتاركين

  10. (حم ت) في البر وقال الترمذي: حسن غريب عن ابن عباس رمز لحسنه قال ابن القطان: ضعيف فيه ليث بن أبي سليم ضعفوه وقال الهيثمي: فيه ليث وهو مدلس

    ج ٧ ص ٣٨٩٧٦٩٤ - (ليس منا) وفي رواية ليس من أمتي (من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه) بأن لم يحترمه ولم يطع أمره في غير معصية قال الحكيم: إجلال الكبير هو حق سنه لكونه تقلب في العبودية لله في أمد طويل ورحمة الصغير موافقة لله فإنه رحم ورفع عنه العبودية ومعرفة حق العالم هو حق العلم بأن يعرف قدره بما رفع الله من قدره فإنه قال: {يرفع الله الذين آمنوا منكم} ثم قال: {والذين أوتوا العلم درجات} فيعرف له درجته التي رفع الله له بما آتاه من العلم

  11. (حم ك) وكذا الطبراني كلهم (عن عبادة بن الصامت) قال الهيثمي: وسنده حسن

    ج ٧ ص ٣٨٩٧٦٩٥ - (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ولم يعرف حق كبيرنا وليس منا من غشنا ولا يكون المؤمن مؤمنا حتى يحب للمؤمن ما يحب لنفسه) أي لا يكون مؤمنا كامل الإيمان حتى يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير

  12. (طب عن ضميرة) بالتصغير بخطه رمز لحسنه قال الهيثمي: وفيه حسين بن عبد الله بن ضمرة كذاب اه. فكان ينبغي للمصنف حذفه من الكتاب

    ج ٧ ص ٣٨٩٧٦٩٦ - (ليس منا من وسع الله عليه ثم قتر) أي ضيق (على عياله) أي ليس من خيارنا ولا من متوكلينا والمتخلقين بأخلاقنا لقنوطه من خلف الله واعتماده على ما بيده وشحه على من جعلهم الله في قبضته وتحت أمره فالتقتير عليهم مذموم وإن رضوا به لأن هذا الدين لا يصلح إلا للسخاء كما في خبر فالعاقل من تفكر واعتبر بغيره وقدم لنفسه

  13. <تنبيه> قال الراغب: البخل ثلاثة بخل الإنسان بماله وبخله بمال غيره على غيره وبخله على نفسه بمال غيره وهو أقبح الثلاثة والباخل بما بيده باخل بمال الله على نفسه وعياله إذ المال عارية بيد الإنسان مستردة ولا أحد أجهل ممن لا ينتقذ نفسه وعياله من العذاب الأليم بمال غيره سيما إذا لم يخف من صاحبه تبعة ولا ملامة والكفالة الإلهية متكفلة بتعويض المنفق ففي خبر اللهم اجعل لمنفق خلفا ولممسك تلفا ومن وسع وسع الله عليه

  14. (فر عن جبير بن مطعم) وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير مجمع على ضعفه كما مر غير مرة

    ج ٧ ص ٣٨٩٧٦٩٧ - (ليس منا من وطئ حبلى) أي من السبايا بدليل قوله في سبايا أوطاس ألا لا توطأ حامل حتى تضع ولا ذات حيض حتى تحيض فليس المراد هنا النهي عن وطء حليلته الحبلى كما قد يتوهم لما مر أنه هم أن ينهى عنه ثم رجع

  15. (طب عن ابن عباس) ورواه عنه أحمد أيضا في حديث طويل قال الهيثمي: وفيه الحجاج بن أرطاة مدلس وبقية رجاله رجال الصحيح ومن ثم رمز المصنف لحسنه

    ج ٧ ص ٣٩٠⦗٣٩٠⦘ ٧٦٩٨ - (ليس منكم) الخطاب للصحابة لكن المراد عموم أمة الإجابة (رجل إلا أنا ممسك بحجزته) بضم الحاء المهملة أي بمعقد إزاره وكل ما يشد به الوسط فهو حجاز (أن يقع في النار) وهو غالبي لقيام الدليل القاطع على أن بعض أمته يدخل النار للتطهير

  16. (طب عن سمرة) بن جندب رمز المصنف لحسنه

    ج ٧ ص ٣٩٠٧٦٩٩ - (ليس مني) أي ليس بمتصل بي (إلا عالم) العلم الشرعي النافع (أو متعلم) لذلك وما سواهما فغير متصل بي

  17. <تنبيه> قال الغزالي: آداب العلم تسعة عشر الاحتمال ولزوم الحلم والجلوس بوقار وإطراق رأس وترك التكبر إلا على الظلمة زجرا لهم وإيثار التواضع في المحافل وترك الهزل والدعاية والرفق بالمتعلم والتأني بالمتعجرف وإصلاح البليد بحسن الإرشاد وترك الأنفة من قول لا أدري وصرف الهمة للسائل وقبول الحجة والانقياد للحق عند الهفوة ومنع المتعلم من كل علم يضره وزجره عن أن يريد بالعلم غير وجه الله وصده عن الاشتغال بفرض الكفاية قبل العين وآداب المتعلم مع العالم أن يبدأ بالتحية ويقل بين يديه الكلام ولا يقول في معارضة قوله قال فلان خلافه ولا يشير عليه بخلاف رأيه ولا يسأل جليسه بمجلسه ولا يلتفت بل يقعد مطرقا ساكتا متأدبا كأنه في الصلاة لا يكثر عليه عند ملله وإذا قام قام له ولا يسأله في الطريق ولا يسيء الظن به في أفعال ظاهرها منكر عنده

  18. (ابن النجار) في تاريخه (فر) كلاهما (عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه مخارق بن ميسرة قال الذهبي في الضعفاء: لا يعرف

    ج ٧ ص ٣٩٠٧٧٠٠ - (ليس مني ذو حسد ولا نميمة ولا كهانة ولا أنا منه) تمامه عند مخرجه ثم تلى رسول اله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} والحسد معروف والنميمة السعي بين الناس بالحديث لإيقاع فتنة أو وحشة والكهانة القضاء بالغيب كما في القاموس

  19. (طب عن عبد الله ابن بسر) وضعفه المنذري وقال الهيثمي: فيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك وبه يعرف أن المؤلف لم يصب في رمزه لحسنه

    ج ٧ ص ٣٩٠٧٧٠١ - (ليس يتحسر أهل الجنة على شيء) مما فاتهم في الدنيا (إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها) أي احتسابا وتقربا إليه وذلك لأنهم لما عرضت عليهم أيام الدنيا وماذا خرج لهم من ذكر الله تعالى ثم نظروا إلى الساعة الأخرى التي حرموا فيه الذكر مما تركوه من ذكره فأخذتهم الحسرات لكن هذه الحسرات إنما هي في الموقف لا في الجنة كما بينه الحكيم وغيره والغرض من السياق أن تعلم أن كل حركة ظهرت منك بغير ذكر الله فهي عليك لا لك وإن أدوم الناس على الذكر أوفرهم حظا وأرفعهم درجة وأشرفهم منزلة والجوارح الكواسب للخير والشر سبعة في العبد السمع والبصر واللسان واليد والرجل والبطن والفرج فمن حرك هذه الجوارح بالذكر ترقى إلى منازل المفردين الذين قال فيهم المصطفى صلى الله عليه وسلم الحديث المار سبق المفردون ومن حرك جوارحه بما دعاه الهوى في الشهوة فقد حاد عن الله عز وجل وجار على جوارحه وظلم نفسه حيث أرداها فأوجب له التحسر والإبعاد فهذه حركات تظهر منك فإن كان قلبك غافلا عن الله عز وجل فقد ضيعت ذلك الوقت وعرضت نفسك لسخط الله لأنه في ذكرك وأنت عنه في غفلة لأن الغطاء قد انكشف بمعاينة قصور الجنة وأنهارها ونعيمها وثواب الذكر من فرح الله ⦗٣٩١⦘ بالعبد وحبه له فإذا غفل عن ذكر الله ولو طرفة عين حرم ذلك الفضل فيتحسر عليه والملائكة يطالعون بعيون أجسادهم ما تحت العرش وقلوب الآدميين تطالع من وراء الحجاب من عظائم الأمور التي لا تدور الألسن بذكرها فيعطى في تلك المشاهدة من الفضل والكرم ما يعدل به فرائد خدمتهم ليقدموا به يوم العرض عليه بأعمال وأنوار تتعجب الملائكة منها والقلب مطلوب برعاية هذه الجوارح بدوام الذكر بها فإذا أهمل القلب ذلك وكشف له الغطاء في وقفته يوم القيامة بين يدي الله تعالى يتقطع قلبه حسرات قطعا قطعا ويتفلذ كبده فلذا فلذا ويضطرب كل عرق منه خوفا أي حياء من الله وتصرخ كل شعرة ومفصل منه عويلا وندامة وحرقة فأعظم بها من حسرة

