باب الوضوء من مس الذكر
٨٠ فقرة، ج ١ ص ٢٢٧
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ٢٢٧
[٨٢] قَوْلُهُ (عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ صَحَابِيَّةٌ لَهَا سَابِقَةٌ وَهِجْرَةٌ عَاشَتْ إِلَى وِلَايَةِ مُعَاوِيَةَ
-
قَوْلُهُ (وَمَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلَا يُصَلِّي حَتَّى يَتَوَضَّأَ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَسَّ الذَّكَرِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَالْمُرَادُ مَسُّهُ مِنْ غير حائل لما أخرج بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ وَلَا سِتْرٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الوضوء وصححه الحاكم وبن عبد البر وقال بن السَّكَنِ هُوَ أَجْوَدُ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الباب
ج ١ ص ٢٢٨قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ وَأَبِي أَيُّوبَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَرْوَى ابْنَةَ أُنَيْسٍ وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) وَأَيْضًا فِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أبي وقاص وأم سلمة وبن عباس وبن عُمَرَ وَطَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَأَنَسٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ وقبيصة
-
فأما حديث أم حبيبة فأخرجه بن مَاجَهْ وَالْأَثْرَمُ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى
-
وَقَالَ الْخَلَّالُ فِي الْعِلَلِ صَحَّحَ أحمد حديث أم حبيبة وقال بن السَّكَنِ لَا أَعْلَمُ بِهِ عِلَّةً كَذَا فِي التلخيص
-
وأما حديث أبي أيوب فأخرجه بن مَاجَهْ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَتَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَرْوَى ابْنَةِ أُنَيْسٍ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ النُّونِ مُصَغَّرًا فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَسَأَلَ التِّرْمِذِيُّ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا لَا تَشْتَغِلْ بِهِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَضَعَّفَهُ قَالَ الْحَافِظُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
-
وأما حديث جابر فأخرجه بن ماجه والأثرم وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ إِسْنَادُهُ صَالِحٌ وَقَالَ الضِّيَاءُ لَا أَعْلَمُ بِإِسْنَادِهِ بَأْسًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ سَمِعْتُ جَمَاعَةً من الحفاظ غير بن نَافِعٍ يُرْسِلُونَهُ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ عَنِ الْبُخَارِيِّ هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ
-
وَأَمَّا حديث بن عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ الضَّحَّاكُ بْنُ حمزة وهو منكر الحديث
-
وأما حديث بن عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ النعمان بن بشير فذكره بن مِنْدَهْ وَكَذَا حَدِيثُ أَنَسٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ وَقَبِيصَةَ
-
كَذَا فِي التَّلْخِيصِ ص
ج ١ ص ٢٢٩قَوْلُهُ (هَذَا) أَيْ حَدِيثُ بُسْرَةَ (حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى وَقَالَ في النيل وأخرجه أيضا مالك والشافعي وبن خزيمة وبن حبان وبن الْجَارُودِ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ قُلْتُ لِأَحْمَدَ حَدِيثُ بُسْرَةَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ قَالَ بَلْ هُوَ صَحِيحٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ صَحِيحٌ ثَابِتٌ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا يَحْيَى بن معين فيما حكاه بن عَبْدِ الْبَرِّ وَأَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَازِمِيُّ قَالَهُ الْحَافِظُ
-
قُلْتُ وَكُلُّ مَا طَعَنُوا بِهِ فِي صِحَّةِ حَدِيثِ بُسْرَةَ هَذَا فَهُوَ مَدْفُوعٌ وَالْحَقُّ أَنَّهُ صَحِيحٌ
-
قَوْلُهُ (وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِثْلَ هَذَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بُسْرَةَ إِلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ رَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بُسْرَةَ بِلَا ذِكْرِ وَاسِطَةٍ بَيْنَ عُرْوَةَ وَبُسْرَةَ وَهَكَذَا رَوَى أَبُو الزِّنَادِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بُسْرَةَ وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ هِشَامٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ بِذِكْرِ وَاسِطَةِ مَرْوَانَ بْنِ عُرْوَةَ وَبُسْرَةَ وَلَيْسَتْ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى بِلَا ذِكْرِ وَاسِطَةٍ بَيْنَ عُرْوَةَ وَبُسْرَةَ بِمُنْقَطِعَةٍ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَقَدْ جَزَمَ بن خُزَيْمَةَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ بِأَنَّ عُرْوَةَ سمعه من بسرة وفي صحيح بن خزيمة وبن حِبَّانَ قَالَ عُرْوَةُ فَذَهَبْتُ إِلَى بُسْرَةَ فَسَأَلْتُهَا فَصَدَّقَتْهُ وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِرِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ لَهُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ بُسْرَةَ
-
قَالَ عُرْوَةُ ثُمَّ لَقِيتُ بُسْرَةَ فَصَدَّقَتْهُ انْتَهَى
-
[٨٤] قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَبِهِ يَقُولُ الْأَوْزَاعِيُّ والشافعي وأحمد وإسحاق) وقال الحافظ الحازمي فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ ص ٤٠ وَمِمَّنْ رُوِيَ عَنْهُ الإيجاب يعني
ج ١ ص ٢٣٠إِيجَابَ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ مِنَ الصَّحَابَةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَجَابِرٌ وَعَائِشَةُ وَأُمُّ حَبِيبَةَ وَبُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ وَسَعْدُ بن أبي وقاص في إحدى الروايتين وبن عَبَّاسٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَمِنَ التَّابِعِينَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ وَالزُّهْرِيُّ وَمُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ رِجَالٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الشَّامِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَالْمَشْهُورُ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ يُوجِبُ مِنْهُ الْوُضُوءَ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (قَالَ أَبُو زُرْعَةَ حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ فِي هَذَا الْبَابِ أَصَحُّ) تَقَدَّمَ تَخْرِيجُ حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ (وَقَالَ مُحَمَّدٌ) يَعْنِي الْبُخَارِيَّ (لَمْ يَسْمَعْ مَكْحُولٌ مِنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ) وَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالنَّسَائِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ وَخَالَفَهُمْ دُحَيْمٌ وَهُوَ أَعْرَفُ بِحَدِيثِ الشَّامِيِّينَ فَأَثْبَتَ سَمَاعَ مَكْحُولٍ مِنْ عَنْبَسَةَ قَالَهُ الْحَافِظُ
-
[٨٥] ٦١ قوله (نا ملازم بن عمرو) بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ السَّحِيمِيُّ بِالْمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا أبو عمرو اليمامي وثقه بن مَعِينٍ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بدر) السحيمي اليمامي روى عن بن
ج ١ ص ٢٣١عَبَّاسٍ وَطَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَنْهُ سَبْطُهُ مُلَازِمُ بن عمرو وعكرمة بن عمار وثقه بن مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ (عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقِ بن علي الحنفي) اليمامي وثقه العجلي وبن معين وبن حِبَّانَ وَالْحَنَفِيُّ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالنُّونِ مَنْسُوبٌ إِلَى حَنِيفَةَ قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَامَةِ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ صَحَابِيٌّ وَفَدَ قَدِيمًا وَبَنَى فِي الْمَسْجِدِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ إِنَّ طَلْقًا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبْنِي مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَذَلِكَ فِي السَّنَةِ الْأُولَى
-
قَوْلُهُ (وَهَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الضَّادِ وَفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَتَيْنِ أَيْ قِطْعَةُ لَحْمٍ أَيْ لَيْسَ الذَّكَرُ إِلَّا قِطْعَةُ لَحْمٍ (مِنْهُ) أَيْ مِنَ الرَّجُلِ (أَوْ بَضْعَةٌ) بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ بِمَعْنَى الْمُضْغَةِ وَهُمَا لَفْظَانِ مُتَرَادِفَانِ مَعْنَاهُمَا الْقِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ وَأَوْ لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي
-
