٨ - أبواب الجنائز
٥٣ فقرة، ج ٤ ص ٣٤
الصفحة ١ من ٢
- ج ٤ ص ٣٤
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ النَّوَوِيُّ الْجِنَازَةُ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَيُقَالُ بِالْفَتْحِ لِلْمَيِّتِ وَبِالْكَسْرِ لِلنَّعْشِ عَلَيْهِ مَيِّتٌ وَيُقَالُ عَكْسُهُ وَالْجَمْعُ جَنَائِزُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ قَالَ وَالْجِنَازَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ جَنَزَ إِذَا ستر ذكره بن فَارِسٍ وَغَيْرُهُ وَالْمُضَارِعُ يَجْنِزُ بِكَسْرِ النُّونِ انْتَهَى
-
ما جاء في ثواب المريض
-
[٩٦٥] قَوْلُهُ (شَوْكَةٌ) بِالْفَتْحِ وَهُوَ فِي الْفَارِسِيَّةِ خَارَ (فَمَا فَوْقَهَا) يُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا هُوَ فَوْقَهَا فِي الصِّغَرِ وَالْقِلَّةِ فَيَرْجِعُ إِلَى مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهَا أَوْ مَا هُوَ فَوْقَهَا فِي الْكِبَرِ وَالتَّأَلُّمِ فَيَرْجِعُ إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهَا وَقَدْ فَسَرُّوا بِالْوَجْهَيْنِ قَوْلَهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِ أَنْ يَضْرِبَ مثلا ما بعوضة فما فوقها وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أُنْسَبُ وَأَفْيَدُ قَالَهُ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَنَسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَسَدِ بْنِ كُرْزٍ وَجَابِرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ وَأَبِي مُوسَى) أَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ
-
وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَأَصْلُهُ فِي النَّسَائِيِّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ
ج ٤ ص ٣٥وَذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي كِتَابِ الْمَرْضَى
-
وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالتِّرْمِذِيُّ
-
وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فَأَخْرَجَهُ بن أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ
-
وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
-
وأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ
-
وأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
-
وأَمَّا حَدِيثُ أَسَدِ بْنِ كُرْزٍ فَأَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِهِ وبن أَبِي الدُّنْيَا بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ
-
وأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فأخرجه أحمد والبزار وأبو يعلى وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ
-
وأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ
-
وأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ
-
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ
-
[٩٦٦] قَوْلُهُ (مَا مِنْ شَيْءٍ) مَا نَافِيَةٌ وَمِنْ زَائِدَةٌ لِلِاسْتِغْرَاقِ (مِنْ نَصَبٍ) بِفَتْحَتَيْنِ التَّعَبُ وَالْأَلَمُ الَّذِي يُصِيبُ الْبَدَنَ مِنْ جِرَاحَةٍ وَغَيْرِهَا (ولا حزن) بضم الحاء وسكون الزاي وبفتحهما وَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْهُ فِي الْقَلْبِ خُشُونَةٌ يُقَالُ مَكَانٌ حَزْنٌ أَيْ خَشِنٌ (وَلَا وَصَبٍ) بِفَتْحَتَيْنِ الْأَلَمُ اللَّازِمُ وَالسَّقَمُ الدَّائِمُ (حَتَّى الْهَمُّ) بِالرَّفْعِ فَحَتَّى ابْتِدَائِيَّةٌ وَالْجُمْلَةُ بَعْدَ الْهَمِّ خَبَرُهُ وَبِالْجَرِّ فَحَتَّى عَاطِفَةٌ أَوْ بِمَعْنَى إِلَى فَالْجُمْلَةُ بَعْدَهُ حَالُهُ (يَهُمُّهُ) أَيْ يُذِيبُهُ مِنْ هَمَمْتُ الشَّحْمَ إِذَا أَذَبْتُهُ مِنْ بَابِ نَصَرَ يَنْصُرُ
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْهَمُّ الْحُزْن هَمَّ السَّقَمُ جِسْمَهُ أَذَابَهُ وَأَذْهَبَ لَحْمَهُ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حُزْنٍ وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ قَالَ فِي الْفَتْحِ الْهَمُّ يَنْشَأُ مِنَ الْفِكْرِ فِيمَا يُتَوَقَّعُ حُصُولُهُ مِمَّا يَتَأَذَّى بِهِ وَالْغَمُّ كَرْبٌ يَحْدُثُ لِلْقَلْبِ بِسَبَبِ مَا حَصَلَ وَالْحُزْنُ يَحْدُثُ لِفَقْدِ مَا يَشُقُّ عَلَى الْمَرْءِ فَقْدُهُ
-
وقِيلَ الْهَمُّ وَالْغَمُّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ انْتَهَى
-
(إِلَّا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ) ظَاهِرُهُ تَعْمِيمُ جَمِيعِ السَّيِّئَاتِ لَكِنَّ الْجُمْهُورَ خَصُّوا ذَلِكَ بِالصَّغَائِرِ لِحَدِيثِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجتنبت الكبائر
-
فحملوا المطلقات الواردة في التفكير عَلَى هَذَا الْمُقَيَّدِ