  20. (طب هب عن معاذ) رمز المصنف لحسنه وهو كما قال فقد قال الهيثمي: رجاله ثقات وفي شيخ الطبراني محمد بن إبراهيم الصوري خلاف

    ج ٧ ص ٣٩١٧٧٠٢ - (ليست السنة) أي الجدب ومنه {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين} (بأن لا تمطروا) بالبناء للمجهول (ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا) كرره للتأكيد (ولا تنبت الأرض شيئا) يعني ليس عام القحط الذي لا تمطر السماء فيه مع وجود البركة بل أن تمطروا ولا تنبت وذلك لأن اليأس بعد وقوع الرجاء بظهور مخايله أفظع مما كان حاصلا من أول الأمر والنفس مترقبة حدوثها قال:

    أظلت علينا من نداك غمامة. . . أضاءت لنا برق وأبطأ رشاشها

  21. فلا غيمها يجلو فييأس طامع. . . ولا غيثها يهمى فيروى عطاشها

  22. (الشافعي) في مسنده (حم م عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا الطيالسي وغيره

    ج ٧ ص ٣٩١٧٧٠٣ - (ليسوقن رجل من قحطان الناس بعصا) يعني أن ذلك من أشراط الساعة وقحطان عامر بن شالخ أيوحى

  23. (طب عن ابن عمر) بن الخطاب قال الهيثمي: فيه ابن إسحاق وهو مدلس والحسين بن عيسى بن ميسرة لم أعرفه فرمز المصنف لصحته مردود

    ج ٧ ص ٣٩١٧٧٠٤ - (ليشترك النفر في الهدي)

  24. (ك عن جابر)

  25. ٧٧٠٥ - (ليشربن أناس) في رواية ناس (من أمتي الخمر) قال الطيبي: إخبار فيه شائبة إنكار (يسمونها بغير اسمها) يتسترون في شربها بأسماء الأنبذة المباحة أي يشربون النبيذ المطبوخ بالسكر ويسمونه طلا تحرجا أن يسموه خمرا وذلك لا يغني عنهم من الحق شيئا وقيل: أراد يغيرون صفتها ويبدلون اسمها ويبقى معناها قال ابن العربي في العارضة: والذين أنذر عليه السلام بهم هم الحنفية فإنها طبخت لتزبل عنه بزعمها اسم الخمرية وتشربه باسم آخر

    ج ٧ ص ٣٩١
  26. (حم د) في الأشربة (عن أبي مالك الأشعري) ورواه عنه أيضا ابن ماجه قال الصدر المناوي: وفيه حاتم بن حريث الطائي الحمصي قال ابن معين: لا أعرفه وقال ابن حجر: صححه ابن حبان وله شواهد كثيرة

    ج ٧ ص ٣٩١٧٧٠٦ - (ليشرين أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ويضرب على رؤوسهم بالمعازف) أي الدفوف ونحوها (والقينات) أي الإماء المغنيات (يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير) وفيه وعيد شديد على من يتحيل في تحليل ما يحرم بتغيير اسمه وأن الحكم يدور مع العلة في تحريم الخمر وهي الإسكار فمهما وجد الإسكار وجد التحريم ولو ⦗٣٩٢⦘ لم يستمر الاسم قال ابن العربي: هو أصل في أن الأحكام إنما تتعلق بمعاني الأسماء لا بإلقائها ردا على من جمد على اللفظ قال ابن القيم: فيه تحريم آلة اللهو فإنه قد توعد مستحل المعازف بأنه يخسف به الأرض ويمسخهم قردة وخنازير وإن كان الوعيد على جميع الأفعال ولكل واحد قسط من الذم والوعيد

