باب ما جاء في العمل في أيام العشر
١١ فقرة، ج ٣ ص ٣٨٥
- ج ٣ ص ٣٨٥
أَيْ عَشْرِ ذِي الحجة
-
[٧٥٧] قوله (وهو بن أَبِي عِمْرَانَ الْبَطِينُ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ هُوَ لَقَبُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ لُقِّبَ بِذَلِكَ لِعِظَمِ بَطْنِهِ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ
ج ٣ ص ٣٨٦قَوْلُهُ (مَا مِنْ أَيَّامٍ) مِنْ زَائِدَةٌ (الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِنَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ الْعَشْرِ) أَيِ الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ
-
وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي صَحِيحَيْ أَبِي عوانة وبن حِبَّانَ مَا مِنْ أَيَّامٍ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ كَذَا فِي الْفَتْحِ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ الْعَمَلُ مُبْتَدَأٌ وَفِيهِنَّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ وَالْخَبَرُ أَحَبُّ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُ مَا أَيْ وَاسْمُهَا أَيَّامٍ وَمِنَ الْأُولَى زَائِدَةٌ وَالثَّانِيَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأَفْعَلَ وَفِيهِ حَذْفٌ كَأَنَّهُ قِيلَ لَيْسَ الْعَمَلُ فِي أَيَّامٍ سِوَى الْعَشْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ من العمل في هذه العشر
-
قال بن الْمَلَكِ لِأَنَّهَا أَيَّامُ زِيَارَةِ بَيْتِ اللَّهِ وَالْوَقْتُ إِذَا كَانَ أَفْضَلَ كَانَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهِ أَفْضَلَ وَذَكَرَ السَّيِّدُ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ العشر والعشر الأخير مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ الْعَشْرُ أَفْضَلُ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَشْرُ رَمَضَانَ أَفْضَلُ للصوم والقدر وَالْمُخْتَارُ أَنَّ أَيَّامَ هَذِهِ الْعَشْرِ أَفْضَلُ لِيَوْمِ عَرَفَةَ وَلَيَالِي عَشْرِ رَمَضَانَ أَفْضَلُ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ لِأَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ أَيَّامِ السَّنَةِ وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ أَفْضَلُ لَيَالِي السَّنَةِ وَلِذَا قَالَ مَا مِنْ أَيَّامٍ وَلَمْ يَقُلْ مِنْ لَيَالٍ كَذَا فِي الْأَزْهَارِ وَكَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أَيْ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ (إِلَّا رَجُلٌ) أَيْ إِلَّا جِهَادُ رَجُلٍ (لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ مِمَّا ذَكَرَ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ (بِشَيْءٍ) أَيْ صَرَفَ مَالَهُ وَنَفْسَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَكُونُ أَفْضَلَ مِنَ الْعَامِلِ فِي أَيَّامِ الْعَشْرِ أَوْ مُسَاوِيًا لَهُ
-
قَوْلُهُ (وفي الباب عن بْنِ عُمَرَ) أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ (وَأَبِي هريرة) أخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَهُ (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ وبن حبان في صحيحهما
-
قوله (حديث بن عَبَّاسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وأبو داود وبن ماجه
ج ٣ ص ٣٨٧[٧٥٨] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْبَصْرِيُّ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ صَدُوقٌ مِنْ صِغَارِ الْعَاشِرَةِ (أَخْبَرَنَا مَسْعُودُ بْنُ وَاصِلٍ) الْأَزْرَقُ الْبَصْرِيُّ صَاحِبُ السَّابِرِيِّ لَيِّنُ الْحَدِيثِ مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ نَهَّاسٍ) بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ (بْنُ قَهْمٍ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ الْهَاءِ الْبَصْرِيِّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ
-
قَوْلُهُ (مَا) بِمَعْنَى لَيْسَ (مِنْ أَيَّامٍ) مِنْ زَائِدَةٌ وَأَيَّامٍ اسْمُهَا (أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُهَا وَبِالْفَتْحِ صِفَتُهَا وَخَبَرُهَا ثَابِتَةٌ وَقِيلَ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ صِفَةُ أَيَّامٍ عَلَى الْمَحَلِّ وَالْفَتْحُ عَلَى أَنَّهَا صِفَتُهَا عَلَى اللَّفْظِ
-
وَقَوْلُهُ (أَنْ يَتَعَبَّدَ) فِي مَحَلِّ رَفْعٍ بِتَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلُ أَحَبَّ وَقِيلَ التَّقْدِيرُ لِأَنَّ يَتَعَبَّدَ أَيْ يَفْعَلَ الْعِبَادَةَ (لَهُ) أَيْ لِلَّهِ (فِيهَا) أَيْ فِي الْأَيَّامِ (مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ) قَالَ الطِّيبِيُّ قِيلَ لَوْ قِيلَ أَنْ يتعبد مبتدأ وأحب خبره ومن مُتَعَلِّقٌ بِأَحَبَّ يَلْزَمُ الْفَصْلُ بَيْنَ أَحَبَّ وَمَعْمُولِهِ بِأَجْنَبِيٍّ فَالْوَجْهُ أَنْ يُقْرَأَ أَحَبَّ بِالْفَتْحِ لِيَكُونَ صِفَةَ أَيَّامٍ وَأَنْ يَتَعَبَّدَ فَاعِلُهُ وَمِنْ مُتَعَلِّقٌ بأحب والفصل ليس بأجنبي وَالْفَصْلُ لَيْسَ بِأَجْنَبِيٍّ وَهُوَ كَقَوْلِهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَحْسَنَ فِي عَيْنِهِ الْكُحْلُ مِنْ عَيْنِ زَيْدٍ وَخَبَرُ مَا مَحْذُوفٌ أَقُولُ لَوْ جَعَلَ أَحَبَّ خَبَرَ مَا وَأَنْ يَتَعَبَّدَ مُتَعَلِّقًا بِأَحَبَّ بِحَذْفِ الْجَارِّ أَيْ مَا مِنْ أَيَّامٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ لِأَنْ يَتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لَكَانَ أَقْرَبَ لَفْظًا وَمَعْنًى أَمَّا اللَّفْظُ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا الْمَعْنَى فَلِأَنَّ سَوْقَ الْكَلَامِ لِتَعْظِيمِ الْأَيَّامِ وَالْعِبَادَةُ تَابِعَةٌ لَهَا لَا عَكْسُهُ وَعَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْقَائِلُ يَلْزَمُ الْعَكْسُ مَعَ ارْتِكَابِ ذَلِكَ التَّعَسُّفِ (يَعْدِلُ) بِالْمَعْلُومِ وقيل بالمجهول أي يسوي (صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا) أَيْ مَا عَدَا العاشر
-
وقال بن الْمَلَكِ أَيْ مِنْ أَوَّلِ ذِي الْحِجَّةِ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ (صِيَامَ سَنَةٍ) أَيْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عَشْرُ ذِي الْحِجَّةِ كَذَا قِيلَ وَالْمُرَادُ صِيَامُ التَّطَوُّعِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُقَالَ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أَيَّامُ رَمَضَانَ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حديث غريب الخ) وأخرجه بن مَاجَهْ وَهَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّ فِي سَنَدِهِ مَسْعُودَ بْنَ وَاصِلٍ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ نحاس بْنُ قَهْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