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ قَالَ قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِيٌّ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا ترى في مس الرجل ذكره بعد ما يَتَوَضَّأُ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ هُوَ إِلَّا مُضْغَةٌ مِنْهُ أَوْ بَضْعَةٌ مِنْهُ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ) أَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ وَفِي سَنَدِهِ جَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَالْقَاسِمُ وَهُوَ ضَعِيفٌ
-
قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ مَتْرُوكٌ وَالْقَاسِمُ أَيْضًا ضَعِيفٌ
-
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ الْحَافِظُ الزَّيْلَعِيُّ هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَيْضًا
-
قَوْلُهُ (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْضِ التَّابِعِينَ أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا الْوُضُوءَ مِنْ مس الذكر وهو قول أهل الكوفة وبن الْمُبَارَكِ) قَالَ الْحَازِمِيُّ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ ص ٠٤ قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْبَابِ فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى حَدِيثِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ وَرَأَوْا تَرْكَ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَإِبْرَاهِيمَ النخعي
ج ١ ص ٢٣٢وَرَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُفْيَانَ بْنِ زَائِدَةَ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ انْتَهَى
-
وَاسْتَدَلَّ هَؤُلَاءِ بِحَدِيثِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ
-
وَأَجَابَ بن الْهُمَامِ عَنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ بِأَنَّ حَدِيثَ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ يَتَرَجَّحُ عَلَيْهِ بِأَنَّ حَدِيثَ الرِّجَالِ أَقْوَى لِأَنَّهُمْ أَحْفَظُ لِلْعِلْمِ وَأَضْبَطُ وَلِهَذَا جُعِلَتْ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ
-
وَفِيهِ أَنَّ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ لَمْ تَنْفَرِدْ بِحَدِيثِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ بَلْ رَوَاهُ عِدَّةُ رِجَالٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُهُ صَحِيحٌ كَمَا عَرَفْتَ وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَحَدِيثُهُ أَيْضًا صَحِيحٌ كَمَا عَرَفْتَ وَمِنْهُمْ جَابِرٌ وَإِسْنَادُ حَدِيثِهِ صَالِحٌ كَمَا عَرَفْتَ وَمِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ خالد وسعد بن أبي وقاص وبن عباس وبن عَمْرٍو وَغَيْرُهُمْ وَتَقَدَّمَ تَخْرِيجُ أَحَادِيثِهِمْ
-
وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ حَدِيثَ طَلْقٍ أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ وقد أسند الطحاوي إلى بن الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَدِيثُ مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ أَنَّهُ قَالَ حَدِيثُ طَلْقٍ عِنْدَنَا أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ
-
وَفِيهِ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ حَدِيثَ بُسْرَةَ هُوَ الْأَثْبَتُ وَالْأَقْوَى وَالْأَرْجَحُ
-
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ يَكْفِي فِي تَرْجِيحِ حَدِيثِ بُسْرَةَ عَلَى حَدِيثِ طَلْقٍ أَنَّ حَدِيثَ طَلْقٍ لَمْ يُخْرِجْهُ الشَّيْخَانِ وَلَمْ يَحْتَجَّا بِأَحَدِ رُوَاتِهِ وَحَدِيثَ بُسْرَةَ قَدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ
-
قَالَ الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ فِي سُبُلِ السَّلَامِ حَدِيثُ بُسْرَةَ أَرْجَحُ لِكَثْرَةِ مَنْ صَحَّحَهُ وَلِكَثْرَةِ شَوَاهِدِهِ وَقَدِ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ قَالَ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى مُوَطَّأِ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ الْإِنْصَافُ فِي هَذَا الْبَحْثِ أَنَّهُ إِنْ اخْتِيرَ طَرِيقُ التَّرْجِيحِ فَفِي أَحَادِيثِ النَّقْضِ كَثْرَةٌ وَقُوَّةٌ انْتَهَى
-
وَقَالَ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى شَرْحِ الْوِقَايَةِ إِنَّ أَحَادِيثَ النَّقْضِ أَكْثَرُ وَأَقْوَى مِنْ أَحَادِيثِ الرُّخْصَةِ انْتَهَى
-
وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ حَدِيثَ بُسْرَةَ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ طَلْقٍ
-
وَفِيهِ أَنَّ هَذَا دَعْوَى مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ بَلْ الدَّلِيلُ يَقْتَضِي خِلَافَهُ كَمَا سَتَعْرِفُ عَنْ قَرِيبٍ