٧ - أبواب الحج
٨ فقرات، ج ٣ ص ٤٥١
- ج ٣ ص ٤٥١
٧ - أَبْوَابُ الْحَجِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
أَصْلُ الْحَجِّ فِي اللُّغَةِ الْقَصْدُ وَقَالَ الْخَلِيلُ كَثْرَةُ الْقَصْدِ إِلَى مُعَظَّمٍ وَفِي الشَّرْعِ الْقَصْدُ إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ بِأَعْمَالٍ مَخْصُوصَةٍ وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَبِكَسْرِهَا لُغَتَانِ نَقَلَ الطَّبَرِيُّ أَنَّ الْكَسْرَ لُغَةُ أَهْلِ نَجْدٍ وَالْفَتْحَ لِغَيْرِهِمْ وَنُقِلَ عَنْ حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ أَنَّ الْفَتْحَ الِاسْمُ وَالْكَسْرَ الْمَصْدَرُ وَعَنْ غَيْرِهِ عَكْسُهُ
-
وَوُجُوبُ الْحَجِّ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَكَرَّرُ إِلَّا لِعَارِضٍ كَالنَّذْرِ وَاخْتُلِفَ هَلْ هُوَ عَلَى الْفَوْرِ أَوِ التَّرَاخِي وَهُوَ مَشْهُورٌ وَفِي وَقْتِ ابْتِدَاءِ فَرْضِهِ اخْتِلَافٌ فَقِيلَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيلَ بَعْدَهَا ثُمَّ اخْتُلِفَ فِي سَنَتِهِ فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهَا سَنَةُ سِتٍّ
-
لِأَنَّهَا نَزَلَ فِيهَا قَوْلُهُ تَعَالَى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ والعمرة لله) وَهَذَا يُنْبِئُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِتْمَامِ ابْتِدَاءُ الْفَرْضِ وَيُؤَيِّدُهُ قِرَاءَةُ عَلْقَمَةَ وَمَسْرُوقٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ بِلَفْظِ وَأَقِيمُوا أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَنْهُمْ
-
وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْإِتْمَامِ الْإِكْمَالُ بَعْدَ الشُّرُوعِ
-
وَهَذَا يَقْتَضِي تَقَدُّمَ فَرْضِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَقَدْ وَقَعَ فِي قِصَّةِ ضِمَامٍ ذِكْرُ الْأَمْرِ بِالْحَجِّ وَكَانَ قُدُومُهُ عَلَى مَا ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ
-
وَهَذَا يَدُلُّ إِنْ ثَبَتَ عَلَى تَقَدُّمِهِ عَلَى سَنَةِ خَمْسٍ أَوْ وُقُوعِهِ فِيهَا
-
قَالَهُ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي