باب ما جاء في صوم ثلاثة من كل شهر
١٨ فقرة، ج ٣ ص ٣٩٠
- ج ٣ ص ٣٩٠
[٧٦٠] قَوْلُهُ (عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ أَوْصَى وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ أَوْصَانِي خَلِيلِي (ثَلَاثَةً) أَيْ ثلاثة خِصَالٍ (أَنْ لَا أَنَامَ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ) قَالَ الْحَافِظُ فِيهِ اسْتِحْبَابُ تَقَدُّمِ الْوِتْرِ عَلَى النَّوْمِ وَذَلِكَ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَثِقْ بِالِاسْتِيقَاظِ وَيَتَنَاوَلُ مَنْ يُصَلِّي بَيْنَ النَّوْمَيْنِ وَهَذِهِ الْوَصِيَّةُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ وَرَدَ مِثْلُهَا لِأَبِي الدَّرْدَاءِ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِأَبِي ذَرٍّ فِيمَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
-
قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي اللُّمَعَاتِ لَعَلَّهُ اكْتَفَى لِأَبِي هُرَيْرَةَ بِأَوَّلِ اللَّيْلِ لِأَنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ أَحَادِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَسْتَحْضِرُ مَلْفُوظَاتِهِ وَكَانَ يُمْضِي جُزْءَ كَثِيرٍ مِنَ اللَّيْلِ فِيهِ وَذَلِكَ أَفْضَلُ لِأَنَّ الِاشْتِغَالَ بِالْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنَ الْعِبَادَةِ وَهُوَ السَّبَبُ فِي الْوَصِيَّةِ لَهُ بِأَنْ يُوتِرَ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ
-
انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ قُلْتُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ لِسَبَبٍ آخَرَ كَمَا هُوَ فِي الْوَصِيَّةِ لِأَبِي الدَّرْدَاءِ وَلِأَبِي ذَرٍّ رضي الله
ج ٣ ص ٣٩١عَنْهُمَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (وَصَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ) قَالَ الْحَافِظُ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْبِيضُ (وَأَنْ أُصَلِّيَ الضُّحَى) زَادَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ كُلَّ يَوْمٍ وَفِي رواية للبخاري بلفظ وركعتي الضحى
-
قال بن دقيق العيد
-
لعله ذكر الأقل الذي يوحد التَّأْكِيدُ بِفِعْلِهِ وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ الضُّحَى وَأَنَّ أَقَلَّهَا رَكْعَتَانِ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ حَكَى شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ بن الحسين في شرح الترمذي أنه اشتهر بَيْنَ الْعَوَامِّ أَنَّ مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثُمَّ قَطَعَهَا يَعْمَى
-
فَصَارَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ يَتْرُكُونَهَا أَصْلًا لِذَلِكَ وَلَيْسَ لِمَا قَالُوهُ أَصْلٌ بَلِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِمَّا أَلْقَاهُ الشَّيْطَانُ عَلَى أَلْسِنَةِ العوام ليحرمهم الخير الكثير لاسيما مَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ انْتَهَى
-
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورُ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ بِشَيْءٍ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
-
[٧٦١] قَوْلُهُ (سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بَسَّامٍ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ مِيمٌ
-
قَوْلُهُ (فَصُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ) هِيَ أَيَّامُ اللَّيَالِي الْبِيضِ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أبي قتادة) أخرجه مسلم وفيه ثلاث مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ
-
فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ صُمْ كُلَّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَاقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ (وَقُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ الْمُزَنِيِّ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْهُ مَرْفُوعًا صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ وَإِفْطَارُهُ وَأَخْرَجَهُ أيضا البزار والطبراني وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَقَلَّمَا كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَأَخْرَجَهُ أَبُو داود إلى ثلاثة أيام وصححه بن خزيمة (وأبي عقرب) لينظر من أخرج حديثه (وبن عَبَّاسٍ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ (وَعَائِشَةَ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
ج ٣ ص ٣٩٢وَالتِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ (وَقَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ (وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ (وَجَرِيرٍ) أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ الْحَافِظُ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ
-
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ النسائي وصححه بن حِبَّانَ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
-
[٧٦٢] قَوْلُهُ (فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا فَيَعْدِلُ صِيَامُ الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامَ الشَّهْرِ كُلِّهِ فَيَكُونُ كَمَنْ صَامَ الدَّهْرَ
-
قَوْلُهُ (هذا حديث حسن) وأخرجه بن مَاجَهْ
-
قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي شِمْرٍ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ الضُّبَعِيِّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
-
قَوْلُهُ (قَالَتْ نَعَمْ) أَيْ وَهَذَا أَقَلُّ مَا كَانَ يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ (قُلْتُ مِنْ أَيِّهِ) صَامَ أَيْ مِنْ أَيِّ يَوْمٍ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ (كَانَ لَا يُبَالِي فِي أَيِّهِ صَامَ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ يَصُومُ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
ج ٣ ص ٣٩٣[٧٦٣] قَوْلُهُ (وَيَزِيدُ الرِّشْكِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ (هُوَ يَزِيدُ الضُّبَعِيُّ) بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الضُّبَعِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو الْأَزْهَرِ الْبَصْرِيُّ الذَّارِعُ الْقَسَّامُ الرِّشْكُ عَنْ مُطَرَّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ وَعَنْهُ شُعْبَةُ وَمَعْمَرُ وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَلَهُ فِي الْبُخَارِيِّ فَرْدُ حَدِيثٍ