باب ما جاء فيمن أكل ثم خرج يريد سفرا

١١ فقرة، ج ٣ ص ٤٣٠

  1. [٧٩٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ) بْنِ نَجِيحٍ السَّعْدِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو جَعْفَرٌ الْمَدَنِيُّ وَالِدُ عَلِيٍّ بَصْرِيٌّ أَصْلُهُ مِنَ الْمَدِينَةِ ضَعِيفٌ مِنَ الثَّامِنَةِ يُقَالُ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ بِأَخَرَةٍ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

    ج ٣ ص ٤٣٠
  2. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ مُتَّفَقٌ عَلَى ضَعْفِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهَذَا الْحَدِيثِ بَلْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ وَهُوَ ثِقَةٌ

  3. (وَقَدْ رُحِّلَتْ لَهُ رَاحِلَتُهُ) أَيْ وُضِعَ الرَّحْلُ عَلَى رَاحِلَتِهِ لِرُكُوبِهِ السَّفَرَ

  4. وَالرَّاحِلَةُ هِيَ الْبَعِيرُ الْقَوِيُّ عَلَى الْأَسْفَارِ وَالْأَحْمَالِ يَسْتَوِي فِيهِ الذَّكَرُ وَغَيْرُهُ وَهَاؤُهُ لِلْمُبَالَغَةِ (فَقُلْتُ لَهُ سُنَّةٌ) أَيْ هَذَا سُنَّةٌ (فَقَالَ سُنَّةٌ) فِيهِ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ إِنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُفْطِرَ فِي بَيْتِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ

  5. وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عُبَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ فِي سَفِينَةٍ مِنَ الْفُسْطَاطِ فِي رمضان فرفع ثُمَّ قَرَّبَ غَدَاءَهُ قَالَ اقْتَرِبْ

  6. قُلْتُ أَلَسْتَ تَرَى الْبُيُوتَ قَالَ أَتَرْغَبُ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ

  7. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ هُوَ وَالْمُنْذِرِيُّ وَالْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ

  8. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَلَا بَأْسَ بِكَوْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فِي الطَّرِيقِ الْأُولَى فَإِنَّهُ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ بَلْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ فِي الطَّرِيقِ الثَّانِيَةِ وهو ثقة

    ج ٣ ص ٤٣١قَوْلُهُ (وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ إلخ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ يَعْنِي حَدِيثَ أَنَسٍ وَحَدِيثَ عُبَيْدِ بْنِ جَبْرٍ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُسَافِرِ أَنْ يُفْطِرَ قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي أراد السفر منه

  9. قال بن الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ هَذَا صَحِيحٌ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ إِلَّا أَحْمَدُ أَمَّا عُلَمَاؤُنَا فَمَنَعُوا مِنْهُ لَكِنِ اخْتَلَفُوا إِذَا أَكَلَ هَلْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فَقَالَ مَالِكٌ لَا وَقَالَ أَشْهَبُ هُوَ مُتَأَوَّلٌ وَقَالَ غَيْرُهُمَا يُكَفِّرُ وَنُحِبُّ أَنْ لَا يُكَفِّرَ لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ وَلِقَوْلِ أَحْمَدَ عُذْرٌ يُبِيحُ الْإِفْطَارَ فَطرَيَانُهُ عَلَى الصَّوْمِ يُبِيحُ الْفِطْرَ كَالْمَرَضِ وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْمَرَضَ لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِخِلَافِ السَّفَرِ قال بن الْعَرَبِيِّ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَصَحِيحٌ يَقْتَضِي جَوَازَ الْفِطْرِ مَعَ أُهْبَةِ السَّفَرِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ قَوْلَهُ مِنَ السُّنَّةِ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى التَّوْقِيفِ

  10. وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي الْأُصُولِ

  11. وَالْحَقُّ أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ مِنَ السُّنَّةِ يَنْصَرِفُ إِلَى سُنَّةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ صَرَّحَ هَذَانِ الصَّحَابِيَّانِ بِأَنَّ الْإِفْطَارَ لِلْمُسَافِرِ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ الْبُيُوتِ مِنَ السُّنَّةِ انْتَهَى مَا فِي النَّيْلِ (وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