  27. (هـ حب طب هب عنه) أي عن أبي مالك الأشعري قال ابن القيم: إسناده صحيح

    ج ٧ ص ٣٩٢٧٧٠٧ - (ليصل الرجل في المسجد الذي يليه) أي بقرب مسكنه (ولا يتتبع المساجد) أي لا يصلي في هذه مرة وفي هذه مرة على وجه التنقل فيها فإنه خلاف الأولى

  28. (طب عن ابن عمر) قال الهيثمي: رجاله موثوقون إلا شيخ الطبراني محمد بن أحمد بن النضر الترمذي ولم أجد من ترجمه وذكر ابن حبان محمد بن أحمد بن النضر بن معاوية عن عمرو ولا أدري هو أم لا

    ج ٧ ص ٣٩٢٧٧٠٨ - (ليصل) بكسر اللام (أحدكم نشاطه) أي مدة نشاطه أو وقت نشاطه والصلاة التي نشط لها والمراد ليصل الرجل عن كمال الإرادة والذوق فإنه في مناجاة ربه ولا يناجيه عند الملالة (فإذا كسل أو فتر) في أثناء القيام (فليقعد) ويتم صلاته قاعدا أو إذا فتر بعد فراغ بعض تسليماته فليأت بما بقي من نفله قاعدا وإذا فتر بعد دخوله فيها فليقطعها يعني النافلة حتى يحدث له نشاط

  29. (حم ق د ن هـ) كلهم في الصلاة (عن أنس) بن مالك قال: دخل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم المسجد وحبل ممدود بين ساريتين فقال: ما هذا قالوا: لزينب تصلي فإذا كسلت أو فترت أمسكت به فقال: حلوه ثم ذكره

    ج ٧ ص ٣٩٢٧٧٠٩ - (ليضع أحدكم) إذا أراد أن يصلي (بين يديه مثل مؤخرة الرحل) هي بضم الميم وسكون الهمزة وكسر الخاء أو بفتح الهمزة وخاء مشددة العود الذي يستند إليه راكب الرحل (ولا يضره) في صلاته (ما مر بين يديه) أي أمامه بينه وبين سترته فلا تقطع الصلاة بشيء مما مر بين يدي المصلي مطلقا من امرأة أو حمار أو كلب أو شاة أو غير ذلك وبذلك أخذ الجمهور من الصحابة فمن بعدهم ومنهم الشافعي وأبو حنيفة ومالك وقال أحمد: يقطع الصلاة الكلب الأسود لما ورد في حديث أنه شيطان وفيه أن أقل ما يكون سترة للمصلي بقدر مؤخرة الرحل وهي قدر ثلثي ذراع

  30. (الطيالسي) أبو داود (حب) كلاهما (عن طلحة) بن عبيد الله

    ج ٧ ص ٣٩٢٧٧١٠ - (ليعز المسلمين في مصائبهم المصيبة بي) فإنها أعظم المصائب

  31. اصبر لكل مصيبة وتجلد. . . واعلم بأن المرء غير مخلد

  32. فإذا ذكرت مصيبة تسلو بها. . . فاذكر مصابك بالنبي محمد

  33. (ابن المبارك) في الزهد (عن القاسم) بن محمد (مرسلا) هو أحد الفقهاء السبعة وعزاه في الفردوس لمالك قال في مسنده: رواه ⦗٣٩٣⦘ مالك عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن أبيه هكذا مقطوعا اه

    ج ٧ ص ٣٩٣٧٧١١ - (ليغسل موتاكم المأمونون) فيه أنه يسن كون الغاسل أمينا إن رأى خيرا ذكره أو غيره ستره إلا لمصلحة

  34. (هـ عن ابن عمر) بن الخطاب وفيه بقية وقد مر غير مرة ومبشر بن عبيد الحمصي قال في الكاشف: تركوه

    ج ٧ ص ٣٩٣٧٧١٢ - (ليغشين أمتي من بعدي) أي بعد وفاتي (فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل) وصف طردي والمراد الإنسان ولو أنثى (مؤمنا ويمسي كافرا يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل) أولئك لا خلاق لهم وذلك من الأشراط والغشيان بالكسر الإتيان والفتنة بالكسر الحيرة والضلال والإثم والكفر والفضيحة والعذاب ويظهر أن ذلك هو زمن الدجال ويحتمل خلافه

  35. (ك) في الفتن (عن ابن عمر) بن الخطاب وقال: صحيح وأقره الذهبي

    ج ٧ ص ٣٩٣٧٧١٣ - (ليفرن الناس من الدجال) عند خروجه في آخر الزمان (في الجبال) تمامه قالت أم شريك: يا رسول الله فأين العرب يومئذ قال: هم قليل

  36. (حم م ت عن أم شريك) العامرية ويقال الأنصارية والدوسية قال الزين العراقي: هذا حديث صحيح

    ج ٧ ص ٣٩٣٧٧١٤ - (ليقتلن) عيسى (ابن مريم الدجال بباب لد) أي أنه ينزل في آخر الزمان مجددا لأمر الإسلام فيوافق خروج الدجال فيجده بباب لد فيقتله لا أنه ينزل لقتله

  37. (حم عن مجمع) بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة (بن حارثة) بن عامر الأنصاري المدني أحد من جمع القرآن قال الشعبي: كان بقي عليه سورتان حين قبض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم

    ج ٧ ص ٣٩٣٧٧١٥ - (ليقرأن القرآن ناس من أمتي يمرقون من الإسلام) أي يحوزونه ويخرقونه ويتعدونه (كما يمرق السهم من الرمية) بفتح الراء وكسر الميم وشد الياء فعلية من الرمي والمراد الصيد الوحشي كالغزالة المرمية مثلا يعني يخرجون من الدين بفتنة كخروج السهم إذا رماه رام قوي الساعد فأصاب ما رماه فنفذ منه بسرعة بحيث لا يعلق بالسهم ولا بشيء منه من الرمي شيء فإذا التمس الرامي سهمه وجده ولم يجد الذي رماه وهؤلاء الفرقة هم الحرورية الذين خرجوا على علي فقاتلهم حتى قتل أكثرهم

  38. (حم هـ عن ابن عباس) ورواه عنه أبو يعلى أيضا قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح اه. ومن ثم رمز المصنف لصحته

    ج ٧ ص ٣٩٣٧٧١٦ - (ليقل أحدكم) ندبا مؤكدا (حين يريد أن ينام) بالليل ويحتمل أن المراد النهار أيضا وإنما خص الليل في بعض ⦗٣٩٤⦘ الروايات لأن غالب النوم فيه ويظهر أن محل قوله ذلك بعد اضطجاعه في الفراش (آمنت بالله وكفرت بالطاغوت وعد الله حق وصدق المرسلون اللهم إني أعوذ بك من طوارق هذا الليل إلا طارقا يطرق بخير)

  39. (طب عن أبي مالك الأشعري) قال الهيثمي: فيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف

    ج ٧ ص ٣٩٤٧٧١٧ - (ليقم الأعراب) في الصلاة (خلف المهاجرين والأنصار ليقتدوا بهم في الصلاة) لأن المهاجرين والأنصار أوثق وأعرف وأضبط بما يشاهدونه من أقواله وأفعاله والأعراب لا يدركون ذلك ولا يتفطنون له

  40. (طب عن سمرة) بن جندب قال الهيثمي: فيه سعد بن بشير وقد اختلف في الاحتجاج به اه. والمصنف رمز لحسنه

    ج ٧ ص ٣٩٤٧٧١٨ - (ليكف الرجل منكم) من الدنيا (كزاد الراكب) يعني ليكفك من الدنيا ما يبلغك إلى الآخرة فالمؤمن يتزود منها والفاجر يستمتع فيها والأصل أن من امتلأ قلبه بالإيمان استغنى عن كثير من مؤن دنياه واحتمل المشاق في تكثير مؤن أخراه وفيه تنبيه على أن الإنسان مسافر لا قرار له فيحمل ما يبلغه المنزلة بين يديه مرحلة مرحلة ويقتصر عليه وفي بعض الكتب المنزلة ابن آدم خذ من الددنيا ما شئت وخذ من الهم أضعافه