باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصائم
٤ فقرات، ج ٣ ص ٤١٨
- ج ٣ ص ٤١٨
[٧٨٨] قَوْلُهُ (سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِ الْبَاءِ وَيَجُوزُ سُكُونُ الْبَاءِ مَعَ فَتْحِ الصَّادِ وَكَسْرِهَا كَذَا فِي التَّهْذِيبِ (أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ) أَيْ كَمَالِهِ (قَالَ أَسْبِغِ الْوُضُوءَ) بِضَمِّ الْوَاوِ أَيْ أَتِمَّ فَرَائِضَهُ وَسُنَنَهُ (وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ) أَيْ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ (وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ) بِإِيصَالِ الْمَاءِ إِلَى بَاطِنِ الْأَنْفِ (إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا) فَلَا تُبَالِغْ لِئَلَّا يَصِلَ إِلَى بَاطِنِهِ فَيُبْطِلَ الصَّوْمَ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو داود والنسائي وأخرجه بن مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ إِلَى قَوْلِهِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ
-
قَوْلُهُ (وَقَدْ كَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ السَّعُوطَ لِلصَّائِمِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ سَعَطَهُ الدَّوَاءَ كَمَنَعَهُ وَنَصَرَهُ وَأَسْعَطَهُ إِيَّاهُ سَعْطَةً وَاحِدَةً وَإِسْعَاطَةً وَاحِدَةً أَدْخَلَهُ فِي أَنْفِهِ فَاسْتَعَطَ وَالسَّعُوطُ كَصَبُورٍ
ج ٣ ص ٤١٩ذَلِكَ الدَّوَاءُ (وَرَأَوْا أَنَّ ذَلِكَ) أَيِ السَّعُوطُ (يُفْطِرُهُ) مِنَ التَّفْطِيرِ أَيْ يَجْعَلُ الصَّائِمَ مُفْطِرًا وَيُفْسِدُ صَوْمَهُ (وَفِي الْحَدِيثِ مَا يُقَوِّي قَوْلَهُمْ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ وَصَلَ الْمَاءُ إِلَى الدِّمَاغِ يُفْطِرُ الصَّائِمَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ بِفِعْلِهِ وَعَلَى قِيَاسِ ذَلِكَ كُلُّ مَا وَصَلَ إِلَى جَوْفِهِ بِفِعْلِهِ مِنْ حُقْنَةٍ وَغَيْرِهَا سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ الطَّعَامِ وَالْغِذَاءِ أَوْ فِي غَيْرِهِ مِنْ حَشْوِ جَوْفِهِ انْتَهَى
-
وَاخْتُلِفَ إِذَا دَخَلَ مِنْ مَاءِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ إِلَى جَوْفِهِ خَطَأً فَقَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَالْمُزَنِيُّ إِنَّهُ يُفْسِدُ الصَّوْمَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ كَالنَّاسِي وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالنَّخَعِيُّ يُفْسِدُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لِفَرِيضَةٍ