ج ٤ ص ٣٦قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ (قَالَ وَسَمِعْتُ الْجَارُودَ) أَيْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَمِعْتُ الْجَارُودَ وَهُوَ الْجَارُودُ بْنُ مُعَاذٍ السُّلَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ شَيْخُ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ (يَقُولُ سَمِعْتُ وَكِيعًا) هُوَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ حَافِظٌ عَابِدٌ مِنْ كِبَارِ التاسعة (أنه) أي وكيعا
-
مَا جَاءَ فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ [٩٦٧] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ) هُوَ عَمْرُو بْنُ مَرْثَدٍ وَيُقَالُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ
-
قَوْلُهُ (لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ) زَادَ مُسْلِمٌ حَتَّى يَرْجِعَ
-
والْخُرْفَةُ بِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ
-
قَالَ الْهَرَوِيُّ فِي غَرِيبِهِ الْخُرْفَةُ مَا يُخْتَرَف مِنَ النَّخْلِ حِينَ يُدْرِكُ ثَمَرُهُ
-
قَالَ أبو بكر بن الأنياري شَبَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُحْرِزُهُ عَائِدُ الْمَرِيضِ مِنْ الثَّوَابِ بِمَا يُحْرِزُ الْمُخْتَرِفُ مِنَ الثَّمَرِ
-
وحَكَى الْهَرَوِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الطَّرِيقُ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ طَرِيقٌ يُؤَدِّيهِ إِلَى الْجَنَّةِ كَذَا فِي قوت المغتذي
-
وقال بن الْعَرَبِيِّ قَوْلُهُ لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفَةِ الْجَنَّةِ فَإِنَّ مَمْشَاهُ إِلَى الْمَرِيضِ لَمَّا كَانَ مِنَ الثَّوَابِ عَلَى كُلِّ خُطْوَةٍ كَانَ الْخُطَا سَبَبًا إِلَى نَيْلِ الدَّرَجَاتِ فِي النَّعِيمِ الْمُقِيمِ عَبَّرَ بِهَا عَنْهَا لِأَنَّهُ بِسَبَبِهَا مَجَازٌ انْتَهَى
ج ٤ ص ٣٧قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (وَأَبِي مُوسَى) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (وَالْبَرَاءِ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (وَأَنَسٍ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (وَجَابِرٍ) أَخْرَجَهُ الدِّيلمِيُّ فِي الْفِرْدَوْسِ بِلَفْظِ أَفْضَلُ الْعِيَادَةِ أَجْرًا سُرْعَةُ الْقِيَامِ مِنْ عِنْدِ الْمَرِيضِ
-
قَوْلُهُ (حَدِيثُ ثَوْبَانَ حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
-
قَوْلُهُ (وَرَوَى أَبُو غِفَارٍ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ آخِرُهُ رَاءٌ اسْمُهُ مُثَنَّى بْنُ سَعْدٍ أَوْ سَعِيدٌ الطَّائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ مِنَ السَّادِسَةِ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ (قَالَ) أَيْ أَبُو عِيسَى (وَسَمِعْتُ مُحَمَّدًا) يَعْنِي الْإِمَامَ الْبُخَارِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ (مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِي الأسماء فَهُوَ أَصَحُّ) أَيْ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي الأسماء بِحَذْفِ وَاسِطَةِ أَبِي الْأَشْعَثِ (وَأَحَادِيثُ أَبِي قِلَابَةَ) أَيْ جَمِيعُ أَحَادِيثِهِ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ (إِنَّمَا هِيَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ) أَيْ بِلَا وَاسِطَةِ أَبِي الْأَشْعَثِ (إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ) أَيْ الْمَذْكُورَ (وَهُوَ عِنْدِي عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ) أَيْ بِوَاسِطَةِ أَبِي الْأَشْعَثِ فَمَنْ رَوَى هَكَذَا فَهُوَ أَصَحُّ
-
[٩٦٨] (وَزَادَ فِيهِ قِيلَ مَا خُرْفَةُ الْجَنَّةِ قَالَ جَنَاهَا) بِفَتْحِ الْجِيمِ
-
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْجَنَا اسْمُ مَا يُجْتَنَى مِنَ الثَّمَرِ وَيُجْمَعُ الْجَنَا عَلَى أَجْنٍ مِثْلُ عَصًى وَأَعْصٍ انْتَهَى
-
[٩٦٩] قَوْلُهُ (عَنْ ثُوَيْرٍ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ مصغرا بن فَاخِتَةَ بِمُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ وَمُثَنَّاةٍ مَفْتُوحَةٍ سَعِيدُ بْنُ
ج ٤ ص ٣٨عِلَاقَةَ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ الْكُوفِيُّ ضَعِيفٌ رُمِيَ بِالرَّفْضِ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ أَبِيهِ) سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ الْهَاشِمِيِّ مَوْلَاهُمْ أَبُو فَاخِتَةَ الْكُوفِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ
-
قَوْلُهُ (أَخَذَ عَلِيٌّ) أَيْ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ (إلى الحسن) أي بن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ (غُدْوَةً) بِضَمِّ الْغَيْنِ مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْغَدْوَةِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ كذا قاله بن الْمَلِكِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَوَّلُ النَّهَارِ وَمَا قَبْلَ الزَّوَالِ (إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ) أَيْ دَعَا لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ (حَتَّى يُمْسِيَ) مِنَ الْإِمْسَاءِ (وَإِنْ عَادَهُ) إِنْ نَافِيَةٌ بِدَلَالَةِ إِلَّا وَلِمُقَابَلَتِهَا مَا (عَشِيَّةً) أَيْ مَا بَعْدَ الزَّوَالِ أَوْ أَوَّلَ اللَّيْلِ (وَكَانَ لَهُ) أَيْ لِلْعَائِدِ (خَرِيفٌ) أَيْ بُسْتَانٌ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الثَّمَرُ الْمُجْتَنَى أَوْ مَخْرُوفٌ مِنْ ثَمَرِ الْجَنَّةِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ (وَاسْمُ أَبِي فَاخِتَةَ) هُوَ وَالِدُ ثُوَيْرٍ كَمَا عَرَفْتَ
-
فَائِدَةٌ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ تَكْرَارُ الْعِيَادَةِ سُنَّةٌ لِمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ بِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ حِينَ ضَرَبَ لَهُ خَيْمَةً فِي الْمَسْجِدِ لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ قَالَ وَيُعَادُ الْمَرِيضُ مِنْ كُلِّ أَلَمٍ دَقَّ أَوْ جَلَّ وَيُعَادُ مِنَ الرَّمَدِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرَقْمَ عَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَمَدٍ أَصَابَهُ وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا لَا يُعَادُ مِنْ وَجَعِ الْعَيْنِ وَلَا مِنْ وَجَعِ الضِّرْسِ وَلَا مِنَ الدُّمَّلِ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ انْتَهَى كَلَامُهُ مُحَصَّلًا
-
ما جاء في النهي عن تمني الموت [٩٧٠] قَوْلُهُ (عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ) بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَأَبُوهُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الضَّادِ
ج ٤ ص ٣٩الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ
-
وقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ غَلِطَ مَنْ نَقَلَ عَنِ بن الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ تَرَكَهُ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (دَخَلْتُ عَلَى خباب) بالتشديد أي بن الْأَرَتِّ بِتَشْدِيدِ الْفَوْقِيَّةِ تَمِيمِيٌّ سُبِيَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَبِيعَ بِمَكَّةَ ثُمَّ حَالَفَ بَنِي زُهْرَةَ وَأَسْلَمَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ فَعُذِّبَ عَذَابًا شَدِيدًا لِذَلِكَ وَشَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ مُنْصَرَفَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ مِنْ صِفِّينَ فَمَرَّ عَلَى قَبْرِهِ فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ خَبَّابًا أَسْلَمَ رَاغِبًا وَهَاجَرَ طَائِعًا وَعَاشَ مُجَاهِدًا وَابْتُلِيَ فِي جِسْمِهِ أَحْوَالًا وَلَنْ يُضَيِّعَ اللَّهُ أَجْرَهُ (وَقَدْ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ) قَالَ الطِّيبِيُّ الْكَيُّ عِلَاجٌ مَعْرُوفٌ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنِ الْكَيِّ فَقِيلَ النَّهْيُ لِأَجْلِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الشفا مِنْهُ وَأَمَّا إِذَا اعْتُقِدَ أَنَّهُ سَبَبٌ وَأَنَّ الشَّافِيَ هُوَ اللَّهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ
-
ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ مِنْ قِبَلِ التَّوَكُّلِ وَهُوَ دَرَجَةٌ أُخْرَى غَيْرُ الْجَوَازِ انْتَهَى
-
ويُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ لَا يَسْتَرْقُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (لَقَدْ كُنْتُ وَمَا أَجِدُ دِرْهَمًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) كَأَكْثَرِ الصَّحَابَةِ لِأَنَّ الْفُتُوحَاتِ الْعَظِيمَةَ لَمْ تَقَعْ إِلَّا بَعْدُ أَلَا تَرَى أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبي السرح لما افتتح إفرقية فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بَلَغَ سَهْمُ الْفَارِسِ فِيهِ ثَلَاثَةَ آلَافِ دِينَارٍ (وَفِي نَاحِيَةِ بَيْتِي أَرْبَعُونَ أَلْفًا) وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَإِنَّ فِي جَانِبِ بَيْتِي الْآنَ لَأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ (نَهَانَا أَوْ نَهَى) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي بَيْنَ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ (أَنْ يُتَمَنَّى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (لَتَمَنَّيْتُهُ) أَيْ لِأَسْتَرِيحَ مِنْ شِدَّةِ الْمَرَضِ الَّذِي مِنْ شَأْنِ الْجِبِلَّةِ الْبَشَرِيَّةِ أَنْ تَنْفِرَ مِنْهُ وَلَا تَصْبِرَ عَلَيْهِ